تكرار غسل الشعر أمر يثير الكثير من التساؤلات لدى الرجال والنساء على حد سواء، فالغسل اليومي ليس ضرورياً لمعظم البالغين، بينما يحتاج البعض إلى غسل شعرهم بوتيرة أعلى بحسب نوع الشعر وفروة الرأس ومستوى النشاط البدني.
ويقدم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» دليلاً مفصلاً حول العدد الأمثل لغسل الشعر، مع توضيح العوامل التي تؤثر على صحة فروة الرأس، مثل طول الشعر، نوعه، العمر، مستحضرات التصفيف المستخدمة، إضافة إلى نصائح للحفاظ على لمعان الشعر وتقليل جفاف فروة الرأس.
هل تحتاج إلى غسل شعرك يومياً؟
لا يحتاج معظم الناس إلى غسل شعرهم يومياً. في حال كان الشعر ناعماً جداً أو دهنياً، قد يكون الغسل اليومي ضرورياً. لكن غالبية البالغين الأصحاء يجدون أن غسل الشعر مرة كل يومين أو ثلاثة أيام كافٍ.
ويُعد عدد مرات غسل الشعر قراراً شخصياً، إذ قد تؤثر الثقافة أو التنشئة الاجتماعية في هذا الخيار. عموماً، يوصي أطباء الجلد بغسل الشعر عندما يبدو متسخاً أو دهنياً.
عند غسل الشعر:
يوضع الشامبو على كامل فروة الرأس ويُدلّك باليدين حتى تتكوّن رغوة.
يُنصح بعدم فرك الشامبو على كامل طول الشعر، لأن ذلك قد يسبب الجفاف والتجعد.
بعد الغسل، يوضع البلسم على طول الشعر، وإذا كان الشعر خفيفاً أو دهنياً، يُفضّل وضعه على الأطراف فقط.
ما الزهم؟
الزهم هو زيت طبيعي تفرزه فروة الرأس، ويحتاجه الشعر ليبقى رطباً وصحياً. لكن نقص الزهم أو تراكمه الزائد قد يسبب تهيج فروة الرأس.
فالشعر الذي يفتقر إلى الزهم قد يصبح جافاً وخشناً، في حين أن تراكمه قد يجعل الشعر يبدو متلاصقاً أو دهنياً. ومع بقائه على فروة الرأس، يتغير الزهم كيميائياً وقد يؤدي إلى التهيج. ويساعد غسل الشعر على تنظيفه وإزالة الزهم الزائد والتراكمات الأخرى.
عدد مرات الغسل
لا توجد إرشادات ثابتة حول عدد مرات غسل الشعر. وينصح مقدمو الرعاية الصحية بغسله عندما يبدو متسخاً أو دهنياً. وقد يعني ذلك الغسل يومياً لبعض الأشخاص، أو مرة كل أسبوعين لآخرين.
ماذا يحدث عند عدم غسل الشعر؟
عند عدم غسل الشعر، يتراكم الزهم ويُثقله. كما تتراكم خلايا الجلد الميتة، ومنتجات العناية بالشعر، وجزيئات الغبار وحبوب اللقاح على فروة الرأس.
وتستخدم الكائنات الدقيقة الموجودة على فروة الرأس هذه التراكمات مصدر غذاء، ما قد يؤدي إلى تكاثرها وحدوث مشكلات مثل القشرة أو التهاب الجلد الدهني.
عوامل يجب أخذها في الاعتبار
1. نوع الشعر
يؤثر نوع الشعر في سرعة تحوله إلى دهني. فالشعر المستقيم والناعم يحتاج غالباً إلى الغسل بوتيرة أعلى من الشعر الكثيف أو المجعد. ويُعد شعر ذوي البشرة السمراء أكثر هشاشة وعرضة للتلف، لذا يُنصح عادة بغسله مرة أسبوعياً أو كل أسبوعين.
2. طول الشعر
الشعر الطويل والكثيف يحتاج إلى الزهم للحفاظ على رطوبته، وقد يؤدي غسله يومياً إلى الجفاف والتجعد، لذلك يميل أصحاب الشعر الطويل إلى تقليل مرات الغسل مقارنة بأصحاب الشعر القصير.
3. العمر
ينتج المراهقون والشباب زيوتاً أكثر من الأطفال وكبار السن، بينما تميل فروة الرأس إلى الجفاف مع التقدم في العمر. وقد يحتاج الشباب إلى غسل الشعر بوتيرة أعلى، في حين يكفي للأطفال غسله مرة أو مرتين أسبوعياً.
4. العوامل الوراثية
تلعب الجينات دوراً في نوع الشعر وعدد مرات غسله. فالأشخاص الذين ينحدرون من عائلات ذات شعر ناعم ومستقيم قد يحتاجون إلى الغسل المتكرر، بعكس ذوي الشعر الكثيف أو المجعد.
5. مستوى النشاط البدني
التعرق أثناء ممارسة الرياضة قد يجعل الشعر يبدو متسخاً أو دهنياً، ما قد يستدعي غسله بعد التمارين أو التعرض للحرارة.

6. منتجات الشعر
قد تؤدي مستحضرات التصفيف مثل الجِل والكريمات إلى إثقال الشعر أو تهييج فروة الرأس، ما يستدعي غسله بوتيرة أعلى لتجنب التراكم.
7. حالة فروة الرأس
إذا كانت فروة الرأس تنتج الزيوت بسرعة، فقد يكون الغسل اليومي أو المتكرر ضرورياً. أما في حال كانت جافة، فيُفضل تقليل الغسل لتجنب تفاقم الجفاف.
8. قضاء الوقت في الخارج
التعرض للغبار والعرق وحبوب اللقاح قد يجعل الشعر أكثر اتساخاً، وقد يسبب تهيجاً أو يزيد من أعراض الحساسية الموسمية، ما يستدعي غسله.
علامات تدل على غسل الشعر بشكل مفرط
قد يؤدي الإفراط في غسل الشعر إلى تلفه وتجريد فروة الرأس من زيوتها الطبيعية. وتشمل العلامات:
هشاشة الشعر
ظهور القشرة
جفاف وخشونة الشعر
تقصف الشعر
حكة وجفاف فروة الرأس
هل الشامبو الجاف فعال؟
الشامبو الجاف هو منتج يمتص الزيوت ليجعل الشعر يبدو نظيفاً، لكنه لا ينظف الشعر فعلياً. وقد يكون مفيداً بين مرات الغسل، لكنه لا يُعد بديلاً عن غسل الشعر بالماء والشامبو.
