الرأي

ترميم سوريا

استمع إلى المقالة

ليس من السهل إعادة ترميم سوريا. فالضرر الذي لحق بنسيجها الأساسي لم يبدأ بحرب البراميل التي امتدت أكثر من عقد، بل منذ بدء الصراع العابث على هويتها منذ قيام.

سمير عطا الله

في وقت تعيد فيه «الجغرافيا السياسية» كتابة قواعد الاقتصاد العالمي، تتلاشى الحدود التقليدية بين الأسواق والدول بوتيرة غير مسبوقة. ما كان في السابق من اختصاص مفاوضي التجارة والدبلوماسيين أصبح اليوم في صميم عمل كل رئيس تنفيذي وكل مجلس إدارة شركة. كما لم يعد فهم الجغرافيا السياسية تمريناً اختيارياً…

مارون كيروز

الدولة المارقة... إعادة تعريف

استمع إلى المقالة

لم يعدْ توصيفُ «الدولة المارقة» صالحاً إذا حُصرَ في صورتِه التقليدية التي صاغتها الأدبياتُ الأميركيةُ بعد الحرب الباردة، فذلكَ المفهومُ وُلدَ في سياقٍ سياسيّ.

زيد بن كمي

أهل الاتباع ومشكلة الابتداع

استمع إلى المقالة

يبدو أن جدل العلاقة بين العقل والنص، قد ذهب في مسارات تشتت الفكرة وتعوق رؤية الهدف. وأبرزها هو المسار الذي يصور الجدل كدعوة للتخلي عن النص، بل هجر الدين كلياً.

توفيق السيف

شو إن لاي الشخص الأقوى في الصين زمن ماو تسي تونغ، كان مفكراً مهماً واقتصادياً رفيع المستوى، وهو وتلاميذه كانوا أول من وضع الأسس الأولى لنقل الصين من الثورة.

هدى الحسيني

مشهد الشيخ دونالد

استمع إلى المقالة

من يتذكّر المشهد الخالد للفنان المصري محمود عبد العزيز في فيلم «الكيت كات» وهو يجسّد دور الرجل الضرير (الشيخ حسني) الذي يتميّز بالذكاء وسرعة البديهة.

مشاري الذايدي

تشاد وثمن تأجيج حرب السودان

استمع إلى المقالة

يخطئ من يظن أن إشعال أو تأجيج الحروب في بيوت الجيران يمكن أن يتمّ بلا تكلفة. فالنار، حين تُؤجَّج، لا تعترف بالحدود، ولا تميّز بين من أشعلها ومن جاورها.

عثمان ميرغني

التجارة الحرام

استمع إلى المقالة

ليس من المتوقع أن تختفي تجارة الآثار المحرمة والمجرمة قانوناً وللأبد. وذلك على الرغم من تغليظ العقوبات وتشديد سلطات الجمارك، وامتناع عدد كبير من المتاحف عن.

زاهي حواس

صراع الأحبة

استمع إلى المقالة

نعيش أحداثاً كانت حتى الأمس خيالية. القوى الاستعمارية الغربية التي حكمت العالم، بالتكافل والتضامن، ووزّعت ثرواته، تنقسم على نفسها، ويهدد بعضها البعض.

سوسن الأبطح

«حاجة» في نفس القيصر

استمع إلى المقالة

نقرأ في القرآن الكريم أن إخوة يوسف، عليه السلام، لمّا ذهبوا إلى لقائه في مصر دعاهم أبوهم إلى دخول المحروسة من أبواب متعددة لا من باب واحد. ونقرأ أنه لم يكشف.

سليمان جودة

الحل المنطقي والعقلاني لأزمة إيران هو «إصلاح السلطة» فيها، لا «إسقاط الدولة» وإغراقها في الفوضى؛ لأن الصدام الإيراني يبدأ مع الداخل، ثم ينتقل إلى الخارج.

د. جبريل العبيدي

بعض الأحداث تثير اهتمام العالم، وتختلط فيها الحقيقة والمبالغات بشكل واضح، بل وتصدقها غالبية الناس. ومما يزيد الأمر سوءاً، أنها تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي.

إبراهيم عبد العزيز المهنا

ترمب هو «رجل دافوس» الأول بامتياز

استمع إلى المقالة

لقد قيل إن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، الذي يجسد النخبة العالمية الحاكمة، قد مات. لكن التقارير التي تتحدث عن زواله مبالغ فيها.

مايكل ب. ج. فرومان

من بين نحو 700 أمر يجعل تغيير المناخ مشكلة معقدة، أن محاربته تتطلب من الناس الذين يعيشون اليوم القيام بأشياء لصالح الأجيال المقبلة. وبطبيعة الحال يتساءل البعض: ماذا فعلت لنا الأجيال المقبلة؟ في هذا الصدد، أوضح لورانس كوتليكوف، الخبير الاقتصادي في جامعة بوسطن، أنه لدى صياغة سياسات مكافحة التغييرات المناخية، فإن مناشدة روح الإيثار داخل الأفراد ستفشل.

بيتر كوي

ساور أزيتا غاهرماني القلق من أنها لن تنجو من إصابتها بفيروس «كوفيد – 19» بسبب ظروفها الصحية، بما في ذلك معاناتها من ارتفاع ضغط الدم. ودفعها ذلك هي وزوجها سكوت داونينغ وابنهما إلى التزام اليقظة والحذر الشديد، لدرجة أنهم انتقلوا إلى منطقة نائية من ولاية مين، وحرصوا على تجنّب معظم التفاعلات الاجتماعية. ومع ذلك، أصيب الثلاثة بفيروس «كوفيد – 19» في مارس (آذار) 2021، ربما بسبب تعرضهم للفيروس أثناء حضورهم جنازة أحد الأقارب.

إزيكيل جيه. إيمانويل

هناك فكرة جديدة تكسب زخماً مزيداً بين بعض الساسة وصناع القرار في واشنطن: الولايات المتحدة في حرب باردة مع الصين. إنها فكرة سيئة — سيئة على التاريخ، وسيئة على السياسة، وسيئة لمستقبلنا. لقد تراجعت إدارة بايدن بحكمة عن ذلك التأطير، إلا أن تصرفات الرئيس تشير إلى أن استراتيجيته في التعامل مع الصين قد تعاني بالفعل من التفكير في الحرب الباردة، وهو ما يحوّل عقولنا إلى نموذج الشطرنج التقليدي ذي البعدين، ولكن المنافسة مع الصين لعبة ثلاثية الأبعاد.

جوزيف ناي

كنت في صدد وضع سلسلة من الزوايا حول المرأة عند العرب. أو نساء العرب. وكيف كانت النظرة إليها عند قدمائهم. واكتشفت سريعاً أن هناك أطناناً مما كُتب في هذا الباب منها ما يُنشر ومنها ما لا يُنشر، ومنها ما لا يُقرأ مهما كان الإنسان متقدماً في السن أو في القراءات أو في النضوج. ولعل قدماءنا الأعزاء كانوا بين الأكثر إباحية في الشعوب. لكن ضع هذا الجانب جانباً، وسوف يظل للمرأة اهتمام كبير، خصوصاً عند الكبار من الأدباء. وسوف تجد بحثاً كثيراً ووصفاً ثرياً لخصائص المرأة عند الجاحظ وابن حزم الذي ترك لنا، في أشهر ما ترك، كتاب «طوق الحمامة»، إضافة إلى أربعمائة مؤلف آخر.

سمير عطا الله

أعلنت السعودية أن «المحادثات ‏ما زالت استكشافية، ولم نصل إلى نتائج جوهرية بعد» مع إيران. كما أعلن البيت الأبيض عن بيان رباعي أميركي - غربي، يحذر فيه من «تسارع الإجراءات الاستفزازية» الإيرانية. وعليه، هل يغير هذا البيان، أو المفاوضات مع السعودية، من سلوك طهران؟ هل يشعرها بأن هناك عصاً، وليس دائماً جزرة؟ صحيح صدرت عقوبات أميركية مؤخراً على إيران، لكن هل تكفي؟ وعدا عن كل ذلك، هناك أصوات تتعالى في واشنطن تطالب بضرورة التلويح بالعمل العسكري ضد إيران.

طارق الحميد

أميركا هي الإمبراطورية الأقوى في التاريخ البشري، وهي بحكم قوتها حاضرة في كل العالم، أمماً وحكوماتٍ، شعوباً ودولاً، والقوة متعددة الجوانب والمظاهر، وليست عسكريةً فحسب، وقوة أميركا الأكبر هي في مكانتها الحضارية الطاغية في جميع المجالات التي تهم البشر، وتحديداً في قيادة البشرية في مجالات العلم، والمعرفة والاختراعات والابتكارات. النموذج الحضاري الأميركي مبهرٌ، علمياً وإنسانياً، والهجوم عليها كان قاسياً إبان الحرب العالمية الباردة، وهو هجومٌ آيديولوجيٌ شيوعيٌ يساريٌ شامل، واليسار مؤثرٌ في حضوره النظري وبنيته الفكرية القوية، وإن كانت نماذجه متعددة ومختلفة وتجلياته على أرض الواقع متباينة، سواء في الس

عبدالله بن بجاد العتيبي

هناك بين اللبنانيّين خلاف عمره عمر بلدهم نفسه. عنوان هذا الخلاف وجود طريقتين في فهم الأمور وفي تعقّلها. الطريقة الأولى مفادها أنّ الوطن يأتي قبل الفكرة، أمّا الثانية فمؤدّاها أنّ الفكرة قبل الوطن. الطريقة الأولى أنشأها المثقّفون الموارنة ثمّ انضوى فيها سياسيّو الطائفة نفسها وجمهورها. ذاك أنّ الموارنة كانوا الطائفة الأبكر في إدراكهم أهميّة وجود وطن بعينه، وأهميّة أن تكون له دولة لأنّ الزمن العثمانيّ ولّى ولن يعود في شكل وهيئة آخرين. والوطن، ببساطة، عددٌ من المعطيات المادّيّة، كالسكّان والأرض والمصالح.

حازم صاغية

قد لا يكون غريباً أن يقامر «الكبار» بمصائر «الصغار»، ولا سيما إذا كان هؤلاء من السذاجة إلى حد تنطلي عليهم الأكاذيب الواحدة تلو الأخرى. مثل هذه الأمور حدثت تكراراً على مرّ التاريخ، وكانت الصفقات تُعقد كل مرة على حساب قليلي الحيلة، عندما يكتشف الأقوياء أن المصلحة تقضي برسم حدود وتحديد سقوف للمواجهة.

إياد أبو شقرا

السرقة إذا اعتبرناها مهنة، فهي أقذر مهنة في الوجود، ومستمرة مع الأسف من عهد آدم إلى أن تقوم الساعة، ولكن لا بد من مكافحتها مثلما نكافح الجراثيم، وسوف أستعرض معكم بعض السرقات التي تتسم (بالغباء) لا أكثر ولا أقل، الأولى في مدينة هيوستن الأميركية: حيث قالت الموظفة الشجاعة ليون إنها كانت تتعامل مع زبونة عندما دخل اللص وهددها بالسلاح، قبل أن تعمد هي إلى إخراج زميلتها والزبونة من المتجر على الفور، وتقفل الباب على اللص. وظهر اللص وهو يحاول فتح الباب وتحطيمه بعدما اكتشف المصيدة التي وقع فيها، حيث أطلق النار على القفل أربع مرات من دون أن ينجح في تحطيمه، الأمر الذي دفعه وهو يتصبب عرقاً إلى التوسل للأشخا

مشعل السديري

يتفق عبد العظيم حماد – من دون أن يعلم بذلك – مع الكتابات الإسلامية الأصولية التي تعرضت لمؤتمر «الثقافة الإسلامية وعلاقتها بالعالم المعاصر» بالذكر في إدانة هذا المؤتمر. فهو يدينه باعتباره قناة متجددة للاتصال بين الإخوان المسلمين وأميركا حدثت تحت غطاء أكاديمي بحت، لمقاومة الشيوعية. أما هي فتدينه لسبب مختلف.

علي العميم

العودة لطاولة الحوار هي مفتاح الحل للأزمة السودانية، حتى بعد الصدام والشقاق بين المكون العسكري والمكون المدني لمجلس السيادة الانتقالي في السودان، الذي يعد السبب وراء إعلان الفريق عبد الفتاح البرهان (رئيس مجلس السيادة السوداني) حل المجلس واتخاذ إجراءات كانت مثار جدل واسع في الداخل السوداني وخارجه، خاصة بعد البيان الرباعي الصادر من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات، الذي يدعو لإعادة الحكم المدني في السودان، كما طالبت فيه بإطلاق المحتجزين ورفع حالة الطوارئ. الأزمة في السودان يرى البعض أنها ليست صراعاً بين مكون عسكري وآخر مدني، بل هي خليط أزمات ومشاكل اقتصادية بالدرجة الأولى، فالج

د. جبريل العبيدي

الجلسة الافتتاحية في الأسبوع الماضي، بمدينة غلاسكو الاسكوتلندية، لمؤتمر «كوب 26» للتصدي دولياً للتغيرات المناخية، وإنقاذ الحياة البشرية، لا تختلف كثيراً، من وجهة نظري، عن مشاهدة شريط رعب سينمائي طويل. على الأقل، هذا ما شعرتُ به شخصياً، وأنا أتابع وقائعها تبث مباشرة على الهواء، على شاشة التلفزيون. فالمتحدثون من الجنسين، يمثلون مختلف قارات العالم، اعتلوا المنصة، واحداً تلو آخر، ووقفوا أمام مكبرات الصوت، وتنافسوا على إرهاقنا بما أطلقوه من تهديدات مرعبة، وما قذفوه في وجوه المتابعين من تحذيرات مسمومة، منذرة بقرب نهاية العالم.

جمعة بوكليب