شكوك علمية حول فوائد أدوية السعال للأطفال

توصيات باعتماد علاجات منزلية بسيطة

شكوك علمية حول فوائد أدوية السعال للأطفال
TT

شكوك علمية حول فوائد أدوية السعال للأطفال

شكوك علمية حول فوائد أدوية السعال للأطفال

> ربما يكون الأمر مفاجأة للأمهات، ولكن حسب أحدث التوصيات الطبية لا داعي لاستخدام أدوية السعال (cough syrup) إلا في الحالات التي يتم وصفها من قبل الطبيب المعالج فقط، وذلك خلافاً للتصور العام بضرورة تناول أدوية مهدئة للسعال بمجرد حدوثه، وخصوصاً أن معظم هذه الأدوية تكون حلوة المذاق ومفضلة من الأطفال، ومع ذلك فإنها تعتبر بلا فائدة تذكر، بل على النقيض يمكن أن تسبب أعراضاً جانبية سيئة. وفي معظم الحالات تكفي العلاجات المنزلية البسيطة.
أدوية غير مفيدة
وتشير توصيات الأكاديمية الأميركية للحساسية والربو والمناعة (AAAAI) إلى عدم جدوى استخدام الأدوية، موضحة أن السعال يعتبر آلية دفاعية من الجهاز التنفسي تساعد الطفل على إزالة المخاط والالتهابات والمواد التي تسبب حساسية معينة irritants. وعلى الرغم من أن السعال يكون عرضاً مزعجاً للطفل بالفعل، فإن معظم الحالات تنتهي من تلقاء نفسها خلال أسبوعين على الأكثر، ويمكن استخدام الأعشاب الطبيعية التي تساعد على تهدئته مثل أوراق الجوافة الجافة أو تناول العسل.
هناك بعض شركات الأدوية بالفعل تصنع عقاقير للسعال تعتمد بشكل أساسي على هذه المكونات الطبيعية، ولكن حتى هذه المنتجات لا تكون آمنة بشكل كافٍ للأطفال. ولذا يفضل تناول مكوناتها الطبيعية بدلاً من المصنعة.
وفي العموم لا يجب أن يتم إعطاء أي طفل، تحت عمر عامين، أي نوع من أدوية الكحة إلا للضرورة القصوى تحت إشراف طبي، ويفضل عدم تناولها تحت عمر 4 سنوات أيضاً. ويجب ألا تقوم الأم من تلقاء نفسها بشراء الدواء مثل بقية الأدوية التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية مباشرة، من الصيدلية، ما لم يتم وصفه من قبل الطبيب وفقاً للضرورة وتبعاً لجرعة معينة.
وتنصح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (American Academy of Pediatrics) بتجنب هذه الأدوية قبل عمر السادسة، كلما أمكن ذلك.
قامت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (FDA) بحظر استخدام أدوية السعال التي تحتوي على مادة «الكودايين» المصنوعة من الأفيون، على الأطفال تحت عمر 18 عاماً؛ نظراً لخطورتها الشديدة على الصحة، حيث يمكن أن تتسبب في فشل الجهاز التنفسي وتعرض حياة المريض للخطر في حالة الأعراض الجانبية أو الجرعات الزائدة.
وكانت هذه الأدوية تستخدم بشكل كبير قبل أكثر من ثلاثة عقود؛ نظراً لقدرتها الكبيرة على تثبيط السعال من خلال عملها على الجهاز العصبي المركزي في المخ، ولكن نظراً لأعراضها الجانبية الكبيرة تم منعها تماماً للأطفال. وحتى بالنسبة للبالغين لا يتم صرفها إلا بوصفة طبية في معظم دول العالم، ويمكن أن تؤدي الجرعات الكبيرة منها إلى الإدمان وأعراض جانبية تصل إلى الوفاة.
عسل النحل
على الرغم من عدم معرفة الطريقة الأكيدة التي يقوم بها عسل النحل (Honey) بتخفيف حدة السعال، فإنه يعتبر من أهم عوامل التحسن، وربما يكون ذلك بسبب اللزوجة الموجودة التي تقوم بما يشبه الترطيب للحلق، وبالتالي يقل الإحساس بالجفاف الذي يعمل محفزاً للسعال.
ولا يجب إعطاء العسل للأطفال تحت عمر عام لإمكانية احتوائه على بكتيريا معينة (Clostridium botulinum) تسبب تسمماً للطفل يؤدي إلى شلل في عضلات الجسم. وهذه البكتيريا لا تسبب هذه الأعراض عند تناول الطفل الأكبر عمراً لها؛ نظراً لنضج جهازه الهضمي الذي يقضي عليها.
وعند مقارنة العسل بالمواد الكيميائية التي تستخدم في معظم أدوية السعال تقريباً، مثل «الديكستروميزورفان (dextromethorphan)»، كان لكل منها التأثير نفسه في تخفيف الأعراض، وهو ما يعطي أفضلية للعسل لخلوه من شوائب التصنيع، وتوفره في المنازل وسهولة الحصول عليه.
وفي الأغلب تعتبر نزلات البرد السبب الرئيسي للسعال عند الأطفال.
وتبعاً لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) يصاب معظم الأطفال بعدد من نزلات البرد يتراوح بين 6 و8 مرات في السنة.
ومع تحسن نزلة البرد ينتهي السعال؛ لذلك لا يحتاج لعلاج خاص.
وهناك بعض الأسباب الأخرى أيضاً مثل الهواء الملوث بالأدخنة المختلفة، سواء من التدخين أو أبخرة المصانع في المدن الصناعية، وكذلك مسببات الحساسية مثل حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات الأليفة (في هذه الحالة يمكن أن تكون الأدوية المضادة للحساسية ذات فائدة كبيرة في السيطرة على السعال).
يعتبر انسداد الأنف بالمخاط من الأسباب المهمة التي تجعل الطفل يصاب بالسعال. ويقتصر العلاج في هذه الحالة على تنقيط ماء الملح (saline solution) في فتحة الأنف لإعادة فتحها مرة أخرى.
وبالنسبة للسعال المزمن، يعتبر مرض الربو الشعبي (asthma) أهم سبب لحدوثه، ويكون علاجه بالأدوية المضادة للحساسية، التي تمنع الخلايا المناعية من إطلاق المواد المهيجة للجهاز التنفسي... وموسعات الشعب الهوائية وجلسات البخار والبخاخات التي تحتوي على عقار الكورتيزون، ولا يتم استخدام أدوية السعال العادية؛ لأنها لا تفيد إطلاقاً في تخفيف حدة الأزمة.
وتلعب المشروبات الدافئة دوراً مهماً في علاج السعال، ويمكن اعتبارها العلاج الأساسي، حيث تقوم بترطيب الحلق بجانب تفتيت المخاط السميك وجعله أقل لزوجة مما يسمح بخروجه، وفي حالة رفض الطفل تناول المشروبات يمكن استخدام الحساء الدافئ العادي على ألا يكون دسماً، بجانب أن السوائل تخفف الاحتقان وتساعد على تخفيف حدة الكحة. وفي بعض الأحيان يمكن للعلاج الموضعي أن يكون مفيداً مثل استخدام الزيوت الطبيعية التي تحتوي على المنتول والكافور camphor، ويتم دهن صدر الطفل بها، ويساعد الطفل على النوم.


مقالات ذات صلة

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.