صيام رمضان... تحديات صحية

8 ممارسات لاكتساب فوائده والبقاء بصحة جيدة

صيام رمضان... تحديات صحية
TT

صيام رمضان... تحديات صحية

صيام رمضان... تحديات صحية

خلال شهر رمضان المبارك، يمارس ربع سكان العالم من المسلمين، البالغ عددهم 1.9 مليار، الصيامَ اليومي من الفجر حتى غروب الشمس. وقد ثبت، بالأدلة العلمية، أن للصيام آثاراً إيجابية على صحة الصائم، جسدياً، فضلًا عن تعزيز صحته النفسية وعافيته وتحسين مزاجه ومساعدته في تخفيف التوتر والقلق والاكتئاب.

تأثير الصيام الصحي

هناك إرشادات بسيطة وسلوكيات صحية تساعد الصائم، باتباعها، في تحقيق تلك الآثار الإيجابية التي قد تساعد على إنقاص الوزن وخفض ضغط الدم والكوليسترول، على سبيل المثال. ومن المهم ممارستها بطريقة سليمة وآمنة لمنع الإضرار بالجسم. وعلى العكس من ذلك، يمكن أن يؤدي، مثلاً، الإفراط في تناول الطعام في وجبتي الإفطار والسحور وما بينهما إلى زيادة الوزن وما يتبعها من مضاعفات صحية عديدة.

لماذا نقول إن صيام رمضان صحي؟ من الحقائق التي يجب أن يدركها كل مسلم أن صيام رمضان مفيد للصحة أيضاً. وقد أكد خبراء التغذية والصحة أن صيام شهر رمضان يقي من الأمراض المزمنة والسمنة. وأنه يحفز خفض مستوى الدهون، ويخفض مستوى الكوليسترول في الدم، ويقلل من فرص الإصابة بأي نوع من الاضطرابات أو السكتة الدماغية أو حتى النوبة القلبية. كما يُحسن الصيام الجهاز الهضمي بعدّه استراحة فاصلة بين الوجبتين الرئيسيتين (السحور والإفطار). إنه يزيل سموم الجسم بشكل طبيعي، ويطرد جميع السموم.

بشكل عام، صيام رمضان يحسن حياة الناس من خلال تنقية أجسادهم وعقولهم وأرواحهم.

ممارسات رمضان الصحية

هناك 8 ممارسات للبقاء بصحة جيدة في شهر رمضان، وتتمثل النصائح في مجموعة من التحديات التي تتطلب قدراً كبيراً من التضحية والانضباط الذاتي، ومن شأنها أن تساعد الصائم في الحفاظ على شعوره بالنشاط والتركيز والارتقاء في أثناء صيامه والحصول على نتائج صحية آمنة ومفيدة، وهي:

- التحضير لصيام شهر رمضان

يُلاحظ أن كثيراً من الناس يفرطون في تناول الطعام قبل شهر رمضان، معتقدين أن أجسامهم ربما تقوم بتخزين الطعام لشهر الصيام، لكن هذا مجرد اعتقاد خاطئ. والصواب هو تقليل حجم وجبات الطعام قبل أسابيع من شهر رمضان، فذلك يساعد الجسم على التعود على تناول كميات أقل والحفاظ في النهاية على نظام غذائي متوازن طوال الشهر الكريم.

ويُفضل إزالة الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الملح والسكر والمشروبات التي تحتوي على الكافيين والمشروبات الغازية من النظام الغذائي. علاوة على ذلك، إذا كنت مدخناً، فمن المستحسن الإقلاع عن السيجارة ومحاولة الإقلاع عن التدخين قبل أسبوع أو أسبوعين من شهر رمضان، فلن يكون هناك الوقت الكافي للتدخين خلال شهر رمضان والتعامل مع أعراض الانسحاب مثل التهيج والغضب والأرق ونفاد الصبر.

- أفضل أنواع الأطعمة للسحور والإفطار

السحور هو أهم وجبة في رمضان، وينبغي أن يكون محتواه كافياً لإبقائك نشيطاً طوال اليوم، باختيار الأطعمة الغنية بالسوائل والنشويات التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف والطاقة، فهذه الأنواع من الوجبات يمكن أن تساعد في ضمان شعورك بالشبع طوال اليوم. ومن أمثلتها: البيض، دقيق الشوفان، الزبادي اليوناني أو العادي، الخضراوات والفواكه، السمك والدجاج، المكسرات.

وننصح بتأخير وقت السحور لمدة 40 إلى 50 دقيقة قبل وقت الإمساك، فذلك يمنحك وقتاً كافياً لتناول الوجبة وشرب كمية كافية من الماء، ما يقلل من فرص الشعور بالعطش أو الجوع في أثناء الصيام.

أما الإفطار فهو الوجبة التي تُجدد مستوى الطاقة لدى الصائم، فيستحسن تعجيل الإفطار بتناول أطعمة غنية بالطاقة مثل التمر، بكميات قليلة. ومن أجل الحفاظ على وجبات صحية قدر الإمكان، يُنصح بتقليل استخدام الزيت، واختيار أحد البدائل مثل الخبز، والشوي، والقلي السطحي، وتبخير المواد الغذائية بدلاً من استهلاك العناصر المقلية. يُنصح أن تحتوي وجبة الإفطار على أطعمة صحية، مثل: الخضراوات والفواكه، اللحم أو السمك، منتجات الألبان قليلة الدسم، البقوليات، الأرز.

رطوبة الجسم والنوم

- الحفاظ على رطوبة الجسم

نظراً لأن الماء يمثل حوالي 60 في المائة من أجسامنا، فإن صيام نهار رمضان يمكن أن يثير العطش بشكل أسرع بكثير مقارنة بالشعور بالجوع. فالإنسان يستطيع البقاء على قيد الحياة لمدة ثلاثة أسابيع دون طعام ولكن ليس أكثر من ثلاثة أيام دون ماء. لذلك، يجب أن يظل الجسم رطباً طوال اليوم، ويتم ذلك بتناول ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء. ولا نعني بذلك أنك تشرب كل أكواب الماء الثمانية في أثناء السحور، بل يتم توزيعها ببساطة باستخدام طريقة 2 - 4 - 2، ما يعني شرب كوبين من الماء عند الإفطار، وأربعة أكواب من الإفطار حتى السحور، والكوبين المتبقيين من الماء عند الإمساك. وهذا يعوض حاجة الجسم اليومية من الماء دون شرب الكثير دفعة واحدة.

إن الحفاظ على رطوبة الجسم لا يقتصر فقط على شرب الماء. يمكنك تناول الأطعمة الغنية بالسوائل مثل الخضار والفواكه. في أثناء القيام بذلك، تأكد من تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات عالية السكر مثل الكولا، لأن لها تأثيراً مدراً للبول ويمكن أن تعزز فقدان الماء من الجسم. ولتقليل فرص الشعور بالعطش والجفاف خلال نهار رمضان، حاول شرب أكبر قدر ممكن من الماء الخالي من الكافيين والسكر خلال ساعات الليل.

- النوم لساعات كافية

إن دورة النوم تعاني أكثر من غيرها خلال شهر رمضان بسبب أن كثيرين يحاولون البقاء مستيقظين باستمرار حتى لا تفوت عليهم وجبة السحور ومنهم من يواصل إلى وقت العمل وبعده حتى الإفطار. هذه التغييرات في نمط الحياة تؤدي في نهاية المطاف إلى إزعاج نمط النوم، ما يسبب الحرمان من النوم والصداع طوال اليوم. لذلك، فإن تحديد جدول نوم والالتزام به هو سر البقاء بصحة جيدة ونشاط في أثناء صيام رمضان. إحدى الطرق البسيطة للقيام بذلك هي أخذ قيلولة قصيرة بعد العودة من العمل وتقليل الوقت الذي تقضيه أمام الشاشات إلى ساعتين، وتجنب الوجبات الكبيرة والثقيلة في وجبة السحور.

التضحية والانضباط الذاتي يساعدان الصائم على تقوية النشاط والتركيز في أثناء صيامه

الجهاز الهضمي واللياقة البدنية

- التغلب على مشكلات الجهاز الهضمي

إن صيام نهار رمضان لساعات طويلة يجعل إغراء الإفراط في تناول الطعام في أثناء الإفطار أمراً يعجز البعض عن مقاومته. وهذا، بلا شك، يزيد من الضغط على الجهاز الهضمي ليعمل بجهد أكبر، ما يؤدي إلى مشكلات مثل تقلصات المعدة وحرقة المعدة وعسر الهضم. الصيام لا يعني مضاعفة حجم حصة الطعام في الإفطار، بل نأكل فقط لنعوض الوجبات المفقودة مع الالتزام بالحجم الأصلي للحصص وتناول وجبات صحية.

يساعد القيام بذلك على ضمان عدم ارتفاع مستوى السكر في الدم وتناول الطعام بقدر ما يحتاج إليه جسمك. وينصح أيضاً بتناول وجبة الإفطار ببطء. والطريقة السهلة للقيام بذلك هي تقديم الإفطار على قسمين: الأول، إفطار خفيف عند أذان المغرب مكون من تمر وماء وعصير. الثاني، إفطار كامل بعد صلاة المغرب يحتوي على أصناف غنية بالبروتين والكربوهيدرات والألياف والمعادن والفيتامينات، إلخ.

- تغلب على السمنة...

التحكم في الكمية والنظام الغذائي المتوازن هما المفتاح. هل تعلم أن جسمك يستغرق 20 دقيقة ليشعرك أنك تناولت ما يكفي من الطعام؟ فبينما أنت تشعر برغبة قوية في الإفراط في تناول وجبة الإفطار بعد جوع قاس من صيام يوم كامل، فإنه يُنصح، طبياً، بتناول الطعام ببطء وبعناية وبكمية متوازنة مع تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والملح، وكذلك الأصناف المقلية التي تؤدي إلى زيادة الوزن والإصابة بالسمنة والأمراض والشعور بالتعب والخمول.

- حافظ على لياقتك البدنية ونشاطك

على الرغم من أن ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان قد تبدو سخيفة بعض الشيء، فإن هذا لا يعني أنه يجب عليك قضاء اليوم بأكمله في الاستلقاء أو النوم أو الراحة في السرير. في حين أن تناول وجبة مليئة بالعناصر الغذائية يحافظ على أداء وظائفك، فإن ممارسة الرياضة تساعد على تقوية جسمك وتبقيك لائقاً بدنياً وصحياً.

وفقا لاختصاصيي الصحة، إذا كنت قد تناولت وجبة كافية وصحية، فإن ممارسة الرياضة ستوفر لك الطاقة بدلاً من سلبها منك. ويرجع ذلك في المقام الأول إلى أن ممارسة الرياضة تطلق هرمون الإندورفين الذي يميل إلى زيادة مستويات الطاقة وتحسين المزاج. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أنك مطالب بممارسة رياضة عالية الكثافة في أثناء الصيام، وإنما يُنصح بالحفاظ على روتين التمارين الرمضانية الخفيفة واختيار التمارين البطيئة، مثل تمارين اليوغا والمشي السريع.

قبل ساعة من الإفطار هو الوقت المثالي لممارسة التمارين الرياضية في شهر رمضان لأنه يبقيك مشغولاً خلال أكثر ساعات اليوم كثافة، ويمكنك أيضاً إعادة الترطيب بعد ذلك مباشرة عند تناول طعام الإفطار. ومع ذلك، في حالة كان الطقس حاراً جداً، ننصحك باختيار ممارسة التمارين الرياضية داخل المنزل.

- برمجة الأدوية في رمضان

يشكل استخدام الأدوية في شهر رمضان معضلة لبعض المرضى الذين يتناولون أدويتهم بجرعات متعددة وفي أوقات متقاربة... وفيما يلي يقدم الصيدلي صبحي الحداد نموذجاً لترتيب الجدول الزمني للأدوية خلال شهر رمضان:

. لمن يتناولون جرعة واحدة يومياً من الدواء: هذه الحالة تعد من أسهل الحالات، حيث تبقى الجرعة ثابتة دون تغيير، ويجب استشارة الطبيب أو الصيدلي بتغيير توقيت هذه الجرعة من ساعات النهار إلى ما بعد الإفطار والتأكد من عدم وجود خطر على صحة المريض.

. لمن يتناولون جرعتين أو أكثر يومياً: بإمكان هؤلاء أن يتناولوا الجرعة الأولى في موعد وجبة الإفطار والثانية عند موعد وجبة السحور، وذلك بعد التنسيق مع الطبيب المعالج أو الصيدلي.

. لمن يتناولون ثلاث جرعات أو أكثر: هنا تكمن الصعوبة؛ لأن ساعات الإفطار الليلية قصيرة ومحدودة ولا يمكنها استيعاب تقسيم ثلاث جرعات (كل 8 ساعات) أو أربع جرعات (كل 6 ساعات) وعليهم اللجوء إلى الطبيب أو الصيدلي لطلب الاستشارة، وإعطاء البديل المناسب من الأدوية الحديثة المتوفرة طويلة المفعول، أي التي تؤخذ مرة واحدة أو مرتين يومياً. وفي كل الأحوال يلزم شرب كوب من الماء يعادل 200 مل مع حبة الدواء، والتقيد بتوقيت ووقت التناول سواء قبل أو بعد أو في أثناء الطعام.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)
سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)
TT

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)
سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

أظهرت بيانات عرضت في اجتماع الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري، أن اختباراً توفره ​شركة فيراسيت يمكنه تحديد المريضات اللائي يعانين من حالات مبكرة من سرطان الثدي عالي الخطورة ويمكنهن تخطي العلاج الكيميائي بطريقة آمنة.

وفي تجربة عشوائية شملت أكثر من 4400 مريضة مصابة بسرطان الثدي في مراحله المبكرة، والذي كان ‌عدوانيا بشكل ‌خاص أو قابلا ​للانتشار والتجدد، ‌نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

وبلغ معدل البقاء على قيد الحياة دون الإصابة بالسرطان لمدة خمس سنوات في مجموعة بروسنيا ⁠93.7 بالمئة، وهو معدل ‌لا يقل إحصائيا عن ‌معدل 94.9 بالمئة لدى ​المريضات اللائي ‌تم اختيارهن عشوائيا لتلقي العلاج الكيميائي في ‌إطار الرعاية القياسية.

وقالت فيراسيت إن الاختبار يحلل نشاط 50 جينا محددا في أنسجة الورم لتحديد النوع الفرعي الجزيئي وتقييم «خطر ‌تجدد المرض في السنوات العشر القادمة» لمساعدة أطباء الأورام في اتخاذ ⁠قرار ⁠بشأن الحاجة إلى العلاج الكيميائي.

وقد يترتب على العلاج الكيميائي تأثيرات جسدية ونفسية كبيرة، إذ قد تواجه الشابات تبعات تشمل العقم وضعف الإدراك وانقطاع الطمث المبكر مع معاناة ما يصل إلى 43 بالمئة من الناجيات من اعتلال عصبي مزمن.

وقال الدكتور كيلي ماركوم، المدير الطبي لسرطان الثدي في ​شركة فيراسيت، إن نتائج ​التجربة «تمثل علامة فارقة في علم الأورام الدقيق للثدي».


من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.