المكسيك وجنوب أفريقيا تفتتحان المونديال وسط مخاوف أمنية واضطرابات عالمية

كأس العالم الموسَّعة المقامة في 3 دول بمشاركة قياسية تثير الجدل قبل صافرة البداية

المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
TT

المكسيك وجنوب أفريقيا تفتتحان المونديال وسط مخاوف أمنية واضطرابات عالمية

المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)

في ظل مخاوف أمنية ومشهد مضطرب عالمياً، تنطلق اليوم منافسات أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، مقابل 32 في نسخة قطر 2022.

ويُفتتح المونديال بمباراة المكسيك مع جنوب أفريقيا على استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، رغم الأزمات المتلاحقة دولياً والتي تفاقمت بعد الهجوم الاميركي - الإسرائيلي على إيران، وتصاعد العنف في المكسيك، وقوانين الهجرة التي حرمت الحكم الصومالي عمر عرتن (الأفضل في أفريقيا لعام 2025) من دخول الولايات المتحدة رغم حصوله على تأشيرة.

ورغم ذلك أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» السويسري جاني إنفانتينو، أن البطولة ستقام في أجواء رياضية رائعة وستحقق مكاسب قياسية تبلغ 11 مليار دولار أميركي، متفوقةً بشكل كبير على 7 مليارات دولار كانت قد حققتها نسخة 2022 في قطر.

للمرة الثالثة في التاريخ بعد 1970 و1986، سيحظى ملعب أزتيكا الأسطوري بشرف احتضان، أولى المباريات الـ104 في البطولة بين المكسيك صاحبة الأرض وجنوب أفريقيا، في إعادة لمباراة افتتاح مونديال 2010.

انعكاساً لطموحات «فيفا» العملاقة في عهد إنفانتينو، ستقام البطولة للمرة الأولى على 16 ملعباً، يفصل بين بعضها ما يصل إلى 4000 كيلومتر، من غوادالاخارا (المكسيك) إلى فانكوفر (كندا)، ومن لوس أنجليس إلى بوسطن، في صيغة تعرضت لانتقادات بسبب بصمتها البيئية.

المكسيك حشدت الالاف من رجال الأمن لحماية مرافق المونديال والفرق الزائرة (رويترز)

على مدى نحو ستة أسابيع، وحتى النهائي المقرر يوم 19 يوليو (تموز) المقبل في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك، سيعيش عشاق الكرة المستديرة على وقع نجوم اللعبة الكبار، الذين يغيب منهم القليل، وسيكتشفون منتخبات «غريبة» لم يسبق لها الظهور على هذا المستوى، لكنها استفادت من توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، مثل كاب فيردي وهايتي وكوراساو. وإذا كانت كل نسخة تحمل معها نصيبها من الجدل، فنادراً ما تأثرت التحضيرات لمونديال إلى هذا الحد بالعوامل الخارجية، كأنها أُخذت رهينة عدم القدرة على توقع خطوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حالة الحرب في الشرق الأوسط. وحتى الأسابيع الأخيرة لم يتأكد أن إيران ستكون قادرة على خوض مبارياتها في لوس أنجليس ثم سياتل، واضطر الفريق إلى نقل معسكره الأساسي إلى مدينة تيخوانا في المكسيك، بدلاً من الإقامة في الولايات المتحدة، كما حُرمت جماهيره من شراء نصيبها من تذاكر المباريات.

ورغم الشراكة في التنظيم فإن أجواء التوتر تبدو ظاهرة بين كندا والولايات المتحدة بعد تصريحات الرئيس ترمب بنيّته ضم الأولى لتكون الولاية الأميركية الـ51. ولم يتوقف الأمر المهدِّد لتنظيم ناجح للبطولة على ذلك، حيث شددت أميركا من قواعد الدخول، مما حرم كثيراً من الجماهير من الحصول على تأشيرات لدعم منتخباتها، وبخاصة جماهير إيران والكونغو الديمقراطية (بسبب تفشي فيروس «إيبولا» بالبلاد). لكنَّ حرمان الحكم الصومالي عمر عرتن من الدخول لمرافقة زملائه في إدارة المباريات كان الحدث الذي وضع «فيفا» ورئيسه إنفانتينو في موقف حرج، خصوصاً بعد حصوله على تأشيرة الولايات المتحدة. وبررت وزارة الخارجية الأميركية قرارها بأن عرتن كان «على صلة بأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية».

الحكم الصومالي عمر عرتن عاد لبلاده (ا ف ب)cut out

وأثار ترحيل عرتن الذي عاد إلى بلاده أمس، موجة غضب في مقديشو، وقال محمد سعيد، المسؤول الحكومي الذي كان في استقباله بالمطار: «لقد ظلموه ظلماً مؤلماً لكل من يهتم بالإنسانية». فيما انتقدت المعارضة بشدة إدارة الرئيس ترمب الذي سبق ووصف الصومال بـ«الدولة الفاسدة»، والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»؛ لتقاعسه عن دعم حكمه.

وفي المكسيك، يشكل الأمن أيضاً تحدياً كبيراً، لكن على صلة بتهديد العصابات، خصوصاً بعد مقتل زعيم المخدرات نيميسيو أوسيغيرا، الملقب بـ«إل مينتشو»، في فبراير (شباط)، مما أثار رد فعل عنيفاً من منظمته، ومن حينها جنَّدت الحكومة نحو 100 ألف عنصر من قوات الأمن، بين عسكريين وشرطة لحماية الاستادات ومواقع الفرق في غوادالاخارا ومونتيري ومكسيكو.

المكسيك وجنوب أفريقيا... اختبار الافتتاح

وتستهل المكسيك مشوارها في البطولة مدعومةً بجماهيرها في مواجهة جنوب أفريقيا مساء اليوم (19:00 بتوقيت غرينتش)، وهي تتحمل ضغوطاً لتحقيق بداية مظفرة في ثالث وجود للعرس العالمي على أرضها.

 

وتشكل مباراة المجموعة الأولى عودة إلى لملعب أزتيكا الأيقوني الذي يسع لنحو 80 ألف متفرج وتم تحديثه، بعدما سبق واستضاف مباريات في نسختَي عامَي 1970 و1986. وستعيد مواجهة الافتتاح إحياء ذكريات مباراة بطولة 2010، عندما تعادلت جنوب أفريقيا مع المكسيك 1-1 في جوهانسبرغ. وهذه المرة، يصل المضيف كمرشح واضح للفوز ويدرك أن الانتصار قد يكون حاسماً لآمالهم في احتلال صدارة المجموعة التي تضم أيضاً كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك.

ولم تخسر المكسيك في آخر ثماني مباريات، معادلةً أطول سلسلة عدم هزيمة لها في كأس العالم، مما يمنح فريق المدرب خافيير أغيري مزيداً من الدافع قبل البطولة.

على الجانب الآخر، تعود جنوب أفريقيا إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ استضافتها البطولة في عام 2010، ويعتقد المدرب البلجيكي هوغو بروس أن فريقه الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبين محليين بوسعه مفاجأة المنافسين الأقوى.

وأقر بروس، الذي واجه المكسيك لاعباً مع منتخب بلجيكا في كأس العالم 1986 وخرج خاسراً 1-2، بالتحدي الذي تشكله أجواء اليوم الافتتاحي، لكنه قال إن لاعبيه يجب أن يظلوا في غاية التركيز. ويرغب بروس (74 عاماً) في استغلال مواجهة اليوم للثأر لنفسه من تلك الهزيمة وتحقيق فوز مهم للغاية قد يدفع جنوب أفريقيا نحو ضمان مكان بالدور الثاني.

وتُمثل كأس العالم 2026 نهاية مسيرة كروية امتدت 56 عاماً للبلجيكي، مدافعاً ثم مدرباً، وعن ذلك قال بروس: «أحلم بنهاية جميلة، وقيادة جنوب أفريقيا الأدوار الإقصائية. عندما ينتهي مشوار جنوب أفريقيا في هذه البطولة، سأقول وداعا لكرة القدم».

فوستر أبرز لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (ا ف ب) (اليسار) cut out

وأضاف: «ستكون تجربة رائعة بالنسبة لنا. من المهم جدا أن نلتزم بخطة اللعب وألا نستمع إلى ما يحدث في المدرجات». وتعطلت استعدادات جنوب أفريقيا بسبب مشكلات في التأشيرات أدت إلى تأخير وصول مجموعة من أعضاء البعثة، مما كلف الفريق وقتاً ثميناً للتأقلم مع الظروف في وسط المكسيك. ومع ذلك، صعد فريق بروس بعد مشوار صعب للتصفيات ويأمل في إحباط المضيف مرة أخرى، بعد 16 عاماً من تعادله في المباراة الافتتاحية الأخيرة لكأس العالم التي جمعت بين البلدين. ويعتمد بروس على قائمة غالبيتها تلعب في الدوري المحلي، ويوجد سبعة محترفين فقط، على رأسهم ليل فوستر، مهاجم بيرنلي الإنجليزي.

أما بالنسبة إلى المكسيك، فإن أي نتيجة أقل من الفوز بثلاث نقاط ستعد انتكاسة مبكرة في بطولة تأمل أن تحقق فيها أخيراً إنجازاً كبيراً على أرضها.ويعتمد أغيري على خبرات قائده إديسون ألفاريز، لاعب فناربخشه التركي الحالي ووست هام وأياكس السابق، إلى جانب المهاجم المخضرم راؤول خيمنيز، الذي اقترب من الرحيل عن فريقه الحالي فولهام الإنجليزي، والنجم الشاب غيلبرتو مورا (17 عاماً) لاعب فريق تيخوانا المكسيكي، الذي ترى الجماهير أن هذه البطولة ستطلقه إلى العالمية. لكن السؤال الأكبر الذي يتردد في المكسيك هو: من سيكون الحارس الأساسي في مواجهة جنوب أفريقيا؛ مابين غييرمو أوتشوا (40 عاماً) صاحب الخبرة الكبيرة أم راؤول رانغيل الذي دفع به المدرب في اللقاءات الودية الأخيرة أساسياً؟ وشارك أوتشوا في نهائيات كأس العالم خمس مرات أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022، وفي كل نسخة كان يقدم أداءً استثنائياً ويحظى بإعجاب الجماهير، لكن من غير المرجح أن يشارك أساسياً في مباريات البطولة حتى الآن.

ترحيل الحكم الصومالي عرتن وحرمان جماهير من دعم منتخباتها يضعان «فيفا» في موقف حرج


مقالات ذات صلة

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

رياضة عالمية تركيا تخسر أمام أستراليا وتودّع (أ.ب)

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

تأهلت أستراليا إلى المرحلة النهائية من بطولة كأس العالم لكرة السلة للسيدات في ألمانيا، بعدما تغلبت على تركيا 87 - 71، الأحد، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية إنذار حريق يُفزع لاعبات مونديال السلة في برلين (أ.ب)

إنذار حريق يثير أزمة في فندق إقامة منتخبات مونديال السلة للسيدات

تعرضت المنتخبات المشاركة في كأس العالم لكرة السلة للسيدات في برلين لموقف طارئ، في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعدما انطلق إنذار الحريق في الفندق الذي تقيم فيه

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رفضت لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تزويد الاتحاد النرويجي لكرة القدم بأي تحديثات بشأن شكواه ضد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )

«لا ليغا»: إسبانيول يخطف التعادل من إشبيلية

التعادل حسم مواجهة إسبانيول وإشبيلية (إ.ب.أ)
التعادل حسم مواجهة إسبانيول وإشبيلية (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: إسبانيول يخطف التعادل من إشبيلية

التعادل حسم مواجهة إسبانيول وإشبيلية (إ.ب.أ)
التعادل حسم مواجهة إسبانيول وإشبيلية (إ.ب.أ)

تعادل إسبانيول في اللحظات الأخيرة مع ضيفه إشبيلية 1/1، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع إشبيلية رصيده إلى سبع نقاط في المركز السادس، بفارق الأهداف خلف أتلتيكو مدريد في المركز الخامس، وبفارق الأهداف عن أوساسونا صاحب المركز السابع.

على الجانب الآخر، رفع إسبانيول رصيده إلى أربع نقاط في المركز الحادي عشر.

وشهدت المباراة تعرض أرونا سانغانتي، لاعب إشبيلية، للطرد في الدقيقة 56، ليكمل فريقه المباراة بعشرة لاعبين.

ورغم ذلك نجح الفريق الضيف في تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 85 عن طريق لوكاس ستاسين، لكن ماركوس فيرنانديز أدرك التعادل لإسبانيول في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.


«الدوري الفرنسي»: مرسيليا يسقط وسط جماهيره أمام باريس إف سي

الجزائري إيلان قبال نجم باريس اف سي «يمين» تألق في فوز فريقه على مرسيليا (أ.ف.ب)
الجزائري إيلان قبال نجم باريس اف سي «يمين» تألق في فوز فريقه على مرسيليا (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: مرسيليا يسقط وسط جماهيره أمام باريس إف سي

الجزائري إيلان قبال نجم باريس اف سي «يمين» تألق في فوز فريقه على مرسيليا (أ.ف.ب)
الجزائري إيلان قبال نجم باريس اف سي «يمين» تألق في فوز فريقه على مرسيليا (أ.ف.ب)

خيّب أولمبيك مرسيليا آمال جماهيره بالسقوط على ملعبه أمام باريس إف سي بنتيجة 2 / 3 في ختام منافسات الجولة الثالثة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، مساء الأحد.

وباغت الفريق الباريسي أصحاب الأرض بهدف مبكر للغاية، سجله لاسين سينايوكو بعد مرور 23 ثانية فقط من المباراة التي أقيمت على ملعب فيلودروم.

لكن مرسيليا تدارك موقفه بهدف التعادل للجزائري أمين جويري في الدقيقة الثامنة.

وواصل الضيوف إحراج مارسيليا، حيث أضاف سينايوكو الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 19، لينتهي الشوط الأول بتقدم باريسي.

وعاد جويري ليصحح مسار مرسيليا بهدف ثان في الدقيقة 53.

إلا أن لاسين سينايوكو أكمل الهاتريك بهدف من ركلة جزاء في الدقيقة 89، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة خارج الأرض.

بهذه النتيجة يرفع باريس إف سي رصيده إلى 7 نقاط، ويرتقي للمركز الثالث، بينما تلقى مرسيليا خسارته الثانية تواليا، ليتجمد رصيده عند 3 نقاط، ويتراجع للمركز الحادي عشر.

وفي الجولة القادمة، يخوض مرسيليا مباراة صعبة خارج أرضه أمام رين يوم الجمعة، بينما يستقبل باريس إف سي نظيره أولمبيك ليون السبت.


«فلاشينغ ميدوز»: ألكاراس إلى ربع النهائي على حساب تومي بول

الإسباني كارلوس ألكاراس هزم الأميركي تومي بول (إ.ب.أ)
الإسباني كارلوس ألكاراس هزم الأميركي تومي بول (إ.ب.أ)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: ألكاراس إلى ربع النهائي على حساب تومي بول

الإسباني كارلوس ألكاراس هزم الأميركي تومي بول (إ.ب.أ)
الإسباني كارلوس ألكاراس هزم الأميركي تومي بول (إ.ب.أ)

تغلب الإسباني كارلوس ألكاراس 6-4 و6-3 و6-4 على الأميركي تومي بول، المصنف العشرين في مباراة حافلة بالضربات القوية الأحد، ليصل إلى دور الثمانية ببطولة أمريكا المفتوحة للتنس أملا في الدفاع عن لقبه.

واستعاد ألكاراس الفائز بسبعة ألقاب في البطولات الكبرى أفضل مستوياته في نيويورك بعد غياب دام قرابة خمسة أشهر بسبب إصابة في معصمه الأيمن، وحقق انتصاره 18 تواليا في البطولات الكبرى بفضل أداء مذهل في ضربات الكرة أمام لاعب آخر يتميز بقوة ضرباته.

وكان إرسال ألكاراس تحت الضغط في الشوط الثالث عندما أطلق بول ضربة أمامية رائعة بسرعة 100 ميل في الساعة حول الشبكة، ما أثار حماسا شديدا بين جماهير ملعب آرثر آش، لكن الإسباني صمد بقوة قبل أن يضرب في اللحظة الحاسمة لينتزع المجموعة الأولى.

الأميركي تومي بول لم يستطع مجاراة الإسباني كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

ولعب ألكاراس (23 عاما) ضربة قوية بقطر الملعب وسرعان ما تقدم 2-صفر، قبل أن يتبادل كسر الإرسال مع بول، ويمر بسهولة عبر الأشواط المتبقية ليحقق تقدما ساحقا.

ورغم أمل معظم الجماهير في الملعب الرئيسي في فوز لاعب أميركي باللقب، واصل المصنف الثاني ألكاراس أداءه القوي، واقترب من تحقيق الفوز 13 على لاعبين أميركيين في آخر البطولات الأربع الكبرى دون أي خسارة.

وبعد أن خفف من وتيرة لعبه، تذبذب أداؤه لبرهة قرب النهاية، لكنه استجمع قواه ليوجه الضربة القاضية ويحجز موعده في الدور المقبل مع الأميركي بن شيلتون أو اليوناني ستيفانوس تيتيباس.