6 نصائح لاختيار مشروبات مناسبة أثناء ممارسة الرياضة

التمارين تلعب دوراً في تحسين الصحة (رويترز)
التمارين تلعب دوراً في تحسين الصحة (رويترز)
TT

6 نصائح لاختيار مشروبات مناسبة أثناء ممارسة الرياضة

التمارين تلعب دوراً في تحسين الصحة (رويترز)
التمارين تلعب دوراً في تحسين الصحة (رويترز)

تعد ممارسة الرياضة هواية مهمة للجسم لما لها من فوائد عديدة، ولكن فقدان الماء هو أحد آثارها الجانبية، ومن الضروري الحفاظ على رطوبة الجسم طوال الوقت، خاصة أثناء ممارسة الرياضة، ويعتبر تعويض السوائل بشكل كافٍ أمراً مهماً للوقاية من الجفاف.

وقدم موقع هيليث المهتم بالشؤون الطبية والصحية نصائح عن كمية السوائل التي يجب تناولها، وتوقيتها، ونوعها قال إنها ستساعد على الشعور بأفضل حال أثناء ممارسة الرياضة.

اختر المشروب المناسب

تقول نانسي كلارك، اختصاصية التغذية الرياضية إن أبسط الحلول أحياناً يكون هو الأفضل، وهذا ينطبق على اختيار مشروب التمرين، وإذا كنت شخصا عادياً، فإن شرب الماء بعد التمرين كافٍ.

ونصحت باختيار حليب الشوكولاته إذا كان تمرينك أكثر كثافة، وتقضي أكثر من 3 ساعات متواصلة في التمرين؛ حيث يحتوي حليب الشوكولاته على الصوديوم والكالسيوم، اللذين يفقدهما الجسم عند التعرق كما يحتوي على الكربوهيدرات التي تُعيد شحن طاقتك وتُعطيك الطاقة. أما البروتين، فيساعد على إصلاح أي تلف في الخلايا أو الأنسجة.

وقد يشعر البعض بالخمول عند شرب الحليب أثناء التمرين، لذا يُعد حليب الشوكولاته مشروباً أفضل بعد التمرين.

وكذلك تُعدّ المشروبات الرياضية، وماء جوز الهند، أو غيرها من المشروبات مناسبة إذا كنت لا تُفضل الحليب أو الماء.

ويمكنك أيضاً تعويض نقص المعادن التي تُوازن بين الماء في الجسم ودرجة حموضة الدم، من خلال الأفوكادو، والموز، وعصير البرتقال.

التمارين تلعب دوراً في تحسين الصحة (جامعة ستانفورد)

2. تناول الكمية المناسبة

تنصح كلارك بالشرب «حتى لا تشعر بالعطش»، حيث لا توجد كمية محددة من الماء يجب تناولها أثناء التمرين، وهناك طرق لحساب معدل تعرقك ستحتاج إلى وزن نفسك قبل التمرين وبعده وإجراء بعض الحسابات.

والقاعدة العامة هي شرب قدر من الماء كل 15 - 20 دقيقة أثناء التمرين لتجنب الحسابات الرياضية والتعرق بكثرة.

3. لا تشرب الكثير من الماء

من الممكن شرب الكثير من السوائل حيث يزداد الخطر خلال سباقات الماراثون.

والرياضيون الذين يستهلكون كثيراً من السوائل (حتى المشروبات الرياضية) ولكن بكمية قليلة من الصوديوم قد يُصابون بحالة تُهدد حياتهم تُسمى نقص صوديوم الدم.

وتشمل أعراض نقص صوديوم الدم: (الانفعال والارتباك والإرهاق والصداع وانخفاض ضغط الدم وتشنجات عضلية، أو ارتعاش، أو ضعف وغثيان أو قيء ونوبات أو غيبوبة).

4. شرب السوائل قبل وأثناء التمرين

توصي كلارك بشرب السوائل قبل البدء بالتمرين، خاصة إذا كنت تُمارس تمريناً يتطلب قدراً كبيراً من القدرة على التحمل.

وقالت: «يجب أن تبدأ بالشرب قبل ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين من جري الماراثون».

ويُعدّ شرب السوائل أثناء التمرين فكرة جيدة؛ حيث تقول كلارك: «لا نشرب كمية كافية أثناء التمرين، وهذا يُسبب لك إرهاقاً عند الانتهاء، ويدفعك لشرب المزيد من الماء. من الأفضل ألا تُسبب ذلك من الأساس».

التمارين تلعب دوراً في تحسين الصحة (رويترز)

5. تناول كمية كافية من البروتين والكربوهيدرات

تُعدّ ممارسة الرياضة مفيدة، ولكن من الشائع حدوث تلف طفيف في الخلايا أو الأنسجة بعد التمرين، ويمكن للبروتينات أن تساعد في إصلاح أي تلف، لذا اشرب مشروباً غنياً بالبروتين بعد التمرين المكثف.

ويستهلك الجسم طاقة كبيرة عند ممارسة الرياضة، لذلك يحتاج إلى كربوهيدرات أكثر بثلاث مرات من البروتين.

6. اعرف مخاطر الجفاف

قد تنتج العديد من المضاعفات عن عدم شرب كمية كافية من الماء، ولعل التعب من أكثرها شيوعاً حيث يزداد دمك كثافة، ويضطر قلبك إلى العمل بجهد أكبر إذا لم تشرب كمية كافية من الماء، مما يعني أنك ستصاب بالتعب.

وتشمل مخاطر الجفاف الأخرى: (الارتباك والإغماء وعدم التبول والصدمة وتسارع دقات القلب وسرعة التنفس).


مقالات ذات صلة

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

صحتك امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

طوَّر باحثون اختباراً بسيطاً للدم، يُمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاجات المختلفة، ويحدد أفضل علاج لكل حالة على حدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض والعدوى (د.ب.أ)

كيف تعزز جهازك المناعي في 3 أسابيع؟

اقترح الدكتور ويل بولسيفيتش أخصائي أمراض الجهاز الهضمي بولاية كارولاينا الجنوبية خطة من ثلاث مراحل يمكن إتمامها في غضون ثلاثة أسابيع لتعزيز المناعة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
TT

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

طوَّر باحثون اختباراً بسيطاً للدم، يُمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاجات المختلفة، ويحدد أفضل علاج لكل حالة على حدة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الاختبار الجديد يخبر الأطباء بمدى احتمالية استجابة المريضة لعلاج مُحدد، حتى قبل بدء العلاج.

ولفت الفريق إلى أن هذا الاختبار يُمكنه أن يُحدث نقلة نوعية في مجال العلاج، إذ يُتيح للمرضى خيارات بديلة، وتجنُّب العلاجات غير المُجدية، مما يُعزز فرصهم في التغلّب على المرض.

ويحلل هذا الاختبار، الذي طوَّره فريق من معهد أبحاث السرطان في لندن، الحمض النووي للأورام المنتشرة في الدم (ctDNA)، والذي تفرزه الخلايا السرطانية في دم المرضى.

وقام الباحثون بقياس هذه المستويات المجهرية من الحمض النووي للسرطان في عينات دم مأخوذة من 167 مريضة بسرطان الثدي المتقدم.

وقد أُجري الاختبار قبل بدء العلاج، ثم أُعيد بعد أربعة أسابيع، أي بعد دورة علاجية واحدة فقط.

ووفقاً للفريق البحثي، وُجِد ارتباط قوي بين انخفاض مستويات الحمض النووي في بداية العلاج وبين الاستجابة الإيجابية للعلاج. كما لوحظ ارتباط مماثل في النتائج التي أُخذت بعد أربعة أسابيع.

وقالت الدكتورة إيزولت براون، الباحثة السريرية في معهد أبحاث السرطان والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تُظهر دراستنا أن فحص دم بسيطاً يقيس الحمض النووي للورم المنتشر في الدم يُمكن أن يُتيح التنبؤ المبكر باستجابة سرطان الثدي للعلاجات».

وأضافت: «إن معرفة ذلك في المراحل المبكرة - في هذه الحالة، عند بدء العلاج، أو بعد أربعة أسابيع فقط - يعني أنه يُمكننا تجنّب إعطاء المريضات أدوية غير فعّالة، وتوفير بدائل لهن قبل أن تتاح للسرطان فرصة الانتشار».

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة ركزت على سرطان الثدي المتقدم، ولكنهم أكدوا أنه يمكن تطبيق هذه الاختبارات أيضاً على سرطانات الثدي في مراحلها المبكرة.

ويتم تشخيص أكثر من مليوني حالة حول العالم سنوياً بسرطان الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً. ورغم تحسّن العلاجات في العقود الأخيرة، فإنه ليس من السهل تحديد العلاج الأنسب لكل مريضة، وهو الأمر الذي استهدفه الاختبار الجديد.


ما السبب الحقيقي لقضم الأظافر وغيرها من العادات السيئة؟

رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
TT

ما السبب الحقيقي لقضم الأظافر وغيرها من العادات السيئة؟

رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى قضم الأظافر، والمماطلة، والتجنّب على أنها عادات سيئة لا نستطيع السيطرة عليها، لكن كتاباً جديداً في علم النفس يجادل بأنها أشبه باستراتيجيات للبقاء ربما كانت تحمينا في وقتٍ ما.

في كتابه «انفجارات مضبوطة في الصحة النفسية»، يتناول الطبيب النفسي السريري الدكتور تشارلي هيريوت-مايتلاند أسباب تمسّك الناس بعادات سيئة تبدو وكأنها تعمل ضد مصلحتهم.

واستناداً إلى سنوات من البحث السريري والممارسة العلاجية، يوضح الخبير كيف يعطي الدماغ الأولوية لما هو متوقَّع وآمن على حساب الراحة والسعادة.

وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «دماغنا آلة للبقاء على قيد الحياة»، مضيفا: «هو مبرمج ليس لتعظيم سعادتنا ورفاهيتنا، بل لإبقائنا على قيد الحياة».

وتُظهر الأبحاث أنه على مدى معظم تاريخ البشرية، كان التعرّض للمفاجأة أو الهجوم من دون استعداد قاتلاً. وقال هيريوت-مايتلاند: «الدماغ يفضّل ألماً متوقَّعاً على تهديد غير متوقَّع. إنه لا يحب المفاجآت».

عندما يواجه الدماغ حالة من عدم اليقين، قد يختار سلوكيات أصغر تضرّ صاحبها، بدلاً من المخاطرة بسلوكيات أكبر وغير متوقعة العواقب.

ويجادل الكتاب بأن «الدماغ يستخدم هذه الأضرار الصغيرة بوصفها جرعة وقائية لمنع أضرار أكبر». فالمماطلة، على سبيل المثال، قد تُسبّب توتراً وإحباطاً، لكنها، في الوقت نفسه، تُؤجّل التعرّض لخوف أكبر رهاناتُه أعلى مثل الفشل أو التعرّض للحكم من الآخرين.

وقالت الاختصاصية النفسية ثيا غالاغر: «الحجة الأساسية هي أن السلوكيات التي نَصفها بأنها تخريب للذات قد تكون في الواقع محاولات من الدماغ للسيطرة على الشعور بعدم الارتياح».

في الحياة الحديثة، تكون التهديدات، في الغالب، نفسية أو عاطفية أكثر منها جسدية. فمشاعر الرفض، والعار، والقلق، وفقدان السيطرة يمكن أن تُفعّل أنظمة البقاء نفسها التي يُفعّلها التهديد الجسدي، وفق ما يقول الخبراء.

وقال هيريوت-مايتلاند: «لقد تطوّرت أدمغتنا بحيث تميل إلى إدراك التهديد، حتى عندما لا يكون موجوداً فعلاً، وذلك من أجل إطلاق استجابة وقائية داخلنا».

ويمكن أن يعمل نقد الذات، والتجنّب (الابتعاد عن شيء أو موقف لأنّه يسبب خوفاً أو قلقاً)، وسلوكيات مثل قضم الأظافر، بوصفها وسائل لمحاولة التعامل مع هذه «المخاطر».

حدود محتملة

أشارت غالاغر إلى أن الكتاب يعتمد أكثر على الخبرة السريرية منه على البحث التجريبي.

وقالت: «هذا لا يعني أنه خاطئ، لكنه يعني أن هذه الطروحات تفسيرية أكثر منها علمية»، لافتة إلى أن هناك حاجة لمزيد من البيانات لفهم ما يجري على «المستوى الآلي» أو البيولوجي الدقيق.

كما شدّدت غالاغر على أن عوامل خارجية، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، أو الصدمات النفسية، أو الضغط المزمن، أو الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، يمكن أن تُشكّل هذه السلوكيات بطرق لا تتعلّق فحسب باستجابات الخوف والتهديد.

وبدلاً من النظر إلى أنماط مثل المماطلة على أنها عيوب، يشجّع الكتاب الناس على فهم وظيفتها الوقائية. ومع ذلك ينبغي على الأفراد طلب دعم مهني عندما تكون هذه السلوكيات مدمّرة، أو قد تُسبّب ضيقاً شديداً أو إيذاءً للنفس.

وتقول غالاغر: «أُشجّع مرضاي على التفكير في تحمّل ألم قصير المدى من أجل مكسب طويل المدى؛ لأنه إذا استجاب الشخص فقط للانزعاج والضيق في اللحظة، فقد يجد نفسه عالقاً في أنماط طويلة الأمد لا يحبها ولا يريدها». وتضيف: «لا أعتقد أن هذا يفسّر دوافع جميع الناس، فكل شخص مختلف، لكنه، بالتأكيد، يمكن أن ينطبق على بعضهم».

وأشار هيريوت-مايتلاند إلى أن لكل شخص خياراً في كيفية التعامل مع عاداته التي قد تكون ضارّة.

وقال: «نحن لا نريد أن نحارب هذه السلوكيات، لكننا، في الوقت نفسه، لا نريد استرضاءها وتركها تستمر في السيطرة على حياتنا وتوجيهها وتخريبها».

شاركت غالاغر النصائح العملية التالية للأشخاص الذين قد يلاحظون ظهور هذه الأنماط في سلوكهم.

- الانتقال من جَلد الذات إلى التعاطف مع النفس بدلاً من أن تسأل نفسك: «لماذا أنا هكذا؟»، تنصح غالاغر بمحاولة التركيز على وظيفة هذا السلوك. على سبيل المثال: هل يهدف إلى التهدئة؟ أو التخدير العاطفي؟ أو تشتيت الانتباه عن مخاوف أو تهديدات أخرى؟

- ملاحظة الأنماط دون محاربتها (في البداية) تقول غالاغر: «مراقبة السلوك بفضول وهدوء تساعد على إضعاف استجابة التهديد التلقائية».

- بناء شعور بالأمان يمكن أن يتحقق ذلك من خلال الاعتماد على تقنيات التأريض، والعلاقات الداعمة، والروتين اليومي المنتظم، وممارسات تهدئة الذات.

- التعرّض التدريجي لمواقف مخيفة لكن منخفضة المخاطر توصي الخبيرة قائلة: «إذا كان الدماغ يخاف من عدم اليقين، فإن إدخال قدر بسيط ومضبوط من عدم اليقين، بشكل تدريجي، يمكن أن يساعد على إعادة تدريبه».


وظيفة تكرهها... هذا ما تفعله بجسمك

عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)
عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)
TT

وظيفة تكرهها... هذا ما تفعله بجسمك

عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)
عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)

يمرّ الجميع بأيام سيئة في العمل، لكن هناك إشارات ينبغي على الموظفين الانتباه لها قبل أن يتحوّل أسبوع سيئ في المكتب إلى ضغط مهني مزمن ومُنهك لا ينتهي، ويبدأ بتخريب صحتك.

عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة، وهي مشكلة تحتاج إلى أن يأخذها أرباب العمل والموظفون على محمل الجد. فقد وجد جيفري بفيفر، أستاذ السلوك التنظيمي في جامعة ستانفورد ومؤلف كتاب «الموت من أجل الراتب»، من خلال أبحاثه، أن سوء الإدارة في الشركات الأميركية مسؤول عما يصل إلى 8 في المائة من تكاليف الرعاية الصحية السنوية، ويرتبط بنحو 120 ألف حالة وفاة إضافية كل عام.

قد يعرف جسمك قبل أن تدرك ذلك تماماً أن وظيفتك هي السبب وراء أعراض التوتر التي تعانيها، فيبدأ بإرسال إشارات إنذار واضحة بأن الأمور ليست على ما يرام.

لا تستطيع النوم

تقول مونيك رينولدز، وهي إخصائية نفسية سريرية في ولاية ماريلاند، وتعمل في مركز القلق وتغيير السلوك: «في كثير من الأحيان، أول ما نسمعه من الناس هو الشكوى من ليالٍ بلا نوم». وتضيف: «يذكر الناس أنهم إمّا لا يستطيعون النوم لأن أفكارهم تتسابق، أو أنهم لا يستطيعون الاستمرار في النوم، فيستيقظون في منتصف الليل وهم يفكّرون في قائمة المهام».

بضع ليالٍ مضطربة ليست مشكلة كبيرة، لكن إذا تحوّل الأمر إلى نمط متكرر، فقد يكون ذلك علامة على أن ضغط العمل لديك أصبح ساماً.

وقالت رينولدز: «إذا كان الأمر مرتبطاً بالعمل بشكل متواصل، فهذه إشارة إلى أن هناك خللاً في التوازن».

تصاب بالصداع

تشدّ العضلات نفسها لحماية الجسم من الإصابة. وعندما ينظر الإنسان إلى مكان العمل على أنه منطقة خطر، تبقى عضلاته مشدودة باستمرار، وفقاً لجمعية علم النفس الأميركية. ويمكن أن يرتبط التوتّر المزمن في الرقبة والكتفين والرأس بالإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي) وصداع التوتّر.

وتقول رينولدز: «الضغط النفسي يخلق أعراضاً جسدية، وهذا يظهر على شكل ألم».

تشعر بآلام في عضلاتك عموماً

عندما تكون وظيفتك سامة، قد تشعر وكأنك تقاتل نمراً مفترساً وأنت جالس إلى مكتبك. وتحت وطأة الشعور بالخطر، يغمر الدماغ الجسم بالأدرينالين وغيره من هرمونات التوتر.

وقالت رينولدز: «أجهزتنا العصبية في الوظائف السامة تكون في حالة تأهّب دائم. نحن نعيش في ترقّب مستمر، مستعدّين للردّ على مدير أو زميل مزعج في أي لحظة».

تتدهور صحتك النفسية

وأشارت رينولدز إلى أن زيادة التوتر يمكن أن تفاقم مشكلات الصحة النفسية القائمة. وقالت: «شخص قد يكون بطبعه كثير القلق، لكن في بيئة عمل شديدة السميّة، غالباً ما يتفاقم هذا القلق إلى حدّ يتجاوز العتبة السريرية».

إذا شعرتَ أن مديرك يتربّص بك دائماً، فإن صحتك النفسية تدفع الثمن. فقد ربط تحليل أُجري عام 2012 وشمل 279 دراسة بين الشعور بانعدام العدالة داخل المؤسسات وبين شكاوى صحية لدى الموظفين، مثل الإفراط في الأكل والاكتئاب.

وقال إخصائي علم نفس إي كيفن كيلواي إن المعاملة غير العادلة في العمل يمكن أن تسبّب مستويات مفرطة من التوتر.

وأضاف: «الظلم عامل ضغط سام بشكل خاص لأنه يضرب في صميم هويتنا. فعندما تُعاملني بغير عدل، فأنت تمسّ كرامتي كإنسان، وكأنك تقول إنني لا أستحق معاملة عادلة أو أن أُعامل مثل الآخرين».

تصاب بالمرض بشكل متكرر

إذا كنت تُصاب بنزلات البرد باستمرار، ففكّر في شعورك تجاه عملك. فهناك كمّ كبير من الأبحاث يبيّن أن التوتر المزمن يمكن أن يُضعف جهاز المناعة، ما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

تشعر بالإرهاق طوال الوقت

هذا هو الإعياء الحقيقي: تعب عميق يصل إلى العظام، لا يبدو أن قيلولة أو نوم عطلة نهاية الأسبوع قادران على علاجه.

ويشير كيلواي إلى أنه «لا توجد طريقة واحدة ثابتة يستجيب بها الأفراد لبيئة عمل سامة»، لكنه يوضح أن الإرهاق يقع ضمن مجموعة الأعراض الجسدية التي قد يشعر بها الموظفون.

تضطرب معدتك

عسر الهضم، والإمساك، والانتفاخ، كلها قد تكون مرتبطة بالتوتر، لأن الضغط النفسي يؤثر في طريقة عمل الجهاز الهضمي، ويمكن أيضاً أن يغيّر بكتيريا الأمعاء، وهو ما ينعكس بدوره على المزاج.

ويشرح كيلواي أن هذا هو السبب في أنك قد تشعر بآلام في المعدة عندما تكون منزعجاً، وهو أمر اختبره بنفسه خلال عمله في إحدى الوظائف السامة.

ويقول: «بعد نحو 6 أشهر، بدأت ألاحظ أنني كل يوم أحد بعد الظهر كنت أشعر بألم في معدتي. لم يكن العرض بحد ذاته هو ما لفت انتباهي، بل توقيته (تماماً عندما كنت أبدأ التفكير بما عليّ فعله صباح الاثنين)، وهذا ما نبهني إلى ارتباطه بالعمل». ويضيف: «اختفت كل الأعراض عندما تركت الوظيفة وانتقلت إلى عمل آخر».

تتغيّر شهيتك

ترتبط الشهية ارتباطاً وثيقاً بالدماغ. ففي حالات التوتر الحاد، تطلق استجابة «الكرّ أو الفرّ» الأدرينالين، ما يدفع الجسم إلى كبح الهضم والتركيز على النجاة من خطر متصوَّر، وفقاً لنشرة «هارفارد هيلث». أما في حالات التوتر المزمن، فتفرز الغدد الكظرية هرمون الكورتيزول ويتراكم في الجسم، وهو هرمون يمكن أن يزيد الشعور بالجوع. وعندما يكون عملك سبباً في ضيق نفسي طويل الأمد، قد تلجأ إلى الطعام كوسيلة للراحة والتعويض.