الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

عصيره يخفض ضغط الدم... وبذوره لها خصائص مضادة للالتهابات

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية
TT

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

الرمان من أقدم الفواكه التي تناولها البشر على مر العصور، ولم يكن ذلك للاستماع بطعمها فقط، بل للحصول على عدد من العناصر الغذائية ذات الفوائد الصحية والعلاجية. واسم ثمرة الرمان باللغة الإنجليزية (Pomegranates) مأخوذ من العبارة اللاتينية (Pomum Grantum)، التي تُترجم تقريباً إلى «تفاحة كثيرة الحبوب».

ويقول المختصون الطبيون في «كليفلاند كلينك»: «يُقدّم الرمان فوائد صحية لاحتوائه على مضادات أكسدة قوية وعناصر غذائية. ويعدُّ بعض الخبراء هذه الفاكهة الحمراء المستديرة أغنى فاكهة مغذية متوفرة. وقد استُخدمت عبر التاريخ كغذاء طبي».

وتحت عنوان «ما مدى العافية في الرمان؟»، تقول «جمعية القلب الأميركية» على موقعها للتثقيف الصحي: «يتطلب فتح ثمرة الرمان بعض الدقة. هل يستحق الأمر كل هذا الجهد لتحرير كل تلك الحبوب الصغيرة الحمراء داخله؟ يعتقد خبراء التغذية أن ذلك يستحق».

وتقول بيني كريس - إيثرتون، أستاذة علوم التغذية بجامعة إيفان بوغ في جامعة ولاية بنسلفانيا: «الرمان غني بالألياف الغذائية ومضادات الأكسدة».

وأضافت «جمعية القلب الأميركية» بقولها: «أظهرت مراجعة نُشرت عام 2017 في مجلة الأبحاث الدوائية لثماني تجارب سريرية أن عصير الرمان يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. واستمر التأثير حتى عند تناول عصير الرمان بكميات مختلفة»، وخلص الباحثون إلى أنه «قد يكون من الحكمة إدراج عصير الرمان في نظام غذائي صحي للقلب».

جوانب صحية

إليك النقاط الصحية التالية حول تناول الرمان بهيئات غذائية مختلفة:

> حبوب مُغذية: الجزء الذي نأكله من الرمان هو البذور الحمراء. ويأتي اللون الأحمر للرمان من أصباغ نباتية تُسمى «البوليفينولات»، تعمل مضادات للأكسدة في الجسم، وتساعد في مكافحة الالتهابات والشيخوخة. ويُطلق العلماء على هذه البذور اسم «البذور المُغلفة» (Seeds Arils). وهذه «البذور المُغلفة» نوع من البذور ذات غلاف نسيجي لحمي، وذا لون زاهٍ. وعند فتح هذا الغلاف، تُطلق حبوب الرمان لبها الأحمر السائل. ويمكن تناول بذور الرمان التي داخل حبوب الرمان، وهي بذور ذات غلاف هش ولب طري، ولكن بعد مضغها جيداً.

ويوفر نصف كوب (حوالي 87 غراماً) من حبوب الرمان الطازجة للجسم حوالي 80 كالوري من السعرات الحرارية، و1 غرام من الدهون غير المشبعة الخالية من الكولسترول، و4 غرامات من الألياف النباتية الصحية، و16 غراماً من السكريات الطبيعية. كما يؤمن للجسم 15 في المائة من احتياجه اليومي لفيتامين سي، و18 في المائة من فيتامين كيه، و8 في المائة من فيتامين الفوليت الضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الخلايا العصبية. وكذلك يحتوي نصف الكوب من حبوب الرمان على كمية 205 ملغم من البوتاسيوم المُساهم في خفض ضغط الدم وسلامة عمل خلايا القلب.

> بذور صحية: بذور الرمان المجففة المشتقة من ثمار الرمان، تمثل حوالي 20 في المائة من إجمالي وزن الثمرة. وهي ناتج ثانوي لاستخلاص عصير الرمان. ولهذه البذور أهمية في الطب التقليدي، حيث تُظهر خصائص لتقوية بطانة المعدة، وتسكين الألم، وتأثيرات مضادة للالتهابات. وقد أكدت الأبحاث المكثفة غنى بذور الرمان بالأحماض الدهنية غير المشبعة (PUFAs). وأكثر الأحماض الدهنية وفرةً هو حمض البونيك، وهو نوع من «cLnA» (حمض اللينولينيك المترافق) المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة وقدرته المحتملة على مكافحة السرطان. وتحتوي البذور على كميات كبيرة من فيتامين «إي - E» (التوكوفيرول Tocopherols).

كذلك تحتوي البذور على المركبات الفينولية المضادة للأكسدة، والبروتينات، والزيوت الطيارة. وتحتوي أيضاً على معادن أساسية مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم. وهذا يجعل البذور تحتوي على مركبات كيميائية ذات خصائص مضادات الأكسدة، وتأثيرات مضادة للالتهابات، وعناصر مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.

شاي ودبس الرمان

> شاي الرمان: لا يتوفر الرمان الطازج طوال العام، ولذا فإن لشاي الرمان أهمية صحية عالية للحصول على «غالبية» الفوائد الصحية التي توفرها حبوب الرمان الطازجة. وبشكل عام، يُعد شاي الرمان إضافة رائعة للنظام الغذائي إذا كان المرء يبحث عن مشروب غني بالعناصر الغذائية وله فوائد صحية متعددة، مع الاستمتاع بنكهة الرمان اللذيذة.

ويُعرف شاي الرمان بغناه بالمركبات المفيدة - البونيكالاجين وحمض البونيك. وقد أظهرت دراسة أن البونيكالاجينات قادرة على توفير مضادات أكسدة أكثر بثلاث مرات من الشاي الأخضر، ما يجعله خياراً مثالياً لمن يبحثون عن مشروبات منعشة صحية. كما أنه غني بقائمة من العناصر الغذائية للفيتامينات والمعادن، وأيضاً غني بمضادات الأكسدة القوية التي تساعد في الحماية من تلف الخلايا.

ويُعرف شاي الرمان أيضاً بخصائصه المضادة للميكروبات. وقد أظهرت الدراسات احتواءه على البوليفينولات التي تُقلل من نمو وانتشار البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة الأخرى في الأطعمة والمشروبات. وقد يكون هذا مفيداً لمن يسعون إلى تحسين صحتهم العامة من خلال تقليل خطر الإصابة بالعدوى. وبالإضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى أن شاي الرمان قد يُثبط نمو الالتهابات البكتيرية، مما يجعله خياراً مثالياً لمن يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في جهاز المناعة. كما أن هناك فائدة أخرى لشاي الرمان، وهي دوره كعامل مُهم لصحة الفم. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يحمي من الجراثيم والميكروبات الأخرى التي قد تُسبب مشاكل في الفم.

> دبس الرمان (Pomegranate Molasses): سائل لزج ذا لون أحمر ياقوتي، وذو طعم حلو حامضي ولاذع. ويُعطي نكهةً لاذعة رائعةً مع حلاوة حامضية خفيفة تُنعش الطبق عند إضافة القليل منه على التتبيلات، واليخنات، والحلويات، والكوكتيلات وغيرها الكثير. ودبس الرمان هو بالأساس شراب الرمان المُركّز والمُكثّف والغني بكل العناصر الغذائية والمركبات الكيميائية الفاعلة بيولوجياً. ودبس الرمان غني بسكريات الكربوهيدرات، لكنه منخفض جداً في الدهون والبروتينات. وتختلف السعرات الحرارية باختلاف العلامة التجارية، ولكن عادةً كل ملعقة طعام (نحو 15 غراماً) تحتوي على 50 كالوري سعر حراري. ومصدر هذه السعرات الحرارية من السكريات بكمية 14 غراماً تقريباً في كل ملعقة طعام من دبس الرمان، وشبه خالية من الدهون والبروتينات. ودبس الرمان غني جداً، وبكميات مُضاعفة، من المركبات المضادة للأكسدة، مثل البوليفينول وحمض الإيلاجيك، اللذين يحميان الخلايا من التلف. وغني أيضاً بفيتامينات مجموعة بي وفيتامين سي، وكذلك بمعادن البوتاسيوم والكالسيوم.

أبحاث علمية لا تتوقف عن الفوائد الصحية للرمان

> تتكشف لنا كثير من الفوائد الصحية المدعومة بالأدلة العلمية لثمار وبذور وقشور الرمان. وتتنوع مجالات البحث العلمي والإكلينيكي عن الفوائد الصحية لتناول حبوب الرمان أو عصير الرمان أو مستخلصات قشور الرمان، أو حتى بذور الرمان. وبمراجعة علمية بسيطة لما تم نشره خلال الأشهر الماضية لهذا العام فقط على الموقع العلمي (PUBMED) للبحث الطبي، نلاحظ طيفاً واسعاً من الاستخدامات العلاجية التكميلية التي تتناولها ماكينات البحث العلمي في مناطق مختلفة من العالم، بغية الاستفادة من ثمار الرمان.

كمثال، قدم مجموعة من الباحثين البرازيليين نتائج مراجعتهم المنهجية لآثار تناول عصير الرمان على مستويات الأندروجين والالتهابات ومستوى الدهون في متلازمة المبيض المتعدد الكيسات. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 3 أغسطس (آب) من مجلة الطب الإكلينيكي «Journal of Clinical Medicine»، قال الباحثون: «متلازمة تكيس المبايض (PCOS) هي اضطراب غدد صماء متعدد العوامل، يرتبط غالباً باضطرابات أيضية والتهابية. ونظراً لخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، فقد تم اقتراح عصير الرمان كعلاج مساعد محتمل في إدارة متلازمة تكيس المبايض». ومتلازمة تكيّس المبايض من الحالات الشائعة، حيث تصيب نحو 15 في المائة من النساء، 70 في المائة منهن لا يعرفن أنها لديهم ولم يتم تشخيصهن بعد بها.

وأفاد الباحثون في نتائجهم بالقول: «أظهر عصير الرمان تأثيرات واعدة كعلاج مساعد لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، حيث يُحسّن مستويات الأندروجين، وعلامات الالتهاب، وبعض مؤشرات الدهون. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد لتأكيد هذه النتائج».

وكمثال أخر، قدم باحثون من الصين نتائج مراجعتهم المنهجية المُحدّثة حول تأثير تناول الرمان على مستوى الدهون والكولسترول. ووفق ما تم نشره ضمن عدد يونيو (حزيران) الماضي من مجلة «Prostaglandins Other Lipid Mediat»، أفاد الباحثون بأن الرمان غني بالمركبات النشطة بيولوجياً مثل البوليفينولات والفلافونويدات. وأنهم قاموا بمراجعة نتائج 37 دراسة سابقة. قال الباحثون في نتائجهم: «أشارت النتائج إلى أن تناول الرمان زاد بشكل ملحوظ من مستويات الكوليسترول الجيد (HDL-C)».

كمثال ثالث، طرح باحثون من اليونان جدوى عصير الرمان في تحسين جودة النوم وتركيز الميلاتونين. ووفق ما سيتم نشره ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من مجلة «Subst Use Addctn J»، أفاد الباحثون: «يبدو أن نباتات مثل الرمان، بفضل مكوناتها، تُخفف أعراض اضطرابات النوم علاجياً. ولذلك، هدفت هذه الدراسة إلى دراسة تأثير عصير الرمان على جودة النوم وتركيز الميلاتونين». وشملوا بالبحث إحدى مجموعات المرضى الصعبة، التي تعاني من اضطرابات في النوم، وهم المرضى الخاضعون للعلاج بمساعدة الأدوية (MAT) بالميثادون والبوبرينورفين ويعانون من اضطرابات في النوم مرتبطة بإدمان المخدرات، وهي عوامل خطر للرغبة الشديدة في تعاطي المواد الأفيونية والعودة إليها، وقالوا في نتائجهم: «تشير النتائج التي تم الحصول عليها إلى أن الرمان يمكن اعتباره تدخلاً مساعداً، بالتوازي مع الأدوية، نحو إعادة تأهيل المرضى الذين يخضعون للعلاج بمساعدة الأدوية».

وقبل ذلك، قدم باحثون إيطاليون نتائج بحثهم حول الخصائص المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة والمضادة للبكتيريا لمستخلصات قشر الرمان، وذلك كنهج مستدام للعناية بصحة الفم. ووفق ما تم نشره ضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة Antioxidants (Basel)، قال الباحثون في نتائجهم: «تُظهر النتائج إمكانات مستخلصات قشر الرمان في الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهاب وانتشار البكتيريا داخل الغشاء المخاطي للفم».

الرمان... صحة أفضل للقلب

> يُفيد الرمان صحة القلب من خلال عدة أوجه وآليات.منها توفير مضادات أكسدة قوية وخاصة «البوليفينولات» مثل «الأنثوسيانين»، التي تُقلل الإجهاد التأكسدي وتحمي من تلف الخلايا وتُقلل الالتهاب في الأوعية الدموية.

كما يُمكن لمضادات الأكسدة الموجودة في الرمان أن تمنع أكسدة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، وهي خطوة رئيسية في تطور تصلب الشرايين (اللويحات في الشرايين)، ويمكن أن تُساعد في الحفاظ على مرونة الشرايين وتحسين صحتها. وبالتالي يُعزز الرمان صحة الشرايين من خلال منع تراكم اللويحات وحماية الكوليسترول الضار (LDL) من الأكسدة، وخفض ضغط الدم، وقد يُساعد في خفض مستويات الدهون الثلاثية وتحسين نسبة الدهون الثلاثية إلى الكوليسترول الجيد. وأظهرت الدراسات أن عصير الرمان يُمكن أن يُؤدي إلى خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. كما أظهرت أن تناول شاي الرمان يمكن أن يخفض ضغط الدم الانقباضي بنسبة تصل إلى 9 في المائة لدى الأفراد الأصحاء على مدى أربعة أسابيع. وقد يُساعد عصير الرمان أيضاً على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يُسبب انسداد الشرايين. كما يُمكنه زيادة مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، مما يُقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية.

كما أن للمركبات الموجودة في الرمان خصائص مُضادة للتخثر، ما يُؤثّر على وظيفة الصفائح الدموية ويُقلّل من احتمالية تكوّن جلطات دموية غير طبيعية.

ويمكن أن يُسهم تناول الرمان في إنقاص الوزن نتيجة محتواه العالي من الألياف، وانخفاض كمية كالوري السعرات الحرارية فيه، حيث تُساعد الألياف الموجودة في الرمان على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما قد يُؤدي إلى تناول كميات أقل من الطعام وتقليل إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة. ويحتوي الرمان أيضاً على مضادات الأكسدة، والبوليفينول، وحمض اللينولينيك المُقترن، التي قد تُساعد في تعزيز عملية الأيض الكيميائية الحيوية، وتنشيط عمليات حرق الدهون.


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

صحتك بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح. لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية هذه الحبوب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يصيب قرنية العين ويهدد بفقدان البصر، يستهدف خصوصاً مرتدي العدسات اللاصقة. الوقاية بالنظافة وتجنب الماء ضرورة لتفادي العمى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس وتتسبب في إصابة الشخص بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
صحتك تونسية تشارك في جمع فاكهة اليوسفي الغنية بفيتامين «سي» (إ.ب.أ)

5 آليات لتأثير فيتامين «د» على الإنفلونزا

يسهم فيتامين «د» بدور وقائي مهم في الحد من الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
TT

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح.

لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل أو تزيد من آثارها الجانبية غير المرغوب فيها.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن هذه المكملات هي:

نبتة سانت جون

نبتة سانت جون هي مكمل عشبي يُستخدم لتحسين المزاج.

وقد تعمل هذه النبتة على تسريع عملية تكسير الكبد للهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل. وعند حدوث ذلك، قد تنخفض مستويات الهرمونات بشكل كبير جداً بحيث لا تمنع الحمل.

قد تلاحظ النساء اللواتي يتناولن هذا المكمل نزيفاً غير منتظم، مما قد يكون علامة على أن الحبوب لا تعمل بكفاءة.

الفحم النشط

يُوجد الفحم النشط في المكملات الغذائية لعلاج الغازات والانتفاخ، ويُزعم أنه قد يُخفض الكولسترول.

كما يستخدم علاجاً طارئاً لبعض حالات التسمم والجرعات الزائدة من الأدوية.

ويعمل الفحم النشط عن طريق الارتباط بمواد في الجهاز الهضمي. ولسوء الحظ، قد يرتبط أيضاً بالأدوية، بما في ذلك حبوب منع الحمل، ويمنع امتصاصها بشكل صحيح. يُصبح هذا الأمر خطيراً بشكل خاص إذا تم تناول الفحم النشط قبل تناول حبوب منع الحمل بفترة قصيرة.

مكملات الصويا

تحتوي مكملات الصويا على الإستروجينات النباتية، وهي مركبات نباتية تُحاكي عمل الإستروجين في الجسم عن طريق الارتباط بمستقبلات الإستروجين وتنشيطها.

ويُعدّ تناول كميات معتدلة من منتجات الصويا الكاملة (حوالي حصة إلى حصتين يومياً من حليب الصويا، أو التوفو) آمناً، بل وقد يُساعد في الوقاية من سرطان الثدي. مع ذلك، قد تُؤثر مكملات الصويا المركزة على توازن الهرمونات، وقد تكون غير آمنة. قد يؤدي ذلك إلى تغيرات في نمط النزيف أو زيادة في الآثار الجانبية.

مكملات الثوم

تُستخدم مكملات الثوم أحياناً لدعم صحة القلب والمناعة. عند تناوله بجرعات عالية، قد يؤثر الثوم على نظام السيتوكروم P450، وخاصةً إنزيم السيتوكروم 2C9، وهو إنزيم كبدي يُساعد في معالجة الأدوية، بما في ذلك هرمونات منع الحمل.

مكملات بذور الكتان

تحتوي مكملات بذور الكتان على فيتويستروجينات تُسمى الليغنانات، والتي تُحاكي هرمون الإستروجين الموجود في جسمك وفي حبوب منع الحمل. قد تُنافس هذه المركبات حبوب منع الحمل على مستقبلات الإستروجين، مما قد يُقلل من فعالية حبوب منع الحمل.

فيتامين ج (جرعات عالية)

قد تؤدي الجرعات العالية جداً من فيتامين ج إلى رفع مستويات هرمون الإستروجين في الدم.

لا يؤثر هذا على فعالية وسائل منع الحمل، ولكنه قد يزيد من الآثار الجانبية مثل الغثيان والانتفاخ والصداع.

مكملات علاج القلق وإنقاص الوزن

غالباً ما تحتوي المنتجات المُسوّقة كمكملات لإنقاص الوزن، أو إزالة السموم، أو علاج الأرق، أو الاسترخاء، على أعشاب ومكونات متعددة تؤثر على الهضم أو إنزيمات الكبد.

وقد تُقلل هذه المنتجات من امتصاص الهرمونات أو تُسرّع من تكسيرها، ولا ينبغي تناولها مع حبوب منع الحمل.


من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
TT

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

وسواءً كان مرض الشريان التاجي، أو قصور القلب، أو نوبة قلبية، فإن كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً.

ومن المهم مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن إذا كنت تشك في إصابتك بمشكلة في القلب. بهذه الطريقة، يمكنك الحصول على تشخيص دقيق، وعلاج فوري.

ونقل موقع «ويب ميد» الطبي عن الدكتور نيشانت شاه، طبيب القلب، والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ديوك في دورهام، بولاية كارولاينا الشمالية قوله: «إن التقليل من شأن الأعراض التي قد تكون مرتبطة بالقلب، أو تجاهلها قد يؤديان إلى عواقب وخيمة. وللأسف، في كثير من الأحيان لا يتم تشخيص المشكلة القلبية إلا بعد تفاقم الأعراض».

واستعرض الموقع أبرز أمراض القلب، وأعراضها المختلفة، وهي كما يلي:

مرض الشريان التاجي

يحدث هذا النوع من أمراض القلب عندما تتراكم اللويحات في شرايين القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية مع مرور الوقت.

ويعتبر العرض الأكثر شيوعاً لمرض الشريان التاجي هو الذبحة الصدرية، أو ألم الصدر.

ويمكن وصف الذبحة الصدرية بأنها شعور بعدم الراحة، أو ثقل، أو ضغط، أو حرقة، أو امتلاء، أو انقباض، أو ألم في الصدر. وقد يُشتبه في أنها عسر هضم، أو حرقة في المعدة. كما يمكن الشعور بالذبحة الصدرية في الكتفين، أو الذراعين، أو الرقبة، أو الحلق، أو الفك، أو الظهر.

وتشمل الأعراض الأخرى لمرض الشريان التاجي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*عدم انتظام ضربات، القلب أو الشعور بنبضات متقطعة في الصدر.

*تسارع ضربات القلب.

*ضعف، أو دوار.

*غثيان.

*تعرق.

النوبة القلبية

تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

*شعور بعدم الراحة، أو ضغط، أو ثقل، أو ألم في الصدر، أو الذراع، أو أسفل عظمة القص (وهي عظمة مسطحة وطويلة تقع في منتصف الصدر، وتشكل الجزء الأمامي من القفص الصدري).

*شعور بالامتلاء، أو عسر الهضم، أو الاختناق (قد يشبه حرقة المعدة).

*تعرق، أو غثيان، أو قيء، أو دوار.

*ضعف شديد، أو قلق، أو ضيق في التنفس.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

وخلال النوبة القلبية، تستمر الأعراض عادةً لمدة 30 دقيقة، أو أكثر، ولا تخف بالراحة، أو الأدوية الفموية. وقد تبدأ الأعراض الأولية بانزعاج خفيف يتفاقم ليصبح ألماً شديداً.

ويُصاب بعض الأشخاص بنوبة قلبية دون ظهور أي أعراض، وهو ما يُعرف باسم احتشاء عضلة القلب الصامت. ويحدث هذا غالباً لدى مرضى السكري.

اضطراب نظم القلب

اضطراب نظم القلب هو خلل في معدل أو إيقاع نبضات القلب، ويُعرف أيضاً بعدم انتظام ضربات القلب.

وتوجد أنواع مختلفة من اضطراب نظم القلب، بعضها لا يُسبب أي أعراض ظاهرة، بينما قد يُسبب البعض الآخر أعراضاً مثل:

*خفقان القلب (شعور بتوقف نبضات القلب، أو رفرفة، أو ارتعاش في الصدر).

*شعور بالدوار.

*إغماء.

*ضيق في التنفس.

*ألم في الصدر.

*ضعف، أو إرهاق (شعور بالتعب الشديد).

الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني (AFib) هو نوع من اضطراب نظم القلب. يعاني معظم المصابين بالرجفان الأذيني من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

*خفقان القلب (شعور مفاجئ بالخفقان، أو الرفرفة، أو تسارع ضربات القلب).

*نقص الطاقة.

*الدوخة (الشعور بالإغماء، أو الدوار).

*ألم، أو ضغط، أو انزعاج في الصدر.

*ضيق التنفس (صعوبة التنفس أثناء القيام بالأنشطة اليومية).

قد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين بالرجفان الأذيني. وقد تكون نوبات الرجفان الأذيني قصيرة.

أمراض صمامات القلب

أمراض صمامات القلب هي حالات تؤثر على صمامات القلب، وتعيق تدفق الدم الطبيعي في صمام، أو أكثر.

وقد تشمل أعراض أمراض صمامات القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس و/أو صعوبة في التقاط أنفاسك (يُلاحظ ذلك بشكل خاص أثناء القيام بالأنشطة اليومية العادية، أو عند الاستلقاء على السرير).

*ضعف، أو دوار.

*شعور بعدم الراحة في صدرك (قد تشعر بضغط، أو ثقل في صدرك عند القيام بنشاط بدني، أو عند الخروج في هواء بارد).

*خفقان القلب (والذي قد يكون على شكل تسارع في ضربات القلب، أو عدم انتظامها، أو تخطي نبضات، أو شعور بالارتعاش في صدرك).

قصور القلب

في حالة قصور القلب، لا يقوم القلب بضخ الدم بكفاءة إلى باقي أجزاء الجسم. وتشمل أعراض قصور القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس، عادةً أثناء النشاط، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، خاصةً عند الاستلقاء على السرير.

*سعال مصحوب ببلغم أبيض.

*زيادة سريعة في الوزن (مثل زيادة كيلوغرام إلى 1.3 كيلوغرام في يوم واحد).

*تورم في الكاحلين، والساقين، والبطن.

*دوار.

*إرهاق، وضعف.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

*الغثيان.

*الخفقان، وألم الصدر.

عيوب القلب الخلقية

عيب القلب الخلقي هو خلل في تكوين القلب أثناء وجود الجنين في الرحم، لذا يولد الشخص مصاباً به.

وقد يتم تشخيص عيوب القلب الخلقية قبل الولادة، أو بعدها مباشرة، أو خلال مرحلة الطفولة، أو حتى في مرحلة البلوغ.

ومن الممكن أن يكون الشخص مصاباً بعيب في القلب دون ظهور أي أعراض. وفي بعض الأحيان يمكن تشخيص العيب من خلال سماع نفخة قلبية أثناء الفحص السريري، أو من خلال نتائج غير طبيعية في فحوص التصوير، مثل تخطيط كهربية القلب، أو الأشعة السينية للصدر، لدى شخص لا يعاني من أي أعراض.

وقد تشمل أعراض عيب القلب الخلقي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*محدودية القدرة على ممارسة الرياضة.

*عدم انتظام ضربات القلب.

*دوار.

*تورم في الكاحلين، أو القدمين، أو اليدين.

*زرقة في الأظافر، أو الشفتين، أو الجلد.

اعتلال عضلة القلب

كثير من المصابين باعتلال عضلة القلب لا تظهر عليهم أي أعراض، أو تظهر عليهم أعراض طفيفة فقط، ويعيشون حياة طبيعية. بينما تظهر أعراض على آخرين، وتتفاقم مع تدهور وظائف القلب.

وقد تظهر أعراض اعتلال عضلة القلب في أي عمر، وتشمل:

*ألم، أو ضغط في الصدر (يحدث عادةً مع ممارسة الرياضة، أو النشاط البدني، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، أو بعد تناول الطعام).

*تورم الأطراف السفلية.

*التعب.

*الإغماء.

*خفقان القلب.

*يعاني بعض الأشخاص أيضاً من عدم انتظام ضربات القلب، وقد يؤدي ذلك إلى الموت المفاجئ لدى عدد قليل من المصابين باعتلال عضلة القلب.


طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى
TT

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

لم تكن تيريزا سانشيز تتوقع أن يتحول شعور عابر بالجفاف والوخز في عينها اليمنى إلى مأساة صحية تنتهي بفقدان البصر مؤقتاً، ومعاناة امتدت لسنوات.

قبل نحو أربعة أعوام، وأثناء وجودها في المكسيك لإجراء طبي، بدأت سانشيز تشعر بألم غير معتاد في عينها، ففسّرته حينها على أنه تمزق بسيط في عدستها اللاصقة، أو نتيجة طبيعية للجفاف المصاحب لاستخدام العدسات الشهرية بدل اليومية. غير أن الحقيقة كانت أخطر بكثير. فبعد ثلاثة أشهر من الأعراض المتصاعدة، تبيّن أن طفيلياً مجهرياً كان يهاجم قرنيتها بصمت، مسبباً التهاباً نادراً ومدمراً، كاد أن يسرق بصرها إلى الأبد.

وتروي سانشيز، البالغة من العمر 33 عاماً والمقيمة في لاس فيغاس، تفاصيل اللحظة الفاصلة قائلة: «لم أعد أحتمل الضوء. مجرد فتح ستائر الغرفة كان يسبب ألماً حارقاً لا يُطاق. عندها فقط أدركت أن ما أعانيه ليس أمراً عابراً». وفقاً لشبكة «سي إن إن».

تشخيص صادم لمرض نادر

بعد بحث شخصي عبر الإنترنت، وجدت سانشيز أن أعراضها تتطابق مع مرض نادر يُعرف باسم التهاب القرنية بـ«الأكانثاميبا»، وهو ما أكده لاحقاً اختصاصي العيون. ويُعدّ التهاب القرنية حالة تصيب الطبقة الشفافة الخارجية للعين، المسؤولة عن تركيز الضوء والرؤية الواضحة، في حين تُعد «الأكانثاميبا» كائناً وحيد الخلية يعيش في الماء والتربة ولا يحتاج إلى عائل للبقاء، وفقاً للدكتور جاكوب لورينزو-موراليس، أستاذ علم الطفيليات في جامعة لا لاغونا الإسبانية.

ويشرح أطباء العيون أن هذا الطفيلي الانتهازي يستغل أي خدوش مجهرية في سطح القرنية، غالباً ما تسببها العدسات اللاصقة، ليتسلل إلى داخل العين، حيث يلتصق بالأنسجة ويبدأ في تدميرها.

العدسات اللاصقة... عامل الخطر الأكبر

ورغم ندرته؛ إذ تُسجّل نحو 23 ألف حالة سنوياً عالمياً حسب بيانات عام 2023، فإن المرض يرتبط بشكل وثيق بمرتدي العدسات اللاصقة، الذين يشكلون ما بين 85 و95 في المائة من المصابين. فالعدسات قد تُحدث تلفاً دقيقاً في القرنية، كما يمكن للطفيلي أن يلتصق بسطح العدسة أو يُحتجز بينها وبين العين؛ ما يسهل عملية الغزو.

ويحذّر الدكتور بول بارني، طبيب البصريات ومدير مركز معهد باسيفيك لجراحة الساد والليزر في ألاسكا، من خطورة التأخر في التشخيص، مؤكداً أن الطفيلي «يتغذى فعلياً على القرنية»، وقد يؤدي إلى تلف نسيجي دائم وفقدان غير قابل للعلاج للبصر إذا لم يُعالج مبكراً.

معاناة مضاعفة بسبب التشخيص الخاطئ

تكمن خطورة المرض أيضاً في صعوبة تشخيصه؛ نظراً لتشابه أعراضه مع التهابات عينية شائعة، مثل التهاب الملتحمة أو الهربس العيني. ويؤدي هذا الالتباس إلى تشخيصات خاطئة وعلاجات غير مناسبة، قد تزيد الحالة سوءاً.

وهذا ما حدث مع سانشيز، التي شُخِّصت بداية بالتهاب الملتحمة، ثم وُصفت لها قطرات زادت من تشوش الرؤية، قبل أن تفقد بصرها تماماً في العين المصابة.

الوقاية... خطوات بسيطة تنقذ البصر

يؤكد الأطباء أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول، عبر الالتزام الصارم بقواعد النظافة عند استخدام العدسات اللاصقة، وأبرزها:

  • عدم استخدام الماء مطلقاً لتنظيف العدسات أو علبها.
  • تغيير محلول العدسات يومياً.
  • غسل اليدين وتجفيفهما جيداً قبل لمس العدسات.
  • تجنب النوم أو السباحة أو الاستحمام أثناء ارتداء العدسات.
  • تفضيل العدسات اليومية على الشهرية متى أمكن.

كما ينصح الخبراء باستخدام نظارات السباحة الطبية عند الاضطرار إلى الأنشطة المائية، أو مناقشة خيارات تصحيح النظر الجراحية مع الطبيب المختص.

علاج قاسٍ... ونهاية تحمل الأمل

يعتمد علاج المرض على قطرات مضادة للأميبا ذات تأثير قوي ومؤلم، وقد تستمر رحلة العلاج أشهراً طويلة. وفي الحالات المتقدمة، تصبح زراعة القرنية خياراً لا مفر منه، شرط التأكد من القضاء التام على الطفيلي.

ورغم قسوة التجربة، انتهت قصة سانشيز بنهاية إيجابية؛ إذ خضعت لزراعة قرنية بعد عامين ونصف العام، ثم لإزالة الساد، لتستعيد اليوم رؤية كاملة.