أول مرة سمعت اسم «سُولت ليك سيتي» (مدينة البحيرة المالحة) كانت في عشاء مع غسان تويني وزوجته الشاعرة ناديا. قالت ناديا إن الاسم الشاعري يشبه أسماء القصائد الكبرى في الآداب، مثل «الأرض اليباب»، (تي إس إليوت)، وإن الاسم يرن في نفسها شاعرياً وأليفاً مع أنها لم تذهب يوماً إلى المدينة، ولا حتى إلى ولاية يوتاه برمّتها.
ثم تراءى لي أن الروائي عبد الرحمن منيف تأثر على الأرجح بالاسم عندما اختار «مدن الملح» عنواناً لمجموعته الشهيرة. وفجأة خرجت بحيرة الملح من الرومانسية والشاعريات ودخلت عالم المال، عندما تحدثت صحف العالم عن أن رجل الأعمال السعودي عدنان الخاشقجي اشترى أعلى برج سكني في «سولت ليك سيتي».