الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

عصيره يخفض ضغط الدم... وبذوره لها خصائص مضادة للالتهابات

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية
TT

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

الرمان من أقدم الفواكه التي تناولها البشر على مر العصور، ولم يكن ذلك للاستماع بطعمها فقط، بل للحصول على عدد من العناصر الغذائية ذات الفوائد الصحية والعلاجية. واسم ثمرة الرمان باللغة الإنجليزية (Pomegranates) مأخوذ من العبارة اللاتينية (Pomum Grantum)، التي تُترجم تقريباً إلى «تفاحة كثيرة الحبوب».

ويقول المختصون الطبيون في «كليفلاند كلينك»: «يُقدّم الرمان فوائد صحية لاحتوائه على مضادات أكسدة قوية وعناصر غذائية. ويعدُّ بعض الخبراء هذه الفاكهة الحمراء المستديرة أغنى فاكهة مغذية متوفرة. وقد استُخدمت عبر التاريخ كغذاء طبي».

وتحت عنوان «ما مدى العافية في الرمان؟»، تقول «جمعية القلب الأميركية» على موقعها للتثقيف الصحي: «يتطلب فتح ثمرة الرمان بعض الدقة. هل يستحق الأمر كل هذا الجهد لتحرير كل تلك الحبوب الصغيرة الحمراء داخله؟ يعتقد خبراء التغذية أن ذلك يستحق».

وتقول بيني كريس - إيثرتون، أستاذة علوم التغذية بجامعة إيفان بوغ في جامعة ولاية بنسلفانيا: «الرمان غني بالألياف الغذائية ومضادات الأكسدة».

وأضافت «جمعية القلب الأميركية» بقولها: «أظهرت مراجعة نُشرت عام 2017 في مجلة الأبحاث الدوائية لثماني تجارب سريرية أن عصير الرمان يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. واستمر التأثير حتى عند تناول عصير الرمان بكميات مختلفة»، وخلص الباحثون إلى أنه «قد يكون من الحكمة إدراج عصير الرمان في نظام غذائي صحي للقلب».

جوانب صحية

إليك النقاط الصحية التالية حول تناول الرمان بهيئات غذائية مختلفة:

> حبوب مُغذية: الجزء الذي نأكله من الرمان هو البذور الحمراء. ويأتي اللون الأحمر للرمان من أصباغ نباتية تُسمى «البوليفينولات»، تعمل مضادات للأكسدة في الجسم، وتساعد في مكافحة الالتهابات والشيخوخة. ويُطلق العلماء على هذه البذور اسم «البذور المُغلفة» (Seeds Arils). وهذه «البذور المُغلفة» نوع من البذور ذات غلاف نسيجي لحمي، وذا لون زاهٍ. وعند فتح هذا الغلاف، تُطلق حبوب الرمان لبها الأحمر السائل. ويمكن تناول بذور الرمان التي داخل حبوب الرمان، وهي بذور ذات غلاف هش ولب طري، ولكن بعد مضغها جيداً.

ويوفر نصف كوب (حوالي 87 غراماً) من حبوب الرمان الطازجة للجسم حوالي 80 كالوري من السعرات الحرارية، و1 غرام من الدهون غير المشبعة الخالية من الكولسترول، و4 غرامات من الألياف النباتية الصحية، و16 غراماً من السكريات الطبيعية. كما يؤمن للجسم 15 في المائة من احتياجه اليومي لفيتامين سي، و18 في المائة من فيتامين كيه، و8 في المائة من فيتامين الفوليت الضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الخلايا العصبية. وكذلك يحتوي نصف الكوب من حبوب الرمان على كمية 205 ملغم من البوتاسيوم المُساهم في خفض ضغط الدم وسلامة عمل خلايا القلب.

> بذور صحية: بذور الرمان المجففة المشتقة من ثمار الرمان، تمثل حوالي 20 في المائة من إجمالي وزن الثمرة. وهي ناتج ثانوي لاستخلاص عصير الرمان. ولهذه البذور أهمية في الطب التقليدي، حيث تُظهر خصائص لتقوية بطانة المعدة، وتسكين الألم، وتأثيرات مضادة للالتهابات. وقد أكدت الأبحاث المكثفة غنى بذور الرمان بالأحماض الدهنية غير المشبعة (PUFAs). وأكثر الأحماض الدهنية وفرةً هو حمض البونيك، وهو نوع من «cLnA» (حمض اللينولينيك المترافق) المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة وقدرته المحتملة على مكافحة السرطان. وتحتوي البذور على كميات كبيرة من فيتامين «إي - E» (التوكوفيرول Tocopherols).

كذلك تحتوي البذور على المركبات الفينولية المضادة للأكسدة، والبروتينات، والزيوت الطيارة. وتحتوي أيضاً على معادن أساسية مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم. وهذا يجعل البذور تحتوي على مركبات كيميائية ذات خصائص مضادات الأكسدة، وتأثيرات مضادة للالتهابات، وعناصر مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.

شاي ودبس الرمان

> شاي الرمان: لا يتوفر الرمان الطازج طوال العام، ولذا فإن لشاي الرمان أهمية صحية عالية للحصول على «غالبية» الفوائد الصحية التي توفرها حبوب الرمان الطازجة. وبشكل عام، يُعد شاي الرمان إضافة رائعة للنظام الغذائي إذا كان المرء يبحث عن مشروب غني بالعناصر الغذائية وله فوائد صحية متعددة، مع الاستمتاع بنكهة الرمان اللذيذة.

ويُعرف شاي الرمان بغناه بالمركبات المفيدة - البونيكالاجين وحمض البونيك. وقد أظهرت دراسة أن البونيكالاجينات قادرة على توفير مضادات أكسدة أكثر بثلاث مرات من الشاي الأخضر، ما يجعله خياراً مثالياً لمن يبحثون عن مشروبات منعشة صحية. كما أنه غني بقائمة من العناصر الغذائية للفيتامينات والمعادن، وأيضاً غني بمضادات الأكسدة القوية التي تساعد في الحماية من تلف الخلايا.

ويُعرف شاي الرمان أيضاً بخصائصه المضادة للميكروبات. وقد أظهرت الدراسات احتواءه على البوليفينولات التي تُقلل من نمو وانتشار البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة الأخرى في الأطعمة والمشروبات. وقد يكون هذا مفيداً لمن يسعون إلى تحسين صحتهم العامة من خلال تقليل خطر الإصابة بالعدوى. وبالإضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى أن شاي الرمان قد يُثبط نمو الالتهابات البكتيرية، مما يجعله خياراً مثالياً لمن يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في جهاز المناعة. كما أن هناك فائدة أخرى لشاي الرمان، وهي دوره كعامل مُهم لصحة الفم. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يحمي من الجراثيم والميكروبات الأخرى التي قد تُسبب مشاكل في الفم.

> دبس الرمان (Pomegranate Molasses): سائل لزج ذا لون أحمر ياقوتي، وذو طعم حلو حامضي ولاذع. ويُعطي نكهةً لاذعة رائعةً مع حلاوة حامضية خفيفة تُنعش الطبق عند إضافة القليل منه على التتبيلات، واليخنات، والحلويات، والكوكتيلات وغيرها الكثير. ودبس الرمان هو بالأساس شراب الرمان المُركّز والمُكثّف والغني بكل العناصر الغذائية والمركبات الكيميائية الفاعلة بيولوجياً. ودبس الرمان غني بسكريات الكربوهيدرات، لكنه منخفض جداً في الدهون والبروتينات. وتختلف السعرات الحرارية باختلاف العلامة التجارية، ولكن عادةً كل ملعقة طعام (نحو 15 غراماً) تحتوي على 50 كالوري سعر حراري. ومصدر هذه السعرات الحرارية من السكريات بكمية 14 غراماً تقريباً في كل ملعقة طعام من دبس الرمان، وشبه خالية من الدهون والبروتينات. ودبس الرمان غني جداً، وبكميات مُضاعفة، من المركبات المضادة للأكسدة، مثل البوليفينول وحمض الإيلاجيك، اللذين يحميان الخلايا من التلف. وغني أيضاً بفيتامينات مجموعة بي وفيتامين سي، وكذلك بمعادن البوتاسيوم والكالسيوم.

أبحاث علمية لا تتوقف عن الفوائد الصحية للرمان

> تتكشف لنا كثير من الفوائد الصحية المدعومة بالأدلة العلمية لثمار وبذور وقشور الرمان. وتتنوع مجالات البحث العلمي والإكلينيكي عن الفوائد الصحية لتناول حبوب الرمان أو عصير الرمان أو مستخلصات قشور الرمان، أو حتى بذور الرمان. وبمراجعة علمية بسيطة لما تم نشره خلال الأشهر الماضية لهذا العام فقط على الموقع العلمي (PUBMED) للبحث الطبي، نلاحظ طيفاً واسعاً من الاستخدامات العلاجية التكميلية التي تتناولها ماكينات البحث العلمي في مناطق مختلفة من العالم، بغية الاستفادة من ثمار الرمان.

كمثال، قدم مجموعة من الباحثين البرازيليين نتائج مراجعتهم المنهجية لآثار تناول عصير الرمان على مستويات الأندروجين والالتهابات ومستوى الدهون في متلازمة المبيض المتعدد الكيسات. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 3 أغسطس (آب) من مجلة الطب الإكلينيكي «Journal of Clinical Medicine»، قال الباحثون: «متلازمة تكيس المبايض (PCOS) هي اضطراب غدد صماء متعدد العوامل، يرتبط غالباً باضطرابات أيضية والتهابية. ونظراً لخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، فقد تم اقتراح عصير الرمان كعلاج مساعد محتمل في إدارة متلازمة تكيس المبايض». ومتلازمة تكيّس المبايض من الحالات الشائعة، حيث تصيب نحو 15 في المائة من النساء، 70 في المائة منهن لا يعرفن أنها لديهم ولم يتم تشخيصهن بعد بها.

وأفاد الباحثون في نتائجهم بالقول: «أظهر عصير الرمان تأثيرات واعدة كعلاج مساعد لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، حيث يُحسّن مستويات الأندروجين، وعلامات الالتهاب، وبعض مؤشرات الدهون. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد لتأكيد هذه النتائج».

وكمثال أخر، قدم باحثون من الصين نتائج مراجعتهم المنهجية المُحدّثة حول تأثير تناول الرمان على مستوى الدهون والكولسترول. ووفق ما تم نشره ضمن عدد يونيو (حزيران) الماضي من مجلة «Prostaglandins Other Lipid Mediat»، أفاد الباحثون بأن الرمان غني بالمركبات النشطة بيولوجياً مثل البوليفينولات والفلافونويدات. وأنهم قاموا بمراجعة نتائج 37 دراسة سابقة. قال الباحثون في نتائجهم: «أشارت النتائج إلى أن تناول الرمان زاد بشكل ملحوظ من مستويات الكوليسترول الجيد (HDL-C)».

كمثال ثالث، طرح باحثون من اليونان جدوى عصير الرمان في تحسين جودة النوم وتركيز الميلاتونين. ووفق ما سيتم نشره ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من مجلة «Subst Use Addctn J»، أفاد الباحثون: «يبدو أن نباتات مثل الرمان، بفضل مكوناتها، تُخفف أعراض اضطرابات النوم علاجياً. ولذلك، هدفت هذه الدراسة إلى دراسة تأثير عصير الرمان على جودة النوم وتركيز الميلاتونين». وشملوا بالبحث إحدى مجموعات المرضى الصعبة، التي تعاني من اضطرابات في النوم، وهم المرضى الخاضعون للعلاج بمساعدة الأدوية (MAT) بالميثادون والبوبرينورفين ويعانون من اضطرابات في النوم مرتبطة بإدمان المخدرات، وهي عوامل خطر للرغبة الشديدة في تعاطي المواد الأفيونية والعودة إليها، وقالوا في نتائجهم: «تشير النتائج التي تم الحصول عليها إلى أن الرمان يمكن اعتباره تدخلاً مساعداً، بالتوازي مع الأدوية، نحو إعادة تأهيل المرضى الذين يخضعون للعلاج بمساعدة الأدوية».

وقبل ذلك، قدم باحثون إيطاليون نتائج بحثهم حول الخصائص المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة والمضادة للبكتيريا لمستخلصات قشر الرمان، وذلك كنهج مستدام للعناية بصحة الفم. ووفق ما تم نشره ضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة Antioxidants (Basel)، قال الباحثون في نتائجهم: «تُظهر النتائج إمكانات مستخلصات قشر الرمان في الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهاب وانتشار البكتيريا داخل الغشاء المخاطي للفم».

الرمان... صحة أفضل للقلب

> يُفيد الرمان صحة القلب من خلال عدة أوجه وآليات.منها توفير مضادات أكسدة قوية وخاصة «البوليفينولات» مثل «الأنثوسيانين»، التي تُقلل الإجهاد التأكسدي وتحمي من تلف الخلايا وتُقلل الالتهاب في الأوعية الدموية.

كما يُمكن لمضادات الأكسدة الموجودة في الرمان أن تمنع أكسدة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، وهي خطوة رئيسية في تطور تصلب الشرايين (اللويحات في الشرايين)، ويمكن أن تُساعد في الحفاظ على مرونة الشرايين وتحسين صحتها. وبالتالي يُعزز الرمان صحة الشرايين من خلال منع تراكم اللويحات وحماية الكوليسترول الضار (LDL) من الأكسدة، وخفض ضغط الدم، وقد يُساعد في خفض مستويات الدهون الثلاثية وتحسين نسبة الدهون الثلاثية إلى الكوليسترول الجيد. وأظهرت الدراسات أن عصير الرمان يُمكن أن يُؤدي إلى خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. كما أظهرت أن تناول شاي الرمان يمكن أن يخفض ضغط الدم الانقباضي بنسبة تصل إلى 9 في المائة لدى الأفراد الأصحاء على مدى أربعة أسابيع. وقد يُساعد عصير الرمان أيضاً على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يُسبب انسداد الشرايين. كما يُمكنه زيادة مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، مما يُقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية.

كما أن للمركبات الموجودة في الرمان خصائص مُضادة للتخثر، ما يُؤثّر على وظيفة الصفائح الدموية ويُقلّل من احتمالية تكوّن جلطات دموية غير طبيعية.

ويمكن أن يُسهم تناول الرمان في إنقاص الوزن نتيجة محتواه العالي من الألياف، وانخفاض كمية كالوري السعرات الحرارية فيه، حيث تُساعد الألياف الموجودة في الرمان على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما قد يُؤدي إلى تناول كميات أقل من الطعام وتقليل إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة. ويحتوي الرمان أيضاً على مضادات الأكسدة، والبوليفينول، وحمض اللينولينيك المُقترن، التي قد تُساعد في تعزيز عملية الأيض الكيميائية الحيوية، وتنشيط عمليات حرق الدهون.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

يوميات الشرق الذكاء الاصطناعي يمهد لعلاج أكثر دقة لمرضى السرطان (جامعة هارفارد)

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على التنبؤ مسبقاً بمدى استجابة مرضى السرطان للعلاج المناعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق نباتات القمح الجديدة أنتجت عبر الزراعة التقليدية (مركز «جون إينيس» لأبحاث علوم النبات)

قمح جديد قد يجعل الخبز والمعكرونة أكثر صحة

نجح باحثون من مركز «جون إينيس» لأبحاث علوم النبات في بريطانيا في تطوير نوع جديد من القمح يحتوي على حبيبات نشا عملاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». فما هي الفواكه والخضراوات الغنية به وكيف تفيد صحة البروستاتا؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

أفادت دراسة حديثة إلى أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تتمايز أنواع التفاح من حيث فوائدها الصحية (بيكسباي)

الأحمر أم الأصفر أم الأخضر... أي أنواع التفاح أكثر فائدة صحياً؟

ارتبط التفاح بالمثل الشهير «تفاحة في اليوم تُبعد عنك الطبيب»، وهو ما تدعمه بالفعل نتائج الدراسات العلمية الحديثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
TT

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». يعمل كأحد مضادات الأكسدة القوية، وهو المسؤول عن منح الفواكه والخضراوات (مثل الطماطم والبطيخ) لونها الأحمر المميز.

تُعد الطماطم ومنتجاتها، والبطيخ، والجريب فروت الوردي من أبرز الأطعمة الغنية بالليكوبين

، وهو مضاد أكسدة قوي؛ حيث يتركز هذا المركب بشكل طبيعي في أنسجة البروستاتا

ليوفر لها حماية فعالة من الأورام والالتهابات.

فوائد الليكوبين للبروستاتا

مكافحة السرطان

: يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقارب 9 في المائة.

تثبيط الأورام

: يمنع تكاثر الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.

حماية التضخم

: يحد من فرص الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.

تقليل الالتهابات

: يخفف الإجهاد التأكسدي داخل خلايا وأنسجة الغدة.

أطعمة غنية بالليكوبين

الطماطم المطبوخة

: المصدر الأغنى؛ الطهي والزيت يعززان امتصاص الليكوبين.

البطيخ

: يحتوي على كميات وفيرة ومنعشة من هذا المركب.

الجريب فروت الوردي

: خيار ممتاز يدمج الحموضة بالفائدة.

البابايا والمشمش

: فواكه استوائية وصيفية تدعم صحة الخلايا.

الفلفل الأحمر الحلو

: يعزز المناعة ويحارب التأكسد.

وربطت العديد من الدراسات الوبائية زيادة استهلاك الليكوبين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتدعم هذه النتائج تجارب مخبرية وحيوانية تُظهر أن الليكوبين لا يُعزز فقط استجابة مضادات الأكسدة في خلايا البروستاتا، بل إنه قادر أيضاً على تثبيط تكاثرها، وتقليل قدرتها على الانتشار.

مع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية الواضحة غير كافية لدعم استخدام الليكوبين في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه؛ وذلك بسبب العدد المحدود من التجارب السريرية العشوائية المنشورة، وتفاوت جودة الدراسات الموجودة.


دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
TT

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

أفادت دراسة حديثة بأن تقييد تناول الطعام ليقتصر على ثماني ساعات يومياً يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وشملت الدراسة، التي شاركت فيها جامعة غرناطة، ونُشرت مؤخراً في «مجلة التغذية السريرية»، 99 بالغاً (نصفهم من النساء) يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وقد أثبت فريق من العلماء من جامعة غرناطة، ومعهد غرناطة للأبحاث الطبية الحيوية، وجامعة نافارا العامة، ومركز شبكات الأبحاث الطبية الحيوية، أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن لمدة 12 شهراً بعد انتهاء التدخل لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، حسبما أفاد به موقع «نيوز ميديكال».

وكشفت الدراسة أن الصيام المتقطع - وتحديداً الطريقة المعروفة باسم 16:8، حيث يصوم المشاركون لمدة 16 ساعة، ويتناولون الطعام خلال الساعات الثماني المتبقية، يُعدّ استراتيجية فعالة للحفاظ على فقدان الوزن على المدى المتوسط.

وتُظهر الدراسة أن هذه الفوائد تستمر لمدة عام واحد، بغضّ النظر عما إذا كانت فترة تناول الطعام التي تبلغ ثماني ساعات تحدث في وقت مبكر من اليوم (بين الساعة 9 صباحاً و 5 مساءً، والمعروفة بالصيام المبكر) أو في وقت لاحق (بين الساعة 1 مساءً و 9 مساءً، المعروفة بالصيام المتأخّر)، مقارنةً بالأشخاص الذين يحافظون على روتينهم الغذائي المعتاد لمدة 12 ساعة أو أكثر.

أظهرت النتائج أن كلتا المجموعتين، الصيام المبكر والصيام المتأخر، تمكنت من الحفاظ على فقدان وزن أكبر بشكل ملحوظ بعد 12 شهراً.

علاوة على ذلك، حافظت مجموعة الصيام المبكر على انخفاض أكبر في كتلة الدهون.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن هذا النوع من التدخل الغذائي ليس فقط ممكناً وفعالاً على المدى القصير، بل يُظهر أيضاً آثاراً مستدامة مع مرور الوقت.

تم قياس التغيُّرات في الوزن وكتلة الدهون وكتلة الجسم الخالية من الدهون قبل وبعد التدخل الذي استمر 12 أسبوعاً، وكذلك بعد عام من انتهاء الدراسة.

وتُعد هذه الدراسة جزءاً من مشروع أوسع نُشرت نتائجه الرئيسية في مجلة «نيتشر ميديسن» المرموقة، حيث لوحظ أن المشاركين الذين مارسوا نظام تقييد السعرات الحرارية، بغض النظر عن نظامهم الغذائي، فقدوا في المتوسط ​​3 - 4 كيلوغرامات أكثر من المجموعة التي تلقت توصيات غذائية فقط.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة ألبا كاماتشو كاردينوسا، الباحثة في «المعهد الجامعي المشترك للرياضة والصحة (iMUDS)» بجامعة غرناطة (UGR)، وزميلة ما بعد الدكتوراه في «ibs.GRANADA» بقسم الغدد الصماء والتغذية في مستشفى سان سيسيليو الجامعي، وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة: «حتى الآن، ورغم معرفتنا بأن الصيام المتقطع يُسهم في فقدان الوزن بشكل طفيف على المدى القصير، لم يكن واضحاً ما إذا كانت آثاره تستمر مع مرور الوقت. ومن خلال تقييم المشاركين بعد 12 شهراً من انتهاء التجربة، أثبتنا أن التغيرات في وزن الجسم مستمرة».

بالإضافة إلى ذلك، يُشير الباحثون إلى أنه «من النتائج الإيجابية للغاية أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص قرَّر الاستمرار في ممارسة الصيام المتقطع من تلقاء نفسه خلال عام المتابعة، مما يُشير إلى أنه عادة سهلة نسبياً يمكن دمجها في الحياة اليومية».

ولتحقيق أقصى استفادة من نظام الصيام المتقطع، تتضمن أبرز فوائده الصحية ما يلي:

خسارة الوزن وحرق الدهون: يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) لاستخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بعد نفاد مخزون الجليكوجين.

تحسين مستويات السكر: يساهم بشكل فعال في خفض معدلات السكر في الدم وتقليل مقاومة الإنسولين، مما يقي من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

دعم صحة القلب: يساعد في تحسين مؤشرات صحة القلب عن طريق خفض ضغط الدم المرتفع ومستويات الكوليسترول الضار.


عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
TT

عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى النوبات القلبية على أنها خطر صحي يصيب كبار السن بشكل أساسي، لكن ثمة اتجاهاً مفاجئاً ومقلقاً يُشكك في هذا التصور. تكشف بيانات حديثة عن زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاماً، خصوصاً النساء. يثير هذا التطور تساؤلات مقلقة حول الأسباب؛ حيث يُشير الخبراء إلى مجموعة من عوامل نمط الحياة الحديث، مثل الأنظمة الغذائية غير الصحية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستخدام السجائر الإلكترونية، وفقاً لما ذكره موقع «Pantai Hospitals» المعني بالصحة.

ما الذي يُسبب النوبة والجلطة القلبية؟

تحدث النوبة القلبية، أو احتشاء عضلة القلب، عندما ينقطع تدفق الدم إلى القلب، غالباً بسبب تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى تُشكل لويحات في الشرايين وتسمى عملية تراكم اللويحات بتصلب الشرايين.

يمكن أن تتمزق اللويحة في بعض الأحيان وتكوّن جلطة تمنع تدفق الدم. ويؤدي نقص تدفق الدم إلى إحداث ضرر في جزء من عضلة القلب أو إتلافها بالكامل.

لماذا يُعدّ الشباب أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلب في الوقت الراهن؟

ساهمت عدة اتجاهات وتغيرات في نمط الحياة في جَعْل الشباب أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية:

نمط الحياة الخامل

مع ازدياد الوظائف المكتبية، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات، وانخفاض النشاط البدني، يعيش العديد من الشباب حياة خاملة، مما يُسهم في السمنة وضعف صحة القلب والأوعية الدموية.

العادات الغذائية

أدى ازدياد استهلاك الأطعمة المُصنّعة، الغنية بالدهون المتحولة والسكريات والصوديوم، إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم بين الشباب.

التوتر والصحة النفسية

يُعدّ التوتر المزمن والقلق والاكتئاب منتشرة بين جيل الشباب، وتتفاقم هذه الحالة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط المجتمعية. يرفع التوتر المزمن مستويات الكورتيزول، مما يؤثر سلبًا على صحة القلب.

تعاطي المواد المخدرة

يُعرف التدخين وتعاطي المخدرات الترفيهية والإفراط في تناول الكحول بأنها عوامل مُساهمة في أمراض القلب.

السمنة والسكري

تُعدّ معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني المتزايدة بين الشباب من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالنوبات القلبية.

تأخر الرعاية الطبية

يتجاهل العديد من الشباب العلامات التحذيرية المبكرة، ظناً منهم أنهم صغار جداً على الإصابة بمشاكل في القلب، مما يؤخر التدخل الطبي الضروري.

ما هي أعراض النوبة القلبية؟

يُمكن أن يُنقذ التعرف المبكر على أعراض النوبة القلبية الأرواح. تشمل العلامات الشائعة ما يلي:

ألماً أو انزعاجاً في الصدر

يُوصَف غالباً بأنه ضغط أو ضيق أو شعور بالانقباض في الصدر. قد يمتد هذا الألم إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك أو الظهر.

ضيق التنفس

قد يصاحب صعوبة التنفس انزعاج الصدر.

الغثيان أو عسر الهضم أو حرقة المعدة

هذه الأعراض، التي غالباً ما تُشخَّص خطأ على أنها حالات أقل خطورة، أكثر شيوعاً لدى النساء.

التعرق البارد

يُعدّ التعرق غير المتوقع دون بذل مجهود بدني علامة تحذيرية.

الإرهاق

قد يكون الإرهاق غير المبرر مؤشراً مبكراً، خاصة لدى النساء.

الدوخة أو الدوار

يُعدّ الشعور بالإغماء أو عدم التوازن علامة تحذيرية خطيرة.

كيف يُمكننا الوقاية من النوبات القلبية؟

الوقاية هي المفتاح لتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، لا سيما بين الشباب. تشمل الاستراتيجيات الفعّالة اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإدارة التوتر، وإجراء تعديلات أخرى على نمط الحياة لتعزيز صحة القلب.

اتباع نظام غذائي صحي

يُعدّ تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍّ أمراً بالغ الأهمية. ركّز على إدخال الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة، في وجباتك اليومية. يُعدّ الحدّ من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والسكريات المضافة أمراً ضرورياً لخفض مستويات الكوليسترول وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساهم اتباع نظام غذائي غني بأحماض «أوميغا 3» الدهنية والألياف في تحسين صحة القلب بشكل كبير.

ممارسة الرياضة بانتظام

يلعب النشاط البدني دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب. استهدف ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الرياضية المكثفة أسبوعياً. يُساعد إضافة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وقوة العضلات بشكل عام.

الإقلاع عن التدخين

يُعدّ الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض للتدخين السلبي أمراً ضرورياً للحد من تأثيره على القلب.

الفحوصات الطبية الدورية

يُساعد الرصد المنتظم لضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم على الكشف المبكر عن المشكلات المحتملة. ينبغي على الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب استشارة مقدم الرعاية الصحية لوضع خطة وقائية استباقية.

الحفاظ على وزن صحي

يتطلب الحفاظ على وزن الجسم مزيجاً من عادات غذائية متوازنة ونشاط بدني منتظم. يُقلل الحفاظ على الوزن ضمن النطاق الصحي من الضغط على القلب ويُخفض خطر الإصابة بأمراض مُرتبطة به، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

الحد من استخدام الشاشات

يُشجع تقليل الأنشطة الخاملة، مثل الإفراط في مشاهدة التلفاز أو الاستخدام المطوَّل للأجهزة الإلكترونية، على اتباع نمط حياة أكثر نشاطاً. يُمكن أن يُفيد أخذ فترات راحة وإدخال الحركة في الروتين اليومي صحة القلب بشكل كبير.