تخشى العدَّاءة البريطانية إيمي هانت أن يشكل الإعلان المثير للجدل الذي قدمته الممثلة الأميركية سيدني سويني لشركة مراهنات «عائقاً» أمام الفتيات الصغيرات الراغبات في ممارسة الرياضة.
وواجه الإعلان الجديد لسويني، نجمة مسلسل «يوفوريا»، لصالح شركة المراهنات الأميركية «نوفيج»، والذي تظهر فيه الممثلة شبه عارية وتغطي جسدها بمعدات رياضية، انتقادات واسعة من مجتمع الرياضيات.
وكانت هانت قد ردت بالفعل على الممثلة الهوليوودية قائلة: «هذا هو المظهر الحقيقي للنساء في مجال الرياضة»، وذلك بعد مشاركتها في بطولة العالم لألعاب القوى للنخبة، التي أقيمت مؤخراً في العاصمة المجرية بودابست.
وأبدت هانت، الحائزة اللقب الأوروبي أربع مرات، قلقها إزاء التأثير المحتمل لهذا الإعلان على نجمات المستقبل.
وقالت هانت في برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»: «أعتقد أننا عندما نحاول تقديم نماذج يحتذى بها للشباب والشابات في مجال الرياضة، فإننا نريد حقاً إظهار أن الأمر يتعلق بما يمكن أن يفعله الجسد، وليس بمظهره الخارجي».
وأضافت: «عندما نرى إحصائيات تشير إلى أن 64 في المائة من الفتيات يتوقفن عن ممارسة التمارين والرياضة قبل بلوغ سن السادسة عشرة، فإننا بالتأكيد لا نحتاج إلى وضع أي عوائق في طريقهن، بل يجب توفير الفرص والتمكين لهن لمواصلة ممارسة الرياضة، سواء كان ذلك على مستوى احترافي أو مجرد المشاركة في سباقات الركض المجتمعية مثل (بارك رن) مع الأصدقاء».
أوضحت هانت في تصريحاتها، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لذلك؛ الأمر يتعلق بتمكين الفتيات والشباب وإظهار أنه بإمكانهم الانخراط في الرياضة دون القلق بشأن مظهرهم أو ما يرتدونه».
وتابعت قائلة: «الرياضة ليست دائماً مشهداً جميلاً، وأعتقد أن هذا هو جوهر الوصول إلى المستوى الذي نحن فيه الآن».
أشارت العدَّاءة البريطانية: «لقد أثبتنا للناس أن الطموح والسعي للوصول إلى مستوى النخبة أمر رائع، وأنه ينبغي للمرء أن يسعى حقاً ليكون أفضل نسخة ممكنة من نفسه».
وكشفت: «هذا الأمر لا يبدو دائماً جذاباً أو جميلاً، فأحياناً يتضمن مشاهد مثل التقيؤ في زاوية المضمار، أو حتى البكاء بعد انتهاء الحصص التدريبية، وهو ما حدث معي شخصياً هذا العام».
وتعتقد هانت أن ردود الفعل الإيجابية من الرياضيات اللواتي عبرن عن رفضهن للإعلان قد طغت بالفعل على أي تأثير سلبي محتمل له، مضيفة: «أعتقد أن رد الفعل قد طغى تقريباً على الحدث نفسه، فأول ما رأيته كان تلك المقاطع المجمعة التي تبرز الجوانب الإيجابية لمشاركة المرأة في الرياضة».
وأكدت هانت: «لقد أخذ الأمر منحى آخر تماماً وانفصل كلياً عن ذلك الموقف الأصلي، ولا يوجد أي شيء شخصي ضد تلك الممثلة».
وأتمت هانت حديثها، حيث قالت: «يتعلق الأمر أكثر بطبيعة القصد والنية، فقد تحول الأمر الآن إلى سياق مختلف تماماً، حيث أصبح بإمكاننا تقديم شتى الفعاليات التي تحتفي بالرياضة النسائية».


