عندما مضيتُ للدراسة بالأزهر عام 1966، سُرعان ما عثرت على كتاب مالك بن نبي «فكرة الآسيوية - الأفريقية في ضوء مؤتمر باندونغ». وقد كان مثل هذه العناوين التي صارت شعاراتٍ بمصر يومها، قد تجلّى في مقولتَيْ عدم الانحياز والحياد الإيجابي. لكنْ أن تأتي هذه المقولات والبرامج من مفكّر إسلامي من أصل جزائري إبّان الثورة الجزائرية على الاستعمار؛ فهذا أمرٌ مختلفٌ تماماً. قبل الذهاب إلى مصر ما كنا نعرف لمالك بن نبي إلا نظريته المحبطة في القابلية للاستعمار.