مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة

استفادة محدودة من خدماتها وتشكيك في مراعاتها سلامة المرضى

مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة
TT

مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة

مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة

عرض موقع «إي بيز إم بي إيه رانك»» eBizMBA Rank في 1 مارس (آذار) الحالي ترتيب أعلى المواقع الإلكترونية المتخصصة في عرض المعلومات الصحية بالولايات المتحدةMost Popular Health Sites، واحتل موقع «ويب إم دي» Web MD الصحي الأميركي مركز الصدارة بزيارة نحو 80 مليون شخص شهرياً والحصول على 333 نقطة بمقياس «أليكسا» لترتيب عدد الزيارات للموقع الإلكتروني.

فائدة محدودة

هذا؛ وتتطور عمليات تقييم المواقع الصحية الإلكترونية، وهناك شهادات اعتماد لها اليوم، بغية تقديم خدمات إلكترونية للمحتوى الصحي المفيد والموثق في أجواء من الخصوصية والأمن لزوار المواقع الصحية والطبية تلك. وتشير مؤسسة «إيراك» URAC الصحية بالولايات المتحدة إلى تعريف «الموقع الصحي» Health Website بأنه أي مصدر إلكتروني لتقديم كل من: المحتوى الصحي، أو التجارة الصحية، أو الربط الصحي، أو تسهيل تلقي تقديم الخدمات الصحية. وهو ما يعني أن الموقع الإلكتروني الصحي لا يعني موقع تقديم معلومات عن الأمراض أو الأدوية، بل ثمة توسع مذهل في «صناعة الصحة» و«تجارة الصحة» للاستفادة من شبكة الإنترنت.
ووفق ما تم عرضه ضمن عدد 21 فبراير (شباط) الماضي من مجلة «جاما» JAMA الطبية، أفاد الباحثون من مركز «بيستيت» الطبي في سبيرنغفيلد بماساتشوستس في الولايات المتحدة بأن ثمة محدودية شديدة لاستفادة الناس الذين يبحثون عن أطباء متخصصين، من المواقع الإلكترونية الصحية التجارية الخاصة بتقييم الأطباء Commercial Physician - Rating Websites في الولايات المتحدة والمحتوية عن المعلومات حول تخصصاتهم الطبية ومجالات معالجتهم للمرضى. ومن جانب آخر، أفادت «لجنة رعاية الجودة» Care Quality Commission ببريطانيا في 3 مارس (آذار) الحالي بأن إجراءات التفتيش التي قامت بها اللجنة أفادت بأن أنشطة بعض الشركات التي تقدم الرعاية الصحية الأولية عبر شبكة الإنترنت Online Primary Care يشوبها كثير من المخاوف حول مدى مراعاتها سلامة المرضى. وأضافت أن الخدمات الجيدة للرعاية الصحية الأولية عبر الإنترنت بإمكانها أن تقدم معالجة مناسبة وفعّالة، ولكن مفتشي اللجنة وجدوا أن الخدمات تلك تضع المرضى في أوضاع تعرضهم لخطر الضرر جراء بيع أدوية دون القيام بما يلزم للتأكد من أنها ملائمة للمرضى، وأن اللجنة تنشر نتائج التفتيش لحالتين مستعجلتين لمجموعتين من مقدمي الخدمة الذين تم إيقاف خدماتهم في بريطانيا.

شهادات اعتماد

وقد تطورت عمليات الاهتمام والتنافس بين المواقع الإلكترونية الصحية، وثمة اليوم «شهادات اعتماد» Accreditation Certificate تحصل عليها المواقع الصحية الإلكترونية بوصفها وسيلة تُظهر للمستخدم ارتفاع جودة خدمات الموقع الإلكتروني الصحي، ومن تلك الشهادات شهادة اعتماد منظمة «إيراك»، التي هي إحدى المؤسسات الصحية الأميركية غير الربحية ذات الصلة بتقييم جودة الخدمات الطبية والصحية، والتي منها تقديم شهادات اعتماد المواقع الإلكترونية الصحية. وتفيد المؤسسة بأن «برنامج اعتماد (إيراك) للموقع الصحي الإلكتروني» URAC’s Health Web Site Accreditation Program هو خدمة ابتكارية وفعّالة لتحسين جودة الخدمات في الموقع الإلكتروني الصحي من أجل رفع كفاءة الموقع الصحي الإلكتروني عبر تمتعه بالخصوصية والاستخدام الآمن وتعزيز مستوى المعلومات الصحية المُقدمة وتحريرها وكتابتها بأفضل طريقة. وهو ما تستفيد منه المستشفيات والجامعات والشركات ذات العلاقة بتقديم المعلومات الصحية للناس في مواقعها الإلكترونية.
وتضيف أن وجود «ختم اعتماد (إيراك)» URAC Accreditation Seal على الموقع الإلكتروني يعني أن «موقع ويب إم دي» الصحي، على سبيل المثال، يقدم التزاماً طوعياً بتوفير المعلومات الصحية والطبية الجيدة لزوار الموقع، بما في ذلك ضمان الخصوصية والأمان ودقة المعلومات الطبية وسلاسة أساليب عرضها، وغيرها من الجوانب التي ترفع من درجة الثقة في ارتياد الموقع الإلكتروني للمحتوى الصحي والاستفادة منه.
وتعد «حركة مرور الويب» Web Traffic وسيلة لمتابعة الإقبال على زيارة واستخدام المواقع الإلكترونية، وهي من المصطلحات التي ينتشر استخدامها في الأوساط الطبية، بخاصة في جوانب الخدمات التثقيفية وجوانب البحث عن الأطباء والمتخصصين الطبيين والصحيين، إضافة إلى جوانب تقديم الخدمات العلاجية والدوائية. و«حركة مرور الويب» هي كمية البيانات التي أرسلها أو استقبلها زوار موقع إلكتروني ما، وذلك بناء على عدد الزوار الذين زاروا الموقع الإلكتروني وعدد الصفحات التي دخلوا عليها، وغيرها من آليات قياس مدى زيارة الموقع الإلكتروني.

متابعة الإقبال

وتتم بشكل شهري متابعة إحصائية من قبل كثير من المواقع الإلكترونية المتخصصة في شأن تقييم مدى الإقبال على مواقع الإنترنت، وذلك وفق نوعية الخدمات التي تقدمها؛ كالصحية أو الإدارية أو المالية أو الرياضية... وغيرها. ويعتمد موقع «إي بيز إم بي إيه رانك» إصدار التقييم الشهري لمجالات المواقع الإلكترونية وترتيب الإقبال عليها، واعتمد التقييم عرض الخمسة عشر موقعاً إلكترونياً صحياً الأعلى زيارة من قبل الناس، بناء على تحليل المعلومات التي أفاد بها موقع «أليكسا لترتيب المرور العالمي»Alexa Global Traffic Rank وترتيب حركة الزيارات الإلكترونية في الولايات المتحدة التي أفاد بها موقع «كومبيت.كوم» Compete.com وموقع «كونتاكاست. كوم» Quantcast.com، وهي مواقع متخصصة في إحصاءات وترتيب مواقع الإنترنت لجهة مدى شعبيتها والإقبال عليها والاستفادة من منتجاتها وخدماتها. وبعد موقع «ويب إم دي» الصحي الأميركي حصل موقع «إن آي إتش» NIH التابع للمؤسسة القومية للصحة، على المركز الثاني بزيارة أكثر من 55 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «ياهو الصحة»Yahoo! Health بزيارة 50 مليونا وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «مايو كلينك» MayoClinic بزيارة 30 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «ميديسن نت» MedicineNet بزيارة 25 مليونا وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «دريغز دوت كوم» Drugs.com التابع لـ«إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بزيارة 22 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «إيفريدي هيلث» EverydayHealth بزيارة 18 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «هيلث غريدس» HealthGrades بزيارة 17 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «هيلث لاين» HealthLine بزيارة 16 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «ميركولا» Mercola بزيارة 15 مليونا وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «هيلث» Health بزيارة 15 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «مايند بودي غرين» MindBodyGreen بزيارة 10 ملايين وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «ميد سكيب» Medscape بزيارة 9 ملايين شخص شهرياً، ثم موقع «آر إكس ليست» RxList بزيارة 7 ملايين شخص شهرياً، ثم موقع «ميديكل نيوز تودي» MedicalNewsToday بزيارة 6 ملايين وخمسمائة ألف شخص شهرياً.
وهي بمجملها تفيد بحصول أكثر من 376 مليون زيارة من قبل الجمهور للمواقع الخمسة عشر المتخصصة في تقديم المعلومات الصحية خلال الشهر الواحد في الولايات المتحدة وحدها، مما يعني إقبالاً عالياً على البحث حول المعلومات الصحية الأساسية والتفصيلية. وهذا «التعطش» للمعرفة الطبية من قبل عموم الناس، ناهيك بالمتخصصين في المجالات الطبية والصحية، يفرض على الأوساط الطبية الحرص على تكوين المواقع الصحية الإلكترونية المفيدة والمتميزة بدقة المعلومات الطبية والصحية وذات الخصائص التي تجعل استخدامها ميسوراً وطريقة البحث فيها سهلة.

البحث عن طبيب

تنتشر في الولايات المتحدة مواقع إلكترونية صحية تجارية تحتوي على معلومات تتعلق بأكثر من 3 ملايين شخص من العاملين في المجالات الطبية والصحية، كالأطباء وغيرهم، بغية مساعدة الباحثين عن أطباء متخصصين في معالجة أمراض وحالات صحية معينة؛ سواء في أماكن قريبة من سكن الإنسان، أم بعيدة عنه، وهي وسيلة لتسهيل عملية البحث عن المتخصصين وكيفية ترتيب الزيارات الطبية للاستفادة من خدماتهم. وأفاد الباحثون من مركز «بيستيت» الطبي في سبيرنغفيلد، بأن ثمة ازديادا في إقبال الناس على تلقي المعلومات عن الأطباء عبر الإنترنت، وأن لدى نحو 60 في المائة من عموم الناس أصبح البحث في الإنترنت من الوسائل المهمة في اختيار الأطباء لتلقي المعالجة، وأضاف الباحثون أنه بمراجعتهم 28 موقعاً إلكترونياً خاصاً بهذا الشأن حول عينة عشوائية شملت 600 طبيب مُرخص له بممارسة الطب في 3 مناطق حضرية بالولايات المتحدة وهي بوسطن وبورتلاند ودالاس، تبين أن بعض المواقع لا توفر معلومات تتعلق بخبرة الطبيب في معالجة حالات معينة، أو اللغات التي يتحدث بها الطبيب، أو المستشفى الذي يعمل به، أو مدى قبول التأمين الصحي لديه، وغيرها من المعلومات. كما تبين أن ثلث الأطباء أولئك ليسوا ضمن أي من المواقع الإلكترونية تلك، مما يعني أنها ذات جدوى محدودة في إفادة الزائر للموقع.

أدوية من الإنترنت

وفي بريطانيا تعد «لجنة رعاية الجودة» هيئة عامة تنفيذية تابعة لوزارة الصحة البريطانية، تأسست عام 2009 لتنظيم وتفقد تقديم الخدمات الصحية، وذلك عبر التأكد من أن المستشفيات، وكذلك دور تقديم الرعاية الطبية وعيادات الأسنان وغيرها، توفر بالفعل رعاية طبية آمنة وفعّالة وعالية الجودة، وتشجيع مقدمي الرعاية الطبية على القيام بذلك. وفي تقريرها بداية هذا الشهر، لاحظت اللجنة بعد مراجعة خدمات 45 مؤسسة لتقديم الرعاية الطبية الأولية عبر الإنترنت ومسجلة لدى «لجنة رعاية الجودة»، أنه يتم عدم أخذ معلومات كافية عن تاريخ المرض والشكوى للمرضى قبل وصف أدوية لهم، وأن ثمة شكوكا حول الكفاءة في مهارات تشخيص الأمراض وكيفية معالجتها.
ولاحظت اللجنة عدم وجود تواصل مع الطبيب العام عند وصف أدوية عبر الإنترنت، وهي أدوية تتطلب متابعة ومراقبة لتأثيراتها على المريض. كما أنه لا توجد وسيلة لأخذ موافقة المريض على تلقي تلك الأدوية الموصوفة عبر الإنترنت. وأضافت اللجنة أن هذا الأمر يدفعها حالياً لتقديم برنامج للمتابعة، بخاصة للمواقع الإلكترونية التي توفر خدمات للمستهلك كي ينتقي الأدوية عبر اختيار أنواع الأعراض أو المرض وفق ما يُعرف بـ«القائمة المنسدلة» للاختيار Drop - Down Menu، والتي من خلالها يتم صرف الدواء وتلقيه من المستهلك المتواصل عبر الإنترنت.
وقال ستيف فيلد، رئيس المفتشين في جانب الطب العام باللجنة: «نمو تكنولوجيا الإنترنت يُقدم فرصة حقيقية لتحسين وصول الناس إلى المشورة الطبية وتلقي المعالجة. ومن المهم أن يكون ثمة ابتكار مستمر في وسائل تقديم الرعاية الطبية، ولكن في بعض الحالات وجدنا أن ثمة مواقع إلكترونية تسمح في الواقع للإنسان بتحديد الأدوية التي يُمكنه الحصول عليها، بما في ذلك أدوية يجب الحصول عليها عبر وصفة طبية، مع توفير تلك المواقع قليلا من الإشراف الإكلينيكي اللازم. والمرضى يُمكنهم الذهاب إلى الإنترنت وتشخيص حالتهم بأنفسهم وطلب أدوية لأنفسهم والحصول على الوصفة من خدمات الطبيب عبر الإنترنت، وذلك بقليل من التدقيق للتأكد من هويتهم وما إذا كان العلاج آمنا لهم أو مناسبا لحالتهم، وغالباً ما يتم الأمر خلال ثوان معدودات، ونحن نعلم أن هذا غير كاف للتحقق من الهوية، أو تاريخ المرض، أو ملاءمة العلاج، أو مراجعة الطبيب العام لذلك كله، أو المتابعة من قبله».
* استشارية في الأمراض الباطنية



هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.