7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

وكيف تتحكم بها

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
TT

7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)

قد تعني الرغبة الشديدة في السكر أن جسمك (وعقلك) يرسل إشارة بوجود خلل أعمق؛ من التوتر وقلة النوم إلى اختلال التوازن الغذائي، فإن فهم سبب حدوث هذه الرغبة الشديدة يمكن أن يساعدك في استعادة السيطرة.

الشرطية

من خلال تكرار العادات اليومية، تقوم بتكييف عقلك وجسمك لتوقع السكر والاستجابة له. إذا كنت تغذي نفسك بانتظام بأطعمة غنية بالسكر المضاف، فقد تتناول السكر بشكل تلقائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فكر في أنواع الأطعمة التي تشكل نظامك الغذائي. هل اعتدت على تناول أطعمة ومشروبات غنية بالسكر المضاف؟

عدم تناول الطعام بشكل كافٍ

يشعر الكثير من الناس بضغط مجتمعي يدفعهم لتناول طعام أقل أو لتناول أنواع معينة فقط من الأطعمة. هذا يزيل المتعة من الأكل، وهو ممارسة غير صحية يمكن أن تؤهلك لاضطراب الأكل وسوء التغذية.

تغذية جسمك بشكل غير كافٍ ستجعلك تشعر بعدم الرضا وسوء التغذية. من الشائع أن تعاني من الرغبة الشديدة، خاصة تجاه الأطعمة عالية السعرات الحرارية والغنية بالسكر المضاف والدهون، حيث يحاول جسمك استعادة أي كتلة جسمية فقدها. هذه آلية بقاء يستخدمها الجسم استعداداً لعدم حصوله على تغذية منتظمة أو كافية.

المحليات الاصطناعية

يُعجب الكثير من الناس بأن المحليات الاصطناعية تتيح لهم تناول بعض أطعمتهم الحلوة المفضلة دون استهلاك نفس السعرات الحرارية الموجودة في الأطعمة غير المخصصة للحمية. المحليات الاصطناعية أحلى من سكر المائدة بـ180 إلى 13 ألف مرة.

يشير أحد الأبحاث إلى أن استهلاك المحليات الاصطناعية بانتظام يمكن أن يكون له تأثير يشبه الإدمان عن طريق تغيير توازن بكتيريا الأمعاء، مما يؤدي إلى الشعور بقدر أقل من الرضا عن الطعام. كما أنها مرتبطة بالإفراط في الأكل وزيادة الوزن غير المرغوبة.

الإجهاد والتوتر

من الاستجابات الشائعة للشعور بالإجهاد أو الإرهاق أو الانفعال بشكل عام، البحث عن الراحة في الطعام. قد تكون أطعمة الراحة للتوتر حلوة أو مالحة. عادة ما تكون غنية بالسكر المضاف، مما يعزز في الدماغ الربط بين السكر وتقليل التوتر. وهذا يمكن أن يزيد من الرغبة الشديدة في السكر في أوقات الضغط النفسي.

وجدت إحدى الدراسات أن الاستهلاك المفرط للسكر قد يؤثر على الدماغ بطريقة تجعل الأشخاص تحت الضغط أكثر عرضة للرغبة المستمرة في السكر.

الكثير من الأشخاص لا يستطيعون مقاومة الرغبة في تناول السكريات في بداية اليوم (رويترز)

النوم

الحرمان من النوم يمكن أن يعزز الرغبة الشديدة في تناول السكريات، مما يؤثر على مسارات المكافأة في الدماغ. لذا، عندما تكون مرهقاً بسبب قلة النوم، فمن المرجح أن يوجهك عقلك لإيجاد طرق سريعة لتشعر بتحسن، مثل الحصول على دفعة سكرية.

كما وجدت دراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة والسكر المضاف والمنخفضة بالألياف، ارتبطت بسوء النوم. لذلك، إذا كنت لا تنام جيداً، وتشعر برغبة شديدة في تناول السكريات، ثم تتناول أطعمة سكرية، فقد يؤدي ذلك إلى إدامة المشكلة.

الرغبة الشديدة بالسكريات المرتبطة بالدورة الشهرية

من الشائع أن تعاني بعض السيدات من الرغبة الشديدة في تناول الحلويات والكربوهيدرات السكرية الأخرى مع اقتراب موعد الدورة الشهرية بسبب التقلبات الهرمونية.

يشير أحد الأبحاث إلى أن الزيادة في هرموني الإستروجين والبروجيستيرون قبل الدورة الشهرية هي المسؤولة عن الرغبة الشديدة في السكريات. تبدأ هذه الرغبة قبل بدء الدورة الشهرية بـ7 إلى 10 أيام، ثم تبدأ في الانحسار.

إدمان السكر

وجدت بعض الدراسات أوجه تشابه بين كيفية استجابة الدماغ للمخدرات المسببة للإدمان وكيفية استجابته لاستهلاك السكر. ينشط السكر نظام المكافأة في الدماغ، مما يدفعنا إلى الرغبة في المزيد. في النهاية، يمكن أن يخلق هذا انفصالاً بين سلوكنا (الرغبة الشديدة) واحتياجاتنا الفعلية من السعرات الحرارية، مما قد يؤدي إلى إدمان السكر والإفراط في تناوله.

في واحدة من الدراسات، خلص الباحثون إلى وجود أدلة قوية على أن إدمان السكر حقيقي. كما ذكروا أنه ينبغي اعتبار إدمان السكر جزءاً طبيعياً من التطور البشري والبقاء على قيد الحياة عندما يصعب العثور على الطعام.

هل يمكن إعادة ضبط الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد تؤدي مقاومة جميع رغباتك الشديدة للسكريات دفعة واحدة إلى زيادتها، على الأقل، على المدى القصير. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أنه على المدى الطويل، فإن تعلم مقاومة رغباتك الشديدة للسكر يمكن أن يساعد في إعادة تهيئة عاداتك السكرية.

قد يساعد إيجاد حل وسط يسمح ببعض الحلويات كجزء من نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية بشكل عام في جعل عملية الانتقال أسهل. إذا كان بإمكانك إيجاد طريقة صحية للقيام بذلك، فلا ينبغي أن يكون هناك أي خجل أو شعور بالذنب عند الانغماس في الأطعمة التي تستمتع بها.

كيف توقف الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد يستغرق تقليل الرغبة الشديدة في السكر ووقفها في النهاية بعض الوقت. إليك بعض الطرق لبدء إعادة تدريب حاسة التذوق وإعادة تهيئة دوائر الدماغ:

لا تتبع أسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ»

بينما قد ينجح هذا الأسلوب مع البعض، اسمح لنفسك بالاستمتاع ببعض المكافآت الصغيرة بدلاً من إزالة كل ما ترغب فيه دفعة واحدة. قد يؤدي التخلص من السكر تماماً من نظامك الغذائي بأسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ» إلى إثارة أعراض انسحاب السكر.

امزج الأطعمة

في بعض الأحيان، يمكن للمزج أن يقدم أطعمة صحية مع القليل من الحلاوة التي يمكن أن تهدئ الرغبة الشديدة. على سبيل المثال، جرب غمس التفاح أو الفراولة في الشوكولاته أو تناول حفنة من الجوز مع رقائق الشوكولاته والزبيب.

اقرأ ملصقات الطعام

إذا كانت إحدى أكبر العقبات التي تواجهك هي عدم معرفة كمية السكر المضاف التي تستهلكها، فإن قراءة الملصقات تخلق وعياً فورياً. قد تتفاجأ من أن الأطعمة المصنفة على أنها «طبيعية» أو «صحية» محملة بالسكر المضاف.

اصرف ذهنك عن السكريات

أحياناً، نشتهي السكريات بدافع الملل الصرف. قم بنزهة سريعة أو مارس الرياضة ولاحظ كيف تشعر عند عودتك.

اشرب بعض الماء

كثيراً ما نسيء تفسير حاجتنا للترطيب على أنها رغبة في تناول الطعام. حاول شرب القليل من الماء لترى إذا كان يساعد في تقليل رغبتك الشديدة في السكر.

خذ قيلولة

هل تشعر بالتعب والكسل؟ يمكن أن يكون هذا وقتاً مثالياً لظهور الرغبة الشديدة في السكر. بدلاً من ذلك، خذ قيلولة بعد الظهر وأعد شحن طاقتك.

جرب بديلاً صحياً

بدلاً من تناول الحلويات، جرب شيئاً آخر يمكن أن يساعد في إرضاء الرغبة. على سبيل المثال، جرب بديلاً صحياً مثل الفاكهة، أو الشوكولاته الداكنة، أو خليط المكسرات والفواكه المجففة المنزلي.

تناول الطعام بانتظام

تخطي الوجبات يمكن أن يؤهلك لمزيد من الرغبة الشديدة بينما يدخل جسمك في وضع البقاء. استمر في تناول وجبات منتظمة، حيث يمكن أن يساعدك ذلك على الشعور بالشبع والرضا.


مقالات ذات صلة

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

صحتك تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

يساعد تناول الحلوى بكميات معتدلة بعد وجبة متوازنة ثم المشي قليلاً على تخفيف ارتفاع سكر الدم خصوصاً عند جمعها مع أطعمة غنية بالبروتين أو الألياف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)

5 خطوات للحفاظ على توازن سكر الدم في كل وجبة

لا يتوقف التحكم في مستويات السكر بالدم على كمية الطعام التي نتناولها فقط بل يمتد أيضاً إلى نوعية المكونات الموجودة بالوجبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البطيخ يحتوي على نسبة أقل من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الخوخ مقابل البطيخ: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يُعدّ الخوخ والبطيخ من الفواكه الحلوة المذاق بشكل طبيعي، لكنهما يؤثران على نسبة السكر في الدم بشكل مختلف إلى حد ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل يكشف اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
TT

هل يكشف اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)
يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية (بكساباي)

تُعدُّ ممارسة صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد من النصائح الشائعة لتحسين اللياقة البدنية وزيادة النشاط اليومي. لكن هل يمكن أن تكشف القدرة على صعود الدرج أيضاً عن صحة القلب؟

يُعدُّ اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية وسيلةً بسيطةً لقياس اللياقة القلبية التنفسية، في حين يرى البعض أنه قد يساعد أيضاً على التنبؤ بصحة القلب على المدى الطويل.

ويؤكد الخبراء أنه رغم عدم قدرة هذا الاختبار على تحديد احتمالات الإصابة بنوبة قلبية مستقبلاً، فإنه يوفِّر وسيلةً سريعةً لتقييم القدرة الوظيفية على ممارسة النشاط البدني.

ما اختبار صعود الدرج؟

يقيس اختبار صعود الدرج عدد الدرجات التي يستطيع الشخص صعودها خلال فترة زمنية محددة، بهدف تقييم قدرته الوظيفية على ممارسة التمارين، أي مدى كفاءة القلب والرئتين والعضلات في العمل معاً لأداء الأنشطة البدنية.

وهناك نوعان شائعان من هذا الاختبار:

- اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية: يقيس عدد الدرجات التي يستطيع الشخص صعودها خلال دقيقة واحدة.

- اختبار صعود 4 طوابق: يقيس الوقت الذي يستغرقه الشخص لصعود 4 طوابق من الدرج.

ويمكن لكل اختبار أن يقدِّم مؤشرات مهمة عن الحالة الصحية، لكنهما يقيسان جانبين مختلفين.

وتوضِّح كارين أووك، اختصاصية فسيولوجيا التمارين السريرية، أن «اختبار صعود 4 طوابق يقيس القدرة الوظيفية على ممارسة النشاط البدني من خلال الزمن المستغرق، بينما يقيس اختبار الـ60 ثانية عدد الدرجات التي يمكن صعودها خلال فترة زمنية ثابتة».

وتضيف: «لا يمكن اعتبار أحد الاختبارين أفضل من الآخر بصورة مطلقة، إذ يعتمد اختيار الاختبار المناسب على ما نريد تقييمه».

وعادةً ما تُجرى اختبارات اللياقة البدنية التقليدية باستخدام جهاز المشي أو الدراجة الثابتة. فما الذي يجعل صعود الدرج وسيلةً مفيدةً لتقييم صحة القلب؟

توضِّح أووك أن «صعود الدرج يُعدُّ نشاطاً أكثر شدة من المشي، لأنه يتطلب رفع وزن الجسم في مواجهة الجاذبية، وبذل جهد أكبر، واستهلاك طاقة تفوق بكثير ما يحتاج إليه المشي السريع على سطح مستوٍ».

وتضيف أن هذه المتطلبات البدنية تزيد حاجة العضلات العاملة إلى الأكسجين، ما يستدعي من القلب ضخ كميات أكبر من الدم لتلبية تلك الحاجة.

وبعبارة أخرى، فإن صعود الدرج يفرض جهداً إضافياً على القلب لتزويد العضلات بالأكسجين. وقد تساعد طريقة استجابة القلب لهذا الجهد في تكوين صورة أوضح عن مستوى اللياقة القلبية التنفسية والصحة العامة للقلب.

كيف يُجرى اختبار صعود الدرج؟

لإجراء اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية، من المهم اتباع خطوات تضمن الحصول على نتائج دقيقة وتقليل خطر الإصابة.

ويُنصح أولاً بارتداء حذاء مريح ومغلق لتقليل خطر السقوط، واختيار درج مزوّد بدرابزين يمكن الاستناد إليه عند الضرورة.

وقد يكون من الأسهل إجراء الاختبار على درج يمتد عبر طوابق عدة، كما في المباني السكنية أو مواقف السيارات متعددة الطوابق.

أما في حال توافر درج لطابق واحد فقط، فيجب إيقاف المؤقت عند النزول وإعادة تشغيله عند الصعود، بحيث يُحتسب الوقت المستغرق في الصعود فقط، وليس النزول.

ويبدأ الاختبار بضبط مؤقت على 60 ثانية، ثم صعود الدرج مع احتساب عدد الدرجات. وبعد انتهاء الدقيقة، يُسجَّل العدد الإجمالي للدرجات التي جرى صعودها.

لكن ينبغي التوقف فوراً عند الشعور بالدوار أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.

وينصح الخبراء أيضاً بتوخي الحذر أو تجنب الاختبار تماماً في حالات الحمل، أو بعد الخضوع لعملية جراحية، أو التَّعرُّض حديثاً لمشكلة قلبية، أو عند وجود صعوبات في التوازن والحركة بسبب التقدم في العمر أو حالات صحية أخرى.

ماذا تعني النتائج لصحة القلب؟

رغم وجود معايير معينة لتقييم الأداء في اختبار صعود 4 طوابق، فإن الأبحاث المتاحة بشأن اختبار صعود الدرج لمدة 60 ثانية لا تزال غير كافية لتحديد عدد الدرجات الذي يمكن اعتباره نتيجة «جيدة» أو «سيئة».

وتقول أووك: «لا يوجد حدّ معياري معتمد عالمياً لعدد الدرجات التي يمكن صعودها خلال 60 ثانية، يتيح التمييز بصورة موثوقة بين صحة القلب الجيدة والضعيفة».

وتوضح أن الأداء يختلف باختلاف العمر، ومستوى اللياقة البدنية، وارتفاع درجات السلم، والقدرة على الحركة.

وبدلاً من التركيز على عدد الدرجات، ترى أووك أن من الأفضل متابعة معدل ضربات القلب لمعرفة سرعة تعافيه بعد النشاط البدني.

وتقول: «إذا انخفض معدل ضربات القلب بمقدار 20 نبضة أو أكثر خلال 60 ثانية من انتهاء التمرين، فإنَّ ذلك يشير عموماً إلى لياقة جيدة للقلب والأوعية الدموية، وربما إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب».

وتضيف: «أما إذا كان معدل ضربات القلب ينخفض ببطء، فقد يعني ذلك أن القلب يواصل بذل جهد كبير حتى خلال الراحة، وهو أمر يستحق مناقشته مع الطبيب».

ومع ذلك، فإن قياس معدل ضربات القلب مرة واحدة لا يُعدُّ مؤشراً قوياً للتنبؤ بصحة القلب.

لكن إذا تكرَّر بقاء معدل ضربات القلب مرتفعاً حتى بعد الانتهاء من ممارسة التمارين، فقد يكون من المفيد استشارة الطبيب.

اختبار صعود الدرج لا يتنبأ بالنوبات القلبية مستقبلاً

رغم أن اختبار صعود الدرج يوفر تقييماً سريعاً لمستوى اللياقة البدنية والقدرة الوظيفية، فإنه لا يقدم بالضرورة صورةً كاملةً عن صحة القلب.

ويوضِّح روس أرينا، أستاذ فسيولوجيا التمارين والباحث في صحة القلب والرئتين بجامعة إلينوي في شيكاغو، أن الأشخاص الذين يحقِّقون نتائج جيدة في اختبار صعود الدرج قد يتعرَّضون رغم ذلك لمشكلات في القلب والأوعية الدموية، مثل أمراض القلب أو النوبات القلبية، والعكس صحيح.

ويقول: «قد يكون لدى شخص تاريخ طويل من ممارسة الرياضة، لكنه يعاني وراثياً من اضطرابات في مستويات الدهون بالدم، ما قد يجعله عرضةً لنوبة قلبية طفيفة في مرحلة ما من حياته، رغم تحقيقه نتائج جيدة في اختبار صعود الدرج».

ويضيف: «في المقابل، قد لا يعاني شخص آخر حالياً من مشكلات قلبية، لكنه يعيش حياة خاملة ولا يمارس الرياضة، ولذلك قد لا يحقِّق نتيجةً جيدةً في الاختبار، وقد تتدهور صحة قلبه لاحقاً بسبب نمط حياته».

وفي النهاية، لا يمثل اختبار صعود الدرج سوى عنصر واحد من مجموعة عوامل تساعد في تقييم صحة القلب.

ولا يمكن الاعتماد عليه بديلاً من المؤشرات الصحية الأخرى، مثل قياس العلامات الحيوية، وتحاليل الدم، والفحوص التصويرية، والعادات المرتبطة بنمط الحياة، والعوامل الوراثية.


5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
TT

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)

بعد تناول الطعام، ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة طبيعية، نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى غلوكوز يستخدمه الجسم مصدراً أساسياً للطاقة. ورغم أن هذه الزيادة طبيعية، فإن استمرار ارتفاع مستويات السكر بصورة متكررة قد يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية، من بينها أمراض القلب وتلف الأوعية الدموية.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي، تشير الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات تساعد العضلات على استخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة؛ ما يسهم في خفض مستوياته في الدم.

ولا يتطلَّب الأمر ممارسة تمارين شاقة أو الذهاب إلى صالات الرياضة؛ إذ يمكن الاستفادة من مجموعة من الأنشطة والتمارين البسيطة التي يمكن أداؤها في المنزل أو خارجه، لدعم التحكُّم في مستويات السكر، والحفاظ على الصحة العامة.

ومن أبرز هذه التمارين ما يلي:

المشي لمدة 10 دقائق

يُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات؛ سواء في الهواء الطلق، أو باستخدام جهاز المشي داخل المنزل.

وأظهرت إحدى الدراسات أن المشي لمدة 10 دقائق فقط بوتيرة مريحة فور الانتهاء من تناول الطعام ساعد على تحسين مستويات الغلوكوز في الدم.

وإذا لم يكن لديك وقت للخروج في نزهة قصيرة، يمكنك استغلال الأنشطة المنزلية اليومية، مثل ترتيب المنزل أو غسل الملابس أو إخراج القمامة أو تنظيف الأرضيات، لتجنُّب الجلوس لفترات طويلة بعد تناول الطعام.

ركوب الدراجة

أشارت مراجعة تحليلية لعدد من الدراسات إلى أن ركوب الدراجة يُعدّ من التمارين الفعالة في خفض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات؛ سواء باستخدام الدرَّاجة التقليدية في الهواء الطلق أو الدراجة الثابتة داخل المنزل.

وتناولت معظم الدراسات التي شملتها المراجعة جلسات ركوب دراجات تجاوزت مدتها 30 دقيقة؛ ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذا النشاط ضمن الروتين اليومي بعد الوجبات.

صعود الدَّرَج ونزوله

لا تحتاج إلى مساحة كبيرة أو أدوات رياضية لمساعدة جسمك على التحكم في مستويات السكر؛ فصعود الدرج ونزوله من التمارين البسيطة التي قد تحقق نتائج ملحوظة.

وأظهرت دراسات أن ممارسة هذا النشاط لفترات قصيرة بعد تناول الطعام قد تساعد على خفض مستويات السكر؛ إذ سجلت إحدى الدراسات نتائج قابلة للقياس بعد ثلاث دقائق فقط من صعود الدرج، بينما رصدت دراسة أخرى فوائد بعد دقيقة واحدة.

تمارين وزن الجسم دون معدات

يمكنك الاستفادة من وزن جسمك في ممارسة مجموعة من التمارين التي تساعد على تنشيط العضلات وتحسين التحكم في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

ومن أبرز الأمثلة على هذه التمارين القرفصاء وتمارين الضغط.

ومن المهم اختيار مستوى التمرين المناسب لقدرتك البدنية، وعدم إجبار الجسم على أداء حركات تسبب الألم أو الإجهاد الشديد.

تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية

لا تقتصر فوائد تمارين المقاومة على تقوية العضلات والحفاظ على كثافة العظام، بل يمكن أن تساعد أيضاً على تحسين التحكُّم في مستويات السكر بالدم عند ممارستها بعد تناول الطعام.

وتكتسب هذه التمارين أهمية خاصة مع التقدُّم في العمر، لأنها تساعد على مواجهة فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية المرتبط بالشيخوخة.

ولا يُشترَط استخدام الأوزان الثقيلة أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية؛ إذ أظهرت الأبحاث أن استخدام أدوات بسيطة، مثل الأربطة المطاطية، يمكن أن يوفر فوائد صحية أيضاً.


الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
TT

الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)

يعتقد معظمنا أن الشيخوخة عملية تسير بصورة تدريجية ومنتظمة، وتتمثل في سلسلة من التغيرات التدريجية التي تطرأ على أجسامنا وأدمغتنا مع تقدمنا ​​في العمر. لكن دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ديوك وجامعة سنغافورة الوطنية على 2000 شخص تتراوح أعمارهم بين 19 و97 عاماً، تشير إلى خلاف ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير نتائج الدراسة، التي فحصت 3.8 مليون خلية مناعية، إلى أن جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين، ثم مرة أخرى عند سن الستين، كما تبين أن الشيخوخة تختلف بين الرجال والنساء.

لماذا يتغير الجهاز المناعي عند الأربعين والستين؟

لاحظ الباحثون اختلافاتٍ رئيسية في سلوك نوع من خلايا الدم البيضاء يُعرف بـ«الخلايا التائية» (T-cells) - وذلك عند سن الأربعين والستين - وفي الجينات التي تتحكم في عملها.

وتلعب الخلايا التائية دوراً حيوياً في دعم استجابة الجسم للفيروسات والأمراض. ويؤثر مدى كفاءة هذه الخلايا في أدائها لوظائفها على طبيعة تقدمنا ​​في العمر، فإذا ضعفت دفاعات الجسم المناعية، فإن الإنسان يصبح أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى.

اختلافات بين الرجال والنساء في شيخوخة المناعة

لا يتقدم الجهاز المناعي لدى الرجال والنساء بالطريقة نفسها، إذ تشير الدراسة إلى أن النساء يتمتعن عموماً بنشاط مناعي أكبر مقارنة بالرجال، وهو ما قد يساعد في تفسير ارتفاع متوسط أعمارهن، لكنه في الوقت نفسه يجعلهن أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات المناعة الذاتية.

بمعنى آخر، فإن النشاط المناعي الزائد لدى النساء قد يؤدي في بعض الحالات إلى استمرار تنشيط الجهاز المناعي بصورة مزمنة، ما يزيد احتمالات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية وبعض أنواع الحساسية المرتبطة بالتقدم في العمر.

وفي المقابل، يعاني بعض الرجال من تراجع أكبر في كفاءة الخلايا التائية مع التقدم في السن، ما قد يجعلهم أكثر عُرضة للعدوى والأمراض المرتبطة بضعف المناعة.

ويرى الخبراء أن فهم هذه الاختلافات قد يساعد مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر تخصيصاً تتناسب مع طبيعة التغيرات المناعية لدى كل من الرجال والنساء.

كيف تخاف على صحتك في سن الأربعين؟

تمثل مرحلة الأربعينات فرصة مهمة للاهتمام بالصحة العامة ومتابعة المؤشرات التي قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض مع التقدم في العمر.

وينصح الخبراء بعدم انتظار ظهور مشكلات صحية واضحة، بل الاستفادة من هذه المرحلة في إجراء الفحوصات الدورية ومتابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، لأن التحكم المبكر في عوامل الخطر قد يقلل احتمالات الإصابة بالأمراض في مراحل عمرية لاحقة.

وللحفاظ على مناعتك في هذا السن، احرص على اتباع العادات التالية:

ممارسة النشاط البدني بانتظام

تعد الرياضة من أهم الوسائل التي تساعد على دعم الجهاز المناعي وتحسين كفاءته، وقد أثبتت الدراسات العلمية فوائد النشاط البدني المنتظم في تعزيز الاستجابة المناعية.

تجنب الإفراط في تناول الطعام

تشير الأدلة إلى أن الاعتدال في السعرات الحرارية وتجنب الإفراط في الأكل قد يساعدان في دعم الصحة المناعية.

اتباع النظام الغذائي المتوسطي

ينصح الخبراء بنظام غذائي يعتمد على الحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات، مع تقليل الأطعمة المصنعة واللحوم.

متابعة المؤشرات الصحية

احرص على قياس ضغط الدم ومتابعة الكوليسترول، واستشر الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة أو مستمرة.

ماذا يحدث لجهازك المناعي بعد سن الستين؟

تختلف احتياجات الجسم في الستينات عن احتياجاته في الأربعينات، إذ يصبح الحفاظ على الكتلة العضلية والوزن الصحي والحصول على العناصر الغذائية الكافية أكثر أهمية.

ويحذر الخبراء من أن بعض كبار السن لا يحصلون على كميات كافية من البروتين والسعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن والكتلة العضلية، ويؤثر سلباً في قدرتهم على مواجهة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

لذلك، فإن تقليل السعرات الحرارية بصورة مبالغ فيها، الذي قد يكون مناسباً لبعض الأشخاص في منتصف العمر، لا يعد خياراً مناسباً بالضرورة لكبار السن، خصوصاً الذين يعانون من فقدان الوزن أو ضعف العضلات.

كيف تحافظ على مناعتك بعد الستين؟

الاهتمام بالبروتين

احرص على تناول مصادر البروتين المناسبة، مثل الأسماك والبيض والبقوليات والدواجن، للمساعدة في الحفاظ على العضلات.

تجنب فقدان الوزن غير المبرر

انخفاض الوزن غير المبرر قد يكون إشارة إلى ضرورة مراجعة النظام الغذائي واستشارة الطبيب.

عدم تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها

يحتاج كبار السن إلى الحصول على سعرات حرارية وعناصر غذائية كافية لدعم العضلات ووظائف الجسم.

الاستمرار في ممارسة الرياضة

النشاط البدني المنتظم يساعد على الحفاظ على قوة العضلات، كما يدعم كفاءة الجهاز المناعي.

التطعيمات

تمثل التطعيمات أحد الإجراءات المهمة للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، خصوصاً للأشخاص فوق سن 60 عاماً.

ويوضح الخبراء أن التطعيمات تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالعدوى، وأيضاً على الحد من المضاعفات الصحية التي يمكن أن تحدث نتيجة هذه العدوى.

فالعدوى قد تؤدي إلى التهابات تؤثر في أجهزة الجسم المختلفة، وتزيد العبء الصحي على القلب والأعضاء الأخرى، خصوصاً لدى كبار السن.