المكسيك وجنوب أفريقيا تفتتحان المونديال وسط مخاوف أمنية واضطرابات عالمية

كأس العالم الموسَّعة المقامة في 3 دول بمشاركة قياسية تثير الجدل قبل صافرة البداية

المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
TT

المكسيك وجنوب أفريقيا تفتتحان المونديال وسط مخاوف أمنية واضطرابات عالمية

المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)

في ظل مخاوف أمنية ومشهد مضطرب عالمياً، تنطلق اليوم منافسات أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، مقابل 32 في نسخة قطر 2022.

ويُفتتح المونديال بمباراة المكسيك مع جنوب أفريقيا على استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، رغم الأزمات المتلاحقة دولياً والتي تفاقمت بعد الهجوم الاميركي - الإسرائيلي على إيران، وتصاعد العنف في المكسيك، وقوانين الهجرة التي حرمت الحكم الصومالي عمر عرتن (الأفضل في أفريقيا لعام 2025) من دخول الولايات المتحدة رغم حصوله على تأشيرة.

ورغم ذلك أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» السويسري جاني إنفانتينو، أن البطولة ستقام في أجواء رياضية رائعة وستحقق مكاسب قياسية تبلغ 11 مليار دولار أميركي، متفوقةً بشكل كبير على 7 مليارات دولار كانت قد حققتها نسخة 2022 في قطر.

للمرة الثالثة في التاريخ بعد 1970 و1986، سيحظى ملعب أزتيكا الأسطوري بشرف احتضان، أولى المباريات الـ104 في البطولة بين المكسيك صاحبة الأرض وجنوب أفريقيا، في إعادة لمباراة افتتاح مونديال 2010.

انعكاساً لطموحات «فيفا» العملاقة في عهد إنفانتينو، ستقام البطولة للمرة الأولى على 16 ملعباً، يفصل بين بعضها ما يصل إلى 4000 كيلومتر، من غوادالاخارا (المكسيك) إلى فانكوفر (كندا)، ومن لوس أنجليس إلى بوسطن، في صيغة تعرضت لانتقادات بسبب بصمتها البيئية.

المكسيك حشدت الالاف من رجال الأمن لحماية مرافق المونديال والفرق الزائرة (رويترز)

على مدى نحو ستة أسابيع، وحتى النهائي المقرر يوم 19 يوليو (تموز) المقبل في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك، سيعيش عشاق الكرة المستديرة على وقع نجوم اللعبة الكبار، الذين يغيب منهم القليل، وسيكتشفون منتخبات «غريبة» لم يسبق لها الظهور على هذا المستوى، لكنها استفادت من توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، مثل كاب فيردي وهايتي وكوراساو. وإذا كانت كل نسخة تحمل معها نصيبها من الجدل، فنادراً ما تأثرت التحضيرات لمونديال إلى هذا الحد بالعوامل الخارجية، كأنها أُخذت رهينة عدم القدرة على توقع خطوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حالة الحرب في الشرق الأوسط. وحتى الأسابيع الأخيرة لم يتأكد أن إيران ستكون قادرة على خوض مبارياتها في لوس أنجليس ثم سياتل، واضطر الفريق إلى نقل معسكره الأساسي إلى مدينة تيخوانا في المكسيك، بدلاً من الإقامة في الولايات المتحدة، كما حُرمت جماهيره من شراء نصيبها من تذاكر المباريات.

ورغم الشراكة في التنظيم فإن أجواء التوتر تبدو ظاهرة بين كندا والولايات المتحدة بعد تصريحات الرئيس ترمب بنيّته ضم الأولى لتكون الولاية الأميركية الـ51. ولم يتوقف الأمر المهدِّد لتنظيم ناجح للبطولة على ذلك، حيث شددت أميركا من قواعد الدخول، مما حرم كثيراً من الجماهير من الحصول على تأشيرات لدعم منتخباتها، وبخاصة جماهير إيران والكونغو الديمقراطية (بسبب تفشي فيروس «إيبولا» بالبلاد). لكنَّ حرمان الحكم الصومالي عمر عرتن من الدخول لمرافقة زملائه في إدارة المباريات كان الحدث الذي وضع «فيفا» ورئيسه إنفانتينو في موقف حرج، خصوصاً بعد حصوله على تأشيرة الولايات المتحدة. وبررت وزارة الخارجية الأميركية قرارها بأن عرتن كان «على صلة بأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية».

الحكم الصومالي عمر عرتن عاد لبلاده (ا ف ب)cut out

وأثار ترحيل عرتن الذي عاد إلى بلاده أمس، موجة غضب في مقديشو، وقال محمد سعيد، المسؤول الحكومي الذي كان في استقباله بالمطار: «لقد ظلموه ظلماً مؤلماً لكل من يهتم بالإنسانية». فيما انتقدت المعارضة بشدة إدارة الرئيس ترمب الذي سبق ووصف الصومال بـ«الدولة الفاسدة»، والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»؛ لتقاعسه عن دعم حكمه.

وفي المكسيك، يشكل الأمن أيضاً تحدياً كبيراً، لكن على صلة بتهديد العصابات، خصوصاً بعد مقتل زعيم المخدرات نيميسيو أوسيغيرا، الملقب بـ«إل مينتشو»، في فبراير (شباط)، مما أثار رد فعل عنيفاً من منظمته، ومن حينها جنَّدت الحكومة نحو 100 ألف عنصر من قوات الأمن، بين عسكريين وشرطة لحماية الاستادات ومواقع الفرق في غوادالاخارا ومونتيري ومكسيكو.

المكسيك وجنوب أفريقيا... اختبار الافتتاح

وتستهل المكسيك مشوارها في البطولة مدعومةً بجماهيرها في مواجهة جنوب أفريقيا مساء اليوم (19:00 بتوقيت غرينتش)، وهي تتحمل ضغوطاً لتحقيق بداية مظفرة في ثالث وجود للعرس العالمي على أرضها.

 

وتشكل مباراة المجموعة الأولى عودة إلى لملعب أزتيكا الأيقوني الذي يسع لنحو 80 ألف متفرج وتم تحديثه، بعدما سبق واستضاف مباريات في نسختَي عامَي 1970 و1986. وستعيد مواجهة الافتتاح إحياء ذكريات مباراة بطولة 2010، عندما تعادلت جنوب أفريقيا مع المكسيك 1-1 في جوهانسبرغ. وهذه المرة، يصل المضيف كمرشح واضح للفوز ويدرك أن الانتصار قد يكون حاسماً لآمالهم في احتلال صدارة المجموعة التي تضم أيضاً كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك.

ولم تخسر المكسيك في آخر ثماني مباريات، معادلةً أطول سلسلة عدم هزيمة لها في كأس العالم، مما يمنح فريق المدرب خافيير أغيري مزيداً من الدافع قبل البطولة.

على الجانب الآخر، تعود جنوب أفريقيا إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ استضافتها البطولة في عام 2010، ويعتقد المدرب البلجيكي هوغو بروس أن فريقه الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبين محليين بوسعه مفاجأة المنافسين الأقوى.

وأقر بروس، الذي واجه المكسيك لاعباً مع منتخب بلجيكا في كأس العالم 1986 وخرج خاسراً 1-2، بالتحدي الذي تشكله أجواء اليوم الافتتاحي، لكنه قال إن لاعبيه يجب أن يظلوا في غاية التركيز. ويرغب بروس (74 عاماً) في استغلال مواجهة اليوم للثأر لنفسه من تلك الهزيمة وتحقيق فوز مهم للغاية قد يدفع جنوب أفريقيا نحو ضمان مكان بالدور الثاني.

وتُمثل كأس العالم 2026 نهاية مسيرة كروية امتدت 56 عاماً للبلجيكي، مدافعاً ثم مدرباً، وعن ذلك قال بروس: «أحلم بنهاية جميلة، وقيادة جنوب أفريقيا الأدوار الإقصائية. عندما ينتهي مشوار جنوب أفريقيا في هذه البطولة، سأقول وداعا لكرة القدم».

فوستر أبرز لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (ا ف ب) (اليسار) cut out

وأضاف: «ستكون تجربة رائعة بالنسبة لنا. من المهم جدا أن نلتزم بخطة اللعب وألا نستمع إلى ما يحدث في المدرجات». وتعطلت استعدادات جنوب أفريقيا بسبب مشكلات في التأشيرات أدت إلى تأخير وصول مجموعة من أعضاء البعثة، مما كلف الفريق وقتاً ثميناً للتأقلم مع الظروف في وسط المكسيك. ومع ذلك، صعد فريق بروس بعد مشوار صعب للتصفيات ويأمل في إحباط المضيف مرة أخرى، بعد 16 عاماً من تعادله في المباراة الافتتاحية الأخيرة لكأس العالم التي جمعت بين البلدين. ويعتمد بروس على قائمة غالبيتها تلعب في الدوري المحلي، ويوجد سبعة محترفين فقط، على رأسهم ليل فوستر، مهاجم بيرنلي الإنجليزي.

أما بالنسبة إلى المكسيك، فإن أي نتيجة أقل من الفوز بثلاث نقاط ستعد انتكاسة مبكرة في بطولة تأمل أن تحقق فيها أخيراً إنجازاً كبيراً على أرضها.ويعتمد أغيري على خبرات قائده إديسون ألفاريز، لاعب فناربخشه التركي الحالي ووست هام وأياكس السابق، إلى جانب المهاجم المخضرم راؤول خيمنيز، الذي اقترب من الرحيل عن فريقه الحالي فولهام الإنجليزي، والنجم الشاب غيلبرتو مورا (17 عاماً) لاعب فريق تيخوانا المكسيكي، الذي ترى الجماهير أن هذه البطولة ستطلقه إلى العالمية. لكن السؤال الأكبر الذي يتردد في المكسيك هو: من سيكون الحارس الأساسي في مواجهة جنوب أفريقيا؛ مابين غييرمو أوتشوا (40 عاماً) صاحب الخبرة الكبيرة أم راؤول رانغيل الذي دفع به المدرب في اللقاءات الودية الأخيرة أساسياً؟ وشارك أوتشوا في نهائيات كأس العالم خمس مرات أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022، وفي كل نسخة كان يقدم أداءً استثنائياً ويحظى بإعجاب الجماهير، لكن من غير المرجح أن يشارك أساسياً في مباريات البطولة حتى الآن.

ترحيل الحكم الصومالي عرتن وحرمان جماهير من دعم منتخباتها يضعان «فيفا» في موقف حرج


مقالات ذات صلة

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يستمع إلى النشيد الوطني قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

توخيل: سنواصل العمل للوصول إلى مستوى إسبانيا

لا يزال الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، مقتنعاً بقدرة فريقه على تجاوز عقبة أفضل منتخبات العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني للمنتخب الأميركي (أ.ب)

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

أبدى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي، أسفه بسبب عدم تدخل بشكل أكبر في موقف مهاجم الفريق فولارين بالوغون خلال بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

كلوب في «دوري الأمم الأوروبية»: خسرت مباريات أكثر بكثير

يورغن كلوب (رويترز)
يورغن كلوب (رويترز)
TT

كلوب في «دوري الأمم الأوروبية»: خسرت مباريات أكثر بكثير

يورغن كلوب (رويترز)
يورغن كلوب (رويترز)

أكد المدرب الجديد للمنتخب الألماني لكرة القدم، يورغن كلوب، عدم انزعاجه من هزيمته الأولى في ثاني مباراة له على رأس الإدارة الفنية لـ«دي مانشافت»، وكانت أمام ضيفه اليوناني 0 - 1 الأحد في أوغسبورغ بالجولة الثانية من مسابقة «دوري الأمم الأوروبية».

وفي أول مباراة لكلوب على أرض ألمانيا، افتقد منتخب بلاده الفاعلية الهجومية والطاقة التي أظهرها في ظهوره الأول مع المدرب السابق لليفربول الإنجليزي، حين تعادل خارج أرضه أمام هولندا 1 - 1 الخميس الماضي.

وعانى الألمان لإيجاد ثغرة في الدفاع اليوناني طيلة الساعة الأولى من المباراة، قبل أن ينجح الضيوف في التسجيل عبر هجمة مرتدة، عندما هز ديميتريوس كوربيليس الشباك في الدقيقة الـ74. وكان هذا أول فوز في تاريخ اليونان على ألمانيا بعد 7 هزائم و3 تعادلات بين المنتخبين منذ عام 1960.

وقال كلوب لقناة «إيه آر دي»: «شخصياً؛ لا يزعجني الأمر على الإطلاق. لقد خسرت مباريات أكثر بكثير في حياتي مما كنت أتمنى». وأضاف: «لكن ما دمتَ تستخلص الدروس الصحيحة، فإن الخسارة في النهاية مجرد معلومة، لا تختلف عن الفوز». وتابع: «نحن بحاجة ماسة إلى مثل هذه المباريات، فهي بالضبط المواجهات التي أردنا خوضها».

من جهته، قال قائد ألمانيا جوشوا كيميش: «لقد أوضح (كلوب) تماماً ما يريده، وعلينا نحن اللاعبين أن نطبّق ذلك».

وغاب عدد من اللاعبين الأساسيين، في وقت سعى فيه كلوب إلى تكوين صورة أوضح عن المواهب المتاحة لديه، لكن الهزيمة أظهرت حجم المهمة التي تنتظره لإعادة إحياء عملاق الكرة الألمانية المتراجع.

وتولى المدرب البالغ 59 عاماً مسؤولية المنتخب في يوليو (تموز) الماضي خلفاً لمواطنه يوليان ناغلسمان، بعد خروج أبطال العالم 4 مرات من دور الـ32 في كأس العالم بأميركا الشمالية، في ثالث خروج مبكر على التوالي لهم من البطولة. وقال قلب الدفاع جوناثان تاه: «أعتقد أن الأهم هو أن نبقى متحدين، وهذا لن يتغير». وأضاف: «بالطبع، ومع الحماس الكبير المحيط بالمدرب الجديد، فقد ترتفع التوقعات كثيراً من الخارج، لكن الأمر في النهاية يتعلق بما نقدمه على أرض الملعب وبمستوى أدائنا».

وضم كلوب 16 لاعباً لم يسبق لهم خوض مباريات دولية، ضمن قائمة موسعة من 44 لاعباً، بعدما أكد أنه سيستغل هذه المنافسات لتقييم العناصر المتاحة أمامه. ومن بين 5 تغييرات أجراها على التشكيلة الأساسية، جاء إشراك مهاجم هوفنهايم بامباسي كونتي مفاجئاً، رغم أنه خاض 4 مباريات فقط في دوري الدرجة الأولى.


تجريد متسابقة كازاخستان من ذهبية المشي في «الألعاب الآسيوية»

ياسمينا توكسانباييفا (أ.ب)
ياسمينا توكسانباييفا (أ.ب)
TT

تجريد متسابقة كازاخستان من ذهبية المشي في «الألعاب الآسيوية»

ياسمينا توكسانباييفا (أ.ب)
ياسمينا توكسانباييفا (أ.ب)

أعلن منظمو «دورة الألعاب الآسيوية»، ​الاثنين، إلغاء الميدالية الذهبية التي فازت بها المتسابقة الكازاخستانية ياسمينا توكسانباييفا عقب استبعادها من ماراثون المشي للسيدات؛ بسبب «تصرف غير لائق».

وعبرت توكسانباييفا خط النهاية أولاً في سباق ‌أمس في ‌زمن قدره 3 ​ساعات ‌و22 ⁠دقيقة ​و20 ثانية، ⁠متقدمة بنحو 4 دقائق على الصينية دانزينغ كو زونغ التي احتلت المركز الثاني، لكن النتائج ظلت مؤقتة في انتظار البت في ⁠احتجاج.

ولم يحدد المنظمون طبيعة ‌الاحتجاج، ‌لكن وسائل إعلام ​رسمية في كازاخستان ‌ذكرت، نقلاً عن «اللجنة ‌الأولمبية الوطنية»، أن النتيجة قيد المراجعة بسبب حذائها. ولم يقدم المنظمون و«اللجنة الأولمبية الكازاخستانية» أي تعليق بعد ‌رداً على اتصال «رويترز» اليوم.

وأكدت توكسانباييفا عبر ⁠وسائل التواصل الاجتماعي إلغاء النتيجة. وقالت في منشور على تطبيق «إنستغرام»: «استبسلنا حتى النهاية... شكراً لجميع أبطالي الخارقين الذين قاتلوا معي حتى النهاية».

وصعدت دانزينغ كو زونغ إلى المركز الأول وحصلت على الميدالية الذهبية، بينما فازت مواطنتها ما ​لي بالفضية ​متقدمة على اليابانية يوكيكو أومينو الحائزة البرونزية.


ميونيخ تسابق الزمن في ملف الترشح للأولمبياد

مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
TT

ميونيخ تسابق الزمن في ملف الترشح للأولمبياد

مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)

اختيرت مدينة ميونيخ لتكون مرشحة ألمانيا لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية في المستقبل، وبينما يشدد المسؤولون على ضرورة عدم إضاعة الوقت، فإن الحكومة الاتحادية تبدي استجابة إيجابية.

وتتطلع ميونيخ لعدم إضاعة أي وقت عقب اختيارها مرشح ألمانيا لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية في أي من أعوام 2036 أو 2040 أو 2044، وقد دعا عمدة المدينة، دومينيك كراوس، لتقديم التزامات مالية فورية من الحكومة الفيدرالية وتسريع وتيرة أعمال البناء اللازمة لمشروع تبلغ تكلفته 10 مليارات يورو (11.4 مليار دولار).

وقال كراوس: «لا يمكننا الانتظار حتى صدور قرار اللجنة الأولمبية الدولية للبدء في تغطية تكاليف البنية التحتية، يتعين علينا التحرك الآن».

من جانبه، صرح ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا: «سيكون أمراً محرجاً للغاية إذا فشل المشروع في النهاية بسبب التمويل، ونحن نتحدث عن ثالث أكبر اقتصاد في العالم. نحن محط أنظار الجميع، ولهذا السبب ستنجح ألمانيا في إنجاز هذه المهمة».

ومن المتوقع أن تعلن اللجنة الأولمبية الدولية عن المدينة المضيفة لأولمبياد عام 2036 (وربما عام 2040 أيضاً) في عام 2029.

وسبق لميونيخ استضافة الألعاب الأولمبية عام 1972، وهي تأمل الآن في إعادة الألعاب لألمانيا بعد عدة محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح، بما في ذلك محاولات المدينة نفسها لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية لعامي 2018 و2022.

وقال زودر: «أعتقد أن ألمانيا في وضع أفضل الآن، وأن حظوظنا أكبر مما كانت عليه في المرات السابقة».

جاء اختيار ميونيخ أول من أمس (السبت)، بأغلبية واضحة (91 صوتاً مقابل 50 صوتاً)، متفوقةً على منافستها (كولونيا/منطقة راين-رور)، وذلك في تصويت أجرته اللجنة الأولمبية الرياضية الألمانية.

وباستثناء مباريات كرة القدم في شتوتغارت ومنافسات الشراع في ميناء كيل المطلّ على بحر البلطيق شمال ألمانيا، من المقرر أن تقام جميع المنافسات في ولاية بافاريا.

من جانبها، أرسلت الحكومة الاتحادية إشارات إيجابية على الفور، مؤكدةً أن ترشح ميونيخ يمثل البلاد بأكملها، حيث قال المستشار فريدريش ميرتس: «مكان الألعاب الأولمبية هو ألمانيا. ميونيخ هي مدينتنا المرشحة لهذا الملف، وألمانيا بأسرها تقف خلفها».

وشدد وزير المالية لارس كلينغبايل: «نحن نريد استضافة الألعاب الأولمبية في ألمانيا، ولدينا القدرة المالية على ذلك»، في حين صرح رونالد راوه، وزير الدولة الجديد للرياضة، بأن «المستشار يدرك تماماً ضرورة التحرك الآن».

ومن المقرر عرض خطط ميونيخ على اللجنة الأولمبية الدولية، حيث تسعى المدينة لأن تكون ضمن قائمة المرشحين الواعدين عندما تبدأ اللجنة «حوارها الاستراتيجي» مع الدول المضيفة المحتملة في مارس (آذار) عام 2027.

في المقابل، أشار مايكل مرونز، ممثل ألمانيا باللجنة الأولمبية الدولية، إلى أن هناك «اهتماماً كبيراً داخل اللجنة الأولمبية الدولية وفضولاً واسعاً بشأن ملف الترشح الألماني».

وتتطلع ميونيخ للتميز من خلال مفهوم يركز على التقارب الجغرافي للمنشآت، مستفيدةً من القوة الاقتصادية لولاية بافاريا، وتقاليدها العريقة، وخبرتها في تنظيم الفعاليات الكبرى.

وتبدو المهمة ضخمة حقاً، إذ يتعين على ميونيخ جمع مبالغ مالية كبيرة، وتجديد منشآت المنافسات، مثل الملعب الأولمبي الشهير، وحل مسألة معقدة تتعلق بالأراضي المخصصة للقرية الأولمبية.

من ناحيته، اعترف هندريك فوست، رئيس وزراء ولاية شمال راين-فيستفاليا (التي كانت تدعم ملف مدينة كولونيا)، بالهزيمة وأعلن أنهم سيدعمون ملف ميونيخ الآن.

وكشف فوست: «لقد انتصرت الرياضة. نريد القيام بدورنا لجلب الألعاب الأولمبية إلى ألمانيا، ومنح أطفالنا فرصة عيش تجربة الأولمبياد في وطنهم».

وصدرت تصريحات مماثلة عن مدينتي هامبورغ وبرلين، اللتين انسحبتا قبل إجراء التصويت، فيما تعهدت الحملة الداعمة لميونيخ بإمكانية دمج أفكار من منافسيها السابقين ضمن خطتها النهائية.

وأكد زودر: «إنه حدث تاريخي، ونريد بذل قصارى جهدنا لنقدم أنفسنا في النهاية كألمانيا موحدة، كشريك للشمال والجنوب والشرق والغرب، وبوصفنا دولة واحدة في نهاية المطاف. نحن نفكر بعقلية ألمانية شاملة».