معدتك تتحدث... ما أسباب أصوات البطن وكيف تخففها؟

قرقرة المعدة لا تقتصر على مرحلة ما بعد تناول الطعام إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات (بيكسلز)
قرقرة المعدة لا تقتصر على مرحلة ما بعد تناول الطعام إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات (بيكسلز)
TT

معدتك تتحدث... ما أسباب أصوات البطن وكيف تخففها؟

قرقرة المعدة لا تقتصر على مرحلة ما بعد تناول الطعام إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات (بيكسلز)
قرقرة المعدة لا تقتصر على مرحلة ما بعد تناول الطعام إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات (بيكسلز)

قد يبدو صوت قرقرة المعدة محرجاً أو مثيراً للقلق، خصوصاً عندما يصدر في مكان هادئ أو في وقت لا تشعر فيه بالجوع. لكن هذه الأصوات، في معظم الحالات، ليست علامة على وجود مشكلة صحية، وإنما جزء طبيعي من عمل الجهاز الهضمي. فالجسم يصدر طوال الوقت أصواتاً مختلفة؛ بعضها مألوف، مثل طقطقة المفاصل أو أصوات إخراج الغازات، بينما تبدو قرقرة البطن أكثر غرابة لأنها قد تكون مسموعة بوضوح.

ويقول الدكتور بن ليفي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في جامعة شيكاغو للطب: «نتلقى هذا السؤال كثيراً. يشعر المرضى أحياناً بعدم الارتياح عند سماع أصوات معدتهم»، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لكن ما الذي يحدث داخل المعدة عندما نسمع تلك الأصوات؟ ذلك في الغالب نتيجة طبيعية لعملية الهضم، وقد يرتبط أيضاً بالجوع، إذ تتفاعل حركة العضلات والسوائل والغازات داخل الجهاز الهضمي لتنتج ما نسمعه على هيئة قرقرة.

قرقرة ما بعد تناول الطعام

عندما تسمع أصواتاً في معدتك بعد تناول الطعام، فإنها تكون في كثير من الأحيان نتيجة التمعج، وهي العملية التي تنقبض خلالها العضلات الملساء في الجهاز الهضمي لدفع الطعام عبر الأمعاء الدقيقة وصولاً إلى القولون.

وهذه الأصوات لها مصطلح طبي هو قرقرة الأمعاء.

ويشرح ليفي الأمر قائلاً: «تخيل معدتك كغسالة ملابس». فعندما تتناول الطعام، يختلط الطعام والسوائل مع الهواء الذي نتنفسه. ثم تتحرك هذه العناصر معاً عبر الجهاز الهضمي، وتنتج الأصوات التي نسمعها عندما تتفاعل حركة الطعام والسوائل والهواء مع انقباضات العضلات.

ولا تقتصر قرقرة المعدة على مرحلة ما بعد تناول الطعام، إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات، سواء تناولت الطعام للتو أم لم تتناول شيئاً.

عندما يكون الجوع هو السبب

قد تدخل مطعماً للبيتزا، وتشم رائحة العجين الطازج، ثم تشعر فجأة بقرقرة في معدتك. وقد يبدو الأمر وكأن معدتك تستجيب مباشرة للرائحة، وهو ما يرتبط فعلاً بإشارات يرسلها الدماغ إلى الجهاز الهضمي.

فعندما يشعر الجسم بالحاجة إلى الطعام، يرسل الدماغ إشارات إلى المعدة لتحفيز إفراز هرمون الغريلين، المعروف بدوره في تحفيز الشهية. ويؤدي هذا الهرمون بدوره إلى تحفيز المعدة والأمعاء على الانقباض، وتكون القرقرة التي تسمعها في بعض الأحيان نتيجة لهذه الحركة.

وبعبارة أخرى، يمكن النظر إلى الأمر باعتباره نوعاً من «الجوع المسموع».

لكن القرقرة لا تعني بالضرورة أنك جائع. فقد يصعب على الجهاز الهضمي هضم بعض الأطعمة، حتى عندما لا تكون لديك رغبة في تناول الطعام. ومن بين هذه الأطعمة البازلاء والعدس والملفوف والبروكلي والقرنبيط والكرنب، إذ يمكن أن تسبب زيادة الغازات وحركة الجهاز الهضمي، وبالتالي تؤدي إلى صدور أصوات من البطن.

كما أن بعض الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على مُحليات صناعية، مثل المشروبات الغازية المخصصة للحمية والعلكة الخالية من السكر، قد تكون صعبة الهضم لدى بعض الأشخاص، وقد تؤدي بدورها إلى زيادة الأصوات والقرقرة.

ولمعرفة ما إذا كان هناك طعام معين يقف وراء هذه المشكلة، يمكن تدوين الأطعمة التي تتناولها يومياً على مدى بضعة أسابيع، ثم البحث عن أي نمط متكرر بين أنواع الطعام وظهور أصوات البطن.

ويقول ليفي: «أهم ما أبحث عنه هو منتجات الألبان». ويوضح أن عدم تحمل اللاكتوز، أي عدم قدرة الجسم على هضم اللاكتوز، وهو السكر الموجود في الحليب ومنتجات الألبان، حالة شائعة جداً ويمكن أن تكون سبباً في ظهور بعض الأعراض الهضمية، ومنها الغازات والقرقرة.

قد تشعر بقرقرة معدتك خلال الليل لأنك جائع لا سيما إذا كانت وجبتك الأخيرة تفتقر للبروتين (بيكسلز)

لماذا تزداد الأصوات ليلاً؟

قد تشعر بقرقرة معدتك خلال الليل لأنك جائع، ولا سيما إذا كانت وجبتك الأخيرة لا تحتوي على كمية كافية من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وقد تصدر معدتك أصواتاً أيضاً إذا تناولت وجبة دسمة قبل النوم، خصوصاً إذا كانت غنية بالدهون أو تحتوي على نسبة مرتفعة من الكحول.

وفي بعض الأحيان، قد لا تكون الأصوات أكثر حدة ليلاً بالضرورة، وإنما قد تلاحظها بصورة أكبر لأن كل شيء من حولك يكون أكثر هدوءاً، ما يجعل أصوات الجهاز الهضمي الطبيعية أكثر وضوحاً.

كيف يمكن الحد من أصوات المعدة؟

يمكن أن تساعد بعض العادات البسيطة في تقليل الأصوات المزعجة أو الحد من العوامل التي تؤدي إلى ظهورها. ومن المفيد، على سبيل المثال، المشي قليلاً بعد تناول الطعام. والمقصود هنا ليس ممارسة الرياضة، وإنما مجرد المشي لفترة قصيرة، إذ يمكن أن يساعد ذلك على تخفيف حركة العضلات اللاإرادية المرتبطة بعملية الهضم والتي تنتج عنها بعض الأصوات.

كما يمكن تجربة النصائح التالية:

إدارة التوتر: خصص وقتاً للاسترخاء، وحدد أولوياتك، وتعلم أن تقول «لا» عندما يكون ذلك ممكناً، لأن التوتر قد يؤثر في حركة الجهاز الهضمي.

تناول وجبة أو وجبة خفيفة: إذا كانت القرقرة مرتبطة بالجوع، فقد يساعد تناول الطعام في تهدئة هذه الأصوات.

شرب الماء على مدار اليوم: الحفاظ على تناول كمية مناسبة من الماء يمكن أن يساعد الجهاز الهضمي على أداء وظائفه.

استخدام المصاصة عند الشرب: يمكن أن يكون ذلك مفيداً ضمن مجموعة العادات التي تقلل من ابتلاع الهواء.

تجنب الأطعمة التي تسبب الغازات: ويشمل ذلك المشروبات الغازية وبعض المحليات والأطعمة التي تلاحظ أنها تزيد من الغازات لديك.

تناول الطعام ببطء: يساعد الأكل ببطء على تقليل ابتلاع الهواء أثناء تناول الوجبات.

إبقاء الفم مغلقاً أثناء المضغ: لتقليل كمية الهواء التي تدخل إلى الجهاز الهضمي.

الإقلاع عن التدخين: إذا كنت تدخن، فإن الإقلاع عنه قد يساعد في تقليل بعض العوامل المرتبطة باضطرابات الجهاز الهضمي، ويمكن لطبيبك مساعدتك في وضع خطة للبدء.

عدم الإفراط في شرب الماء في أثناء ممارسة الرياضة: لتجنب إدخال كميات كبيرة من السوائل إلى المعدة في أثناء النشاط البدني.

وفي معظم الحالات، تظل أصوات البطن جزءاً طبيعياً من عملية الهضم، ولا تعني بمفردها وجود مشكلة صحية. إلا أن ملاحظة نمط متكرر مرتبط بأطعمة معينة أو أعراض هضمية أخرى يمكن أن تساعد في تحديد السبب والعوامل التي تزيد من هذه الأصوات.


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.