أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء

ضروري لعملية الهضم السليم ويساعد على تليين المفاصل والأنسجة

أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء
TT

أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء

أكثر من 80 % من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء

الماء مكوِّن يرتبط بكل شيء حيّ على سطح الأرض. وعلى الرغم من أن أكثر من 70 في المائة من مساحة سطح الأرض مغطاة بالمياه، وأن أكثر من 60 في المائة من أجسامنا تحتوي على الماء، وأن الماء يشكل نسبة 90 في المائة من كتلة الدماغ، وأن 80 في المائة من الدم من الماء، وأن الماء يشكل نسبة 75 في المائة من كتلة العضلات لدينا، ومع ذلك، فإن الشيء المثير للاهتمام هو أن شرب الماء غالباً لا يكون في قائمة أولويات الكثيرين منا.

فقدان الجسم المتواصل للماء

تفيدنا الإحصائيات الطبية بأن أكثر من 80 في المائة من الناس لا يشربون الكمية الكافية لأجسامهم من الماء بشكل يومي. ولذا لا غنى عن تكرار التذكير بعدة جوانب صحية تتعلق بشرب الماء وتزويد الجسم بالكميات التي يحتاج إليها منه.

والإشكالية الرئيسية للماء في الجسم هي أن الماء لا يبقى داخل الجسم بشكل دائم، بل تحصل عمليات متواصلة وسريعة لفقدان الماء طوال الوقت، وذلك عبر عدة آليات. وهو ما يتطلب من الإنسان بوعيه، ويتطلب من الجسم بالغريزة، أن يعملا معاً طوال الوقت على حفظ كمية كافية من الماء داخل الجسم، وعلى تعويض النقص في توفره.

وللتوضيح، فان الجسم يعيش في حالة فقدان متواصل للماء، عبر هواء الزفير والعرق والبول والإخراج. وقد يستغرب البعض، ولكن الحقيقة أننا نفقد نحو نصف لتر من الماء يومياً مع هواء الزفير.

وكمية الماء المفقودة من منافذ عدة في الجسم، تختلف من شخص لآخر بسبب عوامل كثيرة. كما تختلف أيضاً تلك الكمية المفقودة من الماء لدى نفس الشخص من يوم لآخر، نتيجة اختلاف نوعية ومقدار النشاط البدني الذي يؤديه في اليوم، واختلاف الظروف المناخية التي يعيش فيه، واختلاف مستوى حالته الصحية.

دور الماء الحيوي

في المقابل تقول كلية هارفارد للصحة العامة في نشرتها الصحية على موقعها الإلكتروني: «يساعد الماء على حمايتك من ارتفاع درجة الحرارة، وتليين المفاصل والأنسجة، ويحافظ على صحة الجلد، وهو ضروري لعملية الهضم السليم. إنه المشروب المثالي الخالي من السعرات الحرارية لإرواء العطش وإعادة ترطيب الجسم».

ولأن الجسم لا يُكوّن كميات الماء التي يحتاج إليها، فإن وسيلة «الدخول الطبيعي» للماء إلى الجسم هي من خلال طريق واحد، التناول عبر الفم. أي إما تناوله على هيئة ماء صافٍ أو كماء ممتزج بالأطعمة والمشروبات التي يتناولها المرء عبر فمه.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، لا تُوجد معادلة واحدة تصلح لجميع الناس في شأن كمية الماء التي يتعين عليهم شربها خلال اليوم. ولكن تبقى حقيقة ضرورة الاستجابة للشعور بـ «العطش» لتزويد الجسم بالماء.

وبالنسبة إلى الشعور بالعطش، يجدر تذكر أن عدم الشعور بالعطش لا يعني عدم ضرورة شرب الماء. ويقول الدكتور جوليان سيفتر، استشاري أمراض الكلى وأستاذ الطب المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد: «لا يشعر كبار السن بالعطش كما كانوا يشعرون عندما كانوا أصغر سناً. وقد تكون تلك مشكلة إذا كانوا يتناولون دواءً قد يتسبب في فقدان السوائل، مثل أدوية مُدرات البول».

ويوضح الأطباء في «مايو كلينك»: «إذا شعرت بالعطش، فربما تكون مصاباً بالجفاف بالفعل وهو فقدانك ما بين 1 و2 في المائة من محتوى الماء في جسمك. وقد تبدأ بعد فقدان هذه الكمية من الماء في الشعور ببعض الضعف المتعلق بالإدراك مثل التوتر والتهيج والنسيان وغيرها».

وبالنسبة إلى لون البول، يقول أطباء جامعة هارفارد: «يمكن أن توفر كمية ولون البول تقديراً تقريبياً لتقييم درجة الترطيب الكافي للجسم. وبشكل عام، يغمق لون البول كلما زاد تركيزه (بمعنى أنه يحتوي على كمية أقل من الماء). ومع ذلك، يمكن للأطعمة والأدوية ومكملات الفيتامينات أيضاً تغيير لون البول. وقد تشير الكميات الصغيرة من البول إلى الجفاف، خصوصاً إذا كان لونه أغمق».

احتياجات ضرورية

إحدى الحقائق المهمة الأخرى في شأن احتياج الجسم إلى الماء وضرورة شربه هي أن لون البول الذي يُخرجه المرء له دلالة مهمة عن مدى «شدة احتياج» الجسم لتناول الماء. وتشير المصادر الطبية إلى أن أفضل وسيلة لمعرفة ما إذا كان الإنسان يُزود جسمه بالكمية الكافية من الماء هو إخراج بول ذي لون أصفر باهت أو لون شفاف. إضافةً إلى الشعور النادر بالعطش. وإن لم يتمكن المرء من مراقبة ذلك، فإن الأكاديمية الوطنية للطب في الولايات المتحدة تذكر أن حاجة الشخص البالغ الذي يعيش في أجواء مناخية معتدلة هي نحو 3 لترات للرجل ونحو 2.2 لتر للمرأة، من السوائل، التي تشمل الماء وغيره من المشروبات والمأكولات المحتوية على الماء.

والماء الصافي هو الخيار الأفضل لتزويد الجسم بالماء. وتقول كلية هارفارد للصحة العامة في نشرتها الصحية على موقعها الإلكتروني: «هناك كثير من الخيارات لما يجب شربه، ولكن الماء هو الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على مياه الشرب الآمنة. فهو خالٍ من السعرات الحرارية ويسهل العثور عليه من أقرب صنبور». ومع ذلك هناك كثير من المنتجات الغذائية الغنية جداً بالماء، مثل الحليب وعصير الفواكه الطبيعية ومشروبات الشاي والقهوة الخالية من إضافة السكر. وفي هذا يقول الخبراء بجامعة هارفارد: «ضع في اعتبارك أن نحو 20 في المائة من إجمالي استهلاكنا للمياه لا يأتي من المشروبات، بل من الأطعمة الغنية بالمياه مثل الخس والخضراوات الورقية والخيار والفلفل والقرع الصيفي والكرفس والتوت والبطيخ. ولذا يمكن الحصول على السوائل التي يحتاج إليها الجسم بصفة أساسية من الأطعمة الطازجة النيئة».

ولكن البروفسور ستافروس كافوراس، من جامعة أركنساس، يضيف قائلاً: «نادراً ما تتجاوز المياه التي نحصل عليها من الطعام 20 في المائة من إجمالي استهلاكنا للمياه. حتى لو كان نظامك الغذائي غنياً بالفواكه والخضراوات والشوربات، فنادراً ما تتجاوز 30 إلى 40 في المائة من إجمالي استهلاكك للمياه. لذا فإن من المستحيل عملياً أن تحافظ على ترطيب جسمك إذا انتظرت فقط للحصول على الماء من الأطعمة الصلبة».

ظروف وأوقات تناول الماء

وتؤكد المصادر الطبية أنه لا توجد أوقات محددة لشرب الماء. ولكن ثمة عدة ظروف ومواقف وأوقات تتطلب تعويض الجسم بالماء. وأهمها ما تقدم في إجابة السؤال الأول، أي عند الشعور بالعطش وزيادة غُمق لون البول. وكذلك قبل وفي أثناء وبعد ممارسة الجهد البدني الرياضي. وأيضاً في حالات إصابة الجسم بالجفاف، إما بسبب الصوم لساعات طويلة، وإما عند ارتفاع حرارة الأجواء وزيادة التعرّق، وإما نتيجة المعاناة من تكرار الإسهال.

ومع ذلك، ولأن الكثيرون قد «يسهون» عن تذكر ضرورة شرب الماء، فإن عموم النصائح الطبية تعتمد «اقتراح» أوقات معينة لشرب الماء لسببين. الأول لتذكير المرء بشرب الماء، وخاصة الذين يواجهون صعوبة في تذكّر ذلك. والثاني، الاستفادة من شرب الماء لتسهيل عدد من العمليات التي تجري في الجسم. وعلى سبيل المثال، فان شرب الماء عند الاستيقاظ من النوم له فائدة صحية في تنشيط الجسم والدماغ، ولكن لا أدلة علمية تدعم ذلك السلوك لدواعٍ صحية أخرى محددة. ولذا يقول البروفسور ستافروس كافوراس من جامعة أركنساس: «إن شرب الماء في الصباح فكرة جيدة جداً لأننا عندما نستيقظ في الصباح، يكون لدى جسمنا مستويات منخفضة جداً من الماء».

وكذلك تناول كوب واحد من الماء قبل الاستحمام بالماء الساخن، لأنه نظرياً قد يساعد على منع انخفاض ضغط الدم. وتختلف النصائح الطبية في جانب ضرورة أو تجنب شرب الماء قبل النوم. ومن جهة، قد يتسبب ذلك في الاضطرار إلى الاستيقاظ للتبول بعد الاستغراق في النوم، ومن جهة أخرى يشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبات القلبية.

وبالنسبة إلى شرب الماء عند تناول الطعام، يقول الخبراء الطبيون في «مايو كلينك»: «يمكن محاولة شرب الماء خلال الوجبات أو شرب كوب من الماء قبل بدء تناول الطعام. وأحياناً ما يفسر الجسم العطش بأنه جوع عن طريق الخطأ، وعليه يمكن لهذه الحيلة أن تساعد أيضاً على تقليل محيط الخصر». وتفيد مصادر طبية أخرى بأن شرب الماء مع الطعام يساعد على الهضم، خصوصاً عند تناول الأطعمة الغنية بالألياف. لأن الألياف تتحرك عبر الجهاز الهضمي وتمتص الماء، مما يساعد على تكوين البراز وتسهيل الإخراج.

الماء يشكل 90 % من كتلة الدماغ و80 % من الدم

فوائد لضرورة توفر الماء بالجسم

لا يجدر بنا نسيان فوائد توفر الماء بالجسم في تسهيل عمليات إنقاص الوزن وتخفيف سهولة الشعور بالجوع.

وعلينا ألا ننسى دور الماء في تعزيز قدرات أداء المجهود البدني في الحياة اليومية أو العمل الوظيفي أو ممارسة الأنشطة الرياضية الترفيهية. ولذلك، يُوصى صحياً بشرب الماء بانتظام في أثناء التمارين التي تزيد مدتها على 30 دقيقة، من أجل تأخير توقيت انخفاض قدرة استمرار الأداء الرياضي وخفض ارتفاع ضربات القلب وتخفيف زيادة الشعور بثقل الخطوات.

وعلينا تذكر أن تناول كميات كافية من الماء يمكن أن يساعد على تحسين كفاءة التمثيل الغذائي لدينا، بل يمكن أن يساعد أيضاً على سهولة إخراج السموم والفضلات من أجسامنا عبر البول والبراز.

وكذلك علينا تذكر أن مناعة الجهاز التنفسي لدينا تعتمد على توفر الرطوبة في مجاري التنفس وأنسجة الرئتين. وكذلك أننا عندما نفتقر إلى الماء، فإن الغشاء المخاطي للجهاز التنفسي يبدو جافاً، مما يقلل بدوره من القدرة على منع مسببات الأمراض الميكروبية من غزو أجسامنا. وهذا من شأنه أن يجعلنا عُرضة للإصابة بالعدوى. بالإضافة إلى ذلك، يبدأ الجهاز التنفسي في الانقباض لمحاولة تجنب فقدان الماء، مما قد يسبب الربو.

ومن الحقائق أن شرب الماء هو إحدى ضمانات قدرة الأمعاء على امتصاص المعادن والعناصر الغذائية. وللتوضيح، يجب أولاً إذابة امتصاص كثير من المعادن والعناصر الغذائية في ماء عصارات الجهاز الهضمي. وعلى سبيل المثال، فإن فيتامينات مجموعتَي بي وسي، اللتين نعرفهما جيداً، كلتاهما قابلة للذوبان في الماء، لذا فإن عدم شرب كمية كافية من الماء سيقلل من كفاءة الامتصاص.

وفي العمل الطبيعي للجهاز الهضمي، يلعب الماء دوراً لا غنى عنه. حيث يمكن أن يؤدي نقص الماء إلى الإمساك وإلى انخفاض قدرات هضم الأطعمة. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يتسبب في أن يصبح حمض المعدة حمضياً مركزاً بشكل مفرط، مما قد يؤدي بعد ذلك إلى التهابات المعدة أو حتى قرحة المعدة.

وكذلك يعتمد نشاط جهازنا العصبي وحدة قدراتنا الذهنية على توفر الماء. لأن دماغنا والحبل الشوكي يحتويان أيضاً على كثير من الماء. ومن خلال إفراز الهرمونات أو النواقل العصبية، يعملان على ضبط الجسم كله بطريقة سليمة ومريحة. ولذا سيؤثر نقص الماء على تفكيرنا وقدرتنا على تنظيم جسمنا بالكامل.

كما يجدر ألا ننسى أن الغضروف في مفاصلنا وفي أقراص العمود الفقري يحتوي على الماء بنسبة 80 في المائة. وفي بعض المفاصل، يوجد سائل كبسولة المفصل. وفي حالة نقص الماء لفترة طويلة من الزمن، تنشأ آلام المفاصل وصعوبة الحركة، خصوصاً آلام الظهر.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.