ما مخاطر انتشار متحور «كورونا» الجديد في مصر؟

عقب الإعلان عن رصد أول إصابتين

مصر أعلنت الكشف عن إصابتين بمتحور كورونا الجديد (أرشيفية - رويترز)
مصر أعلنت الكشف عن إصابتين بمتحور كورونا الجديد (أرشيفية - رويترز)
TT

ما مخاطر انتشار متحور «كورونا» الجديد في مصر؟

مصر أعلنت الكشف عن إصابتين بمتحور كورونا الجديد (أرشيفية - رويترز)
مصر أعلنت الكشف عن إصابتين بمتحور كورونا الجديد (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، الخميس، ثبوت إصابة مواطنين بمتحور كورونا الجديد (JN.1)، من خلال التحاليل المخبرية، ورغم تأكيدها أن «حالتهما الصحية مستقرة»، وأنه «لا توجد حاجة طبية لدخولهما المستشفى»، حيث إن أعراضهما المرضية في ما يتعلق بإصابة الجهاز التنفسي العلوي «خفيفة»، إلا أن الإعلان أثار تحذيرات من انتشار المتحور الجديد، وسط مطالبات رسمية بضرورة التحوط.

وأكدت الصحة المصرية، في منشور عبر «فيسبوك»، متابعتها الدقيقة للوضع الوبائي في البلاد، مشيرة إلى أن التوصيات الصحية للتعامل مع فيروس كورونا لا يوجد بها أي تغيير، باعتباره أحد الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي كالإنفلونزا ومجموعة فيروسات الأنف، ولا توجد أي توصيات طبية باتخاذ أي إجراءات احترازية مختلفة عن سائر الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي.

ودعت الوزارة إلى التطهير المستمر للأيدي والأسطح، وعدم خروج المصابين من المنزل، مع ضرورة وضع الكمامة في حالة الاحتياج إلى الخروج، والحرص على توفير التهوئة الجيدة للمنشآت والمساكن، وعدم الوجود في أماكن مزدحمة سيئة التهوية وارتداء الكمامة في حال الاحتياج للوجود بها.

وهو ما أكد عليه الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة بجامعة مصر الدولية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً: «لا يوجد أي اختلاف من حيث شراسة الفيروس، فهو بشراسة الأوميكرون ذاتها، لكنه سريع الانتشار جداً».

وأضاف: «رغم أننا لا نستطيع أن نحصي أعداد الإصابة به بدقة كاملة، لكن هناك تقديرات بأنه يمثل حالة واحدة من كل خمس حالات إصابة بكوفيد - 19 في الولايات المتحدة وحدها»، متوقعاً أن «يكون الفيروس قد وصل الآن كل دول العالم، ومن بينها مصر».

وتوقع عنان أن تزيد أعداد حالات الإصابة بالمتغير الجديد، محذراً من معاودة مرض كوفيد - 19 على الانتشار مجدداً خلال الفترة القادمة، ومشدداً على أن قدرة المتغير الجديد على الهروب من اللقاحات قد تزيد على غيرها من المتغيرات الفيروسية السابقة، لكن ليس بنسبة كبيرة، فما زالت اللقاحات فعالة وبنسبة كبيرة في حماية تطور المرض والحاجة إلى دخول المستشفى.

وتشير تقديرات إلى أن المتغير الجديد لكوفيد - 19 يشكل الآن حوالي 20 في المائة من حالات كوفيد - 19 في الولايات المتحدة. وأطلقت منظمة الصحة العالمية مؤخراً على السلالة اسم JN.1، وهي «سلالة مثيرة للقلق»، مما يعني أن المنظمة تراقب السلالة عن كثب لكنها لم تضفها بعد إلى «قائمة المراقبة» للسلالات عالية الخطورة.

ومع ذلك، تحذر المنظمة من أن السلالة الجديدة سريعة الانتشار، وقد تؤدي إلى ارتفاع طفيف في معدل الحالات المصابة خلال أشهر الشتاء، حين يمضي الناس وقتاً أطول داخل المنازل والمطاعم في التجمعات العائلية والجماعية.

يقول الدكتور تشين هونغ، أحد الخبراء المتخصصين في الأمراض التنفسية بجامعة كاليفورنيا الأميركية في سان فرانسيسكو، في تصريحات لموقع الجامعة، قبل أسبوع، «يُعتقد أن أعراض JN.1 مشابهة لأعراض أفراد آخرين من عائلة أوميكرون لمتغيرات كوفيد - 19. وعادة ما يبدأ المرض بالتهاب في الحلق، يليه احتقان وسعال جاف. وقد يعاني الأشخاص أيضاً من أعراض أخرى مثل سيلان الأنف والتعب والصداع وآلام العضلات والحمى والإسهال وتغير حاسة الشم. ولكن ربما يكون الأهم من الأعراض هو طبيعة الشخص الذي يعاني منها: فالمريض الذي يزيد عمره على 75 عاماً أو يعاني من ضعف المناعة ولم يتم تطعيمه مؤخراً ضد كوفيد - 19 قد يعاني من أعراض أكثر خطورة مثل صعوبة التنفس. والناس مثل هؤلاء يمكن أن يصابوا بمرض شديد».

وفيما يتعلق بمدى القلق الذي يجب أن نشعر به بشأن البديل الجديد، قال هونغ: «لا يوجد دليل على أن المتغير الجديد يسبب مرضاً أكثر خطورة أو الحاجة إلى دخول المستشفى أو معدل وفيات أعلى من متغيرات أوميكرون الأخرى».

وأضاف: «رغم تطوير اللقاح ضد سلالة أخرى من الأوميكرون XBB.1.5، أظهرت الدراسات أن لقاح كوفيد - 19 الجديد يولد استجابة مناعية قوية لـJN.1»، مشدداً على أن لديه ثقة كاملة في التركيبة الجديدة للقاح كوفيد - 19 للمتغيرات المنتشرة في الوقت الحالي.

من جانبه، نصح عنان بالعناية بفئة كبار السن ومرضى الضغط والسكري، وضرورة تفادي الأماكن المزدحمة والعناية بارتداء الكمامات، وفي حال أصيب أي شخص بأعراض كوفيد – 19، فعليه تلقي الأدوية التي ينصح بها الأطباء، وفي حال زادت الأعراض لا بد من التوجه إلى المستشفى.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تقنية جديدة لعلاج الجروح بالتبريد والضوء

الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
TT

تقنية جديدة لعلاج الجروح بالتبريد والضوء

الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)

طوّر باحثون من جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية، بالتعاون مع باحثين من جامعات في هونغ كونغ والصين، ضمادة ذكية تحاكي خصائص الجلد الطبيعي، تجمع بين تبريد الجروح ومكافحة البكتيريا باستخدام الضوء.

وأوضح الباحثون أن الضمادة المبتكرة قد تساعد على تسريع التئام الجروح المصابة، والحد من الالتهاب، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Nano-Micro Letters». ولا تزال الضمادات التقليدية تعاني من عدد من القيود؛ فالشاش قد يلتصق بالجرح ويسبب الألم عند تغييره، بينما لا توفر بعض الضمادات الحديثة حماية فعالة للجروح المصابة بالعدوى. ومن هنا سعى الباحثون إلى تطوير ضمادة لا تكتفي بحماية الجرح، بل تسهم أيضاً في علاجه.

وابتكر الفريق ما أطلقوا عليه اسم «الجلد الاصطناعي المبرد»، وهو ضمادة ذكية تحاكي الجلد الطبيعي في بنيتها ووظيفتها. وتتكون من طبقتين رقيقتين من الألياف النانوية، مدعمتين بمواد متقدمة تستجيب للضوء المرئي، ما يمنحها القدرة على تبريد موضع الجرح والقضاء على البكتيريا في الوقت نفسه. واستخدم الباحثون تقنية خاصة لربط الألياف النانوية ببعضها، ما أكسب الضمادة قوة ومرونة تقتربان من خصائص الجلد البشري، لتكون أكثر راحة أثناء الاستخدام وأكثر قدرة على التكيف مع حركة الجسم.

وتعمل الطبقة الخارجية، التي تطرد الماء، على عكس جزء من أشعة الشمس والتخلص من الحرارة الزائدة، بينما تمتص الطبقة الداخلية الرطوبة وتحتوي على جسيمات نانوية معدلة بالحديد تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا. وعند تعرض الضمادة للضوء، تنشط هذه الجسيمات وتنتج أنواعاً تفاعلية من الأكسجين قادرة على القضاء على البكتيريا، في حين تساعد بنية الضمادة على تشتيت الحرارة وإطلاقها إلى الخارج، ما يسهم في تبريد موضع الجرح.

وأظهرت الاختبارات أن الضمادة تسمح بمرور الهواء وبخار الماء، مع توفير مستوى عالٍ من الحماية ضد الجسيمات الدقيقة. وفي محاكاة لأشعة الشمس، خفضت الضمادة درجة حرارة سطحها بنحو 4 درجات مئوية مقارنة بالضمادات التقليدية، فيما سجلت التجارب المعملية انخفاضاً متوسطه 1.7 درجة مئوية في حرارة الجروح. وفي جانب مكافحة العدوى، نجحت الضمادة في القضاء على 97.1 في المائة من بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية عند تعرضها للضوء الأبيض، وهي من أكثر البكتيريا المسببة لالتهابات الجروح، وحققت فاعلية مماثلة للمضادات الحيوية، دون إحداث ضرر بالخلايا السليمة.

كما أظهرت التجارب أن الجروح المعالجة بهذه الضمادة أغلقت بالكامل تقريباً خلال 11 يوماً، بمعدل شفاء تجاوز ضعف ما تحقق في الجروح غير المعالجة أو التي عولجت بضمادات تقليدية. وكشفت التحليلات الجينية أن تأثير الضمادة لا يقتصر على حماية الجرح أو القضاء على البكتيريا، بل يمتد إلى تحفيز الآليات الطبيعية المسؤولة عن ترميم الأنسجة؛ فقد عززت نشاط الجينات المرتبطة بتكوين أوعية دموية جديدة، وتنشيط حركة الخلايا، وإنتاج مركبات طبيعية مضادة للميكروبات، وفي الوقت نفسه خفضت نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب، ما وفر بيئة أكثر ملاءمة لالتئام الجروح.


من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
TT

من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)

مع ارتفاع درجات الحرارة، يحرص كثيرون على اتباع نصائح يعتقدون أنها تحميهم من أضرار الشمس والحر.

إلا أن بعض هذه الممارسات الشائعة يستند إلى مفاهيم خاطئة قد تمنح شعوراً زائفاً بالأمان.

وقد تحدثت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أبرز هذه المفاهيم الخاطئة، وهي كما يلي:

«واقي الشمس يمنحك حرية البقاء لساعات تحت أشعتها»

أكدت طبيبة الأمراض الجلدية إيما ويدغورث أن استخدام واقي الشمس لا يعني إمكانية التعرض للشمس لفترات طويلة للغاية، موضحة أن كثيراً من الأشخاص لا يضعون الكمية الكافية أو يغفلون بعض مناطق الجسم ولا يعيدون استخدامه بانتظام.

وأضافت أن واقي الشمس يمثل وسيلة حماية واحدة فقط، ويجب أن يصاحبه البقاء في الظل، وارتداء الملابس المناسبة، وتجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة.

«لا يمكن الإصابة بحروق الشمس في الظل»

أوضحت ويدغورث أن الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى في الأماكن المظللة، لأنها تنعكس على الرمال والمياه والأسطح الخرسانية، ولذلك يمكن أن يتعرض الشخص لحروق الشمس حتى أثناء الجلوس في الظل، خصوصاً في منتصف النهار أو بالقرب من المسابح والشواطئ.

«واقي الشمس يمنع الجسم من إنتاج فيتامين د»

أكدت ويدغورث أن استخدام واقي الشمس لا يوقف إنتاج فيتامين د، وأن الجسم يستطيع تكوينه من خلال التعرض المحدود لأشعة الشمس دون الحاجة إلى البقاء لفترات طويلة تحتها.

وأشارت إلى أن مدة التعرض المطلوبة تختلف باختلاف لون البشرة، قائلة: «يُنتج أصحاب البشرة الفاتحة جداً فيتامين د بسرعة خلال أشهر الصيف، لذا يكفي تعريض الذراعين والساقين لأشعة الشمس المباشرة لمدة 15 دقيقة فقط، بينما يحتاج أصحاب البشرة الداكنة إلى وقت أطول، حسب كل شخص».

إلا أنها أكدت أن الإفراط في التعرض للشمس لا يوفر فائدة إضافية، بل يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد وشيخوخة البشرة.

«الصبار علاج سحري لحروق الشمس»

ترى ويدغورث أن أفضل علاج لحروق الشمس هو الوقاية منها قبل حدوثها، مؤكدة أن أي مستحضر لا يستطيع إصلاح الضرر الذي وقع بالفعل.

وأضافت أن مستحضرات الصبار قد تمنح إحساساً مؤقتاً بالراحة إذا كانت خالية من المواد المهيجة، لكنها لا تعالج الإصابة نفسها، ونصحت بالاعتماد على تبريد الجلد، وشرب كميات كافية من الماء، واستخدام مرطبات مناسبة ومسكنات للألم عند الحاجة.

«المشروبات المثلجة تبرد الجسم»

أوضح الدكتور دان بومغاردت، وهو طبيب عام ومحاضر أول في علم وظائف الأعضاء وعلم الأدوية وعلم الأعصاب بجامعة بريستول، أن المشروبات الباردة تمنح إحساساً سريعاً بالانتعاش، لكن دورها الأساسي هو الحفاظ على ترطيب الجسم، بينما يعتمد الجسم في تبريد نفسه بصورة طبيعية على التعرق.

وأضاف أن المشروبات الساخنة قد تساعد أحياناً على تنشيط التعرق، وهو ما يسهم في خفض حرارة الجسم بصورة أسرع.

كما حذر من الإفراط في تناول المشروبات الباردة التي تحتوي على الكافيين أو الكحول خلال الطقس الحار، لأنها قد تزيد فقدان السوائل وترفع خطر الجفاف، مشدداً على أهمية شرب الماء باستمرار.

«انتظر 30 دقيقة بعد تناول الطعام قبل السباحة»

نفى بومغاردت صحة الاعتقاد بضرورة الانتظار لمدة نصف ساعة بعد تناول الطعام قبل السباحة، مؤكداً أنه لا توجد أدلة علمية تدعم هذه الفكرة.

وأوضح أن بعض الأشخاص قد يشعرون بعدم الارتياح إذا سبحوا مباشرة بعد وجبة كبيرة، لكن الأمر يختلف من شخص لآخر، بينما قد يكون المشي لبضع دقائق بعد تناول الطعام خياراً أفضل للمساعدة في تنظيم مستوى السكر في الدم.


اكتشف تأثير زيت السمك على مرضى القلب

تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)
تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير زيت السمك على مرضى القلب

تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)
تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)

يحتوي زيت السمك على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي قد تُخفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وربما تُساعد في شفاء القلب أو تُقلل من المضاعفات لدى المرضى المُصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية. مع ذلك، تُشير «جمعية القلب الأميركية» ودراسات سريرية واسعة النطاق إلى أن المكملات الغذائية المُتاحة دون وصفة طبية لا تُقدم فائدة وقائية تُذكر، بل إن الجرعات العالية منها قد تزيد من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني.

وتُستمد أحماض «أوميغا-3» الدهنية من الطعام، إذ لا يستطيع الجسم إنتاجها. ويحتوي زيت السمك على نوعين من أحماض «أوميغا-3»، هما حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).

وتشمل المصادر الغذائية لـ«DHA» و«EPA» الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل والتروت، والمحار، مثل بلح البحر والمحار وسرطان البحر. وتحتوي بعض المكسرات والبذور والزيوت النباتية على نوع آخر من أحماض «أوميغا-3» يُسمى حمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

فوائد زيت السمك لمرضى القلب:

خفض الدهون الثلاثية

توجد أدلة قوية على أن الجرعات العالية من حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) الموصوف طبياً (مثل فاسيبا) تخفض بشكل ملحوظ مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وتقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المرضى المعرضين للخطر.

سرعة الشفاء

تُشير الأبحاث الحديثة إلى أن أحماض «أوميغا 3» الدهنية النقية قد تُساعد في شفاء القلب وتقليل التندب بعد الإصابة بنوبة قلبية.

الأمراض الموجودة مقابل الوقاية

تُظهر الدراسات، بما في ذلك بحث نُشر في مجلة «BMJ Medicine»، أنه في حين أن مكملات زيت السمك تُقدم فوائد متواضعة لمن جرى تشخيص إصابتهم بأمراض القلب، فإن الاستخدام المنتظم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني لدى الأفراد الأصحاء.

النظام الغذائي مقابل المكملات

توصي «جمعية القلب الأميركية» بتناول الأسماك الدهنية (مثل السلمون أو السردين) مرتين في الأسبوع؛ حيث يقلل هذا النظام الغذائي الطبيعي بشكل فعّال من خطر الإصابة بأمراض القلب. احتياطات هامة: نظراً لأن زيت السمك يمكن أن يقلل بشكل طفيف من تجلط الدم، يُنصح بتجنب تناول المكملات الغذائية معه.

وتتوفر مكملات زيت السمك على شكل سائل وكبسولات وأقراص. ويتناول الناس زيت السمك لخصائصه المضادة للالتهابات، وهناك فوائد أخرى:

ارتفاع ضغط الدم

تُشير دراسات عديدة إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون مكملات زيت السمك. وهناك بعض الأدلة على أن فوائد زيت السمك قد تكون أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم المتوسط ​​إلى الشديد، مقارنةً بمن يعانون ارتفاعاً طفيفاً في ضغط الدم.

ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول

هناك أدلة قوية على أن أحماض «أوميغا 3» الدهنية يُمكن أن تُخفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ. كما يبدو أن هناك تحسناً طفيفاً في مستوى البروتين الدهني عالي الكثافة («HDL»، أو «الكوليسترول الجيد»)، على الرغم من ملاحظة ارتفاع في مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة («LDL»، أو «الكوليسترول الضار»).

التهاب المفاصل الروماتويدي

تُشير الدراسات إلى أن مكملات زيت السمك قد تُساعد في تخفيف الألم، وتحسين تيبس الصباح، وتسكين ألم المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. وعلى الرغم من أن الراحة غالباً ما تكون متواضعة، فإنها قد تكون كافية لتقليل الحاجة إلى الأدوية المضادة للالتهابات.

التفاعلات الدوائية المحتملة مع زيت السمك

وتشمل التفاعلات الدوائية المحتملة ما يلي:

الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية المضادة للتخثر ومضادات الصفيحات: قد تُقلِّل هذه الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية من قدرة الدم على التجلط. وقد يؤدي تناول مكملات زيت السمك بالتزامن معها إلى زيادة خطر الإصابة بالنزيف.

أدوية وأعشاب ومكملات ضغط الدم: قد يؤدي تناول مكملات زيت السمك إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم. وقد يؤدي تناولها مع أدوية وأعشاب ومكملات ضغط الدم إلى زيادة تأثيرها في خفض ضغط الدم.

موانع الحمل: قد تتداخل بعض موانع الحمل مع تأثير زيت السمك على الدهون الثلاثية.

أورليستات (زينيكال، آلي): قد يؤدي تناول زيت السمك مع هذا الدواء المستخدم لإنقاص الوزن إلى تقليل امتصاص الأحماض الدهنية الموجودة فيه. ويُنصح بتناول مكملات زيت السمك والدواء بفاصل زمني لا يقل عن ساعتين.

فيتامين هـ: قد يؤدي تناول زيت السمك إلى انخفاض مستويات فيتامين هـ في الجسم.

عاجل وكالة الأنباء الإيرانية: الجيش الأميركي هاجم بالصواريخ جزيرة قشم