صيام رمضان... تحديات صحية

8 ممارسات لاكتساب فوائده والبقاء بصحة جيدة

صيام رمضان... تحديات صحية
TT

صيام رمضان... تحديات صحية

صيام رمضان... تحديات صحية

خلال شهر رمضان المبارك، يمارس ربع سكان العالم من المسلمين، البالغ عددهم 1.9 مليار، الصيامَ اليومي من الفجر حتى غروب الشمس. وقد ثبت، بالأدلة العلمية، أن للصيام آثاراً إيجابية على صحة الصائم، جسدياً، فضلًا عن تعزيز صحته النفسية وعافيته وتحسين مزاجه ومساعدته في تخفيف التوتر والقلق والاكتئاب.

تأثير الصيام الصحي

هناك إرشادات بسيطة وسلوكيات صحية تساعد الصائم، باتباعها، في تحقيق تلك الآثار الإيجابية التي قد تساعد على إنقاص الوزن وخفض ضغط الدم والكوليسترول، على سبيل المثال. ومن المهم ممارستها بطريقة سليمة وآمنة لمنع الإضرار بالجسم. وعلى العكس من ذلك، يمكن أن يؤدي، مثلاً، الإفراط في تناول الطعام في وجبتي الإفطار والسحور وما بينهما إلى زيادة الوزن وما يتبعها من مضاعفات صحية عديدة.

لماذا نقول إن صيام رمضان صحي؟ من الحقائق التي يجب أن يدركها كل مسلم أن صيام رمضان مفيد للصحة أيضاً. وقد أكد خبراء التغذية والصحة أن صيام شهر رمضان يقي من الأمراض المزمنة والسمنة. وأنه يحفز خفض مستوى الدهون، ويخفض مستوى الكوليسترول في الدم، ويقلل من فرص الإصابة بأي نوع من الاضطرابات أو السكتة الدماغية أو حتى النوبة القلبية. كما يُحسن الصيام الجهاز الهضمي بعدّه استراحة فاصلة بين الوجبتين الرئيسيتين (السحور والإفطار). إنه يزيل سموم الجسم بشكل طبيعي، ويطرد جميع السموم.

بشكل عام، صيام رمضان يحسن حياة الناس من خلال تنقية أجسادهم وعقولهم وأرواحهم.

ممارسات رمضان الصحية

هناك 8 ممارسات للبقاء بصحة جيدة في شهر رمضان، وتتمثل النصائح في مجموعة من التحديات التي تتطلب قدراً كبيراً من التضحية والانضباط الذاتي، ومن شأنها أن تساعد الصائم في الحفاظ على شعوره بالنشاط والتركيز والارتقاء في أثناء صيامه والحصول على نتائج صحية آمنة ومفيدة، وهي:

- التحضير لصيام شهر رمضان

يُلاحظ أن كثيراً من الناس يفرطون في تناول الطعام قبل شهر رمضان، معتقدين أن أجسامهم ربما تقوم بتخزين الطعام لشهر الصيام، لكن هذا مجرد اعتقاد خاطئ. والصواب هو تقليل حجم وجبات الطعام قبل أسابيع من شهر رمضان، فذلك يساعد الجسم على التعود على تناول كميات أقل والحفاظ في النهاية على نظام غذائي متوازن طوال الشهر الكريم.

ويُفضل إزالة الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الملح والسكر والمشروبات التي تحتوي على الكافيين والمشروبات الغازية من النظام الغذائي. علاوة على ذلك، إذا كنت مدخناً، فمن المستحسن الإقلاع عن السيجارة ومحاولة الإقلاع عن التدخين قبل أسبوع أو أسبوعين من شهر رمضان، فلن يكون هناك الوقت الكافي للتدخين خلال شهر رمضان والتعامل مع أعراض الانسحاب مثل التهيج والغضب والأرق ونفاد الصبر.

- أفضل أنواع الأطعمة للسحور والإفطار

السحور هو أهم وجبة في رمضان، وينبغي أن يكون محتواه كافياً لإبقائك نشيطاً طوال اليوم، باختيار الأطعمة الغنية بالسوائل والنشويات التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف والطاقة، فهذه الأنواع من الوجبات يمكن أن تساعد في ضمان شعورك بالشبع طوال اليوم. ومن أمثلتها: البيض، دقيق الشوفان، الزبادي اليوناني أو العادي، الخضراوات والفواكه، السمك والدجاج، المكسرات.

وننصح بتأخير وقت السحور لمدة 40 إلى 50 دقيقة قبل وقت الإمساك، فذلك يمنحك وقتاً كافياً لتناول الوجبة وشرب كمية كافية من الماء، ما يقلل من فرص الشعور بالعطش أو الجوع في أثناء الصيام.

أما الإفطار فهو الوجبة التي تُجدد مستوى الطاقة لدى الصائم، فيستحسن تعجيل الإفطار بتناول أطعمة غنية بالطاقة مثل التمر، بكميات قليلة. ومن أجل الحفاظ على وجبات صحية قدر الإمكان، يُنصح بتقليل استخدام الزيت، واختيار أحد البدائل مثل الخبز، والشوي، والقلي السطحي، وتبخير المواد الغذائية بدلاً من استهلاك العناصر المقلية. يُنصح أن تحتوي وجبة الإفطار على أطعمة صحية، مثل: الخضراوات والفواكه، اللحم أو السمك، منتجات الألبان قليلة الدسم، البقوليات، الأرز.

رطوبة الجسم والنوم

- الحفاظ على رطوبة الجسم

نظراً لأن الماء يمثل حوالي 60 في المائة من أجسامنا، فإن صيام نهار رمضان يمكن أن يثير العطش بشكل أسرع بكثير مقارنة بالشعور بالجوع. فالإنسان يستطيع البقاء على قيد الحياة لمدة ثلاثة أسابيع دون طعام ولكن ليس أكثر من ثلاثة أيام دون ماء. لذلك، يجب أن يظل الجسم رطباً طوال اليوم، ويتم ذلك بتناول ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء. ولا نعني بذلك أنك تشرب كل أكواب الماء الثمانية في أثناء السحور، بل يتم توزيعها ببساطة باستخدام طريقة 2 - 4 - 2، ما يعني شرب كوبين من الماء عند الإفطار، وأربعة أكواب من الإفطار حتى السحور، والكوبين المتبقيين من الماء عند الإمساك. وهذا يعوض حاجة الجسم اليومية من الماء دون شرب الكثير دفعة واحدة.

إن الحفاظ على رطوبة الجسم لا يقتصر فقط على شرب الماء. يمكنك تناول الأطعمة الغنية بالسوائل مثل الخضار والفواكه. في أثناء القيام بذلك، تأكد من تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات عالية السكر مثل الكولا، لأن لها تأثيراً مدراً للبول ويمكن أن تعزز فقدان الماء من الجسم. ولتقليل فرص الشعور بالعطش والجفاف خلال نهار رمضان، حاول شرب أكبر قدر ممكن من الماء الخالي من الكافيين والسكر خلال ساعات الليل.

- النوم لساعات كافية

إن دورة النوم تعاني أكثر من غيرها خلال شهر رمضان بسبب أن كثيرين يحاولون البقاء مستيقظين باستمرار حتى لا تفوت عليهم وجبة السحور ومنهم من يواصل إلى وقت العمل وبعده حتى الإفطار. هذه التغييرات في نمط الحياة تؤدي في نهاية المطاف إلى إزعاج نمط النوم، ما يسبب الحرمان من النوم والصداع طوال اليوم. لذلك، فإن تحديد جدول نوم والالتزام به هو سر البقاء بصحة جيدة ونشاط في أثناء صيام رمضان. إحدى الطرق البسيطة للقيام بذلك هي أخذ قيلولة قصيرة بعد العودة من العمل وتقليل الوقت الذي تقضيه أمام الشاشات إلى ساعتين، وتجنب الوجبات الكبيرة والثقيلة في وجبة السحور.

التضحية والانضباط الذاتي يساعدان الصائم على تقوية النشاط والتركيز في أثناء صيامه

الجهاز الهضمي واللياقة البدنية

- التغلب على مشكلات الجهاز الهضمي

إن صيام نهار رمضان لساعات طويلة يجعل إغراء الإفراط في تناول الطعام في أثناء الإفطار أمراً يعجز البعض عن مقاومته. وهذا، بلا شك، يزيد من الضغط على الجهاز الهضمي ليعمل بجهد أكبر، ما يؤدي إلى مشكلات مثل تقلصات المعدة وحرقة المعدة وعسر الهضم. الصيام لا يعني مضاعفة حجم حصة الطعام في الإفطار، بل نأكل فقط لنعوض الوجبات المفقودة مع الالتزام بالحجم الأصلي للحصص وتناول وجبات صحية.

يساعد القيام بذلك على ضمان عدم ارتفاع مستوى السكر في الدم وتناول الطعام بقدر ما يحتاج إليه جسمك. وينصح أيضاً بتناول وجبة الإفطار ببطء. والطريقة السهلة للقيام بذلك هي تقديم الإفطار على قسمين: الأول، إفطار خفيف عند أذان المغرب مكون من تمر وماء وعصير. الثاني، إفطار كامل بعد صلاة المغرب يحتوي على أصناف غنية بالبروتين والكربوهيدرات والألياف والمعادن والفيتامينات، إلخ.

- تغلب على السمنة...

التحكم في الكمية والنظام الغذائي المتوازن هما المفتاح. هل تعلم أن جسمك يستغرق 20 دقيقة ليشعرك أنك تناولت ما يكفي من الطعام؟ فبينما أنت تشعر برغبة قوية في الإفراط في تناول وجبة الإفطار بعد جوع قاس من صيام يوم كامل، فإنه يُنصح، طبياً، بتناول الطعام ببطء وبعناية وبكمية متوازنة مع تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والملح، وكذلك الأصناف المقلية التي تؤدي إلى زيادة الوزن والإصابة بالسمنة والأمراض والشعور بالتعب والخمول.

- حافظ على لياقتك البدنية ونشاطك

على الرغم من أن ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان قد تبدو سخيفة بعض الشيء، فإن هذا لا يعني أنه يجب عليك قضاء اليوم بأكمله في الاستلقاء أو النوم أو الراحة في السرير. في حين أن تناول وجبة مليئة بالعناصر الغذائية يحافظ على أداء وظائفك، فإن ممارسة الرياضة تساعد على تقوية جسمك وتبقيك لائقاً بدنياً وصحياً.

وفقا لاختصاصيي الصحة، إذا كنت قد تناولت وجبة كافية وصحية، فإن ممارسة الرياضة ستوفر لك الطاقة بدلاً من سلبها منك. ويرجع ذلك في المقام الأول إلى أن ممارسة الرياضة تطلق هرمون الإندورفين الذي يميل إلى زيادة مستويات الطاقة وتحسين المزاج. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أنك مطالب بممارسة رياضة عالية الكثافة في أثناء الصيام، وإنما يُنصح بالحفاظ على روتين التمارين الرمضانية الخفيفة واختيار التمارين البطيئة، مثل تمارين اليوغا والمشي السريع.

قبل ساعة من الإفطار هو الوقت المثالي لممارسة التمارين الرياضية في شهر رمضان لأنه يبقيك مشغولاً خلال أكثر ساعات اليوم كثافة، ويمكنك أيضاً إعادة الترطيب بعد ذلك مباشرة عند تناول طعام الإفطار. ومع ذلك، في حالة كان الطقس حاراً جداً، ننصحك باختيار ممارسة التمارين الرياضية داخل المنزل.

- برمجة الأدوية في رمضان

يشكل استخدام الأدوية في شهر رمضان معضلة لبعض المرضى الذين يتناولون أدويتهم بجرعات متعددة وفي أوقات متقاربة... وفيما يلي يقدم الصيدلي صبحي الحداد نموذجاً لترتيب الجدول الزمني للأدوية خلال شهر رمضان:

. لمن يتناولون جرعة واحدة يومياً من الدواء: هذه الحالة تعد من أسهل الحالات، حيث تبقى الجرعة ثابتة دون تغيير، ويجب استشارة الطبيب أو الصيدلي بتغيير توقيت هذه الجرعة من ساعات النهار إلى ما بعد الإفطار والتأكد من عدم وجود خطر على صحة المريض.

. لمن يتناولون جرعتين أو أكثر يومياً: بإمكان هؤلاء أن يتناولوا الجرعة الأولى في موعد وجبة الإفطار والثانية عند موعد وجبة السحور، وذلك بعد التنسيق مع الطبيب المعالج أو الصيدلي.

. لمن يتناولون ثلاث جرعات أو أكثر: هنا تكمن الصعوبة؛ لأن ساعات الإفطار الليلية قصيرة ومحدودة ولا يمكنها استيعاب تقسيم ثلاث جرعات (كل 8 ساعات) أو أربع جرعات (كل 6 ساعات) وعليهم اللجوء إلى الطبيب أو الصيدلي لطلب الاستشارة، وإعطاء البديل المناسب من الأدوية الحديثة المتوفرة طويلة المفعول، أي التي تؤخذ مرة واحدة أو مرتين يومياً. وفي كل الأحوال يلزم شرب كوب من الماء يعادل 200 مل مع حبة الدواء، والتقيد بتوقيت ووقت التناول سواء قبل أو بعد أو في أثناء الطعام.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
TT

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)

تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي «IBS» من شخص لآخر، لكن كثيرين لا يعرفون أن هذه الحالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: القولون العصبي المصحوب بالإسهال، أو الإمساك، أو النوع المختلط بينهما. ويساعد تحديد نوع القولون العصبي على اختيار العلاج المناسب والسيطرة على الأعراض بشكل أفضل.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أنواع القولون العصبي، وأبرز أعراض كل نوع، وكيفية التشخيص والعلاج.

ما القولون العصبي المصحوب بالإسهال «IBS-D»؟

يُعدُّ هذا النوع الأكثر شيوعاً، إذ يصيب نحو 40 في المائة من المصابين بالقولون العصبي، ويرتبط بنوبات متكررة من الإسهال.

الأسباب

السبب الدقيق غير معروف، لكن الأبحاث تشير إلى أن التغيُّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي توازن البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي، قد تلعب دوراً مهماً.

وقد يؤدي اختلال هذا التوازن إلى اضطراب التواصل بين الأمعاء والدماغ، ما يجعل الطعام يمرُّ بسرعة أكبر عبر الأمعاء، مسبِّباً الإسهال والتشنجات وأعراضاً أخرى.

كما قد يجعل الأعصاب في الأمعاء أكثر حساسية، بحيث يؤدي مرور الطعام أو الغازات بشكل طبيعي إلى ألم وانزعاج.

الأعراض

في أيام النشاط المرضي، تكون نسبة 25 في المائة على الأقل من البراز رخوة أو مائية، وأقل من 25 في المائة صلبة.

ومن الأعراض الشائعة:

- حاجة مفاجئة وملحّة للتبرز.

- تقلصات في البطن تتحسَّن بعد التبرز.

- الانتفاخ.

- الغازات.

- سلس البراز أحياناً.

- وجود مخاط أبيض في البراز.

وقد تؤثر هذه الأعراض في الحياة اليومية، وتؤدي إلى التعب والقلق والاكتئاب.

ما القولون العصبي المصحوب بالإمساك «IBS-C»؟

يرتبط هذا النوع بالإمساك المتكرِّر أو البراز الصلب، وهو أكثر شيوعاً لدى الإناث، وغالباً ما يبدأ في مرحلة المراهقة أو الشباب، لكنه قد يصيب جميع الأعمار.

الأسباب

من العوامل المحتملة:

- اختلال ميكروبيوم الأمعاء: يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء، ما يسمح بامتصاص مزيد من الماء من البراز فيصبح جافاً وصلباً.

- نظام غذائي منخفض الألياف: الألياف تساعد على زيادة حجم البراز وتحريك الفضلات.

- أطعمة محفزة: مثل الألبان والغلوتين والأطعمة الدهنية، إذ قد تزيد الأعراض حتى بكميات صغيرة.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً.

ومن الأعراض:

- ألم أو تقلصات مستمرة في البطن.

- انتفاخ شديد وغازات.

- صعوبة أو إجهاد في أثناء التبرز.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

وقد تتحسَّن الأعراض مؤقتاً بعد التبرز، لكن السيطرة الطويلة الأمد تحتاج إلى خطة علاجية مستمرة.

ما القولون العصبي المختلط «IBS-M»؟

يعاني المصابون بهذا النوع من تناوب بين الإسهال والإمساك، ما يجعله أكثر تعقيداً في الإدارة، لأن الأعراض قد تتغير بشكل مفاجئ.

ويصيب الرجال والنساء بنسب متقاربة.

الأسباب

تشير الدراسات إلى أنَّ اضطراب ميكروبيوم الأمعاء قد يؤثر في محور الأمعاء والدماغ، ما يؤدي إلى خلل في حركة الأمعاء، فتتحرَّك الفضلات أحياناً بسرعة كبيرة مسببة الإسهال، وأحياناً ببطء مسببة الإمساك.

كما أنَّ التوتر النفسي وبعض الأطعمة قد يحفِّزان الأعراض.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً، وأكثر من 25 في المائة مائياً أو رخواً.

ومن الأعراض:

- تقلصات في البطن تختلف شدتها ومكانها.

- غازات وانتفاخ متقلبان.

- رغبة ملحة في التبرز أحياناً وصعوبة أحياناً أخرى.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

- وجود مخاط في البراز.

- الشعور بالامتلاء أو الغثيان بعد الأكل.


كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
TT

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي. وغالباً ما يرتبط الأكل الليلي بالجوع الناتج عن سوء التغذية خلال النهار أو التوتر والاعتياد اليومي.

في هذا التقرير، الذي نشره موقع «فيريويل هيلث»، نستعرض أسباب الجوع الليلي، وأفضل الطرق للتوقف عن تناول الطعام قبل النوم، مع نصائح عملية للسيطرة على الشهية وتحسين العادات الصحية.

1. تناول الطعام بانتظام خلال النهار

مع الانشغال اليومي، قد يكون من السهل تخطي الوجبات أو تناول أطعمة سريعة لا توفر تغذية كافية.

وبالنسبة لكثيرين، تكون وجبة العشاء أول وجبة مشبعة في اليوم، ما قد يؤدي إلى الجوع ليلاً إذا كان استهلاك السعرات أو التوازن الغذائي غير كافٍ خلال النهار.

للمساعدة على الشبع وتقليل الجوع الليلي:

-احرص على تناول ثلاث وجبات يومياً: الإفطار والغداء والعشاء

-أضف وجبة خفيفة أو اثنتين خلال اليوم

-اختر وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية

-حاول إنهاء العشاء قبل النوم بثلاث ساعات تقريباً

ومن الأطعمة المفيدة للشبع:

-البقوليات

-البيض

-المكسرات والبذور

-السمك

-الدجاج

-التوفو

-اللحوم قليلة الدهن

-الحبوب الكاملة

-الفواكه والخضراوات

2. التخطيط لوجبة خفيفة مسائية

إذا كنت تشعر بالجوع مساءً باستمرار، فقد يساعدك التخطيط لوجبة خفيفة بعد العشاء بساعة تقريباً، قبل اشتداد الجوع.

هذا قد يقلل من اللجوء إلى خيارات غير صحية أو الإفراط في الأكل.

من الخيارات الجيدة:

-قطعة جبن مع حفنة مكسرات

-تفاحة مع زبدة الفول السوداني

3. الحفاظ على الترطيب

قد يختلط الشعور بالعطش مع الجوع أحياناً.

لذلك، احرص على شرب الماء خلال اليوم. وإذا شعرت بالجوع ليلاً، جرّب شرب كوب ماء أولاً لمعرفة ما إذا كان العطش هو السبب.

4. إبعاد الأطعمة المغرية من المنزل

إذا كنت تميل إلى تناول أنواع معينة من الوجبات الخفيفة غير الصحية ليلاً، فقد يساعد عدم الاحتفاظ بها في المنزل.

واستبدل بها خيارات أكثر فائدة وتناسب أهدافك الصحية.

5. تنظيف الأسنان

قد يكون تنظيف الأسنان إشارة ذهنية وجسدية إلى انتهاء تناول الطعام لهذا اليوم، كما أنه جزء من روتين النوم الصحي.

6. تناول مشروب دافئ خالٍ من الكافيين

قد يساعد شرب الشاي العشبي أو الماء الدافئ بالليمون أو أي مشروب دافئ خالٍ من الكافيين على:

- ترطيب الجسم

- تمضية الوقت بدلاً من الأكل العشوائي

- تقليل الجوع

- الاسترخاء

- تقليل الرغبة في تناول وجبة خفيفة

7. الاحتفاظ بمذكرة غذائية

من السهل فقدان الانتباه لما تأكله ومتى ولماذا.

قد يساعد تدوين الطعام وأوقات تناوله والمشاعر المصاحبة على اكتشاف الأنماط والعوامل المحفزة للأكل الليلي.

كما يمكن أن يكون ذلك مفيداً عند استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

8. إدارة التوتر

يُعد التوتر من أبرز أسباب تناول الطعام ليلاً، خصوصاً الأطعمة المريحة وغير الصحية.

وقد تساعد تقنيات إدارة التوتر مثل:

- التأمل

- تمارين التنفس

- النشاط البدني المنتظم

- في تقليل الرغبة في الأكل العاطفي.

9. تناول الطعام بوعي

قد لا يكون سبب تناولك الطعام ليلاً هو الجوع الحقيقي، بل الملل أو العادة أو تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف.

لذلك يُنصح بـ:

- سؤال نفسك قبل الأكل: هل أنا جائع فعلاً؟

- إبعاد المشتتات أثناء تناول الطعام

- اختيار كمية صغيرة ومدروسة

- التركيز على وجبات خفيفة غنية بالألياف والبروتين

10. تحسين عادات النوم

قد يختلط التعب مع الجوع، كما أن قلة النوم قد تؤثر في هرمونات الشهية وتزيد الرغبة في الأكل بعد العشاء.

ومن الطرق المفيدة لتحسين النوم:

- الالتزام بموعد نوم ثابت

- تجنب الشاشات قبل النوم

- ممارسة الرياضة في وقت مبكر

- تقليل الكافيين والكحول

- جعل غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة

11. تشتيت الانتباه بأنشطة أخرى

إذا شعرت برغبة مفاجئة في تناول الطعام، جرّب تحويل انتباهك إلى نشاط آخر لمدة 10 إلى 15 دقيقة؛ فقد تختفي الرغبة تدريجياً.

أضرار تناول الطعام ليلاً

قد يؤدي تناول الطعام قريباً من موعد النوم إلى:

- اضطراب الساعة البيولوجية

- التأثير في الهضم والتمثيل الغذائي

- زيادة خطر زيادة الوزن واضطرابات القلب والأيض

- ارتجاع الحمض المعدي

- اضطراب سكر الدم والنوم

-زيادة بعض المخاطر الصحية على المدى الطويل


دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».