الرأي

الصخب والعتم

استمع إلى المقالة

الصخب الهائل القائم في أرجاء الولايات المتحدة يؤكد حقيقة قديمة، وهي أن الديمقراطية الأميركية شأن داخلي فقط. الدولة التي خطفت رئيس دولة أخرى من غرفة نومه،

سمير عطا الله

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير

استمع إلى المقالة

قال المعرّي قبل نحو ألف ومائة عام: تعبٌ كُلّها الحياةُ فمَا أعجبُ إلاّ مِن راغبٍ في ازديادِ

مشاري الذايدي

ليست كل الأمم تُولد من الثورة، ولا كل الدول تنشأ من الصراع. بعض الأمم تتشكّل من لحظة أعمق: لحظة إدراك جماعي أن الاستقرار ليس مجرد حالة سياسية، بل شرط للوجود

يوسف الديني

من جزيرة إبستين إلى فلسطين، يقف العالم اليوم أمام صدمة أخلاقية تبدو غير مسبوقة. ليست الصدمة في تفاصيل الفعل الجنسي أو في عدد الضحايا فحسب، بل في انكشاف بنية

مأمون فندي

جاءت محادثات مسقط الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة لتفتح نافذة صغيرة وسط جدار سميك من انعدام الثقة. وهذه المحادثات الأولى منذ أحداث يونيو (حزيران) الماضي

د. إبراهيم العثيمين

في أواخر شهر يناير (كانون الثاني) 2026، أُعلنَ عن بدء المرحلة الثانية من خطة «تحقيق الاستقرار وإعادة إعمار قطاع غزة». هذا الإعلان المهم يثير تساؤلات كثيرة

وليد خدوري

حربُ إسرائيل الانتقامية في غزة رداً على هجوم حركة «حماس» على المستوطنات دخلت التاريخ من أكثر أبوابه دموية، وصُنّفت بحرب إبادة من قبل لجنة الأمم المتحدة الدولية

جمعة بوكليب

عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!

استمع إلى المقالة

منذ 36 سنة، تاريخ النهاية الرسمية للحرب الأهلية، والمواطن اللبناني ضحية «خوة» منفلتة، باتت من العاديات في زمن تسلط مافياوي، إثر الانقلاب على الدستور وانتهاك

حنا صالح

مؤتمر ميونيخ... عوالم متناطحة

استمع إلى المقالة

ترمب لم يغير أوروبا بل العالم كله، وفي مؤتمر ميونيخ اعترفَ المستشار الألماني بأنَّ النظامَ العالمي الليبرالي انتهى، واقترح الرئيس الفرنسي نشر مظلة بلاده النووية

أحمد محمود عجاج

بالرغم من ضغط الكثير من التطورات في منطقتنا العربية والشرق أوسطية وامتداداتها في القرن الأفريقي، تُعد متابعة الحوارات التي جرت في مؤتمر ميونيخ للأمن قبل ثلاثة

د. حسن أبو طالب

وهم «دائرة الضوء»

استمع إلى المقالة

حينما يتعثر أحدنا برباط حذائه، يظن أن كل من حوله كان يتابعه. وعندما يلمح بقعة صغيرة على قميصه، يتوتر، لاعتقاده بأن الجميع قد لاحظها. والأمر نفسه يحدث عندما

د. محمد النغيمش

خرجت أنجيلا ميركل من الحياة السياسية كواحدة من أهم شخصيات ألمانيا التاريخية، فيما خرج حزبها من الانتخابات كسيراً، ولو غير مكسور. وخرج جاستن ترودو ضعيفاً من انتخابات كندا، فيما تقاعد والده بيار اليوت ترودو وهو أهم شخصية في تاريخ بلاده المعاصر. في الجارة الأميركية الكبرى ظل دونالد ترمب يرفض نتائج الانتخابات الرئاسية إلى أن وصلت البلاد إلى حافة الخراب. ليس هناك نظام ديمقراطي وآخر غير ديمقراطي. هناك أناس ديمقراطيون أو غير ديمقراطيين. النظام في لبنان ديمقراطي، وكذلك في تونس وفي السودان، ولكن الأنظمة تمر في أسوأ محنها. في الدول الثلاث يعيق العنصر المتطرف العودة إلى الحياة الطبيعية.

سمير عطا الله

قبل أسبوعين توصلت كانبيرا وواشنطن ولندن إلى تحالف بشأن اتفاق عسكري يذكرنا بعصر المواجهات، إذ يتوقع أن يتم تجهيز أستراليا بعدد من غواصات تعمل بالطاقة النووية. عرف التحالف باسم «AUKUS» وهو يشكل منعطفاً مهماً في العلاقات الدولية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ مع ارتدادات على العالم أجمع. في الخامس عشر من الشهر الجاري تم الإعلان عن صفقة لبناء غواصات مزودة بمحركات نووية وتقنيات أميركية وبريطانية متطورة جداً لصالح القوات البحرية الأسترالية.

هدى الحسيني

الأزمة السياسية المحتدمة في السودان هذه الأيام، لو استمرت ستقود حتماً إلى مأساة صنعها السودانيون بأنفسهم لبلدهم. فالأزمة سببها الصراعات على السلطة سواء داخل القوى المدنية، أو بينها وبين المكون العسكري الشريك في السلطة الانتقالية. وفي ظل التجاذبات الحاصلة لو حدث انقلاب عسكري، أو انفجرت حرب أهلية فإن السودان لن يتعافى بسهولة، وستضيع أي مكاسب أو إصلاحات اقتصادية تحققت. ستتوقف أي برامج مساعدات اقتصادية دولية، وأي استثمارات كانت ستحدث.

عثمان ميرغني

حتى مع أنّ «الإخوان المسلمين» قد فشلوا في محاولتهم الانقلابية الأخيرة في السودان، الذي يبدو أنه لا يزال لهم وجود «فاعل» فيه، فإنّ ما قاموا به ورغم اعتقال 60 منهم من بينهم أربعون ضابطاً كان بمثابة إعلانٍ بأنهم ما زالوا موجودين «وفاعلين»، وأنهم إنْ هم فشلوا في محاولتهم هذه فإنهم سيحاولون مجدداً ليس في هذا البلد العربي فقط وإنمّا في غيره فالمسألة بالنسبة لهم باتت مسألة حياة أو موتٍ بعد كل ما تعرّضوا له في الفترة الأخيرة.وحقيقة، إنّ اعتقال كل هذا العدد من هؤلاء لن يكون بمثابة نهاية لهم لا في السودان ولا في غيره، وإنّ «الوضعيّة» التي يمرُّ بها هذا البلد العربي الذي يمكن وصفه بأنه بلد الانقلابات الع

صالح القلاب

هناك العديد من الاكتشافات الأثرية التي حدثت بالمملكة العربية السعودية، وللأسف لم نسمع عنها ولم تأخذ حقها من الانتشار بين العامة في كل مكان بالعالم، على الرغم من أهمية هذه الاكتشافات التي تضيف الكثير من المعلومات التاريخية والأثرية إلى تاريخ الجزيرة العربية. وقد عملت بعثة سعودية - إيطالية - فرنسية مشتركة في موقع دومة الجندل بمنطقة الجوف، حيث تم الكشف عن العديد من الآثار المهمة، منها عناصر معمارية في قلعة مارد ترجع إلى الفترة النبطية الرومانية من القرن الأول قبل الميلاد وحتى القرن الرابع الميلادي. وقد تم الكشف كذلك عن حي سكني بواحة الدومة يرجع تاريخه إلى العصر النبطي الروماني.

زاهي حواس

الفرنسيون، بعضهم لا كلهم، سريعو الانفعال، وهذه ظاهرة يلمسها من يتعامل معهم بدون معرفة مسبقة لهم، وبالمقابل هم سريعو الرضا لمن يتحملهم قليلاً. ويفسر (أوليفيه جيرو) الممثل الكوميدي الفرنسي، ومقدم برنامج (كيف تصبح باريسياً في ساعة) وهو يسلط الضوء على الجوانب الثقافية الفرنسية، قائلاً: اعتاد الفرنسيون على الإجابة بالنفي تلقائياً على سؤال لأنهم شعب ثوري، دأب على الاحتجاج في مختلف العصور، وهم يصغون للآخرين خلافاً لما يظن الكثيرون، لكن قد ينتهي الرفض غالباً إلى الموافقة.

مشعل السديري

كأنها لعبة قدر، بدأت قبل ثمان وعشرين سنة، كتب سطرها الأول في أوسلو، وكتب سطرها الأخير في رام الله وتل أبيب. الذي كتب السطرين الفلسطينيين هو الرئيس محمود عباس، وما كان قبلهما وما جاء بعدهما كان صانع القرارات الرئيسية ياسر عرفات، الذي وافته المنية قرب منتصف الطريق. يوم الثالث عشر من سبتمبر (أيلول) 1993، قرص كثيرون أنفسهم كي يصدقوا أن اتفاقاً أنجز بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد محادثات سرية جرت في العاصمة النرويجية أوسلو، كان إيقاع الحدث على مستوى العالم كله قوياً ومهيمناً، بحيث لم يجرِ تدقيق كافٍ في النصوص المكتوبة على الأوراق التي جرى التوقيع عليها في البيت الأبيض. كان الظمأ المزمن بفعل غياب

نبيل عمرو

الظاهر أمامنا أن إطلاق مؤتمر «السلام والاسترداد» الذي انعقد في عاصمة إقليم كردستان أربيل في 24 من هذا الشهر، هو من نوع بالون الاختبار الذي يجري إطلاقه في مناسبات مختلفة، بهدف رصد ردود فعل الرأي العام على شيء محدد. يظهر هذا ويبدو واضحاً، رغم أن ردود الفعل التي جرى رصدها كانت رسمية خالصة، سواء في أربيل أو في بغداد، ولم يحدث إلى اللحظة أن جرى رصد ردود فعل على المستوى الشعبي، وربما يجري رصدها في المستقبل إذا ما أخذ الموضوع أبعاداً في دائرة أوسع، لأن الشعوب في قضية كهذه بالذات يظل لها موقف يختلف في العادة عن مواقف الحكومات. أما السلام المقصود في عنوان المؤتمر فهو السلام في أرجاء هذه المنطقة من العا

سليمان جودة

لم تنتهِ فكرة انتصار «طالبان» بسقوط النظام؛ بل يعبّر تفوقها عن بدء مرحلة أخرى لها معالمها الآخذة بالتشكل، فـ«طالبان» بأجيالها المتعاقبة توارثت فكرتها الأساسية من جذرها القبلي وهذا أمر معلوم، بل «ومتفهم» لدى سياسي عريق مثل زلماي خليل زاده، الذي يعتبر الانسحاب الأميركي أسوأ من الانسحاب السوفياتي، غير أن التناسل داخل الحركة وإن أبقى على أصل مظلومية البشتون واستثمارهم بهذا في سبيل اكتساب شعبيتهم غير أن نظرية الحركة تأقلمت مع أفكار «الإخوان» بشكل مؤصل أكثر من أي وقتٍ مضى، وآية ذلك أن فكرة حماية أسامة بن لادن وعدم تسليمه لأميركا قبل عشرين عاماً كانت أكثر سذاجة مما تنظر له الحركة اليوم، فلو كان بن لا

فهد سليمان الشقيران

منذ تاريخ إعلان رئيس الجمهورية في تونس عن التدابير الاستثنائية التي بموجبها استقالت الحكومة وتم تجميد البرلمان، والتونسيون والدول المعنية بالشأن التونسي، في حالة انتظار تكوين حكومة تُسيّر الشأن العامَّ الداخليَّ، وتتحاور مع المؤسسات الدوليّة المالية والاقتصادية. بالنسبة إلى الكثيرين فإنَّ المدة التي تفصل بين 25 يوليو (تموز) الماضي وأول أمس تاريخ الإعلان عن الشخصية التي سترأس الحكومة، هي مدة طويلة جداً، ولكن الرئيس لم يهتم بمسألة الوقت، بقدر ما كان يرسم ملامح مشروع تونس ما بعد 25 يوليو، التي كرر مراراً أنّها في قطيعة مع المنظومة السياسية التي كانت تحكم إلى حدود تفعيل الفصل 80، وتأويل فكرة الخطر

د. آمال موسى

تتغير الأوزان في المنطقة، تتقدم تحالفات جديدة وتنكفئ أخرى، ولكل طرف قراءته للتطورات فيسعى إلى دفع الأمور وفق المنحى الذي يرى فيه خدمةً لمصالحه، والهمّ الأكيد لصانع السياسة هو القلق من ألاّ تأتي أي إعادة تشكيل للمنطقة على حساب بلده! هذا ما يجري حولنا إلاّ في لبنان، وقد سلمت الطبقة السياسية قرار البلد إلى الخارج من خلال «حزب الله». منظومة متحكمة تعيش غياباً عن الوعي الوطني، تتغير الأسماء لكن يستمر تنفيذ المرسوم لها مقابل مقاعد في الحكم والحصص. نجحت في مهمة إيصال اللبنانيين إلى ذروة الذل والضياع، أضعفت مناعتهم وحددت لهم أولوياتهم، فبات المواطن في مواجهة مع شبيهه وليس المنظومة الفاسدة.

حنا صالح

قبل أن ندخل إلى صلب الموضوع، يجب أن نتفق على القاعدة التي تقول إن «الذين كانوا سبباً للمشكلة؛ من الصعب أن يكونوا جزءاً من الحل». وعلى هذا الأساس؛ فلنتفق على أن التعليم الحكومي والإدارة الحكومية والبيروقراطية للتعليم (رغم أن الاقتصاديين يرون أن التعليم سلعة عامة يجب على الدولة توفيرها)، لن تكون المنقذ لاقتصادات المنطقة؛ بما في ذلك الاقتصاد السعودي، ومن الصعب تخيل نظام تعليمي حكومي يقود النهضة التعليمية أو يساهم في توفير فرص العمل. وسأظل أسأل عند كل إعلان عن مشاريع وسياسات وخطط وبرامج تعليمية السؤال نفسه: «من الذي سينفذ كل هذا؟».

وائل مهدي