قال منظمو دورة الألعاب الآسيوية إنهم ملتزمون بمعالجة الشكاوى التي قدمها الرياضيون والمسؤولون بشأن الإقامة، وذلك مع وصول السفينة السياحية التي ستستضيف نحو 4000 منهم خلال هذا البطولة الرياضية متعددة الألعاب إلى ميناء ناغويا، الثلاثاء.
وبعد أن قرروا عدم بناء قرية للرياضيين، بحث المنظمون المحليون عن خيارات إقامة مبتكرة لاستضافة 17 ألف رياضي وحكم ومسؤول سيشاركون في دورة الألعاب الآسيوية العشرين (آسياد).
ووصلت السفينة السياحية الإيطالية «كوستا سيرينا» صباح الثلاثاء، وسيتم إيواء المشاركين الآخرين في الألعاب في أماكن إقامة عبر منصة «إير بي إن بي» وفنادق وأكواخ على غرار حاويات الشحن في منطقة الرصيف بميناء ناغويا، الذي يُعدّ أكبر ميناء في اليابان.

وقال هيدياكي أومورا، رئيس اللجنة المنظمة للألعاب الآسيوية في آيتي-ناغويا، في كلمة ترحيبية: «يسعدنا جداً أن نرحب بهذه (السفينة الفندقية) هنا في رصيف كينغو. هذه المرة الأولى في اليابان التي يتم فيها استخدام مثل هذه المنشأة للإقامة خلال بطولة رياضية دولية كبيرة. ويسعدنا أن نتمكن من استضافة حدث رياضي دولي واسع النطاق باستخدام هذا النوع المبتكر من الإقامة».
وتبدأ الألعاب رسمياً السبت المقبل بحفل الافتتاح، لكن منافسات كرة السلة وكرة القدم بدأت بالفعل.
وأشارت تقارير إعلامية إلى شكاوى من لاعبي كرة السلة الكوريين الجنوبيين بشأن حجم الأسرّة في الأكواخ المصممة على غرار حاويات الشحن والمقامة في الموقع الذي سيستضيف نحو 2000 من الضيوف.

وقال يوتا ماتسو، مدير الإقامة، لـ«رويترز»: «نحن ندرك تماماً عدم الرضا والمخاوف التي أعربت عنها وفود الرياضيين. مع ذلك، فإننا لا نكتفي بالاعتراف بهذه المشكلات فحسب، بل نتخذ بالفعل خطوات ملموسة لتحسين البيئة المحيطة بالرياضيين، بما في ذلك ظروف معيشتهم خلال إقامتهم».
وقال ماتسو إن المفهوم الأساسي لبرنامج الإقامة يتمحور حول الاستدامة، وإنه رغم موافقة اللجنة الأولمبية اليابانية على كل شيء، فإنه يتفهم أن البعثات الأخرى قد يكون لها احتياجات محددة.
وأضاف ماتسو أنه سيتم توفير مركز إقامة يعمل على مدار الساعة يومياً للتعامل مع أي شكاوى أو مشاكل للرياضيين أو المسؤولين.
وأوضح: «بهذه الطريقة، نبذل قصارى جهدنا لضمان ألا يضطر الرياضيون إلى البقاء في حالة من القلق أو التوتر لفترات طويلة».

وأشار ماتسو إلى أن بعض الكبائن على متن السفينة «كوستا سيرينا» قد تكون صغيرة جداً، لكنه حث الرياضيين على الاستفادة القصوى من المساحات المشتركة الواسعة المتوفرة على متن السفينة.
وقال: «نأمل أن تضع الوفود في الحسبان مرافق السفينة وخيارات الاسترخاء المتاحة فيها — مع إلقاء نظرة شاملة بدلاً من التركيز فقط على حجم الكبائن».
وتؤكد اللجنة المنظمة المحلية أن مشكلة الإقامة نشأت لأنهم كانوا يتوقعون حضور 15 ألف رياضي ومسؤول فقط للمشاركة في الألعاب، إلا أن الأعداد زادت مع إضافة رياضات جديدة.
وفي بيان مشترك مع المجلس الأولمبي الآسيوي الأسبوع الماضي، أعلنت اللجنة المنطقة لدورة الألعاب الآسيوية في آيتي-ناغويا أن العدد سيصل إلى نحو 17000 شخص، مع ضمان توفير مكان للإقامة لجميع هؤلاء.

ولم تكن الظروف الجوية مواتية، حيث تم إجلاء مئات عدة من الرياضيين والمسؤولين لفترة وجيزة من أماكن إقامتهم بعد أن ضربت أمطار غزيرة مدينة ناغويا الأسبوع الماضي. مع توقعات بهطول المزيد من الأمطار الغزيرة وحدوث فيضانات مفاجئة، الأربعاء.
وستستمر الألعاب، التي تُعدّ النسخة الثالثة التي تقام في اليابان، من السبت المقبل حتى الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


