الأغذية النباتية قد تحدّ من تقدّم سرطان البروستاتا

الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة عيّنات مفيدة

بعض الأغذية النباتية الصحّية (رويترز)
بعض الأغذية النباتية الصحّية (رويترز)
TT

الأغذية النباتية قد تحدّ من تقدّم سرطان البروستاتا

بعض الأغذية النباتية الصحّية (رويترز)
بعض الأغذية النباتية الصحّية (رويترز)

وجدت دراسة أميركية أُجريت على رجال شُخِّصت إصابتهم بسرطان البروستاتا، أنّ اتباع نظام غذائي نباتي بعد التشخيص قد يُسهم في تقليل خطر تطوّر المرض.

وأوضح الباحثون في «جامعة كاليفورنيا» أنّ هذه النتائج تشير إلى دور البالغ الأهمية الذي يمكن أن يؤديه النظام الغذائي في تحسين نتائج الصحّة بين المرضى المصابين بسرطان البروستاتا؛ ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «جاما نتوورك».

ويُعد سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال في الولايات المتحدة، وينمو في غدّة البروستاتا، وهي غدّة صغيرة بحجم حبّة الجوز، تقع أسفل المثانة وتُنتج السائل المنوي.

وهو ينمو ببطء في معظم الحالات، وقد لا يُسبّب أي أعراض في مراحله المبكرة، ومع ذلك، يمكن أن ينتشر في النهاية إلى مناطق أخرى من الجسم، بما فيها العظام والرئتان.

وتشير الدراسات إلى أنّ تناول الأطعمة النباتية يمكن أن يقلّل من خطر تكرار الإصابة به أو الوفاة بسببه، لكن البحوث حول تأثير النظام الغذائي النباتي بعد التشخيص لا تزال محدودة.

وأجرى الفريق دراسته لتقييم تأثير تناول الأطعمة النباتية على المرضى بعد تشخيص إصابتهم بسرطان البروستاتا، وشملت الدراسة 2062 مريضاً به.

وجُمعت البيانات الغذائية للمشاركين باستخدام استبيان تكرار تناول الطعام، وركز الفريق على النظام الغذائي النباتي، الذي صُنّف إلى أغذية نباتية صحّية، مثل الحبوب الكاملة، والفاكهة، والخضراوات، والمكسرات، والبقوليات، والزيوت النباتية، والشاي، والقهوة؛ وأغذية نباتية غير صحّية مثل عصائر الفاكهة، والمشروبات المحلاة بالسكر، والحبوب المكرّرة، والبطاطا، والحلويات.

وتبيّن أن الرجال الذين تناولوا كميات كبيرة من الأطعمة النباتية الصحّية تمتّعوا بخطر أقل بنسبة 47 في المائة لتطوُّر المرض، مقارنةً بأولئك الذين تناولوا كمية أقلّ من الأطعمة النباتية.

ويشير الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تعني أنّ تناول نظام غذائي نباتي في المقام الأول قد يرتبط بنتائج صحّية أفضل بين الرجال المصابين بسرطان البروستاتا.

وتدعم الدراسة التوصيات الغذائية الحالية التي تحضُّ على أهمية اتّباع الأنظمة الغذائية النباتية الغنية بالفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة؛ ليس فقط وقايةً من سرطان البروستاتا، ولكن أيضاً بوصفه جزءاً من إدارة المرض بعد تشخيص الإصابة به.


مقالات ذات صلة

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام الغذائي الصحي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (أ.ف.ب)

4 أطعمة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

يُعد سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر السرطانات شيوعاً في العالم، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن للنظام الغذائي دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الضغط النفسي الناتج عن مواجهة السرطان يؤدي إلى ارتفاع مستمر في مستويات الكورتيزول (بيكلسز)

مارسه صباحاً ومساءً… نشاط يومي قد يبطئ السرطان

بعض أنواع السرطان لا يمكن تجنّبها، إلا أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد على الوقاية منها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الفوائد الصحية لشرب النعناع يومياً؟

شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فعاليته في دعم عملية الهضم (بيكسلز)
شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فعاليته في دعم عملية الهضم (بيكسلز)
TT

ما الفوائد الصحية لشرب النعناع يومياً؟

شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فعاليته في دعم عملية الهضم (بيكسلز)
شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فعاليته في دعم عملية الهضم (بيكسلز)

يُعدّ شاي النعناع من المشروبات العشبية المحببة لدى الكثيرين حول العالم، لما يتميز به من رائحة زكية ونكهة منعشة تمنح شعوراً بالراحة والاسترخاء. ويُستخلص هذا المشروب من أوراق نبات النعناع العطري، الذي عُرف منذ القدم بخصائصه العلاجية المتعددة. ولا يقتصر دور شاي النعناع على كونه مشروباً منعشاً فحسب، بل يرتبط أيضاً بعدد من الفوائد الصحية المحتملة التي تجعله خياراً يوميّاً مفضلاً لدى البعض، بدءاً من دعم صحة الجهاز الهضمي، وصولاً إلى المساهمة في تخفيف أعراض الغثيان وتعزيز صحة الفم.

ومن أبرز فوائد شرب النعناع يوميّاً ما يلي:

تحسين الهضم

تشير كاثلين زيلمان، اختصاصية التغذية المعتمدة في الولايات المتحدة، إلى أن الشاي بوجه عام يُعدّ مفيداً للصحة لأسباب متعددة، إلا أن شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فاعليته في دعم عملية الهضم والتخفيف من بعض أعراض متلازمة القولون العصبي. ويعود ذلك إلى قدرته على إرخاء عضلات المعدة، وتحفيز تدفق العصارة الصفراوية، مما يُسهّل عملية هضم الطعام ويساعد على مروره بسلاسة عبر المعدة والأمعاء، وهو ما يُسهم في تقليل الشعور بالألم والانتفاخ.

كما يُعزى جزء من هذه الفوائد إلى احتواء النعناع على مركب المنثول، وهو مركب عضوي يمتلك خصائص مضادة للتشنج، حيث يساعد على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ويُسهّل حركة الطعام عبره بصورة أكثر انسيابية. ولهذا السبب، قد تُسهم مكونات النعناع في تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

ومع ذلك، ينبغي التنبيه إلى أن النعناع قد يُسبب تهيّجاً في الجزء العلوي من المريء لدى بعض الأشخاص، لذلك يُنصح بتجنّب تناوله في حال الإصابة بداء الارتجاع المعدي المريئي.

دعم صحة الفم

يساعد شرب شاي النعناع على إنعاش رائحة الفم، نظراً لما يتمتع به من خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، التي قد تُسهم في الحد من نمو الكائنات الدقيقة المسببة لرائحة الفم الكريهة. ولهذا السبب، تُعدّ نكهة النعناع من أكثر النكهات استخداماً في منتجات العناية بالفم، مثل العلكة ومعاجين الأسنان؛ إذ يلجأ إليها الكثيرون عند الرغبة في التخلص من الروائح غير المرغوبة.

ومع أهمية هذه الفوائد، تجدر الإشارة إلى أن شاي النعناع لا يُغني عن العناية اليومية بصحة الفم، والتي تشمل تنظيف الأسنان بالفرشاة واستخدام الخيط الطبي بانتظام، إلى جانب إجراء الفحوصات الدورية لدى طبيب الأسنان للحفاظ على صحة الفم والأسنان بشكل متكامل.

مكونات النعناع تُسهم في تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

تقليل الشعور بالغثيان

يحتوي النعناع على مركبات فعالة، من أبرزها المنثول والمنثون، وهي المسؤولة عن رائحته المميزة وطعمه المنعش، كما ترتبط بخصائصه المضادة للغثيان. وتُسهم هذه المركبات في تهدئة اضطرابات الجهاز الهضمي وتخفيف الشعور بالغثيان من خلال عدة آليات.

ومن أهم هذه الآليات قدرتها على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي؛ فعند الشعور بالغثيان، تميل عضلات المعدة والأمعاء إلى الانقباض والتشنج، مما يزيد من الإحساس بعدم الارتياح. وتعمل مركبات المنثول والمنثون على تهدئة هذه العضلات وتقليل التقلصات، الأمر الذي يُخفف من حدة الغثيان والانزعاج المصاحب له.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن استنشاق زيت النعناع ضمن ما يُعرف بالعلاج العطري قد يُقلل بشكل ملحوظ من تكرار الغثيان وشدته لدى الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، مما يعكس التأثير المحتمل لهذه المركبات في التخفيف من الأعراض المصاحبة لبعض الحالات الطبية.

ومع ذلك، يُفضّل الاعتدال في تناول أو شرب النعناع، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء؛ إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة الأعراض لدى بعض الحالات.


أفضل طريقة لاكتساب الطاقة أثناء الصيام

ينصح ببدء الإفطار بوجبة خفيفة ومتوازنة وتجنب السكريات (بيكسباي)
ينصح ببدء الإفطار بوجبة خفيفة ومتوازنة وتجنب السكريات (بيكسباي)
TT

أفضل طريقة لاكتساب الطاقة أثناء الصيام

ينصح ببدء الإفطار بوجبة خفيفة ومتوازنة وتجنب السكريات (بيكسباي)
ينصح ببدء الإفطار بوجبة خفيفة ومتوازنة وتجنب السكريات (بيكسباي)

يُعدّ رمضان شهراً للتأمل والشكر والتواصل مع الأهل والأصدقاء. ويُشكّل الصيام من الفجر إلى غروب الشمس ركناً أساسياً من أركان هذا الشهر الفضيل.

مع أن الصيام المتقطع معروف بفوائده الصحية العديدة، فإنه قد يُشعرك بنقص الطاقة نتيجةً لقلة ساعات النوم ليلاً. ومع اعتيادك على التغييرات في نمط حياتك وعاداتك الغذائية اليومية، إليك بعض النصائح لزيادة طاقتك خلال ساعات النهار، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

اختر سحوراً مغذياً

يُساعد السحور المتوازن (وجبة ما قبل الفجر) على تهيئة الجسم للصيام خلال النهار، كما يُحسّن عملية الهضم. ويُمكنك تناول مزيج من الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والدهون الصحية والفواكه والخضراوات لتغذية جسمك. استمتع بتناول طعام صحي بتجنب الأطعمة المالحة أو المقلية، واختر الخبز الأسمر والأرز البني والبيض والأفوكادو والجبن واللبنة والموز. إنها أيضاً فرصتك الأخيرة للتأكد من شرب كمية كافية من الماء لتستمر في نشاطك طوال اليوم؛ لذا من المهم ضبط المنبه حتى لا تفوتك هذه الفرصة.

الحفاظ على رطوبة الجسم

يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً بالغ الأهمية خلال شهر رمضان. ينبغي على النساء شرب 2.1 لتر من الماء أو السوائل (مثل ماء جوز الهند، والشوربات الصافية، والمرق، أو شاي الأعشاب) يومياً. أما الرجال، فينبغي عليهم شرب 2.6 لتر.

قلّل من تناول المشروبات السكرية أو المُحلاة صناعياً، واستمتع بعصير الفاكهة الطازج باعتدال. حيث تُسبب المشروبات السكرية ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، فيستجيب الجسم بإفراز الإنسولين، مما يُسبب انخفاضاً في مستوى السكر في الدم، الأمر الذي قد يجعلك تشعر بالتعب والعصبية والجوع.

وعزز ترطيب جسمك بتناول الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ.

تجنب الإفراط في تناول الطعام على الإفطار

عند غروب الشمس، يجتمع المسلمين مع عائلاتهم وأصدقائهم لتناول وجبة الإفطار. خلال هذه المناسبات، قد يميل المرء إلى الإفراط في تناول الحلويات والوجبات الخفيفة المالحة والأطباق الدسمة.

لكن الإفراط في تناول الطعام يُرهق الجهاز الهضمي، ويُسبب عدم الراحة، ويُؤثر سلباً على النوم.

بدلاً من ذلك، استمع إلى إشارات جسمك، وتحكم في كميات طعامك، وتناول الطعام بوعي؛ أي ببطء ودون تشتيت.

ابدأ بشيء صغير، مثل تمرة وكوب من الماء. يمكنك أداء صلاة المغرب قبل العودة لتناول وجبتك الرئيسية وشرب المزيد من السوائل.

نشاط خفيف

مع تكيف جسمك مع الصيام، قد تشهد انخفاضاً في مستويات الطاقة خلال الأيام القليلة الأولى. وللتخفيف من ذلك، أضف نشاطاً خفيفاً إلى يومك. بضع دقائق من تمارين التمدد، أو نزهة قصيرة، أو بعض تمارين التنفس البسيطة، كلها تساعد على تجديد نشاطك وتنشيطك.

نظّم نومك

عادةً ما يكون الإفطار وقتاً يجتمع فيه الأهل والأصدقاء، وغالباً ما يمتد وقت الصلاة والتأمل إلى وقت متأخر من الليل. حاول، إن أمكن، أن تخلد إلى النوم مبكراً بضع ليالٍ في الأسبوع لتعويض ما فاتك من نوم، أو خصص وقتاً منتظماً للقيلولة كلما أمكن.


كيف يؤثر تناول الكافيين على طريقة عمل الدماغ؟

حبات من القهوة (د.ب.أ)
حبات من القهوة (د.ب.أ)
TT

كيف يؤثر تناول الكافيين على طريقة عمل الدماغ؟

حبات من القهوة (د.ب.أ)
حبات من القهوة (د.ب.أ)

يُعد الكافيين أكثر المواد المؤثرة على العقل استهلاكاً على مستوى العالم، حيث يتناوله يومياً حوالي 69 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بمتوسط 210 ملغ يومياً، وفق دراسة حديثة.

ورغم انتشار الكافيين الواسع في القهوة والشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، فإن تأثيره على الدماغ أكثر تعقيداً مما نعتقد.

ونستعرض فيما يلي أحدث ما توصلت إليه الأبحاث العلمية حول آلية عمل الكافيين في خلايا الدماغ، وتأثيراته المزدوجة على الوظائف الإدراكية، والاعتبارات الصحية المهمة المتعلقة بالاستهلاك المزمن.

آلية عمل الكافيين: كيف يخدع الدماغ؟

يعمل الكافيين عبر محاكاة تركيب كيميائي طبيعي في الجسم. فهناك مادة طبيعية تُدعى «الأدينوزين» التي تعمل كأنها مثبط عصبي، تتراكم في الدماغ خلال اليوم مسببة الشعور بالنعاس والإرهاق.

وبسبب التشابه الهيكلي بين جزيء الكافيين وجزيء الأدينوزين، يتمكن الكافيين من احتلال مستقبلات الأدينوزين في الخلايا العصبية، ومنع الأدينوزين من الارتباط بها .

هذا المنع يؤدي إلى تأثير معاكس تماماً، حيث تبقى الخلايا العصبية في حالة يقظة ونشاط، ويزداد إفراز النواقل العصبية المنشطة مثل الدوبامين. لكن الدراسات الحديثة تكشف أن الصورة أكثر تعقيداً، ففي منطقة الحُصين (hippocampus) المسؤولة عن الذاكرة، للكافيين تأثير مزدوج على مستقبلات NMDA المسؤولة عن المرونة العصبية، حيث ينشط مسارات ويعطل أخرى مما يؤثر على توازن الكالسيوم داخل الخلايا.

ورغم أن تناول الكافيين يؤثر في الدماغ عبر حجب مادة الأدينوزين المسؤولة عن الشعور بالنعاس، ما يزيد إفراز الدوبامين والأدرينالين، ويعزز اليقظة والتركيز مؤقتاً، لكنه لا يوفّر طاقة حقيقية، ومع الاستخدام اليومي يتكيف الدماغ بزيادة مستقبلات الأدينوزين فتقل الفاعلية، ويحتاج الشخص إلى جرعات أكبر، كما قد يؤثر في تدفق الدم وأنماط الاتصال العصبي والمزاج.

وقد يسبب الكافيين القلق أو التوتر بجرعات مرتفعة، بينما قد يرتبط الاستهلاك المعتدل بفوائد محتملة لصحة الدماغ، لكنه قد يؤثر في جودة النوم ويسبب أعراض انسحاب، مثل الصداع والإرهاق عند التوقف المفاجئ.

ما الكمية الآمنة من الكافيين؟

وفي سياق متصل، قام فريق من الباحثين من جامعة مونتريال في كندا بتحليل تأثير الكافيين على نشاط الدماغ أثناء النوم في دراسة نشرت يوليو (تموز) الماضي، وخلصوا إلى أن تناول فنجانين فقط من القهوة (ما يعادل 200 ملغ من الكافيين) بعد منتصف النهار قد يكون كافياً لتقليل عمق النوم، وإبقاء الدماغ في حالة من النشاط الزائد خلال الليل.

وشارك في الدراسة 40 شخصاً بالغاً أصحاء، تتراوح أعمارهم بين 20 و58 عاماً، ممن يتناولون الكافيين باعتدال. وأظهرت الدراسة أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و27 عاماً كانوا أكثر تأثراً بالكافيين خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM)، مقارنة بكبار السن. ويُرجّح أن هذا الاختلاف يعود إلى انخفاض عدد مستقبلات الأدينوزين في الدماغ مع التقدم في العمر.

ويعرف الأدينوزين بأنه مركب كيميائي يتراكم في الدماغ خلال ساعات الاستيقاظ ويسبب الشعور بالنعاس. أما الكافيين فيعمل عن طريق تعطيل مستقبلات هذا المركب، ما يمنح إحساساً مؤقتاً باليقظة.

ورغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن دراستهم شملت فقط أفراداً أصحاء، ولا يمكن تعميمها على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عصبية أو نفسية مثل مرض باركنسون.

إلى ذلك، عدت دراسات علمية أن الكمية الآمنة والأمثل لتناول الكافيين للبالغين الأصحاء هي 400 ملغ يومياً بحد أقصى، وهو ما يعادل تقريباً 3 إلى 4 أكواب من القهوة المقطرة أو 10 علب من الكولا. تجنب تجاوز هذا الحد لتفادي الأرق، والتوتر، وسرعة ضربات القلب.