معدتك تتحدث... ما أسباب أصوات البطن وكيف تخففها؟

قرقرة المعدة لا تقتصر على مرحلة ما بعد تناول الطعام إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات (بيكسلز)
قرقرة المعدة لا تقتصر على مرحلة ما بعد تناول الطعام إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات (بيكسلز)
TT

معدتك تتحدث... ما أسباب أصوات البطن وكيف تخففها؟

قرقرة المعدة لا تقتصر على مرحلة ما بعد تناول الطعام إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات (بيكسلز)
قرقرة المعدة لا تقتصر على مرحلة ما بعد تناول الطعام إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات (بيكسلز)

قد يبدو صوت قرقرة المعدة محرجاً أو مثيراً للقلق، خصوصاً عندما يصدر في مكان هادئ أو في وقت لا تشعر فيه بالجوع. لكن هذه الأصوات، في معظم الحالات، ليست علامة على وجود مشكلة صحية، وإنما جزء طبيعي من عمل الجهاز الهضمي. فالجسم يصدر طوال الوقت أصواتاً مختلفة؛ بعضها مألوف، مثل طقطقة المفاصل أو أصوات إخراج الغازات، بينما تبدو قرقرة البطن أكثر غرابة لأنها قد تكون مسموعة بوضوح.

ويقول الدكتور بن ليفي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في جامعة شيكاغو للطب: «نتلقى هذا السؤال كثيراً. يشعر المرضى أحياناً بعدم الارتياح عند سماع أصوات معدتهم»، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لكن ما الذي يحدث داخل المعدة عندما نسمع تلك الأصوات؟ ذلك في الغالب نتيجة طبيعية لعملية الهضم، وقد يرتبط أيضاً بالجوع، إذ تتفاعل حركة العضلات والسوائل والغازات داخل الجهاز الهضمي لتنتج ما نسمعه على هيئة قرقرة.

قرقرة ما بعد تناول الطعام

عندما تسمع أصواتاً في معدتك بعد تناول الطعام، فإنها تكون في كثير من الأحيان نتيجة التمعج، وهي العملية التي تنقبض خلالها العضلات الملساء في الجهاز الهضمي لدفع الطعام عبر الأمعاء الدقيقة وصولاً إلى القولون.

وهذه الأصوات لها مصطلح طبي هو قرقرة الأمعاء.

ويشرح ليفي الأمر قائلاً: «تخيل معدتك كغسالة ملابس». فعندما تتناول الطعام، يختلط الطعام والسوائل مع الهواء الذي نتنفسه. ثم تتحرك هذه العناصر معاً عبر الجهاز الهضمي، وتنتج الأصوات التي نسمعها عندما تتفاعل حركة الطعام والسوائل والهواء مع انقباضات العضلات.

ولا تقتصر قرقرة المعدة على مرحلة ما بعد تناول الطعام، إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات، سواء تناولت الطعام للتو أم لم تتناول شيئاً.

عندما يكون الجوع هو السبب

قد تدخل مطعماً للبيتزا، وتشم رائحة العجين الطازج، ثم تشعر فجأة بقرقرة في معدتك. وقد يبدو الأمر وكأن معدتك تستجيب مباشرة للرائحة، وهو ما يرتبط فعلاً بإشارات يرسلها الدماغ إلى الجهاز الهضمي.

فعندما يشعر الجسم بالحاجة إلى الطعام، يرسل الدماغ إشارات إلى المعدة لتحفيز إفراز هرمون الغريلين، المعروف بدوره في تحفيز الشهية. ويؤدي هذا الهرمون بدوره إلى تحفيز المعدة والأمعاء على الانقباض، وتكون القرقرة التي تسمعها في بعض الأحيان نتيجة لهذه الحركة.

وبعبارة أخرى، يمكن النظر إلى الأمر باعتباره نوعاً من «الجوع المسموع».

لكن القرقرة لا تعني بالضرورة أنك جائع. فقد يصعب على الجهاز الهضمي هضم بعض الأطعمة، حتى عندما لا تكون لديك رغبة في تناول الطعام. ومن بين هذه الأطعمة البازلاء والعدس والملفوف والبروكلي والقرنبيط والكرنب، إذ يمكن أن تسبب زيادة الغازات وحركة الجهاز الهضمي، وبالتالي تؤدي إلى صدور أصوات من البطن.

كما أن بعض الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على مُحليات صناعية، مثل المشروبات الغازية المخصصة للحمية والعلكة الخالية من السكر، قد تكون صعبة الهضم لدى بعض الأشخاص، وقد تؤدي بدورها إلى زيادة الأصوات والقرقرة.

ولمعرفة ما إذا كان هناك طعام معين يقف وراء هذه المشكلة، يمكن تدوين الأطعمة التي تتناولها يومياً على مدى بضعة أسابيع، ثم البحث عن أي نمط متكرر بين أنواع الطعام وظهور أصوات البطن.

ويقول ليفي: «أهم ما أبحث عنه هو منتجات الألبان». ويوضح أن عدم تحمل اللاكتوز، أي عدم قدرة الجسم على هضم اللاكتوز، وهو السكر الموجود في الحليب ومنتجات الألبان، حالة شائعة جداً ويمكن أن تكون سبباً في ظهور بعض الأعراض الهضمية، ومنها الغازات والقرقرة.

قد تشعر بقرقرة معدتك خلال الليل لأنك جائع لا سيما إذا كانت وجبتك الأخيرة تفتقر للبروتين (بيكسلز)

لماذا تزداد الأصوات ليلاً؟

قد تشعر بقرقرة معدتك خلال الليل لأنك جائع، ولا سيما إذا كانت وجبتك الأخيرة لا تحتوي على كمية كافية من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وقد تصدر معدتك أصواتاً أيضاً إذا تناولت وجبة دسمة قبل النوم، خصوصاً إذا كانت غنية بالدهون أو تحتوي على نسبة مرتفعة من الكحول.

وفي بعض الأحيان، قد لا تكون الأصوات أكثر حدة ليلاً بالضرورة، وإنما قد تلاحظها بصورة أكبر لأن كل شيء من حولك يكون أكثر هدوءاً، ما يجعل أصوات الجهاز الهضمي الطبيعية أكثر وضوحاً.

كيف يمكن الحد من أصوات المعدة؟

يمكن أن تساعد بعض العادات البسيطة في تقليل الأصوات المزعجة أو الحد من العوامل التي تؤدي إلى ظهورها. ومن المفيد، على سبيل المثال، المشي قليلاً بعد تناول الطعام. والمقصود هنا ليس ممارسة الرياضة، وإنما مجرد المشي لفترة قصيرة، إذ يمكن أن يساعد ذلك على تخفيف حركة العضلات اللاإرادية المرتبطة بعملية الهضم والتي تنتج عنها بعض الأصوات.

كما يمكن تجربة النصائح التالية:

إدارة التوتر: خصص وقتاً للاسترخاء، وحدد أولوياتك، وتعلم أن تقول «لا» عندما يكون ذلك ممكناً، لأن التوتر قد يؤثر في حركة الجهاز الهضمي.

تناول وجبة أو وجبة خفيفة: إذا كانت القرقرة مرتبطة بالجوع، فقد يساعد تناول الطعام في تهدئة هذه الأصوات.

شرب الماء على مدار اليوم: الحفاظ على تناول كمية مناسبة من الماء يمكن أن يساعد الجهاز الهضمي على أداء وظائفه.

استخدام المصاصة عند الشرب: يمكن أن يكون ذلك مفيداً ضمن مجموعة العادات التي تقلل من ابتلاع الهواء.

تجنب الأطعمة التي تسبب الغازات: ويشمل ذلك المشروبات الغازية وبعض المحليات والأطعمة التي تلاحظ أنها تزيد من الغازات لديك.

تناول الطعام ببطء: يساعد الأكل ببطء على تقليل ابتلاع الهواء أثناء تناول الوجبات.

إبقاء الفم مغلقاً أثناء المضغ: لتقليل كمية الهواء التي تدخل إلى الجهاز الهضمي.

الإقلاع عن التدخين: إذا كنت تدخن، فإن الإقلاع عنه قد يساعد في تقليل بعض العوامل المرتبطة باضطرابات الجهاز الهضمي، ويمكن لطبيبك مساعدتك في وضع خطة للبدء.

عدم الإفراط في شرب الماء في أثناء ممارسة الرياضة: لتجنب إدخال كميات كبيرة من السوائل إلى المعدة في أثناء النشاط البدني.

وفي معظم الحالات، تظل أصوات البطن جزءاً طبيعياً من عملية الهضم، ولا تعني بمفردها وجود مشكلة صحية. إلا أن ملاحظة نمط متكرر مرتبط بأطعمة معينة أو أعراض هضمية أخرى يمكن أن تساعد في تحديد السبب والعوامل التي تزيد من هذه الأصوات.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

صحتك يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يزداد القلق مع حلول الخريف بسبب قلة ضوء الشمس وتغيّر الروتين، فيما تساعد الرياضة والتعرض للضوء وتعديل النظرة للموسم في تخفيفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

قد تستيقظ وأنت تعاني من جفاف طفيف بعد ليلة من النوم. حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسهم في انخفاض مستويات الطاقة والشعور بالتعب ومواجهة مشاكل هضمية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

لذا، فإن شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

كيف يؤثر الشرب صباحاً على مستويات الطاقة؟

يؤدي الحفاظ على رطوبة الجسم دوراً جوهرياً في مدى شعورك باليقظة والتركيز؛ فعندما لا تتناول كمية كافية من السوائل، قد يتأثر تدفق الدم إلى الدماغ، ما قد يجعلك تشعر بالتعب أو «ضبابية الدماغ» أو تواجه صعوبة في التركيز.

في إحدى الدراسات، أظهر الشباب الذين امتنعوا عن تناول السوائل لمدة 12 ساعة بطئاً في سرعة الاستجابة، وشعوراً أكبر بالتعب، وتراجعاً في الذاكرة ومستوى الانتباه مقارنةً بأقرانهم الذين حافظوا على مستويات جيدة من الترطيب للجسم.

كما وجدت دراسة أخرى أن شرب نحو كوبين من الماء (500 ملليلتر) قبل النوم، ومرة ​​أخرى في الصباح، قد يعزز اليقظة ويزيد من سرعة الاستجابة.

إذا كان التعب ناتجاً عن سوء النوم أو التوتر أو حالة صحية قائمة، فقد لا يُحدث شرب الماء فرقاً ملحوظاً. ومع ذلك، فإن الحفاظ على رطوبة الجسم قد يساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة وتقليل التعب إذا كان الجفاف هو السبب الكامن وراء ذلك.

فوائد محتملة لعملية الهضم

يمكن لشرب الماء في الصباح أن يهيئ جهازك الهضمي؛ إذ تساعد السوائل في تحريك الطعام والفضلات عبر القناة الهضمية. وعندما لا تشرب كمية كافية من الماء، قد تتحرك الفضلات ببطء أكبر، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.

كما يحافظ الماء على ليونة البراز ويسهّل عملية إخراجه. وتُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كافية من السوائل والأطعمة الغنية بالماء تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالإمساك، وتستمر هذه المخاطر في الانخفاض كلما زادت كمية السوائل المتناولة.

وأثناء عملية الهضم، تسحب الأمعاء الدقيقة الماء من مجرى الدم إلى الأمعاء لتفكيك الطعام. ويشير بعض الأشخاص إلى أن شرب الماء في الصباح يساعد في تحفيز حركة الأمعاء، خصوصاً عند اقترانه بالنشاط البدني أو تناول القهوة. أما إذا كنت تتناول بالفعل كميات كافية من السوائل، فقد لا تلاحظ فرقاً كبيراً.

هل من الضروري الشرب كأول شيء في الصباح؟

قد يكون شرب الماء في الصباح مفيداً، إلا أن التوقيت ليس بنفس أهمية إجمالي كمية السوائل التي يتناولها المرء.

تحتاج معظم النساء إلى نحو 11.5 كوب من الماء يومياً، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 15.5 كوب، ويشمل ذلك السوائل المستمدة من كل من المشروبات والأطعمة. ونظراً لأن أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء تحتوي على الماء، ينصح الخبراء بالحرص على تناول نحو 9 أكواب من الماء يومياً للنساء و13 كوباً للرجال.

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة، خصوصاً إذا كنت ممن يميلون إلى نسيان شرب الماء لاحقاً.

من يستفيد أكثر؟ ومن قد لا يجد فرقاً؟

من المرجح أن يلاحظ بعض الأشخاص فوائد ناتجة عن ترطيب الجسم في الصباح في حين قد لا يجد البعض فرقاً كبيراً.

الفئات الأكثر استفادة: الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من السوائل، والمعرضون للإصابة بالإمساك، والأشخاص الذين يستيقظون وهم يشعرون بالخمول، وكبار السن الذين قد لا يشعرون بالعطش بالحدة نفسها.

الفئات التي قد لا تلاحظ فرقاً كبيراً: الأشخاص الذين يلبون احتياجاتهم اليومية من السوائل بالفعل، والذين يتناولون معظم سوائلهم في وقت متأخر من المساء، والأشخاص الذين يعود شعورهم بالتعب إلى مشاكل تتعلق بالنوم أو الصحة.

ويمكن للعادات البسيطة، مثل بدء يومك بشرب الماء، أن تجعل الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أسهل. وإذا كنت تجد طعم الماء العادي مملاً، فيمكنك تجربة إضافة الليمون إليه، أو احتساء شاي الأعشاب، أو تناول أطعمة غنية بالمياه مثل الفاكهة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة جسمك.


بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
TT

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي. فهذه البذور العطرية، التي يمكن الاحتفاظ بها بسهولة وتناولها بعد الوجبات، توفر مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وقد يساعد مضغها بعد تناول وجبة غنية بالدهون على الوقاية من الانتفاخ والغازات، فضلاً عن المساعدة في الحد من حالات الإمساك والإسهال.

ولا تقتصر فوائد بذور الشمر المحتملة على الجهاز الهضمي؛ إذ تشير بعض مكوناتها النباتية والألياف الموجودة فيها إلى فوائد مرتبطة بتنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية عموماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

بذور الشمر تساعد على إرخاء عضلات الأمعاء

تساعد الزيوت والمركبات النباتية الموجودة في بذور الشمر على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في تقليل الانتفاخ والتقلصات وتحسين عملية الهضم.

وتقول سارة وايزهارت، اختصاصية التغذية المسجلة: «تعمل بذور الشمر على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء، وتساعد في تحسين حركة المعدة، كما أنها مصدر جيد للألياف التي تعزز انتظام عملية الهضم. وقد تشمل فوائدها تخفيف آلام الغازات والانتفاخ والتقلصات، وكذلك الحد من الإمساك والإسهال».

وفكرة تناول بذور الشمر للمساعدة على تخفيف الانتفاخ والتقلصات ليست جديدة؛ إذ تقول جينيفر نيكول بيانشيني، اختصاصية التغذية الوظيفية: «لقد استُخدمت بذور الشمر لهذا الغرض منذ آلاف السنين».

وتضيف بيانشيني أن المركبات النباتية والألياف الموجودة في بذور الشمر تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية العامة. لكنها تستدرك قائلة: «ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يكون للكمية الصغيرة التي تُؤكل عادةً بعد الوجبة تأثير كبير على استقرار مستويات السكر في الدم».

ما الكمية التي تحتاج إلى تناولها من بذور الشمر؟

لا تحتاج إلى تناول كميات كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من فوائدها المحتملة؛ إذ تقول بيانشيني: «تكفي كمية تتراوح بين نصف ملعقة صغيرة وملعقة صغيرة واحدة لتحقيق الغرض. وعليك مضغها ببطء للحصول على أقصى فائدة».

ومع ذلك، قد لا تشعر بتأثير بذور الشمر فور تناولها؛ إذ توضح بيانشيني: «قد تبدأ في ملاحظة الفرق في غضون فترة تتراوح بين 30 دقيقة وبضع ساعات. ويعتمد الأمر حقاً على الشخص، وما تناوله، وسبب الانزعاج الهضمي في المقام الأول».

كما أن نوع الطعام الذي تناولته قد يؤثر في سرعة ظهور النتائج؛ إذ تضيف: «كلما كانت الوجبة دسمة وثقيلة، زاد الوقت الذي قد يستغرقه ظهور التأثير».

ويمكنك أيضاً مضغ بذور الشمر عند الحاجة فقط، إذ لا يتطلب الأمر تأثيراً تراكمياً للاستفادة من فوائدها الهضمية. وتشرح بيانشيني: «يمكن ملاحظة الفوائد الهضمية بعد وقت قصير جداً من تناولها، ولا يلزم تناولها بانتظام للحصول على تلك الفوائد».


لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
TT

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

مع انقضاء الصيف وقِصر ساعات النهار، قد يلاحظ بعض الأشخاص تراجعاً في المزاج وارتفاعاً في مستويات القلق. ويُطلق أحياناً على هذه الظاهرة اسم «قلق الخريف»، رغم أنها ليست تشخيصاً طبياً معترفاً به بحد ذاته.

وتشمل الأعراض المحتملة القلق المفرط، وسرعة الانفعال، والخمول والنعاس والتعب، إلى جانب انخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، وفق موقع «هيلث لاين» الطبي.

ضوء أقل وتغيّرات في المزاج

قد يُسهم تراجع التعرّض لأشعة الشمس خلال الخريف في هذه التغيّرات؛ إذ يؤثر الضوء في إيقاع النوم واليقظة وفي أنظمة مرتبطة بتنظيم المزاج. كما قد تنخفض مستويات فيتامين «د» مع قلة التعرّض للشمس.

لكن القلق في هذه الفترة لا يرتبط بالضوء وحده. فالعودة إلى المدارس والعمل وتغيّر الروتين قد يسببان ضغوطاً إضافية، خصوصاً مع اضطراب مواعيد النوم. وقد يشعر البعض أيضاً بالندم على انتهاء الصيف من دون تحقيق أهداف خططوا لها، فيما يشكل اقتراب موسم الأعياد مصدراً آخر للتوتر.

قد تشمل أعراض «قلق الخريف» التعب والنعاس وانخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية (بيكسلز)

وتوضح عالمة النفس باتريسيا ثورنتون أن «قلق الخريف» يختلف عن الاضطراب العاطفي الموسمي، الذي يُعرف طبياً حالياً بالاكتئاب الشديد ذي النمط الموسمي، رغم إمكان تداخل بعض الأعراض بينهما.

كيف يمكن تخفيف «قلق الخريف»؟

ينصح الخبراء بالاستفادة قدر الإمكان من ضوء النهار، وقضاء وقت أطول في الخارج، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، إذ يرتبط النشاط البدني بتحسن المزاج.

وقد تساعد أيضاً إعادة النظر في الخريف بوصفه موسماً يحمل أنشطة وتجارب مختلفة بدلاً من التركيز على فقدان أجواء الصيف.

أما إذا أصبح القلق أو انخفاض المزاج مستمراً أو بدأ يؤثر في الحياة اليومية، فيُنصح بطلب مساعدة متخصصة. ويمكن أن يكون العلاج السلوكي المعرفي من الخيارات المستخدمة لعلاج القلق والاضطراب العاطفي الموسمي.