الأمعاء «دماغنا الثاني»... هل يساعد البروبيوتيك في علاج القلق؟

البروبيوتيك علاج للقلق (رويترز)
البروبيوتيك علاج للقلق (رويترز)
TT

الأمعاء «دماغنا الثاني»... هل يساعد البروبيوتيك في علاج القلق؟

البروبيوتيك علاج للقلق (رويترز)
البروبيوتيك علاج للقلق (رويترز)

يروج ممارسو الصحة الوظيفية (functional health practiceners) عبر قنواتهم على مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار لأهمية صحة الأمعاء وتأثيرها على الصحة النفسية. ويصفون الأمعاء بأنها الدماغ الثاني للإنسان.

فهل تساعد معالجة «الدماغ الثاني» في تقليل القلق والتوتر في «الدماغ الأول»؟

درس بحثٌ سردي، نُشر مؤخراً في مجلة «نوترينتس»، بيانات حول التغيرات في ميكروبات الأمعاء لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق، وكيف يُمكن للبروبيوتيك أن يُساعد في تحسين أعراض القلق، وفق ما نشر موقع «ميديكال نيوز توداي».

وأشارت النتائج إلى وجود تغيرات، مثل انخفاض التنوع الميكروبي، لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق. بالإضافة إلى ذلك، قد يُساعد البروبيوتيك في تعديل ميكروبات الأمعاء وتحسين أعراض القلق.

ما العلاقة بين صحة الأمعاء والقلق؟

من خلال هذه المراجعة، أراد الباحثون فهم المزيد عن التغيرات في ميكروبات الأمعاء لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق.

وأشاروا إلى أن اضطرابات القلق من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً. وهذا يجعل فهم التغيرات الجسدية وتحديد طرق المساعدة أمراً بالغ الأهمية.

وأجرى الباحثون بحثاً في المراجع عن دراسات ذات صلة بالموضوع نُشرت في أي وقت وكُتبت باللغة الإنجليزية. وتضمنت مراجعتهم تجارب عشوائية مُحكمة ودراسات سريرية مع مشاركين يعانون من اضطرابات القلق.

أشارت الدراسات التي خضعت للفحص إلى أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق قد شهدوا تغيرات واضحة في ميكروبات الأمعاء.

وجدت إحدى الدراسات أن المشاركين الذين يعانون من اضطراب القلق العام لديهم تنوع أقل في الكائنات الحية الدقيقة. كما كان لديهم ثراء أقل في الكائنات الدقيقة، ومستويات أعلى من بعض البكتيريا، ومستويات أقل من «البكتيريا التي تنتج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (مصدر موثوق)»، التي ارتبطت بالعديد من الجوانب الصحية المختلفة.

وجدت هذه الدراسة أيضاً أنه حتى بعد هدوء القلق لدى المشاركين، استمرت التغيرات المعوية، مما يشير إلى أن هذه التغيرات قد تؤثر على تطور القلق العام.

أما دراسة أخرى فوجدت انخفاضاً واضحاً في بعض البكتيريا وزيادة في أخرى لدى المشاركين الذين يعانون من اضطراب القلق العام. ارتبطت الزيادة في بعض البكتيريا بمدى شدة القلق، بينما ارتبطت أخرى بانخفاض القلق.

واستخدمت أبحاث أخرى العشوائية المندلية ووجدت خمس سمات بكتيرية قد تزيد من خطر الإصابة باضطرابات القلق، وأربع سمات قد تقلل من الخطر.

كما سلطت المراجعة الضوء على دراسة تناولت التغيرات في بكتيريا الأمعاء، مشيرةً إلى «علاقة معقدة بين ميكروبات الأمعاء والعوامل الالتهابية والوراثية، وتطور اضطرابات القلق».

كما أُجريت أبحاثٌ تُشير إلى اختلافات في ميكروبات الأمعاء بين الأفراد المصابين بالاكتئاب والمصابين باضطراب القلق العام، مما يُشير إلى أن دراسة ميكروبات الأمعاء قد تُساعد في تحديد ما إذا كان الشخص يُعاني من اضطراب الاكتئاب أو القلق.

وحددت دراسةٌ أخرى ميكروباتٍ مُحددة يُمكن أن يُساعد في تحديد شدة أعراض الاكتئاب لدى الفرد.

وأخيراً، استشهدت المراجعة بأبحاثٍ وجدت تركيباتٍ مُتشابهة لميكروبات الأمعاء لدى ضوابط صحية، ومشاركين مُصابين باعتلال المعدة والأمعاء الوظيفي (من مُضاعفات مرض السكري)، ومشاركين مُصابين باعتلال المعدة والأمعاء الوظيفي واضطراب القلق العام.

ومع ذلك، فقد وجدوا بعض الاختلافات، مثل ارتفاع مستويات ميكروبات المطثية لدى المُصابين بالقلق واعتلال المعدة والأمعاء الوظيفي.

ميكروبات الأمعاء والقلق: الآليات الكامنة

كتب مُؤلفو المراجعة أن «العديد من الآليات البيولوجية تُعزز العلاقة بين وجود/غياب البكتيريا في الأمعاء وأعراض القلق».

أولاً، يربط محور الأمعاء والدماغ ميكروبات الأمعاء بالجهاز العصبي المركزي. تساعد البكتيريا النافعة، مثل اللاكتوباسيلس، في إنتاج الناقل العصبي حمض غاما أمينوبوتيريك (GABA).

يساعد هذا الناقل العصبي في التحكم في استجابة الجسم للتوتر والقلق. قد يرتبط انخفاض البكتيريا المنتجة لحمض غاما أمينوبوتيريك بتفاقم أعراض القلق.

يمكن أن تساهم اختلالات ميكروبات الأمعاء أيضاً في حدوث التهاب جهازي. قد يساهم الالتهاب المزمن في تغيرات في وظائف الدماغ وزيادة القلق.

علاوة على ذلك، يميل الأشخاص الذين يعانون من قلق عام إلى زيادة مؤشرات الالتهاب، التي قد تكون ناجمة عن تغيرات في ميكروبات الأمعاء.

تنتج بعض بكتيريا الأمعاء النافعة أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة تؤثر بدورها على نشاط الناقل العصبي وتساعد في تقليل الالتهاب العصبي.

وأخيراً، تساعد ميكروبات الأمعاء في تنظيم محور الوطاء-الغدة النخامية-الكظرية (HPA). عندما يكون هناك اختلال في توازن بكتيريا الأمعاء، قد يزيد هذا المحور من نشاطه بشكل مفرط، مما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض القلق.

كيف يمكن أن تساعد البروبيوتيك في علاج أعراض القلق؟

أوضح المعالج النفسي المرخص نوا كاس، الحاصل على دكتوراه في العمل الاجتماعي، وهو اختصاصي اجتماعي سريري مرخص، لم يشارك في هذه المراجعة، لمجلة «ميديكال نيوز توداي» أن هذه المراجعة «تعزز العلاقة بين بكتيريا الأمعاء والضيق النفسي» و«تشير إلى أن بعض علاجات البروبيوتيك، وخاصة سلالات بكتيريا اللاكتوباسيلس، قد تساعد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مرتبطة بالقلق».

وأشار مؤلفو المراجعة إلى أن تناول مكملات غذائية مثل البروبيوتيك، واستخدام بعض التوابل، وتناول الفواكه والخضراوات، يشجع على نمو البكتيريا المعوية المفيدة.

يمكن أن يساعد استخدام منتجات معينة أيضاً على تطوير عادات غذائية جيدة تُساعد على الوقاية من الاضطرابات العاطفية وتحسين أعراضها.

وأوضح الباحثون أيضاً أن بعض الأدلة تشير إلى أن تناول مكملات البروبيوتيك، وخاصةً تلك التي تحتوي على بكتيريا Lactobacillus rhamnosus، قد يُساعد في تنظيم استجابة الإجهاد وتقليل فرط نشاط محور «HPA».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

بيئة لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.


7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فالنظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على صحة العينين وقوة الإبصار.

ويعاني نحو 250 مليون شخص حول العالم من فقدان للبصر تتراوح حدته بين الطفيف والشديد. وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يمكن لما نتناوله من أطعمة ومشروبات أن يؤثر على المدى الطويل في صحة الجهاز الدوري وصحة البصر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات يمكن أن تؤثر بدورها في العينين. ومن أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:

الخبز والمعكرونة

ربط الباحثون بين الكربوهيدرات البسيطة، كتلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، وزيادة احتمال الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

ويعود ذلك إلى أن الجسم يهضم هذا النوع من الكربوهيدرات بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. ولتقليل هذا التأثير، ينصح خبراء الصحة باستبدال أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة.

اللحوم المصنعة

تحتوي النقانق (الهوت دوغ)، واللحوم الباردة على كميات مرتفعة من الصوديوم. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح مع مرور الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يسبب بدوره عدداً من المشكلات في العين، من بينها:

اعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع ضغط الدم: وهو تلف يصيب الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تشوش الرؤية أو فقدان البصر.

اعتلال المشيمية: وهو تراكم للسوائل تحت الشبكية.

الاعتلال العصبي: وهو انسداد في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان البصر.

الأطعمة المقلية

قد يؤدي تناول الأطعمة المقلية بالدهون المتحولة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن لهذه الأطعمة أن تسهم في تكوّن جزيئات تُعرف باسم «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قادرة على إتلاف الخلايا والقضاء عليها. ويرتبط ذلك بعدد من أمراض العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) واعتلال الشبكية السكري.

ولمواجهة تأثير الجذور الحرة، يمكن تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

زيوت الطهي

ربطت دراسة بارزة أُجريت قبل 30 عاماً بين الإفراط في تناول حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويمكن العثور على هذا الحمض في عدد من زيوت الطهي، منها:

- زيت العصفر.

- زيت عباد الشمس.

- زيت الذرة.

- زيت الصويا.

- زيت السمسم.

وينصح خبراء الصحة باختيار زيوت الطهي التي تحتوي على أقل من 4 غرامات من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة، وتجنب الزيوت التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو دهون متحولة.

الأطعمة الجاهزة للأكل

غالباً ما تحتوي الأطعمة المُعبأة مسبقاً، مثل الحساء وصلصة الطماطم والأغذية المعلبة، على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد تصل هذه الكمية أحياناً إلى 75 في المائة من الكمية الموصى بها.

ويمكن أن يسهم تقليل استهلاك هذه الأطعمة في خفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات العين المرتبطة به.

لذلك، احرص عند التسوق على اختيار الأصناف التي تحمل عبارة «قليل الصوديوم» أو «من دون ملح مضاف» من أطعمتك المفضلة، كما يمكنك إضافة التوابل والأعشاب لتعزيز نكهتها بطريقة طبيعية.

المشروبات السكرية

تحتوي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والرياضة، وعصير الليمون، وغيرها من المشروبات المُحلّاة، على كميات كبيرة من السكر؛ إذ قد يحتوي بعضها على ما يتراوح بين 7 و10 ملاعق صغيرة من السكر.

وتُعد هذه المشروبات المصدر الأول للسعرات الحرارية والسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي. ويمكن لتناول هذه الكميات الكبيرة من السكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهو ما قد يفضي بدوره إلى مشكلات صحية في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويبقى الماء الخيار الأمثل عندما يتعلق الأمر باختيار مشروب صحي.

الكافيين

قد يؤدي الكافيين الموجود في كوب القهوة أو الشاي الصباحي إلى رفع الضغط داخل العين.

وتُظهر الدراسات أن ضغط العين يرتفع لدى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) أو ارتفاع ضغط العين (OHT) بعد تناول الكافيين، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط العين إلى فقدان البصر والإصابة بالعمى.

لذلك، فإن الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً لا يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً من العناية بصحة العينين والحفاظ على قوة الإبصار.


لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.