هل تستنزف مواقع التواصل الاجتماعي حياتك؟ غيِّر ما تتصفحه عبر الإنترنت

قضاء كثير من الوقت في تصفح الإنترنت من أهم العادات التي تؤثر سلباً على نجاحنا (رويترز)
قضاء كثير من الوقت في تصفح الإنترنت من أهم العادات التي تؤثر سلباً على نجاحنا (رويترز)
TT

هل تستنزف مواقع التواصل الاجتماعي حياتك؟ غيِّر ما تتصفحه عبر الإنترنت

قضاء كثير من الوقت في تصفح الإنترنت من أهم العادات التي تؤثر سلباً على نجاحنا (رويترز)
قضاء كثير من الوقت في تصفح الإنترنت من أهم العادات التي تؤثر سلباً على نجاحنا (رويترز)

تلعب شبكة الإنترنت -وخصوصاً وسائل التواصل الاجتماعي- دوراً مهماً في حياتنا حالياً؛ حيث نتواصل عبرها مع الآخرين، ويعدُّها البعض مصدراً رئيسياً لمعرفة ما يدور في مجتمعه والعالم.

ويلفت موقع «سيكولوجي توداي» إلى أهمية التدقيق فيما نتصفحه على تلك المواقع؛ حيث قال إن ما تنقر عليه اليوم يُشكِّل ما تراه وتشعر به غداً.

وذكر أن البحوث تُشير إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي تُعزِّز التعرُّض للانفعالات التي تتفاعل معها أكثر من غيرها، وفي حين أن التعرض المتكرر للمحتوى السلبي يدرب الدماغ على التوتر، فإن المحتوى الإيجابي يعزز المرونة، لذا فإن الانتباه لما تتصفحه يؤثر على مشاعرك.

شخص يتصفح هاتفه (رويترز)

«اليد الخفية» للخوارزميات

وذكر الموقع أن ما نراه على الإنترنت ليس عشوائياً، فهو مُنتقى بعناية غالباً بواسطة خوارزميات مصممة لعرض مزيد مما نتفاعل معه ونعجب به. فكل نقرة تُرسل إشارة صغيرة تقول: «المزيد من هذا، من فضلك»، وتتراكم هذه الإشارات مُنشئة عالماً مُخصصاً يُمكنه إما توسيع وإما تقليص رؤيتنا لما هو ممكن.

وتُشير البحوث إلى أن الخوارزميات على وسائل التواصل الاجتماعي يُمكن أن تُعزز التعرض الانتقائي، مما يعني أنه كلما زاد تفاعلنا مع أنواع مُعينة من المحتوى، قَلَّ احتمال مواجهتنا لوجهات نظر بديلة.

وبعبارة أخرى، ما ننقر عليه لا يعكس فقط ما يثير اهتمامنا؛ بل يُشكل ما نُصبح مهتمين به، وإذا لم نُكن واعين، فقد يؤثر على حياتنا الرقمية وبالتالي حياتنا العاطفية.

وكثيراً ما يردد الأطباء عبارة: «أنت ما تأكله» للتدليل على أن الإنسان يتحكم في صحته من خلال ما يدخله لمعدته، فكذلك «أنت ما تتصفحه» عندما يتعلق الأمر بالصحة العقلية.

والتعرض المُتكرر للمحتوى المُشحون عاطفياً -وخصوصاً المواد السلبية أو المُثيرة- يُمكن أن يزيد من التوتر والقلق واليأس؛ حيث يُهيئ الدماغ ليكون في حالة تأهب قصوى، ويرصد التهديدات حتى في غيابها الآني. ولكن إذا استطعنا تدريب أدمغتنا عن غير قصد على توقع الأسوأ، فيُمكننا أيضاً تدريبها عمداً على ملاحظة الأمل والجمال.

وقدم الموقع نصائح للتصفح المفيد:

انقر بوعي: في كل مرة تُعجب فيها بمحتوى ما، أو تُشاركه، أو حتى تتوقف عنده لفترة أطول، فإنك تُشكل ما سيُقدمه لعقلك غداً، وعندما ترغب في رؤية مزيد من الإبداع، تواصل مع الفنانين والمبتكرين، وعندما ترغب في الشعور بمزيد من الفرح، تابع الحسابات التي تُشيد بالإنجازات الصغيرة، أو الفكاهة، أو الصمود.

قد يبدو الأمر بسيطاً، ولكن مع مرور الوقت، تُحدث هذه الخيارات الصغيرة تحولاً جذرياً في كيفية إدراكنا للعالم.

ما تنقر عليه سيصبح مستقبلك: هناك مفهوم في علم النفس الإيجابي يُسمى نظرية التوسيع والبناء، والذي يشير إلى أن المشاعر الإيجابية -كالفرح والامتنان- تُوسِّع وعينا، وتساعدنا على بناء موارد نفسية دائمة.

في المقابل، تُضيِّق المشاعر السلبية نطاق تركيزنا، وتُبقينا حبيسي وضع البقاء.

وما نتصفحه عبر الإنترنت ليس مجرد ترفيه؛ إنه مُدخلات عاطفية تُوسِّع أو تُقلِّص قدرتنا على الانخراط في الحياة بإبداع وشجاعة، وكل نقرة هي بمثابة نقطة ماء تسقي بها إما الأعشاب الضارة وإما الزهور.

سيدة تتصفح هاتفها (رويترز)

وإذا كنت تشعر بأنك عالق في دوامة من الإحباط أو الخوف، فإليك 3 نصائح:

- راجع محتوى حسابك: خصص 5 دقائق لمراجعة منشوراتك الأكثر استخداماً على وسائل التواصل الاجتماعي، واسأل نفسك: ما المشاعر التي يثيرها هذا المحتوى فيَّ؟ هل يجعلني أشعر بالنشاط، أو التواصل، أو الإلهام، أم بالاستنزاف والضآلة؟

وتوقف عن متابعة الحسابات التي تستنزف طاقتك باستمرار، حتى لو بدت مهمة أو شائعة.

- نظِّم المحتوى من أجل المتعة: بأن تبحث عن حسابات تتوافق مع مشاعرك التي ترغب في الشعور بها أكثر.

وإليك بعض الأسئلة لمساعدتك في عملية الاختيار: من يُضحكني دون أن أضغط على زر الإعجاب؟ ومن يُلهمني أملاً حقيقياً وواقعياً، وليس مجرد إيجابية سامة؟ ومن يُحفزني على التفكير بعمق أكبر دون أن أشعر باليأس؟

- تذكَّر أن حياتك مهمة أيضاً: حيث لا يقتصر تغيير خوارزميتك على التكنولوجيا فحسب؛ بل أيضاً على الأشخاص الذين تقضي وقتك معهم، والكتب التي تقرؤها.

واختتم الموقع بقوله: إننا لا يمكننا التحكم في كل رسالة تصل إلى شاشاتنا، أو كل أمر صعب يحدث في العالم، ولكن يمكننا التحكم فيما نُغذي به عقولنا بنقرة واحدة.

وإذا كنت تشعر بالإرهاق أو الإحباط فلا تُعاتب نفسك ولا تستسلم للأمر، وابدأ في خطوات صغيرة، مثل نقرتك التالية، وبتغذية عقلك بأشياء تُنعشك أو تُهدئك، ولو قليلاً.

وصدق أو لا تُصدق: تُظهر البحوث أن مجرد النظر إلى صور لطيفة لصغار الماعز، وأشياء أخرى رائعة، يُمكن أن يُعزز التركيز والإنتاجية؛ لأنه عندما تُغيِّر ما تُوليه اهتمامك، فإنك لا تُغيِّر مُتابعاتك فحسب؛ بل تُغيِّر حياتك أيضاً.


مقالات ذات صلة

سجن في إنجلترا يستخدم الفنّ لإعادة تأهيل النزلاء

يوميات الشرق قد تبدأ الحرّية... من لوحة (جمعية «ألا باري»)

سجن في إنجلترا يستخدم الفنّ لإعادة تأهيل النزلاء

تدعم جمعية خيرية إعادة تأهيل السجناء من خلال إتاحة الفرصة لهم لإبداع أعمالهم الفنّية وبيعها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قضاء وقت مفرط على الإنترنت يرتبط بارتفاع مستويات التوتر وتدهور الحالة المزاجية (رويترز)

تأثير استخدام الإنترنت المكثف علينا: توتر مستمر ومزاج متقلب وإهمال عام

كشفت دراسة حديثة أن قضاء وقت مفرط على الإنترنت يرتبط بارتفاع مستويات التوتر، وتدهور الحالة المزاجية، وإهمال الأنشطة الحياتية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا لقطة تُظهر المناقشة قبل التصويت على تقرير اللجنة المشتركة (CMP) بشأن مشروع قانون حظر وصول الأطفال دون سن 15 عاماً إلى وسائل التواصل الاجتماعي بالجمعية الوطنية في باريس (رويترز)

سابقة في أوروبا... فرنسا تقر حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عاماً

أقرّ البرلمان الفرنسي نهائياً اليوم الثلاثاء، مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ شعار فيسبوك وميتا

مستخدمو « فيسبوك» و«إنستغرام» يبلغون عن عطل في الخدمة

أبلغ مستخدمو « فيسبوك» و«إنستغرام» حول العالم عن مشاكل في الوصول إلى منصتي التواصل الاجتماعي اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق معظم الأطفال في عصرنا يقضون أكثر من سبع ساعات يومياً في الجلوس (بيكسلز)

هل يواجه طفلك صعوبة في التركيز؟... إليك 4 حلول مجربة

يشكو كثير من الآباء والمعلمين من صعوبة جذب انتباه الأطفال أو الحفاظ على تركيزهم، وهي مشكلة أصبحت أكثر شيوعاً في ظل انتشار الشاشات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

8 أطعمة خارقة تدعم صحة جهاز المناعة

الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)
الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)
TT

8 أطعمة خارقة تدعم صحة جهاز المناعة

الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)
الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)

تعد إضافة بعض الأطعمة المفيدة إلى وجباتك طريقة بسيطة لتعزيز جهاز المناعة لديك؛ إذ توفر هذه الأطعمة الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم صحتك العامة ورفاهيتك، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ولا يوجد طعام يمكن أن يمنعك من الإصابة بالمرض، ولكن الأطعمة الغنية بالمغذيات يمكن أن تساعد جهازك المناعي على العمل في أفضل حالاته. فما هي أفضل الأطعمة التي تدعم صحة جهاز المناعة؟

الحمضيات

من المعروف أن الحمضيات مفيدة لجهاز المناعة لديك؛ لأنها تحتوي على فيتامين «ج» الذي يساعد جسمك على تكوين خلايا الدم البيضاء، وتساعد خلايا الدم البيضاء جسمك على مقاومة أنواع مختلفة من العدوى.

بالإضافة إلى فيتامين «ج»، تحتوي الحمضيات أيضاً على عدد من المركبات المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة التي تساعدك على التعافي بسرعة أكبر عندما تصاب بالمرض، ويمكنها أيضاً دعم الصحة على المدى الطويل، وقد تحمي من الأمراض المزمنة، مثل السرطان.

وتشمل الحمضيات: البرتقال، والجريب فروت، واليوسفي، والليمون، وغيرها.

التوت

التوت أيضاً غني بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة القوية التي تساعد في دعم جهاز المناعة. وأظهرت الدراسات أن التوت يمتلك خصائص مضادة للفيروسات وللميكروبات وللالتهابات، مما يدعم الاستجابة المناعية الصحية ويحمي من الأمراض.

الأسماك الدهنية

تعتبر الأسماك الدهنية مصادر ممتازة لأحماض «أوميغا 3» الدهنية، والتي قد تساعد في تقليل الالتهاب ودعم صحة المناعة بشكل عام. وقد تساعد هذه الدهون الصحية على تهدئة الاستجابات المناعية المفرطة النشاط، بما يساعد في إدارة أو منع أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي. وقد تساعد أحماض «أوميغا 3» أيضاً بعض الخلايا المناعية المُقاومة للعدوى على العمل بكفاءة أكبر.

أيضاً يلعب فيتامين «د» الموجود في الأسماك الدهنية دوراً مهماً في تعزيز المناعة وحماية الجسم من الفيروسات والبكتيريا.

وتعد أكثر الأنواع شيوعاً من الأسماك الدهنية: السلمون، والتونة، والسردين، والماكريل، والرنجة.

البروكلي

البروكلي مليء بالعديد من العناصر الغذائية الداعمة للمناعة، بما في ذلك فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، بالإضافة إلى معادن مهمة أخرى لصحة المناعة، مثل الحديد.

يحتوي البروكلي أيضاً على مركبات تساعد جسمك على إنتاج الجلوتاثيون، وهي مادة تعمل كمضاد للأكسدة في الجسم، وتدعم نشاط الخلايا المناعية، وتلعب دوراً في تنظيم الالتهابات، مما قد يساعد في تقليل فرص الإصابة ببعض الأمراض.

الثوم

الثوم هو طعام فائق الجودة تم استخدامه للأغراض الطبية لعدة قرون، ويرجع ذلك أساساً إلى خصائصه الطبيعية الداعمة للمناعة، وفق موقع «هيلث».

وللمركب النشط الرئيسي في الثوم، وهو الأليسين، تأثيرات قوية مضادة للبكتيريا وللفيروسات وللفطريات. ويحتوي الأليسين أيضاً على خصائص مضادة للأكسدة تساعد على تقليل الالتهاب، مما قد يدعم الصحة على المدى الطويل، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل.

اللوز

اللوز غني بفيتامين «ه»، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية خلاياك ودعم جهاز المناعة. وتشير الأبحاث إلى أن اللوز قد يوفر دعماً إضافياً مضاداً للفيروسات.

الخضراوات الورقية

تعتبر الخضراوات الورقية من الأطعمة المغذية والمعززة للمناعة. فهي غنية بفيتامينات «أ» و«ج»، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الأخرى التي تدعم الاستجابة المناعية.

وتشمل هذه الأطعمة: الكالي، والسبانخ، والسلق السويسري، والكرنب.

الزبادي

يحتوي الزبادي على البروبيوتيك الحي، وهي بكتيريا مفيدة تساعد على توازن الميكروبيوم المعوي. ونظراً لأن ما يقرب من 70 في المائة من الخلايا المناعية موجودة في الأمعاء، فإن الحفاظ على ميكروبيوم صحي أمر بالغ الأهمية للمناعة الشاملة.

وتدعم بيئة الأمعاء المتوازنة وظيفة الخلايا المناعية، وتقلل من الالتهابات، وتساعد جسمك على الاستجابة لالتهابات الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي. ويوفر الزبادي أيضاً فيتامين «أ» وفيتامين «د» والزنك، وكلها تدعم الاستجابة المناعية.


أفضل وقت للمشي في الأجواء الحارة

يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
TT

أفضل وقت للمشي في الأجواء الحارة

يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إنه مع ارتفاع درجات الحرارة يصبح اختيار الوقت الأنسب للمشي في اليوم ضرورياً للوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة.

وأضاف أن أفضل الأوقات للمشي في الهواء الطلق هي عندما تكون أشعة الشمس في أضعف حالاتها كما في الصباح الباكر، فعادةً ما تكون درجة الحرارة الخارجية في أدنى مستوياتها قبيل شروق الشمس، ويتيح لك المشي في هذا الوقت تجنب ارتفاع مؤشر الحرارة مع الاستمتاع بضوء النهار.

وكذلك المساء المتأخر مع غروب الشمس، تبدأ درجة الحرارة بالانخفاض. كما ينخفض ​​مؤشر الأشعة فوق البنفسجية، وهو مقياس لشدة أشعة الشمس، مما يقلل من خطر الإصابة بحروق الشمس.

ولفت إلى أن ممارسة التمارين الرياضية الشاقة في المساء قد تُصعّب عليك النوم إذا كنتَ من هواة المشي السريع، فمن الأفضل تجنّب المشي قبل النوم مباشرةً.

سيدات يمارسن رياضة المشي في الهواء الطلق (رويترز)

ونصح بمراعاة عوامل مثل مؤشر الحرارة حيث يجمع بين درجة الحرارة والرطوبة النسبية ليعطي إحساساً بدرجة الحرارة.

وقال إنه في كثير من الأماكن تكون أشد ساعات اليوم حرارةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من ذروة سطوع الشمس، والتي عادةً ما تكون عند الظهر، ولكن في أماكن أخرى قد لا تصل درجات الحرارة إلى ذروتها إلا في وقت متأخر من بعد الظهر، وتبقى مرتفعة حتى المساء أو الليل. أما أبرد ساعات اليوم فتكون عادةً بعد شروق الشمس مباشرةً.

يختلف توقيت وشدة هذه الارتفاعات والانخفاضات في درجات الحرارة تبعاً للرطوبة والرياح والغيوم على مدار اليوم والليلة.

ويمكن أن تُغير الجبهات الهوائية القادمة النمط المعتاد؛ لذا يُنصح بمراجعة تطبيق أو موقع إلكتروني للأحوال الجوية لمعرفة درجات الحرارة العظمى والصغرى المتوقعة لليوم التالي؛ لأن تعريض بشرتك لأشعة الشمس المباشرة قد يُعرضك لخطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة وحروق الشمس، وعند تحديد أفضل وقت للمشي ضع في اعتبارك ما إذا كان مسارك يوفر الظل.

وللمشي بأمان في الحر، حافظ على رطوبة جسمك؛ فاشرب الماء قبل وأثناء وبعد المشي. وإذا كنت تمشي لأكثر من 90 دقيقة وتتعرق، فتناول مشروباً غنياً بالإلكتروليتات لتعويض المعادن المفقودة مع العرق.

وكذلك احمِ بشرتك واستخدم واقي الشمس، وارتدِ قبعة أو ملابس ذات عامل حماية من الأشعة فوق البنفسجية، وكنْ متيقظاً. انتبه لجسمك وكيف يتفاعل مع الحرارة والجهد المبذول في المشي. قد تكون تشنجات العضلات، والدوار، والغثيان، والضعف... علامات على الإصابة بمرض مرتبط بالحرارة.


فيتامين د قد يُساعد في تحسين مستوى السكر في الدم لدى المصابين بمقدمات السكري

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
TT

فيتامين د قد يُساعد في تحسين مستوى السكر في الدم لدى المصابين بمقدمات السكري

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

قال موقع فيري ويل هيلث إن فيتامين د يُعرف بدوره الأساسي في دعم صحة العظام، ولكن تشير أدلة بحثية متزايدة إلى أنه قد يُساهم أيضاً في ضبط مستوى السكر في الدم، خاصةً لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.

وأضاف أنه وفقاً لدراسة حديثة، زاد تناول مكملات فيتامين د من احتمالية عودة مستوى السكر في الدم من مقدمات السكري إلى مستوياته الطبيعية بنسبة 27 في المائة.

ويُعزى التأثير الرئيسي لفيتامين د إلى تحسين إفراز الإنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس، وفقاً للدكتور أناستاسيوس بيتاس، كبير مؤلفي الدراسة ورئيس قسم الغدد الصماء والسكري والأيض في مركز تافتس الطبي.

وأضاف بيتاس: «إذا لم تكن مصاباً بمقدمات السكري، فلن يُفيدك تناول المكملات في علاج السكري».

وقد يُساعد فيتامين د أيضاً في تقليل الالتهاب، الذي يرتبط بمقاومة الإنسولين وضعف امتصاص الجلوكوز.

وفي عام 2024، أصدرت جمعية الغدد الصماء إرشادات توصي البالغين المعرضين لخطر الإصابة بمرحلة ما قبل السكري بتناول جرعات من فيتامين د أعلى من الجرعة اليومية الموصى بها لتقليل خطر تطور المرض إلى داء السكري.

وأكدت الدكتورة جوان مانسون، أستاذة الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن «فيتامين د آمنٌ للغاية، لذا يُنصح بتناول المكملات الغذائية لمن يشعر بالقلق من عدم حصوله على الكمية الكافية منه من نظامه الغذائي أو من أشعة الشمس. ولكن يجب تجنب الجرعات العالية، إذ لم تُختبر سلامتها على المدى الطويل».

ويحتوي عدد قليل جداً من الأطعمة بشكل طبيعي على فيتامين د. ومع ذلك، تُدعّم العديد من الأطعمة به، بما في ذلك الحليب الحيواني والنباتي، وحبوب الإفطار، وعصير البرتقال.

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

وتُعد الأسماك الدهنية، مثل سمك السلمون والتونة، من أفضل المصادر الطبيعية له. بينما يحتوي كبد البقر وصفار البيض والجبن على كميات أقل من فيتامين د.

وأعربت الدكتورة روزالينا ماكوي، نائبة رئيس قسم الأبحاث السريرية في قسم الغدد الصماء والسكري والتغذية بكلية الطب بجامعة ميريلاند، عن قلقها من أن تؤدي مكملات فيتامين د بجرعات عالية إلى فرط كالسيوم الدم، وهي حالة تتراكم فيها كمية كبيرة من الكالسيوم في الدم وقد يُضعف ذلك العظام، ويُسبب حصى الكلى، ويؤثر على القلب والدماغ.

إذا كنتَ مُصاباً بمقدمات السكري، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء بتناول أي مُكملات فيتامين د.

وقالت ماكوي: «أعتقد أن القرار فردي، وفي النهاية توجد طرق أكثر فاعلية للوقاية من تطور مقدمات السكري إلى داء السكري، وذلك بالتركيز على تحسين نمط الحياة».