أطفال الريف يتمتعون بدفاعات مناعية أقوى لتجنّب الحساسية الغذائية

حليب الأم يساعدهم في تكوين جهاز مناعي «أكثر نضجاً»

أطفال الريف يتمتعون بدفاعات مناعية أقوى لتجنّب الحساسية الغذائية
TT

أطفال الريف يتمتعون بدفاعات مناعية أقوى لتجنّب الحساسية الغذائية

أطفال الريف يتمتعون بدفاعات مناعية أقوى لتجنّب الحساسية الغذائية

أظهرت دراسة حديثة، نُشرت في النصف الأول من شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي في مجلة العلوم الطبية Science Translational Medicine، أن الأطفال الذين ينشأون في المجتمعات الزراعية يتمتعون بجهاز مناعي ينضج بشكل أسرع، إضافة إلى وجود نسبة أكبر من الأجسام المضادة الواقية خلال عامهم الأول. وأفادت الدراسة بأن السبب في هذه المناعة أنهم يحصلون على هذه الأجسام المضادة والخلايا المناعية من خلال حليب الأم.

أطفال المزارع

لاحظ الباحثون، من مستشفى جوليسانو للأطفال التابع لجامعة روتشستر the University of Rochester Medicine’s Golisano Children’s Hospital في الولايات المتحدة، أن الأطفال الصغار من عائلات المزارعين في الأماكن الريفية ذات الطبيعة الخاصة، يتمتعون بحماية واضحة من الحساسية بشكل عام وحساسية الطعام بشكل خاص؛ لذلك قاموا بمتابعة هؤلاء الأطفال لمعرفة السبب في هذه الحماية. قارن الباحثون 78 زوجاً من الأمهات وأطفالهن من طائفة ريفية معينة تعيش حياة تقليدية مع 79 أماً وطفلاً من المناطق الحضرية والضواحي في مدينة روتشستر، ثم قاموا بمتابعة الأمهات وأطفالهن بداية من فترة الحمل وحتى نهاية السنة الأولى.

وخلال الدراسة قاموا بتجميع عينات من سوائل الأطفال المختلفة، مثل الدم والبراز واللعاب، وأيضاً تم أخذ عينات من دم الحبل السري للأمهات أثناء فترة الحمل وأيضاً من حليب الثدي.أظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا للبيئة الريفية لديهم مستويات أعلى من الخلايا المناعية؛ ما يشير إلى أن أجهزتهم المناعية كانت أكثر نضجاً من الأجهزة المناعية نفسها في أطفال المدن، حيث كانت استجابة الخلايا البائية B cell (نوع من خلايا الدم البيضاء مسؤول عن المناعة)، كما أن الأجسام المضادة لديهم كانت أقوى بشكل ملحوظ مقارنة بأطفال الحضر.

أكد الباحثون أن حياة الريف والتعرض للطبيعة بشكل دائم، والعناصر المختلفة التي تُعدّ أقل نظافة من مثيلاتها في المدن، بجانب التعرض اليومي لحيوانات المزرعة والجراثيم، وقلة استخدام المضادات الحيوية، واختلاف أنماط بكتيريا الأمعاء، كلها عوامل أسهمت في تعزيز مقاومة الحساسية لدى أطفال الريف؛ لأنها تجعل الأجهزة المناعية أكثر استعداداً وقوة لمواجهة الأنواع المختلفة للعدوى، في مراحل مبكرة من الحياة؛ ما ينعكس بالإيجاب على الصحة العامة للطفل لاحقاً.

وأوضحت الدراسة، أن الأمر نفسه ينطبق على استعداد الأطفال للتعامل مع أنواع الأطعمة، التي يمكن أن تسبب الحساسية بسهولة دون رد فعل مناعي (حساسية). وقال العلماء إن ذلك ربما يكون بسبب وجود كميات أكبر من الأجسام المضادة التي رصدوها في عينات حليب الأمهات التي تم جمعها.

دراسة الحساسية الغذائية

أجرى الفريق البحثي أيضاً دراسة خاصة لاختبار حساسية البيض على وجه التحديد. وتُعدّ حساسية البيض واحدة من أكثر أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً في الأطفال الصغار. ووجدت الدراسة أن أطفال المزارع لديهم أيضاً مستويات أعلى من الأجسام المضادة الخاصة بالبيض في دمائهم مقارنة بأطفال المدينة، وأن أمهاتهم لديهن مستويات أعلى من هذه الأجسام المضادة في حليب الثدي.

في الوقت نفسه، كان لدى أطفال روتشستر (المدينة الحضرية) مستويات متفاوتة من الأجسام المضادة الخاصة بالبيض في دمهم، وارتبط ذلك بخطر زيادة فرص إصابتهم بحساسية البيض؛ لأنه كلما زادت الأجسام المضادة لطعام معين في الدم، انخفض خطر الإصابة بحساسية الطعام منه.

قال العلماء، إن الأسر في الأرياف عادة ما تربي أطفالها على النظام الغذائي القديم، الذي يعتمد على الطعام المنزلي مثل الدجاج مع كميات كبيرة من البيض ويبدو أن التعرض المتكرر لبروتينات البيض يعزز مستويات الأجسام المضادة لدى الأمهات، ومن خلال الرضاعة ينقلن هذه الحماية إلى أطفالهن عبر الحليب.

وأوضح الباحثون أن العدوى البسيطة تكون بمثابة اللقاح الواقي من الإصابة بالمرض، بحيث تعطي للجسم مناعة عن طريق تعزيز مستويات الأجسام المضادة، وبالتالي يكون قادراً على مواجهة المرض عند مهاجمته مرة أخرى. والأمر نفسه ينطبق على حساسية الطعام؛ إذ إن تناول أطعمة معينة بانتظام يقلل من حساسية الجسم ضده. وفي الأرياف، تتناول الأمهات كميات أكبر من البيض؛ ما يساعدهن على نقل المزيد من الأجسام المضادة الخاصة بالبيض إلى أطفالهن.

وأضاف الباحثون أن أطفال المزارع، في الأغلب تمت ولادتهم بمستويات أعلى من الأجسام المضادة؛ بسبب وجود ذرات من الغبار في العينات التي تم أخذها من دم الحبل السري؛ ما يشير إلى الآثار الإيجابية لتنوع مسببات الحساسية البيئية التي تتعرض لها الأمهات بانتظام في تقوية الجهاز المناعي للأطفال

في المقابل، كانت لدى أطفال المدينة مستويات أعلى من الأجسام المضادة للعناصر الغذائية، التي تعكس البيئة التي ولدوا فيها مثل الأجسام المضادة للفول السوداني؛ ما يعكس التعرض المستمر لمسببات الحساسية الأكثر شيوعاً لدى أمهات الضواحي والمدن، ويشير إلى أهمية وجود بيئة غنية بعناصر بيئية مختلفة ومتنوعة توفر الحماية من العديد من مسببات الحساسية.

وتوضح هذه النتائج سبب عدم وجود ارتباط ثابت بين الرضاعة الطبيعية وانخفاض خطر الإصابة بحساسية الطعام؛ لأن الأمر يعتمد بشكل كامل على طبيعة النظام الغذائي للأم، وطبيعة الحياة نفسها والبيئة المحيطة بالأم والطفل وجودتها الصحية.

ويجري الباحثون حالياً تجربة سريرية تشمل أمهات حوامل، حيث سيتم تقسيمهن عشوائياً إلى مجموعتين، إحداهما تتناول البيض والفول السوداني خلال أواخر الحمل وبداية الرضاعة الطبيعية، والأخرى تتجنبهما؛ لمعرفة إذا كان النظام الغذائي للأمهات خلال الحمل والرضاعة يُضيف حماية أخرى للطفل من عدمه.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يحلل تخطيط كهربائية القلب ويتنبأ بأمراضه المقبلة

علوم  تخطيط القلب يرى ما وراء النبض

الذكاء الاصطناعي يحلل تخطيط كهربائية القلب ويتنبأ بأمراضه المقبلة

اعتاد الطب أن يبدأ عندما يعلن المرض عن نفسه: عرض يشعر به المريض، أو علامة يلتقطها الطبيب، أو فحص يكشف أن تغيراً مرضياً قد حدث بالفعل.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك «نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

«نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) من أكثر الاضطرابات النمائية العصبية حضوراً في النقاش العام، وربما من أكثرها عرضة لسوء الفهم؛

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك استئصال اللوزتين يرتبط بزيادة التهابات الجهاز التنفسي للأطفال

استئصال اللوزتين يرتبط بزيادة التهابات الجهاز التنفسي للأطفال

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة سونغكيونكوان the Sungkyunkwan University في كوريا الجنوبية، ونُشرت في مجلة طب الأنف والأذن والحنجرة «the Journal of Rhinology

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

يعلم المرء أن حياته تعتمد على تواصل استمرارية صدور نبضات القلب، التي يتم من خلالها ضخ الدم إلى أعضاء الجسم كافة، سواء العالي الأهمية منها أو الأدنى من ذلك.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

هل عانيت أنت أو أي شخص تعرفه آلام الظهر، سيما آلام أسفل الظهر؟ الإجابة عن هذا السؤال هي بالقطع «نعم».

لين كريستنسن (كمبردج ولاية ماساشوستس الأميركية)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.