هل تصبح حقن إنقاص الوزن في بريطانيا هي الحل للسمنة؟

التكلفة السنوية للأزمة وصلت إلى 107 مليارات جنيه إسترليني

يُلحق وباء السمنة ضرراً بالاقتصاد الوطني (غيتي)
يُلحق وباء السمنة ضرراً بالاقتصاد الوطني (غيتي)
TT

هل تصبح حقن إنقاص الوزن في بريطانيا هي الحل للسمنة؟

يُلحق وباء السمنة ضرراً بالاقتصاد الوطني (غيتي)
يُلحق وباء السمنة ضرراً بالاقتصاد الوطني (غيتي)

في ظل انتشار ظاهرة السمنة في المملكة المتحدة؛ حيث تضاعفت معدلاتها منذ تسعينات القرن الماضي، أثيرت التساؤلات عما إذا كان التوسع في استخدام عقاقير إنقاص الوزن سيخفف العبء عن كاهل هيئة الخدمات الصحية الوطنية التي تعمل فوق طاقتها.

أظهرت أرقام جديدة أن التكلفة السنوية لأزمة السمنة في بريطانيا وصلت إلى 107 مليارات جنيه إسترليني، في ظل مستويات إنفاق قياسية لهيئة الخدمات الصحية تضعها تحت ضغط كبير يصل بها إلى الحافة.

كذلك كشفت الإحصائيات عن أن أكثر من واحد من بين كل أربعة بالغين في بريطانيا مصابون بالسمنة، وهي نسبة تتجاوز الضعف منذ التسعينات، فيما تتخطى المعدلات البريطانية نظيراتها في الدول الأوروبية المجاورة، في ظل انتشار مطاعم الوجبات السريعة في الشوارع الرئيسية، وارتفاع أسعار الغذاء الصحي الذي يراه معظم البريطانيين مكلفاً للغاية.

وبحسب حسابات مؤسسة «نيستا»، فإن بريطانيا يمكن أن توفر نحو 53 مليار جنيه إسترليني سنوياً، إذا تم توسيع نطاق إتاحة حقن إنقاص الوزن بإضافة 150 ألف شخص آخر، إلى جانب تغيير سياسات التمويل مثل القواعد المنظمة لطريقة بيع الطعام في المتاجر.

ووفق تقديرات وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، يعاني 26.5 في المائة من البالغين في المملكة المتحدة من السمنة، بزيادة عن 12.3 في المائة في التسعينات، بينما يعاني 64.5 في المائة من البالغين من زيادة الوزن.

ويُلحق وباء السمنة ضرراً بالاقتصاد بالفعل، إذ يُفقد 266 ألف وظيفة بسبب البطالة والإجازات المرضية والوفاة المبكرة، ما يُعادل 24 مليار جنيه إسترليني من خسارة الإنتاجية الاقتصادية سنوياً، وفقاً لمحللين ماليين من شركة فرونتير إيكونوميكس لصالح مركز الأبحاث الاجتماعية «نيستا». ويقول الخبراء إن لقاحات إنقاص الوزن قد تُمثل مفتاحاً لتغيير الوضع؛ حيث يُعتقد أن 1.5 مليون شخص يستخدمونها الآن، ويتوقع ستيفن بويس، كبير أطباء هيئة الخدمات الصحية الوطنية، أن تُصبح قريباً من أكثر الأدوية استخداماً.


مقالات ذات صلة

هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

صحتك بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»

هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

أشارت دراسة جديدة إلى أن بيكربونات الصوديوم، المعروفة باسم «صودا الخبز»، قد تكون مرتبطة بانخفاض كبير في احتمالات الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يأمل «معرض الطبيعة» في استكشاف علاقة الناس بالطبيعة (متحف هورنيمان)

متحف «هورنيمان» في لندن يفتتح صالة جديدة للطبيعة

يستعد متحف هورنيمان في جنوب شرقي لندن لافتتاح صالة جديدة مخصصة للطبيعة في فبراير (شباط) 2027، في خطوة تمثل المرحلة الأخيرة من مشروع التحول والتطوير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يستمر المؤتمر على مدى يومين متتاليين (المجمع)

من التراث إلى الاقتصاد المعرفي... مؤتمر دولي في الرياض يستشرف مستقبل «الضاد»

نشر المجمع أكثر من 300 إصدار علمي ومعرفي، وطوَّر أكثر من 40 معجماً رقمياً.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق عربات الغولف وجدت لنفسها مكاناً في المشهد السياحي لروما (جولة خاصة في روما)

عربات الغولف تثير الجدل في روما

بعد أن اعتاد سكان روما وزوارها رؤية سيارات «فيات 500» ودراجات «فيسبا» وحتى عربات «توك توك» في شوارع المدينة، برزت وسيلة نقل جديدة تثير جدلاً متزايداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» يطلق بودكاست جديداً بعنوان «عرب فيوز»

«عرب فيوز» ينطلق بمقابلة مع تركي الفيصل عن إيران واليمن

يطلق رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» الزميل فيصل عباس بودكاست جديداً بعنوان «عرب فيوز»، يستضيف في حلقته الأولى الأمير تركي الفيصل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
TT

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)

الانتفاخ هو شعور بالضيق أو الامتلاء أو التمدد في البطن، وقد يكون غير ضار أو مرتبطاً بمشاكل هضمية أو طبية.

الأسباب الشائعة

• تراكم الغازات والهواء: لابتلاع الهواء نتيجة الأكل أو الشرب بسرعة كبيرة، أو مضغ العلكة، أو التدخين، أو تناول المشروبات الغازية والفوارة.

• محفزات غذائية: بتناول الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للتخمر أو الكربوهيدرات المسببة للغازات (مثل الفاصوليا والعدس والبروكلي والملفوف والبصل)، بالإضافة إلى منتجات الألبان في حال الإصابة بعدم تحمل اللاكتوز.

• حالات الجهاز الهضمي: الإمساك، أو متلازمة القولون العصبي (IBS)، أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، أو الحساسية تجاه أطعمة معينة أو مرض الداء البطني (السيلياك).

• التغيرات الهرمونية: نتيجة التقلبات التي تحدث أثناء الدورة الشهرية، أو الحمل، أو مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

أبرز الأطعمة التي تسبب الانتفاخ:

• البقوليات: مثل الفاصوليا والعدس والحمص، حيث تحتوي على سكريات الألفا - جالاكتوسيدات التي تسبب تراكم الغازات.

• البصل والثوم: يحتويان على نسبة عالية من الفركتان (نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر) التي تبني الغازات في الأمعاء.

• المشروبات الغازية والعصائر: نتيجة احتوائها على غاز ثاني أكسيد الكربون أو سكريات مثل الفركتوز والوسوربيتول التي تزيد النفخة.

• منتجات الألبان: تحتوي على سكر اللاكتوز الذي قد يصعب على بعض الأشخاص هضمه مما يسبب الانتفاخ.

• القمح وبعض منتجاته: يتسبب القمح ومنتجاته في الانتفاخ والغازات لعدة أسباب علمية، وذلك لاحتوائه على الفركتان، وهي كربوهيدرات قصيرة السلسلة تصعب على الأمعاء الدقيقة امتصاصها، فتنتقل إلى الأمعاء الغليظة حيث تقوم البكتيريا بتخميرها، مما ينتج عن ذلك غازات وانتفاخ شديد.

• الأطعمة الغنية بالدهون: تتسبب في حدوث الانتفاخ لأن الدهون هي الأبطأ هضماً بين العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة وإبقائها ممتلئة لفترة أطول، منها الأطعمة المقلية واللحوم الدهنية والمعجنات.

كيف تتعامل مع الانتفاخ؟

• الحركة: تساعد الأنشطة البدنية الخفيفة، مثل المشي، على التخلص من الغازات المحتبسة وتحفيز حركة الأمعاء.

• تعديل العادات الغذائية: احرص على تناول وجبات أصغر حجماً وبشكل متكرر، وامضغ الطعام وفمك مغلق، واشرب كميات كافية من الماء.

• خيارات العلاج المتاحة دون وصفة طبية: يمكن لمنتجات مثل «سيميثيكون» (simethicone) أو مكملات الألياف اللطيفة/الملينات (في حالات الإمساك) أن تساعد في تخفيف الأعراض.

• تجنب المحفزات: قلل من استهلاك المشروبات الغازية، والكافيين، والوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون أو شديدة المعالجة.


لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
TT

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

في كل عام، يصاب كثير من الناس حول العالم بنوبات من البرد ويطلبون الرعاية الطبية لعلاج التهاب البلعوم (أو ما يُعرَف بـ«التهاب الحلق»)، وهو حالة ناجمة عن فيروسات مثل فيروس كورونا «كوفيد-19» والإنفلونزا ونزلات البرد الشائعة. ونظراً لأن التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19»، من المفيد التعرف على الفروق بين التهاب الحلق الناجم عن الفيروسات (مثل كوفيد والإنفلونزا ونزلات البرد) والتهاب الحلق الناجم عن البكتيريا (بما في ذلك التهاب الحلق العقدي أو «الستربتوكوكوس»)، وفقاً لما ذكره موقع «GoHealth Urgent Care» المعنيّ بالصحة.

هل يُعد التهاب الحلق علامة على الإصابة بـ«كوفيد»؟

مع ظهور سلالات متعددة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»، قد يكون من المُربك متابعة الأعراض؛ إذ قد تتساءل عما إذا كان التهاب الحلق لا يزال عرضاً من أعراض «كوفيد-19»، أو ما إذا كانت هناك أعراض أخرى أكثر شيوعاً يجب الانتباه إليها.

نعم، لا تزال هناك علاقة وثيقة بين التهاب الحلق و«كوفيد-19»، وغالباً ما يكون ألم الحلق أحد الأعراض الأولية. ومع ذلك فإن «كوفيد-19» ليس السبب الوحيد لالتهاب الحلق، بالتأكيد، كما أنه لا يُعد عادةً الشكوى الرئيسية لدى المصابين بالفيروس. وفي بعض الأحيان، يمكن للأعراض المصاحِبة أن تقدم بعض المؤشرات حول سبب التهاب الحلق.

التهاب الحلق المرتبط بـ«كوفيد» مقابل التهاب الحلق الفيروسي

بما أن «كوفيد-19» مرض ناجم عن فيروس، فقد تتشابه أعراض التهاب الحلق المصاحب له مع أعراض التهابات الحلق الفيروسية الأخرى. ومن المؤشرات التي تدل على إصابتك بالتهاب البلعوم الفيروسي أنه غالباً ما يكون مصحوباً بأعراض شائعة أخرى؛ فعلى سبيل المثال، عادةً ما يعاني المصابون بالإنفلونزا سيلان الأنف والسعال وآلام الجسم والحمى والإرهاق، بالإضافة إلى التهاب الحلق.

إذا كنت تعتقد أن هذه الأعراض المصاحبة للإنفلونزا تشبه، إلى حد كبير، أعراض «كوفيد-19»، فأنت مُحق؛ إذ يصعب تحديد الفيروس المسبِّب للألم دون إجراء الفحوصات المناسبة.

التهاب الحلق المرتبط بـ«كوفيد» مقابل التهاب الحلق العقدي (البكتيري): كيف تفرق بينهما؟

في بعض الأحيان، يكون سبب التهاب الحلق عدوى بكتيرية. وعادةً ما يصاحب التهاب البلعوم البكتيري أعراض تختلف عن تلك المصاحبة لالتهاب الحلق الناتج عن «كوفيد-19». وعلى الرغم من أن الحمى تُعد عرضاً شائعاً لالتهابات الحلق البكتيرية، فإن هذه الالتهابات لا تُسبب السعال أو سيلان الأنف.

غالباً ما يعاني المرضى المصابون بعدوى بكتيرية تورماً في الغدد الليمفاوية بالرقبة، كما قد يكشف الفحص السريري عن وجود بقع بيضاء (تُعرف بالإفرازات) على اللوزتين.

تُعد «المكورات العقدية من المجموعة أ» (Group A Streptococcus) - أو اختصاراً «Group A Strep» - السبب الأكثر إثارة للقلق لالتهاب البلعوم البكتيري. وإذا جاءت نتيجةُ فحص المريض إيجابية لهذا النوع من البكتيريا، يصبح استخدام المضادات الحيوية أمراً ضرورياً وحتمياً.

وعلى عكس الاعتقاد السائد، لا تُوصف المضادات الحيوية لمجرد علاج التهاب الحلق بحد ذاته؛ بل تُعطى لأن بكتيريا «المجموعة أ» قد تنتشر - في حال عدم علاجها - إلى أجزاء أخرى من الجسم وتُسبب أضراراً لأعضاء حيوية؛ بما في ذلك القلب والكلى.

ويُعزى نحو 10 في المائة من حالات التهاب البلعوم إلى بكتيريا «المجموعة أ»، مما يعني أن مريضاً واحداً من كل عشرة مرضى يحتاج إلى مضادات حيوية. ومع ذلك، تُوصف المضادات الحيوية لـ70 في المائة من مرضى التهاب البلعوم، مما يجعل هذا الالتهاب أحد أكثر الأسباب شيوعاً للإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

الجدير بالذكر أن المضادات الحيوية ليس لها أي تأثير على الفيروسات، بل قد تُسبب آثاراً جانبية غير ضرورية وتؤدي إلى نشوء مقاومة للمضادات الحيوية.

وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن الفيروسات لا تُسبب «التهاب الحلق العقدي» (Strep throat) بشكل مباشر؛ إلا أن الإصابة بفيروس كورونا «كوفيد-19» أو أي عدوى فيروسية أخرى قد تُضعف جهازك المناعي، مما يجعلك عرضة للإصابة بعدوى بكتيرية مثل عدوى المكورات العقدية.

متى يجب إجراء الفحص عند الشعور بألم في الحلق أو ظهور أعراض «كوفيد-19»؟

يُعد التشخيص الدقيق لالتهاب البلعوم أمراً بالغ الأهمية؛ لأنه يحدد المرضى الذين سيستفيدون من العلاج بالمضادات الحيوية، وأولئك الذين سيتعافون من الالتهاب دون الحاجة لأي تدخل طبي.

إذا عانيت ألماً في الحلق - سواء أكان ذلك مرتبطاً بـ«كوفيد-19» أو لأي سبب آخر - فمن الضروري طلب الرعاية الطبية، ولا سيما إذا ازداد الألم سوءاً أو لم يزُل في غضون 48 ساعة. فالحصول على الرعاية الطبية يساعدك في الوصول إلى تشخيص دقيق، وتحديد خطة العلاج الأنسب لحالتك.

وفي حال ظهور أعراض تشير إلى سبب فيروسي محدد - مثل كثرة الوحيدات المعدية (mono)، أو الإنفلونزا، أو «كوفيد-19» - يمكن إجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن هذه العدوى ووضع خطة العلاج المناسبة.

وفي حال عدم وجود علامات أخرى للعدوى، قد يُنصح باتباع تدابير الرعاية المنزلية مثل الراحة، والحفاظ على رطوبة الجسم، واستخدام أقراص المص المهدئة للسعال.

اختبارات الكشف السريع عن البكتيريا العقدية (Strep)

نظراً لأن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية ينطوي على مخاطر، يلجأ مقدمو الرعاية الصحية المؤهلون إلى إجراء اختبارات سريعة للكشف عن البكتيريا العقدية عند الاشتباه في وجود عدوى بكتيرية. ولتحديد ما إذا كانت أعراض المريض تستدعي إجراء الاختبار، يعتمد الأطباء على «معايير سينتور» (Centor Criteria)، وهي نظام تقييم مكوّن من أربع نقاط يحدد احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية.

وتتمثل هذه المعايير الأربعة في:

الحمى

وجود إفرازات صديدية على اللوزتين

تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة

غياب السعال

إذا انطبقت هذه المعايير على المريض، يصبح إجراء اختبار البكتيريا العقدية أمراً ضرورياً. أما إذا لم تنطبق هذه المعايير، فإن احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية تكون منخفضة، وبالتالي لا توجد حاجة لإجراء الاختبار.

يتميز اختبار الكشف السريع عن البكتيريا العقدية بأنه سريع وسهل؛ حيث يقوم مقدم الرعاية بأخذ عيّنة من موضع العدوى عن طريق مسح لوزتَي المريض برفق باستخدام مسحة قطنية ناعمة، ثم توضع المسحة فوراً في وعاء مخصص للاختبار؛ للحصول على النتائج.

في المتوسط، تظهر نتائج الاختبار السريع في أقل من 10 دقائق، وتصل دقة هذه الاختبارات إلى 95 في المائة. وفي حال كانت نتيجة الاختبار سلبية، وإذا كان هناك اشتباه قوي في وجود عدوى بكتيرية، يمكن للطبيب إرسال مسحة من الحلق إلى المُختبر، للحصول على النتيجة خلال بضعة أيام.

توجّهْ إلى مراكز الرعاية العاجلة لإجراء الفحوصات ومعالجة أعراض التهاب الحلق المرتبطة بــ«كوفيد-19».

ما الفرق بين «كوفيد-19» ونزلة البرد الشائعة؟

ينجم كل من «كوفيد-19» ونزلة البرد الشائعة عن فيروسات؛ إذ يسبب فيروس «سارس-كوف-2» (SARS-CoV-2) مرض «كوفيد-19»، بينما تنتج نزلة البرد الشائعة غالباً عن الفيروسات الأنفية (rhinoviruses). وتنتشر جميع هذه الفيروسات بطرق متشابهة وتُسبب عدداً من الأعراض نفسها، إلا أن هناك بعض الاختلافات.


البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

قد لا تحظى فاكهة البرقوق بالضجة نفسها المتعلقة بصحة القلب مثل التوت أو الخضروات الورقية أو الأفوكادو. لكن هذه الفاكهة تحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية.

يحتوي كوب من البرقوق الطازج المقطع على نحو 76 سعرة حرارية، و2 غرام من الألياف، و259 ملغ من البوتاسيوم، كما يوفر البرقوق فيتامين «سي» ومتعددات الفينول، وهي مركبات نباتية مفيدة ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. قد تساعد هذه العناصر الغذائية والمركبات معاً في دعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم والأوعية الدموية.

البرقوق قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار

يُعد الكوليسترول، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، أحد أكثر المجالات الواعدة في أبحاث فوائد البرقوق. إذ يمكن أن يساهم ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في تراكم الترسبات داخل الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية مع مرور الوقت، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وقالت تيريزا دي لورينزو، أخصائية التغذية المسجلة وأستاذة علوم التغذية في كلية «راسل سيج»: «تساعد الألياف الموجودة في البرقوق على الارتباط بالكوليسترول الضار غير المرغوب فيه، مما يخفض مستوياته ويعزز صحة القلب».

يحتوي البرقوق على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، لكن الألياف القابلة للذوبان قد تكون مفيدة بشكل خاص للكوليسترول. إذ يمكنها تقليل كمية الكوليسترول التي يمتصها جسمك والمساعدة في إخراج أحماض الصفراء المحتوية على الكوليسترول عبر البراز، وفقاً لما أوضحته كارلين ريميديوس، أخصائية التغذية.

وعندما تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيك الألياف، فإنها تنتج أيضاً مركبات قد تساعد الكبد في تنظيم مستويات الكوليسترول.

وجدت دراسة أجريت عام 2024 أن الأشخاص الذين تناولوا منتجات البرقوق كانت لديهم مستويات أقل من الكوليسترول الضار مقارنة بمن لم يتناولوها. وكان التأثير أكثر وضوحاً مع البرقوق المجفف (القراصيا). ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الأدلة كانت محدودة، لذا هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لفهم كيفية تأثير البرقوق على الكوليسترول بشكل أفضل.

البرقوق المجفف من الأطعمة الداعمة لصحة العظام (جامعة هارفارد)

البرقوق قد يدعم ضغط الدم الصحي

يوفر البرقوق أيضاً البوتاسيوم، وهو إلكتروليت يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. إذ يوفر كوب من البرقوق المقطع نحو 259 ملليغراماً.

وفقاً لدي لورينزو، يساعد البوتاسيوم الجسم على إخراج المزيد من الصوديوم عبر البول، مما قد يخفف بعد ذلك من التوتر في جدران الأوعية الدموية.

ومع ذلك، لن يوفر البرقوق وحده كل البوتاسيوم الذي تحتاجه في اليوم. لكن يمكن دمجه مع أطعمة أخرى غنية بالبوتاسيوم مثل الفاصولياء والخضروات الورقية والبطاطس والموز والزبادي.

البرقوق قد يحمي أوعيتك الدموية

إن الألوان الحمراء والزرقاء والبنفسجية الغنية لبعض أنواع البرقوق ليست مجرد زينة. فهي تنتج جزئياً عن الأنثوسيانين، وهو نوع من متعددات الفينول ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتوضح دي لورينزو: «تحتوي الأطعمة الزرقاء والبنفسجية، مثل البرقوق، على مضاد للأكسدة يُسمى الأنثوسيانين، يحمي الأوعية الدموية من الضرر التأكسدي، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب».

وأضافت ريميديوس أن البرقوق يحتوي أيضاً على متعددات فينول أخرى، بما في ذلك أحماض الكلوروجينيك.

وتابعت: «أظهرت الأبحاث حول متعددات الفينول أن هذه المركبات لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وقد تساعد في حماية الأوعية الدموية من الإجهاد التأكسدي ودعم وظيفة البطانة الداخلية الصحية من خلال التأثير على أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والحفاظ على تدفق دم صحي».

ومع ذلك، فحصت معظم الدراسات الأنثوسيانين ومتعددات الفينول الأخرى عبر مجموعة متنوعة من الأطعمة، وليس البرقوق تحديداً. وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير تناول البرقوق بمفرده على صحة القلب.

Your Premium trial has ended