«حافظ على صحتك خلال شهر رمضان»... نصائح منظمة الصحة العالمية

اتباع نظام غذائي متوازن والاعتناء بالنفس والآخرين

«حافظ على صحتك خلال شهر رمضان»... نصائح منظمة الصحة العالمية
TT

«حافظ على صحتك خلال شهر رمضان»... نصائح منظمة الصحة العالمية

«حافظ على صحتك خلال شهر رمضان»... نصائح منظمة الصحة العالمية

ضمن إصداراتها بعنوان «حافظ على صحتك خلال شهر رمضان»، تفيد منظمة الصحة العالمية WHO قائلة: «يصوم المسلمون في شهر رمضان من الفجر حتى غروب الشمس، فيمتنعون عن الأكل والشرب وتدخين السجائر العادية والإلكترونية. ويفطر الصائم عند الغروب بتناول وجبة تُعرف بوجبة الإفطار، وله أن يتناول وجبة أخرى قبل الفجر تُعرف بوجبة السحور. وتتغير الحالة الجسدية والتفاعلات الاجتماعية خلال شهر رمضان، وهو ما قد يؤثر على الصحة النفسية للأشخاص. ومع ذلك، هناك أدلة تشير إلى أن الصيام يمكن أن تكون له آثار إيجابية على صحتك، فضلاً عن تعزيز صحتك النفسية وعافيتك، وتحسين المزاج، والمساعدة في تخفيف التوتر والقلق والاكتئاب. لذلك، حافظ على صحتك خلال شهر رمضان الفضيل».

إرشادات ونصائح عالمية

وتضيف المنظمة العالمية قائلة: «وتنشط الحياة الاجتماعية بشكل خاص خلال شهر رمضان؛ حيث يستقبل الناس الضيوف أو يستضيفهم الأقارب والأصدقاء. وتتمحور الزيارات أساساً حول وجبة الإفطار، وهي وجبة غنية واحتفالية، يُقدم فيها أفضل أنواع الطعام».

تنصح منظمة الصحة العالمية بالافطار بثلاث حبات من التمر

وتشير إلى نقطة مهمة تتعلق بالنشاط البدني وممارسته خلال فترات الصوم، وذلك بقولها: «وقد يتعذر على البعض خلال شهر رمضان ممارسة أي نشاط بدني، ما قد يعرضهم لاكتساب الوزن على مدار الشهر». وتوضح أيضاً قائلة: «قد لا يتمكن مرضى السكري من التحكم بصورة جيدة في حالتهم الصحية إذا كانوا يتبعون عادات غذائية غير صحية».

وإزاء ذلك تقول: «ولكن يستطيع الشخص باتباع إرشادات بسيطة أن ينقص وزنه ويُخفض معدلات ضغط الدم والكوليسترول. ومن المستحسن تطبيق هذه الممارسات الطيبة والتحلي بها حتى في غير أوقات الصيام».

وتلخص منظمة الصحة العالمية إرشاداتها ونصائحها في العناصر التالية بقولها:

- اشرب كثيراً من الماء (10 أكواب على الأقل).

- تناول الأطعمة المرطبة مثل الحساء والبطيخ والسلطة الخضراء.

- تجنب تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والكولا. لأن الكافيين قد يسبب كثرة التبول، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالجفاف.

- تذكر أن المشروبات الغازية التي تحتوي على السكر ستضيف مزيداً من السعرات الحرارية إلى نظامك الغذائي.

- تجنب التعرض للشمس عند ارتفاع درجات الحرارة. ومن المهم البقاء في مكان بارد ومظلل.

- جدد مستويات الطاقة لديك عن طريق تناول وجبة إفطار صحية ومتوازنة.

- ابدأ إفطارك بتناول ثلاث حبات من التمر. فالتمرُ مصدرٌ ممتازٌ للألياف.

- تناول في وجبة الإفطار كثيراً من الخضراوات لتزود جسمك بالفيتامينات والمغذيات.

- تناول الحبوب الكاملة، التي تزود الجسم بالطاقة والألياف.

- استمتع بتناول اللحوم الخالية الدسم، والدجاج من دون جلد، والأسماك على أن تكون مشوية أو مطهوة في الفرن للحصول على حصة جيدة من البروتين الصحي.

- بشكل عام، تجنب الأطعمة المقلية أو المُصنعة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون أو السكر.

- استمتع بوجبتك وتجنب الإفراط في الطعام، بتناول الطعام ببطء.

- صحتك أفضل من عشقك للكنافة. تجنب تناول كميات كبيرة من الحلويات، واحرص على الحد من تناول الدهون والملح، إذ تحتوي الحلويات التي يتناولها الناس عادة في رمضان على كميات كبيرة من شراب السكر.

- من الأفضل تناول فاكهة مثلجة تحتوي على الماء للتحلية مثل البطيخ والشمام أو أي فاكهة موسمية أخرى مثل الخوخ أو النكتارين (الخوخ الأملس).

- يجب أن يحد الشخص من تناول الأطعمة الغنية بالدهون، خاصة اللحوم العالية الدسم، والأطعمة المصنوعة من الفطائر الهشة أو الفطائر المضاف إليها دهون - سمن نباتي أو زبدة.

- من الأفضل الابتعاد عن القلي واستخدام طرق أخرى في الطهو، مثل الطهو على البخار، أو طهو الطعام بالصلصة، أو القلي السريع باستخدام كمية صغيرة من الزيت، أو الطهو في الفرن.

- قلل من تناول الملح. تجنب الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الملح، مثل النقانق، واللحوم المُصنعة والمملحة ومنتجات الأسماك، والزيتون والمخللات، والأطعمة السريعة، والأجبان المالحة، والأنواع المختلفة من المقرمشات الجاهزة، والسلطات، والأطعمة القابلة للدهن، والصلصات (مثل المايونيز والخردل والكاتشب).

- من الأفضل عند إعداد الوجبات، الحد من استخدام الملح بقدر الإمكان، ويُفضل بالطبع عدم وضع الملاحة (رشاشة الملح) على طاولة الطعام. يمكن استخدام أعشاب مختلفة لتحسين نكهة الأطعمة التي يتم طهوها.

- تناول الطعام ببطء بكميات مناسبة لاحتياجاتك. فالوجبات الكبيرة تسبب حرقة في المعدة وشعوراً بعدم الارتياح.

- استمر في ممارسة الرياضة طوال شهر رمضان. حاول أن تتحرك بقدر الإمكان، وكن نشيطاً في فترات المساء؛ حيث يمكنك مثلاً المشي يومياً بانتظام.

وجبة السحور

وعن تناول وجبة السحور بمواصفات «صحية»، تقول منظمة الصحة العالمية: «لا تنس تناول وجبة السحور، فالسحور هو وقود يومك. تناول السحور الخفيف كل يوم. وهناك فئات معينة يجب أن تحرص على تناول وجبة السحور مثل كبار السن، والمراهقين، والنساء الحوامل، والمرضعات، وكذلك الأطفال الذين يرغبون في الصيام. ويجب أن تتضمن هذه الوجبة خضراوات وحصة من الكربوهيدرات مثل الخبز - لفائف الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، وأطعمة غنية بالبروتين مثل منتجات الألبان (جبن خفيف الملح – لبنة - لبن) أو بيض، بالإضافة إلى طبق جانبي من الطحينة - الأفوكادو».

صيام مرضى السكري

وحول الصيام لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، تقول منظمة الصحة العالمية: «يمكن أن يؤدي الصيام مع الإصابة بالسكري إلى مضاعفات تشمل انخفاض نسبة السكر في الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم، والجفاف، والحُماض الكيتوني السكري Diabetic Ketoacidosis، لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول.

يُنصح المرضى المصابون بداء السكري من النوع الأول عموماً بعدم الصيام. بينما قد يستطيع المرضى المصابون بداء السكري من النوع الثاني أو فرط ارتفاع ضغط الدم، الصيام، إذا كانت حالتهم الصحية تحت السيطرة، إما عن طريق النظام الغذائي أو الدواء. وعلى أي حال، من المهم اتخاذ القرار بشأن الصيام من عدمه على أساس حالة كل شخص على حدة بالتشاور مع مقدم الرعاية الصحية، مع أخذ شدة المرض ومستوى المخاطر التي ينطوي عليها في الحسبان».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

توسعة الحرم المكي... رعاية سعودية وريادة في الابتكار المعماري

يوميات الشرق توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)

توسعة الحرم المكي... رعاية سعودية وريادة في الابتكار المعماري

اعتمد تصميم التوسعة الثالثة على محاور إشعاعية تنطلق من الكعبة المشرفة وكتل حلقية تحيط بها، في رؤية معمارية تراعي قدسية المكان وتستوعب التوسعات المستقبلية.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الكنافة البلدي لدى الأجيال الجديدة (الشرق الأوسط)

«الكنافة البلدي» تصمد أمام صيحات الحلويات بمصر

حافظت «الكنافة البلدي» على حضورها في الأحياء الشعبية خلال رمضان رغم صيحات الحلويات الجديدة، مع استمرار رواجها وصناعتها على يد شباب ورثوا المهنة عن آبائهم.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق معلقات مبهجة من «ميدو - أرت» (الشرق الأوسط)

إكسسوارات منزلية مصرية تستلهم «روح رمضان»

في شهر رمضان تتغير ملامح الكثير من البيوت المصرية؛ فتسودها أجواء احتفالية خاصة بالشهر المبارك.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق تيم حسن يسرق انتباه المُشاهد في «مولانا» (إنستغرام)

مسلسلات رمضان... ملاذ اللبنانيين للهروب من كوابيس الحرب

وجد اللبناني في الأعمال الرمضانية فسحة أمل. فهي، على عكس الحرب، تحمل نهايات واضحة.

فيفيان حداد (بيروت)
أحمد العوضي ودرة في كواليس مسلسل «علي كلاي» (حساب العوضي في «فيسبوك»)

«علي كلاي» يُعيد جدل حرائق مواقع تصوير دراما رمضان

انتشرت أخبار تفيد باندلاع النار في موقع التصوير المعدّ لـ«جولة ملاكمة» بين أحمد العوضي وأحد الخصوم.

داليا ماهر (القاهرة )

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.