أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء

ضروري لعملية الهضم السليم ويساعد على تليين المفاصل والأنسجة

أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء
TT

أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء

أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء

الماء مكوِّن يرتبط بكل شيء حيّ على سطح الأرض. وعلى الرغم من أن أكثر من 70 في المائة من مساحة سطح الأرض مغطاة بالمياه، وأن أكثر من 60 في المائة من أجسامنا تحتوي على الماء، وأن الماء يشكل نسبة 90 في المائة من كتلة الدماغ، وأن 80 في المائة من الدم من الماء، وأن الماء يشكل نسبة 75 في المائة من كتلة العضلات لدينا، ومع ذلك، فإن الشيء المثير للاهتمام هو أن شرب الماء غالباً لا يكون في قائمة أولويات الكثيرين منا.

فقدان الجسم المتواصل للماء

تفيدنا الإحصائيات الطبية بأن أكثر من 80 في المائة من الناس لا يشربون الكمية الكافية لأجسامهم من الماء بشكل يومي. ولذا لا غنى عن تكرار التذكير بعدة جوانب صحية تتعلق بشرب الماء وتزويد الجسم بالكميات التي يحتاج إليها منه.

والإشكالية الرئيسية للماء في الجسم هي أن الماء لا يبقى داخل الجسم بشكل دائم، بل تحصل عمليات متواصلة وسريعة لفقدان الماء طوال الوقت، وذلك عبر عدة آليات. وهو ما يتطلب من الإنسان بوعيه، ويتطلب من الجسم بالغريزة، أن يعملا معاً طوال الوقت على حفظ كمية كافية من الماء داخل الجسم، وعلى تعويض النقص في توفره.

وللتوضيح، فان الجسم يعيش في حالة فقدان متواصل للماء، عبر هواء الزفير والعرق والبول والإخراج. وقد يستغرب البعض، ولكن الحقيقة أننا نفقد نحو نصف لتر من الماء يومياً مع هواء الزفير.

وكمية الماء المفقودة من منافذ عدة في الجسم، تختلف من شخص لآخر بسبب عوامل كثيرة. كما تختلف أيضاً تلك الكمية المفقودة من الماء لدى نفس الشخص من يوم لآخر، نتيجة اختلاف نوعية ومقدار النشاط البدني الذي يؤديه في اليوم، واختلاف الظروف المناخية التي يعيش فيه، واختلاف مستوى حالته الصحية.

دور الماء الحيوي

في المقابل تقول كلية هارفارد للصحة العامة في نشرتها الصحية على موقعها الإلكتروني: «يساعد الماء على حمايتك من ارتفاع درجة الحرارة، وتليين المفاصل والأنسجة، ويحافظ على صحة الجلد، وهو ضروري لعملية الهضم السليم. إنه المشروب المثالي الخالي من السعرات الحرارية لإرواء العطش وإعادة ترطيب الجسم».

ولأن الجسم لا يُكوّن كميات الماء التي يحتاج إليها، فإن وسيلة «الدخول الطبيعي» للماء إلى الجسم هي من خلال طريق واحد، التناول عبر الفم. أي إما تناوله على هيئة ماء صافٍ أو كماء ممتزج بالأطعمة والمشروبات التي يتناولها المرء عبر فمه.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، لا تُوجد معادلة واحدة تصلح لجميع الناس في شأن كمية الماء التي يتعين عليهم شربها خلال اليوم. ولكن تبقى حقيقة ضرورة الاستجابة للشعور بـ «العطش» لتزويد الجسم بالماء.

وبالنسبة إلى الشعور بالعطش، يجدر تذكر أن عدم الشعور بالعطش لا يعني عدم ضرورة شرب الماء. ويقول الدكتور جوليان سيفتر، استشاري أمراض الكلى وأستاذ الطب المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد: «لا يشعر كبار السن بالعطش كما كانوا يشعرون عندما كانوا أصغر سناً. وقد تكون تلك مشكلة إذا كانوا يتناولون دواءً قد يتسبب في فقدان السوائل، مثل أدوية مُدرات البول».

ويوضح الأطباء في «مايو كلينك»: «إذا شعرت بالعطش، فربما تكون مصاباً بالجفاف بالفعل وهو فقدانك ما بين 1 و2 في المائة من محتوى الماء في جسمك. وقد تبدأ بعد فقدان هذه الكمية من الماء في الشعور ببعض الضعف المتعلق بالإدراك مثل التوتر والتهيج والنسيان وغيرها».

وبالنسبة إلى لون البول، يقول أطباء جامعة هارفارد: «يمكن أن توفر كمية ولون البول تقديراً تقريبياً لتقييم درجة الترطيب الكافي للجسم. وبشكل عام، يغمق لون البول كلما زاد تركيزه (بمعنى أنه يحتوي على كمية أقل من الماء). ومع ذلك، يمكن للأطعمة والأدوية ومكملات الفيتامينات أيضاً تغيير لون البول. وقد تشير الكميات الصغيرة من البول إلى الجفاف، خصوصاً إذا كان لونه أغمق».

احتياجات ضرورية

إحدى الحقائق المهمة الأخرى في شأن احتياج الجسم إلى الماء وضرورة شربه هي أن لون البول الذي يُخرجه المرء له دلالة مهمة عن مدى «شدة احتياج» الجسم لتناول الماء. وتشير المصادر الطبية إلى أن أفضل وسيلة لمعرفة ما إذا كان الإنسان يُزود جسمه بالكمية الكافية من الماء هو إخراج بول ذي لون أصفر باهت أو لون شفاف. إضافةً إلى الشعور النادر بالعطش. وإن لم يتمكن المرء من مراقبة ذلك، فإن الأكاديمية الوطنية للطب في الولايات المتحدة تذكر أن حاجة الشخص البالغ الذي يعيش في أجواء مناخية معتدلة هي نحو 3 لترات للرجل ونحو 2.2 لتر للمرأة، من السوائل، التي تشمل الماء وغيره من المشروبات والمأكولات المحتوية على الماء.

والماء الصافي هو الخيار الأفضل لتزويد الجسم بالماء. وتقول كلية هارفارد للصحة العامة في نشرتها الصحية على موقعها الإلكتروني: «هناك كثير من الخيارات لما يجب شربه، ولكن الماء هو الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على مياه الشرب الآمنة. فهو خالٍ من السعرات الحرارية ويسهل العثور عليه من أقرب صنبور». ومع ذلك هناك كثير من المنتجات الغذائية الغنية جداً بالماء، مثل الحليب وعصير الفواكه الطبيعية ومشروبات الشاي والقهوة الخالية من إضافة السكر. وفي هذا يقول الخبراء بجامعة هارفارد: «ضع في اعتبارك أن نحو 20 في المائة من إجمالي استهلاكنا للمياه لا يأتي من المشروبات، بل من الأطعمة الغنية بالمياه مثل الخس والخضراوات الورقية والخيار والفلفل والقرع الصيفي والكرفس والتوت والبطيخ. ولذا يمكن الحصول على السوائل التي يحتاج إليها الجسم بصفة أساسية من الأطعمة الطازجة النيئة».

ولكن البروفسور ستافروس كافوراس، من جامعة أركنساس، يضيف قائلاً: «نادراً ما تتجاوز المياه التي نحصل عليها من الطعام 20 في المائة من إجمالي استهلاكنا للمياه. حتى لو كان نظامك الغذائي غنياً بالفواكه والخضراوات والشوربات، فنادراً ما تتجاوز 30 إلى 40 في المائة من إجمالي استهلاكك للمياه. لذا فإن من المستحيل عملياً أن تحافظ على ترطيب جسمك إذا انتظرت فقط للحصول على الماء من الأطعمة الصلبة».

ظروف وأوقات تناول الماء

وتؤكد المصادر الطبية أنه لا توجد أوقات محددة لشرب الماء. ولكن ثمة عدة ظروف ومواقف وأوقات تتطلب تعويض الجسم بالماء. وأهمها ما تقدم في إجابة السؤال الأول، أي عند الشعور بالعطش وزيادة غُمق لون البول. وكذلك قبل وفي أثناء وبعد ممارسة الجهد البدني الرياضي. وأيضاً في حالات إصابة الجسم بالجفاف، إما بسبب الصوم لساعات طويلة، وإما عند ارتفاع حرارة الأجواء وزيادة التعرّق، وإما نتيجة المعاناة من تكرار الإسهال.

ومع ذلك، ولأن الكثيرون قد «يسهون» عن تذكر ضرورة شرب الماء، فإن عموم النصائح الطبية تعتمد «اقتراح» أوقات معينة لشرب الماء لسببين. الأول لتذكير المرء بشرب الماء، وخاصة الذين يواجهون صعوبة في تذكّر ذلك. والثاني، الاستفادة من شرب الماء لتسهيل عدد من العمليات التي تجري في الجسم. وعلى سبيل المثال، فان شرب الماء عند الاستيقاظ من النوم له فائدة صحية في تنشيط الجسم والدماغ، ولكن لا أدلة علمية تدعم ذلك السلوك لدواعٍ صحية أخرى محددة. ولذا يقول البروفسور ستافروس كافوراس من جامعة أركنساس: «إن شرب الماء في الصباح فكرة جيدة جداً لأننا عندما نستيقظ في الصباح، يكون لدى جسمنا مستويات منخفضة جداً من الماء».

وكذلك تناول كوب واحد من الماء قبل الاستحمام بالماء الساخن، لأنه نظرياً قد يساعد على منع انخفاض ضغط الدم. وتختلف النصائح الطبية في جانب ضرورة أو تجنب شرب الماء قبل النوم. ومن جهة، قد يتسبب ذلك في الاضطرار إلى الاستيقاظ للتبول بعد الاستغراق في النوم، ومن جهة أخرى يشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبات القلبية.

وبالنسبة إلى شرب الماء عند تناول الطعام، يقول الخبراء الطبيون في «مايو كلينك»: «يمكن محاولة شرب الماء خلال الوجبات أو شرب كوب من الماء قبل بدء تناول الطعام. وأحياناً ما يفسر الجسم العطش بأنه جوع عن طريق الخطأ، وعليه يمكن لهذه الحيلة أن تساعد أيضاً على تقليل محيط الخصر». وتفيد مصادر طبية أخرى بأن شرب الماء مع الطعام يساعد على الهضم، خصوصاً عند تناول الأطعمة الغنية بالألياف. لأن الألياف تتحرك عبر الجهاز الهضمي وتمتص الماء، مما يساعد على تكوين البراز وتسهيل الإخراج.

الماء يشكل 90 % من كتلة الدماغ و80 % من الدم

فوائد لضرورة توفر الماء بالجسم

لا يجدر بنا نسيان فوائد توفر الماء بالجسم في تسهيل عمليات إنقاص الوزن وتخفيف سهولة الشعور بالجوع.

وعلينا ألا ننسى دور الماء في تعزيز قدرات أداء المجهود البدني في الحياة اليومية أو العمل الوظيفي أو ممارسة الأنشطة الرياضية الترفيهية. ولذلك، يُوصى صحياً بشرب الماء بانتظام في أثناء التمارين التي تزيد مدتها على 30 دقيقة، من أجل تأخير توقيت انخفاض قدرة استمرار الأداء الرياضي وخفض ارتفاع ضربات القلب وتخفيف زيادة الشعور بثقل الخطوات.

وعلينا تذكر أن تناول كميات كافية من الماء يمكن أن يساعد على تحسين كفاءة التمثيل الغذائي لدينا، بل يمكن أن يساعد أيضاً على سهولة إخراج السموم والفضلات من أجسامنا عبر البول والبراز.

وكذلك علينا تذكر أن مناعة الجهاز التنفسي لدينا تعتمد على توفر الرطوبة في مجاري التنفس وأنسجة الرئتين. وكذلك أننا عندما نفتقر إلى الماء، فإن الغشاء المخاطي للجهاز التنفسي يبدو جافاً، مما يقلل بدوره من القدرة على منع مسببات الأمراض الميكروبية من غزو أجسامنا. وهذا من شأنه أن يجعلنا عُرضة للإصابة بالعدوى. بالإضافة إلى ذلك، يبدأ الجهاز التنفسي في الانقباض لمحاولة تجنب فقدان الماء، مما قد يسبب الربو.

ومن الحقائق أن شرب الماء هو إحدى ضمانات قدرة الأمعاء على امتصاص المعادن والعناصر الغذائية. وللتوضيح، يجب أولاً إذابة امتصاص كثير من المعادن والعناصر الغذائية في ماء عصارات الجهاز الهضمي. وعلى سبيل المثال، فإن فيتامينات مجموعتَي بي وسي، اللتين نعرفهما جيداً، كلتاهما قابلة للذوبان في الماء، لذا فإن عدم شرب كمية كافية من الماء سيقلل من كفاءة الامتصاص.

وفي العمل الطبيعي للجهاز الهضمي، يلعب الماء دوراً لا غنى عنه. حيث يمكن أن يؤدي نقص الماء إلى الإمساك وإلى انخفاض قدرات هضم الأطعمة. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يتسبب في أن يصبح حمض المعدة حمضياً مركزاً بشكل مفرط، مما قد يؤدي بعد ذلك إلى التهابات المعدة أو حتى قرحة المعدة.

وكذلك يعتمد نشاط جهازنا العصبي وحدة قدراتنا الذهنية على توفر الماء. لأن دماغنا والحبل الشوكي يحتويان أيضاً على كثير من الماء. ومن خلال إفراز الهرمونات أو النواقل العصبية، يعملان على ضبط الجسم كله بطريقة سليمة ومريحة. ولذا سيؤثر نقص الماء على تفكيرنا وقدرتنا على تنظيم جسمنا بالكامل.

كما يجدر ألا ننسى أن الغضروف في مفاصلنا وفي أقراص العمود الفقري يحتوي على الماء بنسبة 80 في المائة. وفي بعض المفاصل، يوجد سائل كبسولة المفصل. وفي حالة نقص الماء لفترة طويلة من الزمن، تنشأ آلام المفاصل وصعوبة الحركة، خصوصاً آلام الظهر.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.