منذ اشتداد أزمة المضائق، من هرمز إلى جبل طارق، عامت فوق سطح البحار ظاهرة حديثها وقديمها متساويان، نقيضها ونسقها، فروقاتها وثنائياتها: أميركا وبريطانيا، تقفان معاً في المواجهة، بصرف النظر عن سائر الدول الغربية.
للمرة الأولى في ذاكرة طويلة، نسمع من جديد بشيء اسمه البحرية البريطانية، بعدما كانت سمعة الأسطول الإمبراطوري تملأ المياه واليابسة. لكن، بالدرجة الثانية. فالبلد الأم هو الأصغر والأضعف. والولايات المتحدة التي وُلدت من رحم بريطانيا قبل أن تستقل عنها، تكبر الدولة الأم 36 مرة. وفي حين الأم ليست سوى جزيرة مكتظة بالسكان وشعر بوريس جونسون، تسرح الولايات المتحدة وتمرح فوق 3.615.211 ميلاً.