يخفض القلق ويحسّن النوم والتركيز ويعزز المناعة... تعرف على سحر الـ«إل ثيانين»

الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)
الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)
TT

يخفض القلق ويحسّن النوم والتركيز ويعزز المناعة... تعرف على سحر الـ«إل ثيانين»

الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)
الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)

يُعد الـ«إل-ثيانين» من أكثر المكملات الطبيعية شيوعاً لدعم الاسترخاء وتحسين النوم وتقليل القلق من دون التسبب في النعاس.

هذا الحمض الأميني الموجود بكثرة في الشاي الأخضر والأسود يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ، وهما ناقلان عصبيان أساسيان لتنظيم المزاج والشعور بالهدوء.

وتشير الأبحاث إلى أن الـ«إل-ثيانين» قد يعزز أداء الجهاز المناعي، ويحسن القدرة على التركيز والذاكرة، ويدعم جودة النوم بفضل تأثيره المباشر على الجهاز العصبي.

ويعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أبرز فوائد الـ«إل-ثيانين»، وكيفية استخدامه، والجرعات المناسبة، ومدى أمانه للأشخاص الذين يسعون لتحسين صحتهم النفسية والعقلية بطرق طبيعية.

1. قد يقلل التوتر والقلق

تشير الأبحاث إلى أن تناول 200 إلى 400 ملليغرام من الـ«إل-ثيانين» يومياً قد يساعد على خفض مستويات التوتر والقلق لدى الأشخاص المعرضين للضغوط. يعمل هذا الحمض الأميني على الجهاز العصبي المركزي، حيث يؤثر في مسارات ومستقبلات معينة داخل الدماغ مما يساعد على تهدئة الجهاز العصبي.

ويُخفّض الـ«إل-ثيانين» من إفراز «الغلوتامات»، وهو ناقل عصبي محفِّز يؤدي ارتفاعه إلى زيادة نشاط الإشارات العصبية بشكل مفرط أثناء التوتر والقلق. وفي المقابل، يزيد «إل-ثيانين» من إفراز مادة «غابا» المهدّئة، والتي تُعرف بقدرتها على تنظيم القلق، خاصة لدى الأشخاص المصابين باضطرابات القلق. كما يمكنه رفع مستويات الدوبامين وتحفيز موجات الدماغ من نوع «ألفا» المرتبطة بالاسترخاء.

2. قد يدعم علاج السرطان

أظهرت دراسات أن الـ«إل-ثيانين» قد يعزز فاعلية دواء «دوكسوروبيسين»، وهو أحد أدوية العلاج الكيميائي. وتشير التجارب الحيوانية إلى أن الـ«إل-ثيانين» يساعد الدواء على دخول الخلايا السرطانية بكفاءة أكبر والتخلص منها. ورغم أن النتائج واعدة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للتحقق من تأثيره على الخلايا السرطانية لدى البشر.

3. يساعد على تعزيز الجهاز المناعي

تشير بعض الأدلة إلى أن الـ«إل-ثيانين» يمكن أن يدعم وظائف المناعة. فقد لاحظت مراجعات علمية أنه قد يساهم في تقليل الالتهابات التنفسية العلوية مثل نزلات البرد والإنفلونزا، كما يساعد خلايا المناعة على الاستجابة للبكتيريا والفيروسات، مما يحسّن قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

4. يدعم النوم الهادئ

قد يساهم الـ«إل-ثيانين» في تحسين جودة النوم بفضل تأثيره المهدّئ على الجهاز العصبي. ففي دراسة صغيرة شملت 30 مشاركاً تناولوا 200 ملليغرام يومياً لمدة أربعة أسابيع، تبيّن انخفاض الوقت اللازم للخلود إلى النوم، إلى جانب انخفاض اضطرابات النوم والاعتماد على أدوية النوم مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

وفي دراسة أخرى شملت 160 شخصاً، أدى تناول 200 ملليغرام من الـ«إل-ثيانين» لمدة أسبوع إلى تحسين مشكلات النوم مثل صعوبة البدء أو الاستمرار في النوم.

5. قد يعزز القدرات الإدراكية

تشير بعض الأدلة إلى أن الـ«إل-ثيانين» قد يدعم الذاكرة والانتباه، إذ يمكن للمكمِّل تحسين قدرة الدماغ على التركيز وتخزين المعلومات. وقد توصلت دراسة أجريت على 69 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاماً إلى أن جرعة واحدة مقدارها 100.6 ملليغرام حسّنت سرعة الاستجابة والذاكرة العاملة.

كما قد يحمي الـ«إل-ثيانين» الخلايا العصبية من التلف المرتبط بالعمر ويقلل خطر الإصابة بالاضطرابات الإدراكية مثل مرض باركنسون. ويُعتقد أن وجوده بتركيزات عالية في الشاي الأخضر قد يساهم في خفض خطر الإصابة بالخرف.

6. قد يقلل أعراض الاكتئاب

قد يساعد الـ«إل-ثيانين» في تخفيف أعراض الاكتئاب من خلال تنظيم نشاط النواقل العصبية مثل الدوبامين. وقد بينت دراسة صغيرة أن تناول 250 ملليغراماً يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في القلق والاكتئاب.

كما قد يكون له تأثير إيجابي في أعراض اضطرابات أخرى مثل الفصام واضطراب schizoaffective، إلا أن ذلك يتطلب استشارة طبيب قبل استخدامه للعلاج.

طريقة الاستخدام

يتوفر الـ«إل-ثيانين» في عدة أشكال، منها الأقراص والسوائل والكبسولات والبودرة. ويمكن الحصول عليه أيضاً عبر شرب أنواع معينة من الشاي الأخضر أو الأسود.

ويمكن تناوله بمفرده أو مع مواد مهدئة أخرى، وغالباً ما يُمزج مع المغنسيوم نظراً لدوره في تنظيم التوتر.

يمكن تناوله في أي وقت من اليوم:

صباحاً لدعم استجابة صحية للتوتر.

مساءً لتحسين النوم.

الجرعة

تختلف الجرعة حسب الهدف الصحي، لكن معظم الدراسات استخدمت جرعات تتراوح بين 100 و400 ملليغرام يومياً. وقد تم استخدام جرعات أعلى دون آثار جانبية ملحوظة.

وتتفاوت كمية الـ«إل-ثيانين» في الشاي باختلاف مصدره وطريقة تحضيره، لكن أنواع الشاي المختلفة - الأخضر والأسود والأبيض والأولونغ - تحتوي عادةً على 5 إلى 7 ملليغرامات من الـ«إل-ثيانين» لكل غرام.

هل الـ«إل-ثيانين» آمن؟

يُعد الـ«إل-ثيانين» آمناً بشكل عام، حتى عند تناوله بجرعات مرتفعة، وهو جيد التحمل ولا يرتبط بمخاطر صحية معروفة.

إلا أنه قد لا يكون آمناً للحوامل والمرضعات. كما قد يكون خطراً لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم، لأنه قد يخفض الضغط بدرجة أكبر.

كما أن تناول كميات كبيرة من أنواع الشاي المحتوية على الكافيين قد يؤدي إلى صداع ودوار وتسارع ضربات القلب، مع العلم بأن معظم البالغين يمكنهم استهلاك نحو 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان.

التداخلات الدوائية المحتملة

ينبغي استشارة الطبيب قبل البدء في تناوله، خاصة في حال استخدام أدوية أخرى.

قد يخفض الـ«إل-ثيانين» ضغط الدم، لذا يُنصح بتجنبه لمن يستخدمون أدوية لخفض الضغط.

كما قد يُعزّز تأثير المهدئات.

وينبغي تجنب المكملات التي تحتوي على «دي-ثيانين» (D-theanine) لأنه قد يعيق امتصاص «إل-ثيانين» في الجسم.

هل يمكن تناوله بجرعة زائدة؟

لا يُعرف عن الـ«إل-ثيانين» أنه سام أو يسبب آثاراً جانبية خطيرة حتى بجرعات عالية، لكن يوصى دوماً باتباع التعليمات المدونة على المنتجات.

وقد يؤدي استهلاك أكثر من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً - لدى من يشربون الشاي - إلى آثار جانبية.

الآثار الجانبية المحتملة

لم ترتبط مكملات الـ«إل-ثيانين» بآثار جانبية موثقة.

لكن شرب كميات كبيرة من الشاي المحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى:

القلق

الجفاف

الدوار

النعاس

تسارع ضربات القلب

الصداع

الأرق

التوتر

الارتعاش.


مقالات ذات صلة

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

صحتك المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

كشفت دراسة إحصائية عن تعرّض 240 ألفاً و862 طفلاً تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أقل خلال الفترة من 2007 حتى 2022 لحوادث تتعلق بالمنظفات المنزلية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق التهاب المفاصل من الأمراض التي تسبب ألماً وتورماً وتيبساً وصعوبةً في الحركة (جامعة برمنغهام)

علاج مبتكر يحمي المفاصل من التلف

توصل فريق بحثي دولي إلى نتائج مبشّرة لعلاج جديد يعتمد على جزيء طبيعي موجود في الجسم أظهر قدرة ملحوظة على إبطاء أو إيقاف تطور التهاب المفاصل الالتهابي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

أفادت دراسة بريطانية بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يُعد خياراً أكثر فاعلية وأماناً لتحسين أداء القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق المعكرونة تصنف غالباً ضمن الكربوهيدرات المكررة التي ينصح بتناولها باعتدال (جامعة ولاية أوهايو)

فوائد صحية مدهشة للمعكرونة الباردة

كشف خبراء تغذية أن تناول المعكرونة بعد تبريدها، بدلاً من تناولها ساخنة مباشرة عقب الطهي، قد يمنح الجسم فوائد صحية مدهشة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)
المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)
TT

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)
المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)

كشفت دراسة إحصائية عن أنه خلال الفترة من 2007 حتى 2022 تعرّض 240 ألفاً و862 طفلاً تبلغ أعمارهم خمس سنوات أو أقل لحوادث تتعلق بالمنظفات المنزلية في الولايات المتحدة.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Pediatrics»، المتخصصة في طب الأطفال، درس فريق بحثي من مركز أبحاث «أبيغيل ويكسنر»، التابع لمستشفى طب الأطفال في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو الأميركية، الحوادث الناجمة عن المنظفات المنزلية التي تعرّض لها أطفال تبلغ أعمارهم خمس سنوات أو أقل واستدعت نقلهم إلى غرف الطوارئ في المستشفيات خلال الفترة ما بين 2007 و2022.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد فحص الباحثون قاعدة البيانات الإلكترونية لمنظومة متابعة الحوادث في الولايات المتحدة، ووجدوا أن سوائل غسيل الملابس والتبييض كانت هي السبب في أكبر عدد من الحوادث التي تعرّض لها الأطفال بنسبة 30.1 في المائة و28.6 في المائة على الترتيب. وتباينت نوعية الإصابات التي تعرض لها هؤلاء الأطفال ما بين التسمم بنسبة 64 في المائة، والحروق الكيميائية بنسبة 14.1 في المائة، والتهابات الجلد بنسبة 11.2 في المائة.

وارتبطت 33 في المائة من الحوادث بأكياس المنظفات، و28.2 في المائة بزجاجات رش السوائل، و19.7 في المائة بالعبوات التي تحتوي على سوائل التنظيف.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي»، المتخصص في الأبحاث الطبية عن الطبيبة ريبيكا ماك آدامز، من مركز «أبيغيل ويكسنر»، قولها في بيان إنه على الرغم من أن الحوادث التي تعرّض لها الأطفال بسبب عبوات سوائل التنظيف قد تراجعت، فإنها كانت السبب الرئيسي لحوادث التعامل مع المنظفات خلال عام 2022.


نقص الأكسجين لدى الخدج يرتبط بمشكلات دائمة في الذاكرة

نقص الأكسجين لدى الخدج يرتبط بمشكلات دائمة في الذاكرة
TT

نقص الأكسجين لدى الخدج يرتبط بمشكلات دائمة في الذاكرة

نقص الأكسجين لدى الخدج يرتبط بمشكلات دائمة في الذاكرة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة أوريغون للصحة والعلوم Oregon Health and Science University في الولايات المتحدة، ونُشرت في نهاية شهر مارس (آذار) من العام الحالي، في مجلة علم الأعصاب «Neuroscience»، عن الآلية التي تربط نقص الأكسجين الخفيف في الخدج بحدوث مشكلات في الذاكرة تستمر مدى الحياة، من خلال تجاربهم على نموذج من الفئران.

نقص الأكسجين وآثاره

قد يعاني بعض الرضع الخدج، خاصة الذين يولدون قبل ميعاد ولادتهم بفترة طويلة، أثناء وجودهم في الحضانة من نقص الأكسجين في أنسجتهم، وخلاياهم، وفي الأغلب يحدث هذا النقص بسبب عدم نضج الجهاز التنفسي بشكل كامل.

ورغم أن نقص الأكسجين الشديد يؤثر بالسلب على أجزاء كثيرة في الجسم، فإن المخ يُعد واحداً من أكثر الأعضاء التي تتأثر سلباً بأي نقص في الأكسجين، حتى لو كان بشكل طفيف. وهذا النقص في الأكسجين يرتبط بشكل واضح بحدوث مشكلات في النمو العصبي للرضع، بما في ذلك تأخر النمو الإدراكي، والحركي، ولذلك كان من المهم فهم الآليات التي يسبب بها نقص الأكسجين هذه المشكلات في المخ.

التأخر الإدراكي

ويؤدي التأخر الإدراكي إلى صعوبات كبيرة في التعلم، ويؤثر على القدرات العقلية بشكل كبير، وذلك لعدم قدرة المخ على تخزين واستعادة المعلومات، وعدم القدرة على التواصل اللغوي بشكل كامل، بجانب ضعف المعالجة البصرية المكانية، بما فيها القدرة على تحديد المواقع، وتفسير المعلومات البصرية.

حاولت معظم الدراسات السابقة تفسير هذه الآلية من خلال التركيز على كيفية تسبب نقص الأكسجين في تلف المادة البيضاء White matter في المخ، وبالتالي موت الخلايا العصبية. وتتكون المادة البيضاء من ألياف عصبية مغلفة بغلاف دهني كثيف، ولذلك سميت بالمادة البيضاء.

وتقوم المادة البيضاء بربط مناطق المخ المختلفة في دوائر وظيفية، بحيث تعمل مثل شبكة توصيل كهربائية، ما يسهل التواصل السريع بين هذه المناطق، وهي ضرورية لدعم الوظائف الإدراكية المختلفة، بما فيها الذاكرة، والقدرة على استدعاء معلومة معينة، بينما يرتبط تدهورها وتلفها بالتراجع الإدراكي، وصعوبة التعلم.

تثبيط نمو قنوات التواصل العصبي

في هذه الدراسة، التي تُعد الأولى من نوعها التي تُفسر آلية التأثير السلبي لنقص الأكسجين على خلايا المخ، وجد الباحثون أن هذا النقص يثبط نمو قنوات بروتين ضرورية للتواصل بين الخلايا العصبية. وفي حالة تثبيطه تتأثر شبكة التوصيل العصبية بشكل واضح، ليس بشكل فوري، ولكن على المدى الطويل.

أوضح الباحثون أن التغيرات الجزيئية التي تحدث في خلايا المخ، جراء النقص الطفيف في الأكسجين، تتسبب في حدوث نوع من التلف الدماغي التدريجي، وبالتالي لا تظهر الأعراض بشكل واضح إلا عند الوصول لمرحلة البلوغ، لأن قناة البروتين التي يحدث لها التثبيط لا يكتمل نموها إلا خلال مرحلة الانتقال من الطفولة إلى المراهقة.

استعادة لاحقة لقنوات التواصل

في هذه الدراسة نجح الفريق البحثي في استعادة وظائف هذه القناة في خلايا المخ، من خلال التجربة على نماذج للبالغين من الفئران، كانت قد تعرضت لنقص الأكسجين الخفيف بعد الولادة المبكرة، وعن طريق استهداف بروتين معين، وتغيير خصائصه، لم يحدث التثبيط في القنوات المسؤولة عن التوصيل العصبي.

لاحظ الباحثون أن النماذج الحيوانية لم تتعرض إلى تدهور في الذاكرة، وقالوا إن نفس الآلية التي تمكنوا بها من استعادة وظائف القناة في الفئران يمكن أن يتم تطبيقها على الرضع في المستقبل القريب، مما يُبشر بأمل في تطوير علاج هذه الحالات، وحمايتهم من المشكلات المتعلقة بتأخر الإدراك.


دراسة: فقر الدم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)
TT

دراسة: فقر الدم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)

تشير دراسة سويدية حديثة إلى أن فقر الدم (الأنيميا)، أحد أكثر اضطرابات الدم شيوعاً، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، سعت الدراسة إلى تحديد ما إذا كان ظهور «الأنيميا» حديثاً يشكّل علامة مبكرة على السرطان أو على ارتفاع خطر الوفاة، وذلك عبر تحليل بيانات أكثر من 380 ألف بالغ في السويد، نصفهم يعانون من فقر دم حديث التشخيص.

كان جميع المشاركين فوق سن 18 عاماً وخالين من السرطان عند بداية الدراسة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان، خصوصاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى، إذ بلغت النسبة 6.2 في المائة لدى الرجال و2.8 في المائة لدى النساء.

كما أظهر المصابون بفقر الدم ارتفاعاً كبيراً في خطر الوفاة خلال فترة متابعة استمرت 18 شهراً.

ووجد الباحثون أن أنواعاً محددة من «الأنيميا» ترتبط بشكل منفصل بتطور المرض ومعدلات الوفاة.

وكان فقر الدم صغير الكريات -حيث تكون خلايا الدم الحمراء أصغر من الطبيعي- الأكثر ارتباطاً بالسرطان، خصوصاً الأنواع التي تصيب الجهاز الهضمي والدم.

وكان فقر الدم كبير الكريات، حيث تكون خلايا الدم الحمراء أكبر من الطبيعي، أكثر ارتباطاً بارتفاع خطر الوفاة بشكل عام مقارنةً بارتباطه بالسرطان.

وخلص الباحثون إلى أن فقر الدم حديث الظهور يُعدّ «مؤشراً قوياً ومستداماً» على خطر الإصابة بالسرطان والوفاة لأي سبب.

وقالت الباحثة الرئيسية، إلينيور نيملاندر، إن خطر السرطان والوفاة يكون في أعلى مستوياته خلال الأشهر الأولى بعد اكتشاف «الأنيميا»، لكنه يظل مرتفعاً لاحقاً أيضاً.

وأضافت أن النتائج تشير إلى أن فقر الدم قد يكون علامة على وجود مرض كامن، وليس حالة مستقلة بحد ذاته.

وأوضحت إلينيور نيملاندر، في تصريح لـ«فوكس نيوز»، أن مؤشرات مثل حجم خلايا الدم الحمراء متاحة بالفعل بشكل روتيني في الرعاية الأولية، مشيرة إلى أن الدراسة تُبرز إمكانية استخدام هذه البيانات الحالية لرصد المخاطر مبكراً.

وأضافت أن استمرار ارتفاع المخاطر مع مرور الوقت يسلّط الضوء على ضرورة المتابعة المنظمة ووضع خطط واضحة للتقييم المستمر، حتى في حال عدم اكتشاف السرطان في البداية.

وبما أن الدراسة رصدية، فهي تُظهر وجود ارتباط بين فقر الدم وخطر السرطان أو الوفاة، لكنها لا تثبت أن «الأنيميا» هي السبب المباشر.

كما لم تشمل جميع أسباب فقر الدم، مثل استهلاك الكحول، وسوء التغذية، وأمراض الكبد المزمنة، والحالات الالتهابية أو فقدان الدم المرتبط بأمراض نسائية.

وأضافت إلينيور نيملاندر أن بعض النتائج قد تتأثر أيضاً بعوامل مثل من يخضع للفحوصات، والأمراض الكامنة، واختلاف طرق تقييم فقر الدم بين أنظمة الرعاية الصحية المختلفة.