5 أطعمة تضر بصحة المعدة

الزيوت المستخدمة في القلي العميق تكون متضررة بشدة بطبيعتها نتيجة عملية التكرير (بيكسباي)
الزيوت المستخدمة في القلي العميق تكون متضررة بشدة بطبيعتها نتيجة عملية التكرير (بيكسباي)
TT

5 أطعمة تضر بصحة المعدة

الزيوت المستخدمة في القلي العميق تكون متضررة بشدة بطبيعتها نتيجة عملية التكرير (بيكسباي)
الزيوت المستخدمة في القلي العميق تكون متضررة بشدة بطبيعتها نتيجة عملية التكرير (بيكسباي)

تساهم بعض الأطعمة في الإضرار بالميكروبيوم المعوي لجسم الإنسان، والميكروبيوم المعوي هو مجتمع معقد من تريليونات الكائنات الحية الدقيقة (تشمل البكتيريا والفيروسات والفطريات) التي تعيش في الجهاز الهضمي للإنسان وتتركز بشكل أساسي في القولون.

ويؤدي تناول الأطعمة غير الصحية إلى تدهور صحة الأمعاء. إليك أهم الأطعمة الضارة التي يجب الحذر منها.

1. القلي العميق للطعام

تعد مشكلة القلي أن أنواع الزيوت المستخدمة في القلي العميق - كزيوت البذور المكررة مثل زيت دوار الشمس أو زيت بذور اللفت، أو زيت الذرة أو زيت الصويا - تكون متضررة بشدة بطبيعتها نتيجة عملية التكرير، كما أنها غنية جداً بأحماض أوميغا-6 الدهنية، التي قد تُسبب اضطرابات معوية خطيرة.وتلحق الأطعمة المقلية بشكل عميق الضرر بجدار الأمعاء، وفق ما أفاد تقرير لصحيفة (تلغراف) البريطانية.

الفرق الرئيسي بين القلي العميق والقلي السطحي هو أن القلي العميق يغمر الطعام بالكامل في كمية كبيرة من الزيت، بينما يستخدم القلي السطحي طبقة صغيرة فقط من الزيت لتغطية جزء من الطعام.

2. السكر

يغذي السكر الميكروبات الضارة في أمعائك، والتي بدورها تزاحم الميكروبات المفيدة. كما أنه لا يقدم أي فائدة غذائية، بل إننا نعاني من نقص في العناصر الغذائية بعد هضم السكر، لأننا نستهلك العناصر الغذائية في عملية هضمه. ووفقا للخبراء، فجميع أنواع السكر ضارة بصحة الأمعاء.

ويسبب الإفراط في تناول السكر التهابات في بطانة الأمعاء، ويُخل بتوازن البكتيريا النافعة فيها، ويؤدي إلى مشكلات هضمية مزعجة مثل الانتفاخ والغازات.

3. المحليات الصناعية

تشجع المحليات الصناعية تكاثر البكتيريا الضارة في الأمعاء. يحاول الميكروبيوم المعوي التخلص منها، لكن هذه المحليات تتكون من مواد كيميائية مصنعة لا يستطيع الميكروبيوم التعامل معها.

4. ألواح البروتين والمشروبات البروتينية

كانت مكملات البروتين حكراً على لاعبي كمال الأجسام والرياضيين، لكنها أصبحت شائعة بين من يرتادون الصالات الرياضية لساعة واحدة، حيث يتناولون ألواح البروتين أو مخفوقات البروتين. ويتفق خبراء التغذية على أن معظم هذه المنتجات لا تُفيد صحة الأمعاء. فمعظم ألواح البروتين رديئة. فهي مُصنّعة بشكل كبير وتحتوي على إضافات ومُحليات صناعية.

5. الأطعمة فائقة المعالجة

تحتوي الأطعمة فائقة المعالجة عادةً على أكثر من مكون واحد نادراً ما تجده في خزانة مطبخك، أو تحتوي على إضافات مثل المواد الحافظة والمحليات والألوان والنكهات الاصطناعية.

تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة سلباً على صحة الأمعاء من خلال إحداث خلل في توازن البكتيريا النافعة (الميكروبيوم) وإتلاف جدار الأمعاء وزيادة التهابات الجهاز الهضمي. كما يرتبط تناول كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة بأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، ومتلازمة القولون العصبي، والاكتئاب، والربو، والسرطان.

ولتقوية الأمعاء وتحسين صحة الجهاز الهضمي، أفضل الأطعمة تشمل الزبادي، والكفير، والشوفان، والثوم. تساعد هذه الأطعمة على دعم البكتيريا النافعة وتسهيل حركة الهضم. بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بالألياف والحبوب الكاملة.

أطعمة مفيدة لصحة الأمعاء:

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك (البكتيريا النافعة):

الزبادي والكفير: يعيدان التوازن الميكروبي ويقويان المناعة.

المخللات الطبيعية: تحتوي على بكتيريا حية تحسن عملية الهضم.

الأطعمة الغنية بالبريبايوتيك (تغذية البكتيريا):

الثوم والبصل: يغذيان البكتيريا الجيدة ويزيدان نموها.

الموز: يوفر أليافاً تدعم صحة البطانة المعوية.

الأطعمة الغنية بالألياف والحبوب الكاملة

الشوفان: يحسن تكوين ميكروبات الأمعاء ويدعم الهضم السلس.

العدس والحمص: يسهلان حركة الأمعاء المنتظمة.


مقالات ذات صلة

سيلين ديون 2026... عودة تاريخية تروّض المرض وتُشعل ليل باريس

بروفايل أيقونة الغناء العالمي الكندية سيلين ديون (أ.ف.ب)

سيلين ديون 2026... عودة تاريخية تروّض المرض وتُشعل ليل باريس

سيلين ديون 2026: بروفايل يرصد تحدي الديفا في عمر 58 لمرضها النادر، وعودتها التاريخية للمسارح وسط احتفاء جماهيري بـ«كاراوكي عملاق» في شوارع باريس.

كوثر وكيل (لندن)
صحتك فطر الكورديسبس (ويكيبيديا)

البديل الطبيعي للأسبرين... «الكورديسبس» فطر طفيلي ينافس الذهب في أسعاره

فطر الكورديسبس... من يرقات جبال التبت إلى منافس للذهب في أسعاره. تعرف على ميزاته كبديل طبيعي للأسبرين، وفوائده لشحن طاقة الجسم والمناعة.

كوثر وكيل (لندن)
صحتك هناك خلايا مناعية نادرة موجودة لدى المعمرين قد تُسهِم في الحفاظ على طول أعمارهم (رويترز)

سر جديد وراء طول العمر... خلايا مناعية قد تهاجم السرطان قبل أن يبدأ

كشفت دراسة جديدة رائدة عن أن هناك خلايا مناعية نادرة موجودة لدى المعمرين قد تُسهِم في الحفاظ على طول أعمارهم من خلال القضاء على الخلايا السرطانية قبل نموها.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)

علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

تكمن الصعوبة في أمراض المناعة الذاتية في أنها نادراً ما تبدأ بأعراض حادة، بل بأعراض بسيطة كالتعب العادي، أو الإجهاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحمضيات تحتوي على فيتامين «ج» المفيد لجهاز المناعة (رويترز)

8 أطعمة خارقة تدعم صحة جهاز المناعة

تعد إضافة بعض الأطعمة المفيدة إلى وجباتك طريقة بسيطة لتعزيز جهاز المناعة لديك؛ إذ توفر الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم صحتك العامة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فوائد عشبة الشيح... هل تساعد على الهضم وتخفيف الحكة؟

الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)
الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)
TT

فوائد عشبة الشيح... هل تساعد على الهضم وتخفيف الحكة؟

الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)
الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)

يُستخدم الشيح منذ فترة طويلة في بعض ممارسات الطب العشبي، وقد ارتبط بعدد من الاستخدامات الصحية، من بينها المساعدة على تحسين عملية الهضم، والتعامل مع بعض مشكلات الدورة الشهرية. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن هذه العشبة قد تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، والأكسدة، والبكتيريا. ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية حول فوائد الشيح محدودة، ولا تدعم الأبحاث المتاحة سوى بعض استخداماته، وفقاً لموقع «هيلث».

ما فوائد الشيح الصحية؟

رغم استخدام الشيح في بعض العلاجات العشبية، فإن الأبحاث العلمية المتعلقة بفوائده الصحية لا تزال محدودة. وفيما يلي أبرز الفوائد المحتملة التي أشارت إليها بعض الدراسات:

قد يحسّن عملية الهضم

عند تناول الشيح عن طريق الفم، فقد يساعد في إرخاء الجهاز الهضمي، والقنوات الصفراوية، ما قد يؤدي إلى زيادة إنتاج العصارة الصفراوية. وتساعد العصارة الصفراوية في تفتيت الطعام، وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية الشيح، واستخدامه كعامل مساعد في عملية الهضم.

يخفف من الحكة

قد يساعد الشيح في تخفيف الحكة، لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب. ومع ذلك غالباً ما يُلاحظ هذا التأثير عند استخدام الشيح ممزوجاً بمكونات أخرى، وليس بالضرورة عند استخدامه بمفرده.

قد يوفر تأثيرات مضادة للأكسدة

تشير بعض الأبحاث إلى أن الشيح يمتلك خصائص مضادة للأكسدة، وهي خصائص قد تساعد الجسم في مواجهة الأضرار التي تسببها الجذور الحرة.

ومضادات الأكسدة هي مواد تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي ذرات غير مستقرة. ويمكن لعوامل عدة، مثل التدخين والتعرض لأشعة الشمس وتلوث الهواء، أن تزيد مستويات الجذور الحرة في الجسم.

وقد تتسبب الجذور الحرة في حدوث الإجهاد التأكسدي، الذي قد يؤدي بدوره إلى الالتهابات، ومرض السكري، وأمراض القلب، والسرطان. لذلك يمكن أن يسهم الحصول على مضادات الأكسدة في حماية الجسم من الأضرار التي تسببها الجذور الحرة.

قد يخفض ضغط الدم المرتفع

قد يساعد الشيح في خفض ضغط الدم، وقد لوحظ هذا التأثير عند استخدامه في علاج يُعرف باسم «الكيّ العشبي» (Moxibustion)، وهو أحد أساليب العلاج التي تتضمن حرق لفافة عشبية تحتوي على الشيح فوق نقاط الوخز بالإبر.

ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد تأثير الشيح في خفض ضغط الدم، وتحديد مدى فعاليته في هذا المجال.

قد يعمل كمضاد للبكتيريا والفطريات

قد يساعد الزيت العطري المستخلص من نبات الشيح في مكافحة فطريات «الكانديدا» (المبيضات)، وهي فطريات شائعة قد تسبب عدوى في مناطق مختلفة من الجسم، بما في ذلك الفم، والحلق، والمريء ومجرى الدم.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن الزيت العطري المستخلص من الأجزاء الهوائية لنبات الشيح، أي الأوراق والسيقان الموجودة فوق سطح الأرض، قد يمتلك نشاطاً مضاداً لأنواع متعددة من البكتيريا، والفطريات، من بينها بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) والسالمونيلا المعوية (Salmonella enteritidis).


من ضغط الدم إلى المزاج... 8 فوائد محتملة لمسحوق الكاكاو

الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
TT

من ضغط الدم إلى المزاج... 8 فوائد محتملة لمسحوق الكاكاو

الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

لا يقتصر دور الكاكاو على كونه المكوّن الأساسي في الشوكولاته، والحلويات، إذ تشير أبحاث علمية إلى أنه يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية التي قد ترتبط بعدد من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وصولاً إلى التأثير في المزاج، ووظائف الدماغ.

ويُصنع مسحوق الكاكاو من حبوب الكاكاو، من خلال سحقها، واستخلاص الدهون أو زبدة الكاكاو منها. ويشتهر الكاكاو اليوم بدوره الأساسي في صناعة الشوكولاته، لكن بعض الأبحاث تشير إلى احتوائه على مركبات مهمة قد تعود بالنفع على الصحة.

ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات على البشر لتحديد مدى هذه الفوائد وآلياتها بشكل أكثر دقة، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

1. غني بالبوليفينول الذي يوفر فوائد صحية متعددة

يُعد الكاكاو مصدراً لمركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة توجد بشكل طبيعي في مجموعة من الأطعمة، والمشروبات، مثل الفواكه، والخضراوات، والشاي، والشوكولاته.

وقد ربط الباحثون بين البوليفينول والعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم، وتحسين صحة القلب.

ويحتوي الكاكاو على مركبات «الفلافانول» (flavanols) التي تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة، والالتهابات.

ومع ذلك قد تؤدي عمليات معالجة الكاكاو وتعريضه للحرارة إلى فقدانه بعض هذه الخصائص.

لذلك، ورغم أن الكاكاو يُعد مصدراً ممتازاً للبوليفينول، فإن المنتجات المختلفة التي تحتوي عليه لا توفر بالضرورة الفوائد الصحية نفسها، إذ يمكن أن تختلف كمية المركبات المفيدة فيها تبعاً لطريقة التصنيع، والمعالجة.

2. قد يساهم في خفض ضغط الدم المرتفع من خلال تحسين مستويات أكسيد النيتريك

قد يساعد الكاكاو في خفض ضغط الدم، ويرتبط ذلك جزئياً بمركبات «الفلافانول» الموجودة فيه.

فقد تساعد هذه المركبات على تحسين مستويات أكسيد النيتريك في الدم، ما يعزز وظائف الأوعية الدموية، ويساهم في خفض ضغط الدم.

ومع ذلك من المهم الأخذ في الاعتبار أن عمليات تصنيع الكاكاو يمكن أن تقلل بشكل كبير من محتوى الفلافانول. لذلك من المرجح ألا تتوافر هذه التأثيرات الصحية بالقدر نفسه في ألواح الشوكولاته العادية.

3. قد يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

إلى جانب احتمال مساهمته في خفض ضغط الدم، يبدو أن للكاكاو خصائص أخرى قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

فالكاكاو الغني بالفلافانول قد يساعد على تحسين مستويات أكسيد النيتريك في الدم، ما يؤدي إلى استرخاء الشرايين والأوعية الدموية، وتوسعها، وبالتالي تحسين تدفق الدم.

وقد يساعد ذلك في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتات الدماغية.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2017 أن الاستهلاك المعتدل للشوكولاته ارتبط بانخفاض معدل دخول المستشفى، أو الوفاة الناجمة عن فشل القلب.

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول كميات معتدلة وصغيرة من الشوكولاته الغنية بالكاكاو قد يوفر بعض الفوائد الوقائية لصحة القلب.

4. قد تحسّن البوليفينولات تدفق الدم إلى الدماغ ووظائفه

قد تساعد البوليفينولات، ومنها تلك الموجودة في الكاكاو، على تقليل خطر الإصابة ببعض أمراض التنكس العصبي، من خلال تحسين وظائف الدماغ، وتدفق الدم إليه.

كما قد يساعد تناول الشوكولاته الداكنة في التخفيف من التعب، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى تحسين الوظائف الإدراكية، ودعم صحة الدماغ.

5. قد يساعد في تحسين المزاج

قد يكون لتأثير الكاكاو في الدماغ دور في تحسين المزاج، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة العلاقة بين تناول الشوكولاته الغنية بالكاكاو والحالة النفسية.

وفي دراسة أُجريت عام 2022، بحث الباحثون في الفوائد المحتملة لتناول الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على نسبة 85 و70 في المائة من الكاكاو على المزاج.

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 85 في المائة من الكاكاو عانوا من مشاعر سلبية أقل بعد مرور ثلاثة أسابيع، في حين لم يُلاحظ التغيير نفسه لدى الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 70 في المائة من الكاكاو.

وتشير هذه النتائج إلى أن مسحوق الكاكاو قد يساعد في تحسين المزاج، وإن كانت هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك، وفهم الآليات المسؤولة عنه.

6. قد تحسّن فلافانولات الكاكاو أعراض مرض السكري من النوع الثاني

رغم أن الإفراط في تناول الشوكولاته لا يدعم السيطرة على مستويات السكر في الدم، فإن الكاكاو يحتوي على بعض المركبات التي قد تكون لها تأثيرات مضادة لمرض السكري.

فقد تساعد فلافانولات الكاكاو على تحسين إفراز الإنسولين، وتقليل الالتهاب.

كما قد يرتبط تناول كميات أكبر من الفلافانولات، بما في ذلك تلك المستمدة من الكاكاو، بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى هذه الفوائد، وآلية تأثير الكاكاو في خطر الإصابة بالمرض، والتحكم فيه.

7. قد يساعد في التحكم في الوزن

يساعد تناول الكاكاو باعتدال، حتى عند تناوله في صورة شوكولاته، في التحكم في الوزن.

وقد يساهم الكاكاو في ذلك من خلال تنظيم استخدام الطاقة، وزيادة أكسدة الدهون.

ومن المهم الإشارة إلى أنه رغم احتمال مساعدة الكاكاو والمنتجات الغنية به في التحكم في الوزن في بعض الحالات، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد فوائده المتعلقة بإنقاص الوزن، أو التحكم فيه، ولا سيما لدى البالغين الذين يعانون من السمنة.

8. قد يمتلك خصائص وقائية ضد السرطان

يحتوي الكاكاو على أعلى تركيز من مركبات الفلافانول مقارنةً بجميع الأطعمة الأخرى، عند قياس محتوى هذه المركبات بالنسبة إلى الوزن.

وقد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بالفلافانول في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الفوائد المحتملة للفلافانول الموجود في الكاكاو على وجه التحديد، ومدى تأثيره في الوقاية من السرطان.


مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة

سيدة تحتسي فنجاناً من القهوة (بيكسلز)
سيدة تحتسي فنجاناً من القهوة (بيكسلز)
TT

مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة

سيدة تحتسي فنجاناً من القهوة (بيكسلز)
سيدة تحتسي فنجاناً من القهوة (بيكسلز)

قد لا تكون القهوة الصباحية مجرد جرعة من الكافيين تساعدك على بدء يومك، إذ يبدو أن تأثيرها في مزاجك قد يبدأ حتى قبل أن ترتشفها. فمجرد استنشاق رائحتها الغنية والمميزة قد يرتبط بالشعور بالهدوء، وتحسن المزاج، وربما يساعد أيضاً على تعزيز اليقظة.

ووفقاً لدراسة صغيرة نُشرت هذا الشهر، قد تساعد رائحة القهوة في التعامل مع التوتر، وتحسين المزاج، بحسب موقع «هيلث لاين».

ورغم أن الباحثين أشاروا إلى أن هذه الفوائد قد تكون مرتبطة بالاستجابات الشرطية، والتوقعات أكثر من ارتباطها بتغيرات فسيولوجية مباشرة، فإن البحث يشير أيضاً إلى أن شم رائحة القهوة قد يساعد في تعزيز اليقظة، حتى من دون الحصول على جرعة الكافيين المعتادة.

وفي هذا السياق، أوضح رود ميتشل، وهو أخصائي نفسي مرخص: «إن حاسة الشم تتصل بمركز العواطف في الدماغ بشكل مباشر أكثر من الحواس الأخرى».

وأضاف: «أعتقد أن العامل الأهم هنا هو التعلم، أو ما يُعرف بالإشراط (التعلم الشرطي) العادي؛ فالشخص الذي يعتاد شرب القهوة يربط بين رائحتها وأخذ استراحة، والشعور، بالدفء والراحة آلاف المرات، ولذا فإن مجرد شم الرائحة يبدأ في إحداث حالة الهدوء والاسترخاء التي اعتاد الجسم توقعها».

ومع ذلك، ورغم أن البحث الجديد يشير إلى أن رائحة القهوة قد توفر فوائد في التعامل مع التوتر، فإنها لا ينبغي أن تكون بديلاً عن العلاج المهني لاضطرابات القلق.

كيف تؤثر رائحة القهوة على مزاجك؟

استخدم الباحثون في هذه الدراسة مجموعة مكونة من 20 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، وتتراوح أعمارهم بين 20 و29 عاماً، لإجراء التجارب. وأُخذت قياسات نفسية وفسيولوجية لكل مشارك قبل التعرض لفترة وجيزة لرائحة القهوة وبعده.

وتضمنت كل تجربة استخدام قهوة مُحضرة حديثاً، وُضعت على مسافة 50 سنتيمتراً تقريباً من المشاركين. ولم يُدخل الباحثون عمداً أي مصدر إضافي للرائحة إلى الغرفة، التي كانت تُهوّى قبل كل تجربة.

وتعرض كل مشارك لرائحة القهوة لمدة خمس دقائق، مع التنفس بشكل طبيعي.

واستخدم الباحثون مقياس «ملف حالات المزاج» (POMS) لتقييم مزاج المشاركين مباشرة قبل التعرض لرائحة القهوة وبعده. كما حللوا معدل ضربات القلب باستخدام جهاز مراقبة محمول، ورصدوا النشاط الكهربائي للدماغ من خلال تخطيط كهربية الدماغ (EEG).

ويُعد مقياس POMS استبانة مكونة من 65 بنداً، وتشمل ستة مقاييس فرعية مختلفة:

- التوتر والقلق.

- الاكتئاب والإحباط.

- الغضب والعدائية.

- التعب والخمول.

- الارتباك والحيرة.

- الحيوية والنشاط.

ووجد الباحثون انخفاضاً في إجمالي اضطراب المزاج. كما لاحظوا انخفاضاً في مستويات التوتر والقلق، والغضب والعدائية، والتعب والارتباك، والاكتئاب والإحباط.

ومع ذلك، وبعد تعديل النتائج لمراعاة المقارنات المتعددة، لم يكن الانخفاض في الغضب والعدائية ذا دلالة إحصائية.

وتتوافق هذه النتائج إلى حد كبير مع أبحاث سابقة تشير إلى أن رائحة القهوة قد يكون لها تأثير إيجابي في المزاج.

وقال ميتشل: «الجانب المثير للاهتمام في هذه الدراسة هو التأثير الذي أحدثته رائحة القهوة؛ فقد تسببت الرائحة في تهدئة مزاج الطلاب بدلاً من تحفيزه، أو تنشيطه».

وأضاف: «انخفضت مستويات التوتر والتعب، بينما ظل مستوى الطاقة ثابتاً. وما لا تستطيع هذه الدراسة تحديده هو السبب وراء حالة الهدوء هذه؛ نظراً لأن الطلاب جلسوا دون القيام بأي نشاط لمدة خمس دقائق بجوار القهوة الطازجة، ولم يجلس أحد بجوار ماء ساخن (للمقارنة)».

ماذا أظهر تخطيط الدماغ؟

ارتفع مؤشر الاسترخاء المستمد من تخطيط كهربية الدماغ (EEG) من نحو 0.74 قبل التعرض للرائحة إلى 0.78 بعد التعرض لها.

وكان التغير طفيفاً، لكنه كان متسقاً لدى جميع المشاركين. وفي المقابل، لم تُسجّل تغيرات كبيرة في معدل ضربات القلب بعد التعرض لرائحة القهوة.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أنه لا يمكن عزو هذه النتائج بشكل قاطع إلى تأثير رائحة القهوة بحد ذاتها. فالدراسة لم تتضمن مجموعة ضابطة، ما يعني أن التغير في الحالة المزاجية للمشاركين قد يكون تأثر بعوامل أخرى، مثل البيئة الهادئة، أو الراحة، أو تكرار الاختبارات، أو التوقعات، أو التكيف مع بيئة المختبر.