تتأثر مستويات ضغط الدم بكمية الماء المُستهلَك بشكل يومي، وقد جرى ربط عدم شرب كمية كافية من الماء أو الإصابة بالجفاف، بشكل مباشر، باضطراب مستويات ضغط الدم، حيث يؤدي الجفاف الشديد إلى انخفاض مستوى ضغط الدم عن المعدل الطبيعي نتيجة انخفاض حجم الدم.
ويرتبط أيضاً عدم شرب كمية كافية من الماء بارتفاع مستويات ضغط الدم عن المعدل الطبيعي، حيث يرتبط انخفاض مستوى الماء في الجسم عن المعدل الطبيعي بارتفاع مستويات عنصر الصوديوم في الدم، وهو ما يُحفز إنتاج هرمون الفازوبريسين (الهرمون المضاد لإدرار البول) الذي يجري إنتاجه من الغدة النخامية.
وتستجيب الكلى لهرمون الفازوبريسين بزيادة معدل إعادة امتصاص الماء عوضاً عن طرحه مع البول، كما تستجيب الأوعية الدموية للهرمون بالتضيق، ويؤدي احتباس الماء في الجسم وتضيق الأوعية الدموية إلى ارتفاع ضغط الدم.
ويؤدي عدم شرب كمية كافية من الماء أيضاً إلى تحفيز إنتاج إنزيم الرينين من الكلى، ويسهم الإنزيم في ارتفاع ضغط الدم بسبب تضيق الأوعية الدموية واحتباس السوائل. وتزداد لُزوجة الدم نتيجة عدم شرب كمية كافية من الماء، وهو ما يسهم أيضاً في ارتفاع ضغط الدم.
فكيف يسهم شرب الماء في السيطرة على مستويات ضغط الدم؟ وهل يؤثر توقيت شرب الماء على ضغط الدم؟
شرب الماء والسيطرة على ضغط الدم
قد يساعد شرب الماء في خفض ضغط الدم، في بعض الحالات، ولا سيما عند الإصابة بالجفاف. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص، الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، غالباً ما يعانون نقصاً في سوائل الجسم، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعنيّ بأخبار الصحة والتغذية.
ويعتقد الخبراء أن شرب الماء يساعد في ضبط ضغط الدم، من خلال الوقاية من الجفاف، والسيطرة على آثار هرمون الفازوبريسين وإنزيم الرينين. وتتمثل إحدى التوصيات الشائعة بشأن كمية الماء المطلوبة يومياً للحفاظ على مستويات صحية من ضغط الدم في شرب ما يتراوح بين ستة وثمانية أكواب من الماء.
توقيت شرب الماء وضغط الدم
وقد يؤثر توقيت شرب الماء، بشكل بسيط، على ضغط الدم، حيث قد يُسبب شرب الماء بسرعة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
لكن في العموم، يمكن لشرب كمية كافية من الماء، على مدار اليوم، أن يساعد في الحفاظ على حجم الدم وتحسين الدورة الدموية، خاصة لدى الأشخاص المعرَّضين للجفاف. ويساعد الترطيب المنتظم، طوال اليوم، على استقرار ضغط الدم.
ولا يُعدّ توقيت شرب الماء عاملاً رئيسياً للتحكم بضغط الدم، مقارنةً بمحدِّدات أخرى كالنظام الغذائي والنشاط البدني والأدوية الموصوفة.
