6 نصائح للحفاظ على صحة دماغك في فترة شبابك 

صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي
صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي
TT

6 نصائح للحفاظ على صحة دماغك في فترة شبابك 

صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي
صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي

على الرغم من أن حجم الدماغ ليس كبيراً، لكنه مصدر قوة في جسم الإنسان، فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك، وينسّق أفكارك ومشاعرك وحركاتك.

ويضم الدماغ ملايين الخلايا العصبية التي ترسل معلومات إلى باقي أعضاء الجسم، وإذا لم تعمل بشكل سليم، فلن تتحرك عضلات الجسم بسلاسة. وقد يفقد الشخص الشعور بأجزاء من جسمه، وقد يتباطأ تفكيره.

ولتفادي الخرف، الذي يصيب قدرات الذاكرة والتفكير والقدرات الاجتماعية، ويؤثر على الحياة اليومية للأشخاص المصابين به، يقول الأطباء إن الإصابة بالخرف لا تحدث بسبب مرض واحد، بل نتيجة الإصابة بعدة أمراض.

كما أن الخرف ليس نتيجة حتمية للتقدم في العمر، إذ يُعتقد أن نحو 40 في المائة من حالات الخرف يمكن الوقاية منها، أو على الأقل تأخيرها، من خلال تغيير بعض العادات اليومية.

يوجد الآن 12 عاملاً من عوامل الخطر القابلة للتعديل، المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف. ومن خلال التركيز على هذه العوامل، واتخاذ خطوات استباقية مبكراً، يمكنك أن تؤثر بشكل كبير على صحة دماغك، وتقلل الإصابة بالخرف في عمر مبكر.

إليك 6 من أهم التغييرات في نمط الحياة التي يمكنك القيام بها وأنت شاب، من أجل العناية بصحة دماغك:

1- التغذية الجيدة

التغذية مهمة لعدة أسباب، فعلى الرغم من أن الدماغ يشكل 2 في المائة فقط من وزن الجسم، لكنه يستهلك نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة اليومية، وهذا يجعل التغذية الجيدة عنصراً حاسماً لصحة الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، تساعدنا التغذية الجيدة في الحفاظ على وزن صحي، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري، الذي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 1 في المائة.

صورة لمكونات سَلطة من الفواكه والخضراوات من بيكسباي

يمكن أن تساعد الحمية الصحية أيضاً في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم، الذي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 2 في المائة. أحد أفضل الأنظمة الغذائية التي يمكنك اتباعها لصحة الدماغ هو نسخة من النظام الغذائي المتوسطي، إذ أظهر عدد من الدراسات أن النظام الغذائي المتوسطي مرتبط بوظائف دماغية أفضل، وانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

لذلك إذا كنت تريد دماغاً صحياً، فحاولْ تضمين كثير من الحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه (خصوصاً التوت)، والمكسرات، والفاصوليا، والأسماك الدهنية في نظامك الغذائي. يجب أن تحاول تقليل كمية المعجنات، والحلويات، والأطعمة المقلية، والجبن التي تتناولها. بالنسبة لمعظم الناس، سيكون التركيز على تحسين نظامك الغذائي أفضل لصحة الدماغ، مقارنةً بتناول مكملات الفيتامينات والمعادن المحددة، إلا إذا كنت تعاني نقصاً في العناصر الغذائية.

2- البقاء مترطباً

جسم الإنسان مكون، في الغالب، من الماء، نحو 60 في المائة، وفقاً لمعظم الأرقام والإحصائيات، لذلك يجب الحفاظ على هذه النسبة والبقاء مترطباً بشكل جيد؛ لدعم وظائف الدماغ.

صورة لسموثي من بيكسباي

يؤثر الجفاف على أدائنا الجسدي والعقلي بطرق عدة، على غرار زيادة الشعور بالتعب، وجعل الدماغ يعمل بشكل أقل، كما تتأثر الذاكرة والانتباه والتركيز ووقت الاستجابة أيضاً بجفاف الجسم. يساعد الترطيب الجيد في دعم أداء الدماغ بشكل مثالي، ويساعدنا في منع التدهور الحاد بوظائف الدماغ.

3- تقليل استهلاك الكحول

تُظهر الأبحاث أن شرب كثير من الكحول يمكن أن يزيد خطر الإصابة بالخرف بنسبة 1 في المائة. لا يؤثر الإفراط في استهلاك الكحول فحسب على مدى كفاءة عمل الدماغ، بل يغير أيضاً بنية الدماغ، حيث وجدت الأبحاث أنه مرتبط بفقدان الخلايا العصبية؛ الخلايا التي ترسل الإشارات في جميع أنحاء الدماغ، وانخفاض المادة البيضاء، شبكات الألياف العصبية التي تُمكّن من التواصل بين مناطق الدماغ، وفقدان حجم الدماغ. تؤثر كل هذه التغيرات على مدى كفاءة عمل الدماغ.

صورة لشخص مخمور تعبيرية من بيكسباي

شرب أكثر من 21 وحدة من الكحول في الأسبوع مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف. ومع ذلك ينصح الأطباء بعدم شرب أكثر من 14 وحدة في الأسبوع؛ للحفاظ على صحة جيدة. يزيد استهلاك الكحول أيضاً خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان؛ بما في ذلك سرطان الفم والحلق والثدي والرئة، وكذلك السكتة الدماغية، وأمراض القلب.

4- ممارسة نشاط بدني

للتمارين الرياضية فوائد عدة؛ فهي تزيد تدفق الدم إلى الدماغ مما يعزز وظائفه، وتقلل الالتهابات، وتضاعف نشاط الدماغ وحجمه، مما يجعله أكثر كفاءة. كل هذه التغييرات مفيدة جداً لصحة الدماغ على المدى الطويل، ويُعتقد أنها تحمي من التدهور المعرفي؛ أو ما يطلق عليه ضعف القدرة على التفكير والتعلم.

صورة لشخص يمارس الرياضة من بيكسباي

يحبَّذ ممارسة 150 دقيقة، على الأقل، من النشاط البدني متوسط الشدة في الأسبوع، أو 75 دقيقة على الأقل من التمارين عالية الشدة في الأسبوع، أو مزيج من الاثنين. لكن حتى إذا لم تتمكن من تحقيق هذا الهدف، تُظهر الأبحاث أن المشي بمعدل 7500 خطوة يومياً يكفي لتحسين حجم الدماغ.

5- الاختلاط الاجتماعي بانتظام

العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة مرتبطان بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب وتدهور القدرات المعرفية، ومع ذلك وجدت الأبحاث أن الروابط الاجتماعية الجيدة؛ مثل العيش مع الآخرين، أو رؤية العائلة والأصدقاء كل أسبوع، مرتبطة بتقليل سرعة التدهور المعرفي.

صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي

ويساعد التواصل الاجتماعي في تحفيز الانتباه والذاكرة، ويقوّي شبكات الدماغ. يمكن أن يكون التطوع للمشاركة في مجموعات، أو لقاء الأصدقاء لتناول وجبة أو الدردشة أسبوعياً، من الطرق الرائعة للحفاظ على صحة دماغك.

6- الاستمرار في التعلم

حتى إذا مرّت سنوات منذ انتهائك من الدراسة، لا يعني ذلك أنه يجب عليك التوقف عن التعلم؛ لأن للتعلم تأثيراً وقائياً على الدماغ، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يستمرون في التعلم طوال حياتهم، لديهم خطر أقل للإصابة بالخرف بنسبة 7 في المائة.

صورة تعبيرية من بيكسباي

بعض الأنشطة الممتازة التي يمكنك القيام بها لصحة دماغك تشمل تعلم لغة جديدة، وتجربة رياضة جديدة، والعزف على آلة موسيقية، وحلّ الألغاز.

بالإضافة إلى هذه النصائح، هناك بعض الطرق الأخرى التي يمكنك من خلالها تقليل خطر الإصابة بالخرف، مثل استخدام أجهزة السمع إذا كنت تعاني فقدان السمع، وتجنب الإصابة بإصابات دماغية صادمة، والسعي للحصول على 6 إلى 8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة. فالدماغ هو العضو الأكثر أهمية لدى الإنسان. ومن خلال العناية به أثناء شبابك، ستضمن أن يستمر في العمل بشكل صحيح مع تقدمك في العمر.


مقالات ذات صلة

دراسة: واحد من بين كل 13 بالغاً في سن الشباب يعاني تصلب الشرايين الكامن

صحتك الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)

دراسة: واحد من بين كل 13 بالغاً في سن الشباب يعاني تصلب الشرايين الكامن

 كشفت دراسة حديثة أُجريت في هولندا عن أن مشكلات القلب والشرايين عادة ما تبدأ في الحدوث قبل عقود من بدء ظهور الأعراض.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) )
صحتك قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)

ما الذي يتغير في نومك بعد سن الخمسين؟

يختلف النوم بعد سن الخمسين عما كان عليه في العشرينات، أو الثلاثينات، وعليك فهم ما هو طبيعي، والانتباه لما هو غير طبيعي، وبناء عادات تدعم النوم الذي يحتاجه جسمك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك 2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

تعرض أكثر من 2.7 مليار شخص من بينهم أطفال للتدخين السلبي على مستوى العالم، ما تسبب في نحو 1.7 مليون وفاة عام 2023، وفقاً لدراسة جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
صحتك يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

تستضيف العاصمة السعودية «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» في نسختها الرابعة خلال الفترة من 14 - 16 سبتمبر الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأطعمة الغنية بالبروتين تدعم صحة العضلات (فيري ويل هيلث)

تناول البروتين قبل النوم مفيد للعضلات والسكر

قد لا تكون الوجبة الخفيفة قبل النوم ضارة بالضرورة، خصوصاً إذا كانت غنية بالبروتين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

من صحة القلب إلى الأمعاء... 7 فوائد صحية للتفاح

يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
TT

من صحة القلب إلى الأمعاء... 7 فوائد صحية للتفاح

يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه استهلاكاً، إذ يتناول البريطانيون أكثر من مليار تفاحة سنوياً، رغم تصدّر الفراولة والعنب والموز قائمة الفواكه المفضلة لديهم.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، تقول اختصاصية التغذية نيكولا لودلام-راين إن التفاح غني بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب، بالإضافة إلى مركبات البوليفينول المفيدة لوظائف الدماغ.

كما تشير الأدلة إلى أن تناوله بانتظام قد يساعد على تحسين الهضم وضبط مستويات السكر في الدم.

فما أبرز الفوائد الصحية للتفاح؟

1- يعزز صحة الأمعاء

يُعدّ التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وفق نيكولا لودلام-راين. وتحتوي التفاحة الواحدة على نحو 1.8 غرام من الألياف، من أصل 30 غراماً يُنصح بتناولها يومياً.

ويحتوي التفاح على الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان. فالأولى تمتص الماء من الأمعاء الغليظة، ما يجعل البراز أكثر ليونة، في حين تحفز الأخرى الأمعاء على إفراز الماء والمخاط للمساعدة على تسهيل حركته.

ويُعدّ البكتين أحد أنواع الألياف القابلة للذوبان الموجودة في التفاح، ويعمل بوصفه مادة مغذية للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يشجع على نموها.

كما تحتوي كل تفاحة على نحو 100 مليون كائن دقيق يمكن أن يُسهم في صحة الأمعاء، وتضم أجزاؤها المختلفة، من اللب والقلب إلى البذور والقشرة، مجموعات مختلفة منها. ويحتوي قلب التفاحة خصوصاً على أعلى تركيز منها، ما دفع بعض اختصاصيي التغذية إلى التوصية بتناول التفاحة كاملة.

2- يقلّل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

ترتفع مستويات السكر في الدم بعد تناول وجبة أو وجبة خفيفة، وهو أمر طبيعي، قبل أن تنخفض مجدداً مع استخدام خلايا الجسم للسكر للحصول على الطاقة.

لكن تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والكعك، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم يستمر بين 30 دقيقة وساعة. ويمكن أن يساعد الحد من هذه الارتفاعات في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت دراسة أجرتها كلية كينغز لندن أن الأشخاص الذين تناولوا مستخلص التفاح إلى جانب وجبة غنية بالكربوهيدرات شهدوا ارتفاعاً أكثر استقراراً في مستويات السكر في الدم.

وتوضح نيكولا لودلام-راين أن انخفاض المؤشر الغلايسيمي للتفاح وارتفاع محتواه من الألياف يساعدان في استقرار مستويات السكر في الدم.

3- يدعم صحة القلب

الفواكه مفيدة عموماً لصحة القلب، لكن التفاح قد يتمتع بميزات إضافية. فقد ربطت أبحاث بين تناوله وانخفاض مستويات الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

وقد يعود ذلك إلى غناه بمادة الكيرسيتين، وهي من مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن مركبات البوليفينول الموجودة في التفاح قد تؤدي دوراً وقائياً. ووجدت إحدى الدراسات أن «البروسيانيدين»، وهو أحد أنواع البوليفينول، يعوق جزيئاً يُعرف باسم «VEGF» يمكن أن يُسهم في تصلب الشرايين وتضيّقها، ما يزيد خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

4- يساعد على إنقاص الوزن

توضح نيكولا لودلام-راين أن المحتوى المرتفع من الماء والألياف في التفاح يمكن أن يزيد الشعور بالشبع، ما قد يساعد في التحكم بحجم الوجبات وتقليل إجمالي السعرات الحرارية، وبالتالي الحفاظ على الوزن أو إنقاصه.

وتحتوي التفاحة على نحو 70 سعرة حرارية فقط، ما يجعلها بديلاً منخفض السعرات مقارنة بالعديد من الوجبات الخفيفة والحلويات.

كما وجدت أبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون التفاح يميلون إلى امتلاك وزن ومؤشر كتلة جسم أقل.

5- يعزز وظائف الدماغ

تشير الأبحاث إلى أن التفاح قد يدعم صحة الدماغ والذاكرة بفضل غناه بالبوليفينول. ووجدت دراسة من جامعة كولومبيا أن الأشخاص الذين تحتوي أنظمتهم الغذائية على مستويات مرتفعة من «الفلافانول»، وهو أحد أنواع البوليفينول الموجود في التفاح، يتمتعون بذاكرة قصيرة المدى أفضل.

ويعتقد الخبراء أن البوليفينول قد يساعد في تحسين مرونة الأوعية الدموية واتساعها، بما في ذلك الأوعية الموجودة في الدماغ، ما يسمح بوصول مزيد من الدم والعناصر الغذائية إليه.

وتقول نيكولا لودلام-راين إن مركبات البوليفينول في التفاح «قد تكون لها تأثيرات واقية للأعصاب، ما يمكن أن يقلل خطر التراجع المعرفي».

6- قد يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول التفاح قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. ووجد باحثون في إيطاليا أن الأشخاص الذين يتناولون تفاحة يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي والرئة والفم بنسبة وصلت إلى الثلث مقارنة بمن نادراً ما يتناولون التفاح أو لا يتناولونه.

وقد يعود ذلك إلى مركبات البوليفينول الموجودة في التفاح، ومنها الفلوريتين والكيرسيتين وحمض الكلوروجينيك، التي يُعتقد أن لها خصائص مضادة للسرطان.

كما قد تُسهم مضادات الأكسدة والألياف في هذا التأثير الوقائي، فضلاً عن فيتامين «سي» الذي يدعم الجهاز المناعي.

7- يعزز صحة الأسنان

يمكن أن يعمل التفاح بطريقة تشبه «فرشاة أسنان طبيعية»، بحسب لودلام-راين. فقرمشته وحموضته الخفيفة تحفزان إنتاج اللعاب، ما يساعد في تنظيف الأسنان والحد من نمو البكتيريا.

كما يمكن لقشرته الصلبة أن تساعد في تنظيف سطح الأسنان، فيما يُسهم عصير اللب في إزالة بعض بقايا الطعام العالقة بينها.

لكن نظراً إلى احتواء التفاح على السكر والأحماض يُفضّل شطف الفم بالماء بعد تناوله للمساعدة في إزالة الأحماض التي قد تضر الأسنان واللثة.


دراسة: واحد من بين كل 13 بالغاً في سن الشباب يعاني تصلب الشرايين الكامن

الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)
الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)
TT

دراسة: واحد من بين كل 13 بالغاً في سن الشباب يعاني تصلب الشرايين الكامن

الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)
الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)

كشفت دراسة حديثة أُجريت في هولندا أن مشكلات القلب والشرايين عادة ما تبدأ الحدوث قبل عقود من بدء ظهور الأعراض.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيو إنغلاند جورنال أوف مديسين» (New England Journal of Medicine) المتخصصة في العلوم الطبية، فحص الباحثون أكثر من 16 ألف شخص لا يشكون من مشكلات في القلب لتحديد ما إذا كانوا يعانون مشكلة تصلب الشرايين الكامن أو تراكم اللويحات (البلاك) في شرايين القلب والعنق والساقين.

وتبين من الدراسة أن أكثر من نصف المشاركين في التجربة (57.1 في المائة) يعانون تصلب الشرايين، التي يقول الأطباء إنها السبب في معظم الوفيات الناجمة عن أمراض القلب في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد الباحثون أيضاً أن واحداً من بين كل 13 شخصاً بالغاً في سن الشباب، في الشريحة العمرية من 18 إلى 29 عاماً، ظهرت لديهم أعراض المرض، وأن العدد يرتفع إلى تسعة من كل عشرة أشخاص في المرحلة السنية من 60 إلى 70 عاماً.

وأظهرت الدراسة أن مرض تصلب الشرايين يتطور بشكل مختلف بين الجنسين، حيث يظهر مبكراً لدى الرجال، ولكن المرض يرتفع بوتيرة حادة لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

وكشفت الدراسة عن أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول وغيرهما.

وأكد الباحثون أن إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية قد يساعد في رصد وجود اللويحات التي تُفضي إلى الإصابة بتصلّب الشرايين.

ويقول الطبيب هينينج بوندجارد -وهو أحد أعضاء فريق الدراسة، من مستشفى جامعة ريجز هوسبيتاليت، في كوبنهاغن، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية- إن «هذا النهج العلمي الجديد يعتمد على التقديرات، بدلاً من التيقن من وجود المرض فعلياً».

وأضاف: «نحن ربما نهدر فرصة مهمة لمنع الوعكات الصحية الناجمة عن الإصابة بأمراض القلب والشرايين لدى الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين منذ سنوات دون علمهم».


ما الذي يتغير في نومك بعد سن الخمسين؟

قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)
قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)
TT

ما الذي يتغير في نومك بعد سن الخمسين؟

قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)
قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)

إذا لاحظتَ أن نومك لم يعد كما كان، حيث تستيقظ أبكر مما ترغب، وتتقلب في فراشك أكثر، أو لا تشعر بالراحة كما كنت تشعر سابقاً، فأنت لستَ مُتوهماً، ولستَ وحدك.

تُعدّ تغيرات النوم من أكثر جوانب الشيخوخة شيوعاً، وأكثرها سوءاً في الفهم. والخبر السار هو أن معظم ما تُعانيه هو جزء طبيعي من التقدم في السن، وليس علامة على وجود مشكلة. يكمن السر في معرفة الفرق بين «الطبيعي» و«الذي يستدعي استشارة الطبيب»، وفقاً لما ذكره تقرير لمجلة «Outreach NC» الأميركية، وهي مجلة شهرية تُعنى بأسلوب الحياة، وتصدرها مؤسسة خدمات التوعية لكبار السن، وتستهدف البالغين النشطين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية.

ويختلف النوم بعد سن الخمسين عما كان عليه في العشرينات، أو الثلاثينات، وهذا أمر طبيعي. فمعظم جوانب حياتنا تختلف بعد سن الخمسين عما كانت عليه في بداية مرحلة البلوغ. ليس الهدف هو استعادة نمط النوم الذي اعتدنا عليه، بل فهم ما هو طبيعي، والانتباه لما هو غير طبيعي، وبناء عادات تدعم النوم الذي يحتاجه جسمك الآن.

لماذا يتغير النوم مع التقدم في السن؟

يتغير نمط نومنا -أي دورة النوم الخفيف، والعميق، وحركة العين السريعة التي نمر بها كل ليلة- بشكل طبيعي مع التقدم في السن. بدءاً من الخمسينات والستينات من العمر يقضي الكثيرون وقتاً أقل في النوم العميق المُريح، ووقتاً أطول في مراحل النوم الخفيف. هذا يعني أنه من الأسهل الاستيقاظ من أبسط الأمور: ضوضاء، أو حركة الشريك، أو امتلاء المثانة، أو حتى مرور سيارة في الخارج.

تميل ساعتنا البيولوجية الداخلية أيضاً إلى التغير مبكراً. فبحسب المعهد الوطني الأميركي للشيخوخة: «يميل كبار السن إلى النوم والاستيقاظ مبكراً مقارنةً بشبابهم». ولهذا السبب يلاحظ الكثيرون ممن تجاوزوا الخمسين شعورهم بالنعاس في وقت مبكر من المساء، واستيقاظهم التام قبل شروق الشمس. ليس هذا أرقاً، بل هو في الغالب مجرد إعادة ضبط للساعة البيولوجية.

التغيرات الهرمونية

تلعب التغيرات الهرمونية دوراً أيضاً، خاصةً خلال فترة انقطاع الطمث، وبعدها، حيث يمكن أن يؤدي انخفاض هرموني الإستروجين والبروجسترون إلى اضطراب النوم، والتسبب في التعرق الليلي الذي يعيق الراحة.

ما الذي يُعتبر نوماً طبيعياً؟

الاستيقاظ مرة أو مرتين في الليلة، والعودة إلى النوم في غضون دقائق قليلة، والذهاب إلى الفراش والاستيقاظ مبكراً مقارنةً بما كنت عليه في الثلاثينات أو الأربعينات من عمرك، وانخفاض طفيف في إجمالي وقت النوم، خاصةً إذا كنت لا تزال تشعر بالراحة خلال النهار، وزيادة الوعي بنومك، وملاحظة الانتقالات بين مراحله بشكل أوضح من السابق.

لا يُعد أي من هذه الأمور، في حد ذاته، مدعاةً للقلق. إنها ببساطة جزء من تطور النوم. لكن عند اجتماعها، فإنها قد تتفاقم مشكلات النوم لتُسبب متاعب جمة. في الواقع، كتب باحثون في الطب النفسي الجسدي: «يرتبط كل من قلة النوم والأرق بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، مما يشير إلى أن عدم كفاية النوم قد يُسرّع الشيخوخة البيولوجية».

ما يستحق نظرة فاحصة

بعض الأنماط لا تتعلق بالشيخوخة الطبيعية بقدر ما تتعلق بمشكلات كامنة تستحق الاهتمام:

الاستيقاظ المتكرر وأنت تلهث -أو تشعر بصعوبة في التنفس- قد يشير هذا إلى انقطاع النفس النومي، الذي يزداد شيوعاً مع التقدم في السن، ويرتبط بصحة القلب.

الإرهاق المستمر خلال النهار، حتى بعد ليلة نوم كاملة.

الأفكار المتسارعة، أو القلق الذي يمنعك من العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ.

متلازمة تململ الساقين، أو الرغبة في تحريك ساقيك، مما يعيق قدرتك على النوم، أو الاستمرار فيه.

تغيرات جذرية ومفاجئة في النوم، بدلاً من التغيرات التدريجية على مر السنين.

إذا بدت أي من هذه الأعراض مألوفة لديك، فمن الأفضل استشارة طبيبك. يمكن علاج العديد من هذه المشكلات بسهولة بمجرد تشخيصها، ولكن غالباً ما يتم تجاهلها، لأن الناس يعتقدون أن اضطرابات النوم جزء طبيعي من التقدم في السن.

عادات بسيطة تُحدث فرقاً حقيقياً في تحسين النوم

قد يبدو حل مشكلات النوم أمراً شاقاً. بالنسبة للكثيرين، مجرد التفكير في «تحسين النوم» قد يزيد من قلقهم بشأنه، مما يُشكل حلقة مفرغة. تشعر بالقلق حيال النوم، وهذا القلق يمنعك من النوم، فتظل مستلقياً في السرير تفكر في مدى سوء حالتك بدون نوم، وهكذا دواليك.

لكن هناك أخبار سارة. لست بحاجة إلى تغيير جذري لتحسين نومك. تُشير الأبحاث إلى أن بعض العادات البسيطة لها تأثير إيجابي كبير على جودة النوم:

• حافظ على وقت استيقاظ ثابت، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. هذا يُفيد ساعتك البيولوجية أكثر من وقت نوم ثابت.

• تعرّض للضوء الطبيعي في الصباح الباكر. ضوء الصباح يُساعد على ضبط إيقاعك اليومي.

• حافظ على برودة غرفة نومك. تنخفض درجة حرارة الجسم بشكل طبيعي لبدء النوم، وتساعد الغرفة الباردة على دعم هذه العملية.

• مارس الرياضة خلال النهار. يُعد النشاط المنتظم، حتى المشي اليومي، من أكثر الطرق فاعلية لتحسين جودة النوم.