أنماط قصور القلب... ماذا تعني المصطلحات المختلفة؟

تؤدي إلى اضطراب ضخ الدم

قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب -  قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب
قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب - قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب
TT

أنماط قصور القلب... ماذا تعني المصطلحات المختلفة؟

قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب -  قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب
قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب - قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب

يبدو مصطلح «قصور القلب heart failure» مثيراً للقلق؛ ذلك أنه يوحي بأن القلب قد توقف عن العمل تماماً. إلا أن هذا ليس المقصود؛ فقصور القلب يشير إلى مجموعة من الحالات، التي تُضعف القلب أو تجعله أكثر تيبساً؛ ما يجعله غير قادر على ضخ الدم أو الامتلاء به بكفاءة.

قصور القلب

وكما الحال مع معظم الحالات المرضية، فإن قصور القلب يتدرج في شدته، وتتراوح مراحله بين الخفيفة والحادة. في هذا السياق، شرحت طبيبة القلب الدكتورة دارا لي لويس، الأستاذة المساعدة بكلية الطب التابعة لجامعة هارفارد: «على مدار العقود القليلة الماضية، تحسن فهمنا لقصور القلب وطرق علاجه بصورة هائلة». مثلاً، في سبعينات القرن الماضي، لم يكن سوى نحو ثلث الأشخاص، الذين شُخِّصوا بقصور القلب على قيد الحياة بعد فترة خمس سنوات من التشخيص. أما اليوم، فتتجاوز معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 60 في المائة، حسب قولها. وترتبط بقصور القلب مصطلحات كثيرة مختلفة. على سبيل المثال، يشير مصطلح «قصور القلب الاحتقاني congestive heart failure»، وهو مصطلح قديم، إلى تراكم السوائل بصورة غير طبيعية، أو ما يُعرف بالاحتقان؛ ما يعدّ واحدة من السمات المميزة لقصور القلب. وغالباً ما تتراكم السوائل في الرئتين؛ ما يؤدي إلى ضيق التنفس، أو في البطن والساقين، ما يسبب تورمها. ومع ذلك، لا يعاني بعض الأشخاص من تراكم السوائل، وإنما تظهر عليهم أعراض مثل الإرهاق والضعف وتراجع القدرة على ممارسة الأنشطة البدنية. لذلك؛ يفضل في العموم استخدام مصطلح «قصور القلب»، بدلاً من «قصور القلب الاحتقاني».

قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب

قصور القلب الانقباضي والانبساطي

وهناك أنماط مختلفة من اضطرابات الضخ؛ إذ قد ينجم قصور القلب عن مجموعة واسعة من الحالات الطبية. وتنشأ معظم الحالات عن مشكلات في البطين الأيسر، حجرة الضخ الرئيسة في القلب. ويُعرف هذا النوع باسم «قصور القلب الأيسر»، وينقسم إلى فئتين رئيسيتين: القصور الانقباضي والآخر الانبساطي.

• قصور القلب الانقباضي systolic heart failure، المعروف كذلك باسم «فشل القلب مع انخفاض الكسر القذفي heart failure with reduced ejection fraction HFrEF». في هذا النمط يصيب الوهن البطين الأيسر، ويصبح عاجزاً عن الانقباض بكفاءة. وقد يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع انخفاض ضغط الدم، والإرهاق، والإغماء، وضيق التنفس، وعدم القدرة على ممارسة أنشطة بدنية.

• أما قصور القلب الانبساطي diastolic heart failure، المعروف كذلك باسم «قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي heart failure with preserved ejection fraction HFpEF»، فيصبح فيه البطين الأيسر سميكاً ومتصلباً. ويرتفع الضغط داخل البطينين؛ ما يؤدي إلى ارتجاع السوائل وتراكمها في الرئتين، وأجزاء أخرى من الجسم. وقد يعاني المصابون بهذا النوع ضيق التنفس، عند بذل مجهود أو عند الاستلقاء.

• ويُعدّ قصور القلب الأيمن Right-sided heart failure، الذي يحدث نتيجة ضعف البطين الأيمن أو تيبسه، أقل شيوعاً، وعادةً ما يكون أقل خطورة من قصور البطين الأيسر. يستقبل البطين الأيمن الدم من أوردة الجسم، ويضخه إلى الرئتين، حيث يلتقط الأكسجين. وعندما يعجز البطين الأيمن عن الانقباض أو الارتخاء بصورة طبيعية، يمكن أن يؤدي ارتفاع الضغط داخله إلى تراكم السوائل في الساقين والبطن.

قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب

أسباب قصور القلب

يحدث قصور القلب عندما يعجز القلب عن ضخ الدم أو الاسترخاء بالكفاءة المطلوبة، وتكمن خلفه أسباب كثيرة. تتمثل أكثر هذه الأسباب شيوعاً، في أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى، أو عوامل الخطر المرتبطة بها، ومنها:

- النوبة القلبية.

- ارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة دون علاج.

- مرض السكري.

- مشكلات صمامات القلب الشديدة.

- اضطرابات نظم القلب غير المعالجة، ولا سيما الرجفان الأذيني.

وتتضمن الأسباب الأقل شيوعاً لقصور القلب الأمراض التي تصيب عضلة القلب، والمعروفة باسم اعتلال عضلة القلب cardiomyopathy، والتي قد تنجم عن تغيرات جينية أو عدوى أو الإفراط في تناول الكحول أو تعاطي الكوكايين. وبغض النظر عن السبب الذي يطلق هذه العملية، تتمثل النتيجة، نهاية المطاف، في عجز القلب عن الانقباض أو الارتخاء بصورة طبيعية.

مراحل قصور القلب

يجري تقسيم قصور القلب إلى أربع مراحل، وعادةً ما تتطور الحالة تدريجياً بمرور الوقت.

• المرحلة إيه A: خطر الإصابة بقصور القلب. تتضمن هذه المرحلة الأشخاص الذين يتسمون ببنية قلبية طبيعية، لكن لديهم عوامل خطر للإصابة بقصور القلب مثل ارتفاع ضغط الدم، ومرض الشريان التاجي، والسكري، والسمنة، أو التعرض لمواد ضارة، مثل الإفراط في تناول الكحول أو تعاطي الكوكايين. كما تتضمن كذلك الأشخاص المعرَّضين للإصابة باعتلال عضلة القلب (اضطرابات عضلة القلب)، جراء وجود تاريخ عائلي للمرض أو وجود تغيرات جينية معروفة.

• المرحلة بي B: ما قبل قصور القلب. تتضمن هذه المرحلة الأشخاص الذين طرأت تغيرات بنيوية على قلوبهم، مثل حدوث تضخم بسيط في البطين الأيسر، أو انخفاض كفاءة ضخ القلب، أو وجود مشكلة في أحد صمامات القلب، تظهر عند إجراء تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية، لكن لم تظهر عليهم بعد أي أعراض لقصور القلب.

• المرحلة سي C: قصور القلب المصحوب بأعراض. تتضمن هذه المرحلة الأشخاص الذين يعانون في الوقت الراهن أعراض قصور القلب، أو سبق أن عانوا منها.

• المرحلة دي D: قصور القلب المتقدم. تتضمن هذه المرحلة الأشخاص الذين يعانون أعراضاً شديدة ومسببة للإنهاك، تؤثر في قدرتهم على أداء أنشطتهم اليومية، أو تستدعي دخولهم المستشفى.

ينبغي للأشخاص المصنفين ضمن المرحلتين «إيه» و«بي» التركيز على علاج عوامل الخطر الكامنة، من خلال تغيير نمط الحياة وتناول الأدوية؛ بهدف منع الحالة من التفاقم. أما الأشخاص في المرحلتين «سي» و«دي»، فيُصنَّفون بدورهم إلى درجات مختلفة تعكس شدة المرض. ويركز العلاج الخاص بهم على الأدوية وتغييرات نمط الحياة لتخفيف الأعراض، وتحسين جودة الحياة، والحد من الحاجة إلى دخول المستشفى. في هذا الصدد، قالت الدكتورة لي لويس: «يفاجأ كثير من المصابين بقصور القلب بعدد الأدوية، التي نصفها لهم. إلا أن لكل دواء منها وظيفة مهمة، وهي تعمل معاً لإطالة البقاء على قيد الحياة، وتجنب دخول المستشفى. عندما كنت أتلقى التدريب الطبي، كان تشخيص قصور القلب أسوأ من تشخيص السرطان. أما الآن، وبفضل هذه الأدوية، فيستطيع كثير من المرضى أن يعيشوا حياة نشطة وصحية لعقود بعد تشخيصهم».

4 درجات لشدة قصور القلب

تعتمد هذه الدرجات الأربع على مدى قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية، وعلى شدة الأعراض. وهي تصنف حسب

مستوى الشدة - القيود على النشاط - درجة الأعراض.

• الدرجة الأولى: الشدة - خفيفة. لا قيود. لا أعراض على النشاط المعتاد

• الدرجة الثانية: الشدة - خفيفة. قيود خفيفة. وجود بعض الأعراض أثناء أو بعد النشاطات المعتادة

• الدرجة الثالثة: الشدة - معتدلة. قيود ملحوظة. تظهر الأعراض عند بذل نشاط أقل من المعتاد، في حين يشعر الشخص بالارتياح في أثناء الراحة

• الدرجة الرابعة: الشدة - حادة. قيود كاملة. يسبب أي نشاط شعوراً بعدم الارتياح، وتظهر الأعراض حتى في أثناء الراحة.

* جمعية القلب في نيويورك

رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

صحتك تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

يُشار أحياناً إلى تصلُّب الشرايين - الذي ينجم عن تراكم اللويحات داخل جدران الشرايين بمصطلح «تصلب الشرايين atherosclerosis» (أو تيبُّسها).

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

لمساعدة الأشخاص على التعامل مع الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي

جويس هيندلي (كمبردج (ولاية ماساشوستس الاميركية))
صحتك دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

يعدّ مصطلح «انضغاط العصب» تشخيصاً طبياً رسمياً، وإنما هو مصطلح عام يُستخدم لوصف انضغاط العصب الذي قد يثير شعوراً بعدم الارتياح، ويُعيق ممارسة الحياة اليومية.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تخيّل مجموعة من شاحنات جمع القمامة الصغيرة تعمل داخل دماغك، تنقل كلٌّ منها المخلفات السامة التي قد تصيبك، حال تركها، بأمراض عصبية مدمرة، مثل الخرف.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

يصاب أغلب الرجال بدرجة ما من تضخم البروستاتا مع تقدمهم في العمر.

سي. دبليو. شميدت (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.


7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فالنظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على صحة العينين وقوة الإبصار.

ويعاني نحو 250 مليون شخص حول العالم من فقدان للبصر تتراوح حدته بين الطفيف والشديد. وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يمكن لما نتناوله من أطعمة ومشروبات أن يؤثر على المدى الطويل في صحة الجهاز الدوري وصحة البصر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات يمكن أن تؤثر بدورها في العينين. ومن أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:

الخبز والمعكرونة

ربط الباحثون بين الكربوهيدرات البسيطة، كتلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، وزيادة احتمال الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

ويعود ذلك إلى أن الجسم يهضم هذا النوع من الكربوهيدرات بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. ولتقليل هذا التأثير، ينصح خبراء الصحة باستبدال أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة.

اللحوم المصنعة

تحتوي النقانق (الهوت دوغ)، واللحوم الباردة على كميات مرتفعة من الصوديوم. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح مع مرور الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يسبب بدوره عدداً من المشكلات في العين، من بينها:

اعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع ضغط الدم: وهو تلف يصيب الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تشوش الرؤية أو فقدان البصر.

اعتلال المشيمية: وهو تراكم للسوائل تحت الشبكية.

الاعتلال العصبي: وهو انسداد في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان البصر.

الأطعمة المقلية

قد يؤدي تناول الأطعمة المقلية بالدهون المتحولة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن لهذه الأطعمة أن تسهم في تكوّن جزيئات تُعرف باسم «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قادرة على إتلاف الخلايا والقضاء عليها. ويرتبط ذلك بعدد من أمراض العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) واعتلال الشبكية السكري.

ولمواجهة تأثير الجذور الحرة، يمكن تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

زيوت الطهي

ربطت دراسة بارزة أُجريت قبل 30 عاماً بين الإفراط في تناول حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويمكن العثور على هذا الحمض في عدد من زيوت الطهي، منها:

- زيت العصفر.

- زيت عباد الشمس.

- زيت الذرة.

- زيت الصويا.

- زيت السمسم.

وينصح خبراء الصحة باختيار زيوت الطهي التي تحتوي على أقل من 4 غرامات من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة، وتجنب الزيوت التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو دهون متحولة.

الأطعمة الجاهزة للأكل

غالباً ما تحتوي الأطعمة المُعبأة مسبقاً، مثل الحساء وصلصة الطماطم والأغذية المعلبة، على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد تصل هذه الكمية أحياناً إلى 75 في المائة من الكمية الموصى بها.

ويمكن أن يسهم تقليل استهلاك هذه الأطعمة في خفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات العين المرتبطة به.

لذلك، احرص عند التسوق على اختيار الأصناف التي تحمل عبارة «قليل الصوديوم» أو «من دون ملح مضاف» من أطعمتك المفضلة، كما يمكنك إضافة التوابل والأعشاب لتعزيز نكهتها بطريقة طبيعية.

المشروبات السكرية

تحتوي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والرياضة، وعصير الليمون، وغيرها من المشروبات المُحلّاة، على كميات كبيرة من السكر؛ إذ قد يحتوي بعضها على ما يتراوح بين 7 و10 ملاعق صغيرة من السكر.

وتُعد هذه المشروبات المصدر الأول للسعرات الحرارية والسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي. ويمكن لتناول هذه الكميات الكبيرة من السكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهو ما قد يفضي بدوره إلى مشكلات صحية في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويبقى الماء الخيار الأمثل عندما يتعلق الأمر باختيار مشروب صحي.

الكافيين

قد يؤدي الكافيين الموجود في كوب القهوة أو الشاي الصباحي إلى رفع الضغط داخل العين.

وتُظهر الدراسات أن ضغط العين يرتفع لدى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) أو ارتفاع ضغط العين (OHT) بعد تناول الكافيين، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط العين إلى فقدان البصر والإصابة بالعمى.

لذلك، فإن الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً لا يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً من العناية بصحة العينين والحفاظ على قوة الإبصار.


لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.