أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء

ضروري لعملية الهضم السليم ويساعد على تليين المفاصل والأنسجة

أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء
TT

أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء

أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء

الماء مكوِّن يرتبط بكل شيء حيّ على سطح الأرض. وعلى الرغم من أن أكثر من 70 في المائة من مساحة سطح الأرض مغطاة بالمياه، وأن أكثر من 60 في المائة من أجسامنا تحتوي على الماء، وأن الماء يشكل نسبة 90 في المائة من كتلة الدماغ، وأن 80 في المائة من الدم من الماء، وأن الماء يشكل نسبة 75 في المائة من كتلة العضلات لدينا، ومع ذلك، فإن الشيء المثير للاهتمام هو أن شرب الماء غالباً لا يكون في قائمة أولويات الكثيرين منا.

فقدان الجسم المتواصل للماء

تفيدنا الإحصائيات الطبية بأن أكثر من 80 في المائة من الناس لا يشربون الكمية الكافية لأجسامهم من الماء بشكل يومي. ولذا لا غنى عن تكرار التذكير بعدة جوانب صحية تتعلق بشرب الماء وتزويد الجسم بالكميات التي يحتاج إليها منه.

والإشكالية الرئيسية للماء في الجسم هي أن الماء لا يبقى داخل الجسم بشكل دائم، بل تحصل عمليات متواصلة وسريعة لفقدان الماء طوال الوقت، وذلك عبر عدة آليات. وهو ما يتطلب من الإنسان بوعيه، ويتطلب من الجسم بالغريزة، أن يعملا معاً طوال الوقت على حفظ كمية كافية من الماء داخل الجسم، وعلى تعويض النقص في توفره.

وللتوضيح، فان الجسم يعيش في حالة فقدان متواصل للماء، عبر هواء الزفير والعرق والبول والإخراج. وقد يستغرب البعض، ولكن الحقيقة أننا نفقد نحو نصف لتر من الماء يومياً مع هواء الزفير.

وكمية الماء المفقودة من منافذ عدة في الجسم، تختلف من شخص لآخر بسبب عوامل كثيرة. كما تختلف أيضاً تلك الكمية المفقودة من الماء لدى نفس الشخص من يوم لآخر، نتيجة اختلاف نوعية ومقدار النشاط البدني الذي يؤديه في اليوم، واختلاف الظروف المناخية التي يعيش فيه، واختلاف مستوى حالته الصحية.

دور الماء الحيوي

في المقابل تقول كلية هارفارد للصحة العامة في نشرتها الصحية على موقعها الإلكتروني: «يساعد الماء على حمايتك من ارتفاع درجة الحرارة، وتليين المفاصل والأنسجة، ويحافظ على صحة الجلد، وهو ضروري لعملية الهضم السليم. إنه المشروب المثالي الخالي من السعرات الحرارية لإرواء العطش وإعادة ترطيب الجسم».

ولأن الجسم لا يُكوّن كميات الماء التي يحتاج إليها، فإن وسيلة «الدخول الطبيعي» للماء إلى الجسم هي من خلال طريق واحد، التناول عبر الفم. أي إما تناوله على هيئة ماء صافٍ أو كماء ممتزج بالأطعمة والمشروبات التي يتناولها المرء عبر فمه.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، لا تُوجد معادلة واحدة تصلح لجميع الناس في شأن كمية الماء التي يتعين عليهم شربها خلال اليوم. ولكن تبقى حقيقة ضرورة الاستجابة للشعور بـ «العطش» لتزويد الجسم بالماء.

وبالنسبة إلى الشعور بالعطش، يجدر تذكر أن عدم الشعور بالعطش لا يعني عدم ضرورة شرب الماء. ويقول الدكتور جوليان سيفتر، استشاري أمراض الكلى وأستاذ الطب المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد: «لا يشعر كبار السن بالعطش كما كانوا يشعرون عندما كانوا أصغر سناً. وقد تكون تلك مشكلة إذا كانوا يتناولون دواءً قد يتسبب في فقدان السوائل، مثل أدوية مُدرات البول».

ويوضح الأطباء في «مايو كلينك»: «إذا شعرت بالعطش، فربما تكون مصاباً بالجفاف بالفعل وهو فقدانك ما بين 1 و2 في المائة من محتوى الماء في جسمك. وقد تبدأ بعد فقدان هذه الكمية من الماء في الشعور ببعض الضعف المتعلق بالإدراك مثل التوتر والتهيج والنسيان وغيرها».

وبالنسبة إلى لون البول، يقول أطباء جامعة هارفارد: «يمكن أن توفر كمية ولون البول تقديراً تقريبياً لتقييم درجة الترطيب الكافي للجسم. وبشكل عام، يغمق لون البول كلما زاد تركيزه (بمعنى أنه يحتوي على كمية أقل من الماء). ومع ذلك، يمكن للأطعمة والأدوية ومكملات الفيتامينات أيضاً تغيير لون البول. وقد تشير الكميات الصغيرة من البول إلى الجفاف، خصوصاً إذا كان لونه أغمق».

احتياجات ضرورية

إحدى الحقائق المهمة الأخرى في شأن احتياج الجسم إلى الماء وضرورة شربه هي أن لون البول الذي يُخرجه المرء له دلالة مهمة عن مدى «شدة احتياج» الجسم لتناول الماء. وتشير المصادر الطبية إلى أن أفضل وسيلة لمعرفة ما إذا كان الإنسان يُزود جسمه بالكمية الكافية من الماء هو إخراج بول ذي لون أصفر باهت أو لون شفاف. إضافةً إلى الشعور النادر بالعطش. وإن لم يتمكن المرء من مراقبة ذلك، فإن الأكاديمية الوطنية للطب في الولايات المتحدة تذكر أن حاجة الشخص البالغ الذي يعيش في أجواء مناخية معتدلة هي نحو 3 لترات للرجل ونحو 2.2 لتر للمرأة، من السوائل، التي تشمل الماء وغيره من المشروبات والمأكولات المحتوية على الماء.

والماء الصافي هو الخيار الأفضل لتزويد الجسم بالماء. وتقول كلية هارفارد للصحة العامة في نشرتها الصحية على موقعها الإلكتروني: «هناك كثير من الخيارات لما يجب شربه، ولكن الماء هو الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على مياه الشرب الآمنة. فهو خالٍ من السعرات الحرارية ويسهل العثور عليه من أقرب صنبور». ومع ذلك هناك كثير من المنتجات الغذائية الغنية جداً بالماء، مثل الحليب وعصير الفواكه الطبيعية ومشروبات الشاي والقهوة الخالية من إضافة السكر. وفي هذا يقول الخبراء بجامعة هارفارد: «ضع في اعتبارك أن نحو 20 في المائة من إجمالي استهلاكنا للمياه لا يأتي من المشروبات، بل من الأطعمة الغنية بالمياه مثل الخس والخضراوات الورقية والخيار والفلفل والقرع الصيفي والكرفس والتوت والبطيخ. ولذا يمكن الحصول على السوائل التي يحتاج إليها الجسم بصفة أساسية من الأطعمة الطازجة النيئة».

ولكن البروفسور ستافروس كافوراس، من جامعة أركنساس، يضيف قائلاً: «نادراً ما تتجاوز المياه التي نحصل عليها من الطعام 20 في المائة من إجمالي استهلاكنا للمياه. حتى لو كان نظامك الغذائي غنياً بالفواكه والخضراوات والشوربات، فنادراً ما تتجاوز 30 إلى 40 في المائة من إجمالي استهلاكك للمياه. لذا فإن من المستحيل عملياً أن تحافظ على ترطيب جسمك إذا انتظرت فقط للحصول على الماء من الأطعمة الصلبة».

ظروف وأوقات تناول الماء

وتؤكد المصادر الطبية أنه لا توجد أوقات محددة لشرب الماء. ولكن ثمة عدة ظروف ومواقف وأوقات تتطلب تعويض الجسم بالماء. وأهمها ما تقدم في إجابة السؤال الأول، أي عند الشعور بالعطش وزيادة غُمق لون البول. وكذلك قبل وفي أثناء وبعد ممارسة الجهد البدني الرياضي. وأيضاً في حالات إصابة الجسم بالجفاف، إما بسبب الصوم لساعات طويلة، وإما عند ارتفاع حرارة الأجواء وزيادة التعرّق، وإما نتيجة المعاناة من تكرار الإسهال.

ومع ذلك، ولأن الكثيرون قد «يسهون» عن تذكر ضرورة شرب الماء، فإن عموم النصائح الطبية تعتمد «اقتراح» أوقات معينة لشرب الماء لسببين. الأول لتذكير المرء بشرب الماء، وخاصة الذين يواجهون صعوبة في تذكّر ذلك. والثاني، الاستفادة من شرب الماء لتسهيل عدد من العمليات التي تجري في الجسم. وعلى سبيل المثال، فان شرب الماء عند الاستيقاظ من النوم له فائدة صحية في تنشيط الجسم والدماغ، ولكن لا أدلة علمية تدعم ذلك السلوك لدواعٍ صحية أخرى محددة. ولذا يقول البروفسور ستافروس كافوراس من جامعة أركنساس: «إن شرب الماء في الصباح فكرة جيدة جداً لأننا عندما نستيقظ في الصباح، يكون لدى جسمنا مستويات منخفضة جداً من الماء».

وكذلك تناول كوب واحد من الماء قبل الاستحمام بالماء الساخن، لأنه نظرياً قد يساعد على منع انخفاض ضغط الدم. وتختلف النصائح الطبية في جانب ضرورة أو تجنب شرب الماء قبل النوم. ومن جهة، قد يتسبب ذلك في الاضطرار إلى الاستيقاظ للتبول بعد الاستغراق في النوم، ومن جهة أخرى يشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبات القلبية.

وبالنسبة إلى شرب الماء عند تناول الطعام، يقول الخبراء الطبيون في «مايو كلينك»: «يمكن محاولة شرب الماء خلال الوجبات أو شرب كوب من الماء قبل بدء تناول الطعام. وأحياناً ما يفسر الجسم العطش بأنه جوع عن طريق الخطأ، وعليه يمكن لهذه الحيلة أن تساعد أيضاً على تقليل محيط الخصر». وتفيد مصادر طبية أخرى بأن شرب الماء مع الطعام يساعد على الهضم، خصوصاً عند تناول الأطعمة الغنية بالألياف. لأن الألياف تتحرك عبر الجهاز الهضمي وتمتص الماء، مما يساعد على تكوين البراز وتسهيل الإخراج.

الماء يشكل 90 % من كتلة الدماغ و80 % من الدم

فوائد لضرورة توفر الماء بالجسم

لا يجدر بنا نسيان فوائد توفر الماء بالجسم في تسهيل عمليات إنقاص الوزن وتخفيف سهولة الشعور بالجوع.

وعلينا ألا ننسى دور الماء في تعزيز قدرات أداء المجهود البدني في الحياة اليومية أو العمل الوظيفي أو ممارسة الأنشطة الرياضية الترفيهية. ولذلك، يُوصى صحياً بشرب الماء بانتظام في أثناء التمارين التي تزيد مدتها على 30 دقيقة، من أجل تأخير توقيت انخفاض قدرة استمرار الأداء الرياضي وخفض ارتفاع ضربات القلب وتخفيف زيادة الشعور بثقل الخطوات.

وعلينا تذكر أن تناول كميات كافية من الماء يمكن أن يساعد على تحسين كفاءة التمثيل الغذائي لدينا، بل يمكن أن يساعد أيضاً على سهولة إخراج السموم والفضلات من أجسامنا عبر البول والبراز.

وكذلك علينا تذكر أن مناعة الجهاز التنفسي لدينا تعتمد على توفر الرطوبة في مجاري التنفس وأنسجة الرئتين. وكذلك أننا عندما نفتقر إلى الماء، فإن الغشاء المخاطي للجهاز التنفسي يبدو جافاً، مما يقلل بدوره من القدرة على منع مسببات الأمراض الميكروبية من غزو أجسامنا. وهذا من شأنه أن يجعلنا عُرضة للإصابة بالعدوى. بالإضافة إلى ذلك، يبدأ الجهاز التنفسي في الانقباض لمحاولة تجنب فقدان الماء، مما قد يسبب الربو.

ومن الحقائق أن شرب الماء هو إحدى ضمانات قدرة الأمعاء على امتصاص المعادن والعناصر الغذائية. وللتوضيح، يجب أولاً إذابة امتصاص كثير من المعادن والعناصر الغذائية في ماء عصارات الجهاز الهضمي. وعلى سبيل المثال، فإن فيتامينات مجموعتَي بي وسي، اللتين نعرفهما جيداً، كلتاهما قابلة للذوبان في الماء، لذا فإن عدم شرب كمية كافية من الماء سيقلل من كفاءة الامتصاص.

وفي العمل الطبيعي للجهاز الهضمي، يلعب الماء دوراً لا غنى عنه. حيث يمكن أن يؤدي نقص الماء إلى الإمساك وإلى انخفاض قدرات هضم الأطعمة. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يتسبب في أن يصبح حمض المعدة حمضياً مركزاً بشكل مفرط، مما قد يؤدي بعد ذلك إلى التهابات المعدة أو حتى قرحة المعدة.

وكذلك يعتمد نشاط جهازنا العصبي وحدة قدراتنا الذهنية على توفر الماء. لأن دماغنا والحبل الشوكي يحتويان أيضاً على كثير من الماء. ومن خلال إفراز الهرمونات أو النواقل العصبية، يعملان على ضبط الجسم كله بطريقة سليمة ومريحة. ولذا سيؤثر نقص الماء على تفكيرنا وقدرتنا على تنظيم جسمنا بالكامل.

كما يجدر ألا ننسى أن الغضروف في مفاصلنا وفي أقراص العمود الفقري يحتوي على الماء بنسبة 80 في المائة. وفي بعض المفاصل، يوجد سائل كبسولة المفصل. وفي حالة نقص الماء لفترة طويلة من الزمن، تنشأ آلام المفاصل وصعوبة الحركة، خصوصاً آلام الظهر.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية، فهي تحتوي على نِسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.


لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة. فهو لا يمنحك وقتاً إضافياً في الصباح فحسب، بل يرتبط أيضاً بتحسين جودة النوم، وزيادة الطاقة، وتقليل التوتر، فضلاً عن تعزيز التركيز والقدرة على إنجاز المهام. وتشير الأبحاث إلى أن الاستيقاظ المبكر قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويُحسّن الصحة النفسية والجسدية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

1. وقت أطول لممارسة الرياضة

إذا كنت تجد صعوبة في تخصيص وقت لممارسة الرياضة اليومية، فإن الاستيقاظ المبكر يمنحك الفرصة لممارسة النشاط البدني قبل انشغالك بمهام اليوم. ممارسة الرياضة في الصباح تزيل الإغراء بالتغيب عن التمارين لاحقاً، وتحفز إفراز الإندورفين الذي يحسن المزاج ويقلل التوتر والقلق، ويزيد مستويات الطاقة، لتستفيد من هذه الفوائد طوال اليوم.

2. تجنب زحام المرور

الخروج من المنزل مبكراً يساعدك على تجنب زحام المرور المعتاد، ما يوفر الوقت ويقلل من الإجهاد المرتبط بالقيادة في أوقات الذروة. تشير الدراسات إلى أن التعرض الطويل للازدحام المروري يرتبط بزيادة التوتر، ومشاعر الاكتئاب والقلق، ومشاكل في الجهاز التنفسي.

3. وقت أطول لإنجاز المهام

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة خالية من المشتتات لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم. حتى إذا لم تكن لديك مهام محددة، فإن هذا الوقت يمنحك فرصة للاسترخاء والقيام بأمور شخصية مهمة لنفسك.

4. تحسين جودة النوم

يحصل معظم البالغين على أفضل فوائد صحية من 7 إلى 8 ساعات من النوم المتواصل. قلة النوم (أقل من 5 ساعات) أو كثرة النوم ( أكثر من 9 ساعات) قد تزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى. النوم الجيد يدعم توازن هرمونات الجوع، ويحسن إدارة الإنسولين، ويعزز الاستجابة المناعية، ويدعم الخصوبة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكتة الدماغية.

5. زيادة الطاقة

النوم الجيد والاستيقاظ المبكر يسهمان في الشعور بالانتعاش والطاقة عند بدء اليوم. ستتمكن من مواجهة المهام اليومية بنشاط وحيوية أكبر، مما يعزز إنتاجيتك ويساعدك على أداء مهامك بفاعلية.

6. نضارة البشرة

الحصول على نوم كافٍ والاستيقاظ مبكراً يسهمان في الحفاظ على صحة البشرة. نقص النوم والإجهاد التأكسدي يمكن أن يزيدا من مشاكل مثل حب الشباب، والصدفية، والتهاب الجلد التأتبي، ويسرّعا ظهور علامات الشيخوخة. كما يمنحك الصباح المبكر وقتاً إضافياً للعناية بالبشرة، مثل غسل الوجه واستخدام المرطبات.

7. تقليل الهالات السوداء

الهالات السوداء تحت العينين غالباً ما تنتج عن تراكم السوائل بسبب قلة النوم. الحفاظ على نوم كافٍ والاستيقاظ مبكراً يساعد على تقليل الانتفاخ تحت العينين، ما يقلل من ظهور الهالات السوداء ويمنحك مظهراً أكثر انتعاشاً.

8. وقت أطول لتناول الفطور

الاستيقاظ مبكراً يمنحك الفرصة لتحضير فطور صحي والاستمتاع به ببطء، بدلاً من الاكتفاء بالقهوة السريعة أو قطعة دونات على عجل. بدء اليوم بوجبة مغذية يضمن شعوراً بالشبع لفترة أطول، ويزيد من طاقتك وتركيزك طوال اليوم.

9. تعزيز التركيز

لا يستيقظ الدماغ فوراً بكامل طاقته، وقد يعاني البعض مما يُعرف بـ«خمول النوم»، الذي قد يستمر ساعة أو أكثر بعد الاستيقاظ. الاستيقاظ مبكراً يمنحك الوقت الكافي للانتقال بسلاسة من حالة النوم إلى اليقظة، ما يساعدك على تحسين التركيز وإنجاز المهام بكفاءة أكبر.