10 أطعمة ومشروبات... ماذا تتجنب إذا كنت تعاني من القلق أو الاكتئاب؟

اختيار الأطعمة المناسبة والحد من بعض الخيارات الغذائية قد يساهمان في تحسين الحالة النفسية (بيكسلز)
اختيار الأطعمة المناسبة والحد من بعض الخيارات الغذائية قد يساهمان في تحسين الحالة النفسية (بيكسلز)
TT

10 أطعمة ومشروبات... ماذا تتجنب إذا كنت تعاني من القلق أو الاكتئاب؟

اختيار الأطعمة المناسبة والحد من بعض الخيارات الغذائية قد يساهمان في تحسين الحالة النفسية (بيكسلز)
اختيار الأطعمة المناسبة والحد من بعض الخيارات الغذائية قد يساهمان في تحسين الحالة النفسية (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في دعم الصحة النفسية، إذ يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تؤثر في المزاج ومستويات الطاقة وجودة النوم، وهي عوامل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقلق والاكتئاب. ورغم أن الغذاء ليس بديلاً عن العلاج الطبي أو النفسي، فإن اختيار الأطعمة المناسبة والحد من بعض الخيارات الغذائية قد يساهمان في تحسين الحالة النفسية والحد من تقلبات المزاج. وفيما يلي مجموعة من الأطعمة والمشروبات التي يُنصح بالاعتدال في تناولها أو تجنبها إذا كنت تعاني من القلق أو الاكتئاب، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

عصير الفاكهة

تحتوي الفاكهة الكاملة على الألياف التي تمنح الشعور بالشبع وتساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، مما يوفر طاقة مستقرة لفترة أطول. أما عند عصر الفاكهة، فإن معظم هذه الألياف تُفقد، فيتحول العصير إلى مشروب غني بالسكريات سريعة الامتصاص. وقد يمنح ذلك الجسم دفعة سريعة من الطاقة، لكنها سرعان ما يعقبها انخفاض مفاجئ، مما قد يؤدي إلى الشعور بالخمول والجوع والانفعال، وهي الحالة التي تُعرف أحياناً بـ«الجوع العصبي». لذلك، يُفضل تناول الفاكهة كاملة، وعند الشعور بالعطش يبقى الماء الخيار الأفضل.

المشروبات الغازية العادية

لا تقدم المشروبات الغازية العادية قيمة غذائية تُذكر، في حين تحتوي على كميات كبيرة من السكر، على نحو يشبه عصائر الفاكهة المحلاة، ولكن دون فوائدها الغذائية. كما تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر وزيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب. وإذا كنت ترغب في مشروب غازي منعش، فيمكنك استبدال الماء الفوار به مع إضافة كمية قليلة من العصير الطبيعي، لتحصل على مذاق منعش مع تقليل كمية السكر والمواد الضارة.

المشروبات الغازية الدايت

قد يبدو أن المشروبات الغازية الخالية من السكر خيار أفضل، لكنها ليست خالية تماماً من التأثيرات السلبية. فمع أنها لا تسبب الارتفاع والانخفاض السريع في مستويات السكر والطاقة، فإن بعض الدراسات تشير إلى احتمال وجود علاقة بين الإفراط في استهلاكها وزيادة أعراض الاكتئاب. كما أن احتواء كثير منها على الكافيين قد يسهم في زيادة القلق، خاصة لدى الأشخاص الحساسين لهذه المادة.

الخبز المحمص

قد يبدو الخبز المحمص خياراً صحياً، لكن الأمر يعتمد على نوع الخبز المستخدم. فإذا كان مصنوعاً من الخبز الأبيض، فإن الدقيق المكرر يتحول بسرعة إلى سكر في الدم، مما يؤدي إلى تقلبات سريعة في مستويات الطاقة قد تنعكس سلباً على الحالة المزاجية وتزيد من أعراض القلق والاكتئاب. أما إذا كان الخبز مصنوعاً من الحبوب الكاملة، فإنه يُعد خياراً أفضل بفضل احتوائه على الألياف التي تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

الخبز المحمص قد يعتبر خياراً صحياً لكن الأمر يعتمد على نوع الخبز المستخدم (بيكسلز)

تتبيلات السلطات «الخفيفة» أو «الخالية من السكر»

يعلم كثيرون أن بعض التتبيلات الجاهزة تحتوي على كميات كبيرة من السكر، الذي قد يظهر في قائمة المكونات تحت أسماء مثل شراب الذرة عالي الفركتوز. لكن التتبيلات التي تحمل عبارة «خفيف» أو «خالٍ من السكر» ليست دائماً الخيار الأفضل، إذ يعتمد كثير منها على محليات صناعية مثل الأسبارتام، الذي تشير بعض الدراسات إلى احتمال ارتباطه بزيادة أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص. لذلك، يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية بعناية، أو إعداد التتبيلة في المنزل باستخدام مكونات طبيعية.

الكاتشب

رغم أن الكاتشب يُصنع أساساً من الطماطم، فإنه يحتوي أيضاً على كميات ملحوظة من السكر، إذ قد تصل إلى نحو أربعة غرامات في كل ملعقة طعام. أما الأنواع «الخفيفة» أو الخالية من السكر، فقد تحتوي على محليات صناعية قد ترتبط لدى بعض الأشخاص بزيادة أعراض القلق أو الاكتئاب. وللحصول على بديل أكثر صحة، يمكن تحضير صلصة طماطم منزلية وإضافة القليل من الفلفل الحار لمن يرغب في نكهة أكثر حرارة.

القهوة

قد يكون للكافيين الموجود في القهوة تأثيرات مختلفة من شخص لآخر. فإذا لم يكن الجسم معتاداً عليه، فقد يسبب التوتر والعصبية، كما قد يؤثر في جودة النوم، وهما عاملان قد يزيدان من حدة القلق والاكتئاب. كذلك قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى ظهور أعراض انسحاب مثل الصداع وتقلب المزاج والشعور بالإرهاق. لذلك، إذا لاحظت أن القهوة تؤثر سلباً في حالتك، فمن الأفضل تقليل استهلاكها تدريجياً. أما إذا كنت تتناولها باعتدال أو تفضل القهوة منزوعة الكافيين، فقد تشير بعض الدراسات إلى أنها قد ترتبط بتحسن الحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص.

مشروبات الطاقة

تحتوي مشروبات الطاقة غالباً على مستويات مرتفعة من الكافيين، إضافة إلى مكونات منبهة مثل الغوارانا، مما يجعل من الصعب تقدير الكمية الفعلية من المنبهات التي يحصل عليها الجسم. وقد يؤدي ذلك إلى اضطرابات في نبضات القلب، وزيادة القلق، وصعوبة النوم. كما تحتوي هذه المشروبات في كثير من الأحيان على كميات كبيرة من السكر أو المحليات الصناعية. وعند الشعور بالعطش، يبقى الماء الخيار الأفضل، أما إذا كنت بحاجة إلى مصدر سريع للطاقة، فإن تناول قطعة من الفاكهة يُعد خياراً أكثر فائدة.

صلصة الصويا

قد تحتوي بعض أنواع صلصة الصويا التقليدية على الغلوتين، وهو بروتين يوجد أيضاً في الخبز والمعكرونة والمخبوزات وبعض المنتجات الغذائية المصنعة. وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين أو الداء البطني، فإن تناول الغلوتين قد يرتبط بظهور أعراض جسدية ونفسية، مثل الشعور بالخمول أو زيادة القلق والاكتئاب. لذلك، يُنصح هؤلاء الأشخاص بقراءة الملصقات الغذائية بعناية واختيار المنتجات الخالية من الغلوتين عند الحاجة.

الكحول

قد يؤثر الكحول سلباً في جودة النوم حتى عند تناوله بكميات قليلة، كما أن اضطراب النوم يُعد من العوامل التي قد تزيد من القلق والاكتئاب. وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول الكحول إلى تفاقم هذه المشكلات والتأثير في الصحة النفسية على المدى الطويل. ورغم أن بعض الأشخاص قد يشعرون باسترخاء مؤقت أو بزيادة في القدرة على التفاعل الاجتماعي بعد تناول الكحول، فإن هذه التأثيرات قصيرة الأمد ولا تعني أنه مفيد للصحة النفسية.


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.