ما أفضل الأطعمة لإنقاص الوزن؟

توجد الألياف بشكل أساسي في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات (رويترز)
توجد الألياف بشكل أساسي في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات (رويترز)
TT

ما أفضل الأطعمة لإنقاص الوزن؟

توجد الألياف بشكل أساسي في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات (رويترز)
توجد الألياف بشكل أساسي في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات (رويترز)

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن اتباع نظام غذائي متنوع يركز على الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية بدلاً من التركيز على أصناف محددة يُعد هو الخيار الأمثل لإنقاص الوزن.

ومع ذلك، لفت إلى أنه يمكن لأطعمة محددة أن تُقدم فوائد إضافية، مثل البيض والأسماك واللحوم الخالية من الدهون والبروتينات، والفواكه والخضراوات، مثل الأفوكادو.

وذكر أنه فيما يتعلق بإنقاص الوزن، يُعدّ النظام الغذائي الشامل ونمط الحياة أهم من أي أطعمة محددة.

ومع ذلك، فإن التركيز على الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية يُوفر للجسم الفيتامينات والمعادن الأساسية والمركبات الأخرى الضرورية لوظائف الجسم الجيدة والصحة العامة.

ويُعد النظام الغذائي المتوازن الذي يشمل الفواكه والخضراوات والفاصولياء والبقوليات والبروتينات الخالية من الدهون، وكذلك الدهون الصحية والحبوب الكاملة، نقطة انطلاق جيدة لتخطيط نظام غذائي لإنقاص الوزن.

وقال إنه بمجرد أن يتأكد الشخص من حصوله على جميع العناصر الغذائية اللازمة لجسم صحي، يمكنه إما تقليل السعرات الحرارية، وإما زيادة مستويات النشاط لبدء فقدان الوزن بمعدل معتدل.

واستعرض الموقع الأطعمة التي يُمكن أن تُساعد في بناء نظام غذائي متوازن وصحي لإنقاص الوزن.

البيض

يحتوي على نسبة عالية من البروتين، والدهون غير المشبعة، وفيتاميني (أ) و(د)، والحديد، والكالسيوم.

وتساعد الأطعمة الغنية بالبروتين على الشعور بالشبع لفترة أطول، وهو ما يُعرف بالتخمة.

يُعرَف البيض المسلوق بأنه مصدر غني بالبروتين (أرشيفية - رويترز)

وأظهرت دراسات متعددة أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بوصفه جزءاً من وجبة إفطار غنية بالبروتين يشعرون بالشبع على مدار اليوم أكثر من أولئك الذين يتناولون وجبات منخفضة البروتين.

ويمكن لإعطاء الأولوية للبروتينات المشبعة أن يساعد الناس على تقليل إجمالي السعرات الحرارية التي يتناولونها دون الشعور بالجوع الشديد.

الأسماك

كما هي الحال مع البيض، توفر الأسماك كميات كبيرة من البروتين والدهون الصحية في سعرات حرارية منخفضة نسبياً.

ونتيجة لذلك، فإن استبدال اللحوم مثل لحم البقر بواسطة المأكولات البحرية قليلة الدهون يمكن أن يقلل من إجمالي السعرات الحرارية، ويساعد على إنقاص الوزن.

الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تحافظ على صحة الدماغ (رويترز)

وتلعب الأسماك الزيتية دوراً مهماً في الصحة العامة، حيث يحتوي سمك السلمون والماكريل والسردين على مستويات عالية من أوميغا 3، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع.

وفي جزء من نظام غذائي متوازن، يمكن لهذه الدهون أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والتمثيل الغذائي.

اللحوم الخالية من الدهون ومصادر البروتين الأخرى

جميع أنواع البروتينات تزيد الشعور بالشبع وتساعد على إنقاص الوزن.

ومع ذلك، عند اختيار اللحوم بوصفها مصدراً رئيسياً للبروتين، من المهم اختيار مصادر خالية من الدهون لتقليل استهلاك الدهون والسعرات الحرارية.

أدى استهلاك اللحوم الحمراء إلى انخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة (مالي مايدر - بيكسلز)

تشمل خيارات البروتين الخالية من الدهون ما يلي:

صدر دجاج أو ديك رومي منزوع الجلد.

قطع لحم ستيك خالية من الدهون.

الفواكه والخضراوات

توفر كميات جيدة من الألياف والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن، كما يمكن لبعض الأطعمة إضافة البروتين والسكريات الطبيعية إلى النظام الغذائي.

وتتميز الفواكه بطبيعتها بكثافة العناصر الغذائية، وانخفاض السعرات الحرارية نسبياً، ومع أن الفواكه غنية بالسكريات بشكل طبيعي، إلا أنها تُعد أيضاً مصادر جيدة للفيتامينات والمعادن والألياف.

تسهم المكسرات والأسماك الدهنية والخضراوات والفواكه في رفع مستويات الكولسترول (أرشيفية - جامعة ناغويا)

وفي الواقع، يُساعد محتوى الألياف في كثير من الفواكه على تأخير إطلاق السكر في مجرى الدم، مما يُحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويُوفر إطلاقاً أكثر انتظاماً للطاقة.

ولا يُساعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بمختلف أنواع الفواكه والخضراوات على إنقاص الوزن فحسب، بل يُمكنه أيضاً أن يُقلل من خطر الإصابة بمرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.

الخضراوات الورقية والصليبية

تُعد الخضراوات الورقية الخضراء مصادر جيدة للكربوهيدرات والألياف، كما أنها غنية بمركبات الثايلاكويد النباتية، التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالشبع والتحكم في الوزن.

والخضراوات الصليبية غنية أيضاً بالألياف، ولكنها تُعد بشكل خاص مصادر بروتين نباتية غذائية، مما قد يُفيد في إنقاص الوزن. تشمل الخضراوات الصليبية الشائعة ما يلي:

البروكلي.

القرنبيط.

الكرنب.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة غنية بالدهون الصحية والألياف وكثير من العناصر الغذائية الأخرى.

وقد تساعد فاكهة الأفوكادو على إدارة الوزن من خلال تعزيز الشعور بالشبع.

وبالإضافة إلى ذلك، فهي تساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات المهمة التي تذوب في الدهون، وتحتوي على كثير من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك الألياف والبوتاسيوم.

وفي حين قد يعتقد البعض أن الدهون تضر بفقدان الوزن، إلا أنها ضرورية للصحة العامة وكثير من وظائف الجسم.

تحتوي الثمرة المتوسطة من الأفوكادو على 58 ملغ من المغنيسيوم (بيكساباي)

ويمكن أن يكون إعطاء الأولوية للدهون غير المشبعة على الدهون المشبعة مفيداً للصحة بشكل خاص. تحتوي فاكهة الأفوكادو على كميات كبيرة من حمض الأوليك، وهو عبارة عن دهون غير مشبعة موجودة أيضاً في الزيتون وزيت الزيتون.

وتربط الدراسات حمض الأوليك بفوائد صحية، مثل تقليل الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

جدير بالذكر أن فاكهة الأفوكادو غنية بالطاقة، لذا فإن الاهتمام بالكميات أمر أساسي عندما يكون هدفك هو إنقاص الوزن.

دقيق الشوفان

الشوفان مصدر موثوق، وهو حبوب كاملة غنية بالألياف والكربوهيدرات والبروتينات وعناصر غذائية أخرى.

وتُحسّن الألياف الموجودة في الشوفان ودقيق الشوفان الشعور بالشبع مما يُحسن عملية الهضم.

وكما هي الحال مع البيض، فإن تناول دقيق الشوفان على الإفطار في جزء من نظام غذائي متوازن قد يُساعد على الشعور بالشبع طوال اليوم، ويُقلل من إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، كما تُعد الكربوهيدرات والبروتينات الموجودة في دقيق الشوفان مصادر جيدة للطاقة، وتُساعد على اتباع نمط حياة نشط.

الفاصولياء والحمص والعدس والبازلاء

تُعرف الفاصولياء، والحمص، والعدس، والبازلاء، مجتمعةً باسم البقوليات.

وقد تُؤثر هذه البقوليات على فقدان الوزن نظراً لتأثيرها على الشعور بالشبع، بالإضافة إلى محتواها من البروتين والألياف.

كما هي الحال مع دقيق الشوفان، تحتوي البقوليات على ألياف قابلة للذوبان قد تُبطئ عملية الهضم والامتصاص.

ويؤدي تناول البروتين إلى إفراز هرمونات تُشير إلى الشعور بالشبع.

المكسرات

تحتوي المكسرات على البروتين والألياف، مما قد يُفسر تأثيرها على وزن الجسم، كما أنها تحتوي على دهون صحية للقلب، وعناصر غذائية مفيدة أخرى.

ومع أنه يُمكن إدراج المكسرات في نظام غذائي صحي، إلا أن الاعتدال في تناولها ضروري لأنها غنية بالطاقة.

وغالباً ما تُشكل استعادة الوزن مصدر قلق للأفراد بعد فقدانهم للوزن.

ارتبط تناول كميات أكبر من المكسرات والحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والأسماك بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أوروبية، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا أكبر كمية من المكسرات اكتسبوا وزناً أقل خلال فترة 5 سنوات مُقارنةً بمن لم يتناولوها، كما أنهم كانوا أقل عُرضة لزيادة الوزن أو السمنة.

اختيار أطعمة لإنقاص الوزن

عند اختيار أطعمة لإنقاص الوزن، من المهم أيضاً مراعاة أحجام الحصص، حتى بالنسبة للأطعمة المُغذية.

وفيما يتعلق بطرق الطهي، بدلاً من الأطعمة المقلية، يُنصح باختيار الأطعمة المخبوزة أو المشوية.

وقد تُوفر المشروبات المُحلاة بالسكر كمية كبيرة من السعرات الحرارية، لكنها لا تُعطي الشعور نفسه بالشبع الذي تُعطيه الأطعمة الصلبة.

ويجب أن تختار مشروبات خالية من السعرات الحرارية بدلاً من العصائر والمشروبات الغازية، مثل الماء أو الشاي غير المُحلّى.


مقالات ذات صلة

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)

لإفطار ذكي... 5 أطعمة لاستعادة الطاقة ودعم عملية الهضم خلال رمضان

مع قدوم شهر رمضان المبارك، تبدأ أيضاً روتينات الصيام الطويلة. وبعد يوم طويل من الصيام، يصبح اختيار الأطعمة المناسبة عند الإفطار أمراً أساسياً لاستعادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.