تأثير المشي اليومي على مستويات الكوليسترول في الجسم؟

سيدات يمارسن رياضة المشي في الهواء الطلق (رويترز)
سيدات يمارسن رياضة المشي في الهواء الطلق (رويترز)
TT

تأثير المشي اليومي على مستويات الكوليسترول في الجسم؟

سيدات يمارسن رياضة المشي في الهواء الطلق (رويترز)
سيدات يمارسن رياضة المشي في الهواء الطلق (رويترز)

يُحسّن المشي اليومي مستوى الدهون في الدم عن طريق رفع مستوى الكوليسترول «الجيد» (HDL) وربما خفض مستوى الكوليسترول «الضار» (LDL) والدهون الثلاثية. يُحفّز هذا النشاط الإنزيمات التي تُحلّل الدهون غير الصحية. وللحصول على صحة قلب مثالية، يُوصي الخبراء بممارسة 150 دقيقة من المشي السريع المعتدل أسبوعياً.

فعندما يتعلق الأمر بخفض الكوليسترول، فإن زيادة عدد خطواتك اليومية بانتظام تُعد بداية رائعة.

يقول الدكتور روجر بلومنتال، طبيب القلب والأستاذ ومدير مركز «جونز هوبكنز سيكارون» للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في بالتيمور، ميريلاند: «لا نعرف الآلية الكاملة لفوائد التمارين الرياضية، لكننا نعلم أنها تحدث. من المعروف أن التمارين الهوائية تساعد على رفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وخفض مستوى الدهون الثلاثية، وهي نوع من الدهون في الدم. أي حركة تزيد من معدل ضربات القلب لها آثار مفيدة ليس فقط على الكوليسترول، بل على ضغط الدم أيضاً»، وفقا لما ذكره موقع «هيلث سنترال» المعنيّ بالصحة.

المشي بوتيرة ثابتة يحقق الأهداف

يقول الدكتور بلومنتال: «إنه تمرين سهل يمكن إدراجه في روتينك اليومي». وقد وجدت إحدى الدراسات أن المشي المنتظم بوتيرة معتدلة يقلل من خطر ارتفاع الكوليسترول بنفس فاعلية الجري بوتيرة سريعة.

توصي جمعية القلب الأميركية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أسبوعياً للمساعدة في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) -المعروف أيضاً باسم «الكوليسترول الضار»- وخفض ضغط الدم المرتفع. ويقول الخبراء إنه إذا تمكنت من زيادة هذه المدة إلى 200 دقيقة أسبوعياً، فإن فوائدك الصحية ستزداد أيضاً.

إذا بدا لك هذا كثيراً، فتذكر أنه يعادل نصف ساعة فقط لخمسة أيام في الأسبوع -أو ما يزيد قليلاً على 20 دقيقة يومياً- ولا داعي لممارسة كل هذا النشاط دفعة واحدة. فممارسة 10 دقائق هنا و10 دقائق هناك تُحسب وتُحدث فرقاً كبيراً.

الخطة المثالية لخفض الكوليسترول

وأينما كنت في رحلتك نحو اللياقة، لدينا خطة لمساعدتك على زيادة عدد خطواتك وخفض مستوى الكوليسترول لديك وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

الخطة الأولى: اجعل المشي عادة

على الرغم من توصية جمعية القلب الأميركية بممارسة 150 دقيقة من التمارين الهوائية أسبوعياً، إذا كنت قليل الحركة حتى الآن، فإن أي قدر إضافي من الحركة يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح. يقول الدكتور بلومنتال: «بالنسبة للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة، حتى 10 أو 15 دقيقة يومياً يمكن أن يكون لها فوائد كبيرة». وتؤكد الأبحاث ذلك؛ فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «لانسيت» الدورية الطبية، أن 15 دقيقة فقط من التمارين الرياضية المكثفة يومياً تقلل من خطر الوفاة بنسبة 17 في المائة مقارنةً بمن لا يمارسون الرياضة على الإطلاق. لذا لا تتردد في البدء من الصفر ومحاولة زيادة عدد خطواتك كلما أمكنك ذلك.

احرص على البدء بالمشي قليلاً كل يوم. ويقو الخبراء: «اجعل الأمر بسيطاً للغاية. حدد عدد الدقائق التي يمكنك تخصيصها للمشي يومياً». إذا كانت عطلة نهاية الأسبوع أنسب لك، على سبيل المثال، فحاول المشي لفترة أطول يومي السبت والأحد، ثم لفترات أقصر خلال أيام الأسبوع -مثلاً خمس دقائق كل صباح وعشر دقائق أخرى وقت الغداء.

ولمساعدتك على الالتزام بالخطة، دوّن بعض الطرق التي ستحفزك. ويقترح الخبراء دمج هذه المحفزات:

حدِّد موعداً للمشي مع صديق كل مساء اثنين وأربعاء (أو أي أيام تناسبكما) لتشجيع بعضكما البعض.

بدلاً من المشي في حيك، جرب منطقة جديدة في المدينة، فالفضول يزيد من الحافز، والمكان الجديد سيساعد على مرور الوقت بسرعة.

أنشئ قائمة تشغيل جديدة، فالموسيقى التي تحبها تخلق مشاعر جيدة، ستربطها بالمشي. هذا يساعد على تغيير نظرة الناس إلى ممارسة الرياضة.

فكّر في اقتناء حذاء رياضي جديد مخصص للمشي فقط، ليُصبح المشي عادةً يومية.

الخطة الثانية: زيادة عدد الخطوات تدريجياً

للحفاظ على تحسّن مستمر في مستويات الكوليسترول والصحة العامة، يُعدّ جعل المشي جزءاً أساسياً من روتينك اليومي أمراً بالغ الأهمية. فقد وجدت إحدى الدراسات التي تناولت أنواعاً مختلفة من النشاط البدني أن جلسة واحدة من التمارين الهوائية -كالجري في هذه الحالة- لم تُؤثر على الكوليسترول، بينما أدّى 160 دقيقة من التمارين الهوائية لمدة 18 أسبوعاً إلى زيادة ملحوظة في الكوليسترول الجيد (HDL).

يقول الدكتور بلومنتال: «قد لا تتمكن من الوصول إلى 150 دقيقة (الموصى بها) أسبوعياً، ولكن إذا استطعت الاقتراب من ذلك، فستلاحظ فوائد ملموسة على ضغط الدم، ومستوى السكر في الدم، والكوليسترول خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر».

استخدم هذه الخطة لمدة أربعة أسابيع لجعل المشي نشاطاً لا غنى عنه. ستتحرك قليلاً كل يوم بوتيرة معتدلة -بحيث تشعر بمستوى جهد يتراوح بين 5 و6 على مقياس الجهد المُدرك (RPE) من 1 إلى 10- وستعمل تدريجياً حتى تصل إلى 30 دقيقة من المشي يومياً.

ويقترح الخبراء تقسيم المشي إلى فترات قصيرة لتسهيل الأمر عليك، وللمساعدة في بناء شعور بالإنجاز مع كل يوم تُنهيه، وابدأ بفترات زمنية قصيرة وممتعة. بهذه الطريقة، يمكنك تحقيق النجاح في كل نزهة وعدم الشعور بالإحباط.

الأسبوع الأول: امشِ لمدة 10 دقائق يومياً بوتيرة معتدلة. إذا كنت تفضل ذلك، قسّمها إلى فترتين مدة كل منهما 5 دقائق. تذكَّر أن هذه الفترات القصيرة مُصمَّمة خصيصاً لمساعدتك على بناء الحافز، فالتركيز هنا على الحفاظ على وتيرة معتدلة مستمرة لجعل كل نشاط هادفاً -بدلاً من مجرد زيادة عدد الخطوات.

الأسبوع الثاني: امشِ لمدة 15 دقيقة يومياً بوتيرة معتدلة. ابدأ يومك بالمشي لمدة خمس دقائق صباحاً، ثم عشر دقائق أخرى لاحقاً (أو العكس).

الأسبوع الثالث: امشِ لمدة 20 دقيقة يومياً بوتيرة معتدلة. يمكنك المشي لمدة عشر دقائق صباحاً، ثم عشر دقائق أخرى لاحقاً، أو المشي لمدة 20 دقيقة كاملة في أي وقت يناسبك.

الأسبوع الرابع: امشِ لمدة 30 دقيقة يومياً. يمكنك تقسيمها على مدار اليوم كما اعتدت -إن كان هذا هو نمطك المعتاد- أو المشي لمدة 30 دقيقة كاملة. ميزة إضافية: ستتجاوز 200 دقيقة أسبوعياً، حيث ستلاحظ فوائد كبرى في خفض الكوليسترول.

بعد أربعة أسابيع، عندما يصبح المشي عادةً، ابدأ بتجربة مستويات مختلفة من شدة المشي. امشِ بسرعة أكبر لبضع دقائق، ثم خفف السرعة -أي مارس المشي المتقطع. راجع الخطة 3 أدناه للحصول على أفكار حول كيفية فعل ذلك.

الخطة الثالثة: زيادة سرعة المشي

للحصول على فوائد إضافية لصحة القلب، ليس من الضروري البدء بالجري أو حتى المشي بسرعة فائقة كما يفعل متسابقو المشي (إلا إذا رغبت في ذلك!). مع ذلك، فإن زيادة سرعة المشي ولو قليلاً ستعزز فوائده للقلب.

أظهرت الأبحاث أن التمارين الهوائية عالية الكثافة -بمعدل جهد مُدرك يتراوح بين 5 و8- تُخفض بشكل فعال الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية. ويقول الدكتور بلومنتال إن المشي بوتيرة بطيئة جداً سيكون له تأثير أقل، وينصح بالوصول إلى سرعة لا تقل عن 3 أميال في الساعة، وتحدي نفسك لزيادة هذه السرعة إلى 4 أميال في الساعة في بعض نزهاتك (أو على فترات قصيرة في أثناء المشي).

في هذه الخطة يتم رفع السرعة تدريجياً كل أسبوع حتى تصل إلى سرعة المشي السريع، وهي أسرع قليلاً من المشي المعتدل. استهدف معدل جهد مُدرك 7 أو أعلى، وهي سرعة يمكنك عندها التحدث بجمل متقطعة بدلاً من جمل كاملة.

الأسبوع الأول: امشِ لمدة 30 دقيقة بوتيرة معتدلة إلى سريعة؛ بعد أربع دقائق، امشِ بسرعة لمدة دقيقة واحدة، ثم كرّر التمرين.

الأسبوع الثاني: امشِ لمدة 30 دقيقة بوتيرة معتدلة إلى سريعة؛ بعد ثلاث دقائق، امشِ بسرعة لمدة دقيقتين، ثم كرّر التمرين.

الأسبوع الثالث: امشِ لمدة 30 دقيقة بوتيرة معتدلة إلى سريعة؛ بعد دقيقتين، امشِ بخطى سريعة لمدة ثلاث دقائق، ثم كرر.

الأسبوع الرابع: امشِ لمدة 30 دقيقة بوتيرة سريعة؛ بعد دقيقة، امشِ بخطى سريعة لمدة أربع دقائق، ثم كرر.

عندما تنتهي من شهر المشي السريع، تحدَّ نفسك بالاستمرار -ومواصلة التقدم- من خلال الحفاظ على وتيرة المشي السريع طوال الجلسة مرتين أسبوعياً.

تأكد من الحصول على موافقة الطبيب على أي برنامج رياضي جديد تبدأ به، حتى يكون ملائم مع خطة العلاج. وتحدث معه عن كيفية اتباع نظام غذائي صحي للقلب ولخفض الكوليسترول.


مقالات ذات صلة

ما الفرق بين «الدهون المشبعة» و«غير المشبعة»؟ وأيهما أخطر على القلب؟

صحتك المكسرات والأفوكادو من مصادر «الدهون غير المُشبَّعة» التي تدعم صحة القلب عند تناولها باعتدال بدلاً من «الدهون المشبعة» (بيكسلز)

ما الفرق بين «الدهون المشبعة» و«غير المشبعة»؟ وأيهما أخطر على القلب؟

قد يرفع الإفراطُ في «الدهون المُشَبَّعة» الكولسترولَ الضار ويزيد مخاطر أمراض القلب، في حين يساعد استبدال «الدهون غير المُشَبَّعة» بها على حماية القلب...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك  الإدامامي يحتوي على دهون مفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

لخفض الكوليسترول... ما أفضل وجبة خفيفة غنية بالبروتين؟

قد يكون اختيار الوجبات الخفيفة جزءاً مهماً من النظام الغذائي الهادف إلى خفض الكوليسترول، خصوصاً عندما تجمع بين البروتين والألياف والدهون المفيدة لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

قد لا تحظى فاكهة البرقوق بالضجة نفسها المتعلقة بصحة القلب مثل التوت أو الخضروات الورقية أو الأفوكادو. لكن هذه الفاكهة تحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات مهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هل يجب التوقف عن تناول زيت جوز الهند؟ (بكسلز)

زيت جوز الهند لصحة القلب... هل يستحق سمعة «الطعام الخارق»؟

يحظى زيت جوز الهند بشعبية واسعة باعتباره خياراً طبيعياً وصحياً للطهي، وارتبط خلال السنوات الماضية بادعاءات تتحدث عن فوائده للقلب والكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك منتجات ألبان (رويترز)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي

لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي
TT

لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي

لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي

تؤثر صحة الأمعاء في جوانب متعددة من صحة الجسم، ولا يقتصر الحفاظ عليها على تجنب الأطعمة التي تسبب اضطرابات الهضم، بل يشمل أيضاً اختيار أطعمة تساعد على دعم البكتيريا النافعة وتحسين توازن الميكروبيوم المعوي.

تكشف اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي، ويندي ليبريت، في تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، عن 10 أطعمة تحرص على تناولها كل أسبوع. وبحكم تخصصها في صحة الجهاز الهضمي، تعرف ليبريت ما يلزم لبناء ميكروبيوم معوي صحي والحفاظ عليه.

والميكروبيوم المعوي هو مجتمع من الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الأمعاء.

التوت والزبادي والشوفان

تقول ليبريت: «أكاد أتناول كل الأطعمة الموجودة في هذه القائمة مرة واحدة على الأقل أسبوعياً»، مشيرة إلى أنها تبدأ بالتوت، الذي تتناوله بمفرده أو مع الزبادي أو الشوفان، وتضيف أنها تأكله تقريباً كل يوم.

ويُعدّ الزبادي والشوفان من الأطعمة الأخرى الموجودة في قائمتها، ويمكن الجمع بين هذه المكونات الثلاثة لتحضير وجبات شهية؛ إذ يمكن إضافة التوت إلى الزبادي أو الشوفان، أو مزج المكونات الثلاثة لتحضير الشوفان المنقوع طيلة الليل مع الزبادي على الطريقة اليونانية والتوت.

ويوفر هذا المزيج عناصر مفيدة لصحة الأمعاء، من بينها الألياف والبوليفينولات والبروبيوتيك، وهي عناصر تساعد على دعم ميكروبيوم معوي صحي.

الكيوي من أفضل الفواكه لتخفيف الإمساك والانتفاخ

تنصح ليبريت بإضافة الكيوي إلى قائمة الأطعمة الأسبوعية، سواء أكانت خلال الحمل أم في غيره من الأوقات. وأشارت إلى أنها تعاني حالياً الإمساك الشديد خلال حملها، مؤكدة أن الكيوي من الخيارات المميزة للتعامل مع الإمساك والانتفاخ.

وقالت: «الكيوي، إذا لم تسمعوا بذلك من قبل، ممتاز للغاية للإمساك والانتفاخ».

وتتوافق هذه النصيحة مع الاهتمام بالكيوي بوصفه مكوناً يمكن استخدامه في وصفات تساعد على تخفيف الانتفاخ، ومنها العصائر المخفوقة.

البازلاء والعدس لتعزيز الألياف والبروتين

تحتفظ ليبريت بكيس من البازلاء المجمدة في المجمِّد، إذ ترى أنها وسيلة سهلة لإضافة الألياف والبروتين إلى الوجبات.

كما تحتل الأطباق المحضرة من العدس مكانة خاصة في نظامها الغذائي.

وتساعد إضافة البازلاء والعدس إلى الوجبات في زيادة كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم، فضلاً عن توفير البروتين النباتي.

تساعد إضافة العدس إلى الوجبات على زيادة كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)

زبدة المكسرات مصدر للألياف والبروتين النباتي

تحتوي المكسرات البروتين النباتي والألياف ومضادات الأكسدة؛ مما يجعلها خياراً مفيداً ضمن نظام غذائي متوازن.

وتفضّل ليبريت تناولها في صورة زبدة المكسرات، موضحة: «زبدة الفول السوداني هي المفضلة لديّ، لكنني أحب أيضاً زبدة المكسرات المشكلة التي أشتريها من (كوستكو)».

ويمكن استخدام زبدة المكسرات مع الشوفان أو الفاكهة، أو إضافتها إلى وجبات خفيفة متنوعة، للاستفادة من العناصر الغذائية التي توفرها.

الشوكولاته الداكنة... حلوى تدعم صحة الأمعاء

لا تعني العناية بصحة الأمعاء بالضرورة التخلي عن الحلويات. وتقول ليبريت إن الشوكولاته الداكنة هي أحد أسرارها الغذائية لدعم صحة الجهاز الهضمي.

وتوضح: «تحتوي الشوكولاته الداكنة كمية مرتفعة بشكل مفاجئ من الألياف، فضلاً عن البوليفينولات. وهكذا أستمتع بالحلوى، وفي الوقت نفسه أتناول شيئاً مفيداً لأمعائي».

لكن من المهم اختيار الشوكولاته الداكنة، لا الشوكولاته من الحليب أو الشوكولاته البيضاء. وكلما ارتفعت نسبة الكاكاو، كان ذلك أفضل من ناحية الفوائد الصحية عموماً.

وتحتوي الشوكولاته الداكنة الفلافانولات والألياف، وقد ارتبط تناولها أيضاً بفوائد لصحة القلب والدماغ، إلى جانب صحة الأمعاء.

ويمكن الجمع بين الشوكولاته الداكنة وزبدة المكسرات للحصول على وجبة حلوة تجمع بين النكهة والعناصر الغذائية.

كلما ارتفعت نسبة الكاكاو في الشوكولاته كان ذلك أفضل من ناحية الفوائد الصحية (بيكسلز)

الأفوكادو يوفر 10 غرامات من الألياف

الأفوكادو من الأطعمة الأخرى التي توصي بها ليبريت؛ إذ تحتوي الثمرة متوسطة الحجم نحو 10 غرامات من الألياف، وفق الاختصاصية.

وتقول إن الـ«غواكامولي»، وهو طبق يُحضّر أساساً من الأفوكادو المهروس، من أشهى الأطعمة.

ويمكن تناول الأفوكادو مع الخبز المحمص أو إضافته إلى السلطات والسندويتشات. كما يسهل تحضير الـ«غواكامولي» وتعديل مكوناته وفقاً للتفضيلات الشخصية.

ولا يقتصر استخدامه على تقديمه غموساً مع الخضراوات الطازجة أو رقائق التورتيلا، بل يمكن أيضاً استخدامه بصفته إضافةً إلى الدجاج أو حشوةً للفلفل.

البطاطا تدعم صحة الأمعاء بفضل الألياف والنشا المقاوم

قد تفاجئ البطاطا البعض، خصوصاً أنها اكتسبت سمعة سلبية في بعض الأنظمة الغذائية. لكن ليبريت ترى أنه لا يمكن الاستغناء عنها، وتقول: «كيف يمكن للمرء أن يعيش حياته من دون تناول البطاطا؟ أحب البطاطا المهروسة، والبطاطا المبشورة والمقلية، وقطع البطاطا الصغيرة المقلية... البطاطا هي المفضلة لدي».

وتوفر البطاطا، خصوصاً عند تناولها بقشرتها، الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يدعمان صحة الأمعاء.

والنشا المقاوم نوع من النشا لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، ويصل إلى القولون حيث تستخدمه البكتيريا النافعة مصدراً للغذاء. كما يساعد على الشعور بالشبع مدة أطول.

ما الأطعمة الـ10 التي تنصح بها اختصاصية الجهاز الهضمي؟

توصي ليبريت بتناول الأطعمة التالية كل أسبوع:

1- التوت.

2- الزبادي.

3- الكيوي.

4- الشوفان.

5- البازلاء.

6- العدس.

7- زبدة المكسرات.

8- الشوكولاته الداكنة.

9- الأفوكادو.

10- البطاطا.

ويمكن تناول كثير من هذه الأطعمة بمفردها، كما يمكن دمجها مع مكونات أخرى لتحضير وجبات شهية تدعم صحة الأمعاء.


اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
TT

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

لكن فوائده تختلف من امرأة لأخرى، ولا يناسب الجميع، خصوصاً مع بعض الأمراض، أو الأدوية؛ لذا يُفضّل استشارة الطبيب قبل البدء، مع الحرص على التغذية المتوازنة ،وتجنب الحرمان الشديد من الطعام

الفوائد

وفقاً لكلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، فإن الصيام المتقطع يعمل على تحسين حساسية الإنسولين، فمع انخفاض مستويات الإستروجين، تواجه النساء خطراً متزايداً للإصابة بمقاومة الإنسولين، وتراكم دهون البطن.

ويعمل الصيام على تحويل مصدر الطاقة في الجسم من الغلوكوز إلى الأحماض الدهنية، مما يساعد في الحد من ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.

وكذلك يمكن أن تؤدي فترات تناول الطعام الأقصر -أو الصيام المحدد بوقت- إلى تقليل إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة، والمساعدة في خفض الدهون الحشوية حول منطقة البطن، ودعم الحفاظ على وزن صحي.

وبحسب المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، تعمل فترات الصيام على خفض مؤشرات الالتهاب المزمن الشامل في الجسم، والإجهاد التأكسدي المرتبط بالتقدم في العمر.

وأيضاً يحفز الصيام وتقييد تناول الطعام عملية «الالتهام الذاتي»، وهي عملية تنظيف خلوية تتخلص من الخلايا التالفة، وتدعم الشيخوخة الصحية.

يُقلل الصيام المتقطع من كمية الطعام المتناولة مما يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (أرشيفية - بيكسلز)

ويدعم الصيام صحة القلب، والأوعية الدموية، حيث تشير بعض الدراسات إلى تحسن في ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، ومستويات الدهون في الدم.

المخاطر والمحاذير

قد يؤدي الصيام القاسي -مثل نظام 16:8، أو تخطي وجبة الإفطار لفترات طويلة- إلى رفع مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر) لدى النساء، مما قد يخل بوظائف الغدة الدرقية، ومستويات الطاقة.

وكذلك يرى العديد من خبراء الصحة أن النساء فوق سن الأربعين يحققن نتائج أفضل عند اتباع جداول صيام لطيفة تتوافق مع الساعة البيولوجية، مثل الصيام الليلي لمدة 12 أو 14 ساعة بدلاً من فترات الصيام القاسية، أو تلك التي تمتد لساعات متأخرة من اليوم.

ولأن كبار السن يفقدون الكتلة العضلية بشكل طبيعي؛ فإن الصيام دون تناول كميات كافية من البروتين، وممارسة تمارين القوة قد يسرّع من عملية تكسير العضلات.


شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)
تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)
TT

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)
تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

أبرز أسباب الشد العضلي

الجفاف:

نقص شرب الماء والسوائل يضع ضغطاً على العضلات ويزيد من احتمالية تشنجها، خصوصاً في أثناء النوم.

الإجهاد والتمارين المكثفة:

زيادة التحميل على العضلات أو البقاء في وضعية ثابتة لفترة طويلة.

نقص المعادن والترويد (الإلكتروليتات):

مثل نقص البوتاسيوم والمغنيسيوم، مما يؤدي إلى تباطؤ التواصل بين الدماغ والعضلات.

كيف نوقفه فور حدوثه؟

• إطالة العضلة (التمدد): مدّ الساق المصابة مع جذب أصابع القدم نحو الأعلى (باتجاه الرأس).

• الوقوف والتحرك: الوقوف على القدم المصابة والمشي بخفة لتنشيط الدورة الدموية.

• التدليك: تدليك العضلة المتشنجة بلطف في حركة دائرية لإرخائها.

• الكمادات: استخدام كمادات دافئة أو وسادة تدفئة لإرخاء العضلات، أو كمادات باردة لتخفيف الألم.

طرق الوقاية والعلاج طويل الأمد

• الإكثار من السوائل: شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم لمنع جفاف العضلات.

• التحسين الغذائي: تناول أطعمة غنية بالمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم (مثل الموز، واللوز، والسبانخ)، وفق ما يوضحه موقع «ويب طب».

• تمارين الإطالة الخفيفة: القيام بإطالة عضلات الساق (السمانة) لعدة دقائق قبل النوم.

• تعديل وضعية النوم: تجنب النوم بوضعيات تضغط على الأوتار أو تجعل القدمين بوضعية غير مريحة.