11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)
احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)
TT

11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)
احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)

قد تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، أو تستيقظ مراراً خلال الليل، من دون أن تدرك أن بعض عاداتك اليومية قد تكون السبب. فهناك تصرفات تبدو بسيطة، مثل شرب القهوة بعد العشاء، أو تصفح الهاتف قبل النوم، لكنها قد تؤثر في قدرتك على النوم وجودة راحتك.

وفيما يلي 11 عادة قد تفسد نومك، وطرق لتجنب تأثيرها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. شرب القهوة بعد العشاء

قد يكون تناول القهوة مع قطعة من فطيرة التفاح تجربة ممتعة، لكن الأمر يختلف تماماً عندما تجد نفسك مستيقظاً عند الثالثة فجراً بسبب تأثير الكافيين.

ولا يقتصر وجود الكافيين على القهوة وحدها، بل يوجد أيضاً في الشاي والشوكولاته والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، ما يستدعي الانتباه إلى مصادره المختلفة.

2. تصفح الإنترنت قبل النوم

قد يؤثر التعرض للضوء الاصطناعي ليلاً سلباً في النوم، خصوصاً «الضوء الأزرق» المنبعث من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والتلفاز.

ولتهيئة الجسم للنوم، يُنصح بإطفاء الشاشات الساطعة قبل موعد النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات.

3. أخذ قيلولة في وقت متأخر

قد تكون القيلولة وسيلة جيدة لتعويض بعض ساعات النوم، لكن أخذها بعد الساعة الثالثة عصراً قد يؤثر في قدرتك على النوم ليلاً.

ولذلك، يُفضل تجنب القيلولة المتأخرة والقهوة، والاستعاضة عنهما برش بعض الماء البارد على الوجه أو المشي السريع لاستعادة النشاط.

4. رفع درجة حرارة الغرفة

قد تلاحظ أن النوم يصبح أكثر صعوبة عندما يكون الجو حاراً، لكن ارتفاع درجة الحرارة لا يؤثر في سرعة الخلود إلى النوم فحسب، بل قد ينعكس أيضاً على جودته.

وقد تزيد الرطوبة المرتفعة المشكلة سوءاً؛ لذا فإن الحفاظ على برودة الجسم يساعد على الحصول على قسط وافٍ من الراحة.

5. تناول الطعام قبل النوم مباشرة

قد لا يسبب تناول كمية صغيرة من الطعام قبل النوم أي مشكلة، لكن الوجبات الكبيرة، أو حتى بعض الوجبات الخفيفة، قد تنشّط عملية التمثيل الغذائي وتزيد نشاط الدماغ، ما قد يؤدي إلى عسر الهضم أو الكوابيس.

ومع ذلك، يختلف تأثير تناول الطعام في وقت متأخر من شخص إلى آخر. فإذا كنت معتاداً على تناول وجبة خفيفة ليلاً، فحاول ملاحظة تأثيرها في نومك وتدوين ما تشعر به، لتحديد ما إذا كانت تسبب لك أي إزعاج.

6. تناول بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية الموصوفة طبياً في جودة النوم، كما تحتوي بعض الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية على مواد منبهة قد تجعل النوم أكثر صعوبة.

وإذا كان عليك تناول دواء قبل النوم، فمن المهم الالتزام بتعليمات الطبيب. وفي حال لاحظت تأثيراً في نومك، استشره بشأن الدواء وموعد تناوله قبل إجراء أي تغيير أو التوقف عن استخدامه.

7. إهمال ممارسة الرياضة

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تحسين النوم؛ إذ تسهم في تحسين المزاج وتخفيف القلق وتعزيز الاسترخاء.

كما تساعد على تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، من خلال دعم الإيقاع اليوماوي للجسم، وهو النظام الذي ينظم دورة النوم واليقظة.

8. ممارسة الرياضة في وقت قريب من النوم

رغم فوائد التمارين الرياضية للنوم، فإن ممارستها قبل موعد النوم مباشرة قد تؤثر سلباً في جودته.

ولا ينطبق ذلك على الجميع، لكن إذا لاحظت أن التمارين المتأخرة تعوق نومك، فحاول الانتهاء منها قبل موعد النوم بثلاث ساعات على الأقل.

9. تجاهل مشكلات الصحة النفسية

قد تزداد احتمالات اضطرابات النوم لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة، مثل القلق أو الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب.

وقد ترتبط صعوبات النوم أيضاً بظروف حياتية مؤلمة، مثل فقدان الوظيفة أو الشريك.

وفي هذه الحالات، قد يساعد العلاج النفسي بالكلام أو الأدوية، أو الجمع بينهما، على تحسين الحالة. ويُنصح باستشارة الطبيب لتحديد العلاج الأنسب.

10. خوض نقاشات حادة في وقت متأخر

قد تؤدي المناقشات الصعبة أو المشحونة بالغضب في ساعات الليل المتأخرة إلى تحفيز إفراز هرمونات تزيد اليقظة، ما يجعل الخلود إلى النوم أكثر صعوبة.

لذلك، يُفضل تأجيل النقاشات الحساسة إلى ساعات النهار، وتخصيص الفترة التي تسبق النوم لأنشطة هادئة، مثل قراءة كتاب أو الاستماع إلى موسيقى مريحة.

وقد يساعد أيضاً أخذ حمام دافئ أو ممارسة تمارين إطالة خفيفة على الاسترخاء.

11. شرب كميات كبيرة من الماء قبل النوم

الحفاظ على ترطيب الجسم أمر مهم، لكن الإفراط في شرب الماء قبل النوم قد يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر للذهاب إلى الحمام، ما يقطع ساعات الراحة.

ولتجنب ذلك، يُفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم، بدلاً من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة قبل الخلود إلى النوم.


مقالات ذات صلة

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

صحتك العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل السمع... والسعودية تواكب أحدث تقنيات زراعة القوقعة

دراسة حديثة تكشف تحسناً في فهم الكلام باستخدام الخوارزميات الذكية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك التعرف على العلامات التي تستدعي الانتباه يساعد النساء على متابعة صحتهن وطلب الرعاية الطبية اللازمة (رويترز)

5 علامات تحذيرية مبكرة لسرطان الثدي ينبغي ألا تتجاهلها النساء

رغم أن معظم حالات سرطان الثدي تُشخَّص لدى النساء بعد سن الخمسين، فإن المرض قد يصيب النساء في أعمار أصغر أيضاً، وسط ارتفاع مستمر في معدلات الإصابة بين الشابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير بعض الأبحاث إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد على تحسين جودة النوم (بيكسلز)

ماذا تشرب قبل النوم لتحسين جودته؟

قد يساعد عصير الكرز الحامض على تحسين النوم، إذ تشير بعض الأبحاث إلى ارتباطه بزيادة مستويات الميلاتونين، وهو هرمون يساعد على تنظيم النوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)
العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)
TT

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)
العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما. فمن حبوب اللقاح والمواد الكيميائية إلى دخان التدخين السلبي، يمكن لمواد مختلفة أن تبقى عالقة في الهواء الذي نتنفسه، وتصل إلى داخل الرئتين.

وتؤدي الرئتان دوراً حيوياً في حياتنا، لكن معظمنا لا يفكر فيهما بوصفهما عضواً يمكن تدريبه أو ممارسة تمارين خاصة لتحسين أدائه. ومع ذلك، هناك خطوات عملية يمكن اتخاذها لمساعدتهما على العمل بأفضل كفاءة ممكنة، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وقد تكون هذه الأساليب مفيدة للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية تسبب صعوبات في التنفس، مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والتليف الكيسي. كما قد يستفيد منها المدخنون بشراهة، أو الأشخاص الذين يستخدمون أدوية معينة تُؤخذ عن طريق الاستنشاق.

1. استخدم جهازاً لتنقية الهواء

تبدأ العناية بصحة رئتيك بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك.

وتشير جمعية الرئة الأميركية (ALA) إلى إمكانية استخدام أجهزة لتنقية الهواء مخصصة للغرف الفردية، أو الاستثمار في جهاز لتنقية الهواء يغطي المنزل بأكمله.

2. استبدل مرشحات الهواء في منزلك

إلى جانب استخدام جهاز لتنقية الهواء، يُنصح باستبدال جميع مرشحات الهواء في المنزل، وتنظيف فتحات التهوية المختلفة، بما فيها تلك الموجودة في الحمامات وفتحات أنظمة التكييف والتدفئة، مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً.

كذلك، احرص على استبدال مرشح جهاز التدفئة وفقاً لتعليمات الشركة المصنعة، إذ تختلف وتيرة التنظيف والاستبدال المناسبة حسب حجم المرشح.

3. تخلص من الروائح الاصطناعية

قد تعتقد أن استخدام معطرات الجو أو الشموع المعطرة أو أجهزة تسخين الشمع العطري الشائعة يساعد على تحسين جودة الهواء في منزلك، من خلال منحه رائحة زكية.

لكن جمعية الرئة الأميركية تحذر من أن هذه المنتجات غالباً ما تحتوي على مواد كيميائية قد تتسبب في تهيج الرئتين.

ولا يقتصر الأمر على المنتجات المعطرة، إذ يمكن أن تكون المنظفات المنزلية أيضاً مصدراً للتهيج. لذلك، يُنصح بمراجعة منتجات التنظيف الموجودة في خزائن منزلك، واستبدالها بمنتجات طبيعية بالكامل متى أمكن ذلك.

4. اقضِ مزيداً من الوقت في الهواء الطلق

يمكن أن يساعد استنشاق كميات وفيرة من الهواء النقي على تمدد أنسجة الرئة والحفاظ على كفاءة عملها.

لكن من المهم التحقق من توقعات مستويات تلوث الهواء في منطقتك قبل الخروج، وتجنب ممارسة التمارين الرياضية في الأماكن المفتوحة عندما تكون معدلات التلوث مرتفعة.

ويُنصح أيضاً بالابتعاد عن مصادر الدخان، بما في ذلك الدخان الناتج عن حرق النفايات أو الأخشاب، وغيرها من أنواع الأدخنة.

أما إذا كنت تشعر بالقلق من التلوث، أو تعيش في منطقة ترتفع فيها مستويات الملوثات، فيمكنك ارتداء قناع مزود بمرشح للهواء.

5. جرّب تمارين التنفس

قد تساعد بعض تمارين التنفس على تحسين وظائف الرئة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يدخنون حالياً، أو سبق لهم التدخين، أو يعانون من تلف في الرئتين نتيجة الإصابة بمرض رئوي مزمن.

وتتوفر أدوات يمكن الاستعانة بها لممارسة هذه التمارين، من بينها جهاز قياس التنفس (Spirometer)، الذي يُستخدم غالباً بعد العمليات الجراحية للمساعدة في التعافي.

وهناك أيضاً تقنيات للتنفس لا تتطلب استخدام أي أجهزة مساعدة، من أبرزها:

- التنفس بضم الشفتين (Pursed Lip Breathing): وهو إحدى تقنيات التنفس التي يمكن ممارستها من دون أدوات.

- التنفس البطني أو الحجابي (Diaphragmatic Breathing): وهو تقنية أخرى من تمارين التنفس التي لا تحتاج إلى أجهزة مساعدة.

وإذا كنت مدخناً أو تعاني من تلف في الرئة، فمن الأفضل مناقشة الخيارات المتاحة مع طبيبك، الذي قد يحيلك إلى عيادة متخصصة في أمراض الجهاز التنفسي.

6. جرّب تقنية القرع على الصدر

تُعد تقنية القرع (Percussion)، أو القرع على الصدر، إحدى الوسائل المستخدمة للمساعدة على تصريف السوائل من الرئتين.

وتعتمد هذه التقنية على الاستلقاء مع إبقاء الرأس في مستوى منخفض، ثم النقر على الظهر، بدءاً من الجزء العلوي وصولاً إلى الجزء السفلي.

وغالباً ما تُستخدم تقنية القرع بالتزامن مع ما يُعرف بـ«التصريف الوضعي» (Postural Drainage)، وهي طريقة تقوم على تغيير وضعية الجسم لتسهيل خروج السوائل من الرئتين، سواء من خلال الاستلقاء على أحد الجانبين أو على البطن أو الظهر.

ويلجأ كثير من المصابين بالتليف الكيسي أو الالتهاب الرئوي إلى استخدام تقنيتي القرع والتصريف الوضعي. وخلال تطبيق تقنية القرع، يجري النقر على ظهر المريض باستخدام اليدين المضمومتين على شكل كوب، بما يساعد على تفكيك الإفرازات، في حين تسهم وضعية الجسم المائلة في تحريك هذه الإفرازات إلى الأعلى، وتسهيل خروجها من الرئتين.


تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
TT

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

هل يمكن لحركة بسيطة، مثل فتح اليد وإغلاقها عدة مرات يومياً، أن تساعد على خفض مستوى السكر في الدم؟ أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون في قدرته على إحداث تأثير ملموس.

ورغم أن النشاط البدني يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم مستويات السكر في الدم، وأن بعض الدراسات أشارت إلى فوائد محتملة لتمارين المرونة، فإن خبراء يؤكدون أن تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز، مشيرين إلى وجود أنشطة بدنية أخرى أكثر فاعلية، وفقاً لموقع «فير ويل هيلث».

هل يمكن لتمارين اليد والأصابع خفض مستوى السكر في الدم؟

في مقطع فيديو نُشر مؤخراً على منصة «تيك توك»، عرض أحد المستخدمين تمريناً يقوم على ثني الأصابع وتحريك اليد، بهدف زيادة امتصاص الجلوكوز في العضلات الصغيرة الموجودة فيها.

ولأداء التمرين، يبدأ الشخص بفتح يده وبسط راحة اليد والأصابع إلى أقصى حد ممكن، ثم يثني أصابعه لتشكيل قبضة محكمة. ويوصي الفيديو بتكرار هذه الحركة من 15 إلى 20 مرة في كل مجموعة، على أن تُؤدى ثلاث مجموعات يومياً على الأقل.

وحسب الدكتورة آفا بورت، المتخصصة في الغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي، فإن هذا التوجه قد يكون مضللاً، رغم استناده إلى بعض الحقائق المتعلقة بتأثير الحركة في مستويات الجلوكوز.

وتشير الدراسات إلى أن بعض تمارين المرونة، مثل اليوغا وتمارين تمديد الجزء السفلي من الجسم، قد تكون مفيدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، وربما يعود ذلك إلى دورها في تخفيف التوتر أو إلى استمرار الحركة خلالها لفترات طويلة.

لكن لا توجد أدلة علمية تثبت أن تمرين ثني الأصابع وتمديد اليدين، على وجه التحديد، يؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم.

وتوضح بورت: «يمكن لتمارين ثني الأصابع وتمديد اليدين أن تحسن الدورة الدموية الموضعية وامتصاص الجلوكوز في اليدين، لكن من غير المرجح أن تؤدي إلى خفض كبير في مستويات الجلوكوز في مجرى الدم، ما لم يواصل الشخص أداء التمرين لفترة طويلة تتجاوز 20 دقيقة دون انقطاع».

إشراك العضلات الكبيرة قد يكون أكثر فائدة

لا تتوقف فاعلية التمارين الرياضية في تنظيم مستويات السكر في الدم على مدتها فحسب، بل تتأثر أيضاً بحجم المجموعات العضلية المستخدمة خلالها.

فعند ممارسة معظم الأنشطة البدنية، تستهلك العضلات الجلوكوز للحصول على الطاقة، كما تزداد حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن مساعدة الخلايا على امتصاص الجلوكوز.

وتوضح ميغان رو، اختصاصية التغذية المسجلة، أن تأثير التمرين في مستويات السكر في الدم يرتبط بصورة مباشرة بحجم العضلات التي يجري تشغيلها وقوتها.

ولهذا السبب، توفر تمارين القوة والأنشطة الهوائية، مثل الهرولة والسباحة وركوب الدراجات، فوائد كبيرة في تنظيم مستويات الجلوكوز، نظراً إلى اعتمادها على مجموعات عضلية كبيرة.

أما تمارين تمديد اليدين والأصابع، فتختلف في تأثيرها، لأنها تستهدف عضلات صغيرة، وتساعد أساساً على تنشيط الدورة الدموية ومنع تراكم الدم والسوائل والجلوكوز في مناطق معينة من الجسم، وفقاً لرو.

وتضيف: «تفسر هذه الحركة سبب حصول بعض الأشخاص على قراءة أقل لمستوى السكر في الدم بعد أداء تمارين تمديد اليدين والأصابع؛ فهم في الواقع لا يخفضون مستوى السكر في الدم، بل يجعلون الدم يتدفق بسلاسة أكبر، مما يجعل القراءة أكثر دقة».

تمارين تمديد الأصابع... جزء من الإحماء لا بديل عن النشاط البدني

تساعد تمارين التمديد على تحسين المرونة والقدرة على الحركة، وهما جانبان قد يتأثران سلباً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن خفض مستويات الجلوكوز بصورة فعلية، إلى جانب دعم الصحة العامة، يتطلب ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.

وتوضح الدكتورة دينيس ميلستين أن تمارين التمديد يمكن أن تكون جزءاً من برنامج متكامل للنشاط البدني، لكنها لا تحقق الفوائد المطلوبة بمفردها.

وتقول: «يمكن أن تشكل تمارين التمديد جزءاً من منظومة الحركة الشاملة؛ فهي وحدها لا تكفي، لكنها يمكن أن تتكامل وتعمل بتناغم مع نمط حركتك العام».


الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل السمع... والسعودية تواكب أحدث تقنيات زراعة القوقعة

أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر
أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر
TT

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل السمع... والسعودية تواكب أحدث تقنيات زراعة القوقعة

أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر
أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر

يجمع مستقبل زراعة القوقعة بين الجراحة الدقيقة والذكاء الاصطناعي والتأهيل، لتحسين فهم الكلام واستعادة التواصل. وشكّلت هذه التحولات محور مؤتمر «زراعة القوقعة واضطرابات السمع – حوكمة المسار العلاجي»، الذي نظمته وزارة الصحة السعودية بالرياض، يومي 7 و8 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، بمشاركة جراحين واختصاصيي سمع وتأهيل وشركات عالمية. وناقشت جلساته تطوير الرعاية من التشخيص إلى المتابعة، بالتوازي مع معالجة العوائق الاجتماعية التي تؤخر العلاج.

الدكتور سعيد الغامدي رئيس مؤتمر زراعة القوقعة

تقدُّم سعودي وخوارزميات ذكية

أكد الدكتور سعيد الغامدي رئيس المؤتمر واستشاري الأنف والأذن والحنجرة رئيس مركز زراعة القوقعة بمدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن المملكة أصبحت من الدول المتقدمة في هذا التخصص. وقال إنه لم يلحظ فروقاً جوهرية بين التقنيات والعلاجات في المراكز السعودية المتقدمة وتلك المعروضة في اجتماع عالمي لزراعة القوقعة حضره بلوس أنجليس، العام الماضي.

وعزا الغامدي هذا المستوى إلى تراكم الخبرات الطبية والجراحية، وتوافر الأجهزة الحديثة، وتطور التأهيل والمتابعة. وأوضح أن المؤتمر ناقش دور خوارزميات الذكاء الاصطناعي في تشخيص اضطرابات السمع وتحسين علاجها، خصوصاً في التقنيات المرتبطة بزراعة القوقعة.

وتحلل بعض الأجهزة الحديثة الأصوات المحيطة، وتميز الكلام من الضوضاء، وتعدل معالجة الصوت تلقائياً عند الانتقال بين البيئات الهادئة والمزدحمة. وتعتمد على المعالجة الرقمية للإشارات، وبعضها يستخدم التعلُّم الآلي، لتحسين وضوح الكلام وتقليل أثر الضوضاء، مع اختلاف النتائج بحسب الجهاز وطبيعة فقدان السمع.

دراسة لتحسين فهم الكلام

واختبرت دراسة نُشرت بمجلة «Ear and Hearing»، في عدد مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2026، أجراها باحثون من مؤسسات أكاديمية بهولندا وألمانيا، خوارزميات ذكاء اصطناعي للحد من الصدى وانعكاسات الصوت لدى مستخدمي القوقعة. ويكمن التحدي لدى كثير من المستخدمين في تجاوز سماع الصوت، إلى فهم الكلام وسط الضوضاء والصدى.

وشملت الدراسة 15 مستخدماً، وأظهرت تحسناً متوسطاً في درجات فهم الكلام تراوح بين 11 و17 نقطة مئوية، مقارنة بالأصوات غير المعالَجة، ضمن ظروف الاختبار. وتفتح النتائج مجالاً لتحسين إدراك الكلام في البيئات الصعبة، لكنها تحتاج إلى تأكيد بتجارب سريرية أوسع قبل تعميمها، لصغر العينة المدروسة.

جانب من جلسات «مؤتمر زراعة القوقعة بالرياض»

الجراحة الروبوتية والمتابعة عن بُعد

وتناول البرنامج العلمي للمؤتمر أنظمة روبوتية تساعد على إدخال الأقطاب الكهربائية داخل القوقعة، في مرحلة دقيقة تستهدف المحافظة قدر الإمكان على البنى الداخلية للأذن. كما ناقش برمجة الأجهزة وضبطها عن بُعد، لتسهيل متابعة المرضى وتقليل السفر المتكرر للمراكز المتخصصة، خصوصاً من المناطق البعيدة.

وشملت الجلسات الحالات الجراحية المعقدة، والتشوهات الخلقية للأذن الداخلية، وإعادة الزراعة عند تعطل الأجهزة، والتدخل المبكر للأطفال. وأكدت أهمية التقييم الدقيق وبرمجة الجهاز والتأهيل السمعي واللغوي المستمر، بمشاركة الأسرة وفريق متعدد التخصصات؛ إذ لا ينتهي نجاح الزراعة بإجراء العملية.

تقنيات سمعية جديدة

وشاركت شركات «Cochlear» و«MED-EL» و«Advanced Bionics»، إلى جانب عروض لأجهزة سمعية رقمية وملحقات لتحسين التواصل. وتناولت ورش العمل مستقبل الرعاية السمعية حتى 2030، والطب الاتصالي، وتقييم السمع بالأذنين، وحلول التوصيل العظمي.

وعكست المعروضات توجهاً لتصغير الأجهزة وتطوير معالجات الصوت وتسهيل استخدامها واتصالها بالأجهزة الرقمية. ويظل إدخال الابتكارات إلى الممارسة الطبية مرتبطاً بالتقييم السريري المستمر لفاعليتها وسلامتها وملاءمتها لاحتياجات المرضى.

الوصمة الاجتماعية تؤخر العلاج

ورغم التقدم، شدد الغامدي على استمرار تحديات الوعي والمواقف الاجتماعية. وأوضح أن بعض المصابين يترددون في مراجعة الاختصاصيين أو استخدام السماعات خشية نظرة المجتمع، مما قد يؤخر التشخيص والاستفادة من العلاج.

ودعا إلى حملات توعية وتصحيح المفاهيم المتعلقة بالسماعات وزراعة القوقعة، والتأكيد على أن طلب المساعدة الطبية خطوة للحفاظ على التواصل والمشاركة الاجتماعية، فضعف السمع قد يؤثر في التعليم والعمل والعلاقات الأسرية والاجتماعية عند تأخر اكتشافه وعلاجه.

وتؤكد مناقشات المؤتمر أن تطوير الأجهزة يحتاج إلى مسار متكامل للكشف المبكر واختيار العلاج والتأهيل والمتابعة الطويلة. ويساعد الذكاء الاصطناعي في معالجة الأصوات ودعم القرارات السريرية، مع بقاء التقييم الطبي المتخصص أساساً للرعاية، وإزالة الخوف من الوصمة شرطاً لوصول المرضى إليها.