في الذكرى الستين لاستقلالها، لا تزال الجزائر تنتظر اعتذاراً شافياً من فرنسا على جرائمها الاستعمارية. وهو أمر سيطول بحثه، لأن فتح ملف المائتي سنة الماضية، يعني الدخول في منطق جديد يعيد ترتيب العلاقات بين البلدين. وهو ما فتح شهية الدول الأفريقية، التي خضعت بدورها لاستعمار فرنسي ظالم، ووقع أبناؤها ضحية التسلط والظلم والتمييز. فما أن وطئت قدم إيمانويل ماكرون عاصمة الكاميرون، ياوندي، قبل أيام حتى وجد ناشطين سياسيين بانتظاره يطالبونه باعتراف بلاده بالفظائع التي ارتكبتها بحقهم وانتهاكها لأبسط حقوقهم. الكاميرون بلد من سلسلة دول أفريقية استعمرت، وتنتظر اعتراف الجلاد بما فعله بالضحية.