تزداد أهمية الاهتمام بصحة البروستاتا مع التقدم في العمر، لا سيما بعد سن الأربعين؛ إذ ترتفع احتمالات الإصابة ببعض مشكلاتها، بما في ذلك تضخم البروستاتا وسرطان البروستاتا. ورغم أن العلاقة بين النظام الغذائي وسرطان البروستاتا لا تزال قيد الدراسة، فإن الأبحاث تشير إلى أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة والألياف والليكوبين قد يساهم في دعم صحة البروستاتا وتقليل خطر الإصابة ببعض أمراضها.
وفيما يلي أبرز الفواكه التي قد تساعد في الحفاظ على صحة البروستاتا مع التقدم في العمر:
البطيخ
يُعد البطيخ مصدراً غنياً بفيتاميني «أ» و«سي»، كما أنه خالٍ من الدهون والملح. ويتميز باحتوائه على نسبة مرتفعة من الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تشير الدراسات إلى أنها قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.
وإذا لم تكن من محبي البطيخ، فيمكن الحصول على الليكوبين من فواكه حمراء أخرى تستمد لونها منه، مثل المشمش، والجريب فروت الوردي والأحمر، والجوافة، والبابايا.
الطماطم
قد يندهش البعض من إدراج الطماطم ضمن هذه القائمة، لكنها تُصنف علمياً ضمن الفواكه، كما أنها من أغنى المصادر الطبيعية بالليكوبين.
وتشير الدراسات إلى أن منتجات الطماطم المصنعة، مثل الصلصات ومعجون الطماطم، قد تكون أكثر فائدة من الطماطم النيئة؛ لأن الجسم يمتص الليكوبين بصورة أفضل بعد الطهي أو التصنيع. ويرجع ذلك إلى أن الليكوبين يكون مرتبطاً بقوة بجدران خلايا الطماطم النيئة، ما يجعل استخلاصه أكثر صعوبة.
لذلك، قد تكون الطماطم المطبوخة أو المهروسة خياراً أفضل للحصول على هذا المركب، ولا بأس بإضافة كمية معتدلة من الكاتشب إلى البرغر إذا كان جزءاً من نظام غذائي متوازن.
ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفوائد، فإن مراجعة علمية نُشرت عام 2013 وشملت 24 دراسة، أشارت إلى أن الرجال الذين تناولوا كميات أكبر من الطماطم كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا.

عصير الرمان
يُعد الرمان، شأنه شأن الشاي الأخضر، مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، وهي مركبات تساعد على مكافحة الإجهاد التأكسدي الذي يرتبط بالإصابة بعدد من الأمراض المزمنة.
ويشير المعهد الوطني الأميركي للسرطان (NCI) إلى أن عصير الرمان وبعض مركباته النشطة بيولوجياً قد تساعد في تثبيط تكاثر خلايا سرطان البروستاتا.
كما أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات وفي المختبر أن عصير الرمان ومستخلصه قد يحدان من نمو بعض خلايا سرطان البروستاتا، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتأكيدها.
التوت
يُعد التوت من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم صحة البروستاتا.
وتساعد هذه المركبات في الحد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان بمشكلات البروستاتا، بما في ذلك التهاب البروستاتا. لذلك، فإن إدراج التوت ضمن النظام الغذائي قد يسهم في دعم صحة هذا العضو.
الحمضيات
تُعد الحمضيات، مثل البرتقال والليمون والجريب فروت، مصدراً غنياً بفيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة المهمة التي تساعد في حماية خلايا البروستاتا.
كما يسهم فيتامين «سي» في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وهو ما قد يساعد في الوقاية من التهاب البروستاتا وبعض المشكلات الأخرى المرتبطة بها.
