«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


مقالات ذات صلة

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

صحتك الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

كشفت دراسة سريرية بريطانية أن دواء إنقاص الوزن «سيماجلوتايد» قد يحقق نتائج كبيرة لدى المرضى الذين لم يحصلوا على فائدة كافية من جراحات السمنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يأتي الزبادي والجبن القريش في مقدمة الخيارات الصحية الغنية بالبروتين (بيكسلز)

الزبادي أم الجبن القريش... أيهما أفضل لخسارة الوزن وتعزيز الصحة؟

يبحث كثيرون عن أفضل الأطعمة التي تساعد على خسارة الوزن دون الشعور بالجوع، ويأتي الزبادي والجبن القريش في مقدمة الخيارات الصحية الغنية بالبروتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)

يجنبانك أكثر من كيلوغرام وزناً زائداً سنوياً... نظامان غذائيان بعد انقطاع الطمث

حددت دراسة جديدة أنماطاً غذائية محددة يمكن أن تساعد في الوقاية من السمنة لدى النساء بعد انقطاع الطمث دون الحاجة حتى إلى التخلي عن الكربوهيدرات

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق «الموناليزا» خارج إطار الجمال التقليدي هذه المرة (إ.ب.أ)

«الموناليزا» في عيادة السمنة... أطباء يدرسون الفنّ لفهم زيادة الوزن

فحص الأعمال الفنية الأيقونية، مثل لوحة «الموناليزا» لليوناردو دا فينشي، قد يمنح الأطباء منظوراً جديداً تجاه السمنة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيادة الوزن في مرحلة البلوغ تزيد من خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)

زيادة الوزن في سن البلوغ قد ترفع خطر الإصابة بالسرطان 5 أضعاف

أظهرت دراسة علمية جديدة أن زيادة الوزن في مرحلة البلوغ تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بما يصل إلى خمسة أضعاف

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

الجلطات الدموية بعد الأربعين... الأعراض المبكرة وطرق الوقاية

خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين (بيكسباي)
خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين (بيكسباي)
TT

الجلطات الدموية بعد الأربعين... الأعراض المبكرة وطرق الوقاية

خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين (بيكسباي)
خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين (بيكسباي)

يحذِّر خبراء الصحة من أنَّ خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سنِّ الأربعين، وقد يتضاعف تقريباً مع كل عقد جديد من العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فعلى الرغم من أنَّ الجلطات قد تبدأ بأعراض بسيطة يسهل تجاهلها، فإنَّها قد تتحوَّل إلى حالة مُهددِّة للحياة إذا انتقلت إلى الرئتين. ويؤكد الأطباء أنَّ معرفة عوامل الخطر والعلامات المُبكِّرة يمكن أن تنقذ الأرواح.

ما الجلطات الدموية في الأوردة؟

تتكون الجلطات الدموية طبيعياً لحماية الجسم من النزف، لكنها تصبح خطيرةً عندما تعيق تدفق الدم داخل الأوردة بشكل سليم.

وحين تتكوَّن جلطات دموية في الأوردة العميقة التي تنقل الدم في جميع أنحاء الجسم تحدث حالة تُسمى «الانصمام الخثاري الوريدي (VTE)».

وضمن مصطلح «الانصمام الخثاري الوريدي»، يُشير مصطلح «الخثار الوريدي العميق (DVT)» إلى الجلطات التي تتشكَّل في مناطق مثل الساق أو الذراع. أما «الانصمام الرئوي (PE)»، فهو حالة أكثر خطورة، حيث تُعيق الجلطة تدفق الدم إلى الرئتين.

وقد يؤدي «الخثار الوريدي العميق» إلى «الانصمام الرئوي» في بعض الحالات.

وتقول بيفرلي هانت، أستاذة التخثر والإرقاء في «كينغز هيلث كير بارتنرز»، ومؤسسة جمعية «ثرومبوسيس يو كي» الخيرية: «إذا تحرَّكتْ الجلطات الدموية الموجودة في الساق أو الذراع، فإنَّها تنتقل عبر الجسم، وقد تسدُّ الشرايين الرئوية التي تُغذي الرئتين بالدم».

مَن الأكثر عرضة للخطر؟

بحسب الخبراء، يتضاعف خطر الإصابة بتجلُّط الأوردة العميقة تقريباً مع كل عقد بعد سنِّ الأربعين. وعادةً ما تحدث هذه الجلطات بعد سنِّ الستين، حيث ترتفع مستويات البروتينات التي تُساعد على تجلط الدم مع التقدُّم في العمر، وتُصبح الأوردة أقل مرونة، مما يُعيق تدفق الدم، كما أنَّ ارتفاع معدلات دخول المستشفيات والأمراض المزمنة يزيد من خطر حدوث المشكلة.

ومن المعروف أن قلة الحركة، والتعرُّض لإصابة خطيرة، والخضوع لإجراءات طبية، وتناول بعض الأدوية، كلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية، ولذلك تشير مؤسسة «ثرومبوسيس يو كيه» إلى أنَّ الإقامة في المستشفى ترتبط بشكل خاص بتكوُّن الجلطات الدموية، مع ارتفاع خطر الإصابة لمدة تصل إلى 90 يوماً بعد الخروج من المستشفى.

علاوة على ذلك، يزيد مرض السرطان، وكذلك تلقي علاجه، من خطر الإصابة، وكذلك قصور القلب؛ حيث يسبِّب ضعف الدورة الدموية والتهاب الأوعية الدموية.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم الناتج عن داء السكري غير المُسيطَر عليه إلى تلف بطانة الأوعية الدموية، مما يُشجِّع أيضاً على التجلط.

وخلال فترة الحمل، ولمدة 6 أسابيع بعد الولادة، تزداد احتمالية إصابة النساء بالجلطات الدموية الوريدية العميقة.

أعراض تستوجب الانتباه الفوري

تشمل العلامات الأكثر شيوعاً لجلطة الأوردة العميقة:

* ألم نابض في ساق واحدة عند الوقوف أو المشي.

* تورم في ساق واحدة.

* سخونة الجلد في المنطقة المصابة.

* احمرار أو تغيُّر لون الجلد.

* أوردة متورمة ومؤلمة.

لكن الخبراء يؤكدون أنَّ كثيراً من المرضى لا تظهر لديهم جميع هذه الأعراض، بل قد يقتصر الأمر على ألم مستمر غير مُبرَّر في الساق، لا يزول ولا يبدو مرتبطاً بالتمارين الرياضية أو بالشد العضلي.

أما إذا انتقلت الجلطة إلى الرئتين، فقد تظهر أعراض أكثر خطورة، منها:

* ضيق التنفس.

* ألم في الصدر يزداد مع الشهيق.

* السعال المصحوب بدم أحياناً.

كيف تقلل خطر الإصابة؟

يوصي الأطباء بعدد من الإجراءات البسيطة التي تساعد على خفض احتمالات الإصابة:

الحفاظ على وزن صحي

تقول هانت: «بشكل عام، كلما ارتفع مؤشر كتلة الجسم، زاد خطر الإصابة بجلطة دموية، وذلك لأنَّ الأنسجة الدهنية تفرز بروتينات التهابية تجعل الدم أكثر عرضة للتجلط، كما أنَّ الدهون الزائدة في منطقة البطن تضغط على أوردة الحوض، مما قد يؤثر على الدورة الدموية في الساقين».

الإقلاع عن التدخين

المواد الكيميائية الموجودة في التبغ تجعل الدم أكثر قابلية للتخثر، وتبطئ تدفقه داخل الأوعية.

الحركة المنتظمة

الجلوس دون تحريك الساقين لمدة طويلة يقلل تدفق الدم بشكل كبير.

وتقول هانت: «إذا جلست دون حراك على كرسي لمدة 90 دقيقة دون تحريك ساقيك، فإنَّ تدفق الدم عبر أوردتك، خصوصاً خلف ركبتيك، ينخفض ​​بنسبة 50 في المائة».

وتنصح هانت بالمشي والحركة المُتكرِّرة خلال الرحلات الطويلة أو في أثناء العمل المكتبي.

شرب كميات كافية من الماء

الجفاف يجعل الدم أكثر لزوجة، ما يزيد فرص تكوّن الجلطات.

مراجعة العلاجات الهرمونية

بعض أنواع العلاجات الهرمونية قد ترفع خطر الإصابة.

وتقول الدكتورة لويز نيوسون، طبيبة عامة ومتخصصة هرمونات: «يعتمد خطر الإصابة بالجلطات الدموية بشكل كبير على نوع العلاج الهرموني البديل المُستخدَم. ترتبط أقراص إيثينيل إستراديول الفموية والبروجستوجينات الاصطناعية القديمة بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بالجلطات، بينما لا يزيد الإستراديول المُطابق لجسم الإنسان من خطر الإصابة بالجلطات، خصوصاً عند استخدامه على شكل لصقة أو جل أو بخاخ».

معرفة عوامل الخطر الشخصية

وجود تاريخ عائلي للجلطات أو الإصابة بأمراض مزمنة يستدعي استشارة الطبيب لتقييم مستوى الخطر واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.

كيف يتم التشخيص والعلاج؟

يعتمد التشخيص عادة على تحليل دم يكشف مؤشرات وجود جلطة، يتبعه تصوير بالموجات فوق الصوتية للساق، أو فحوص إضافية للرئتين عند الحاجة.

أما العلاج، فيشمل غالباً الأدوية المانعة لتخثر الدم، التي تساعد على منع نمو الجلطة، وتقليل خطر انتقالها إلى الرئتين.

وفي الحالات الشديدة قد يلجأ الأطباء إلى إجراءات متخصصة لإزالة الجلطة مباشرة من الأوعية الدموية.


حقنة واعدة للسرطان تقضي على الأورام بالكامل

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

حقنة واعدة للسرطان تقضي على الأورام بالكامل

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت تجربة سريرية دولية واسعة النطاق عن نتائج واعدة و«غير مسبوقة» لحقنة علاجية جديدة ضد السرطان، أظهرت قدرتها على تقليص الأورام، أو القضاء عليها بالكامل، لدى عدد من المرضى الذين لم تستجب حالاتهم للعلاجات التقليدية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أُجريت الدراسة على 102 شخص في 11 دولة، كانوا مصابين بسرطان الرأس والعنق، وعاد المرض لديهم أو انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، بعدما فشلت العلاجات السابقة، بما في ذلك العلاج الكيميائي والعلاج المناعي، في السيطرة على المرض.

وأدت الحقنة، المسماة «أميفانتاماب»، إلى تقليص حجم الأورام لدى 43 من أصل المرضى الـ102، الذين تلقوا العلاج، بينهم 15 مريضاً اختفت أورامهم بالكامل.

وقال كيفن هارينغتون، أستاذ العلاجات البيولوجية للسرطان في معهد أبحاث السرطان بلندن: «هذه استجابات قوية غير مسبوقة لدى مرضى أصبح مرضهم مقاوماً للعلاج الكيميائي والعلاج المناعي».

وأضاف: «هذه فئة من المرضى الذين لديهم خيارات علاجية محدودة للغاية، لذا فإنَّ رؤية هذا المستوى من الفائدة أمرٌ لافتٌ للغاية».

وتابع: «يُمكن لهذا العلاج أن يُفيد آلاف المرضى سنوياً».

وتستهدف هذه الحقنة الذكية السرطان بـ3 طرق: فهي تثبط كلاً من مستقبل عامل نمو البشرة (EGFR)، وهو بروتين يُساعد الأورام على النمو، ومستقبل «MET»، وهو مسار تستخدمه الخلايا السرطانية غالباً للتهرب من العلاج. كما أنَّها تُساعد على تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الورم.

وعلى عكس كثير من علاجات السرطان، تُعطَى «أميفانتاماب»، التي طوَّرتها شركة «جونسون آند جونسون»، تحت الجلد بدلاً من الحقن الوريدي، مما يجعل العلاج أسرع وأكثر ملاءمة للمرضى، وأسهل بكثير في تقديمه في العيادات الخارجية.

وأفاد الباحثون بأنَّ التجارب الأولية أظهرت أيضاً نتائج واعدة لدى بعض مرضى سرطان الرئة، في حين يخضع العلاج حالياً لعشرات الدراسات السريرية لتقييم فاعليته في أنواع أخرى من السرطان، بينها سرطانات القولون والدماغ والمعدة.


هل ينهي الاستخدام المبكر لـ«مونجارو» معاناة مرضى السكري من النوع الثاني؟

يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)
يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)
TT

هل ينهي الاستخدام المبكر لـ«مونجارو» معاناة مرضى السكري من النوع الثاني؟

يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)
يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)

أظهرت دراسة موّلتها شركة «إيلاي ليلي» أن مرضى السكري من النوع الثاني، الذين جرى تشخيص حالتهم في الآونة الأخيرة ولم يستجيبوا بشكل جيد للعلاج الأوليّ المعتاد، تحسنت حالتهم بعد إضافة عقّار «تيرزيباتيد»، الذي تنتجه الشركة، مقارنة بإضافة أدوية أخرى من الفئة نفسها.

ويباع «تيرزيباتيد» تحت الاسم التجاري «مونجارو» لعلاج مرض السكري في الولايات المتحدة، ولعلاج السكري والسمنة في دول أخرى.

وكان المطلوب في التجربة من 800 بالغ تقريباً، جرى تشخيص إصابتهم بالسكري من النوع الثاني، خلال السنوات الأربع السابقة، ولم تسيطر عقاقير «الميتفورمين» والنظام الغذائي والتمارين الرياضية على المرض بالشكل الكافي، إضافة إما «تيرزيباتيد» أو أدوية أخرى، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتلقّى معظم المرضى في المجموعة الضابطة عقاقير أخرى من فئة «جي إل بي-1»، التي تحاكي عمل هرمون تفرزه الأمعاء بعد تناول الطعام، لتنظيم مستويات السكر في الدم والتحكم في الشهية، مثل عقّار «سيماغلوتيد» الذي تبيعه شركة «نوفو نورديسك» تحت اسم «أوزمبك»، أو عقّار «تروليسيتي» من إنتاج «إيلاي ليلي».

وبعد عامين، أظهر المرضى الذين تلقّوا حقن «مونجارو» الأسبوعية تحسناً أكبر في التحكم بنسبة السكر في الدم وفي الوزن ومحيط الخصر، مقارنة بالمرضى في المجموعة الضابطة.

وجاء في تقرير عن الدراسة نُشر في دورية «سِجلات الطب الباطني» أن مستويات السكر في الدم كانت بعد عامين طبيعية لدى نحو 60 في المائة من المشاركين الذي تلقّوا حقن «مونجارو»، مقارنة مع 24 في المائة من المرضى في المجموعة الضابطة.

وذكر الباحثون، في بيان، أن النتائج تشير إلى أن بدء استخدام «مونجارو» في وقت مبكر، إذا كانت الرعاية العادية غير كافية، قد تكون له فوائد أقوى وأكثر استدامة فيما يتعلق بالتمثيل الغذائي، مقارنة بالطرق العلاجية المعتادة.