ما أفضل وقت لتناول فيتامين «بي 12» لتعزيز الطاقة وتحسين الصحة؟

يعد اختيار الوقت المناسب لتناول فيتامين «بي 12» خطوة أساسية لرفع معدل الامتصاص (بكسلز)
يعد اختيار الوقت المناسب لتناول فيتامين «بي 12» خطوة أساسية لرفع معدل الامتصاص (بكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول فيتامين «بي 12» لتعزيز الطاقة وتحسين الصحة؟

يعد اختيار الوقت المناسب لتناول فيتامين «بي 12» خطوة أساسية لرفع معدل الامتصاص (بكسلز)
يعد اختيار الوقت المناسب لتناول فيتامين «بي 12» خطوة أساسية لرفع معدل الامتصاص (بكسلز)

يؤكد خبراء التغذية أن أفضل وقت لتناول فيتامين «بي 12» (B12) هو في ساعات الصباح، إذ يساعد تناوله مبكراً على تعزيز مستويات الطاقة وتحسين اليقظة طوال اليوم.

ويعد اختيار الوقت المناسب لتناول فيتامين «بي 12» خطوة أساسية لرفع معدل الامتصاص والاستفادة من فوائده المرتبطة بدعم الأعصاب، وتكوين خلايا الدم، والوقاية من التعب ونقص الفيتامين.

وفي هذا التقرير الذي نشره موقع «فيريويل هيلث»، أفضل الأوقات لتناول فيتامين «بي 12» (B12)، وكيفية الحصول على أقصى استفادة من فوائده لتعزيز الطاقة ودعم صحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم.

من أجل تعزيز الطاقة

إذا كنت تتناول فيتامين «بي 12» بهدف زيادة الطاقة، فمن الأفضل تناوله على معدة فارغة في الصباح أو في فترة بعد الظهر المبكرة.

ويساعد «بي 12» الجسم في تحويل الطعام إلى طاقة، ولهذا يلاحظ كثيرون تحسناً في مستويات نشاطهم عند البدء بتناوله.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن «بي 12» يمكن أن يزيد من الحساسية للظروف البيئية مثل الضوء، وأن يعزّز اليقظة. وقد تكون هذه التأثيرات مفيدة خلال النهار، لكنها قد تعيق القدرة على النوم إذا تم تناول المكمل في وقت متأخر.

كما تُظهر الأبحاث أن رفع مستويات «بي 12» يمكن أن يخفض إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم.

لذلك فإن تناول «بي 12» صباحاً يضمن الاستفادة من تأثيراته المليئة بالطاقة طوال اليوم دون الإخلال بدورة النوم الليلية.

للنباتيين والفيغان

لأن فيتامين «بي 12» موجود أساساً في الأطعمة الحيوانية مثل اللحوم ومنتجات الألبان والبيض، فإن الأشخاص الذين يتبعون النظام النباتي أو النباتي الصِرف (الفيغان) هم أكثر عرضة للإصابة بنقص في هذا الفيتامين.

ونتيجة لذلك، يعتمد كثيرون منهم على المكمّلات أو الأطعمة المدعّمة لضمان الحصول على ما يكفي من هذا الفيتامين الأساسي. وبالنسبة لمن يتبعون الأنظمة الغذائية النباتية، فإن توقيت تناول «بي 12» أقل أهمية من الالتزام بتناوله يومياً. الأهم هو اختيار الوقت الأنسب ضمن الروتين اليومي لتجنّب نسيانه.

لعلاج النقص

قد يوصي مقدّمو الرعاية الصحية بجرعات أعلى من فيتامين «بي 12» لمعالجة النقص. وفي بعض الحالات، قد يتطلب ذلك تناول المكمل عدة مرات في اليوم، مثل الصباح وبعد الظهر، لتعزيز الامتصاص.

وتبقى الاستمرارية العامل الأكثر أهمية عند علاج نقص «بي 12». سيحدّد مقدم الرعاية الصحية جدول الجرعات المناسب للتناول الفموي. وإذا كانت الجرعة العالية ضرورية، فقد يوصي الطبيب بالحقن.

حقن فيتامين «بي 12»

تضمن حقن فيتامين «بي 12» امتصاصاً أسرع لأنها توصل الفيتامين مباشرة إلى مجرى الدم، متجاوزة الجهاز الهضمي. وعادة ما يُعطي مقدم الرعاية الصحية هذه الحقن.

وقد يحتاج إليها الأشخاص المصابون بحالات طبية مثل فقر الدم الخبيث، الذي يمنع امتصاص «بي 12»، أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤثر في امتصاص المغذيات. وتختلف وتيرة الجرعات، إلا أن معظم الأشخاص يحصلون عليها شهرياً.

نصائح لتعزيز امتصاص «بي 12»

يمكن لتوقيت تناول مكمل فيتامين «بي 12» أن يؤثر على مدى قدرة الجسم على امتصاصه واستخدامه. ولتحقيق أفضل امتصاص، ينبغي مراعاة ما يلي:

-تناوله على معدة فارغة: فذلك يساعد على تحسين الامتصاص.

تجنب تناول فيتامين «بي 12» مع بعض الأطعمة مثل الغنية بفيتامين «سي» (بكسلز)

-تجنب تناوله مع بعض الأطعمة مثل الأطعمة الغنية بفيتامين «سي»: إذ يمكن أن تقلل بعض الأطعمة والمشروبات من فعاليته. فمثلاً، الجرعات العالية من فيتامين «سي»، الموجود في الحمضيات كالبرتقال واليوسفي والليمون، قد تتداخل مع امتصاص «بي 12» إذا تم تناولهما في الوقت نفسه.

وفي النهاية، يعتمد التوقيت الأنسب على أهدافك وجدولك اليومي؛ فالاستمرار في تناوله هو العامل الأهم لتحقيق أقصى فائدة.

فوائد فيتامين «بي 12» والاحتياجات اليومية

يُعد فيتامين «بي 12» أساسياً لعدد من الوظائف الحيوية في الجسم، بما في ذلك:

إنتاج الطاقة: يساعد في تحويل الطعام إلى طاقة وقد يساهم في تحسين مستويات النشاط وتقليل الشعور بالتعب.

-دعم صحة الأعصاب: ضروري لصحة الخلايا العصبية ووظائف الدماغ.

-تعزيز تكوين خلايا الدم الحمراء: إذ يلعب دوراً أساسياً في إنتاجها، مما يساعد في الوقاية من فقر الدم.

-تحسين المزاج والوظائف الإدراكية: فقد يؤدي إلى تحسين الذاكرة والمزاج، وقد يقلل من خطر الاضطرابات المزاجية مثل الاكتئاب.

وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها يومياً (RDI) لمعظم البالغين 2.4 ميكروغرام، وترتفع الحاجة أثناء الحمل والرضاعة.

ويمكن لمعظم الأشخاص تلبية احتياجاتهم من خلال نظام غذائي متوازن، إلا أن بعض الفئات، مثل النباتيين والفيغان وكبار السن ومن يعانون من حالات طبية معيّنة، قد يحتاجون إلى المكمّلات لمنع أو علاج النقص.

علامات قد تدل على حاجتك إلى «بي 12»

يمكن أن يؤثر نقص فيتامين «بي 12» في العديد من جوانب الصحة. ومن العلامات الشائعة التي قد تشير إلى الحاجة إلى تناول مكملات:

-جفاف الشفاه

-الإرهاق

-التهاب اللسان (التهاب اللسان الحاد أو تورمه)

-خفقان القلب

-شحوب البشرة

-ضيق التنفس عند بذل مجهود

كما يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات «بي 12» إلى التأثير في الأعصاب، مُسبباً أعراضاً مثل:

-صعوبة المشي

-الدوخة

-الصداع

-مشاكل الذاكرة

-وخز أو تنميل في اليدين والقدمين

وفي حال ظهور أي من هذه العلامات، يجب استشارة مقدم الرعاية الصحية، الذي يمكنه طلب فحص دم لقياس مستويات «بي 12» وتقديم التوصيات المناسبة، سواء عبر تعديلات غذائية أو مكملات أو حقن.

ويمكن أن يساعد الكشف المبكر والعلاج في منع تلف الأعصاب على المدى الطويل والمضاعفات المرتبطة بنقص «بي 12».


مقالات ذات صلة

أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

صحتك عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)

أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

مع انتشار سلالة جديدة وأكثر شراسة في أنحاء البلاد، تميّز موسم الإنفلونزا الحالي بارتفاع قياسي في حالات الدخول إلى المستشفيات، إلى جانب أعراض وُصفت بأنها شديدة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي عن نظام ترمب الغذائي: «لا أعلم كيف هو على قيد الحياة»

قال وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي جونيور، إن رئيسه دونالد ترمب «يأكل طعاماً سيئاً للغاية»، خصوصاً عندما يسافر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت، فهو أحد أشكال الصداع النصفي التي تحدث من دون صداع فعلي، إذ يسبب ظهور الهالة والأعراض المصاحبة لها من دون الشعور بالألم النابض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

يلعب فيتامين «د» دوراً ملحوظاً لدى مرضى السكري؛ إذ يرتبط نقصه بارتفاع خطر الإصابة بالنوعين الأول والثاني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)

لتعزيز فقدان الوزن وتحسين مستوى الكوليسترول... تجنّب هذه الأطعمة

أكدت دراسة جديدة أن تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن ويحسّن مستوى الكوليسترول بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)
عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)
TT

أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)
عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)

مع انتشار سلالة جديدة وأكثر شراسة في أنحاء البلاد، تميّز موسم الإنفلونزا الحالي بارتفاع قياسي في حالات الدخول إلى المستشفيات، إلى جانب أعراض وُصفت بأنها شديدة وقاسية.

وفي وقت يبحث فيه الناس عن سبل للحد من انتشار العدوى، كشفت دراسة علمية جديدة نقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن عدداً من العوامل البسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا.

وقام باحثون من كليتي الصحة العامة والهندسة في جامعة ماريلاند بمدينة كوليدج بارك، وكلية الطب في بالتيمور، بدراسة كيفية انتقال الإنفلونزا، من خلال وضع طلاب جامعيين مصابين بالفيروس في غرفة فندق مع متطوعين أصحاء من متوسطي العمر.

وذكرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Pathogens»، أنها أول تجربة سريرية تبحث في كيفية انتقال الإنفلونزا من أشخاص مصابين بشكل طبيعي إلى آخرين غير مصابين، وفقاً لبيان صحافي صادر عن الباحثين.

وشارك في التجربة 11 متطوعاً سليماً، أقاموا مع المشاركين المصابين في طابق خاضع للحجر الصحي داخل فندق في منطقة بالتيمور لمدة أسبوعين. وخلال هذه الفترة، حاكى المشاركون تفاعلات يومية معتادة، شملت إجراء محادثات، وممارسة أنشطة بدنية، مثل اليوغا، وتبادل أدوات مثل الأقلام والأجهزة اللوحية بين المصابين وبقية أفراد المجموعة.

وخلال الدراسة، راقب الباحثون الأعراض لدى المشاركين، وأجروا مسحات أنفية يومية، إضافة إلى جمع عينات من اللعاب والدم لفحص الأجسام المضادة.

كما تم قياس ما يُعرف بـ«التعرّض الفيروسي» في هواء تنفّس المشاركين والهواء المحيط في غرفة النشاط. واستخدم الباحثون جهازاً خاصاً يُعرف باسم «Gesundheit II»، وهو جهاز ابتكره الدكتور دونالد ميلتون وزملاؤه في كلية هارفارد للصحة العامة، لقياس الفيروسات في هواء الزفير.

الهواء النقي والتهوية يمنعان الانتقال

وفي نهاية التجربة، لم يُصب أي من الأشخاص الأصحاء بالإنفلونزا، وهو ما أرجعه الباحثون إلى مجموعة من العوامل، من بينها غياب السعال لدى الطلاب المصابين.

وأوضح الباحثون أن هؤلاء كانوا يحملون «كمية كبيرة من الفيروس في الأنف»، لكن «كميات صغيرة فقط» كانت تُطرح في الهواء.

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن التهوية الجيدة لعبت دوراً رئيسياً في منع انتقال العدوى، إذ كان الهواء في غرفة الدراسة «يمتزج باستمرار وبسرعة» بفضل وجود جهاز تدفئة ومزيل للرطوبة، ما أدى إلى تخفيف تركيز الفيروس في الهواء.

وقال الدكتور جيانيو لاي، الباحث ما بعد الدكتوراه المحلل الرئيسي لبيانات الدراسة: «تشير بياناتنا إلى عوامل أساسية تزيد من احتمالات انتقال الإنفلونزا، ويُعد السعال عاملاً رئيسياً».

وأضاف أن متوسطي العمر «عادة ما يكونون أقل عرضة للإصابة بالإنفلونزا» مقارنة بالشباب.

من جهته، أوضح الدكتور دونالد ميلتون، أستاذ الصحة البيئية والمهنية والعالمية وخبير بيولوجيا انتقال الأمراض عبر الهواء، أن معظم الباحثين يفترضون أن الانتقال عبر الهواء عامل أساسي في انتشار الأمراض.

وقال: «في هذا الوقت من العام، يبدو أن الجميع يُصابون بفيروس الإنفلونزا، ومع ذلك أظهرت دراستنا عدم حدوث أي انتقال. هذا يطرح تساؤلات حول كيفية انتشار الإنفلونزا، وكيف يمكن وقف تفشيها».

السعال والعمر من أهم عوامل خطر الانتقال

وأكد ميلتون، الذي يُعد من أوائل الخبراء الذين حددوا آليات الحد من انتشار «كوفيد-19»، أن مثل هذه التجارب ضرورية لتحديث الإرشادات الدولية الخاصة بمكافحة العدوى.

وقال: «الوجود على مسافة قريبة وجهاً لوجه مع الآخرين في أماكن مغلقة لا يتحرك فيها الهواء كثيراً يبدو العامل الأكثر خطورة، وهو أمر نمارسه جميعاً كثيراً».

وأضاف: «تشير نتائجنا إلى أن أجهزة تنقية الهواء المحمولة، التي تحرّك الهواء وتُنقّيه في الوقت نفسه، يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة. لكن إذا كنت قريباً جداً من شخص يسعل، فإن أفضل وسيلة للحماية هي ارتداء الكمامة، لا سيما كمامة (N95)».

وفي تعليق منفصل، قال الدكتور روجر سيهولت، طبيب العناية المركّزة وأمراض الرئة الأستاذ المشارك في كليات الطب بجامعتي كاليفورنيا ولوما ليندا، إن نتائج الدراسة تؤكد أهمية حركة الهواء وتخفيف تركيزه.

وأوضح أن «كيفية حركة الهواء يمكن أن تغيّر مستوى التعرّض بشكل كبير»، مشيراً إلى أهمية إدخال الهواء الخارجي عبر فتح النوافذ والأبواب عند الإمكان، واستخدام أنظمة ترشيح فعالة، ومراقبة مستويات ثاني أكسيد الكربون كمؤشر بسيط على جودة الهواء».

واقترح سيهولت أن تناول دراسات مستقبلية عوامل إضافية، مثل مقدار التعرّض لأشعة الشمس، وما إذا كانت النوافذ مغطاة، نظراً لما أظهرته أبحاث سابقة من فوائد وقائية لأشعة الشمس ضد الإنفلونزا.

وحذّر من التوسع في تعميم النتائج، مشيراً إلى أن المشاركين كانوا يرتدون كمامات «N95» عند وجودهم خارج غرفهم، باستثناء فترات التعرّض، كما استخدمت مجموعة التدخل دروع الوجه ووسائل العناية بنظافة اليدين.

وقال: «هذا يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على البيئات العامة اليومية».

ومن منظور الصحة العامة، تعزز هذه النتائج «رسالة بسيطة»، بحسب سيهولت، وهي إعطاء الأولوية للهواء الخارجي، والتهوية الجيدة، والاستفادة من ضوء الشمس حيثما أمكن، وقياس جودة الهواء كلما كان ذلك متاحاً.

ووفقاً لبيانات «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)»، سُجّلت نحو 11 مليون إصابة بالإنفلونزا، وما يقارب 5 آلاف وفاة، منذ بداية موسم الإنفلونزا 2025 – 2026، ويُعزى جزء كبير من الحالات الحالية إلى سلالة جديدة من فيروس الإنفلونزا «A» تُعرف باسم المتحوّر «K».


الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
TT

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)

الصداع النصفي هو نوع من الصداع النابض، يصاحبه عادةً عدد من الأعراض الحسية، مثل التغيرات في الرؤية التي تُعرف باسم الهالة. أما الصداع النصفي الصامت، فهو أحد أشكال الصداع النصفي التي تحدث من دون صداع فعلي؛ إذ يسبب ظهور الهالة والأعراض المصاحبة لها من دون الشعور بالألم النابض المعروف في الصداع النصفي التقليدي.

ورغم غياب الصداع، قد تكون أعراض الصداع النصفي الصامت شديدة إلى حد يؤثر في الحياة اليومية. ويمكن للطبيب وصف أدوية أو استخدام أجهزة معينة للمساعدة في علاج هذه الحالة، كما يمكن الوقاية من نوباتها، عبر تجنّب محفزات الصداع النصفي.

أعراض الصداع النصفي الصامت

تماماً كما هو الحال في الصداع النصفي العادي، يمر الصداع النصفي الصامت بعدة مراحل. وقد تظهر الأعراض في أي مرحلة من هذه المراحل، لكن من دون الألم المعتاد في جانبي الرأس أو حول الصدغين، وفقاً لموقع «ويب ميد».

مرحلة ما قبل ظهور الأعراض

تُعد هذه المرحلة إشارة تحذيرية لقرب حدوث نوبة الصداع النصفي الصامت، إذ تبدأ عادةً قبل نحو 24 ساعة من النوبة، وقد تشمل الأعراض التالية:

- العصبية

- فرط النشاط

- الرغبة الشديدة في تناول الطعام

- التعب وكثرة التثاؤب

- صعوبة النوم

- الحساسية للضوء والصوت

- تيبّس، خصوصاً في منطقة الرقبة

- صعوبة التركيز أو الكلام أو القراءة

- كثرة التبول

- الإمساك أو الإسهال

مرحلة الهالة

بعد ذلك، تأتي مرحلة الهالة، التي قد تستمر حتى ساعة واحدة. وتتميّز هذه المرحلة بظهور أعراض بصرية غير مألوفة، من بينها:

- خطوط متموجة أو متعرجة

- أضواء وامضة

- نقاط أو بقع في مجال الرؤية

- ضيق مجال الرؤية

ولا تقتصر الهالة على الرؤية فقط، بل قد تؤثر أيضاً في الحواس الأخرى والحركة والكلام، وقد يعاني المصاب من:

- صعوبة في السمع أو طنين في الأذنين

- صعوبة في الكلام، أو نسيان الكلمات، أو التلعثم، أو التمتمة عند محاولة التحدث

- الإحساس بروائح أو مذاقات غريبة

- خدر أو تنميل أو شعور بالوخز

- ضعف عام

علامات جسدية أخرى للصداع النصفي الصامت

على الرغم من عدم الشعور بألم في الرأس، فإن الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة، مثل:

- اضطراب في المعدة أو قيء

- قشعريرة

- انسداد أو سيلان في الأنف

- دوار

- حساسية مفرطة للضوء أو الأصوات أو الروائح أو اللمس أو الحركة

- تشوش ذهني

وبعد انتهاء النوبة، قد يشعر الشخص بإرهاق شديد وآلام في الجسم، شبيهة بتلك التي ترافق صداع الكحول، وقد يستمر هذا الشعور حتى يومين.

ومن المهم الإشارة إلى أن نوبات الصداع النصفي لا تتبع دائماً نمطاً واحداً، إذ قد تختلف الأعراض من نوبة إلى أخرى، حتى لدى الشخص نفسه.

محفزات الصداع النصفي الصامت

يمكن أن تؤدي المحفزات نفسها التي تسبب الصداع النصفي المؤلم إلى حدوث الصداع النصفي الصامت أيضاً. ومن أبرز هذه المحفزات:

- الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين

- الكحول

- الشوكولاته

- المكسرات

- الأطعمة المخللة

- الأطعمة أو المشروبات الغنية بحمض التيرامين الأميني، مثل: النبيذ الأحمر والجبن المعتق

- المحليات الصناعية، مثل الأسبارتام

وقد يكون المحفز عاملاً بيئياً يحدث في محيط الشخص، مثل:

- الأضواء الساطعة أو الوامضة

- الضوضاء العالية

- تغيرات الطقس، كارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد

- الإفراط في تناول أدوية الصداع


ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يلعب فيتامين «د» دوراً ملحوظاً لدى مرضى السكري؛ إذ يرتبط نقصه بارتفاع خطر الإصابة بالنوعين الأول والثاني، كما يسهم الفيتامين في تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتعزيز إفرازه من البنكرياس.

وشهدت السنوات الأخيرة ازدياداً ملحوظاً في الاهتمام بدور فيتامين «د» في الوقاية من مرض السكري وفي علاجه، لا سيما مع تنامي الأدلة العلمية التي تشير إلى أن نقص هذا الفيتامين يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوعين الأول والثاني.

ويساعد فيتامين «د» على ضبط مستويات السكر في الدم وتقليل بعض المضاعفات، مثل تقرحات القدم. ومع ذلك، فلا يبدو أن له تأثيراً حاسماً في خفض خطر الإصابة لدى جميع الأفراد، خصوصاً من لا يعانون من نقصه أو من السمنة، مع بقاء التحكم في الوزن وممارسة النشاط البدني من العوامل الأساسية في الوقاية والعلاج.

تشير دراسات حديثة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د»، ومن مقاومة الإنسولين، يكونون أعلى عرضة للإصابة بالسكري مقارنة بغيرهم. وتُعرَّف «مقاومة الإنسولين» بأنها ضَعف استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين؛ مما يؤدي إلى تراكم الغلوكوز في الدم وارتفاع مستوياته.

كما لوحظ ارتفاع مؤشرات الالتهاب ومستويات السكر التراكمي لدى المصابين بنقص فيتامين «د»؛ مما يعزز فرضية وجود علاقة وثيقة بين هذا النقص وزيادة خطر الإصابة بالسكري.

أما على صعيد الوقاية، فقد أظهرت دراسة نُشرت في «المجلة الأوروبية للغدد الصماء» عام 2019 أن تناول مكملات فيتامين «د» لمدة 6 أشهر أسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتعزيز وظائف خلايا البنكرياس، وذلك لدى أشخاص معرضين للإصابة بالسكري أو جرى تشخيصهم حديثاً بالمرض.

التأثيرات الرئيسية لفيتامين «د»:

تحسين الحساسية للإنسولين: يُساعد فيتامين «د» خلايا الجسم على الاستجابة بشكل أفضل للإنسولين؛ مما يقلل من مقاومة الإنسولين التي تسبب ارتفاع السكر.

دعم وظائف البنكرياس: يُعتقد أنه يحفز خلايا «بيتا» في البنكرياس على إفراز الأنسولين وتنظيم مستويات الكالسيوم اللازمة لذلك.

الوقاية من السكري: يرتبط نقص فيتامين «د» بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوعين الأول والثاني، وقد يساعد تناوله في الوقاية لدى بعض الفئات، خصوصاً بمرحلة ما قبل السكري.

تقليل المضاعفات: يرتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات السكري مثل أمراض القلب، واعتلال الكلى، وتقرحات القدم السكرية، حيث يُبطئ نقصه التئام الجروح.

تأثير المكملات على مرضى السكري:

تحسن التحكم: أظهر بعض الدراسات تحسناً في مستويات «السكر التراكمي (HbA1c)» لدى مرضى السكري من النوع الأول الذين يعانون من نقص الفيتامين، مع تناول مكملات فيتامين «دي3 (D3)».

الوقاية من النوع الثاني: قد تقلل المكملات من خطر الإصابة بالنوع الثاني لدى الأشخاص المعرضين لهذا الخطر، خصوصاً غير المصابين بالسمنة، وقد تزيد من معدل العودة إلى طبيعة السكر في مرحلة ما قبل السكري.

نتائج مختلطة: لم تُظهر الدراسات الكبرى تأثيراً قوياً وموحداً لاستخدام المكملات لجميع مرضى السكري، ويُنصح دائماً بالنظر إلى العوامل الأخرى مثل النظام الغذائي والرياضة.