تناول العشاء في السابعة مساءً مفتاح الحياة الطويلة !

تناول العشاء في السابعة مساءً مفتاح الحياة الطويلة !
TT

تناول العشاء في السابعة مساءً مفتاح الحياة الطويلة !

تناول العشاء في السابعة مساءً مفتاح الحياة الطويلة !

أكدت الدكتورة شيخا سينغ أخصائية التغذية السريرية، على أهمية إنهاء العشاء قبل الساعة 7 مساءً، قائلة «انها نصيحة أساسية أشاركها دائمًا عبر قناتي على YouTube وInstagram ولعملائي الشخصيين وهي إنهاء العشاء قبل الساعة السابعة كل يوم! حيث يلعب العشاء المبكر دوراً حيوياً في إدارة الوزن والحفاظ على صحة جيدة». وذلك وفق ما ذكر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

هضم أفضل

مع اقتراب الليل، تنخفض عملية التمثيل الغذائي في الجسم. ومن خلال الانتهاء من العشاء في وقت مبكر، فإنك تمنح جهازك الهضمي الوقت الكافي لمعالجة الطعام قبل النوم. فكلما تأخرت في تناول العشاء بقي غير مهضوم في معدتك.

وتوضح سينغ «أن هذا الطعام غير المهضوم سيتحول إلى دهون، ما يسبب السمنة وعسر الهضم والارتجاع الحمضي والانتفاخ».

إدارة الوزن

ان تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يمكن أن يعيث فسادا بجهود إدارة الوزن الخاص بك. فعندما تستهلك سعرات حرارية بالقرب من وقت النوم، قد لا تكون لدى جسمك فرصة لحرقها بشكل فعال. وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن مع مرور الوقت. ومن خلال الانتهاء من العشاء بحلول الساعة 7 مساءً، فإنك تمنح جسمك المزيد من الوقت لاستقلاب الطعام قبل النوم.

جودة نوم أفضل

الوجبات في وقت متأخر من الليل يمكن أن تعطل دورة نومك. يحتاج جسمك إلى وقت للاسترخاء والاستعداد للراحة. وعندما تأكل في وقت متأخر، فإن جسمك لا يزال يهضم الطعام بشكل نشط في حين أنه يجب أن يركز على الراحة والإصلاح. قد يؤدي ذلك إلى ضعف نوعية النوم ويجعلك تشعر بالترنح في الصباح.

التوازن الهرموني

تناول الطعام في وقت متأخر يمكن أن يعطل التوازن الهرموني في الجسم؛ فقد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين (الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم). كما يمكن أن يؤثر أيضًا على هرموني الجريلين واللبتين، وهما الهرمونان اللذان يتحكمان في الجوع والامتلاء، ما قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام.

السيطرة على نسبة السكر في الدم

يمكن أن يؤدي تناول الكربوهيدرات في وقت متأخر من الليل إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم وتعطلها. من خلال الانتهاء من العشاء في وقت مبكر من المساء، فإنك تسمح لجسمك بتنظيم مستويات السكر في الدم بشكل أفضل، ما يقلل من خطر مقاومة الأنسولين ومرض السكري من النوع 2. وقد ثبت ذلك في دراسة نشرت بمجلة Molecular Diversity Preservation International، والتي أظهرت أن تناول العشاء بحلول الساعة 6 مساءً أدى إلى تحسين متوسط مستويات الجلوكوز في الدم في اليوم التالي مقارنة بتناول العشاء في وقت متأخر عند الساعة 9 مساءً.

تحسين التمثيل الغذائي

يتباطأ التمثيل الغذائي لديك بشكل طبيعي أثناء الاستعداد للنوم. يمكن أن يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى زيادة معدل الأيض لديك، حيث لا يحتوي جسمك على أي طعام في نظامه في الوقت الذي لا يزال فيه التمثيل الغذائي يعمل بكفاءة، ما يجعله معتادًا على عدم العمل بجد لهضم الطعام بشكل صحيح.

ان تناول الطعام في وقت مبكر من المساء يدعم عملية التمثيل الغذائي الأكثر كفاءة، ما يسهل الحفاظ على الوزن أو فقدانه.

يشجع على الأكل اليقظ

تناول الطعام مبكرًا يجعلك أقل عرضة لتناول الوجبات الخفيفة دون وعي أمام التلفزيون أو الكمبيوتر. يمكن أن يساعدك ذلك في اتخاذ خيارات غذائية صحية والتحكم بأحجام حصصك.

تحسين فوائد العشاء المبكر :

أوصت الدكتور سينغ بالجمع بين سبع إلى ثماني ساعات من النوم يوميًا، وممارسة نشاط بدني يومي لمدة 30 دقيقة، وما لا يقل عن ثلاثة لترات من الماء طوال اليوم، كما أن التحكم في التوتر يمكن أن يعزز المناعة التي يوفرها روتين العشاء المبكر. مؤكدة على أهمية تناول عشاء خفيف، حيث تقول «كلما كان العشاء خفيفا كان من الأسهل عليك النوم بشكل صحيح. وكلما نمت بشكل أفضل كان هضم جسمك أفضل».

إن بذل الجهد لإنهاء العشاء بحلول الساعة 7 مساءً يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على عملية الهضم والنوم والتحكم في الوزن والرفاهية العامة. إنه تغيير بسيط في نمط الحياة يمكن أن يؤدي إلى فوائد صحية كبيرة. ومع ذلك، فإن أفضل وقت لإنهاء العشاء قد يختلف من شخص لآخر. من المهم الاستماع إلى إشارات الجسم الخاصة بالجوع والامتلاء. إذا وجدت أنك جائع بشكل طبيعي في وقت مبكر من المساء، فقد يكون إنهاء العشاء بحلول الساعة 7 مساءً هو الخيار الصحيح.

وفي الختام، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية في حالة وجود مشكلات طبية أو قيود غذائية موجودة مسبقًا، قبل إجراء أي تغييرات على عاداتك الغذائية.


مقالات ذات صلة

كيف تأكل لتعيش حتى سنّ المائة؟

صحتك شخص مسن يغادر متجراً في شرق لندن (إ.ب.أ)

كيف تأكل لتعيش حتى سنّ المائة؟

يُعدّ التمتّع بحياة طويلة وصحية هدفاً رئيسياً لمعظم الناس، غير أن كثيرين يجهلون السبل العملية لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يساعد مسحوق الخضار في تخفيف الانتفاخ (بيكسلز)

ما فوائد شرب مسحوق الخضار يومياً؟

قد يُساعد مسحوق الخضار في تخفيف الانتفاخ، بإضافة الألياف والمركبات النباتية إلى نظامك الغذائي، لكنه قد يسبب أيضاً غازات مؤقتة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
صحتك زيادة الوزن تُعد من أكثر المشكلات شيوعاً المرتبطة بالإفراط في تناول الفواكه المجففة (بيكسلز)

الإفراط في تناول الفواكه المجففة: 5 مخاطر صحية يجب الانتباه لها

تُعدّ الفواكه المجففة من أقدم الأطعمة التي يُنظر إليها على أنها صحية، وغالباً ما يوصي بها اختصاصيو الرعاية الصحية لدعم وظائف الجسم المختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكافيين هو أكثر المنبهات شيوعاً في العالم (بكسلز)

دراسة: الكافيين في الدم قد يؤثر على دهون الجسم وخطر الإصابة بالسكري

خلصت دراسة إلى أن هناك صلة بين مستويات الكافيين ومؤشر كتلة الجسم، وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

كيف تأكل لتعيش حتى سنّ المائة؟

شخص مسن يغادر متجراً في شرق لندن (إ.ب.أ)
شخص مسن يغادر متجراً في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

كيف تأكل لتعيش حتى سنّ المائة؟

شخص مسن يغادر متجراً في شرق لندن (إ.ب.أ)
شخص مسن يغادر متجراً في شرق لندن (إ.ب.أ)

يُعدّ التمتّع بحياة طويلة وصحية هدفاً رئيسياً لمعظم الناس، غير أن كثيرين يجهلون السبل العملية لتحقيق ذلك.

لذلك، قرّر الكاتب دان بوتنر التوجّه مباشرةً إلى المصدر؛ فبالتعاون مع «ناشيونال جيوغرافيك» والمعهد الوطني للشيخوخة في الولايات المتحدة، حدّد مناطق حول العالم يتمتّع سكانها بأطول متوسط عمر وبصحة أفضل؛ مثل سردينيا في إيطاليا، وأوكيناوا في اليابان، ولوما ليندا في ولاية كاليفورنيا الأميركية، حيث يعيش البعض لسن المائة عام وأكثر.

وأُطلق على هذه المناطق اسم «المناطق الزرقاء»، ثم شرع الباحثون في اكتشاف القواسم المشتركة بين سكانها؛ فعلى سبيل المثال، يتميّز سكان المناطق الزرقاء بنشاطهم البدني الطبيعي طوال اليوم، وروابطهم الاجتماعية الوثيقة، وشعورهم الواضح بالهدف في الحياة.

لكن أنظمتهم الغذائية تُعدّ عاملاً مشتركاً وأساسياً أيضاً، وفقاً لكتاب الطبخ الخاص ببوتنر «مطبخ المناطق الزرقاء». وفيما يلي بعض الطرق التي يمكنك من خلالها تطبيق نظامهم الغذائي الداعم لطول العمر، بما ينعكس إيجاباً على صحتك، وذلك بحسب موقع «ويب ميد»:

البقوليات

يتناول سكان المناطق الزرقاء البقوليات بانتظام، بما لا يقل عن نصف كوب يومياً. وتُعدّ البقوليات؛ مثل الفاصوليا السوداء والحمص والفاصوليا البيضاء، مصدراً اقتصادياً للبروتين النباتي، كما أنها غنية بالألياف، وهي عنصر غذائي يساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض ويُحسّن صحة الأمعاء.

إضافة الخضراوات الصليبية إلى نظامك الغذائي

تحتوي الخضراوات الصليبية؛ مثل البروكلي والقرنبيط والملفوف، على مركّبات طبيعية مفيدة لصحة القلب، كما تُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان.

تناول المكسرات بوصفها وجبة خفيفة

يستهلك المعمّرون في المناطق الزرقاء نحو 57 غراماً من المكسرات يومياً؛ أي ما يعادل حفنتين صغيرتين تقريباً. ويمكن تنويع أنواع المكسرات؛ مثل الفستق والجوز واللوز، للاستفادة من فوائدها المتعددة، فيما يُعدّ الفول السوداني خياراً اقتصادياً ممتازاً.

شرب الماء بكثرة

على الرغم من أن سكان المناطق الزرقاء يتناولون مشروبات أخرى مثل الشاي والقهوة، فإن الماء يظلّ المصدر الرئيسي لترطيب الجسم. وتُعدّ المشروبات الغازية المصدر الأول للسكر المُضاف لدى معظم البالغين، كما أن غالبية المشروبات السكرية تفتقر إلى عناصر غذائية مفيدة.

التقليل من تناول السكر

يستهلك سكان المناطق الزرقاء نحو خُمس كمية السكر المُضاف التي يستهلكها الناس في أميركا الشمالية. وبدلاً من تناول الأطعمة والمشروبات السكرية بشكل يومي، فإنهم يميلون إلى استهلاك السكر باعتدال وفي المناسبات الخاصة فقط.

الوجبات النباتية

في المناطق الزرقاء، لا يُعدّ اللحم الطبق الرئيسي؛ بل يكون طبقاً جانبياً أو وسيلة لإضفاء نكهة على الطعام. وتعتمد وجباتهم بشكل أساسي على الأطعمة النباتية، حيث تكون البقوليات المصدر الرئيسي للبروتين، أو التوفو في أوكيناوا باليابان.

عبّر عن امتنانك وتناول الطعام مع أحبّائك

احرص على التعبير عن الامتنان قبل تناول الطعام، وتُفضَّل مشاركة الوجبات مع العائلة والأصدقاء، لما لذلك من أثر إيجابي على الصحة النفسية وجودة الحياة.


متلازمة «وجه العدّاء»… كيف يؤثر الركض على ملامحك؟

عدّاء يركض تحت أشعة الشمس في ظهيرة باردة بلندن (أ.ف.ب)
عدّاء يركض تحت أشعة الشمس في ظهيرة باردة بلندن (أ.ف.ب)
TT

متلازمة «وجه العدّاء»… كيف يؤثر الركض على ملامحك؟

عدّاء يركض تحت أشعة الشمس في ظهيرة باردة بلندن (أ.ف.ب)
عدّاء يركض تحت أشعة الشمس في ظهيرة باردة بلندن (أ.ف.ب)

يشير مصطلح «وجه العدّاء» –أو «متلازمة وجه العدّاء»– إلى مظهرٍ قد يتشكل على وجوه بعض العدّائين مع مرور الوقت، مثل تجعّد الجلد، أو ترهّله، أو إرهاقه. وقد ينتج ذلك عن عدة عوامل، مثل التعرّض المفرط لأشعة الشمس، ونقص العناية بالبشرة، وعدم حمايتها، وفقدان الوزن.

كيف يبدو وجه العدّاء؟

لا تُعدّ خصائص وجه العدّاء موثّقة علمياً بشكل قاطع، لكنها قد تشمل ما يلي:

- نحافة الوجه بشكل عام.

- جلد يبدو عليه التعب، وقد يكون مترهّلاً، أو مليئاً بالتجاعيد.

- عيون غائرة.

هل يُسرّع الجري من ظهور علامات الشيخوخة على الوجه؟

قد يربط البعض بين الجري وظهور خصائص وجه العدّاء، إلا أن هذا الربط لا يستند إلى أدلة علمية واضحة. فقد صرّحت الدكتورة سوزان ماسيك، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو، لموقع «هيلث»، بأنه لا يوجد دليل علمي يُثبت أن الجري يُسبّب ترهّل الجلد، أو يُسرّع ظهور علامات الشيخوخة.

وأضافت الدكتورة ماسيك: «إن ربط الجري بترهّل الجلد مجرّد خرافة شائعة، فالنشاط البدني بحد ذاته لا يُغيّر ملمس الجلد، أو مرونته»، مشيرةً إلى أن عوامل أخرى مرتبطة بنمط حياة العدّائين قد تلعب دوراً في ظهور علامات التقدّم في السن على الوجه.

عوامل مرتبطة بالجري قد تُسرّع شيخوخة الوجه

قد يؤدّي الجري لمسافات طويلة، أو ممارسة أنواع أخرى من التمارين الرياضية المكثّفة إلى فقدان الوزن، وانخفاض نسبة الدهون في الجسم. ويصاحب ذلك أحياناً فقدان امتلاء الوجه، ونحافته، مما قد يُبرز علامات التقدّم في السن على البشرة.

كما يُعرّض الجري في الهواء الطلق، وخاصة لفترات طويلة، الوجه لأشعة الشمس فوق البنفسجية الضارّة، ما قد يُؤدي إلى تغيّرات ملحوظة في البشرة. فعلى وجه الخصوص قد يُسهم عدم استخدام واقي الشمس في ظهور التجاعيد، والبقع الشمسية، وتغيّر لون البشرة، وترهّلها، أو زيادة سُمكها.

كيف يمكن تجنّب علامات شيخوخة بشرة العدّائين؟

يمكنك اتخاذ عدة خطوات وقائية للحدّ من علامات شيخوخة بشرة العدّائين، من أبرزها:

استخدام واقي الشمس يومياً: عند الجري في الهواء الطلق، استخدم واقي شمس واسع الطيف بمعامل حماية (SPF) لا يقل عن 30، لحماية بشرتك من الأشعة فوق البنفسجية. ويُفضّل اختيار واقي شمس مقاوم للماء، والعرق، مع إعادة وضعه كل ساعتين.

تجنّب الجري تحت أشعة الشمس المباشرة أو التقليل منه: حاول الجري في الصباح الباكر، أو في المساء، وتجنّب ساعات الذروة من العاشرة صباحاً حتى الرابعة مساءً. وإن تعذّر ذلك، اختر طرقاً مظلّلة بالأشجار، أو المباني.

استخدام مرطّب يومياً: احرص على ترطيب بشرتك صباحاً ومساءً للحفاظ على مرونتها، ونضارتها.

ارتداء ملابس واقية من الشمس: إلى جانب واقي الشمس، يمكنك ارتداء قبعات واسعة الحواف، ونظارات شمسية، وملابس واقية، لحماية الوجه والأذنين والرقبة من الأشعة فوق البنفسجية.

تجنّب التدخين: إذ يُعدّ التدخين من العوامل الرئيسة التي تُسرّع شيخوخة البشرة.

اتباع نظام غذائي صحي: احرص على تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة، والعناصر الغذائية، مثل الخضراوات الورقية، والشمندر، والبروكلي، والتوت، لما لها من دور في دعم صحة البشرة، وتجديد خلاياها.

الحفاظ على ترطيب الجسم: اشرب كميات كافية من الماء، خاصة بعد التمرين، للمحافظة على نضارة البشرة، ومرونتها.


هل المكملات الغذائية آمنة دائماً؟

يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)
يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)
TT

هل المكملات الغذائية آمنة دائماً؟

يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)
يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)

تشهد سوق المكملات الغذائية توسعاً غير مسبوق، إذ تضم أكثر من 100 ألف منتج تتنوع بين كبسولات وأقراص ومساحيق وحلوى مطاطية، تُسوَّق جميعها على أنها وسيلة لتحسين الصحة أو الحفاظ عليها.

غير أن هذا الانتشار الواسع يقابله سوء فهم شائع مفاده أن هذه المنتجات آمنة بالكامل، وهو اعتقاد يحذّر خبراء من خطورته، مؤكدين أن الإفراط في تناول بعض المكملات قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، بحسب تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ويقول الدكتور بيتر كوهين، اختصاصي الطب الباطني وأستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد إن الكميات المفرطة من العناصر الغذائية يمكن أن تسبب مشكلات صحية؛ لذلك من الضروري معرفة ما إذا كنت الجرعة الصحيحة تستخدم من منتجات عالية الجودة.

إليك ما يقوله الخبراء عن كيفية التعامل مع عالم المكملات الغذائية، وما الذي قد يحدث إذا تناولت كميات زائدة من بعض الأنواع الشائعة منها.

اختيار المكملات والجرعات بعناية

من الناحية المثالية، ينبغي أن نحصل على العناصر الغذائية التي نحتاج إليها من الطعام الذي نتناوله، وتقول الدكتورة دينيس ميلستين، مديرة الطب التكاملي في «مايو كلينيك أريزونا»: «لكن ذلك لا يكون ممكناً دائماً لأسباب مختلفة، منها صعوبة الوصول إلى الأطعمة المغذية أو تأثير بعض الأدوية».

ماذا يحدث إذا تناولت كميات زائدة؟

الفيتامينات المتعددة (Multivitamins):

تحتوي مكملات الفيتامينات المتعددة على 3 فيتامينات على الأقل وعنصر معدني واحد.

ولا توجد لوائح تنظم العناصر الغذائية التي يجب أن تحتويها هذه المكملات أو كمياتها. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، تحتوي بعض هذه المكملات على فيتامينات ومعادن بكميات تفوق الحد الأعلى المسموح به. وبناءً عليه، هناك خطر الحصول على كميات مفرطة من العناصر الغذائية، خصوصاً إذا كنت تتناول فيتاميناً متعدداً إلى جانب مكملات أخرى.

ويعتمد الضرر المحتمل على نوع العنصر الغذائي الزائد. وتقول ميلستين: «قد تكون الفيتامينات المتعددة معقدة، لأن عليك النظر إلى كل مكون على حدة، وعددها كبير جداً».

فيتامين «دي»

أوضحت ميلستين أنه «يمكن أن يصبح فيتامين (دي) ساماً إلى حد كبير عند تناوله بكميات مفرطة». وترتبط المستويات المرتفعة بأضرار مثل الغثيان والقيء وكثرة التبول. أما المستويات المرتفعة جداً فقد ترتبط بالفشل الكلوي واضطراب ضربات القلب والوفاة. وتشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن المستويات المرتفعة تكون «دائماً تقريباً» نتيجة الإفراط في المكملات.

وتختلف الاحتياجات الفردية، بحسب ميلستين. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، فإن الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 19 و70 عاماً تبلغ نحو 15 ميكروغراماً، أو 600 وحدة دولية. أما الحد الأعلى المسموح به للفئة العمرية نفسها فهو 100 ميكروغرام، أو 4000 وحدة دولية.

الأحماض الدهنية «أوميغا-3»:

توجد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية وبذور الشيا. وتحتوي مكملات مثل زيت السمك أو زيت كبد السمك على نوعين من «أوميغا-3»: حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتانويك (EPA).

ولم يحدد الخبراء كميات موصى بها لهذين النوعين، لكن إدارة الغذاء والدواء الأميركية توصي بألا يتجاوز مجموعهما 5 غرامات يومياً من المكملات الغذائية. وتشير «مايو كلينيك» إلى أن الجرعات العالية قد تزيد خطر النزيف والسكتة الدماغية.

وتوضح ميلستين أن المنتجات منخفضة الجودة من «أوميغا-3» تنطوي على مخاطر أكبر لآثار جانبية، تتراوح بين حرقة المعدة والغثيان.

الكالسيوم:

توصي الإرشادات العامة للبالغين بتناول 1000 إلى 1200 ملغ من الكالسيوم يومياً، مقسمة على جرعات لا تتجاوز نحو 500 ملغ في المرة الواحدة، بحسب ميلستين. ويختلف الحد الأعلى المسموح به حسب العمر والحالة الصحية. ويمكن للكالسيوم أن يتفاعل سلباً مع مكملات وأدوية أخرى.

وقد يؤدي الإفراط في تناول مكملات الكالسيوم إلى تكوّن حصى في الكلى. ورغم تضارب نتائج الأبحاث والحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات الكالسيوم قد تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً لدى النساء بعد سن انقطاع الطمث.

فيتامين «سي»:

يعد فيتامين «سي» من أكثر المكملات استخداماً؛ لأن كثيرين يتناولونه لتجنب المرض، بحسب بلايك. ورغم أنه قد يقصّر مدة نزلات البرد بشكل طفيف، فإن الأبحاث تشير إلى أنه لا يمنع الإصابة بها.

وتوضح بلايك أن فائض فيتامين «سي» يخرج من الجسم عبر البول، لكن الإفراط المزمن قد يؤدي إلى مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والإسهال، كما أن الجرعات التي تتجاوز 2000 ملغ يومياً قد تسبب آلاماً في المعدة وإسهالاً وتكوُّن حصى في الكلى.

وتنصح ميلستين بتناول نحو 500 إلى 1000 ملغ يومياً. وتقول: «المشكلة في تناول كميات كبيرة أنها لا تفيدك، فلماذا تُجهد كليتيك بهذه الطريقة؟».

فيتامين «بي 12»

توصي المعاهد الوطنية للصحة بتناول 2.4 ميكروغرام من فيتامين «بي 12» يومياً لمعظم البالغين، رغم أن الجرعات قد تختلف بحسب الحالة الفردية. ويتوفر هذا الفيتامين في أنواع متعددة من المكملات، يحتوي كثير منها على جرعات مرتفعة جداً.

المغنيسيوم:

تتوفر مكملات المغنيسيوم بأشكال متعددة، مثل أكسيد المغنيسيوم، وسيترات المغنيسيوم، وكلوريد المغنيسيوم، ولكل منها تأثيرات مختلفة. فعلى سبيل المثال، تُستخدم سيترات المغنيسيوم مُلَيِّناً؛ لذلك قد يرغب أصحاب المعدة الحساسة في تجنبه.

وبشكل عام، تبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين نحو 300 إلى 400 ملغ، بحسب العمر والجنس. أما الحد الأعلى المسموح به من المغنيسيوم من خلال المكملات والأدوية تحديداً فهو 350 ملغ.

ولا يوجد خطر مرتبط بتناول كميات زائدة من المغنيسيوم من الطعام، لكن الجرعات العالية من المكملات قد تسبب الغثيان وتقلصات البطن والإسهال. وقد تكون الجرعات الكبيرة جداً قاتلة.

البروبيوتيك:

لا توجد توصية رسمية باستخدام البروبيوتيك لدى الأشخاص الأصحاء بشكل عام. وتنصح بلايك بالتحدث مع اختصاصي تغذية معتمد لتحديد السلالة والجرعة المناسبتين. وتشمل الآثار الجانبية المحتملة الإكزيما وأمراض الأمعاء الالتهابية.

وإذا كان الجسم يتحمل البروبيوتيك، فقد لا يكون الإفراط ساماً، لكن قد تكون له آثار أخرى لاحقة.

الكرياتين:

قد تسبب مكملات الكرياتين بعض الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي، إضافة إلى الغثيان، بحسب ميلستين. وتوصي بالالتزام بجرعة تتراوح بين 4 و5 غرامات يومياً.

وتشير الأبحاث إلى أن الجرعات العليا لا تقدم أي فوائد إضافية. ونظراً لوجود أدلة متباينة حول تأثيره السلبي المحتمل في الكلى، يُنصح الأشخاص المصابون بأمراض الكلى بالتحدث مع مقدم الرعاية الصحية قبل استخدامه.

ببتيدات الكولاجين:

ببتيدات الكولاجين هي أجزاء أصغر من الكولاجين، ويمكن أن تأتي على شكل مسحوق أو أقراص. وقد تساعد في دعم صحة المفاصل والجلد، لكن كارنَفالي يؤكد أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لدعم هذه الادعاءات.

ورغم عدم وجود جرعة موحدة، فإن بعض الدراسات تشير إلى أن تناول 2.5 إلى 15 غراماً يومياً يُعد آمناً، إلا أن الأبحاث غير الممولة من شركات المكملات لا تزال محدودة.

أما تحذير ميلستين الأساسي فهو عدم استخدام ببتيدات الكولاجين بديلاً عن مسحوق بروتين متكامل؛ لأنها تفتقر إلى الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة للصحة العامة.