يخفض القلق ويحسّن النوم والتركيز ويعزز المناعة... تعرف على سحر الـ«إل ثيانين»

الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)
الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)
TT

يخفض القلق ويحسّن النوم والتركيز ويعزز المناعة... تعرف على سحر الـ«إل ثيانين»

الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)
الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)

يُعد الـ«إل-ثيانين» من أكثر المكملات الطبيعية شيوعاً لدعم الاسترخاء وتحسين النوم وتقليل القلق من دون التسبب في النعاس.

هذا الحمض الأميني الموجود بكثرة في الشاي الأخضر والأسود يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ، وهما ناقلان عصبيان أساسيان لتنظيم المزاج والشعور بالهدوء.

وتشير الأبحاث إلى أن الـ«إل-ثيانين» قد يعزز أداء الجهاز المناعي، ويحسن القدرة على التركيز والذاكرة، ويدعم جودة النوم بفضل تأثيره المباشر على الجهاز العصبي.

ويعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أبرز فوائد الـ«إل-ثيانين»، وكيفية استخدامه، والجرعات المناسبة، ومدى أمانه للأشخاص الذين يسعون لتحسين صحتهم النفسية والعقلية بطرق طبيعية.

1. قد يقلل التوتر والقلق

تشير الأبحاث إلى أن تناول 200 إلى 400 ملليغرام من الـ«إل-ثيانين» يومياً قد يساعد على خفض مستويات التوتر والقلق لدى الأشخاص المعرضين للضغوط. يعمل هذا الحمض الأميني على الجهاز العصبي المركزي، حيث يؤثر في مسارات ومستقبلات معينة داخل الدماغ مما يساعد على تهدئة الجهاز العصبي.

ويُخفّض الـ«إل-ثيانين» من إفراز «الغلوتامات»، وهو ناقل عصبي محفِّز يؤدي ارتفاعه إلى زيادة نشاط الإشارات العصبية بشكل مفرط أثناء التوتر والقلق. وفي المقابل، يزيد «إل-ثيانين» من إفراز مادة «غابا» المهدّئة، والتي تُعرف بقدرتها على تنظيم القلق، خاصة لدى الأشخاص المصابين باضطرابات القلق. كما يمكنه رفع مستويات الدوبامين وتحفيز موجات الدماغ من نوع «ألفا» المرتبطة بالاسترخاء.

2. قد يدعم علاج السرطان

أظهرت دراسات أن الـ«إل-ثيانين» قد يعزز فاعلية دواء «دوكسوروبيسين»، وهو أحد أدوية العلاج الكيميائي. وتشير التجارب الحيوانية إلى أن الـ«إل-ثيانين» يساعد الدواء على دخول الخلايا السرطانية بكفاءة أكبر والتخلص منها. ورغم أن النتائج واعدة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للتحقق من تأثيره على الخلايا السرطانية لدى البشر.

3. يساعد على تعزيز الجهاز المناعي

تشير بعض الأدلة إلى أن الـ«إل-ثيانين» يمكن أن يدعم وظائف المناعة. فقد لاحظت مراجعات علمية أنه قد يساهم في تقليل الالتهابات التنفسية العلوية مثل نزلات البرد والإنفلونزا، كما يساعد خلايا المناعة على الاستجابة للبكتيريا والفيروسات، مما يحسّن قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

4. يدعم النوم الهادئ

قد يساهم الـ«إل-ثيانين» في تحسين جودة النوم بفضل تأثيره المهدّئ على الجهاز العصبي. ففي دراسة صغيرة شملت 30 مشاركاً تناولوا 200 ملليغرام يومياً لمدة أربعة أسابيع، تبيّن انخفاض الوقت اللازم للخلود إلى النوم، إلى جانب انخفاض اضطرابات النوم والاعتماد على أدوية النوم مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

وفي دراسة أخرى شملت 160 شخصاً، أدى تناول 200 ملليغرام من الـ«إل-ثيانين» لمدة أسبوع إلى تحسين مشكلات النوم مثل صعوبة البدء أو الاستمرار في النوم.

5. قد يعزز القدرات الإدراكية

تشير بعض الأدلة إلى أن الـ«إل-ثيانين» قد يدعم الذاكرة والانتباه، إذ يمكن للمكمِّل تحسين قدرة الدماغ على التركيز وتخزين المعلومات. وقد توصلت دراسة أجريت على 69 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاماً إلى أن جرعة واحدة مقدارها 100.6 ملليغرام حسّنت سرعة الاستجابة والذاكرة العاملة.

كما قد يحمي الـ«إل-ثيانين» الخلايا العصبية من التلف المرتبط بالعمر ويقلل خطر الإصابة بالاضطرابات الإدراكية مثل مرض باركنسون. ويُعتقد أن وجوده بتركيزات عالية في الشاي الأخضر قد يساهم في خفض خطر الإصابة بالخرف.

6. قد يقلل أعراض الاكتئاب

قد يساعد الـ«إل-ثيانين» في تخفيف أعراض الاكتئاب من خلال تنظيم نشاط النواقل العصبية مثل الدوبامين. وقد بينت دراسة صغيرة أن تناول 250 ملليغراماً يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في القلق والاكتئاب.

كما قد يكون له تأثير إيجابي في أعراض اضطرابات أخرى مثل الفصام واضطراب schizoaffective، إلا أن ذلك يتطلب استشارة طبيب قبل استخدامه للعلاج.

طريقة الاستخدام

يتوفر الـ«إل-ثيانين» في عدة أشكال، منها الأقراص والسوائل والكبسولات والبودرة. ويمكن الحصول عليه أيضاً عبر شرب أنواع معينة من الشاي الأخضر أو الأسود.

ويمكن تناوله بمفرده أو مع مواد مهدئة أخرى، وغالباً ما يُمزج مع المغنسيوم نظراً لدوره في تنظيم التوتر.

يمكن تناوله في أي وقت من اليوم:

صباحاً لدعم استجابة صحية للتوتر.

مساءً لتحسين النوم.

الجرعة

تختلف الجرعة حسب الهدف الصحي، لكن معظم الدراسات استخدمت جرعات تتراوح بين 100 و400 ملليغرام يومياً. وقد تم استخدام جرعات أعلى دون آثار جانبية ملحوظة.

وتتفاوت كمية الـ«إل-ثيانين» في الشاي باختلاف مصدره وطريقة تحضيره، لكن أنواع الشاي المختلفة - الأخضر والأسود والأبيض والأولونغ - تحتوي عادةً على 5 إلى 7 ملليغرامات من الـ«إل-ثيانين» لكل غرام.

هل الـ«إل-ثيانين» آمن؟

يُعد الـ«إل-ثيانين» آمناً بشكل عام، حتى عند تناوله بجرعات مرتفعة، وهو جيد التحمل ولا يرتبط بمخاطر صحية معروفة.

إلا أنه قد لا يكون آمناً للحوامل والمرضعات. كما قد يكون خطراً لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم، لأنه قد يخفض الضغط بدرجة أكبر.

كما أن تناول كميات كبيرة من أنواع الشاي المحتوية على الكافيين قد يؤدي إلى صداع ودوار وتسارع ضربات القلب، مع العلم بأن معظم البالغين يمكنهم استهلاك نحو 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان.

التداخلات الدوائية المحتملة

ينبغي استشارة الطبيب قبل البدء في تناوله، خاصة في حال استخدام أدوية أخرى.

قد يخفض الـ«إل-ثيانين» ضغط الدم، لذا يُنصح بتجنبه لمن يستخدمون أدوية لخفض الضغط.

كما قد يُعزّز تأثير المهدئات.

وينبغي تجنب المكملات التي تحتوي على «دي-ثيانين» (D-theanine) لأنه قد يعيق امتصاص «إل-ثيانين» في الجسم.

هل يمكن تناوله بجرعة زائدة؟

لا يُعرف عن الـ«إل-ثيانين» أنه سام أو يسبب آثاراً جانبية خطيرة حتى بجرعات عالية، لكن يوصى دوماً باتباع التعليمات المدونة على المنتجات.

وقد يؤدي استهلاك أكثر من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً - لدى من يشربون الشاي - إلى آثار جانبية.

الآثار الجانبية المحتملة

لم ترتبط مكملات الـ«إل-ثيانين» بآثار جانبية موثقة.

لكن شرب كميات كبيرة من الشاي المحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى:

القلق

الجفاف

الدوار

النعاس

تسارع ضربات القلب

الصداع

الأرق

التوتر

الارتعاش.


مقالات ذات صلة

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

صحتك الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم بل قد تكون فرصة للحصول على العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من الكالسيوم (بيكسلز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

لا يقتصر الحصول على الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان على شرب الحليب، فهناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من هذا المعدن المهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار، إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل يمكن أن تكون فرصة للحصول على عناصر غذائية تساعد على تنظيم ضغط الدم، وفي مقدمتها البوتاسيوم.

ويسهم البوتاسيوم في تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يساعد على الحد من تأثير الصوديوم في ضغط الدم، وهو ما يجعل تناول الأطعمة الغنية به جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي للقلب.

وفيما يلي 5 أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن أن تساعد على دعم مستويات ضغط الدم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

البقوليات

وفقاً لتحليل واسع النطاق، ارتبط تناول كوب واحد (100 غرام) إضافي من البقوليات المطبوخة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة.

تشمل البقوليات كلاً من الفاصوليا والعدس والبازلاء. ويمكن لإضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة الإفطار أن تؤثر بشكل ملحوظ على ضغط الدم وتدعم صحة القلب.

الأفوكادو

يُعد الأفوكادو من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، إذ تحتوي نصف ثمرة تزن نحو 100 غرام على قرابة 488 ملليغراماً من البوتاسيوم.

ولا تقتصر فوائده على هذا المعدن، فهو غني أيضاً بالدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في مستوياته، بعد تناوله لأكثر من 6 أسابيع.

البطاطس

قد لا يتوقع البعض أن البطاطس من المصادر الجيدة للبوتاسيوم، لكن حبة متوسطة الحجم تزن نحو 173 غراماً توفر قرابة 950 ملليغراماً من هذا المعدن.

ومع ذلك، فإن طريقة التحضير تؤثر في مدى ملاءمتها للنظام الغذائي الصحي، فالقلي واستخدام كميات كبيرة من الملح قد يزيدان من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً عند تكرار هذه العادات.

لذلك، يُفضل تناول البطاطس مخبوزة أو مسلوقة، مع استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة بدلاً من الإفراط في الملح.

الموز

يُعد الموز الغذاء الأمثل والأكثر شهرة لارتباطه بالبوتاسيوم. وتوفر ثمرة موز متوسطة الحجم 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، أي ما يعادل تقريباً 8 - 12 في المائة من الكمية التي توصي بها جمعية القلب الأميركية.

الكيوي

توفر ثمرتان صغيرتان من الكيوي، بوزن إجمالي يبلغ نحو 138 غراماً، قرابة 430 ملليغراماً من البوتاسيوم.

وتشير أبحاث أولية إلى أن تناول الكيوي قد يساعد على خفض ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستوياته، كما أظهرت بعض النتائج أن تناول ثلاث ثمرات يومياً قد يرتبط بتأثير أكبر.

ويتميز الكيوي أيضاً باحتوائه على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.


اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت الدراسات الحديثة وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين الأرق المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تشير الأدلة إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي واضطراب الساعة البيولوجية، وتدهور صحة الدماغ، بما يشمل السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية والتراجع المعرفي ومرض ألزهايمر والخرف.

ورغم صعوبة تحديد العلاقة السببية، تدعم المؤشرات الحيوية والدراسات الآليات البيولوجية المحتملة لهذا الارتباط. وتشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ وتحسينها.

أبرز النتائج العلمية

• نسبة زيادة الخطر: كشفت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل أكثر من 1.3 مليون مشارك ونُشر في مجلة Sleep Medicine Reviews أن الأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26 في المائة.

• علاقة ثنائية الاتجاه: العلاقة بين اضطرابات النوم والسكتة الدماغية متبادلة؛ فالأرق قد يكون عاملاً مسبباً ومؤثراً على صحة الأوعية الدموية الدماغية، كما أن ما بين 20 في المائة إلى 37.5 في المائة تقريباً من الناجين من السكتة الدماغية يعانون من الأرق بعد الإصابة.

• طبيعة العلاقة: تشير الإحصاءات إلى أن الأرق يُعد عامل خطر مستقلاً، لكن الدراسات الحالية لا تثبت بعد أنه المسبب المباشر الوحيد للسكتة الدماغية بمعزل عن العوامل الأخرى.

الآليات المحتملة والترابط

• التهاب وأوعية دموية: الأرق المزمن يرفع من مستويات التوتر في الجسم والالتهابات المزمنة، ويزيد من اضطرابات ضغط الدم ونبض القلب، وهي عوامل رئيسية تضر بالأوعية الدموية وتؤهب لحدوث الجلطات.

• اضطرابات مصاحبة: غالباً ما يترافق الأرق مع مشكلات أخرى مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، مما يسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ويزيد احتمالية تضرر جذع الدماغ والأوعية الدموية.

كيفية الحصول على نوم أفضل

إذا كنت تعاني من الأرق المتكرر، فمن المستحسن استشارة طبيبك، الذي سيتمكن من تقديم بعض النصائح الصحية للتغلب على هذه المشكلة.

أما إذا كان سبب صعوبة النوم هو القلق أو الاكتئاب، فقد يكون من المفيد استشارة أخصائي نفسي لمعالجة مخاوفك النفسية. وقد يصف لك الأطباء أدوية تساعدك على النوم بشكل أفضل أو الحفاظ عليه.

إذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالخمول، أو تشخر بشكل متكرر، أو تستيقظ فجأة في الليل بسبب شعورك بالاختناق، فقد تكون مصاباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، وفق موقع مؤسسة المخ الأميركية.

ويحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة انسداد مجرى الهواء في أنسجة الفك السفلي الرخوة عندما تسترخي العضلات بشكل طبيعي أثناء النوم. تُساعد أجهزة مثل واقيات الفم التي تُمدد الفك للأمام ليلاً، أو أجهزة (CPAP أو BiPAP) التي تُوفر تدفقاً ثابتاً من الهواء أثناء النوم، على ضمان حصول دماغك على كمية كافية من الأكسجين خلال الليل.


الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة والقدرات الذهنية.

وتثير الأطعمة فائقة المعالجة، التي تشمل الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المعبأة واللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة، اهتمام خبراء الصحة، بسبب ارتباط الإفراط في تناولها بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف.

وتشير دراسات علمية إلى أن الإكثار من هذه المنتجات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف المعرفية، في حين يرتبط تناول الأطعمة الطبيعية أو الأقل معالجة بمؤشرات أفضل لصحة الدماغ.

وفيما يلي أبرز الآثار السلبية المحتملة للأطعمة فائقة المعالجة على الدماغ:

تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية

وجدت دراسة نُشرت في دورية «جاما لطب الأعصاب» عام 2022، تابعت نحو 11 ألف شخص تمت متابعتهم على مدار ثماني سنوات، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطا والمشروبات المحلاة واللحوم المصنعة والحلويات والبسكويت المعبأ، شهدوا تراجعاً أسرع في بعض القدرات الإدراكية، مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.

وتشمل هذه القدرات الذاكرة والتعرف على الكلمات واستدعاء المعلومات ومهارات التفكير.

زيادة احتمالات الإصابة بالسكتات الدماغية

بحسب تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث»، فقد أظهرت دراسة رصدية واسعة أن زيادة نسبة الأطعمة فائقة المعالجة في النظام الغذائي ارتبطت بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وذكر التقرير أن زيادة استهلاك هذه الأطعمة بنسبة 10 في المائة ارتبطت بارتفاع ملحوظ في المخاطر، فيما ارتبط تناول الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة بانخفاض هذا الخطر.

الخرف

أفادت دراسة نشرتها كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد هذا العام بأن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كميات من الأطعمة فائقة المعالجة كانت لديهم زيادة في احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 58 في المائة، وارتفاع احتمالات الضعف الإدراكي بنسبة 46 في المائة، مقارنة بمن تناولوا أقل الكميات.

وأشار التقرير إلى أن اللحوم المصنعة كانت من بين الفئات التي أظهرت ارتباطاً ملحوظاً بهذه المخاطر في تحليل أنواع الأطعمة المختلفة.

كما لفت التقرير إلى أن تناول أطعمة قليلة المعالجة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، ارتبط بانخفاض مخاطر الضعف الإدراكي والخرف.

كيف يمكن أن تؤثر هذه الأطعمة على الدماغ؟

أوضح موقع «هارفارد هيلث» أن هناك عدة تفسيرات محتملة للعلاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة وصحة الدماغ، من أبرزها:

الارتفاع السريع في سكر الدم

فالكثير من هذه الأطعمة يحتوي على نسبة عالية من السكريات والكربوهيدرات المكررة، ما قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر، وهو ما قد يؤثر في عمليات التمثيل الغذائي المرتبطة بوظائف الدماغ.

زيادة الالتهابات واضطراب التمثيل الغذائي

يرتبط الإفراط في هذه الأطعمة بزيادة احتمالات السمنة والسكري واضطرابات القلب والأوعية الدموية، بسبب احتوائها على السكر والملح والدهون المضافة، وهي عوامل قد تؤثر بدورها في صحة الدماغ.

ما البدائل الغذائية الأفضل لصحة الدماغ؟

بدلاً من التركيز على الأطعمة التي ينبغي تجنبها فقط، يمكن إجراء تغييرات تدريجية على الوجبات اليومية، من خلال استبدال المنتجات منخفضة القيمة الغذائية بأطعمة توفر الألياف والفيتامينات والمعادن والدهون المفيدة.

ومن أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها، حسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي:

*الفواكه والخضراوات الطازجة: للحصول على الألياف والفيتامينات ومركبات مضادة للأكسدة.

*المكسرات والبذور: باعتبارها مصادر للدهون غير المشبعة وعناصر غذائية مهمة.

*البقوليات: مثل العدس والفول والحمص، لما توفره من ألياف وبروتين نباتي.

*الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، لدعم جودة النظام الغذائي.

*الأسماك: للحصول على البروتين والدهون المفيدة، ومنها أحماض أوميغا 3 الموجودة في بعض الأنواع.