اكتشف كيف يحمي القرنفل قلبك ويقوّي شرايينك

للقرنفل تركيبته الغنية بالمواد الحيوية (بيكسلز)
للقرنفل تركيبته الغنية بالمواد الحيوية (بيكسلز)
TT

اكتشف كيف يحمي القرنفل قلبك ويقوّي شرايينك

للقرنفل تركيبته الغنية بالمواد الحيوية (بيكسلز)
للقرنفل تركيبته الغنية بالمواد الحيوية (بيكسلز)

يُعدّ القرنفل من التوابل العطرية الغنية بالمركّبات الحيوية التي تمنحه قيمة صحية لافتة، خصوصاً فيما يتعلق بصحة القلب، والأوعية الدموية.

ومع تزايد الاهتمام بالبدائل الطبيعية التي تساهم في الوقاية من الأمراض القلبية، يعود القرنفل إلى الواجهة على أنه خيار يمكن أن يقدّم دعماً مهماً، بفضل مكوّناته الفعّالة، ومضادات الأكسدة التي يتمتع بها.

مركّبات فعّالة تدعم صحة القلب

لا تقتصر أهمية القرنفل على نكهته المميزة، بل تمتد إلى تركيبته الغنية بالمواد الحيوية، أبرزها:

الأوجينول: مضاد قوي للالتهاب، والأكسدة.

الفلافونويدات: ذات دور مهم في حماية الخلايا.

الأحماض الفينولية: التي تساهم في تعزيز صحة الأوعية الدموية.

وبفضل هذا المزيج، يشكّل القرنفل عنصراً طبيعياً واعداً للصحة القلبية، ومن فوائده:

1. خفض ضغط الدم وتعزيز مرونة الأوعية

من بين أبرز فوائد القرنفل دوره المحتمل في خفض ضغط الدم. ويعود ذلك إلى تأثير مادة الأوجينول التي تساعد على استرخاء العضلات الملساء داخل الشرايين. ومع ارتخاء الأوعية الدموية، يصبح تدفق الدم أسهل، مما يخفّف الضغط عن عضلة القلب، ويعزز عملها بكفاءة أكبر.

2. تحسين الدورة الدموية وتنشيط تدفق الدم

وإلى جانب تأثيره على ضغط الدم، يلعب القرنفل دوراً في تنشيط الدورة الدموية. ويساعد ذلك في إيصال الأكسجين والمغذيات إلى الأنسجة بشكل أفضل، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على طاقة الجسم، وصحة القلب. ومع مرور الوقت، يمكن لتحسين تدفق الدم أن يساهم في تعزيز القدرة البدنية، وتقليل الشعور بالإرهاق.

3. تقليل الكولسترول الضار وحماية الشرايين

ولا يتوقف تأثير القرنفل عند هذا الحد، إذ تشير دراسات إلى إمكانية مساهمته في خفض مستويات الكولسترول الضار (LDL)، ورفع مستويات الكولسترول الجيد (HDL). ومع هذا التوازن، تقل احتمالات تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، ما يحدّ من خطر الإصابة بتصلّب الشرايين، وهو من أبرز مسببات النوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

4. قوة مضادة للالتهابات تحمي القلب

وبما أن الالتهاب المزمن يُعدّ أحد المحركات الأساسية لأمراض القلب، فإن قدرة القرنفل على مكافحة الالتهابات تمنحه ميزة إضافية. فمركّباته المضادة للالتهاب تساعد على تهدئة الأوعية الدموية، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما يعزز حماية عضلة القلب على المدى الطويل.

5. حماية من الجذور الحرة بفضل مضادات الأكسدة

ولا يمكن الحديث عن القرنفل دون الإشارة إلى محتواه العالي من مضادات الأكسدة، والتي تُصنّفه ضمن النباتات الأكثر قدرة على مكافحة الجذور الحرة. وتساعد هذه المواد على منع تلف الخلايا القلبية، وتقليل أكسدة الدهون، ودعم استجابة الجسم للإجهاد. ويمثل ذلك عاملاً مهماً في الحد من مخاطر الأمراض القلبية المرتبطة بالتقدم في العمر.

6. دعم التحكم في سكر الدم

وإضافة إلى فوائده المباشرة على القلب، تشير بعض الدراسات إلى أن القرنفل قد يساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وتنظيم مستوى السكر في الدم. وبما أن ارتفاع السكر المزمن يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب، يصبح لهذا التأثير أهمية مضاعفة.

طرق بسيطة لإدخال القرنفل في نظامك الغذائي

وللاستفادة من هذه الفوائد، يمكن إدخال القرنفل في النظام الغذائي بطرق متعددة، منها:

- إضافته إلى المشروبات الساخنة.

- استخدامه في الحساء، والأطعمة المطهوة.

- نقع 2–3 حبات في ماء دافئ، وشربه.

- طحنه وإضافته إلى الحلويات، والأطباق الشرقية.

- استخدام زيته بكميات صغيرة وفق إرشادات مختصين.

وتبقى الخطوة الأهم هي المواظبة على استخدامه باعتدال على أنه جزء من نمط حياة صحي.

احتياطات يجب الانتباه إليها

ورغم فوائده المتعددة، ينبغي التعامل مع القرنفل بحذر، خصوصاً لمن يتناولون أدوية لسيولة الدم، أو يعانون من تقلبات في ضغط الدم. كما يُفضَّل استشارة الطبيب خلال الحمل، أو الإرضاع، أو عند وجود مشكلات كبدية، نظراً لقوة مركّباته، وتأثيرها المحتمل على الأدوية.


مقالات ذات صلة

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

صحتك  التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

كيف يؤثر تناول الأفوكادو بانتظام في ضغط الدم؟

يُعدّ الأفوكادو من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم، ويرتبط تناوله بعدد من الفوائد الصحية، خصوصاً للقلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)

كيف يؤثر تناول الفطر بانتظام على ضغط الدم؟

يُعدّ الفطر خياراً غذائياً مفيداً لصحة القلب، إذ يوفر البوتاسيوم والبروتين والألياف، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي قد تساعد في دعم ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية. فكيف تساهم في خفض ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.


كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟
TT

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا» Dietary Guidelines for America، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم. ويمثل هذا زيادة ملحوظة عن الكمية الغذائية المُوصى بها منذ عقود، والتي بلغت 0.8 غرام/كيلوغرام كحد أدنى للوقاية من نقص البروتين.

وتُعطي هذه الإرشادات الأولوية للبروتينات الحيوانية على البروتينات النباتية، وذلك للوقاية من أمراض الهزال والمشاكل الصحية الناجمة عن نقص البروتينات في الجسم.

وأظهر العديد من الدراسات الإكلينيكية أن تناول كمية من البروتين تفوق الكمية الغذائية الموصى بها ربما لا يُسهم فقط في خفض وزن الجسم، بل قد يُحسّن أيضاً من تكوينه عن طريق تقليل كتلة الدهون مع الحفاظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون. وللتوضيح، يشير بعض الباحثين إلى أن تناول كمية أكبر من هذه الكمية قد يُساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، ومتلازمة التمثيل الغذائي، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي، وتعزيز نمو العضلات، وتحسين الصحة العامة.

وكمثال، فللحفاظ على نسبة البروتين ضمن النطاق الموصى به (1.2-1.6 غرام/كيلوغرام في الجسم)، يحتاج الشخص الذي يزن 68 كيلوغراماً إلى تناول ما بين 82 و109 غرامات من البروتين يومياً. وعليه ينبغي على عموم الناس «تقريباً» استهداف تناول 1.2- 1.6 غرام من البروتينات الغذائية لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

الاحتياجات اللازمة والأغدية البروتينية

وإليك التوضيحات التالية حول تناول البروتينات بطريقة وكمية وأوقات صحية:

1. تختلف احتياجات البروتين باختلاف العمر ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية العامة للشخص. ورغم وجود مرجع عام لتناول البروتين للبالغين قليلي الحركة، فإن العديد من الأشخاص (أصحاء أو مرضى) يحتاجون إلى كميات أكبر للحفاظ على صحتهم المثلى، ودعم نمو العضلات، وتسريع عملية الشفاء، ونشاط عمليات المناعة في الجسم، وزيادة كفاءة النشاط الأنزيمي للعمليات الكيميائية الحيوية بالجسم. ولذا تجدر ملاحظة ما يلي:

- البالغون قليلو الحركة/متوسطو النشاط: يحتاجون عموماً إلى مستوى أساسي من البروتين للحفاظ على صحتهم.

- كبار السن (65 عاماً فأكثر): قد يحتاجون إلى زيادة تناول البروتين لمكافحة ضمور العضلات المرتبط بالتقدم في السن. ولأنهم يعانون من مقاومة بناء العضلات، فإن جسمهم يحتاج إلى المزيد من البروتين لتحقيق نفس النتائج المعتادة.

- الأفراد النشطون/الرياضيون: غالباً ما يحتاجون إلى زيادة تناول البروتين لدعم تعافي العضلات وإصلاحها نتيجة إجراء التمارين الرياضية.

- الأفراد الذين يبدأون برامج فقدان الوزن/إنقاص السعرات الحرارية: يُنصح عادةً بزيادة تناول البروتين للمساعدة في الحفاظ على كتلة العضلات. والمرضى الذين يتناولون إبر تخسيس الوزن (أدوية GLP-1)، هم عُرضة لخطر فقدان الكتلة العضلية. وتُشير الأبحاث إلى أن ما بين 20 و50 في المائة من إجمالي فقدان الوزن لدى المرضى الذين يفقدون الوزن بسرعة باستخدام أدوية GLP-1 قد يكون ناتجاً عن فقدان كتلة العضلات. ويُمكن أن يُساعد زيادة تناول البروتين، وإضافة ممارسة تمارين المقاومة، في تحقق أكبر فائدة للحفاظ على الكتلة العضلية خلال فترات تناول أدوية خفض وزن الجسم.

- المرضى المصابون بأمراض مزمنة/المتعافون في فترة النقاهة: قد تكون زيادة تناول البروتين ضرورية لالتئام الجروح ودعم جهاز المناعة. والمرضى الذين يمرون بفترات نقاهة التعافي لجسمهم، كما هو الحال بعد العمليات الجراحية أو الإصابة بالإنفلونزا.

- الحمل/الرضاعة/ الطفولة: عادةً ما تكون زيادة تناول البروتين ضرورية لدعم احتياجات النمو.

2. لستَ بحاجة لتغيير نظامك الغذائي لتلبية احتياجاتك من البروتين. إليك بعض الطرق البسيطة لزيادة استهلاكك للبروتين:

- ابدأ بتناول البروتين: سواءً كان بيضاً، أو لحماً خالياً من الدهون، أو دواجن، أو سمكاً، أو بقوليات. اجعل البروتين أولويتك في وجبة طعامك. وهذا الأمر لا يجعلك لا تنسى تناول البروتينات فقط، بل إنه أيضاً يُساعدك على سرعة الشعور بالشبع، كما يُمكنه منع ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الوجبات، لأن البروتينات تعطي الشعور السريع بالشبع وتُبطئ إفراغ الطعام من المعدة إلى الأمعاء.

- اجعل الزبادي اليوناني خيارك الأمثل: يتميز الزبادي اليوناني بقوامه الغني ومحتواه العالي من البروتين مقارنةً بالزبادي التقليدي. ولذا فإن تناوله يُقلل من الشعور بالجوع ويُعزز الشعور بالشبع. ومن الأفضل استخدام النوع العادي غير المُحلى، وتناوله مع الفاكهة الطازجة المُقطعة والمكسرات. كما يُمكن استخدامه بديلاً صحياً للقشدة الحامضة في الصلصات والتغميسات.

- تناول وجبات خفيفة صحية: احتفظ بالجبن المجدول، أو فول الصويا الأخضر، أو الحمص المُحمّص، أو العصائر الغنية بالبروتين، لتناولها بين الوجبات. كما يُعد اللحم المقدد قليل الدسم من الحيوانات التي تتغذى على العشب، طريقة لذيذة وسهلة أخرى لضمان حصولك على كمية كافية من البروتين يومياً.

- جرّب مصادر البروتين النباتية: تُعدّ الفاصوليا والفول والعدس والحمص والكينوا مصادر غنية بالبروتين عالي الجودة، كما أنها اقتصادية عموماً. وتحتوي حصة واحدة (70 غراماً) من الفاصوليا البيضاء على ما يقارب 25 غراماً من البروتين، بينما يحتوي كوب واحد من الكينوا على 8 غرامات من البروتين.

- عزّز أطباقك بالبروتين: أضف مسحوق الحليب إلى الحساء الكريمي أو دقيق الشوفان، أو رشّ اللوز أو الجوز أو بذور الشيا على السلطات. امزج ملعقة من جبن القريش الغني بالبروتين مع البطاطس المهروسة. تُساهم هذه الإضافات الصغيرة من البروتين في زيادة تناولك الغذائي للبروتينات على مدار اليوم. وببعض التغييرات البسيطة - كاستبدال الخبز الأبيض المحمص والاعتماد على خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني بدلاً منه - يُمكنك الوصول إلى هدفك من البروتين بسهولة ودون عناء.

ضبط المقاييس والمواقيت

3. تتبع كمية البروتين التي تتناولها. ولمعرفة ما إذا كنت تحقق هدفك من البروتين أم لا، حاول مراقبة كمية البروتين التي تتناولها لبضعة أيام. وبالطبع لستَ بحاجة إلى وزن أو قياس كل لقمة، لكن فقط تعرّف على أحجام الحصص الغذائية النموذجية. وإليك بعض التقديرات العامة لمحتوى البروتين في بعض الأطعمة:

- 85 غراماً من اللحم أو الدجاج أو السمك المطبوخ (بحجم علبة كروت الكوتشينة تقريباً): 22-28 غراماً.

- كوب واحد من الحليب الخالي من الدسم: 8 غرامات.

- 115 غراماً من الجبن القريش: 14 غراماً.

- 170 غراماً من الزبادي اليوناني: 18 غراماً.

- نصف كوب من الفاصوليا أو العدس: 7-11 غراماً.

- بيضة واحدة: 12.4 غرام.

- ملعقة كبيرة من زبدة الفول السوداني: 7 غرامات.

4. الكيفية والكمية المناسبة ليست العامل الوحيد المهم، فتوقيت حصول الشخص على البروتين أمر بالغ الأهمية أيضاً. وإليك بعض النصائح:

- تناول البروتين على مدار اليوم، إذ إن من وظائف البروتين العديدة تعزيز النمو والإصلاح والبناء. ويُعدّ توزيع تناول البروتين على مدار اليوم أمراً مهماً. وبتوزيع تناوله على مدار اليوم، سيتمتع جسمك بفترة أطول يكون فيها مستوى البروتين مرتفعاً، مما يجعله في حالة بناء، بدلاً من تناوله دفعة واحدة في وجبة واحدة يومياً.

إن جسمك لا يستطيع استخدام سوى كمية محدودة من البروتين دفعة واحدة لبناء وإصلاح أنسجة العضلات. كما يساعد توزيع استهلاكك للبروتين بالتساوي على الوجبات في استخدامه بشكل أكثر فعالية ويحافظ على استقرار مستوى طاقتك وقد يساعدك على الشعور بالشبع بين الوجبات. وحاول تناول ما يقارب 20-30 غراماً من البروتين في كل وجبة، ونحو 10 غرامات - 20 غراماً في الوجبات الخفيفة.

- إضافة البروتين النباتي إلى نظامك الغذائي خطوة ذكية. وتوصي الإرشادات الغذائية الجديدة بتناول المزيد من البروتين، ويضع الهرم الغذائي المقلوب شريحة لحم ودجاجة كاملة في قمته، لكن الدهون المشبعة لا تزال مصدر قلق. ولم تُغيّر الإرشادات، التوصيات السابقة، لذا يجب ألا يحصل الشخص على أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من الدهون المشبعة.

- وتجدر ملاحظة أن الحصول على معظم البروتين من الأطعمة الكاملة هو الأفضل. وتُذكّر الإرشادات الغذائية الجديدة بضرورة تجنّب الأطعمة المُصنّعة، التي رُبطت بالتسبب بالأمراض المزمنة. ولذا، ورغم سهولة استخدام مسحوق البروتين، يجب أن يأتي معظم البروتين اليومي للشخص من الأطعمة الطبيعية الكاملة أو قليلة المعالجة صناعياً.

وجبات اليوم

5. النصيحة العملية هي تناول 20-30 غراماً من البروتين في كل وجبة، واختتام اليوم بوجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم، مثل الزبادي اليوناني أو الجبن القريش. وتشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم يساعد على استمرار بناء بروتين العضلات طوال الليل، إضافة إلى خفض الشعور بالجوع لمنع الإفراط في تناول الطعام الليلي. وإليك مثال على نظام غذائي متوازن غني بالبروتين:

- الإفطار: بيضتان مخفوقتان، شريحة واحدة من الخبز المحمص مع نصف ملعقة كبيرة من الزبدة، كوب (250 مليلتراً) من الحليب (23 غراماً من البروتينات).

- الغداء: شطيرة بها 85 غراماً من اللحم، 60 غراماً من الجبن السويسري، شرائح طماطم، خس، أفوكادو. (35 غراماً من البروتينات).

- العشاء: 85 غراماً من الإسكالوب، كوب من الكوسا المطهوة على البخار، 65 غراماً من المعكرونة المطبوخة مع نصف ملعقة كبيرة من الزبدة (18 غراماً من البروتينات).

وتشير الأبحاث إلى أن توزيع تناول البروتين على جرعات معتدلة كل ثلاث إلى أربع ساعات تقريباً، بدلاً من تناوله دفعة واحدة، يرتبط بإصلاح العضلات بشكل أفضل، وبالنسبة لمن يسعون إلى نمو العضلات، فإنه يُحسّن نموها أيضاً.

6. النقاط الرئيسية العملية لضمان تناول البروتينات بشكل صحي تشمل:

- تحديد الاحتياجات الفردية: تُحسب احتياجات البروتين عادةً بناءً على وزن الجسم ومستوى النشاط، مع مراعاة عوامل مُخصصة لكل فرد. استشر أخصائي تغذية مُعتمد أو مُقدم رعاية صحية للحصول على توصيات مُخصصة بشأن كمية البروتين التي تتناولها. واستشارة أخصائي التغذية لتحديد احتياجاتك الغذائية الشخصية أمر مهم.

- توزيع تناول البروتين: لتحقيق أقصى استفادة، يُنصح غالباً بتناول البروتين على مدار اليوم، بدلاً من تناوله في وجبة واحدة.

- بالنسبة للمرضى النشطين، يُساعد تناول البروتين قبل أو بعد التمرين على تعافي العضلات.

- يُنصح بتناول مزيج من البروتينات الحيوانية عالية الجودة (اللحوم الخالية من الدهون، منتجات الألبان، البيض، الأسماك) والبروتينات النباتية (الفاصوليا، العدس، المكسرات، فول الصويا).

- على الرغم من أن تناول كميات أكبر من البروتين آمن بشكل عام للأفراد الأصحاء، فإن مرضى الكلى المزمن (غير الخاضعين لغسيل الكلى) قد يحتاجون إلى تعديل كمية البروتين التي يتناولونها.

- التركيز على الغذاء. وعلى الرغم من سهولة استخدام المكملات الغذائية، فإن مصادر الغذاء الكاملة هي الأفضل لضمان الحصول على العناصر الغذائية الكافية.


من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟
TT

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة لباحثين من جامعة فلوريدا أتلانتيك بالولايات المتحدة، بالتعاون مع باحثين من جامعة ميكولاس روميريس في ليتوانيا، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية. ونُشرت الدراسة في «مجلة النمو وعلم الأمراض النفسية» the journal Development and Psychopathology، في مطلع شهر فبراير(شباط) من العام الحالي.

تزايد تأثير الأقران

مع دخول الطفل مرحلة المراهقة، يتراجع تأثير الأب والأم عليه، ومع انخفاض إشراف الكبار وازدياد الوقت الذي يقضيه مع أقرانه، يصبح الأقران القوة الأكثر تأثيراً في حياته، حيث يتطلع المراهق إلى أقرانه لمعرفة الطريقة الأفضل؛ للحصول على الإعجاب والتقدير من الآخرين، فيما يتعلق بالتفكير والسلوك. ولكن السؤال الحقيقي يظل: من هو الأكثر تأثيراً بالنسبة للمراهق، هل هم الأصدقاء المقربون أم الأقران الذين يتمتعون بشعبية كبيرة؟

ركزت الدراسة التي تُعد الأولى من نوعها التي تقارن بين التأثيرين، على مرحلة الانتقال إلى المراهقة؛ لأنها الفترة التي يبلغ فيها تأثير الأقران ذروته، وقام الباحثون بتتبع 543 طالباً وكانت نسبة الذكور للإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 10 و14 عاماً، (المرحلة المتوسطة في ليتوانيا) على مدار فصل دراسي كامل.

قام جميع الطلاب باستكمال استبيانات، يمكن من خلالها فهم مشاعرهم وحالتهم النفسية فيما يتعلق بالتكيف الاجتماعي والوجداني، مثل: «لدي مخاوف كثيرة ولا أستطيع التحدث بطلاقة في وجود الجموع». وأيضاً ما يتعلق بعدم وضوح المشاعر: «أجد صعوبة في فهم مشاعري»، وكذلك السلوكيات العامة والمضطربة، مثل: «أخالف القواعد في المنزل أو المدرسة أو أي مكان آخر».

وشملت الاستبيانات أيضاً، معلومات عن مستوى الأداء الأكاديمي، وكيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والمخاوف المتعلقة بشكل الجسد، خاصة وزن الجسم.

قام كل مراهق بتحديد ما يصل إلى صديقين مقربين حسب الترتيب: «من هو صديقك المقرب الأول؟ ومن هو صديقك المقرب الثاني؟»، وما يصل إلى خمسة أصدقاء إضافيين (تتفاوت درجة قربهم من المراهق ولكنه يعدّهم أصدقاء)، من قائمة تضم جميع طلاب الصف، مع إمكانية ترشيح طلاب غير مُدرجين في صفوف أو من مدارس أخرى.

سأل الباحثون كل مراهق عن الأقران الذين يتمتعون بشعبية كبيرة، سواء من الجنس نفسه أو من جنسين مختلفين، وطُلب منهم أيضاً وصف معايير الشعبية، تبعاً لسلوكيات الزملاء في كل مجال على حدة، مع ترجيح الأكثر شعبية بشكل عام.

دور الأصدقاء

وجدت الدراسة، أن الأصدقاء المقربين، والأقران الذين يتمتعون بشعبية كبيرة، كان لهم تأثير متداخل، وعلى وجه التحديد، كان الأصدقاء المقربون، هم أصحاب التأثير الرئيسي في السلوكيات الداخلية للمراهق بالشكل الذي يؤثر على نفسيته وعواطفه، وكان هذا التأثير أكثر وضوحاً في الطلاب الذين يعانون مشاكل نفسية، وعدم قدرة على التكيف، مثل المشكلات العاطفية، وعدم وضوح المشاعر، وتراجع التحصيل الدراسي.

في المقابل، وجد الباحثون أن الأقران الذين يتمتعون بشعبية كبيرة كان لهم الأثر الأكبر على السلوكيات التي تتم ممارستها أمام الآخرين، بمعنى أن هؤلاء الطلاب يحددون معايير الصورة العامة للشخصية المحبوبة، مثل طريقة التصرف وشكل المظهر ومصطلحات الحديث، والكيفية التي يتم بها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والاهتمام بالحفاظ على الوزن المثالي بالنسبة للذكور والإناث.

أكد الباحثون، أن المراهقين يتعاملون مع عالمهم الاجتماعي مثل البالغين، حيث يتم تكوين الصداقات بناءً على التقارب الوجداني والألفة؛ ما يعزز التجارب المشتركة والحالات العاطفية. وفي المقابل، يُشكّل سلوك الأقران هرماً اجتماعياً معيناً، من خلال معايير معينة تعتمد بشكل أساسي على السلوكيات الظاهرة، مثل طريقة اللبس، والصور التي يتم وضعها على وسائل التواصل الاجتماعي.ويعد الالتزام بهذه السلوكيات الظاهرة أمراً بالغ الأهمية للمراهق؛ للحفاظ على المكانة الاجتماعية في المجموعة التي ينتمي إليها. ومن هنا، يمكن فهم لماذا ينساق المراهقون وراء سلوكيات أو مظاهر معينة للمؤثرين، سواء كانت في محيطهم الاجتماعي أو بشكل عام مثل الرياضيين والفنانين، بمعنى أنهم لا يتبعون الآخرين بشكل أعمى لمجرد التقليد، ولكن بسبب الضرورة الاجتماعية التي يتم التسويق لها من قِبل الزملاء المشهورين.

وقال الباحثون إن الصداقات القوية بسبب طبيعتها العاطفية، يمكن أن تؤثر بالسلب أو الإيجاب على المراهق، حيث يثق المراهقون بأصدقائهم المقربين، وبالتالي بالكيفية نفسها التي توفر بها الصداقة الدعم النفسي، يمكن أيضاً أن تُفاقم الصعوبات. وعلى سبيل المثال، فإن مشاعر كالقلق، والسلوكيات العدوانية، والمخاوف المختلفة، تنتشر وتتفاقم حدتها بين الأصدقاء، بالإضافة إلى أن وجود الأقران يُحفز سلوكيات البحث عن المكافأة، التي تُشجع على خوض المخاطر غير المحسوبة بسهولة. وتقدم نتائج هذه الدراسة، تفسيراً مختلفاً لعبارة «ضغط الأقران peer pressure»؛ لأن الجميع يتعاملون معه وكأنه ينبع من مصدر واحد، ولكن معرفة مصدر التأثير مهمة للتعامل مع المشكلة، وعلى سبيل المثال، فلمساعدة المراهقين في التخلص من الضيق النفسي أو المشكلات العاطفية أو التراجع الدراسي؛ نحتاج إلى التركيز على عمق الصداقة، ومساعدتهم على بناء علاقات إيجابية مع أصدقائهم، بدلاً من محاولة منع الصداقات أو قطعها بشكل كامل.

وفي المقابل، تبعاً لنتائج الدراسة، يمكن أن يسهِم الطلاب الذين يتمتعون بشعبية كبيرة، في ترسيخ مفاهيم صحية وواقعية أكثر، سواء فيما يتعلق بالصحة العضوية أو النفسية، خاصة في الأمور التي تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، وصورة الجسد، ومعايير المكانة الاجتماعية.

* استشاري طب الأطفال