إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

العمليات تستأنف اليوم وسط تدابير وقائية صارمة

حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز)
حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز)
TT

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز)
حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز)

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم «إم في هونديوس» التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، وسط تدابير وقائية صارمة، على أن تستكمل عمليات الإجلاء، اليوم، قبل إبحار سفينة الرحلات السياحية إلى هولندا، فيما ثبتت إصابة راكب أميركي وسيدة فرنسية بالفيروس لدى عودتهما إلى بلادهما.

تم إجلاء ما مجموعه 94 شخصاً من الركاب وأفراد الطاقم من 19 جنسية مختلفة، وفق ما أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا في تصريح للصحافيين أمس.

وكان الإسبان أول من غادروا السفينة تحت مراقبة مشدَّدة، وقد ارتدوا بدلات واقية أحادية الاستخدام، ووضعوا كمامات، ثم غادر الفرنسيون، وبعدهم رعايا دول أخرى.

وغادر الأشخاص الذين تم إجلاؤهم جواً الأرخبيل الإسباني عائدين إلى بلادهم.

تثير الأزمة على متن السفينة «هونديوس» قلقاً حول العالم، وتعيد إلى الأذهان ذكريات فيروس «كورونا».

وحتى الآن، سجَّلت منظمة الصحة العالمية ست إصابات مؤكدة بفيروس «هانتا» من بين ثماني حالات مشتبه بها، بما في ذلك ثلاث وفيات جرَّاء هذا الفيروس المعروف، والنادر، والذي لا يوجد له أي لقاح، أو علاج.

رحلة وحيدة إلى أستراليا

تُستأنف عمليات الإجلاء عصر اليوم، على أن تختتم برحلة جوية أخيرة متجهة إلى أستراليا.

بعد ذلك تبحر السفينة من ميناء غراناديا إلى المحيط الأطلسي نحو الساعة 19:00 (18:00 ت غ)، وفق السلطات الإسبانية.

في المجموع، سيتم إجلاء أكثر من مائة شخص من 23 جنسية في أقل من 48 ساعة في إطار هذه العملية التي وصفتها مدريد بأنها «معقدة»، و«غير مسبوقة»، إضافة إلى ثلاثة أشخاص كانوا قد نُقلوا قبل بضعة أيام إلى الرأس الأخضر.

إنزال ركاب من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» في ميناء غراناديلا بجزيرة تينيريفي الأحد (أ.ب)

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن جميع ركاب السفينة التي أبحرت من أوشوايا بالأرجنتين في الأول من أبريل (نيسان)، يُعتبرون «مخالطين ذوي خطورة عالية»، وسيخضعون للمراقبة لمدة 42 يوماً.

وهبطت طائرة تقلّ 14 إسبانياً تم إجلاؤهم من السفينة، أمس، في قاعدة توريخون العسكرية قرب مدريد، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل هؤلاء، وهم 13 من ركاب السفينة وشخص من أفراد الطاقم، مباشرة إلى مستشفى غوميز أولا العسكري في جنوب غربي مدريد، حيث سيخضعون للحجر الصحي، ويتلقون الرعاية الطبية اللازمة.

ووصلت الطائرة التي تقل خمسة فرنسيين جرى إجلاؤهم من السفينة إلى مطار لو بورجيه بالقرب من باريس.

وأظهرت الفحوص إصابة فرنسية من الركاب الذين تم إجلاؤهم بالفيروس، على ما أعلنت وزيرة الصحة ستيفاني ريست الاثنين، مشيرة إلى 22 حالة مخالطة مسجلة داخل فرنسا. ومن أصل الفرنسيين الخمسة الذين أُعيدوا إلى باريس ووُضعوا في الحجر الصحي، ذكرت الوزيرة متحدثة لإذاعة «فرانس إنتر» أن حالة امرأة «تدهورت للأسف هذه الليلة»، و«أظهرت الفحوصات إصابتها».

وذكرت السلطات الصحية الألمانية، اليوم، أن أربعة أشخاص خالطوا مرضى على ​متن السفينة يخضعون للمراقبة في وحدة عزل خاصة بمستشفى جامعة فرانكفورت بعد وصولهم خلال الليل. وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن ‌الأشخاص الذين ‌لا تظهر عليهم ​أي ‌أعراض ⁠حالياً ​سيتم نقلهم ⁠لاحقاً إلى برلين، وبادن-فورتمبيرغ، وبافاريا، وشليسفيغ هولشتاين، حيث ستتولى الجهات الصحية المحلية رعايتهم. وأفاد مستشفى جامعة فرانكفورت بأن الأربعة وصلوا إلى المستشفى بين منتصف الليل ⁠والساعة الأولى صباحاً بالتوقيت ‌المحلي للخضوع لفحوص ‌طبية، واختبارات معملية ​في فرانكفورت ‌وماربورغ. وقال تيمو فولف، رئيس وحدة ‌العزل الخاصة بالأمراض شديدة العدوى في فرانكفورت، في بيان إنه «لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على الإصابة ‌بالمرض».

من جانبه، قال متحدث ​باسم وزارة الصحة في جنوب أفريقيا، اليوم، ‌إن ​حالة ‌بريطاني ⁠تم ​إدخاله إلى ⁠مستشفى في جوهانسبرغ بعد إصابته بالفيروس ⁠على متن ‌السفينة ​«تتحسن ‌بشكل ملحوظ». وأضاف: «حالة المريض البريطاني تتحسن بشكل ‌ملحوظ، لكنه لا يزال يعاني ⁠من ⁠أعراض... هذا يعني أن حالته تتحسن تدريجياً».

وأكَّد أحد هؤلاء، وهو رولان سيتر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قبيل إقلاع الطائرة، أنّ «كل شيء على ما يرام». وعلى غرار الفرنسيين الأربعة الآخرين، سيخضع سيتر لحجر صحي مدته 72 ساعة، قبل أن يُنقل إذا استقرت حالته إلى عزل منزلي لمدة 45 يوماً، بحسب الحكومة الفرنسية.

كما وصلت رحلة إجلاء هولندية إلى مدينة آيندهوفن وعلى متنها 26 راكباً وعضواً من طاقم السفينة السياحية، بينهم هولنديون، وألمان، وبلجيكيون، ويونانيون.

وفي مطار آيندهوفن، خضع هؤلاء الذين تم إجلاؤهم لفحوص أجرتها فرق طبية، من بينها عناصر من الصليب الأحمر، بينما تقرر أن يعود الركاب الهولنديون إلى منازلهم مع إخضاعهم لحجر صحي لمدة ستة أسابيع.

مصاب أميركي

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، مساء أمس، أن واحداً من بين الركاب الأميركيين السبعة عشر الذين تم إجلاؤهم قد ثَبتت إصابته بالفيروس، لكن لم تظهر عليه أي أعراض.

وسيجري نقل الأميركيين أولاً إلى جامعة نبراسكا، التي تضم مرفق حجر صحي ممولاً اتحادياً، لتقييم ما إذا كانوا قد خالطوا عن قرب أي أشخاص تظهر عليهم الأعراض، وتحديد مستويات خطر نشرهم للفيروس.

وقالت كايلا توماس، المتحدثة باسم مركز نبراسكا الطبي: «سيجري نقل راكب واحد إلى وحدة الاحتواء البيولوجي في نبراسكا عند الوصول، بينما سيتوجه الركاب الآخرون إلى وحدة الحجر الصحي الوطنية للتقييم والمراقبة، الراكب الذي سيتوجه إلى وحدة الاحتواء البيولوجي ثبتت إصابته بالفيروس، لكن ليست لديه أعراض».

سلالة نادرة

يُشدِّد خبراء على أن سلالة الفيروس التي جرى رصدها على متن السفينة، وهي فيروس «هانتا الأنديز»، سلالة نادرة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر، وتصل فترة حضانتها إلى ستة أسابيع.

ينتقل فيروس «هانتا» عادة من القوارض المصابة، غالباً عن طريق بولها، وبرازها، ولعابها.

إزاء هذه الأزمة الصحية الطارئة، أبدت السلطات الإقليمية في جزر الكناري معارضتها لرسو السفينة في الأرخبيل، كما عبّر السكان بدورهم عن مخاوفهم.

ويمكن أن يُسبب هذا المرض متلازمة تنفسية حادة، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه «ليس مثل كورونا» الذي تسبب في جائحة لا تزال حاضرة في الأذهان.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: عدد الوفيات المشتبه في ارتباطها بتفشي فيروس «إيبولا» 220 حالة

أفريقيا امرأة كونغولية تتفاعل أمام منزل رجل توفي بفيروس «إيبولا» بينما تنتظر وصول المسعفين لاستلام جثمانه... في مونغبوالو بمقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية 24 مايو 2026 (رويترز)

«الصحة العالمية»: عدد الوفيات المشتبه في ارتباطها بتفشي فيروس «إيبولا» 220 حالة

قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن عدد الوفيات المشتبه في ارتباطها بالتفشي الحالي لفيروس «إيبولا» بلغ 220 حالة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا عمّال من الصليب الأحمر يرتدون معدات الوقاية الشخصية يسيرون في تشكيل منظم خلال تطهيرهم الأرض خارج منزل رجل توفي جراء إصابته بفيروس «إيبولا» في مونغبوالو بمقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية 24 مايو 2026 (رويترز)

إصابتان جديدتان بفيروس «إيبولا» في أوغندا

أعلنت أوغندا، الاثنين، تسجيل حالتين جديدتين مصابتين بفيروس «إيبولا»، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى سبع منذ اكتشاف تفشي الفيروس في البلاد.

«الشرق الأوسط» (كمبالا)
أفريقيا موظفو صحّة ينقلون مصاباً بـ«إيبولا» إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب) p-circle

منظمة الصحة العالمية ترفع خطر تفشّي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

رفعت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، مستوى خطر تفشّي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية من «مرتفع» إلى «مرتفع جداً» على الصعيد الوطني.

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا تيدروس أدهانوم ​غيبريسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحافي في جنيف (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تحث على مواصلة رصد فيروس «هانتا» بعد ظهور إصابة جديدة

حث تيدروس أدهانوم ​غيبريسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية الدول على مواصلة مراقبة ركاب ‌سفينة سياحية ‌للتأكد ​من ‌عدم إصابتهم ​بفيروس «هانتا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا صورة تظهر جانباً من المساعدات المقدّمة من الأمم المتحدة نشرها منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة توم فليتشر على صفحته على منصة «إكس»

الأمم المتحدة تخصص تمويلاً وموظفين لاحتواء فيروس «إيبولا» في الكونغو

أعلنت الأمم المتحدة أنها ستخصص نحو 60 مليون دولار لاحتواء تفشي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وستنشر المزيد من الموظفين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

انتقادات واشنطن تختبر تماسك «الناتو»

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
TT

انتقادات واشنطن تختبر تماسك «الناتو»

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)

صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي خلال عطلة نهاية الأسبوع في سنغافورة، لكنّ مسؤولين من أوروبا الغربية شدّدوا على أن الحلف لا يزال متماسكاً.

وفي كلمة أمام «حوار شانغريلا»، أشاد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بالشركاء الآسيويين لزيادة إنفاقهم الدفاعي واصطفافهم الوثيق مع واشنطن، في ظل تصاعد التوترات مع الصين. وقال: «عندما تتوافق مصالحنا، نتحرك معاً بعزم مركّز». وأضاف: «عندما تتباعد مصالحنا، نكيّف مواقفنا بواقعية، من دون دراما أو وعظ. أعتقد أن أوروبا الغربية قد تستفيد من ملاحظة ذلك». وتابع: «أمام أوروبا و(الناتو) قرارات كبيرة ينبغي اتخاذها».

زيادة الإنفاق الدفاعي

اتهمت إدارة الرئيس دونالد ترمب مراراً الحكومات الأوروبية بعدم الاستثمار بما يكفي في جيوشها، وبالاعتماد المفرط على الحماية الأميركية، في وقت حضّت فيه كلاً من أوروبا والحلفاء الآسيويين على زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

جانب من جلسات «حوار شانغريلا» في سنغافورة يوم 31 مايو (أ.ف.ب)

وأعلنت واشنطن في مايو (أيار) خططاً لسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، فيما هدّد ترمب بالانسحاب من «الناتو». وسعى مسؤول رفيع في «الناتو» إلى التقليل من شأن سحب القوات الأميركية، قائلاً إن الخطوة كانت مقرّرة سلفاً، وإن تماسك الحلف لم يتأثر، كما نقلت وكالة «رويترز».

وقال الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، رئيس اللجنة العسكرية في «الناتو»: «في تحالف ناضج، إذا احتاج أحد الحلفاء (...) إلى إعادة توجيه بعض القوة إلى مكان آخر، فبوسعه أن يفعل ذلك، وعلى الآخرين أن يكونوا قادرين على سدّ الفراغ».

بدوره، قال نيلس هيلمر، وزير الدولة في وزارة الدفاع الاتحادية الألمانية، إن برلين تسرّع استثماراتها العسكرية بصرف النظر عن الانتشار الأميركي مستقبلاً. وأضاف: «ما نعرفه على وجه اليقين... هو أنه ستكون هناك تحولات في هذا المجال». وتابع: «لهذا السبب نحن بصدد تولّي أمننا بأيدينا».

«مصداقية الناتو» وترابط المسارح

استخدم وزراء أوروبيون المنتدى أيضاً لطمأنة الشركاء الآسيويين إلى أن «الناتو» لا يزال يحظى بالمصداقية خارج جواره المباشر.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران في كلمة أمام المندوبين إن «مصداقيتنا في آسيا تعتمد أيضاً على صلابتنا في أوروبا، في الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي».

هيغسيث يتوسط نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)

وقال وزراء دفاع أوروبيون آخرون إن مسارح الأمن باتت أكثر ترابطاً على نحو كبير. وقال وزير الدفاع النرويجي توري ساندفيك، مشيراً إلى أن قوات كورية شمالية تقاتل في أوكرانيا، إن «المسرحين الأوروبي - الأطلسي والهندي - الهادئ أصبحا غير قابلين للفصل». وأضاف: «ستكون الولايات المتحدة منشغلة في مسارح أكثر».

لكن، على الرغم من كل الانتقادات الصادرة عن البنتاغون، قال عدد من أعضاء مجلسَي الشيوخ والنواب الأميركيين إنهم يسعون إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين والآسيويين إلى أنهم يحظون بدعم الحزبين في الكونغرس.

وقالت السيناتورة الأميركية تامي داكوورث: «سمعت القلق نفسه من الجميع، وليس فقط في المنطقة». وأضافت: «هناك بالفعل حلفاء في (الناتو) قلقون بشأن التزام أميركا بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ».

ومع ذلك، لا يزال التشكيك قائماً بين مندوبين آخرين بشأن وتيرة التحرك الأوروبي للاستثمار في الأمن الجماعي. وقال بافلو كليمكين، الزميل الأول غير المقيم في «مؤسسة كارنيغي»، ووزير الخارجية الأوكراني السابق: «على أوروبا أن تتعلم كيف تصبح لاعباً». وأضاف: «لا سبيل للالتفاف على ذلك. لكنه قد يكون مفيداً للغاية لشراكتها مع الولايات المتحدة، لأن الولايات المتحدة ستحترم مثل هذا الزخم الأوروبي».


أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أستراليا والولايات المتحدة، السبت، أنَّهما ستعملان على تعديل اتفاق «أوكوس» لشراء غواصات تعمل بالطاقة النووية، والذي لن يشمل بعد الآن قطعاً جديدة، بل ستكون كلها مستعملة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد التقى البلدان في «حوار شانغريلا» للدفاع في سنغافورة الذي يجمع كبار المسؤولين والخبراء في مجال الدفاع من نحو 45 دولة.

وبموجب اتفاق «أوكوس» الذي أُبرم عام 2021، يفترض أن تتلقَّى أستراليا 3 غواصات على الأقل تعمل بالطاقة النووية من فئة «فيرجينيا» من الولايات المتحدة في غضون 15 عاماً.

وفي بيان مشترك صادر عن نائب رئيس الوزراء الأسترالي ريتشارد مارلز، ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ووزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أكد الثلاثي إجراء تعديل على اتفاق الغواصات.

وجاء في البيان «رحَّب نائب رئيس الوزراء والوزيران بالنهج المقترح لتبسيط عملية استحواذ أستراليا على غواصات من فئة فيرجينيا، وتبسيط إدارة سلسلة التوريد ومتطلبات التشغيل والصيانة، وتحقيق أقصى مقدار من الكفاءة في التكاليف».

وأضاف البيان: «هذا النهج سيمكِّن أستراليا من الحصول على 3 غواصات (فيرجينيا) في الخدمة بدلاً من مزيج من غواصات جديدة وأخرى مستعملة».

وتملك البحرية الأميركية 24 سفينة من فئة «فيرجينيا»، لكن أحواض بناء السفن الأميركية تعاني من أجل تحقيق أهداف الإنتاج المحددة بقطعتين جديدتين كل عام.

وفي الولايات المتحدة، تساءل المنتقدون عن سبب بيع واشنطن غواصات تعمل بالطاقة النووية لأستراليا دون تلبية حاجات جيشها وتأمين مخزونه أولاً.

وكانت أستراليا تتوقَّع تسلُّم غواصتين مستعملتين وغواصة جديدة من طراز «فيرجينيا».

ويقع «أوكوس» في قلب استراتيجية الدفاع الأسترالية، وقد تصل تكلفته إلى 235 مليار دولار أميركي على مدى 30 عاماً، وفقاً لتوقعات الحكومة.


روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.