سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة

يحدث في أي عمر وأكثر شيوعاً عند النساء فوق سن الخمسين

سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة
TT

سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة

سلس البول... حلول واستراتيجيات لاستعادة السيطرة على المثانة

سلس البول هو فقدان البول عرضاً عن طريق الخطأ ودون إرادة أو قصد. قد يكون سلس البول حالة مؤقتة تنتج عن حالة طبية كامنة. ويمكن أن تتراوح من الانزعاج الناجم عن فقدان البول إلى التبول الشديد والمتكرر.

وفقاً للرابطة الوطنية لاستمرار البول (National Association for Continence)، فإن أكثر من 25 مليون أميركي بالغ يعانون من سلس البول المؤقت أو المزمن، الذي يمكن أن يحدث سلس البول في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً بين النساء فوق سن 50 عاماً.

وقد وجدت الأبحاث أن ما لا يقل عن نصف الأشخاص الذين يعانون من سلس البول لا يناقشون حالاتهم مع مقدمي الرعاية الصحية، في حين أنه ليست هناك حاجة للشعور بالحرج. فإذا كنت تعاني من تسريب المثانة، فتأكد أنك لست وحدك المصاب بهذه المشكلة الصحية.

إن تسريب المثانة، أو سلس البول، يؤثر على النساء والرجال من جميع الأعمار، كما أنه سيكون أكثر شيوعاً في وقت لاحق من الحياة.

الأسباب والأنواع

يقول الدكتور إدوارد. جيمس رايت (Edward. James Wright, M.D.)، دكتوراه في الطب، ومدير طب المسالك البولية في جونز هوبكنز - مركز «باي فيو الطبي» - إن من المؤكد أن السلس البولي Urinary incontinence (UI) مرض مهم جداً ويستحق المناقشة، فهو تسرب لا إرادي من المثانة يمكن أن يحدث عندما يحدث خطأ ما في التفاعلات المعقدة بين الدماغ والجهاز العصبي وأعضاء الحوض. هناك كثير من أسباب سلس البول، وكثير منها يمكن علاجه بالعلاجات الجراحية وغير الجراحية.

• ما الذي يسبب سلس البول؟ سلس البول ليس نتيجة حتمية للشيخوخة، ولكنه شائع بشكل خاص عند كبار السن. غالباً ما يكون سببه تغيرات محددة في وظائف الجسم قد تنجم عن الأمراض، واستخدام الأدوية و/أو ظهور المرض.

• في بعض الأحيان يكون هذا هو العرض الأول والوحيد لعدوى المسالك البولية. تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بسلس البول أثناء الحمل وبعد الولادة، أو بعد التغيرات الهرمونية المرتبطة بانقطاع الطمث.

• ما أنواعه؟ وما الاختلافات بينها؟

سلس البول الإلحاحي (Urgency Incontinence): عدم القدرة على حبس البول لفترة كافية للوصول إلى الحمام. يمكن أن يرتبط بالحاجة إلى التبول بشكل متكرر والشعور برغبة قوية ومفاجئة في التبول. يمكن أن تكون حالة منفصلة، ولكنها قد تكون أيضاً مؤشراً على أمراض أو حالات أخرى تتطلب أيضاً عناية طبية.

سلس البول الإجهادي (Stress Incontinence): تسرب البول أثناء ممارسة التمارين الرياضية، أو السعال، أو العطس، أو الضحك، أو رفع الأشياء الثقيلة أو أداء حركات الجسم الأخرى التي تضغط على المثانة.

سلس البول الوظيفي (Functional Incontinence): تسرب البول بسبب صعوبة الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب بسبب الظروف الجسدية، مثل التهاب المفاصل أو الإصابة أو غيرهما من الإعاقات.

سلس البول الفائض (Overflow Incontinence): يحدث التسرب عندما تتجاوز كمية البول المنتجة قدرة المثانة على الاحتفاظ بها.

الأعراض والتشخيص

• الأعراض الشائعة تشمل:

الحاجة للإسراع إلى الحمام و/أو فقدان البول إذا لم يصل في الوقت المناسب.

تسرب البول مع الحركات أو ممارسة الرياضة.

تسرب البول مع السعال أو العطس أو الضحك.

الشعور الدائم بالبلل دون الإحساس بتسرب البول.

الشعور بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل.

تسرب البول الذي بدأ أو استمر بعد الجراحة.

• كيف يتم تشخيص سلس البول؟ بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من سلس البول، من المهم لهم استشارة مقدم الرعاية الصحية. في كثير من الحالات، تتم إحالة المرضى بعد ذلك إلى طبيب متخصص في أمراض المسالك البولية. يتم تشخيص سلس البول من خلال الفحص البدني الكامل الذي يركز على الجهاز البولي والعصبي والأعضاء التناسلية وعينات البول. وفقاً لفريق جونز هوبكنز.

خطوات تفادي سلس البول

وحول استراتيجيات لاستعادة السيطرة على تسرب المثانة، يقدم الدكتور إدوارد جيمس رايت من مركز جونز هوبكنز لمرضى تسرب المثانة، أخباراً جيدة وآمالاً جديدة، قائلاً: «يمكن علاج الغالبية العظمى من الحالات أو تحسينها بشكل ملحوظ، بغض النظر عن سبب تسرب المثانة». ويواصل رايت: «يتوفر كثير من الحلول، لكن يمكن للمريض فقط الحصول على المساعدة فيما يرغب بالتحدث عنه وشرحه».

وهذه بعض الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد:

- أولاً: مراجعة النظام الغذائي، قد تتمكن من الحد من تسرب المثانة عن طريق تجنب بعض الأطعمة والمشروبات والمكونات، منها: الكحول - المحليات الصناعية - مادة الكافيين - المشروبات الغازية – الشوكولاته - الحمضيات والطماطم - شراب الذرة - العسل.

- ثانياً: التخلص من الوزن الزائد، وجدت الأبحاث أن النساء البدينات اللاتي فقدن الوزن أبلغن عن عدد أقل من نوبات تسرب المثانة.

- ثالثاً: تدريب المثانة، يمكن لبعض التمارين أن تساعد في إبقاء المثانة تحت سيطرة أفضل، مثل ممارسة تمارين «كيجل»، ويتم فيها شد عضلات معينة في الحوض بانتظام لتقويتها، ما يساعد على أن تصبح أكثر مقاومة للتسرب. وتمارين «موهبة»، ويتم فيها استخدام تمارين «كيجل» أثناء السعال أو العطس أو القيام بأي نشاط آخر يؤدي إلى حدوث التسرب. وهذه الأخيرة تحتاج إلى متخصص، أو طبيب أو معالج فيزيائي، ليوضح كيفية القيام بذلك بشكل صحيح.

- رابعاً: التعرف على خيارات العلاج، ويتم فيها الاختيار اعتماداً على نوع سلس البول، وفقاً لرأي د. رايت، وتكون كالتالي:

. الأدوية، التي يمكن أن تساعد المثانة في الاحتفاظ بقدر أكبر، وتقليل إلحاح المثانة، وتحسين القدرة على إفراغ المثانة. وهناك لصقة تمت الموافقة عليها مؤخراً من دون وصفة طبية للنساء اللاتي يعانين من فرط نشاط المثانة تساعدهن في استرخاء عضلة المثانة؛ وهي متاحة للرجال بوصفة طبية.

. حقن البوتوكس، في بطانة المثانة لمنع إطلاق مادة كيميائية تحفز تقلصات العضلات.

. حقنة من مادة سميكة، حول مجرى البول (الأنبوب الذي ينقل البول إلى خارج الجسم) لمساعدته في حبس البول.

. عملية جراحية، لإدخال شريط شبكي للضغط على مجرى البول ومنع التسربات.

علاج سلس البول

لإدارة سلس البول، يرتدي كثير من النساء حفاضات واقية لحماية ملابسهن من تسرب البول. وبدلاً من ذلك، يمكن ارتداء الملابس الداخلية الماصة المصممة خصيصاً لهذا الغرض، التي تشبه في مظهرها الملابس الداخلية العادية بسهولة تحت الملابس اليومية.

ووفقاً لفريق «مايو كلينيك»، يتم عادة تحديد العلاج المناسب لسلس البول بواسطة الطبيب المعالج بناءً على المؤشرات التالية:

العمر، والصحة العامة، والتاريخ الطبي.

نوع سلس البول ومدى تأثيره.

مدى تحمل المريض للأدوية أو الإجراءات العلاجية.

التوقعات لمسار المرض.

رأي المريض وتفضيلاته لطرق العلاج.

وقد يشمل العلاج ما يلي:

أولاً: العلاجات السلوكية، ومنها:

تدريب المثانة: تعليم الشخص كيفية مقاومة الرغبة في الإفراغ وتوسيع الفترات الفاصلة بين الإفراغ تدريجياً.

المساعدة في استخدام المرحاض: بشكل روتيني ومجدول، والحث على التبول لإفراغ المثانة بانتظام لمنع التسرب.

تعديلات النظام الغذائي: التخلص من مهيجات المثانة، مثل الكافيين والكحول والحمضيات.

ثانياً: تأهيل عضلات الحوض (لتحسين قوة عضلات الحوض ومنع التسرب) بممارسة تمارين محددة، منها:

تمارين «كيجل» (Kegel exercises): لتحسين سلس البول، بل وحتى الوقاية منه.

الارتجاع البيولوجي (Biofeedback): يُستخدم مع تمارين «كيجل»، لاكتساب الوعي والتحكم في عضلات الحوض، وفقاً لفريق «مايو كلينيك».

تدريب الوزن المهبلي (Vaginal weight training): يتم حمل أوزان صغيرة داخل المهبل عن طريق شد عضلات المهبل.

التحفيز الكهربائي لقاع الحوض (Pelvic floor electrical stimulation): تعمل النبضات الكهربائية الخفيفة على تحفيز تقلصات العضلات.

ثالثاً: العلاج الدوائي

أدوية مضادات الكولين.

الاستروجين المهبلي.

فرزجة (جهاز مطاطي صغير يتم ارتداؤه داخل المهبل لمنع التسرب).

حقن البوتوكس في المثانة.

عوامل تضخيم مجرى البول.

تحفيز الأعصاب المحيطية.

رابعاً: العلاج الجراحي

عملية الرافعات (Slings): قد تكون مصنوعة من شبكة صناعية أو من الأنسجة الخاصة.

عملية تعليق المثانة.

عملية تحفيز الأعصاب المحيطية.

جراحة سلس البول الإجهادي عند النساء قد توفر حلاً طويل الأمد خصوصاً عندما لا تنجح العلاجات الأخرى.

يهدف العلاج الجراحي إلى دعم مجرى البول وعنق المثانة. يساعد هذا الدعم الإضافي في إبقاء مجرى البول مغلقاً عند ممارسة الضغط، حتى لا يتسرب البول.

وعلى الرغم من أن الجراحة تنطوي على خطر حدوث مضاعفات أكبر من العلاجات الأخرى، فإنها قد توفر حلاً طويل الأمد. يعتمد العثور على الخيار الأفضل لجراحة سلس البول الإجهادي على الفوائد والمخاطر المرتبطة بكل إجراء، بالإضافة إلى الاحتياجات الصحية والعلاجية الخاصة.

مضاعفات ومخاطر محتملة

مثل أي عملية جراحية، فإن جراحة سلس البول لها مخاطرها، وإن كانت غير شائعة، ومنها:

صعوبة مؤقتة في التبول.

صعوبة مؤقتة في إفراغ المثانة (احتباس البول).

تطور فرط نشاط المثانة.

التهاب المسالك البولية.

عدوى الجرح.

ممارسة الجنس الصعبة أو المؤلمة.

خروج مادة جراحية إلى داخل المهبل.

ألم في الفخذ.

وأخيراً ننصح بالتحدث إلى الطبيب الجراح المعالج حول المخاطر والفوائد المحتملة للخيار الجراحي.

مقترحات لما قبل الجراحة

قبل اتخاذ قرار بشأن الجراحة وتحديد نوعها، يجب على المريض/ة أخذ المقترحات التالية في عين الاعتبار:

الحصول على تشخيص دقيق، تتطلب الأنواع المختلفة من سلس البول علاجات مختلفة. يقوم طبيب أمراض الجهاز البولي التناسلي (أو طبيب المسالك البولية) بإجراء مزيد من الاختبارات التشخيصية.

التفهم أن الجراحة لا تصحح إلا المشكلة التي صممت لعلاجها. فمثلاً لا تعالج جراحةُ سلس البول الإجهادي الرغبةَ المفاجئةَ والشديدةَ في التبول (فرط نشاط المثانة)، وكذلك فإن سلس البول المختلط - وهو مزيج من سلس البول الإجهادي وفرط نشاط المثانة - من المحتمل أن يحتاج إلى علاجات إضافية.

التفكير في المخططات المستقبلية لإنجاب الأطفال. فقد يوصي الطبيب بالانتظار لإجراء الجراحة حتى تنتهي من الإنجاب. قد يؤدي الضغط الناتج عن الحمل والولادة على المثانة والإحليل والأنسجة الداعمة إلى إبطال فوائد العلاج الجراحي.

أخيراً، ننصح كل من يعاني من سلس البول: «لا تدع سلس البول يمنعك من الاستمتاع بالحياة، راجع وناقش وتابع مع طبيب المسالك البولية، فإنه حتماً سيمنحك حلولاً مناسبة للتعايش بشكل جيد مع حالتك».

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.