المكسيك وجنوب أفريقيا تفتتحان المونديال وسط مخاوف أمنية واضطرابات عالمية

كأس العالم الموسَّعة المقامة في 3 دول بمشاركة قياسية تثير الجدل قبل صافرة البداية

المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
TT

المكسيك وجنوب أفريقيا تفتتحان المونديال وسط مخاوف أمنية واضطرابات عالمية

المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)

في ظل مخاوف أمنية ومشهد مضطرب عالمياً، تنطلق اليوم منافسات أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، مقابل 32 في نسخة قطر 2022.

ويُفتتح المونديال بمباراة المكسيك مع جنوب أفريقيا على استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، رغم الأزمات المتلاحقة دولياً والتي تفاقمت بعد الهجوم الاميركي - الإسرائيلي على إيران، وتصاعد العنف في المكسيك، وقوانين الهجرة التي حرمت الحكم الصومالي عمر عرتن (الأفضل في أفريقيا لعام 2025) من دخول الولايات المتحدة رغم حصوله على تأشيرة.

ورغم ذلك أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» السويسري جاني إنفانتينو، أن البطولة ستقام في أجواء رياضية رائعة وستحقق مكاسب قياسية تبلغ 11 مليار دولار أميركي، متفوقةً بشكل كبير على 7 مليارات دولار كانت قد حققتها نسخة 2022 في قطر.

للمرة الثالثة في التاريخ بعد 1970 و1986، سيحظى ملعب أزتيكا الأسطوري بشرف احتضان، أولى المباريات الـ104 في البطولة بين المكسيك صاحبة الأرض وجنوب أفريقيا، في إعادة لمباراة افتتاح مونديال 2010.

انعكاساً لطموحات «فيفا» العملاقة في عهد إنفانتينو، ستقام البطولة للمرة الأولى على 16 ملعباً، يفصل بين بعضها ما يصل إلى 4000 كيلومتر، من غوادالاخارا (المكسيك) إلى فانكوفر (كندا)، ومن لوس أنجليس إلى بوسطن، في صيغة تعرضت لانتقادات بسبب بصمتها البيئية.

المكسيك حشدت الالاف من رجال الأمن لحماية مرافق المونديال والفرق الزائرة (رويترز)

على مدى نحو ستة أسابيع، وحتى النهائي المقرر يوم 19 يوليو (تموز) المقبل في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك، سيعيش عشاق الكرة المستديرة على وقع نجوم اللعبة الكبار، الذين يغيب منهم القليل، وسيكتشفون منتخبات «غريبة» لم يسبق لها الظهور على هذا المستوى، لكنها استفادت من توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، مثل كاب فيردي وهايتي وكوراساو. وإذا كانت كل نسخة تحمل معها نصيبها من الجدل، فنادراً ما تأثرت التحضيرات لمونديال إلى هذا الحد بالعوامل الخارجية، كأنها أُخذت رهينة عدم القدرة على توقع خطوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حالة الحرب في الشرق الأوسط. وحتى الأسابيع الأخيرة لم يتأكد أن إيران ستكون قادرة على خوض مبارياتها في لوس أنجليس ثم سياتل، واضطر الفريق إلى نقل معسكره الأساسي إلى مدينة تيخوانا في المكسيك، بدلاً من الإقامة في الولايات المتحدة، كما حُرمت جماهيره من شراء نصيبها من تذاكر المباريات.

ورغم الشراكة في التنظيم فإن أجواء التوتر تبدو ظاهرة بين كندا والولايات المتحدة بعد تصريحات الرئيس ترمب بنيّته ضم الأولى لتكون الولاية الأميركية الـ51. ولم يتوقف الأمر المهدِّد لتنظيم ناجح للبطولة على ذلك، حيث شددت أميركا من قواعد الدخول، مما حرم كثيراً من الجماهير من الحصول على تأشيرات لدعم منتخباتها، وبخاصة جماهير إيران والكونغو الديمقراطية (بسبب تفشي فيروس «إيبولا» بالبلاد). لكنَّ حرمان الحكم الصومالي عمر عرتن من الدخول لمرافقة زملائه في إدارة المباريات كان الحدث الذي وضع «فيفا» ورئيسه إنفانتينو في موقف حرج، خصوصاً بعد حصوله على تأشيرة الولايات المتحدة. وبررت وزارة الخارجية الأميركية قرارها بأن عرتن كان «على صلة بأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية».

الحكم الصومالي عمر عرتن عاد لبلاده (ا ف ب)cut out

وأثار ترحيل عرتن الذي عاد إلى بلاده أمس، موجة غضب في مقديشو، وقال محمد سعيد، المسؤول الحكومي الذي كان في استقباله بالمطار: «لقد ظلموه ظلماً مؤلماً لكل من يهتم بالإنسانية». فيما انتقدت المعارضة بشدة إدارة الرئيس ترمب الذي سبق ووصف الصومال بـ«الدولة الفاسدة»، والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»؛ لتقاعسه عن دعم حكمه.

وفي المكسيك، يشكل الأمن أيضاً تحدياً كبيراً، لكن على صلة بتهديد العصابات، خصوصاً بعد مقتل زعيم المخدرات نيميسيو أوسيغيرا، الملقب بـ«إل مينتشو»، في فبراير (شباط)، مما أثار رد فعل عنيفاً من منظمته، ومن حينها جنَّدت الحكومة نحو 100 ألف عنصر من قوات الأمن، بين عسكريين وشرطة لحماية الاستادات ومواقع الفرق في غوادالاخارا ومونتيري ومكسيكو.

المكسيك وجنوب أفريقيا... اختبار الافتتاح

وتستهل المكسيك مشوارها في البطولة مدعومةً بجماهيرها في مواجهة جنوب أفريقيا مساء اليوم (19:00 بتوقيت غرينتش)، وهي تتحمل ضغوطاً لتحقيق بداية مظفرة في ثالث وجود للعرس العالمي على أرضها.

 

وتشكل مباراة المجموعة الأولى عودة إلى لملعب أزتيكا الأيقوني الذي يسع لنحو 80 ألف متفرج وتم تحديثه، بعدما سبق واستضاف مباريات في نسختَي عامَي 1970 و1986. وستعيد مواجهة الافتتاح إحياء ذكريات مباراة بطولة 2010، عندما تعادلت جنوب أفريقيا مع المكسيك 1-1 في جوهانسبرغ. وهذه المرة، يصل المضيف كمرشح واضح للفوز ويدرك أن الانتصار قد يكون حاسماً لآمالهم في احتلال صدارة المجموعة التي تضم أيضاً كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك.

ولم تخسر المكسيك في آخر ثماني مباريات، معادلةً أطول سلسلة عدم هزيمة لها في كأس العالم، مما يمنح فريق المدرب خافيير أغيري مزيداً من الدافع قبل البطولة.

على الجانب الآخر، تعود جنوب أفريقيا إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ استضافتها البطولة في عام 2010، ويعتقد المدرب البلجيكي هوغو بروس أن فريقه الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبين محليين بوسعه مفاجأة المنافسين الأقوى.

وأقر بروس، الذي واجه المكسيك لاعباً مع منتخب بلجيكا في كأس العالم 1986 وخرج خاسراً 1-2، بالتحدي الذي تشكله أجواء اليوم الافتتاحي، لكنه قال إن لاعبيه يجب أن يظلوا في غاية التركيز. ويرغب بروس (74 عاماً) في استغلال مواجهة اليوم للثأر لنفسه من تلك الهزيمة وتحقيق فوز مهم للغاية قد يدفع جنوب أفريقيا نحو ضمان مكان بالدور الثاني.

وتُمثل كأس العالم 2026 نهاية مسيرة كروية امتدت 56 عاماً للبلجيكي، مدافعاً ثم مدرباً، وعن ذلك قال بروس: «أحلم بنهاية جميلة، وقيادة جنوب أفريقيا الأدوار الإقصائية. عندما ينتهي مشوار جنوب أفريقيا في هذه البطولة، سأقول وداعا لكرة القدم».

فوستر أبرز لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (ا ف ب) (اليسار) cut out

وأضاف: «ستكون تجربة رائعة بالنسبة لنا. من المهم جدا أن نلتزم بخطة اللعب وألا نستمع إلى ما يحدث في المدرجات». وتعطلت استعدادات جنوب أفريقيا بسبب مشكلات في التأشيرات أدت إلى تأخير وصول مجموعة من أعضاء البعثة، مما كلف الفريق وقتاً ثميناً للتأقلم مع الظروف في وسط المكسيك. ومع ذلك، صعد فريق بروس بعد مشوار صعب للتصفيات ويأمل في إحباط المضيف مرة أخرى، بعد 16 عاماً من تعادله في المباراة الافتتاحية الأخيرة لكأس العالم التي جمعت بين البلدين. ويعتمد بروس على قائمة غالبيتها تلعب في الدوري المحلي، ويوجد سبعة محترفين فقط، على رأسهم ليل فوستر، مهاجم بيرنلي الإنجليزي.

أما بالنسبة إلى المكسيك، فإن أي نتيجة أقل من الفوز بثلاث نقاط ستعد انتكاسة مبكرة في بطولة تأمل أن تحقق فيها أخيراً إنجازاً كبيراً على أرضها.ويعتمد أغيري على خبرات قائده إديسون ألفاريز، لاعب فناربخشه التركي الحالي ووست هام وأياكس السابق، إلى جانب المهاجم المخضرم راؤول خيمنيز، الذي اقترب من الرحيل عن فريقه الحالي فولهام الإنجليزي، والنجم الشاب غيلبرتو مورا (17 عاماً) لاعب فريق تيخوانا المكسيكي، الذي ترى الجماهير أن هذه البطولة ستطلقه إلى العالمية. لكن السؤال الأكبر الذي يتردد في المكسيك هو: من سيكون الحارس الأساسي في مواجهة جنوب أفريقيا؛ مابين غييرمو أوتشوا (40 عاماً) صاحب الخبرة الكبيرة أم راؤول رانغيل الذي دفع به المدرب في اللقاءات الودية الأخيرة أساسياً؟ وشارك أوتشوا في نهائيات كأس العالم خمس مرات أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022، وفي كل نسخة كان يقدم أداءً استثنائياً ويحظى بإعجاب الجماهير، لكن من غير المرجح أن يشارك أساسياً في مباريات البطولة حتى الآن.

ترحيل الحكم الصومالي عرتن وحرمان جماهير من دعم منتخباتها يضعان «فيفا» في موقف حرج


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

واصل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سياسة تجديد دماء الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«جائزة ماليزيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يتصدر التجارب الحرة... ومارتين ينسحب للإصابة

متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)
متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)
TT

«جائزة ماليزيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يتصدر التجارب الحرة... ومارتين ينسحب للإصابة

متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)
متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)

حقّق متسابق «دوكاتي» مارك ماركيز، متصدر بطولة العالم للدراجات النارية الفئة الأولى، أسرع زمن للفة في التجارب الحرة لسباق جائزة ماليزيا الكبرى، على الرغم من تعرضه لحادث الجمعة، في حين لم يكمل منافسه على اللقب خورخي مارتين سوى 3 لفات بسبب إصابة في معصمه.

ونهض ماركيز بعد سقوطه المبكر عند المنعطف 15 ليحقق أسرع توقيت، بزمن قدره دقيقة واحدة و57 ثانية، متفوقاً بفارق 0.109 ثانية على شقيقه أليكس.

وقال مارك ماركيز: «أزعجني الحادث قليلاً لأنه أدى في النهاية إلى تقليص وقتنا على الحلبة. صحيح أنها كانت لفتنا الأولى باستخدام الإطار الخلفي اللين، ما جعل الإطار الأمامي ينزلق قليلاً».

وأضاف: «السرعة ممتازة، لكن الأهم هو عدم المبالغة. أجد صعوبة أكبر قليلاً، لكن عندما يقل تماسك الإطار أشعر براحة كبيرة».

خورخي مارتين درّاج «أبريليا» ثالث «سباق إندونيسيا» مصاب في ماليزيا (رويترز)

بينما تأهل مارك ماركيز مباشرة إلى التجارب التأهيلية الثانية السبت، سيتعين على مواطنه الإسباني مارتين، الذي يتأخر بـ10 نقاط في الترتيب العام، خوض حصة التجارب التأهيلية الأولى، بينما يواصل تعافيه من كسر في المعصم تعرض له في سباق جائزة أستراليا الكبرى.

ومع إظهار ماركيز سرعة عالية، يبدو أن البطل الحالي في وضع جيد لتوسيع تقدمه في النقاط في ماليزيا.

واعترف مارتين للصحافيين، الخميس، بأنه لا يستطيع حتى تنظيف أسنانه بيده اليمنى، لكنه كان يأمل في ركوب الدراجة مطلع الأسبوع.

ورغم حصوله الخميس على تصريح طبي للمشاركة في التجارب الحرة، قرر فريقه أبريليا أن أفضل خيار هو منحه الوقت الكافي للتعافي.

وقال باولو بونورا، رئيس فريق أبريليا: «قررنا بالتشاور مع الأطباء عدم الاستمرار، والانتظار هذه الليلة ومتابعة حالته صباح الغد. من الأفضل عدم المخاطرة».

وسيعود مارتين للمشاركة في الحصة الثانية من التجارب الحرة السبت قبل التجارب التأهيلية وسباق السرعة.


دانكس: لا تغييرات في صفوف بايرن قبل «الكلاسيكر»

مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)
مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)
TT

دانكس: لا تغييرات في صفوف بايرن قبل «الكلاسيكر»

مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)
مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)

قال مساعد المدرب آرون دانكس، الجمعة، إن بايرن ميونيخ لن يجري أي تغييرات أو يستعد بطريقة مختلفة للقاء قمة دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم «الكلاسيكر» ضد بروسيا دورتموند، السبت، على الرغم من غياب المدرب فينسن كومباني.

وخرج كومباني من المستشفى الأربعاء بعد سقوطه مغشياً عليه أثناء التدريب الأسبوع الماضي بسبب التهاب السحايا، لكن من المتوقع أن يبتعد عن مهامه لبعض الوقت حتى يتعافى. ويتولى دانكس قيادة الفريق للمباراة الثانية توالياً بعد فوز بايرن على ماغدبورغ في كأس ألمانيا هذا الأسبوع.

ونقل المدرب البلجيكي إلى المستشفى، الجمعة الماضي، بعد انهياره خلال حصة تدريبية للفريق الرديف. وكان يعاني من عدوى فيروسية في الأيام السابقة التي سبقت ذلك.

وقال دانكس في مؤتمر صحافي في ميونيخ: «نريد من اللاعبين أن يظهروا قدراتهم الحقيقية. لن نجري تغييرات أو اختلافات كبيرة. سنكون جاهزين ومستعدين للمنافسة».

وأضاف دانكس: «هناك اختلاف (في أسلوب التدريب). لم يكن كومباني يريد أن يكون مساعدوه نسخاً مصغرة منه. كلنا مختلفون لكننا نكمل بعضنا البعض».

ويتصدر بايرن ميونيخ الدوري الألماني متقدماً بفارق الأهداف على دورتموند. وسيتوجه الفريق إلى مدريد لمواجهة أتليتيكو في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء، ومن المتوقع أن يتولى دانكس، الذي يشغل منصبه منذ عام 2024، المسؤولية على الأقل خلال المباريات القليلة المقبلة.

وقال ماكس إيبرل عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ المسؤول عن الشؤون الرياضية: «من الصعب الاستعداد لما حدث مع كومباني. ما قلناه في بداية مرضه هو أن لدينا طاقماً تدريبياً. فينسن هو الواجهة بشخصيته القوية، لكن هناك فريق كامل».

وأضاف: «الأمر ليس جديداً على اللاعبين. لم يكن موقفاً يمكننا الاستعداد له مسبقا، لكننا أتممنا عملية الانتقال بسلاسة».


بايرن وكين يستضيفان دورتموند بعد «أسبوع متناقض»

هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)
هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)
TT

بايرن وكين يستضيفان دورتموند بعد «أسبوع متناقض»

هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)
هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)

يستضيف بايرن ميونيخ حامل اللقب غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند، السبت، ضمن المرحلة الثامنة في مواجهة تأتي عقب أسبوع حافل بالتقلبات داخل النادي البافاري، تخللته أزمة صحية للمدرب البلجيكي فنسن كومباني إلى جانب تتويج مهاجمه الإنجليزي هاري كين بجائزة الكرة الذهبية.

ويغيب قائد المنتخب الألماني جوشوا كيميتش، وهو من الركائز الأساسية في خط وسط بايرن، عن الفريق منذ ثلاث مباريات بعدما حصل على إجازة لظروف عائلية إثر الوفاة المفاجئة لوالده.

كما عانى عدد من لاعبي الفريق من الإصابات، وفي مقدمتهم الكولومبي لويس دياز، والحارس مانويل نوير، وجمال موسيالا وألكسندر بافلوفيتش.

وقد ألقت هذه الظروف بظلالها على التحضيرات للمواجهة التي تُعدّ عادة الأبرز في روزنامة الدوري الألماني، والتي تلقب بـ«الكلاسيكر»، بعدما تراجعت الأضواء المسلطة عليها نسبياً وسط التطورات المتلاحقة داخل النادي البافاري.

وبعد مرور سبع مراحل على انطلاق الموسم، ينفرد بايرن ودورتموند بصفة الفريقين الوحيدين اللذين لم يتذوقا طعم الخسارة ويتساويان في رصيد النقاط، مع أفضلية لبايرن صاحب الأرض بفارق الأهداف.

من جهته، أكد مدرب دورتموند الكرواتي نيكو كوفاتش، الخميس، أن فريقه الذي واجه بدوره سلسلة من الإصابات هذا الموسم، بات «أقرب» إلى مستوى منافسه البافاري.

لكن التحدي الأبرز أمام بايرن سيكون في وضع كل هذه التطورات جانباً، والتركيز على المواجهة المرتقبة في محاولة لتأكيد تفوقه ومواصلة مسيرته دون هزيمة.

بعدما ظهرت عليه عوارض المرض خلال الفوز الكاسح لبايرن على لايبزيغ 6 -1، عاد كومباني إلى المنطقة الفنية في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 على أرضه أمام آرسنال الإنجليزي الأسبوع الماضي، قبل أن ينهار على أرضية ملعب التدريب بعد يومين فقط.

وبعد تشخيص إصابته بتهيج في السحايا، غادر المدرب البلجيكي المستشفى، الأربعاء، إثر قضائه خمسة أيام تحت الرعاية الطبية، غير أن إدارة بايرن أوضحت أن عودته إلى العمل قد تستغرق «أسابيع وليس أياماً».

وفي ظل غياب كومباني، تولّى مساعده الإنجليزي آرون دانكس مسؤولية قيادة الفريق، معرباً عن أمله في أن تسهم التقلبات العاطفية التي عاشها النادي خلال الأيام الأخيرة في تعزيز تماسك اللاعبين وروحهم الجماعية.

وقال دانكس، الثلاثاء: «لقد شهدتم خلال الأسبوع الماضي مختلف تقلبات الحياة، بين الأفراح واللحظات السعيدة التي عاشها هاري، والصعوبات التي اضطررنا إلى مواجهتها خلال الأيام السبعة الماضية».

وأضاف: «علينا أن نجد التوازن داخل الفريق... ففي مثل هذه اللحظات، ندرك أن الإنسان يبقى الأهم من كل شيء».

وتابع: «مثل هذه الظروف تقرّبنا من بعضنا بعضاً؛ لأنها تضعنا أمام تحديات صعبة، لكن تجاوزها يتطلب الاعتماد على روح الفريق والتضامن بين جميع أفراده».

وعلى الضفة الأخرى من المشهد العاطفي، يعيش مهاجم منتخب «الأسود الثلاثة» كين أجواء احتفالية، بعدما حصد يوم الاثنين أرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم، وهي الكرة الذهبية.

ووصف كين، الأربعاء، الأسبوع الذي عاشه بأنه «جنوني» بالنسبة إليه وإلى النادي، مضيفاً: «أشعر بشيء من الحرج بسبب كل هذا الاهتمام، لكنني أدرك أنها جائزة كبيرة».

وتابع: «لقد كانت 48 ساعة حافلة بالأحداث، ومن الجميل العودة إلى هنا والشعور مجدداً بأنني في بيتي».

وبات كين أول لاعب إنجليزي منذ مايكل أوين عام 2001، وخامس لاعب إنجليزي في التاريخ يتوّج بالكرة الذهبية، وسط دعوات لمنح قائد منتخب إنجلترا لقب فارس تقديراً لإنجازه.

وعلّق كين على هذه الدعوات قائلاً: «بالتأكيد لن أرفض ذلك، لكن سيكون الأمر غريباً بعض الشيء عندما يناديني الجميع بلقب (سير)؛ لذا دعونا نبقِ الأمر عند هاري».

وأضاف: «إذا تحقق ذلك، فسيكون أمراً استثنائياً ومصدر فخر كبير بالنسبة إليّ، لكنني لا أريد المبالغة في التوقعات».

من جهته، رأى أسطورة كرة القدم الألمانية لوثار ماتيوس المتوّج بالكرة الذهبية عام 1990 عندما كان لاعباً في إنتر ميلان الإيطالي، أن هذا التكريم سيشكّل حافزاً إضافياً لكين لمواصلة التألق.

وقال ماتيوس في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى، الأربعاء: «عندما تفوز بالكرة الذهبية، لا تنتهي القصة عند هذا الحد، بل يجب أن يشكّل ذلك دافعاً إضافياً لك».

وأضاف: «بالنسبة إليّ، كان الفوز بهذه الجائزة شرفاً كبيراً، لكن كرة القدم رياضة جماعية. وهذه الكرة الذهبية لا تخص كين وحده، بل هي أيضاً لبايرن ميونيخ».