اختبارات جينية منزلية... للكشف عن أمراض القلب

تساؤلات طبية حول دقتها وموثوقيتها

اختبارات جينية منزلية... للكشف عن أمراض القلب
TT

اختبارات جينية منزلية... للكشف عن أمراض القلب

اختبارات جينية منزلية... للكشف عن أمراض القلب

على الرغم من إعلان شركة «23 آند مي 23andMe»، وهي إحدى أشهر شركات اختبارات الحمض النووي، إفلاسها في وقت سابق من هذا العام، فإن سوق الاختبارات الجينية المنزلية مزدهرة، ومن المتوقع أن تنمو إلى 7 مليارات دولار خلال السنوات الـ5 المقبلة.

«جمعية القلب الأميركية» تشكك في الاختبارات الجينية

ويقدم كثير من الشركات اختبارات تبحث، بصفة خاصة، عن الأمراض المتعلقة بالقلب. لكن دقة وموثوقية وفائدة هذه الاختبارات لا تزال محل شك، وفقاً لبيان علمي صادر عن «جمعية القلب الأميركية» في عدد 8 أبريل (نيسان) 2025 من مجلة «سيركيوليشن».

نتائج غير قاطعة

تقول الدكتورة ليلاند هول، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد ورئيسة لجنة صياغة البيان: «توفر الاختبارات الجينية الموجَّهة للمستهلك وصولاً أكثر إنصافاً إلى هذا النوع من المعلومات. ولكن نظراً لقيود عدة، فإن النتائج ليست دائماً قاطعة، وهناك جوانب سلبية محتملة لاستخدامها». فيما يلي نظرة عامة موجزة على هذه الاختبارات وما يمكنها - وما لا يمكنها - الكشف عنه بشأن الأمراض المتعلقة بالقلب.

التنميط الجيني... أم التسلسل الجيني؟

كيف تعمل الاختبارات؟ بعد شراء(طقم) اختبار جيني موجه للمستهلك، تُرسَل إلى الشركة عينةٌ من الحمض النووي من اللعاب أو مسحة من الخد. ثم تُحلل الشركة عينتك بإحدى طريقتين:

* التنميط الجيني «Genotyping»، وهو الطريقة الأقل تكلفة، ويحدد المتغيرات الجينية المعروفة. وهذا يشبه تصفح كتاب بحثاً عن الأخطاء الإملائية: قد تكتشف بعض الأخطاء ولكن من المحتمل أن تفوتك أخطاء أخرى.

* التسلسل «Sequencing» يُحلَّل الجين بأكمله. وعند استخدام التشبيه السابق بالكتاب نفسه، فإنه يقرأ كل حرف من كل كلمة، ويكتشف جميع الأخطاء الإملائية. تختلف تكاليف الاختبارات باختلاف الشركات، وتعتمد على نوع الاختبار، وعدد المتغيرات المدروسة، وخصائص أخرى.

فئات الأشكال الوراثية للأمراض

تنقسم الاختبارات التي تبحث الأشكال الوراثية من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى 3 فئات:

* اختبارات الأمراض أحادية الجين «Monogenic Disease Tests». وهذه أمراض قلبية نادرة أو غير شائعة تنشأ عن متغيرات في جين واحد وتشمل: خلل شحوم الدم «Dyslipidemias» (مستويات عالية للغاية من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) وغيره من الدهون الأخرى التي تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية).

- اعتلالات عضلة القلب «Cardiomyopathies» (أمراض عضلة القلب التي يمكن أن تؤدي إلى قصور القلب).

- مرض الشريان الأورطي الصدري «Thoracic Aortic Disease» (حالة تسبب تضخم الشريان الرئيسي في الجسم وتمزقه).

- اضطرابات عدم انتظام ضربات القلب «Arrhythmic Disorders» (عيوب في النظام الكهربائي للقلب تسبب اضطرابات في ضربات القلب تهدد الحياة).

اختبارات الجينات المتعددة

* اختبارات الأمراض متعددة الجينات «Polygenic Disease Tests». وتشمل هذه الاختبارات حالات مثل مرض الشرايين التاجية (السبب الجذري لأغلب النوبات القلبية)، وارتفاع ضغط الدم، والرجفان الأذيني (atrial fibrillation). وبدلاً من جين واحد، تسهم آلاف المتغيرات الجينية في خطر إصابتك بهذه الحالات الشائعة. يمكن ألا تكون لديك أي نسخة، أو نسخة واحدة أو نسختان من أي متغير، وقد يؤدي كل منها إلى زيادة أو تقليل خطر إصابتك.

ويُعبَّر عن التأثير الإجمالي لجميع المتغيرات معاً - المعروف باسم درجة المخاطر متعددة الجينات «Polygenic Risk Score» - بنسبة مئوية. لكن الدرجة العالية (على سبيل المثال، النسبة المئوية 95) لا تعني أن لديك فرصة بنسبة 95 في المائة للإصابة بالمرض. وإنما تعني أن درجتك أعلى من 95 شخصاً من بين 100 شخص، ومساوية أو أقل من 5 أشخاص.

الاستجابة للأدوية

* الاختبارات الصيدلانية الجينية «Pharmacogenetic Tests». تبحث هذه الاختبارات في التغيرات الجينية التي قد تؤثر في كيفية استجابة الأشخاص للأدوية المختلفة أو استقلابها. وفي طب القلب، فإن المثال الرئيسي هو «كلوبيدوغريل» Clopidogrel (بلافيكس Plavix)، وهو دواء يُوصف غالباً بعد نوبة قلبية لمنع تجلط الدم. ولكن نحو 30 في المائة من الناس في أميركا لديهم متغير جيني يجعلهم أقل استجابة لهذا الدواء، مما يجعلهم أكثر عرضة للتجلط. فهم النتائج، عادة ما تُرسل الشركة نتائجك إلى موقع إلكتروني أو إلى تطبيق آمن. وإذا اخترت إجراء اختبار قائم على التسلسل الجيني للأمراض أحادية الجين، فسوف يتم الإبلاغ عن نتائج كل متغير، التي يمكن أن تشمل المتغيرات المسببة للأمراض، والمتغيرات الحميدة، والمتغيرات ذات الأهمية غير المؤكدة، التي لا تزال علاقتها بالمرض غير واضحة في الوقت الحالي.

قاعدة بيانات لسلالات شعوب أوروبية

لقد استند فهمنا للعلاقات بين المتغيرات الجينية والأمراض تاريخياً إلى بيانات مستمدة بصفة أساسية من أشخاص من أصول أوروبية، ما يعني أن المتغيرات ذات الأهمية غير المؤكدة أكثر شيوعاً لدى الأشخاص من أعراق أخرى، وقد لا تكون نتائج الاختبار موثوقة بالقدر نفسه، كما توضح الدكتورة هول. وينسحب المعنى نفسه أيضاً على درجات المخاطر متعددة الجينات. بغض النظر عن أصل عائلتك، فإن نتائج هذه الاختبارات ليست قطعية. يمكن للأشخاص الذين حصلوا على نتائج حميدة أو منخفضة المخاطر أن يصابوا بأمراض القلب، وقد لا يصاب بها أولئك الذين حصلوا على نتائج مسببة للأمراض أو عالية المخاطر.

أهمية التأكد الطبي من صحة النتائج

إذا كان لديك متغير مسبب للأمراض، فيجب تأكيده من خلال فحص إكلينيكي يطلبه الطبيب، بحسب نصيحة «جمعية القلب الأميركية». قد يقترح طبيبك عقب ذلك إجراء اختبارات إضافية، بما في ذلك تحليل أكثر تفصيلاً لمستوى الكوليسترول في الدم، أو إجراء اختبار إجهاد، أو إجراء فحوص تصويرية لفحص قلبك أو أوعيتك الدموية. اعتماداً على الحالة، قد يُحيلك طبيبك إلى مستشار وراثي، والذي قد يقترح إجراء اختبارات لأفراد آخرين من عائلتك.

أدوية بديلة

إذا كشفت الاختبارات الصيدلانية الجينية وجود متغير جيني «CYP2C19» لديك يجعلك أقل استجابة لدواء «كلوبيدوغريل»، فيجب أن تتناول دواء بديلاً - إما براسوغريل (إفينت) أو تيكاغريلور (بريلينتا). توصف هذه الأدوية للأشخاص الذين أُصيبوا بنوبة قلبية أو الذين يتلقون دعامات لفتح الشرايين، وهي لا تُوصف بشكل روتيني لأنها أكثر تكلفة وتنطوي على خطر نزف أعلى قليلاً من كلوبيدوغريل.

نمط الحياة له دور أكبر من الجينات

في أغلب حالات أمراض القلب، تلعب عاداتك الغذائية والرياضية دوراً أكبر من جيناتك. ولكن إذا كان أي من أفراد عائلتك المقربين قد عانى من مشكلات في القلب قبل سن الخمسين، فاستشر طبيبك بشأن إمكانية إحالتك إلى مستشار وراثي. على عكس الاختبارات الموجّهة للمستهلك، قد يغطي تأمينك الصحي الاختبارات التي يطلبها الطبيب.

* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

صحتك هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

يُسوّق البلميط المنشاري بوصفه علاجاً طبيعياً لتضخم البروستاتا، وهو أحد المكملات الغذائية الأكثر مبيعاً.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)
حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)
TT

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)
حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

ورغم أنها لا تمنح الجسم طاقة مثل الكربوهيدرات أو الدهون، فإنها تلعب أدواراً حيوية في دعم العظام، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز وظائف العضلات والأعصاب. ومن أبرز هذه المعادن: الكالسيوم، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والصوديوم، إضافة إلى الحديد والزنك والسيلينيوم.

وفيما يلي سبعة أطعمة تزوّد الجسم باحتياجاته من المعادن الأساسية، حسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

حبوب الإفطار والشوفان

رغم السمعة المرتبطة بارتفاع محتواها من الكربوهيدرات، فإن العديد من حبوب الإفطار مُدعّم بالعديد من العناصر الغذائية المهمة (بما في ذلك المعادن).

في الواقع، تُوفّر حبوب الإفطار المُدعّمة بالحديد كمية من الحديد تفوق ما يُوفّره اللحم الأحمر والمأكولات البحرية. كما أنها مصدر جيد للزنك والموليبدينوم (أحد المعادن النادرة) والعديد من فيتامينات ب.

وعند تناولها مع الحليب والفواكه، تشكل وجبة متوازنة من حيث العناصر الغذائية.

منتجات الألبان

يُعد الحليب والزبادي مصدرين ممتازين للكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران أساسيان لصحة العظام والأسنان.

كما أنهما يُوفّران الموليبدينوم، وتوفر بعض الأنواع بروتيناً عالي الجودة وبكتيريا نافعة (بروبيوتيك).

البقوليات (الفاصولياء والعدس)

لا تُعدّ الفاصوليا والعدس مصدراً غنياً بالبروتين النباتي والألياف فحسب، بل هما غنيان أيضاً بالعديد من المعادن.

ويُعد العدس تحديداً خياراً مثالياً لمن يبحثون عن مصادر نباتية غنية بالحديد.

المكسرات والبذور

توفر المكسرات والبذور مجموعة متنوعة من المعادن؛ فالجوز غني بالسيلينيوم، واللوز والكاجو وبذور الشيا واليقطين مصادر جيدة للمغنيسيوم، بينما تمنح بذور اليقطين الزنك أيضاً.

وتُعد هذه الأطعمة خياراً مثالياً بوصفها وجبة خفيفة صحية.

البطاطس

إلى جانب كونها مصدراً للكربوهيدرات، تحتوي البطاطس على البوتاسيوم والنحاس والموليبدينوم، إضافة إلى الألياف خصوصاً عند تناولها بقشرها.

المأكولات البحرية

تتميز الأسماك والمأكولات البحرية بغناها بالحديد والزنك والسيلينيوم والفوسفور.

كما توفر البروتين عالي الجودة وأحماض أوميغا-3 الدهنية المفيدة لصحة القلب والدماغ.

السبانخ

يُوفّر تناول الخضراوات الورقية كميات وفيرة من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم. والسبانخ على وجه الخصوص مصدر جيد للمغنيسيوم، والحديد، والمنغنيز.

ويمكن تناولها طازجة في السلطات أو إضافتها إلى الحساء والصلصات لتعزيز القيمة الغذائية للوجبات.


فوائد الشمندر لمرضى السكري

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء، وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب، فالشمندر مغذٍّ، وعندما يتعلق الأمر بمرض السكري، يُمكن أن يكون خياراً ممتازاً من الخضراوات.

ونصح موقع «ديابست كير كومينتي» بزيادة استهلاك الشمندر عند الإصابة بمرض السكري.

يتوفر الشمندر على مدار العام؛ مما يجعله إضافة اقتصادية للنظام الغذائي لمرضى السكري. بالإضافة إلى اللون الأحمر، يوجد الشمندر بألوان أخرى، مثل البنفسجي والوردي والذهبي والأبيض، وحتى المخطط.

كلما أمكن، تناول الشمندر نيئاً للاستفادة القصوى من قيمته الغذائية. جرب بشره وإضافته إلى السلطة أو الكولسلو، أو عصره لتحضير العصائر والمشروبات الصحية.

أما بالنسبة إلى أوراق الشمندر، فيمكن استخدمها مثل السبانخ أو الكرنب بتشويحها في قليل من زيت الزيتون على شكل طبق جانبي، أو إضافتها إلى صلصة المعكرونة، أو وضع بضع قطع منها في شطيرة لزيادة قيمتها الغذائية.

وللحفاظ على النظافة بعد تقشير وتقطيع الشمندر، ارتد قفازات يمكن التخلص منها، وغطّ لوح التقطيع بورق الشمع. في حال تلطخت يداك، فيكفي فركها بقليل من صودا الخبز والماء.

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكساباي)

ما فوائد الشمندر الصحية؟

للشمندر فوائد صحية كثيرة، منها أنه غني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وأنه منخفض السعرات الحرارية، ويساعد على تحسين تدفق الدم والدورة الدموية، وقد يساعد على خفض ضغط الدم.

وكذلك الشمندر غني بالفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى احتوائه مضادات الأكسدة التي قد تساعد في الوقاية من الالتهابات، التي هي عامل مساهم في كثير من الأمراض المزمنة.

في الواقع، يُعزى لون الشمندر القرمزي الداكن إلى مضاد الأكسدة القوي المسمى «بيتالين»، وكذلك فهو غني بالعناصر الغذائية الأساسية مثل حمض الفوليك والبوتاسيوم وفيتامين «ج» والألياف.

ويُعدّ الشمندر مصدراً ممتازاً للنيترات التي تساعد على توسيع الأوعية الدموية، مما يعزز تدفق الدم ويحسن الدورة الدموية.

وتشير الأبحاث إلى أن الشمندر وعصيره يساعدان على خفض ضغط الدم.

وقد ثبت أن شرب عصير الشمندر يُحسّن الأداء الرياضي؛ لأنه يُعزز قدرة العضلات على امتصاص الأكسجين.

هل يُعدّ الشمندر مناسباً لنظام غذائي لمرضى السكري؟

يُعدّ الشمندر إضافة رائعة لنظام غذائي لمرضى السكري، ليس فقط لانخفاض سعراته الحرارية، بل أيضاً لاحتواء كوبٍ واحدٍ مطبوخٍ منه 13 غراماً فقط من الكربوهيدرات، كما أنه غني بالألياف؛ مما يُساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم.

الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكساباي)

وهناك بعض الأدلة التي تُشير إلى أن مضاد الأكسدة الموجود في الشمندر، والذي يُسمى حمض «ألفا ليبويك»، قد يُقاوم تلف الأعصاب لدى مرضى السكري، كما أن التركيزات العالية من نواتج الأيض في الشمندر قد تُحسّن من معالجة مقاومة الأنسولين، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث.

ولكن النيترات الصحية الموجودة في الشمندر قد تُصبح ضارة عند سوء تخزينه، فاحرص على قطع أوراق الشمندر من نحو 5 سنتيمترات من الجذر فور إحضارها إلى المنزل، ثم خزّن البصيلات والأوراق في أكياس منفصلة.

ويمكن حفظ بصيلات الشمندر في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوعين، بينما يجب تناول الأوراق خلال يومين.

وقد يلاحظ بعض من يتناولون الشمندر تحول لون بولهم إلى الأحمر، وهي حالة تُعرف باسم «بيلة الشمندر». وبغض النظر عن اللون، فلا ترتبط هذه الحالة بأي آثار ضارة أخرى.


لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
TT

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة. فقد أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام يميلون إلى العيش مدة أطول، كما ينخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب مقارنةً بغيرهم. غير أن هذه الفوائد لا تتحقق تلقائياً في جميع الأحوال؛ إذ إن بعض الإضافات الشائعة قد تُضعف القيمة الصحية للشاي، أو تؤثر في نكهته، وجودته، مما يحرم الجسم من الاستفادة الكاملة من مركباته الفعالة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي ستة أمور يُستحسن تجنّبها، أو التعامل معها بحذر عند تحضير الشاي:

1. الإفراط في إضافة الكريمة أو الحليب

تُعزى الفوائد الصحية للشاي في جانب كبير منها إلى احتوائه على مركبات البوليفينولات والفلافونويدات، وهي مواد مضادة للأكسدة تُسهم في دعم صحة القلب، ومكافحة الالتهابات. وتشير بعض الآراء إلى أن إضافة الكريمة أو الحليب قد تُقلل من فاعلية هذه المركبات، أو من قدرتها على أداء دورها الحيوي. صحيح أن منتجات الألبان تمنح الشاي قواماً كريمياً، ونكهة أغنى، غير أن ذلك قد يكون على حساب فوائده الصحية. لذا يُنصح، عند الرغبة في تحقيق أقصى استفادة ممكنة، بتناوله سادةً، أو تقليل كمية الإضافات. وإذا كان لا بد من استخدام الحليب، فيُفضَّل إضافته ساخناً في نهاية التحضير، وألّا يُترك منقوعاً مع الشاي مدة طويلة.

2. السكر

قد يجعل السكر مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة، لكنه في الوقت نفسه قد يؤثر سلباً في جودة المشروب وفوائده، فضلاً عن آثاره الصحية المعروفة عند الإفراط في تناوله. وللحفاظ على محتوى الشاي من البوليفينولات وجودته العامة، يمكن الاستعاضة عن السكر بإضافة توابل دافئة تمنحه نكهة مميزة، مثل القرفة، دون الإخلال بقيمته الغذائية.

3. الزيوت العطرية

على الرغم من أن الزيوت العطرية تُستخلص من نباتات، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنها آمنة للاستهلاك. فلا تتوفر أدلة علمية كافية تُثبت سلامة تناول هذه الزيوت، حتى تلك التي تُسوَّق على أنها صالحة للاستخدام الفموي. وتجدر الإشارة إلى أن الزيوت العطرية مركّزة بدرجة عالية تفوق بكثير استخدام النبات نفسه. فإضافة بضع أوراق من النعناع الطازج إلى الشاي تختلف تماماً عن إضافة قطرة من زيت النعناع العطري؛ إذ إن قطرة واحدة منه قد تعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع. هذا التركيز المرتفع قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة عند تناوله، لذلك يُفضَّل تجنّب استخدامه في الشاي.

4. الماء القديم أو المُعاد غليه

لا يُحسِّن ترك الماء في الإبريق ثم إعادة غليه مذاق الشاي، بل قد يُضعف نكهته. ويوصي خبراء الشاي باستخدام ماء طازج غني بالأكسجين للحصول على أفضل نتيجة. فالماء الذي يُترك فترة طويلة أو يُعاد غليه أكثر من مرة يفقد جزءاً من خصائصه، مما ينعكس على طعم الشاي وجودته. كذلك ينبغي الانتباه إلى درجة حرارة الماء؛ فالماء شديد السخونة قد يُتلف بعض مركبات الشاي ويُكسبه طعماً مُرّاً، في حين أن الماء غير الكافي السخونة قد لا يسمح بانطلاق مركبات النكهة على النحو المطلوب.

5. أكياس الشاي

يفضّل كثير من خبراء الشاي استخدام أوراق الشاي العادية بدلاً من الأكياس الجاهزة، إذ تمنح هذه الطريقة نكهة أغنى، وأكثر تركيزاً، وقد تكون خياراً صحياً أفضل. فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن بعض أكياس الشاي، ولا سيما تلك التي تحتوي على مواد بلاستيكية، قد تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية عند تعرضها للماء الساخن. وعلى الرغم من أن هذه الأكياس قد تبدو خالية من البلاستيك، فإن كثيراً منها يحتوي على مكونات بلاستيكية دقيقة قد تتسرب إلى المشروب، مما يثير مخاوف صحية.

6. المُحليات الصناعية

تشير تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن الاستخدام طويل الأمد لبعض المُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري، وأمراض القلب، والوفاة. كما أفادت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بأن بعض هذه المُحليات، وعلى رأسها الأسبارتام، قد تُصنَّف بوصفها مواد محتملة التسبب في السرطان. لذلك يُنصح بالحد من استهلاك المُحليات الصناعية عموماً، وتجنّب إضافتها إلى الشاي، حفاظاً على فوائده الصحية.

فالحفاظ على بساطة مكونات الشاي، والاهتمام بطريقة تحضيره، قد يكونان مفتاح الاستمتاع بنكهته الأصيلة، والاستفادة القصوى من خصائصه الصحية.