بكتيريا معدلة وراثياً لعلاج الأورام السرطانية

راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)
راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)
TT

بكتيريا معدلة وراثياً لعلاج الأورام السرطانية

راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)
راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)

نجح فريق من الباحثين بالصين في استخدام نوع من البكتيريا، بعد تعديله وراثياً، لعلاج الأورام السرطانية.

ووجد الباحثون بجامعة شاندونغ الصينية أنه من الممكن إجراء بعض التعديلات الوراثية على نوع من البكتيريا يعرف باسم «Escherichia coli NIssle 1917»، ثم استخدامها لعلاج سرطان الثدي داخل أجسام فئران التجارب.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Plos Biology»، استخدم الباحثون البكتيريا قاعدةً لتصنيع مادة «الروميدبسين»، وهي مادة لعلاج الأورام حصلت على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية. وخلال التجارب، وجد الفريق البحثي أن البكتيريا المعالجة وراثياً تنتشر داخل الورم السرطاني، ثم تطلق مادة «الروميدبسين» داخل الورم، وبالتالي يمكن استخدامها وسيلةً فعالة في إطار وسائل العلاج المستهدف للسرطان.

وفحصت الدراسة سلالة من البكتيريا تُدعى «الإشريكية القولونية نيسل 1917» (EcN). سُميت هذه السلالة نسبةً إلى الطبيب الألماني ألفريد نيسل، الذي عزلها من براز جندي سليم خلال تفشي الإسهال في الحرب العالمية الأولى.

وطور نيسل لاحقاً تركيبة «بروبيوتيك» تحتوي على هذه السلالة، تُستخدم لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإسهال.

وإضافةً إلى دورها المعروف في الأمعاء، يدرس العلماء هذه السلالة بوصفها مرشحاً واعداً لتوزيع علاجات السرطان.

وأظهرت سلالة البروبيوتيك «قدرةً على التراكم والتكاثر داخل الأورام الصلبة، مما يجعلها ناقلاً حيوياً واعداً للغاية للاستخدام في العلاج البكتيري للسرطان»، كما ذكر الفريق الصيني.

وأوضح الباحثون أن «(الإشريكية القولونية نيسل) المُهندسة وراثياً تُمكّن من تصنيع الأدوية وتوصيلها بدقة، مما يوفر فاعلية قوية مضادة للسرطان».

وكتب الباحثون: «تُرسّخ نتائج هذا البحث أساساً متيناً لهندسة البكتيريا القادرة على إنتاج أدوية مضادة للسرطان ذات جزيئات صغيرة، واستخدامها في العلاج الموجّه للأورام بمساعدة البكتيريا، مما يمهد الطريق لمزيد من التطورات في هذا المجال»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ساوث شينا مورينغ بوست».

وفي هذه الدراسة، قام الباحثون بهندسة سلالة من «البروبيوتيك» لإنتاج دواء «روميديبسين» المضاد للسرطان.

ويُعرف «روميديبسين» أيضاً باسم «FK228»، وهو دواء معتمد من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية، وهو نوع من سرطان الدم. كما استُخدم في دراسات ما قبل السريرية لعلاج الأورام الصلبة؛ مثل سرطان الثدي وسرطان البنكرياس.

ثم أنشأ الباحثون نموذجاً حيوانياً (فئران) باستخدام خلايا سرطان الثدي المُنتجة للأورام، وحقنوا الفئران بالسلالة البكتيرية، ووجدوا أن بكتيريا «EcN» استعمرت الأورام وأطلقت «FK228»، سواء في التجارب على الحيوانات الحية أو في الخلايا بالمختبر، مما أدى إلى فاعلية العلاج الموجّه للأورام.

وكتب الفريق: «بفضل خصائصها الانعزالية المحدودة في استعمار الأورام، تستطيع 6 سلالات مُهندسة من بكتيريا الإشريكية القولونية إطلاق دواء (FK228) بسرعة وبشكل مباشر داخل الورم... مما يحقق تأثير العلاج الموجه للأورام».

ووجدوا أن التأثيرات المثبطة للأورام لـ4 سلالات من بكتيريا الإشريكية القولونية كانت «متطابقة تقريباً» مع تأثير الدواء، بينما أظهرت سلالة واحدة أداءً «أفضل» من الدواء، مع سمية أقل.

وأشار الباحثون إلى أن السلالة السادسة أطلقت الدواء لفترة أطول، ولكن بمستوى «منخفض للغاية».

وأكد الفريق البحثي ضرورة إجراء مزيد من التجارب لمعرفة تأثير هذا البرنامج العلاجي على البشر، والتعرف على آثاره السلبية، والتوصل إلى وسيلة علمية من أجل تخليص الجسم من البكتيريا بعد انتهاء رحلة العلاج.

وأكد الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «ميديكال إكسبريس» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن فكرة استخدام البكتيريا لعلاج السرطان حققت نتائج واعدة، وتمهد الطريق أمام تحقيق تقدم كبير في هذا المجال بالمستقبل.


مقالات ذات صلة

أكثر من مجرد طعام خريفي... كيف يساعد اليقطين في الوقاية من السرطان؟

صحتك اليقطين يُصنَّف من الناحية النباتية ضمن الفواكه ويحتوي على مركبات نباتية طبيعية أظهرت قدرتها على إبطاء نمو الخلايا السرطانية (بيكسلز)

أكثر من مجرد طعام خريفي... كيف يساعد اليقطين في الوقاية من السرطان؟

يُعدّ اليقطين من المكونات الأساسية في أطباق الخريف، إذ يدخل في تحضير أصناف متنوعة، من الفطائر إلى كعك «المافن» والخبز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الأميرة البريطانية كيت ميدلتون (أ.ف.ب) p-circle

«لا نملك السيطرة على مجريات حياتنا»... كيت ميدلتون تتحدّث عن «قوة الطبيعة» في التعافي

تحدّثت الأميرة البريطانية كيت ميدلتون عن تجربتها الشخصية مع التعافي، وتأملت في التحديات التي يواجهها الإنسان حين يفقد القدرة على التحكم في مجريات حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم اللقاحات الفموية قد تعوض حقن مكافحة السرطان

بكتيريا معدّلة وراثياً تفتح باباً جديداً للقاحات السرطان الفموية

قد يصبح تعزيز مناعة الجسم ضد السرطان ممكناً يوماً ما عبر لقاح يُتناول عن طريق الفم بدلاً من الحقن.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
الولايات المتحدة​ يستمع الرئيس دونالد ترمب إلى زاك لان المرشح لمنصب حاكم ولاية آيوا خلال حديثه في تجمع انتخابي بمطار «سيوكس غيتواي» (أ.ب)

كيف تحولت أزمة السرطان إلى ورقة انتخابية في ولاية آيوا؟

مع انطلاق موسم المناظرات في ولاية آيوا الأميركية، بدا أن هناك سؤالاً واحداً يثير حماس المرشحين، بل ويوحِّدهم إلى حدٍّ ما، ويتعلق بأزمة السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اللقاح الجديد يعمل من خلال تحفيز الجهاز المناعي (أ.ب)

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر الوفاة أو عودة المرض بنسبة 42 %

كشفت نتائج تجارب سريرية عن فعالية لقاح شخصي لعلاج سرطان الجلد من نوع «الميلانوما»، إذ أظهر قدرة على خفض خطر الوفاة، أو عودة المرض بنسبة 42 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
TT

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن، دون تعمُّد تقليل إجمالي كمية البروتين المتناولة عمداً أو حساب السعرات الحرارية، وذلك عند اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون.

ووجد باحثون بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن أن مصدر البروتين قد يؤدي دوراً مهماً في التحكم بالوزن، وليس الكمية فقط التي يحصل عليها الجسم منه. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «BMJ Nutrition, Prevention & Health».

ويُعد البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في الأنظمة الهادفة إلى إنقاص الوزن، إذ يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن. ويتوفر البروتين في مصادر حيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، وأخرى نباتية، مثل العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا والمكسرات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 62 بالغاً يعانون زيادة الوزن في واشنطن، ووزعوهم عشوائياً على نظامين غذائيين لمدة 16 أسبوعاً. اعتمد النظام الأول على حمية نباتية منخفضة الدهون، تضمنت الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استبعاد المنتجات الحيوانية تماماً.

أما النظام الثاني، فكان حمية البحر المتوسط، وفقاً لبروتوكول دراسة «بريديميد»، واشتمل على الخضراوات والفواكه والبقوليات والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون البكر الممتاز، مع تفضيل اللحوم البيضاء قليلة الدهون على اللحوم الحمراء.

وبعد فترة توقف استمرت 4 أسابيع، انتقل المشاركون إلى النظام الغذائي الآخر لمدة 16 أسبوعاً إضافياً، دون فرض قيود على السعرات الحرارية في أي من النظامين. وأكمل 52 مشاركاً، أي 84 في المائة من العينة، مراحل التجربة التي امتدت 36 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن متبعي الحمية النباتية خفّضوا استهلاكهم اليومي من البروتين الحيواني بمعدل 47.7 غرام، في حين زاد استهلاكهم للبروتين النباتي بمقدار 14.4 غرام، وتراجع إجمالي البروتين المتناول بمعدل 33.3 غرام يومياً. في المقابل، لم تُسجل تغيرات ذات دلالة إحصائية في استهلاك البروتين لدى متبعي حمية البحر المتوسط.

وعند تحليل نتائج النظامين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين خفّضوا استهلاكهم للبروتين الحيواني بأكبر قدر، وزادوا اعتمادهم على البروتين النباتي، حققوا أكبر خسارة في الوزن.

كذلك ارتبط ارتفاع استهلاك البروتين الحيواني وإجمالي البروتين بفقدان أقل للوزن، في حين ارتبطت زيادة استهلاك البروتين النباتي بخسارة أكبر. ورصد الباحثون أيضاً علاقة بين انخفاض استهلاك 4 أحماض أمينية، هي الإيزوليوسين، واللايسين، والميثيونين، والتيروزين، وفقدان وزن أكبر. وتوجد هذه الأحماض بتركيزات أعلى في البروتينات الحيوانية مقارنة بالبروتينات النباتية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تدعم أدلة متزايدة على دور الأنظمة الغذائية النباتية في التحكم بالوزن، مؤكدين أنها لا تعني أن البروتين ضار، بل تسلط الضوء على أهمية مصدره. فقد ارتبط الاعتماد بدرجة أكبر على الفاصوليا، والعدس، والتوفو، والحبوب الكاملة، مقابل تقليل استهلاك اللحوم، ومنتجات الألبان والبيض، بفوائد في التمثيل الغذائي وفقدان الوزن.

ومع ذلك، لا تثبت النتائج، وفقاً للفريق، أن تغيير مصدر البروتين وحده يؤدي مباشرة إلى إنقاص الوزن، إذ تناول التحليل الارتباطات بين التغيرات الغذائية والوزن ضمن تجربة سابقة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه العلاقة.


تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم
TT

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فبينما تساعد بعض الأطعمة والمشروبات على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج، قد تزيد أنواع أخرى من حدة الانزعاج. كذلك، توفر بعض الخيارات الغذائية عناصر مهمة تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على التعافي، في حين قد تعوق خيارات أخرى عملية الشفاء، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». فماذا تأكل وتشرب عند الإصابة بالتهاب الحلق؟

1. دقيق الشوفان (عصيدة الشوفان)

تُعد الأطعمة الدافئة والطرية، مثل عصيدة الشوفان وغيرها من عصائد الحبوب، خياراً مناسباً ومريحاً للأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق.

ويوضح الدكتور روبرت إتش هوبكينز الابن، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المعدية، أن «الأطعمة الطرية يسهل بلعها، كما أنها أقل احتمالاً للتسبب في تهيّج الحلق».

ورغم عدم وجود أبحاث تناولت بصورة مباشرة تأثير الشوفان في العدوى الفيروسية، فإنه يُعد غذاءً مفيداً خلال فترة المرض؛ نظراً إلى احتوائه على فيتامينات ومركبات مضادة للالتهابات تدعم جهاز المناعة.

وقد أظهرت الأبحاث أن «بيتا غلوكان»، وهو أحد المركبات النشطة الرئيسية في الشوفان، يساعد على خفض مستويات الكوليسترول، وله تأثيرات مضادة لمرض السكري.

وإضافة إلى ذلك، يعزز الشوفان صحة الجهاز الهضمي، ويُعد مصدراً غنياً بفيتامينات «ب»، ومعادن مهمة مثل المنغنيز والحديد والمغنيسيوم والزنك، التي تسهم في دعم المناعة وإمداد الجسم بالطاقة.

2. البيض

ينصح الدكتور هوبكينز بتناول البيض، سواء كان مخفوقاً أو مقلياً أو مسلوقاً أو محضّراً بأي طريقة أخرى، بوصفه خياراً جيداً للمصابين بالتهاب الحلق؛ لأنه طري ودافئ ويسهل بلعه.

ولا تقتصر فوائد البيض على غناه بالبروتين، بل يحتوي أيضاً على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها اللوتين والزياكسانثين والكولين وفيتامين «د» والسيلينيوم وفيتامين «أ».

وتساعد هذه العناصر الغذائية على دعم جهاز المناعة واستعادة القوة عندما يكون الجسم في حالة ضعف نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية.

3. البطاطس المهروسة

تُعد البطاطس من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة، خصوصاً عند تقديمها مهروسة. ويمكن إضافة القليل من الحليب أو الزبادي اليوناني إليها للحصول على قوام كريمي يسهل تناوله.

وتتميز البطاطس بأنها مصدر ممتاز لفيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وتساعد على الحد من الالتهابات.

كما يسهم البوتاسيوم الموجود فيها في الحفاظ على وظائف القلب والعضلات. وإلى جانب ذلك، تساعد البطاطس على ترطيب الجسم؛ إذ يشكل الماء أكثر من 70 في المائة من مكوناتها، وهو أمر بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

البطاطس تُعد من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة خصوصاً عند تقديمها مهروسة (بيكسلز)

4. المرق أو الحساء الدافئ

لطالما استُخدم الحساء، ولا سيما حساء الدجاج، على مدى قرون بوصفه علاجاً لعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

ويقول شين رينولدز، مساعد طبيب في مركز «بانر» للرعاية العاجلة (Banner Urgent Care) بولاية أريزونا الأميركية، إن «الحساء يمكن أن يمنح شعوراً كبيراً بالراحة عند الإصابة بالتهاب الحلق». فالبخار المتصاعد منه قد يساعد على فتح الممرات الأنفية وتخفيف انسداد الحلق، كما يمد الجسم بالسوائل التي تسهم في تقليل كثافة المخاط والوقاية من الجفاف.

وتُعد السوائل الدافئة مفيدة في حالات التهاب الحلق. ففي دراسة تجريبية صغيرة، بحث العلماء تأثير مشروب ساخن وآخر بدرجة حرارة الغرفة، وهو عصير عنب مخفف، على 30 شخصاً ظهرت عليهم أعراض نزلات البرد أو أمراض شبيهة بالإنفلونزا. وأظهرت النتائج أن المشروب الساخن وفّر راحة فورية ومستمرة من أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب. في المقابل، لم يوفر المشروب نفسه عند تقديمه بدرجة حرارة الغرفة سوى تخفيف أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس.

5. الماء بالليمون

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى فيروسية، وقد يساعد أيضاً على تخفيف الألم المصاحب لالتهاب الحلق. فالترطيب الجيد يسهم في مكافحة الالتهاب، وطرد السموم، وتقليل كثافة المخاط، والحفاظ على رطوبة الحلق.

ويمكن إضافة القليل من عصير الليمون إلى الماء لتحسين مذاقه. وإلى جانب ذلك، يُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي قد يساعد على تعزيز كفاءة جهاز المناعة.

6. الشاي الساخن

على غرار المرق الدافئ، قد يساعد الشاي الساخن على تخفيف الاحتقان، وتوفير تأثير مضاد للالتهاب، والتخفيف من «التنقيط الأنفي الخلفي» (Postnasal Drip)، وهي حالة يتراكم فيها المخاط الزائد ويتدفق إلى أسفل الحلق.

ونظراً إلى أن الكافيين الموجود في الشاي والقهوة قد يكون له تأثير مدرّ للبول، ما قد يؤدي إلى تقليل السوائل في الجسم، تنصح كريستين نغوين، طبيبة الأسرة في «مايو كلينك» (Mayo Clinic) بمدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، واستبدال شاي الأعشاب أو الشاي الخالي من الكافيين بها.

7. العسل الممزوج بالماء الدافئ أو الشاي

يصف الدكتور بريتيش ك. توش، اختصاصي الأمراض المعدية في «مايو كلينك»، العسل بأنه وسيلة تقليدية استُخدمت منذ زمن طويل لتخفيف التهاب الحلق.

كما يُعد العسل مهدئاً طبيعياً فعالاً للسعال؛ إذ يساعد على تغليف الحلق بطبقة مهدئة تقلل من التهيّج.

وتضمنت مقالة منشورة في دورية «طبيب الأسرة الكندي» (Canadian Family Physician) مراجعة لدراسات تقدم قدراً من الأدلة الداعمة لفاعلية العسل في تهدئة الحلق.

وتشير مراجعة علمية أخرى منشورة إلى أن فوائد العسل قد ترتبط بتأثيره في مسارات متعددة مضادة للالتهابات داخل الجسم.


سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
TT

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

دقّت مجموعات طبية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الأصغر سناً بالولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، لكنّ تحليلاً جديداً خلص إلى أن زيادة الإصابة تشمل جميع الفئات العمرية تقريباً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت بيانات من الجمعية الأميركية للسرطان ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً بنسبة 3 في المائة سنوياً بين عامي 2013 و2022، وأن هذا المرض أصبح بحلول عام 2026 السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان في تلك الفئة العمرية.

وتناول التحليل الجديد لبيانات المعهد الوطني للسرطان جميع الفئات العمرية حتى سن 70 عاماً. وخلص الباحثون إلى أن معدّل الإصابة انخفض من 55.2 بين كل 100 ألف في عام 2000، إلى 36.7 في عام 2022، لكنه ارتفع بعد ذلك إلى 38.3 في عام 2023.

وقالت كيتلين مورفي، قائدة الدراسة من جامعة شيكاغو، في بيان: «هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها زيادة في المعدل الإجمالي منذ ما يربو على 20 عاماً».

وذكر الباحثون لمجلة «إن إي جيه إم إيفيدنس»، أن الزيادة الكبرى البالغة 12.76 في المائة سنوياً في الفترة من 2019 إلى 2023، لوحظت في الفئة العمرية من 45 إلى 49 عاماً، ويُعزى ذلك على ما يبدو إلى زيادة عدد الأشخاص الذين خضعوا لفحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم بعدما خفّضت التوصيات الأميركية السن الموصى بها لإجراء الفحص من 50 إلى 45 عاماً.

وقالت مورفي: «هذا يعني أن الفحص يحقق الغرض المرجو منه؛ فهو يكشف عن الإصابة بالسرطان في مرحلة مبكرة».

لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن الزيادة في معدلات الفحص لا تفسر الارتفاع في معدل الإصابة بشكل عام، أو بين الفئات العمرية الأخرى، ما يشير إلى أن عوامل خطر غير معروفة، من بينها العوامل البيئية، قد تبدد المكاسب التي تحققت بفضل الفحص.

وحدّد فريق منفصل من الباحثين أدلة جديدة تساعد في تفسير سبب كون سرطان القولون والمستقيم أكثر فتكاً في كثير من الأحيان لدى المرضى الأصغر سناً.

وحلل الفريق عينات 189 ورماً من بالغين من جميع الأعمار، بحثاً عن العوامل التي تتغيّر تدريجياً مع التقدّم في العمر.

وأظهر المرضى الأصغر سناً نشاطاً أعلى للحمض النووي الريبي غير المشفّر الطويل؛ وهي جزيئات قادرة على تنظيم الجينات دون إنتاج بروتينات.

ولاحظ الباحثون أيضاً نشاطاً جينياً يشير إلى وجود إشارات أقوى بين الخلايا، ما قد يساعد الخلايا السرطانية في التحرّك والانتشار بالأنسجة المجاورة لدى المرضى الأصغر سناً.