الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

عصيره يخفض ضغط الدم... وبذوره لها خصائص مضادة للالتهابات

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية
TT

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

الرمان من أقدم الفواكه التي تناولها البشر على مر العصور، ولم يكن ذلك للاستماع بطعمها فقط، بل للحصول على عدد من العناصر الغذائية ذات الفوائد الصحية والعلاجية. واسم ثمرة الرمان باللغة الإنجليزية (Pomegranates) مأخوذ من العبارة اللاتينية (Pomum Grantum)، التي تُترجم تقريباً إلى «تفاحة كثيرة الحبوب».

ويقول المختصون الطبيون في «كليفلاند كلينك»: «يُقدّم الرمان فوائد صحية لاحتوائه على مضادات أكسدة قوية وعناصر غذائية. ويعدُّ بعض الخبراء هذه الفاكهة الحمراء المستديرة أغنى فاكهة مغذية متوفرة. وقد استُخدمت عبر التاريخ كغذاء طبي».

وتحت عنوان «ما مدى العافية في الرمان؟»، تقول «جمعية القلب الأميركية» على موقعها للتثقيف الصحي: «يتطلب فتح ثمرة الرمان بعض الدقة. هل يستحق الأمر كل هذا الجهد لتحرير كل تلك الحبوب الصغيرة الحمراء داخله؟ يعتقد خبراء التغذية أن ذلك يستحق».

وتقول بيني كريس - إيثرتون، أستاذة علوم التغذية بجامعة إيفان بوغ في جامعة ولاية بنسلفانيا: «الرمان غني بالألياف الغذائية ومضادات الأكسدة».

وأضافت «جمعية القلب الأميركية» بقولها: «أظهرت مراجعة نُشرت عام 2017 في مجلة الأبحاث الدوائية لثماني تجارب سريرية أن عصير الرمان يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. واستمر التأثير حتى عند تناول عصير الرمان بكميات مختلفة»، وخلص الباحثون إلى أنه «قد يكون من الحكمة إدراج عصير الرمان في نظام غذائي صحي للقلب».

جوانب صحية

إليك النقاط الصحية التالية حول تناول الرمان بهيئات غذائية مختلفة:

> حبوب مُغذية: الجزء الذي نأكله من الرمان هو البذور الحمراء. ويأتي اللون الأحمر للرمان من أصباغ نباتية تُسمى «البوليفينولات»، تعمل مضادات للأكسدة في الجسم، وتساعد في مكافحة الالتهابات والشيخوخة. ويُطلق العلماء على هذه البذور اسم «البذور المُغلفة» (Seeds Arils). وهذه «البذور المُغلفة» نوع من البذور ذات غلاف نسيجي لحمي، وذا لون زاهٍ. وعند فتح هذا الغلاف، تُطلق حبوب الرمان لبها الأحمر السائل. ويمكن تناول بذور الرمان التي داخل حبوب الرمان، وهي بذور ذات غلاف هش ولب طري، ولكن بعد مضغها جيداً.

ويوفر نصف كوب (حوالي 87 غراماً) من حبوب الرمان الطازجة للجسم حوالي 80 كالوري من السعرات الحرارية، و1 غرام من الدهون غير المشبعة الخالية من الكولسترول، و4 غرامات من الألياف النباتية الصحية، و16 غراماً من السكريات الطبيعية. كما يؤمن للجسم 15 في المائة من احتياجه اليومي لفيتامين سي، و18 في المائة من فيتامين كيه، و8 في المائة من فيتامين الفوليت الضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الخلايا العصبية. وكذلك يحتوي نصف الكوب من حبوب الرمان على كمية 205 ملغم من البوتاسيوم المُساهم في خفض ضغط الدم وسلامة عمل خلايا القلب.

> بذور صحية: بذور الرمان المجففة المشتقة من ثمار الرمان، تمثل حوالي 20 في المائة من إجمالي وزن الثمرة. وهي ناتج ثانوي لاستخلاص عصير الرمان. ولهذه البذور أهمية في الطب التقليدي، حيث تُظهر خصائص لتقوية بطانة المعدة، وتسكين الألم، وتأثيرات مضادة للالتهابات. وقد أكدت الأبحاث المكثفة غنى بذور الرمان بالأحماض الدهنية غير المشبعة (PUFAs). وأكثر الأحماض الدهنية وفرةً هو حمض البونيك، وهو نوع من «cLnA» (حمض اللينولينيك المترافق) المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة وقدرته المحتملة على مكافحة السرطان. وتحتوي البذور على كميات كبيرة من فيتامين «إي - E» (التوكوفيرول Tocopherols).

كذلك تحتوي البذور على المركبات الفينولية المضادة للأكسدة، والبروتينات، والزيوت الطيارة. وتحتوي أيضاً على معادن أساسية مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم. وهذا يجعل البذور تحتوي على مركبات كيميائية ذات خصائص مضادات الأكسدة، وتأثيرات مضادة للالتهابات، وعناصر مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.

شاي ودبس الرمان

> شاي الرمان: لا يتوفر الرمان الطازج طوال العام، ولذا فإن لشاي الرمان أهمية صحية عالية للحصول على «غالبية» الفوائد الصحية التي توفرها حبوب الرمان الطازجة. وبشكل عام، يُعد شاي الرمان إضافة رائعة للنظام الغذائي إذا كان المرء يبحث عن مشروب غني بالعناصر الغذائية وله فوائد صحية متعددة، مع الاستمتاع بنكهة الرمان اللذيذة.

ويُعرف شاي الرمان بغناه بالمركبات المفيدة - البونيكالاجين وحمض البونيك. وقد أظهرت دراسة أن البونيكالاجينات قادرة على توفير مضادات أكسدة أكثر بثلاث مرات من الشاي الأخضر، ما يجعله خياراً مثالياً لمن يبحثون عن مشروبات منعشة صحية. كما أنه غني بقائمة من العناصر الغذائية للفيتامينات والمعادن، وأيضاً غني بمضادات الأكسدة القوية التي تساعد في الحماية من تلف الخلايا.

ويُعرف شاي الرمان أيضاً بخصائصه المضادة للميكروبات. وقد أظهرت الدراسات احتواءه على البوليفينولات التي تُقلل من نمو وانتشار البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة الأخرى في الأطعمة والمشروبات. وقد يكون هذا مفيداً لمن يسعون إلى تحسين صحتهم العامة من خلال تقليل خطر الإصابة بالعدوى. وبالإضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى أن شاي الرمان قد يُثبط نمو الالتهابات البكتيرية، مما يجعله خياراً مثالياً لمن يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في جهاز المناعة. كما أن هناك فائدة أخرى لشاي الرمان، وهي دوره كعامل مُهم لصحة الفم. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يحمي من الجراثيم والميكروبات الأخرى التي قد تُسبب مشاكل في الفم.

> دبس الرمان (Pomegranate Molasses): سائل لزج ذا لون أحمر ياقوتي، وذو طعم حلو حامضي ولاذع. ويُعطي نكهةً لاذعة رائعةً مع حلاوة حامضية خفيفة تُنعش الطبق عند إضافة القليل منه على التتبيلات، واليخنات، والحلويات، والكوكتيلات وغيرها الكثير. ودبس الرمان هو بالأساس شراب الرمان المُركّز والمُكثّف والغني بكل العناصر الغذائية والمركبات الكيميائية الفاعلة بيولوجياً. ودبس الرمان غني بسكريات الكربوهيدرات، لكنه منخفض جداً في الدهون والبروتينات. وتختلف السعرات الحرارية باختلاف العلامة التجارية، ولكن عادةً كل ملعقة طعام (نحو 15 غراماً) تحتوي على 50 كالوري سعر حراري. ومصدر هذه السعرات الحرارية من السكريات بكمية 14 غراماً تقريباً في كل ملعقة طعام من دبس الرمان، وشبه خالية من الدهون والبروتينات. ودبس الرمان غني جداً، وبكميات مُضاعفة، من المركبات المضادة للأكسدة، مثل البوليفينول وحمض الإيلاجيك، اللذين يحميان الخلايا من التلف. وغني أيضاً بفيتامينات مجموعة بي وفيتامين سي، وكذلك بمعادن البوتاسيوم والكالسيوم.

أبحاث علمية لا تتوقف عن الفوائد الصحية للرمان

> تتكشف لنا كثير من الفوائد الصحية المدعومة بالأدلة العلمية لثمار وبذور وقشور الرمان. وتتنوع مجالات البحث العلمي والإكلينيكي عن الفوائد الصحية لتناول حبوب الرمان أو عصير الرمان أو مستخلصات قشور الرمان، أو حتى بذور الرمان. وبمراجعة علمية بسيطة لما تم نشره خلال الأشهر الماضية لهذا العام فقط على الموقع العلمي (PUBMED) للبحث الطبي، نلاحظ طيفاً واسعاً من الاستخدامات العلاجية التكميلية التي تتناولها ماكينات البحث العلمي في مناطق مختلفة من العالم، بغية الاستفادة من ثمار الرمان.

كمثال، قدم مجموعة من الباحثين البرازيليين نتائج مراجعتهم المنهجية لآثار تناول عصير الرمان على مستويات الأندروجين والالتهابات ومستوى الدهون في متلازمة المبيض المتعدد الكيسات. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 3 أغسطس (آب) من مجلة الطب الإكلينيكي «Journal of Clinical Medicine»، قال الباحثون: «متلازمة تكيس المبايض (PCOS) هي اضطراب غدد صماء متعدد العوامل، يرتبط غالباً باضطرابات أيضية والتهابية. ونظراً لخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، فقد تم اقتراح عصير الرمان كعلاج مساعد محتمل في إدارة متلازمة تكيس المبايض». ومتلازمة تكيّس المبايض من الحالات الشائعة، حيث تصيب نحو 15 في المائة من النساء، 70 في المائة منهن لا يعرفن أنها لديهم ولم يتم تشخيصهن بعد بها.

وأفاد الباحثون في نتائجهم بالقول: «أظهر عصير الرمان تأثيرات واعدة كعلاج مساعد لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، حيث يُحسّن مستويات الأندروجين، وعلامات الالتهاب، وبعض مؤشرات الدهون. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد لتأكيد هذه النتائج».

وكمثال أخر، قدم باحثون من الصين نتائج مراجعتهم المنهجية المُحدّثة حول تأثير تناول الرمان على مستوى الدهون والكولسترول. ووفق ما تم نشره ضمن عدد يونيو (حزيران) الماضي من مجلة «Prostaglandins Other Lipid Mediat»، أفاد الباحثون بأن الرمان غني بالمركبات النشطة بيولوجياً مثل البوليفينولات والفلافونويدات. وأنهم قاموا بمراجعة نتائج 37 دراسة سابقة. قال الباحثون في نتائجهم: «أشارت النتائج إلى أن تناول الرمان زاد بشكل ملحوظ من مستويات الكوليسترول الجيد (HDL-C)».

كمثال ثالث، طرح باحثون من اليونان جدوى عصير الرمان في تحسين جودة النوم وتركيز الميلاتونين. ووفق ما سيتم نشره ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من مجلة «Subst Use Addctn J»، أفاد الباحثون: «يبدو أن نباتات مثل الرمان، بفضل مكوناتها، تُخفف أعراض اضطرابات النوم علاجياً. ولذلك، هدفت هذه الدراسة إلى دراسة تأثير عصير الرمان على جودة النوم وتركيز الميلاتونين». وشملوا بالبحث إحدى مجموعات المرضى الصعبة، التي تعاني من اضطرابات في النوم، وهم المرضى الخاضعون للعلاج بمساعدة الأدوية (MAT) بالميثادون والبوبرينورفين ويعانون من اضطرابات في النوم مرتبطة بإدمان المخدرات، وهي عوامل خطر للرغبة الشديدة في تعاطي المواد الأفيونية والعودة إليها، وقالوا في نتائجهم: «تشير النتائج التي تم الحصول عليها إلى أن الرمان يمكن اعتباره تدخلاً مساعداً، بالتوازي مع الأدوية، نحو إعادة تأهيل المرضى الذين يخضعون للعلاج بمساعدة الأدوية».

وقبل ذلك، قدم باحثون إيطاليون نتائج بحثهم حول الخصائص المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة والمضادة للبكتيريا لمستخلصات قشر الرمان، وذلك كنهج مستدام للعناية بصحة الفم. ووفق ما تم نشره ضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة Antioxidants (Basel)، قال الباحثون في نتائجهم: «تُظهر النتائج إمكانات مستخلصات قشر الرمان في الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهاب وانتشار البكتيريا داخل الغشاء المخاطي للفم».

الرمان... صحة أفضل للقلب

> يُفيد الرمان صحة القلب من خلال عدة أوجه وآليات.منها توفير مضادات أكسدة قوية وخاصة «البوليفينولات» مثل «الأنثوسيانين»، التي تُقلل الإجهاد التأكسدي وتحمي من تلف الخلايا وتُقلل الالتهاب في الأوعية الدموية.

كما يُمكن لمضادات الأكسدة الموجودة في الرمان أن تمنع أكسدة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، وهي خطوة رئيسية في تطور تصلب الشرايين (اللويحات في الشرايين)، ويمكن أن تُساعد في الحفاظ على مرونة الشرايين وتحسين صحتها. وبالتالي يُعزز الرمان صحة الشرايين من خلال منع تراكم اللويحات وحماية الكوليسترول الضار (LDL) من الأكسدة، وخفض ضغط الدم، وقد يُساعد في خفض مستويات الدهون الثلاثية وتحسين نسبة الدهون الثلاثية إلى الكوليسترول الجيد. وأظهرت الدراسات أن عصير الرمان يُمكن أن يُؤدي إلى خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. كما أظهرت أن تناول شاي الرمان يمكن أن يخفض ضغط الدم الانقباضي بنسبة تصل إلى 9 في المائة لدى الأفراد الأصحاء على مدى أربعة أسابيع. وقد يُساعد عصير الرمان أيضاً على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يُسبب انسداد الشرايين. كما يُمكنه زيادة مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، مما يُقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية.

كما أن للمركبات الموجودة في الرمان خصائص مُضادة للتخثر، ما يُؤثّر على وظيفة الصفائح الدموية ويُقلّل من احتمالية تكوّن جلطات دموية غير طبيعية.

ويمكن أن يُسهم تناول الرمان في إنقاص الوزن نتيجة محتواه العالي من الألياف، وانخفاض كمية كالوري السعرات الحرارية فيه، حيث تُساعد الألياف الموجودة في الرمان على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما قد يُؤدي إلى تناول كميات أقل من الطعام وتقليل إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة. ويحتوي الرمان أيضاً على مضادات الأكسدة، والبوليفينول، وحمض اللينولينيك المُقترن، التي قد تُساعد في تعزيز عملية الأيض الكيميائية الحيوية، وتنشيط عمليات حرق الدهون.


مقالات ذات صلة

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.


تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
TT

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً، والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

وبحسب موقع «هيلث لاين» العلمي؛ فقد حللت الدراسة سجلات غذائية مفصلة لـ112 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، الذين كانوا مسجّلين في برنامج سلوكي منظم لإنقاص الوزن.

وقام المشاركون بتسجيل كل ما تناولوه يومياً باستخدام تطبيق جوال. كما قاموا بقياس أوزانهم يومياً.

ولضمان أن تعكس البيانات عادات غذائية ثابتة، ركز الباحثون على الأسابيع الـ12 الأولى من البرنامج، وهي الفترة التي يكون فيها الناس عادةً أكثر التزاماً بعاداتهم الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين كرروا تناول الأطعمة ذاتها، بدلاً من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة فقدوا ما معدله 5.9 في المائة من وزن أجسامهم، مقابل 4.3 في المائة فقط لدى من اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر تنوعاً.

وقالت كريستين كيركباتريك، مختصة التغذية المسجلة في قسم الصحة والطب الوقائي في «كليفلاند كلينك»، التي شاركت في الدراسة: «هناك أدلة مقنعة تشير إلى أن الثبات والانتظام في تناول الطعام قد يساعدان بعض الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وفقدان الوزن».

وأضافت: «الاستمرارية تنجح عندما يكون الأساس قوياً. إذا كانت الوجبات غنية بالعناصر الغذائية، فإنها تعزز جودة التغذية. أما إذا كانت تفتقر إلى عناصر مهمة فقد يؤدي ذلك إلى نقص مستمر».

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود قيود في الدراسة، مثل اعتمادها على بيانات يُبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وبيئة البرنامج شديدة التنظيم، وتصميم الدراسة القائم على الملاحظة.