5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
TT

5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)

قد يحمل كوب الشاي اليومي فوائد تتجاوز مذاقه، إذ يحتوي على مضادات الأكسدة ومركبات قد تسهم في حماية القلب والدماغ، وتنظيم سكر الدم، ودعم عملية التمثيل الغذائي. وفيما يلي 5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام.

1- غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الشاي على مضادات أكسدة قوية، أبرزها البوليفينولات، التي تساعد على مواجهة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا وترتبط بأمراض مثل أمراض القلب والسرطان.

وقد تسهم مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض، وبالتالي إبطاء الشيخوخة البيولوجية.

2- يدعم صحة القلب

تلعب البوليفينولات الموجودة في الشاي دوراً في الحد من تصلب الشرايين، أحد أكثر أمراض القلب والأوعية الدموية شيوعاً.

ويرتبط تناول الشاي بانتظام بعدد من الفوائد المحتملة لصحة القلب، بينها خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم عضلة القلب وتحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية.

3- قد يساعد في مكافحة السمنة

يمكن لمضادات الأكسدة الموجودة في الشاي أن تساعد في زيادة أكسدة الدهون، وهي العملية التي يقوم خلالها الجسم بتفكيك الدهون واستخدامها للحصول على الطاقة.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي «أولونغ» أدى إلى زيادة أكسدة الدهون بنسبة 20 في المائة خلال 24 ساعة من تناوله.

كما قد تؤثر بعض المركبات الموجودة في الشاي، مثل السكريات المتعددة، في بكتيريا الأمعاء وتسهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي.

4- يساعد على تنظيم سكر الدم

قد يسهم الشاي في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، إضافة إلى دوره المحتمل في الحد من مقاومة الإنسولين.

ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على بالغين صينيين أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأسود بانتظام كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري بنسبة 45 في المائة.

5- يدعم صحة الدماغ

يحتوي الشاي الأخضر على مضاد الأكسدة «EGCG»، الذي يرتبط بفوائد لصحة الدماغ. كما يحتوي على حمضين أمينيين، هما الثيانين والأرجينين، اللذين قد يساعدان في تخفيف التوتر وإبطاء شيخوخة الدماغ.

ويرتبط تناول الشاي الأخضر بانتظام أيضاً بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وهو مجموعة من الحالات التي تتسم بتراجع القدرات الإدراكية.


مقالات ذات صلة

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

صحتك  الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

كشفت دراسة جديدة أن طريقة تحضير الشاي، ولا سيما درجة تركيزه وحرارة تقديمه، قد تؤدي دوراً مهماً في تحديد فوائده الصحية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك 4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

5 معايير للتقييم بدراسة النشاط البدني والنظام الغذائي وجودة النوم ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك امرأة تغفو في فراشها (بيكسلز)

ليلة نوم واحدة قد تكشف عن خطر إصابتك بأمراض القلب قبل حدوثها بـ10 سنوات

كشفت دراسة أن اختباراً يُجرى أثناء النوم، بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قد يساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل ظهورها بسنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

 الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

 الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن طريقة تحضير الشاي، ولا سيما درجة تركيزه وحرارة تقديمه، قد تؤدي دوراً مهماً في تحديد فوائده الصحية، خصوصاً فيما يتعلق بحماية القلب والأوعية الدموية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن مدى اختلاف هذه الفوائد باختلاف أنواع الشاي وطرق تحضيره ظل غير واضح.

وفي هذا السياق، توصلت دراسة واسعة النطاق أُجريت في الصين إلى أن نوع الشاي ودرجة تركيزه وحرارة تقديمه قد تؤثر بصورة ملحوظة في صحة الأوعية الدموية، إذ ارتبط شرب الشاي بدرجة حرارة مرتفعة جداً، أو ما يُعرف بالشاي «الحارق»، بزيادة المخاطر الصحية.

وخلص الباحثون، في الدراسة المنشورة في «مجلة الطب الباطني» (Journal of Internal Medicine)، إلى أن «الانتظام في شرب الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، مع تفاوت هذه الارتباطات تبعاً لخصائص استهلاك الشاي ومستوياته».

وشملت الدراسة 485 ألفاً و934 شخصاً بالغاً، تابع الباحثون حالتهم الصحية على مدى تسع سنوات في المتوسط.

وخلال فترة المتابعة، رصد الباحثون 14 ألفاً و863 حالة إصابة بأمراض تؤثر في القلب والرئتين والدماغ، إلى جانب حالات مرضية تصيب الشرايين.

وشملت هذه الحالات اضطرابات تؤثر في الدورة الدموية للقلب والدماغ، فضلاً عن انخفاض تدفق الدم عبر الشرايين التي تغذي الأطراف.

وأظهر تحليل البيانات أن الانتظام في شرب الشاي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بهذه الحالات بنسبة 11 في المائة، مقارنة بالأشخاص الذين لا يشربون الشاي.

ووفقاً للدراسة، فإن الجمع بين «الانتظام في شرب الشاي، والامتناع عن التدخين، وممارسة نشاط بدني مكثف» ارتبط بأدنى مستويات الخطر.

كوب من الشاي الساخن (بيكسلز)

ولاحظ الباحثون أن أقل مستويات الخطر سُجلت لدى الأشخاص الذين يتناولون ما يصل إلى 8 أكواب من الشاي يومياً.

وكتبوا: «سُجّلت أدنى مستويات الخطر المقدّرة عند استهلاك نحو 6 إلى 8 أكواب يومياً، بين الأشخاص الذين يشربون الشاي أسبوعياً».

وفيما يتعلق بأنواع الشاي، أظهرت النتائج أن الشاي الأسود ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية بصورة أكثر اتساقاً مقارنة بالشاي الأخضر.

وأوضح الباحثون أن «الشاي الأسود أظهر ارتباطات عكسية أكثر اتساقاً مقارنة بالشاي الأخضر، كما ارتبط تناول الشاي متوسط التركيز بانخفاض مستويات الخطر».

في المقابل، أظهرت النتائج أن شرب الشاي شديد السخونة ارتبط بتأثير معاكس، مقارنة بانخفاض المخاطر المرتبط بتناوله في درجات حرارة معتادة.

ومع ذلك، لم توضح النتائج سبب ارتباط شرب الشاي شديد السخونة بارتفاع المخاطر الصحية، كما لم تثبت أن درجة الحرارة المرتفعة بحد ذاتها هي المسؤولة عن هذه الزيادة.

وشدد الباحثون على أن النتائج تعكس مجرد «ارتباطات» إحصائية، ولا تقدم دليلاً قاطعاً على أن تناول كمية محددة من الشاي، أو اتباع طريقة معينة في تحضيره، يمنع الإصابة بالأمراض.

ورغم ذلك، يرى الباحثون أن الدراسة تعزز أهمية مراعاة «أنماط استهلاك الشاي والجوانب المتعددة لنمط الحياة» عند إجراء الأبحاث المتعلقة بصحة الأوعية الدموية.

وتتوافق هذه النتائج مع ما توصلت إليه أبحاث سابقة بشأن الفوائد الصحية المحتملة للانتظام في شرب الشاي.


من وجبة الإفطار إلى النوم... عادات يومية تؤثر في مستويات سكر الدم

من الضروري الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم للحصول على الطاقة (بكسلز)
من الضروري الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم للحصول على الطاقة (بكسلز)
TT

من وجبة الإفطار إلى النوم... عادات يومية تؤثر في مستويات سكر الدم

من الضروري الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم للحصول على الطاقة (بكسلز)
من الضروري الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم للحصول على الطاقة (بكسلز)

يمكن للعادات اليومية، بدءاً مما يتناوله الإنسان على الإفطار وصولاً إلى عدد ساعات النوم، أن تؤثر بشكل كبير في مستويات سكر الدم، وفقاً لخبير في صحة التمثيل الغذائي.

ويُعدُّ الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم ضرورياً للحصول على الطاقة، ودعم وظائف الأعضاء، والحفاظ على صحة التمثيل الغذائي عموماً. في المقابل، قد تسهم الارتفاعات والانخفاضات المتكرِّرة أو المطوّلة في مستويات السكر في حدوث مضاعفات صحية.

وقال جيم لافال، الصيدلي السريري وخبير طب التمثيل الغذائي المقيم في ولاية تكساس الأميركية، لموقع «فوكس نيوز »، إن فهم تأثير الطعام والتمارين الرياضية والنوم والتوتر على سكر الدم يُعدُّ أساسياً للمساعدة في ضبط مستوياته.

مراقبة سكر الدم بعد الوجبات لفهم تأثير الطعام

يوصي لافال بمراقبة مستويات السكر بعد تناول الطعام، وهي العملية المعروفة باسم «غلوكوز ما بعد الوجبة»، لفهم تأثير الأطعمة والمشروبات والعادات الغذائية المختلفة على مستويات السكر في الدم.

وقال: «هل يرتفع مستوى السكر لديّ أكثر عند تناول الأرز، أم عند تناول الكينوا؟ وما الكمية التي يمكنني تناولها؟ أعتقد أن هذه مسألة أساسية».

وأشار خبير صحة التمثيل الغذائي إلى أن مقاومة الإنسولين تحدث عندما تصبح الخلايا أقل استجابة لهذا الهرمون، وهي عملية يمكن أن تتأثر بالالتهابات في الجسم.

وفي الظروف الطبيعية، يساعد الإنسولين على نقل الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا العضلية، حيث يمكن تخزينه على هيئة غليكوجين لاستخدامه لاحقاً.

إفطار غني بالبروتين بدلاً من الوجبات العالية بالكربوهيدرات

وقال لافال إنه يؤيِّد بشدة تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين بدلاً من وجبة تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات، مشيراً إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول طبيعياً في الصباح، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في سكر الدم.

وأضاف: «يجب الانتباه إلى كمية السكريات الموجودة في الطعام، وإلى مقدار الكربوهيدرات المكررة التي تتناولها».

وتشمل الكربوهيدرات المكررة بعض أنواع الخبز الأبيض والمعجنات والحبوب المصنّعة، وقد يؤدي تناولها إلى ارتفاع سكر الدم بسرعة أكبر مقارنة بأطعمة تحتوي على الألياف.

المشي 10 دقائق بعد الطعام للمساعدة في ضبط السكر

من أبسط العادات اليومية التي قد تساعد على خفض سكر الدم، وفقاً للافال، المشي لمدة 10 دقائق بعد تناول الطعام.

وأضاف أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام من الممارسات الصحية الواضحة، لكنه أقرَّ بأن الالتزام بها ليس سهلاً للجميع.

وقال: «من السهل أن نقول: تناولوا طعاماً أفضل، ومارسوا الرياضة، واحصلوا على نوم أفضل. لكنَّ هناك أشخاصاً يعملون 16 ساعة يومياً، أو يتولون تربية أطفالهم بمفردهم. وعندما يعودون إلى المنزل، يفتحون خزانة الطعام ويلتهمون كيساً من البسكويت، لأنه أول ما يجدونه لتناوله، في وقت يكون فيه مستوى السكر في دمهم قد انخفض بشدة».

وأوضح لافال أن ممارسة قدر بسيط من الحركة بعد تناول الطعام يمكن أن تكون مفيدة، خصوصاً في الحياة العصرية التي «تقلّص الحاجة إلى الحركة».

إدارة التوتر لتقليل مخاطر مقاومة الإنسولين

شدَّد لافال أيضاً على أهمية إدارة التوتر، الذي يمكن أن يسهم في مقاومة الإنسولين، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني.

فالتوتر قد يؤثر في العمليات الهرمونية داخل الجسم، ما يجعل التعامل معه جزءاً مهماً من العادات التي تساعد على الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم.

النوم الكافي ضروري لتنظيم مستويات الغلوكوز

أكد لافال أن الحصول على قسط كافٍ من النوم له أهمية كبيرة في تنظيم الغلوكوز، مشيراً إلى أن قلة النوم قد تؤثر في التوازن الهرموني وآليات تنظيم الإنسولين.

وقال: «عندما لا تنام ولا تحصل على قسط كافٍ من الراحة لإعادة ضبط جسمك استعداداً لليوم التالي، فإنَّ جميع تلك الهرمونات التي يُفترض أن تُفرز تبدأ بالاختلال».

ولفت إلى أن انقطاع النَّفس في أثناء النوم يرتبط في كثير من الأحيان بحالات صحية، من بينها السكري ومقدمات السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، مؤكداً أهمية اتباع عادات نوم صحية.

القلق وفرط اليقظة قد يؤديان إلى الأرق

أوضح لافال أن فرط نشاط الدماغ أو بقاءه في حالة تأهب مفرطة يمكن أن يسهما في الإصابة بالأرق.

وأضاف أن الأشخاص الذين يعيشون طوال اليوم في حالة من التوتر الشديد والقلق، ويشعرون بأنهم مثقلون بالالتزامات، قد يواجهون اضطرابات في النوم، وهو ما قد ينعكس بدوره على تنظيم مستويات الغلوكوز.

كما أنَّ عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يؤثر في الشهية وسلوكيات تناول الطعام، ما يجعل التَّحكُّم في مستويات سكر الدم أكثر صعوبة.

وحذَّر لافال من أنَّ قلة النوم قد تسهم أيضاً في زيادة الوزن، موضحاً أن الجسم قد يدفع الإنسان إلى تناول مزيد من الطعام لتوفير الطاقة اللازمة للدماغ.

وقال: «ستبدأ عندها باكتساب الوزن، وعندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، ستحتاج إلى تناول مزيد من الطعام لتغذية دماغك».

وأضاف: «تأكل أكثر، ولا يكون جسمك فعالاً بالقدر الكافي في التعامل مع هذه الطاقة وتخزينها، وتتحرَّك بدرجة أقل... وهذه هي الأمور التي يمكنك التحكم فيها».


علماء يكتشفون تمريناً بسيطاً قد يخفّض ضغط الدم

أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)
أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)
TT

علماء يكتشفون تمريناً بسيطاً قد يخفّض ضغط الدم

أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)
أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمرين بسيط واحد، بمحاذاة الحائط، مرة أو مرتين أسبوعياً، قد يُساعد على الحفاظ على ضغط دم منخفض، مما يُشير إلى أن فوائده للقلب والأوعية الدموية قد لا تتطلب تمارين رياضية مُتكرِّرة، أو مُدرِّبين شخصيِّين، أو معدات مُعقَّدة.

في دراسة شملت 100 بالغ، وجد باحثون من إنجلترا أن المُشاركين الذين مارسوا تمرين القرفصاء بمحاذاة الحائط مرة أو مرتين أسبوعياً حافظوا على انخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي على المدى القصير. وقد حقَّق أولئك الذين استمروا في ممارسة الرياضة 3 مرات أسبوعياً أكبر تحسُّن، بينما فقد الأشخاص الذين توقفوا عن ممارسة الرياضة ما حقَّقوه من مكاسب سابقة، وفق ما ذكره موقع مجلة «نيوزويك» الإخبارية.

نتائج الدراسة

تشير النتائج، المنشورة في مجلة «BMJ Open Sport & Exercise Medicine»، إلى أن تمارين الأيزومترية منخفضة التردُّد قد تُوفِّر طريقةً عمليةً للحفاظ على بعض فوائد خفض ضغط الدم عندما تصعب المواظبة على التمارين الرياضية المنتظمة.

وصرَّح جيم وايلز، الأستاذ بجامعة كانتربري كريست تشيرش، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أظهرت هذه الدراسة أن 4 أسابيع من تمارين القرفصاء الجدارية الأيزومترية تُخفِّض ضغط الدم في أثناء الراحة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم، والذين يُمكن القول إنهم الأكثر استفادةً من ممارسة هذا النوع من التمارين للمساعدة في الوقاية من الإصابة بالمرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم وما يرتبط بها من مخاطر الأمراض».

كما تُظهر الدراسة أنَّه بعد إكمال 4 أسابيع أولية من تمارين القرفصاء على الحائط، بواقع 4 مجموعات من دقيقتين لكل مجموعة، 3 مرات أسبوعياً، يُمكن تقليل عدد مرات التمرين إلى مرة واحدة أسبوعياً لمدة 4 أسابيع أخرى على الأقل قبل أن يبدأ انخفاض ضغط الدم في أثناء الراحة بالعودة إلى مستوياته السابقة.

ويجعل هذا النوع من التمارين الرياضية التَّحكُّم في ضغط الدم سهل التطبيق وأكثر فاعلية لغالبية الأشخاص الذين يجدون صعوبةً في إيجاد الوقت والحافز لممارسة الرياضة.

كيف تؤثر تمارين القرفصاء على الحائط في ضغط الدم؟

تتضمَّن التمارين متساوية القياس انقباض العضلات مع الحفاظ على وضعية ثابتة للجسم. وتُعدُّ تمارين القرفصاء على الحائط، والبلانك، وتمارين قبضة اليد أمثلةً شائعةً في برامج التمارين الرياضية.

وقد وجدت أبحاث سابقة أنَّ التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية، وأحياناً تُحقِّق انخفاضات تُضاهي أو تفوق تلك التي تُحقِّقها بعض الأدوية. ومع ذلك، لم يكن الباحثون متأكدين تماماً من عدد مرات التمرين اللازمة للحفاظ على هذه التحسينات.

شملت الدراسة الجديدة 100 بالغ بمتوسط ​​عمر 37.4 عام. وتراوح ضغط الدم الانقباضي للمشاركين بين 120 و140 ملم زئبق من مستويات طبيعية إلى مستويات أعلى من الطبيعية، ولم يشاركوا بانتظام في تمارين رياضية منظمة.

تُصنَّف قراءات الضغط الانقباضي بين 130 و139 ملم زئبق ضمن فئة أعلى من الطبيعية وفقاً لإرشادات الخبراء، وتستدعي توصيات محددة بشأن نمط الحياة من قبل المتخصصين في الرعاية الصحية. لم يتم تشخيص أي من المشاركين بارتفاع ضغط الدم.

كان المتطوعون من غير المدخنين، ولم يستخدموا أدوية ضغط الدم حالياً أو سابقاً. كما كان مطلوباً منهم أن يكونوا خالين من الإصابات والأمراض.

تم تقسيم المشاركين عشوائياً إلى 5 مجموعات. أكملت 4 مجموعات في البداية برنامج التمارين المنزلية نفسه لمدة 4 أسابيع، بينما أكملت المجموعة الخامسة برنامجاً مختلفاً. استُخدمت هذه المجموعة بوصفها مجموعةً ضابطةً لمقارنة النتائج.

تضمَّن التمرين 4 جولات من تمرين القرفصاء مع تثبيت الجسم على الحائط في كل جلسة، يفصل بينها دقيقتان من الراحة في وضعية الجلوس، ويُمارس 3 مرات أسبوعياً.

حتى جلسة واحدة أسبوعياً كان لها تأثير

بعد 4 أسابيع، شهدت جميع مجموعات التمرين تحسناً ملحوظاً مقارنةً بالمجموعة الضابطة، بما في ذلك انخفاض في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي ومتوسط ​​ضغط الدم الشرياني، الذي يقيس متوسط ​​الضغط خلال دورة القلب.

لرصد أنماط وارتباطات أخرى، استمرَّت إحدى المجموعات في ممارسة التمارين 3 مرات أسبوعياً على مدار الأسابيع الـ4 التالية، بينما تدرَّبت مجموعة أخرى مرتين أسبوعياً، وتدرَّبت مجموعة ثالثة مرة واحدة أسبوعياً، وتوقَّفت المجموعة الرابعة تماماً.

بعد 8 أسابيع، حافظت المجموعة التي مارست التمارين مرة أو مرتين أسبوعياً على انخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي ومتوسط ​​ضغط الدم الشرياني مقارنةً بالمجموعة الضابطة، على الرغم من أن أياً من الجدولين لم يُظهر تحسناً ذا دلالة إحصائية في ضغط الدم الانبساطي.

سُجّل أكبر انخفاض لدى المجموعة التي مارست التمارين 3 مرات أسبوعياً. انخفض ضغط الدم الانقباضي لديهم بمعدل 13.73 ملم منذ بداية الدراسة، مقارنةً بانخفاض قدره 6.95 ملم في المجموعة الضابطة. بلغ متوسط ​​ضغط الدم 6.56 ملم لدى مَن يمارسون الرياضة مرتين أسبوعياً، و6.56 ملم زئبق لدى مَن يمارسونها مرة واحدة أسبوعياً.

كما حافظت المجموعة التي تمارس الرياضة 3 مرات أسبوعياً على تحسُّن في المقاومة المحيطية الكلية، وهو مؤشر مرتبط بتضيّق الأوعية الدموية، وتقلب معدل ضربات القلب.

قام الباحثون بقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومؤشرات أخرى متعلقة بالقلب والأوعية الدموية عند خط الأساس، وبعد 4 أسابيع و8 أسابيع. فقد المشاركون الذين توقفوا عن ممارسة الرياضة بعد 4 أسابيع التحسُّن الذي طرأ على ضغط دمهم، وبحلول الأسبوع الثامن، لم تعد قراءاتهم مختلفة إحصائياً عن المجموعة الضابطة.