لئن أمسى المشرق العربي كلّه مجموعة من البؤر المتفجّرة ومن نقاط الالتحام المباشر أو المؤجّل، فالعراق بات اليوم المسرح الأوّل والأعرض، وأيضاً الأخطر، لمخاض المنطقة المذكورة. أمّا الأفق الاستقطابي الملبّد في عموم المنطقة، ومعه الأفق الدولي بالغ التوتّر، من أوكرانيا إلى تايوان، فيرفعان بدورهما درجة الخطورة التي تكمن في تحدّيات العراق الراهنة.
هناك، أوّلاً، حقيقة التأزّم الاقتصادي والسياسي الإيراني الذي قد يُغري طهران بتصدير بعض أزمتها إلى الخارج. والعراق، بوصفه جارها الجغرافي والاستراتيجيّ، وإلى حدّ ما الثقافي والدينيّ، يتلقّى التأثيرات المباشرة للتأزّم الإيرانيّ.