هل يساعد ماء القرنفل في تنظيم السكر وتقليل الالتهابات؟

ما فوائد ماء القرنفل؟ (بكسلز)
ما فوائد ماء القرنفل؟ (بكسلز)
TT

هل يساعد ماء القرنفل في تنظيم السكر وتقليل الالتهابات؟

ما فوائد ماء القرنفل؟ (بكسلز)
ما فوائد ماء القرنفل؟ (بكسلز)

يحتوي ماء القرنفل على مركب اليوجينول المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب، لكنه يقدم فوائد محدودة للتحكم في مستويات السكر وتقليل الالتهاب.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أحدث الأبحاث حول ماء القرنفل، ومخاطره المحتملة، وأفضل الخيارات الغذائية الطبيعية المدعومة علمياً، للحفاظ على صحة الأمعاء وتنظيم السكر في الدم.

هل يمكن لماء القرنفل أن يساعد في التحكم في السكر وتقليل الالتهاب؟

يحتوي القرنفل على مركب اليوجينول، وهو مركب نباتي معروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب. ويشير بعض الدراسات الأولية إلى أن اليوجينول قد يساعد في تنظيم التمثيل الغذائي للغلوكوز عبر خفض مستويات السكر، وتحسين الكولسترول، وحماية الكبد والكليتين من الأضرار الناتجة عن ارتفاع السكر في الدم.

ومع ذلك، لا يزال الخبراء غير مقتنعين. وقالت جولي ستيفانسكي، وهي متحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحمية: «من المبالغة القول إن مضغ القرنفل أو شرب الماء الذي نُقع فيه القرنفل سيمنحك نفس الفوائد الموجودة في المركبات الموجودة بالقرنفل نفسه».

ورغم أن القرنفل يحتوي على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة الضارة، فإنه ليس الخيار الأفضل بالضرورة لتقليل الالتهابات.

ماذا تقول الأبحاث الفعلية عن القرنفل؟

تم إجراء معظم الأبحاث الحالية على الحيوانات، أو في المختبر باستخدام تركيزات عالية من القرنفل، وليس باستخدام ماء القرنفل أو التوابل الكاملة.

وفي حين أظهرت تجربة بشرية صغيرة أولية، انخفاضاً طفيفاً في مستوى السكر مقارنةً بالعلاج الوهمي، لم يكن الفرق كبيراً بما يكفي ليُعدّ ذا أهمية سريرية. ومع ذلك، أظهرت دراسة أخرى في 2019، أن الأشخاص المصابين وغير المصابين بالسكري الذين تناولوا 250 ملغ من مستخلص القرنفل يومياً لمدة 30 يوماً، سجّلوا انخفاضاً ملحوظاً في مستويات السكر في الدم.

ورغم ذلك، وبما أن معظم الدراسات استخدم مستخلصات مركزة، فمن غير المرجح أن شرب ماء القرنفل، أو مضغ القرنفل نفسه، يؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

هل هناك مخاطر عند تناول القرنفل؟

بالنسبة للبالغين الأصحاء، من غير المحتمل أن يسبب شرب ماء القرنفل أو مضغ القرنفل، مشاكل صحية.

وقالت غريس ديروشا، المتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحمية: «فكّر في القرنفل بوصفه مكوّناً يعطي نكهة إضافية، وليس علاجاً سحرياً».

لكن عند التركيزات العالية، خصوصاً على شكل زيت، قد يشكل القرنفل مخاطر صحية كبيرة على الكبد والكليتين، وزيادة النزيف، وحدوث نوبات صرع أو غيبوبة. وهو سميّ بشكل خاص للأطفال، حيث إن أقل كمية قد تؤدي إلى نوبات صرع وتلف الكبد.

وينبغي أيضاً أن تحذَر الحوامل والمرضعات، إذ لا توجد بيانات كافية حول تأثير القرنفل أو زيت القرنفل عليهن، والخطر الحقيقي يكمن في استخدام ماء القرنفل، أو القرنفل، بديلاً للعلاج الطبي الموثوق.

خيارات غذائية أفضل للتحكم في السكر وتقليل الالتهاب

يوجد كثير من الأطعمة الطبيعية واللذيذة الغنية بالفوائد، التي تساعد في تقليل الالتهاب ودعم مستويات السكر الصحية.

وقالت ديروشا: «ماء القرنفل قد يمنحك مضادات أكسدة ونكهة لطيفة، لكن الفوائد الحقيقية للسكر والالتهاب تأتي من الأطعمة الكاملة المدعومة بالأبحاث».

أمثلة على خيارات صحية مدعومة علمياً

-الخضراوات الورقية الغنية بالألياف: مثل الكالي والبروكلي، تساعد في إبطاء امتصاص السكر بالدم.

-التوت الغني بمضادات الأكسدة: يسهم في مكافحة الالتهاب ودعم الصحة الأيضية العامة.

-الحبوب الكاملة: توفر الألياف اللازمة للحفاظ على استقرار السكر في الدم.

-الأطعمة الغنية بـ«أوميغا-3»: مثل السلمون والجوز وبذور الكتان، تساعد في تقليل الالتهاب.

وأضافت ديروشا: «اتباع نظام غذائي على الطريقة المتوسطية، الذي يركز على الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والدهون الصحية والبروتينات الخالية من الدهون، هو الأكثر فاعلية في دعم التحكم في السكر وخفض الالتهاب على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

البقدونس ليس للزينة فقط... ماذا يحدث لجسمك عند تناوله يومياً؟

صحتك يتميز البقدونس خصوصاً باحتوائه على فيتامينات «سي» و«أ» و«ك» (بكسلز)

البقدونس ليس للزينة فقط... ماذا يحدث لجسمك عند تناوله يومياً؟

قد يبدو البقدونس مجرد مكوّن صغير يُضاف إلى الأطباق لتزيينها أو تعزيز نكهتها، لكنه في الواقع يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمركبات النباتية المفيدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بعض أنواع الكربوهيدرات توفر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية (بيكسلز)

أفضل 8 مصادر للكربوهيدرات لخفض الدهون

على عكس الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات تعرقل خسارة الدهون، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الكربوهيدرات نفسها، وإنما في اختيار أنواعها وكمياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

الإكثار من تناول الزبادي اليوناني قد لا يكون الخيار الأفضل دائماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الدراق بقشره يوفر كمية أكبر من الألياف ومضادات الأكسدة مقارنة بتناوله مقشراً (بكسلز)

هل تناول الخوخ بقشره أكثر فائدة للصحة؟

يوفّر تناول الخوخ بقشره مزيداً من الألياف ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية، لكن يُنصح بغسله جيداً لإزالة بقايا المبيدات والملوثات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 أدوية قد تتفاعل مع الشاي الأخضر

الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية (رويترز)
الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية (رويترز)
TT

7 أدوية قد تتفاعل مع الشاي الأخضر

الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية (رويترز)
الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية (رويترز)

يُعرف الشاي الأخضر بفوائده الصحية، ويحرص كثيرون على تناوله يومياً، سواء كمشروب أو في صورة مكملات غذائية، لكن ما قد لا يعرفه البعض أن مكوناته يمكن أن تتداخل مع تأثير بعض الأدوية، فتقلل فاعليتها أو تزيد تركيزها في الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة في بعض الحالات.

وفيما يلي أبرز الأدوية التي قد تتأثر بتناول الشاي الأخضر، حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الوارفارين

يُستخدم الوارفارين لمنع تجلط الدم.

ويحتوي الشاي الأخضر على فيتامين «ك» الذي يمكن أن يؤثر على آلية عمل هذا الدواء ويجعله إما أقل فاعلية مما قد يرفع خطر تكوّن الجلطات، وإما يزيد تأثيره بدرجة ترفع خطر النزيف.

نادولول

نادولول من الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم والوقاية من آلام الصدر. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الشاي الأخضر قد يقلل كمية الدواء التي تصل إلى الدم.

وفي إحدى الدراسات، أدى تناول نحو 700 ملليلتر من الشاي الأخضر يومياً لمدة أسبوعين إلى انخفاض كمية نادولول الموجودة في الدم بنحو 85 في المائة، وهو ما قد يقلل فاعليته في السيطرة على ضغط الدم أو آلام الصدر.

أدوية خفض الكوليسترول

قد يتداخل الشاي الأخضر أيضاً مع بعض أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم أدوية الستاتين.

وتشير الأبحاث إلى أن الشاي الأخضر قد يقلل امتصاص هذه الأدوية بنحو 25 في المائة، مما قد يؤثر في فاعليتها.

لذلك، من الأفضل استشارة الطبيب بشأن الكمية الآمنة من الشاي الأخضر عند استخدام هذه الأدوية.

رالوكسيفين

يُستخدم رالوكسيفين للوقاية من هشاشة العظام وعلاجها، كما يمكن استخدامه لتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الثدي.

وأظهرت أبحاث أن تناول الشاي الأخضر مع رالوكسيفين قد يقلل امتصاص الدواء، وهو ما يمكن أن يؤثر في مدى فاعليته.

بورتيزوميب

يُستخدم بورتيزوميب في علاج بعض أنواع السرطان، ومنها الورم النقوي المتعدد وسرطان الغدد الليمفاوية.

وتشير الأبحاث إلى أن الشاي الأخضر قد يقلل فاعلية هذا الدواء، إذ يمكن أن يتداخل مع قدرته على القضاء على الخلايا السرطانية.

ولهذا يُنصح بتجنب تناول الشاي الأخضر في أثناء العلاج بهذا الدواء، مع الرجوع إلى الطبيب المعالج للحصول على توجيهات تناسب الحالة.

تاكروليمس

تاكروليمس دواء مثبط للمناعة يُستخدم بصورة شائعة لمنع رفض الجسم للأعضاء المزروعة. ويحتاج هذا الدواء إلى ضبط دقيق لجرعته، لأن ارتفاع مستواه في الجسم قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة.

وقد وردت تقارير عن احتمال تفاعل الشاي الأخضر مع تاكروليمس، بما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الدواء وزيادة تثبيط جهاز المناعة.

سيلدينافيل

يُستخدم سيلدينافيل لعلاج ضعف الانتصاب، كما يُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الشاي الأخضر قد يرفع مستوى سيلدينافيل في الجسم، وهو ما قد يزيد احتمالات ظهور بعض الآثار الجانبية، مثل الدوخة والصداع واحمرار الوجه.

ولهذا ينبغي استشارة الطبيب قبل الجمع بين الشاي الأخضر وسيلدينافيل.


6 أسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
TT

6 أسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالحديد أمراً مهماً للحفاظ على مستويات صحية من هذا المعدن، إلا أنه لا يضمن دائماً الوقاية من نقص الحديد.

ويحتاج جسمك إلى امتصاص الحديد من الطعام، واستخدامه بشكل سليم، والاحتفاظ بكمية كافية لتلبية احتياجاته اليومية. فإذا كنت تفقد الحديد بمعدل أسرع مما تعوضه، أو إذا كان جسمك عاجزاً عن امتصاص كميات كافية منه، فقد تظل مستويات الحديد لديك منخفضة.

ويُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مخزونات الحديد بدرجة كبيرة، قد يصاب الشخص بفقر الدم الناتج من نقص الحديد، الذي يمكن أن يسبب التعب والضعف وضيق التنفس والصداع وخفقان القلب.

وفيما يلي أبرز الأسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به، حسب ما نقله موقع «أونلي ماي هيلث»:

الجسم لا يمتص كمية كافية من الحديد

تناول الأطعمة الغنية بالحديد لا يعني أن الجسم سيمتص كل الكمية الموجودة فيها؛ إذ تختلف قدرة الجسم على امتصاص الحديد حسب مصدره.

فالحديد الموجود في اللحوم والأسماك يمتصه الجسم بصورة أسهل عموماً من الحديد الموجود في المصادر النباتية، مثل الفاصوليا، والعدس، والمكسرات، والبذور والخضراوات الورقية.

كما يمكن لبعض المشروبات والأطعمة أن تقلل امتصاص الحديد، ومنها الشاي والقهوة، في حين قد يؤدي تناول كميات كبيرة من منتجات الألبان مع الوجبة الغنية بالحديد إلى صعوبة امتصاصه.

وفي المقابل، يمكن لفيتامين «سي» أن يساعد الجسم على امتصاص الحديد الموجود في المصادر النباتية بصورة أفضل؛ لذلك يمكن تناول هذه الأطعمة مع الحمضيات والطماطم والفلفل، وغيرها من مصادر فيتامين «سي».

فقدان الدم

يُعدّ فقدان الدم أحد أكثر الأسباب شيوعاً لنقص الحديد.

وبالنسبة للنساء، يمكن للدورات الشهرية الغزيرة أن تستنزف مخزون الحديد تدريجياً حتى مع اتباع نظام غذائي يحتوي على كميات جيدة منه.

ولا يقتصر فقدان الدم على الدورة الشهرية، فقد يحدث أيضاً نتيجة نزيف في الجهاز الهضمي بسبب قرح المعدة أو التهابات الجهاز الهضمي أو البواسير، كما يمكن لبعض الأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب أن تزيد احتمالات النزيف.

ولهذا؛ فإن انخفاض الحديد غير المبرر، خصوصاً لدى الرجال أو لدى النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية، يستدعي البحث عن السبب طبياً بدلاً من الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي.

مشكلة في الجهاز الهضمي

يمكن لبعض أمراض الجهاز الهضمي أن تجعل من الصعب على الجسم امتصاص العناصر الغذائية بشكل سليم.

ويُعدّ مرض «السيلياك» (الداء البطني) مثالاً على ذلك؛ إذ يمكن أن يؤدي إلى تلف بطانة الأمعاء الدقيقة؛ ما يقلل من قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية، وقد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد.

كما يمكن لحالات معوية أخرى وبعض أنواع جراحات المعدة أن تؤثر أيضاً على عملية امتصاص الحديد.

احتياجات الجسم من الحديد قد تكون ارتفعت

أحياناً لا تكمن المشكلة في نقص كمية الحديد المتناولة، بل في زيادة احتياج الجسم إليه.

ويحدث ذلك بصورة خاصة أثناء الحمل، عندما يحتاج الجسم إلى إنتاج كمية أكبر من الدم لدعم نمو الجنين.

كما ترتفع احتياجات الأطفال والمراهقين إلى الحديد خلال مراحل النمو السريع، وقد لا يكون النظام الغذائي المعتاد كافياً لتعويض الكمية التي يستهلكها الجسم خلال هذه الفترات.

نوع وحصة الحديد لا يناسبان جسمك

وصف أحد الأطعمة بأنه غني بالحديد لا يعني بالضرورة أن الحصة المعتادة منه توفر كمية كبيرة يستطيع الجسم الاستفادة منها.

وتحتوي الأطعمة النباتية على نوع من الحديد تختلف درجة امتصاصه داخل الجسم، كما تؤثر طبيعة النظام الغذائي بالكامل في كمية الحديد التي يحصل عليها الشخص بالفعل.

لذلك؛ فإن الاعتماد بصورة منتظمة على البقوليات، والفاصوليا، والحبوب المدعمة، والمكسرات، والبذور والخضراوات الورقية يمكن أن يساعد في توفير الحديد، لكن يجب أن تتناسب الكمية المتناولة مع احتياجات الجسم الفعلية.

مشكلة صحية

في بعض الحالات، يكون انخفاض الحديد أو الإصابة بفقر الدم مرتبطاً بمشكلة صحية أخرى، وليس بالنظام الغذائي وحده.

فالأمراض المزمنة والالتهابات المستمرة وأمراض الكلى وبعض الحالات طويلة الأمد يمكن أن تؤثر في طريقة إنتاج الجسم لخلايا الدم الحمراء واستخدامه للحديد.

ولهذا؛ لا ينبغي افتراض أن النظام الغذائي هو السبب الوحيد لانخفاض مستويات الحديد، خصوصاً إذا ظلت منخفضة رغم إجراء تغييرات غذائية أو تناول المكملات التي وصفها الطبيب.


كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟

لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)
لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)
TT

كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟

لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)
لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)

تلعب وجبة الإفطار دوراً مهماً في تحديد مستوى الشبع والطاقة خلال ساعات اليوم. وبينما يحرص كثيرون على تناول وجبة متوازنة في الصباح، يظل سؤال مهم مطروحاً: إلى كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، لا توجد كمية ثابتة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار، إذ يمكن أن تتراوح الكمية المناسبة لدى البالغين بين 15 و40 غراماً تقريباً، وفقاً للاحتياجات اليومية لكل شخص وعدد الوجبات التي يتناولها خلال اليوم.

ويمكن للشخص معرفة الكمية التي يحتاج إليها في الإفطار من خلال تقسيم احتياجه اليومي من البروتين على عدد الوجبات التي يتناولها.

ما احتياج الجسم اليومي من البروتين؟

تبلغ الكمية الموصى بها عموماً للبالغين نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، لكن الاحتياجات قد ترتفع لدى بعض الأشخاص وفقاً للعمر ومستوى النشاط البدني والأهداف الصحية.

وبشكل عام أيضاً، يحتاج البالغون إلى كميات كبرى من البروتين مقارنةً بالأطفال، ويحتاج الرجال إلى كميات كبرى مقارنةً بالنساء، كما يحتاج الأشخاص النشطون والرياضيون إلى كميات كبرى مقارنةً بغير النشطين.

ولهذا، قد يكون الاستعانة باختصاصي تغذية مفيداً لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص وفق حالته وأهدافه.

كيف يمكن زيادة البروتين في وجبة الإفطار؟

إذا كانت وجبة الإفطار تعتمد بشكل أساسي على الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الحبوب أو الخبز، فإنه يمكن إضافة مصدر للبروتين إليها للحصول على وجبة أكثر توازناً.

ومن الخيارات التي يمكن إضافتها إلى وجبة الإفطار: الحليب، والزبادي اليوناني، والبيض، والجبن القريش، وحليب الصويا، واللوز والجوز، إلى جانب البقوليات مثل العدس والفاصوليا السوداء.

فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب من الحليب قليل الدسم نحو 8 غرامات، وتحتوي عبوة من الزبادي اليوناني على نحو 16 غراماً، بينما يوفر نصف كوب من الجبن القريش نحو 12 غراماً.

كما يحتوي البيض على نحو 3 إلى 4 غرامات من البروتين للبيضة الكبيرة، ويوفر نصف كوب من العدس نحو 8 غرامات.

الأفضل الحصول على البروتين من الطعام

رغم انتشار مكملات البروتين التي تأتي في صورة مساحيق يمكن إضافتها إلى المشروبات والعصائر وبعض الأطعمة، فإن الأفضل عموماً الحصول على الاحتياجات الغذائية من الأطعمة الكاملة أولاً، والاستعانة بالمكملات عند الحاجة وتحت إشراف متخصص.

كما يُنصح بالتنويع بين مصادر البروتين، بحيث تشمل اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك، إلى جانب المصادر النباتية، التي يمكن أن تضيف أيضاً كمية جيدة من الألياف إلى النظام الغذائي.

أشخاص يجب عليهم توخي الحذر عند تناول البروتين

رغم أن تناول كميات مرتفعة من البروتين لا يمثل مشكلة لمعظم الأشخاص الأصحاء، فإن الوضع يختلف لدى المصابين بأمراض الكلى، إذ قد يحتاجون إلى الالتزام بكمية محددة من البروتين وفق مرحلة المرض.

وفي هذه الحالة، ينبغي تحديد الاحتياج من البروتين بالتعاون مع طبيب الكلى واختصاصي التغذية، بدلاً من زيادة البروتين أو تقليله بصورة عشوائية.

كما تشير الأدلة المتاحة، رغم أنها ليست قوية، إلى احتمال ارتباط تناول كميات كبرى من البروتين بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى، خصوصاً مع ارتفاع استهلاك اللحوم الحمراء والمصنَّعة.

ولذلك يُنصح بالتنويع في مصادر البروتين، وتجنب الإفراط في اللحوم الحمراء والمصنَّعة، والحرص على شرب كمية كافية من الماء.