تأثير تناول الطعام أمام الشاشات على كمية الطعام والشعور بالشبع

مشاهدة أفلام الحركة تدفع بعض الأشخاص لتناول الفشار والأطعمة السريعة (بيكساباي)
مشاهدة أفلام الحركة تدفع بعض الأشخاص لتناول الفشار والأطعمة السريعة (بيكساباي)
TT

تأثير تناول الطعام أمام الشاشات على كمية الطعام والشعور بالشبع

مشاهدة أفلام الحركة تدفع بعض الأشخاص لتناول الفشار والأطعمة السريعة (بيكساباي)
مشاهدة أفلام الحركة تدفع بعض الأشخاص لتناول الفشار والأطعمة السريعة (بيكساباي)

مع وجود هذا الكم الهائل من البرامج والأفلام الرائعة المتاحة للمشاهدة على التلفزيون هذه الأيام، يغرينا تناول الطعام أثناء المشاهدة لكن هل تناول وجبة أمام التلفاز فكرة جيدة حقاً؟

لا تحظى «وجبة التلفاز» بسمعة طيبة من الناحية الصحية. فالمفهوم، الذي نشأ في الولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين، يستحضر صورة وجبة مُصنّعة مليئة بالملح والمواد المضافة، تُؤكل على حضنك وأنت جالس على الأريكة.

لكن ماذا لو اخترت نوعاً مختلفاً من الطعام أثناء مشاهدة مسلسلك التلفزيوني المفضل؟ قد تعتقد أن تناول طبق ملون مليء بالخضراوات والحبوب الكاملة عادة صحية. لكن هل مجرد تناول الطعام أمام التلفاز يُبطل هذه الخيارات الصحية؟

هناك بعض المؤشرات التي تُشير إلى ذلك. تُشير الدراسات إلى أن تناول الطعام بشكل مُعتاد أثناء مشاهدة التلفاز ليس جيداً لصحتنا، بغض النظر عن نوع الطعام، وفقاً لما ذكره تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

رجل يتناول غذاءه من الوجبات السريعة وهو يشاهد جواله (بيكسلز)

وفيما يلى نستعرض بعض الأسباب التي تجعل تناول الطعام أمام الشاشات أمراً غير صحي:

التشتت والذاكرة

لطالما عرف العلماء أن بيئتنا المحيطة تلعب دوراً حاسماً في نظامنا الغذائي، وهناك كمٌّ هائل من الأبحاث التي تُظهر وجود صلة بين مشاهدة التلفاز وزيادة خطر الإصابة بالسمنة، ويعود ذلك في الغالب إلى انخفاض مستوى النشاط البدني المصاحب لهذا السلوك الخامل.

لكن مشاهدة التلفاز والشاشات قد تؤثر أيضاً على كمية الطعام التي نتناولها. تقول مونيك ألبلاس، الأستاذة المساعدة في علوم الاتصال بجامعة أمستردام، إن التشتت هو أحد أبرز النظريات التي تفسر سبب تناولنا كميات أكبر من الطعام أثناء مشاهدة التلفاز.

قد يعود ذلك إلى أنه عندما ننغمس في قصة مشوقة، يقل تركيزنا على تناول الطعام، وبالتالي لا نعي إشارات الجسم التي تُخبرنا بالشبع، مما قد يؤدي إلى الإفراط في الأكل. تشير الأبحاث أيضاً إلى أننا لا نتذكر ما تناولناه من طعام عندما نشاهد التلفاز، ونجد صعوبة في تقدير الكمية التي تناولناها بدقة، مما قد يعني أننا نأكل أكثر لاحقاً.

واستخدمت ألبلاس بيانات موجودة مسبقاً جمعها المعهد الهولندي للبحوث الاجتماعية، حيث طُلب من المشاركين تدوين كل ما فعلوه على مدار أسبوع، بما في ذلك تناول الطعام ومشاهدة التلفاز، وحتى نوع البرامج التلفزيونية التي كانوا يشاهدونها.

عندما حللت ألبلاس البيانات، وجدت أن الناس يقضون وقتاً أطول في تناول الطعام عندما يشاهدون التلفاز في الوقت نفسه.

الإفراط في مشاهدة التلفزيون خلال منتصف العمر قد يرتبط بانكماش مناطق مهمة في الدماغ (رويترز)

ووجدوا أيضاً أن إجمالي الوقت الذي قضوه في تناول الطعام كان أطول في الأيام التي شاهدوا فيها التلفاز وتناولوا الطعام في الوقت نفسه، مقارنةً بالأيام التي تناولوا فيها الطعام دون مشاهدة التلفاز، وهو ما تشير إليه الباحثة بأنهم لم يدركوا كمية الطعام التي تناولوها بسبب انشغالهم.

لا تُظهر النتائج بالضرورة أن الناس تناولوا كميات أكبر من الطعام، أو نوع الطعام الذي تناولوه تحديداً، إذ إن الشيء الوحيد الذي تم تسجيله هو مدة تناول الطعام. وبالطبع، بما أن النتائج مُبلغ عنها ذاتياً، فإذا كان الناس منغمسين في قصة مثيرة للاهتمام، فقد يكونون قد أخطأوا في تذكر مدة تناولهم للطعام.

لكن، كما تقول ألبلاس، هناك أبحاث سابقة تُظهر أن الوقت المُستغرق في تناول الطعام يرتبط بتناول مزيد من السعرات الحرارية.

وتقول: «تُظهر الأبحاث المخبرية أن تناول الطعام أثناء تشتت الانتباه يؤدي إلى زيادة استهلاك الطعام، لذا تشير جميع الأدلة مجتمعة إلى أن تشتت الانتباه يلعب دوراً رئيسياً عند تناول الطعام أمام التلفاز».

وهناك سبب آخر قد يدفعنا لتناول مزيد من الطعام أثناء مشاهدة التلفاز، وهو أن مذاق الطعام قد لا يكون هو نفسه كما هي الحال عندما نركز انتباهنا على ما نأكله. ويعود ذلك إلى أننا قد لا نحصل على القدر نفسه من الرضا من الطعام عندما نكون مشتتين، كما تقول فلور فان مير، الباحثة في علم البيانات في مركز أبحاث سلامة الغذاء في فاغينينغين بهولندا، التي درست تناول الطعام أثناء تشتت الانتباه أثناء عملها في قسم علم النفس الاجتماعي والتنظيمي والاقتصادي بجامعة لايدن في هولندا.

وبصفتها عالمة أعصاب، أجرت فان مير كثيراً من الدراسات حول نشاط الدماغ البشري أثناء تناول الطعام في حالة تشتت الانتباه. في إحدى الدراسات، طُلب من المشاركين حفظ أرقام قصيرة أو طويلة أثناء تناول الطعام، أفاد أولئك الذين حاولوا حفظ الأرقام الطويلة بأن طعامهم كان أقل حلاوة. كما لاحظت فان مير انخفاضاً في نشاط أجزاء الدماغ المسؤولة عن حاسة التذوق.

كما أن حالتنا العاطفية تلعب دوراً كبيراً في سلوكياتنا الغذائية، وتشير بعض الأبحاث إلى أننا قد نختار أطعمة أقل «متعة»، مثل الشوكولاته أو الفشار بالزبدة، إذا شاهدنا شيئاً يُسعدنا مقارنةً بشيء يُحزننا.

ماذا نأكل أثناء مشاهدة الشاشات؟

وجدت الأبحاث أن التعرض لإعلانات الطعام قد يدفع الناس إلى تناول مزيد من الطعام بشكل عام. ولكن ما يُقلق الباحثين أكثر هو أن العلاقة بين إعلانات الطعام وتناول الأطعمة فائقة المعالجة (UFPs) هي علاقةٌ رُبطت بالسمنة وأمراض أخرى، بما في ذلك أمراض القلب.

تقول فرناندا راوبر، الباحثة في مركز أبحاث علم الأوبئة في التغذية والصحة بجامعة ساو باولو في البرازيل: «تشير الأدلة إلى أن حتى التعرض القصير لإعلانات الطعام قد يجعل الأطفال أكثر ميلاً لاختيار الأطعمة المُعلَن عنها، مع تعزيز هذا الميل بالتكرار». وقد وجدت أن الأطفال أكثر ميلاً لتناول الأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بالأطعمة قليلة المعالجة أثناء مشاهدة التلفاز.

قد يرفض الأطفال الأطعمة الصحية من الفواكه والخضراوات في مقابل إقبالهم على الوجبات السريعة (بيكساباي)

إن العلاقة بين مشاهدة التلفاز وتناول الطعام معقدة، حتى عند النظر إلى تأثير التشتيت وحده.

وتضيف أن هذا يعود جزئياً إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة غالباً ما تُعد أسهل في تناولها أثناء مشاهدة التلفاز. ولكن زيادة التعرض لإعلانات هذه الأنواع من الأطعمة يرتبط أيضاً بزيادة استهلاكها. ويبدو أن هذه التأثيرات تتفاقم إذا كان الأطفال يعانون بالفعل من السمنة، ربما بسبب حساسيتهم المفرطة لإعلانات الطعام.

وبينما ترتبط وجبات الطعام العائلية عادةً بتناول مزيد من الفواكه والخضراوات، فقد وجدت دراسات أن الأطفال يتناولون كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة إذا تناولوا الطعام أثناء مشاهدة التلفاز مع عائلاتهم.

تقول راوبر: «في هذه الحالة، طغى التأثير السلبي لتشغيل التلفاز أثناء تناول الطعام على أي فوائد مُتوقعة لتناول وجبات الطعام العائلية التي لوحظت في دراسات أخرى. وهذا يُبرز التفاعل المُعقد بين العادات الغذائية والتأثيرات البيئية، ويُسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم هذه الديناميكيات بشكل شامل».

جوانب أخرى للتشتت

العلاقة بين مشاهدة التلفاز وتناول الطعام مُعقدة، حتى عند النظر إلى تأثيرات التشتت وحدها. وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن التشتت قد يدفعنا إلى تناول كميات أقل من الطعام، أو حتى الامتناع عنه تماماً، كما تقول فان مير.

على سبيل المثال، تقول فان مير إن بعض المدارس الابتدائية في هولندا قررت تقصير اليوم الدراسي وتناول التلاميذ الغداء أثناء استمرار الحصص الدراسية.

تقول فان مير إن التدريس خلال الغداء يميل إلى أن يكون أكثر سلبية، حيث يقرأ المعلمون للطلاب أو يعرضون مقطع فيديو تعليمياً. لكنها تضيف أن كثيراً من الآباء يلاحظون أن أطفالهم يعودون إلى منازلهم في نهاية اليوم بعلب غداء ممتلئة، مما يشير إلى أنهم كانوا مشتتين للغاية لدرجة أنهم لم يتناولوا الطعام بالقدر الكافي.

التصفح أثناء تناول الطعام من أشهر عوامل التشتت (أرشيفية - بيكسلز)

وقد لوحظ هذا التأثير أيضاً في أبحاث أُجريت على البالغين. في إحدى الدراسات، شاهد المشاركون حلقتين من المسلسل الكوميدي الأميركي الشهير «فريندز». شاهدت إحدى المجموعات الحلقة نفسها مرتين، بينما شاهدت المجموعة الأخرى حلقتين مختلفتين. خلال الحلقة الثانية، قُدِّمت للمجموعتين وجبات خفيفة مختلفة.

وجد الباحثون أن أولئك الذين شاهدوا الحلقة نفسها مرتين تناولوا 211 سعرة حرارية إضافية مقارنةً بالمجموعة التي شاهدت حلقتين مختلفتين. بمعنى آخر، إذا كان التلفزيون الذي نشاهده جذاباً بما يكفي، فقد ننسى تناول الطعام أمامنا مباشرةً، لكن عندما يُشعرنا التلفاز بالملل، قد نأكل أكثر.

إذن... هل ينبغي تجنب تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفاز؟

هناك عدة نظريات تفسر سبب تناولنا كميات أكبر من الطعام عند مشاهدة التلفاز. لكن الأبحاث الموثوقة في هذا المجال تواجه تحديات كثيرة. حيث يعتمد الباحثون غالباً على سجلات الطعام التي يدونها الناس ويتتبعون سلوكياتهم في مشاهدة التلفاز، لكن الناس غالباً ما يقللون من الإبلاغ عن استهلاكهم للأطعمة غير الصحية، كما تقول راوبر.

في دراسة ألبلاس على الأقل، كان المشاركون الذين جمعت منهم البيانات يسجلون كل نشاط في حياتهم اليومية، لذا لم يكونوا واعين بشكل خاص بتسجيل تناول الطعام أو مشاهدة التلفاز.

يدرس الباحثون أيضاً تناول الناس للطعام ومشاهدة التلفاز في بيئات مخبرية. لكن طبيعة مشاهدة التلفاز تعني أننا عادةً ما نسترخي في المنزل، لذا فإن محاولة محاكاة ذلك في المختبر قد تكون صعبة.

تقول راوبر: «قد تُدخل أساليب الملاحظة المباشرة تحيزاً لتغيير السلوك، حيث يُعدّل المشاركون عاداتهم الغذائية لعلمهم بأنهم مراقبون».

وتؤكد ألبلاس على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث في بيئات واقعية، لأن سلوكياتنا الغذائية - وما يؤثر عليها - معقدة للغاية.

وتقول: «نعرف بعض الطرق التي يؤثر بها التلفاز على تناول الطعام، لكن هناك كثير من المسارات والأمور التي نجهلها، التي تحتاج إلى فهم أفضل».

ويقول ستيفنسون إن مدى تأثير التلفاز على تناولنا للطعام يعتمد على عوامل كثيرة، بما في ذلك نوع المحتوى الذي نشاهده. فهو يُمكن أن يُغيّر مزاجنا، ولكنه قد يؤثر علينا أيضاً بطرق لا شعورية - على سبيل المثال، إذا كانت إحدى الشخصيات تأكل على الشاشة، فقد نشعر برغبة في تناول الطعام معها. قد يؤثر إيقاع البرنامج أيضاً؛ فوفقاً لإحدى الدراسات، قد تدفعنا أفلام الحركة إلى تناول كميات أكبر من الطعام مقارنةً بمشاهدة برنامج حواري.

وبالطبع، يُعدّ الطعام المتوفر لدينا ومدى استساغته عاملاً مهماً، إلى جانب مدى اندفاعنا في تناول الطعام.

كما أن عوامل التشتيت معقدة أيضاً. فمشاهدة التلفاز قد لا تكون أكثر تشتيتاً للانتباه، وبالتالي ليست أكثر احتمالاً لأن تجعلنا نأكل أكثر، مقارنةً بالأنشطة الأخرى التي نقوم بها أثناء تناول الطعام. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات التحليلية أنه لا يوجد دليل يُذكر على أننا نأكل أكثر عند مشاهدة التلفاز مقارنةً بأنشطة أخرى، مثل القراءة أو ممارسة ألعاب الفيديو أو تناول الطعام مع الأصدقاء.

تشير الأبحاث إلى أن سلوكنا الغذائي معقد، ويكاد يكون من المستحيل فهمه بالكامل. وبالتأكيد، فإن «وجبة التلفاز» ليست مجرد أطعمة سريعة التحضير غنية بالدهون والملح. لذا، إذا كنت ترغب في تناول خيار صحي أكثر، فقد يكون من المفيد التفكير ملياً فيما إذا كنت ترغب حقاً في استخدام جهاز التحكم عن بُعد.


مقالات ذات صلة

تحليل بول في المنزل يكشف 92 % من حالات سرطان المثانة

صحتك يعتمد التحليل على البحث عن مواد وراثية تفرزها الخلايا السرطانية في البول (بكسلز)

تحليل بول في المنزل يكشف 92 % من حالات سرطان المثانة

أظهرت نتائج أولية لتجربة أجرتها هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن فحصاً للبول يمكن إجراؤه بالمنزل نجح في اكتشاف 92 % من حالات سرطان المثانة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحفاظ على صحة البروستاتا يُعد أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها (بيكسلز)

هل قلّة الحركة تهدد صحة البروستاتا؟

قد لا تكون البروستاتا من الأعضاء التي تحظى باهتمام كبير في الحياة اليومية، لكن صحة هذه الغدة الصغيرة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة الرجل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

ملعقة زيت زيتون قبل الأكل... هل تخفض سكر الدم فعلاً؟

يُعد زيت الزيتون من الأطعمة المرتبطة بالعديد من الفوائد الصحية، ولا سيما لصحة القلب؛ ولذلك يحرص كثيرون على إدراجه ضمن نظامهم الغذائي اليومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)

تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

قد يبدو الشعور بخفقان القلب عند الاستلقاء ولا سيما أثناء الليل مقلقاً أو مخيفاً خصوصاً عندما تصبح دقات القلب أكثر وضوحاً في لحظات الهدوء والراحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)

هل يؤثر ارتفاع سكر الدم في أعراض تضخم البروستاتا؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على مستوى السكر في الدم، إذ يمكن أن تمتد آثاره مع مرور الوقت إلى عدد من أعضاء الجسم ووظائفه، بما في ذلك الجهاز البولي وصحة البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تحليل بول في المنزل يكشف 92 % من حالات سرطان المثانة

يعتمد التحليل على البحث عن مواد وراثية تفرزها الخلايا السرطانية في البول (بكسلز)
يعتمد التحليل على البحث عن مواد وراثية تفرزها الخلايا السرطانية في البول (بكسلز)
TT

تحليل بول في المنزل يكشف 92 % من حالات سرطان المثانة

يعتمد التحليل على البحث عن مواد وراثية تفرزها الخلايا السرطانية في البول (بكسلز)
يعتمد التحليل على البحث عن مواد وراثية تفرزها الخلايا السرطانية في البول (بكسلز)

أظهرت نتائج أولية لتجربةٍ أجرتها هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن فحصاً للبول يمكن إجراؤه في المنزل نجح في اكتشاف 92 في المائة من حالات سرطان المثانة.

ووفق شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد شملت التجربة نحو ألف مريض في 7 مستشفيات بإنجلترا وأسكوتلندا.

ويعتمد التحليل على البحث عن مواد وراثية تُفرزها الخلايا السرطانية في البول، من خلال الكشف عن أكثر من 450 طفرة جينية مرتبطة بسرطان المثانة في 23 جيناً.

وأظهرت التجربة أن التحليل كشف عن 92 في المائة من حالات سرطان المثانة.

وأوضح الباحثون أن الحصول على نتيجة سلبية في الفحص يعني أن احتمال عدم إصابة المريض بسرطان المثانة يتجاوز 99 في المائة.

ولا يُعد التحليل بديلاً عن منظار المثانة في الوقت الحالي، لكنه قد يساعد الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة ومنحهم الأولوية لإجراء المنظار بصورة عاجلة، بدلاً من خضوع جميع المرضى للفحص التدخلي والانتظار لفترات طويلة.

وقال البروفسور ريتشارد برايان، الأستاذ بجامعة برمنغهام وأحد المشاركين في التجربة: «بعد سنوات من تطوير وتقييم هذه التقنية، من المثير أن نرى أداء أولياً واعداً للغاية لدى مجموعة كبيرة من المرضى في الواقع العملي».

من جانبها، قالت ميشيل ميتشل، من مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية: «ينتظر عدد كبير جداً من الأشخاص فترة أطول مما ينبغي لتشخيص سرطان المثانة، ومن الضروري أن نجد طرقاً لمعالجة هذه المشكلة».

وأضافت: «ما زال الوقت مبكراً للحكم على هذا التحليل، وهناك حاجة لمزيد من الأبحاث، لكن من الضروري أن نواصل البحث عن وسائل أسرع وأقل تدخلاً للمساعدة في تشخيص السرطان أو استبعاده».

ويُعد سرطان المثانة أكثر شيوعاً بين الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاماً، ويُعد ظهور الدم في البول من أبرز أعراضه. وتختلف خطورة المرض وفق حجم الورم ومدى انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم، في حين يظل الاكتشاف والعلاج المبكران عاملين أساسيين في إنقاذ حياة المرضى.


هل قلّة الحركة تهدد صحة البروستاتا؟

الحفاظ على صحة البروستاتا يُعد أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها (بيكسلز)
الحفاظ على صحة البروستاتا يُعد أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها (بيكسلز)
TT

هل قلّة الحركة تهدد صحة البروستاتا؟

الحفاظ على صحة البروستاتا يُعد أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها (بيكسلز)
الحفاظ على صحة البروستاتا يُعد أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها (بيكسلز)

قد لا تكون البروستاتا من الأعضاء التي تحظى باهتمام كبير في الحياة اليومية، لكن صحة هذه الغدة الصغيرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة الرجل، ولا سيما مع التقدم في العمر. ومع أن أمراض البروستاتا قد تختلف في طبيعتها وأسبابها، فإن بعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة، وفي مقدمتها النشاط البدني، قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحتها والحد من بعض المشكلات التي قد تصيبها.

فهل يمكن أن يؤدي نقص النشاط البدني إلى التأثير سلباً في صحة البروستاتا؟ وهل يمكن لممارسة الرياضة بانتظام أن تساعد على الوقاية من بعض أمراضها أو تخفيف أعراضها؟ الإجابة البسيطة هي: نعم.

البروستاتا... غدة صغيرة ومشكلات صحية متعددة

البروستاتا غدة صغيرة يبلغ حجمها حجم حبة الجوز تقريباً، وتقع في أسفل البطن، بالقرب من الجزء العلوي من مجرى البول. وعلى الرغم من صغر حجمها، فإنها تؤدي دوراً مهماً في الجهاز التناسلي لدى الرجل، ويمكن أن تصبح مصدراً لمجموعة من المشكلات الصحية، خصوصاً مع التقدم في السن.

ويُعدّ الحفاظ على صحة البروستاتا أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها، وللمساعدة على الحفاظ على صحة الجهاز البولي بصورة عامة. ومن أبرز الحالات التي قد تصيب الرجال التهاب البروستاتا، وتضخم البروستاتا الحميد، وسرطان البروستاتا.

وقد تكون هذه الغدة الصغيرة مصدراً للإزعاج أو الألم؛ فهي معرضة للالتهاب الذي قد يكون مؤلماً، كما يمكن أن تتضخم إلى درجة تؤدي إلى إعاقة تدفق البول والتسبب في مشكلات خلال التبول، فضلاً عن احتمال الإصابة بسرطان البروستاتا.

ومن هنا تبرز أهمية الوقاية وتبنّي نمط حياة صحي. وتُعدّ ممارسة الرياضة والنشاط البدني المنتظمين من العوامل التي قد تساعد على الحفاظ على صحة البروستاتا، كما أظهر بعض الدراسات أن ممارسة الرياضة يمكن أن تكون مفيدة في التعامل مع عدد من الحالات المرتبطة بهذه الغدة.

وعلى الرغم من أن عدد الدراسات التي بحثت بصورة مباشرة في تأثير ممارسة الرياضة في صحة البروستاتا لا يزال محدوداً، فإن الأدلة المتاحة تشير إلى أن النشاط البدني المنتظم قد يكون مفيداً لهذه الغدة التي لا يتجاوز حجمها حجم حبة الجوز.

النشاط البدني قد يقلل خطر تضخم البروستاتا الحميد

من المشكلات الشائعة التي قد تصيب البروستاتا، خصوصاً مع التقدم في العمر، تضخم البروستاتا الحميد. وعلى الرغم من أن هذا التضخم غير سرطاني، فإنه قد يؤدي إلى الضغط على مجرى البول، وبالتالي التسبب في أعراض بولية مزعجة.

وفي دراسة متابعة طويلة الأمد للعاملين في مجال الرعاية الصحية، أُجريت في جامعة هارفارد، كان الرجال الأكثر نشاطاً بدنياً أقل عرضة للإصابة بتضخم البروستاتا الحميد مقارنةً بالرجال الأقل نشاطاً.

واللافت أن الفوائد لم تكن مرتبطة بالضرورة بممارسة تمارين شديدة أو مرهقة؛ فقد أظهرت الدراسة أنه حتى النشاط البدني منخفض إلى متوسط الشدة، مثل المشي بانتظام وبوتيرة معتدلة، يمكن أن يكون له أثر إيجابي.

وهذا يعني أن الاستفادة من النشاط البدني لا تتطلب بالضرورة ممارسة رياضات قاسية أو قضاء ساعات طويلة في صالات الرياضة، بل إن إدخال الحركة المنتظمة إلى الحياة اليومية قد يكون خطوة مفيدة في الحفاظ على صحة البروستاتا.

الرياضة قد تساعد على تخفيف أعراض التهاب البروستاتا

ولا تقتصر الفوائد المحتملة للنشاط البدني على الوقاية من تضخم البروستاتا الحميد، إذ تشير نتائج إحدى الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة قد تساعد أيضاً الرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا المزمن.

فقد أجرى باحثون إيطاليون تجربة عشوائية مضبوطة، وهي من أنواع الدراسات التي تُعدّ المعيار الذهبي في البحث الطبي، وشملت رجالاً مصابين بالتهاب البروستاتا المزمن.

وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين. مارست المجموعة الأولى تمارين هوائية تمثلت في المشي السريع ثلاث مرات أسبوعياً، بينما مارست مجموعة المقارنة تمارين غير هوائية، شملت رفع الساقين وتمارين البطن وتمارين التمدد، ثلاث مرات أسبوعياً أيضاً.

وبعد مرور 18 أسبوعاً، أظهرت النتائج أن الرجال في كلتا المجموعتين شعروا بتحسن في حالتهم. إلا أن التحسن كان أكثر وضوحاً لدى الرجال الذين مارسوا التمارين الهوائية؛ إذ أبلغوا عن انخفاض أكبر في آلام البروستاتا، إلى جانب انخفاض مستويات القلق والاكتئاب وتحسن نوعية الحياة.

وتشير هذه النتائج إلى أن النشاط البدني قد لا يكون مفيداً للصحة الجسدية فحسب، بل قد ينعكس أيضاً بصورة إيجابية على الحالة النفسية ونوعية الحياة لدى الرجال الذين يعانون من مشكلات مزمنة مرتبطة بالبروستاتا.

الوزن والنشاط البدني... عاملان يستحقان الاهتمام

إلى جانب أهمية النشاط البدني في حد ذاته، يرتبط مستوى الحركة أيضاً بالحفاظ على وزن صحي. وهذه نقطة مهمة عند الحديث عن صحة البروستاتا، إذ قد يكون الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا.

وتُعرّف السمنة بأنها وصول مؤشر كتلة الجسم إلى 30 أو أكثر. لذلك، إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن العمل على خفضه قد يكون جزءاً من استراتيجية شاملة لتحسين صحتك العامة والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال تقليل عدد السعرات الحرارية التي يتم تناولها يومياً، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، وفقاً لموقع «مايو كلينيك».

ولا ينبغي النظر إلى الرياضة هنا بوصفها وسيلة منفصلة عن بقية العادات الصحية، بل بوصفها جزءاً من نمط حياة متكامل يشمل التغذية المتوازنة والحفاظ على وزن صحي والحرص على الحركة بصورة منتظمة.

اجعل النشاط البدني جزءاً من روتينك الأسبوعي

تشير معظم الدراسات التي بحثت العلاقة بين ممارسة الرياضة وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا إلى أن الرجال الذين يمارسون النشاط البدني قد يكونون أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا مقارنةً بأولئك الذين لا يمارسون الرياضة.

ومع ذلك، فإن أهمية النشاط البدني لا تقتصر على البروستاتا وحدها. فالرياضة تقدم فوائد صحية واسعة، وقد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وأنواع أخرى من السرطان، فضلاً عن دورها في الحفاظ على وزن صحي أو المساعدة على إنقاص الوزن لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى ذلك.

لذلك، فإن اعتماد نمط حياة أكثر نشاطاً يمكن أن يوفر فوائد تتجاوز صحة البروستاتا، ويسهم في تحسين الصحة العامة والحفاظ عليها على المدى الطويل.

إذا لم تكن تمارس الرياضة بالفعل، فمن الأفضل ألا تبدأ بصورة مفاجئة أو بمستويات عالية من الجهد. ويمكنك أولاً تحديد موعد مع طبيبك للتأكد من أن ممارسة النشاط البدني مناسبة لحالتك الصحية، لا سيما إذا كنت تعاني من مشكلات صحية أخرى أو كنت غير معتاد على ممارسة الرياضة.

وعند البدء، اجعل التدرج هو الأساس. فلا حاجة إلى تغيير نمط حياتك بالكامل في يوم واحد، بل يمكنك البدء بخطوات بسيطة تساعدك على زيادة مستوى نشاطك تدريجياً.

ومن الطرق العملية لإضافة المزيد من الحركة إلى يومك:

- إيقاف السيارة بعيداً قليلاً عن وجهتك، بحيث تضطر إلى المشي لمسافة أطول.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد متى كان ذلك مناسباً.

- إدخال المشي المنتظم في روتينك اليومي.

- البحث عن فرص إضافية للحركة خلال ساعات العمل أو في المنزل.

ومع مرور الوقت، يمكن زيادة مدة النشاط وشدته تدريجياً بما يتناسب مع قدراتك وحالتك الصحية.


ملعقة زيت زيتون قبل الأكل... هل تخفض سكر الدم فعلاً؟

زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
TT

ملعقة زيت زيتون قبل الأكل... هل تخفض سكر الدم فعلاً؟

زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

يُعد زيت الزيتون من الأطعمة المرتبطة بالعديد من الفوائد الصحية، ولا سيما لصحة القلب؛ ولذلك يحرص كثيرون على إدراجه ضمن نظامهم الغذائي اليومي. لكن مع تزايد الاهتمام بطرق التحكم في مستويات السكر في الدم، يبرز سؤال آخر: هل يمكن أن يساعد تناول جرعة من زيت الزيتون قبل الوجبة على الحد من ارتفاع مستوى السكر بعد تناول الطعام، أو حتى المساهمة في استقراره على المدى الطويل؟

توجد بعض الأدلة العلمية التي تدعم احتمال تأثير زيت الزيتون في استجابة الجسم للوجبات؛ إذ إن إضافة الدهون إلى الطعام قد تغير من سرعة هضم الكربوهيدرات وامتصاصها. وتشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يساعد على تخفيف ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.

لكن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن تناول جرعة من زيت الزيتون قبل كل وجبة سيؤدي إلى خفض مستوى السكر في الدم على المدى الطويل، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يمكن لجرعات زيت الزيتون أن تخفض مستوى السكر في الدم؟

وفقاً لكنوبيان جاتلين، الحاصل على ماجستير في العلوم واختصاصي التغذية المعتمد، فإن تناول جرعة من زيت الزيتون قبل الوجبة قد يساعد على إبطاء سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.

ويُعزى ذلك إلى أن زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى إبطاء عملية تكسير الكربوهيدرات وامتصاصها، وفقاً لما أوضحه لموقع «فيري ويل هيلث».

وبشكل عام، تعمل الدهون على إبطاء سرعة انتقال الطعام من المعدة. ونتيجة لذلك، قد تصل الكربوهيدرات إلى الأمعاء الدقيقة، ومن ثم إلى مجرى الدم، بصورة أكثر تدريجاً، ما قد يؤدي إلى إبطاء الارتفاع في مستوى السكر بعد تناول الوجبة.

ولا يقتصر الأمر على تأثير زيت الزيتون في عملية الهضم؛ إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يؤثر أيضاً في الطريقة التي يتعامل بها الجسم مع سكر الدم بعد تناول الطعام.

ففي دراسات صغيرة، ارتبط تناول وجبات تحتوي على زيت الزيتون البكر الممتاز بانخفاض طفيف في ارتفاع مستوى السكر في الدم، إلى جانب ارتفاع مستويات الإنسولين وهرمون GLP-1، وهو هرمون يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، مقارنةً بالوجبات التي لا تحتوي على زيت الزيتون.

لماذا لم تثبت هذه الممارسة حتى الآن؟

رغم هذه النتائج، من المهم الإشارة إلى أن الدراسات التي بحثت في تأثير زيت الزيتون تناولته باعتباره جزءاً من الوجبة الغذائية، وليس على شكل جرعة منفصلة يتم تناولها قبل كل وجبة.

وقالت باميلا ميتري، اختصاصية التغذية المسجلة: «الأدلة محدودة، ولا تُظهر أن هذه الممارسة تُقدم فائدة طويلة الأمد ذات مغزى».

وفي الواقع، وجدت مراجعة حديثة أن تناول زيت الزيتون لم يُحسن بشكل ملحوظ مستويات سكر الدم أو الإنسولين أو مستوى الهيموجلوبين السكري (A1c) أو مقاومة الإنسولين بشكل عام، على الرغم من أن بعض الكميات المستخدمة من زيت الزيتون أظهرت بعض الفائدة فيما يتعلق بحساسية الأنسولين.

وبالتالي، لا توجد أدلة كافية حالياً للتعامل مع تناول جرعة من زيت الزيتون قبل الوجبات باعتباره وسيلة مستقلة أو مثبتة للتحكم في مستوى السكر في الدم على المدى الطويل.

الأفضل إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن

بدلاً من التعامل مع زيت الزيتون باعتباره مكملاً غذائياً أو وسيلة منفردة للتحكم في مستوى السكر في الدم، توجد أدلة أقوى تدعم إدراجه ضمن نظام غذائي متكامل ومتوازن.

وقال جاتلين: «فيما يتعلق بتنظيم مستوى السكر في الدم والصحة العامة، يُعطي زيت الزيتون أفضل النتائج عند استخدامه مع أطعمة مغذية أخرى بدلاً من الاعتماد عليه وحده».

وهنا تبرز أهمية حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والأسماك والدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون.

وقد ربطت الأبحاث بين اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط مع إضافة زيت الزيتون البكر الممتاز، وبين انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وبذلك، فإن الفائدة المحتملة لزيت الزيتون لا ينبغي النظر إليها بمعزل عن بقية النظام الغذائي، بل في إطار نمط غذائي متوازن يعتمد على مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية.

اقرأ أيضاً