لمواجهة الاكتئاب والشعور بالوحدة... هل علينا الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي؟

تطبيقات على هاتف جوال (رويترز)
تطبيقات على هاتف جوال (رويترز)
TT

لمواجهة الاكتئاب والشعور بالوحدة... هل علينا الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي؟

تطبيقات على هاتف جوال (رويترز)
تطبيقات على هاتف جوال (رويترز)

وفق موقع «سيكولوجي توداي»، طلبت دراسة بحثية أجريت عام 2022 من 154 شخصاً (متوسط أعمارهم 29.6 عاماً) إما التوقف عن استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمدة أسبوع واحد (فيسبوك، وإنستغرام، وإكس، وتيك توك) وإما الاستمرار في استخدامها كالمعتاد.

وتبين أن المجموعة التي أخذت استراحة من وسائل التواصل شهدت انخفاضاً ملحوظاً في معدلات القلق والاكتئاب، مقارنة بالمجموعة الثانية.

وبين طلاب الجامعات، أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على 555 شخصاً أن استراحة لمدة أسبوع واحد من وسائل التواصل الاجتماعي قلّلت بشكل كبير من مستويات التوتر، خاصة بين الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مفرط.

كما كشفت دراسة بحثية أخرى أجريت عام 2022 على فتيات، تتراوح أعمارهن بين 10 و19 عاماً، أن التوقف عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة 3 أيام فقط قلّل بشكل كبير من مراقبتهن لأجسادهن فيما يتعلق مثلاً بالخجل من شكل أجسادهن أو ملاءمة الملابس لهن.

لماذا تعزز أوقات الراحة من وسائل التواصل الاجتماعي الصحة العقلية؟

عادة ما تقارن نفسك بالآخرين أثناء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى نقد الذات، وهو ما يسبب كثيراً من مشكلات الصحة العقلية. على سبيل المثال لا الحصر، القلق والاكتئاب وتعاطي المخدرات واضطرابات الأكل وإيذاء النفس.

كيف يمكننا تقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟

يمكنك مثلاً حذف التطبيقات الموجودة على هاتفك مع الاحتفاظ بها على جهاز كمبيوتر. أو إبعاد هاتفك المحمول عنك وتخصيص مكان محدد له لاستخدامه بحيث لا يكون قريباً منك متى شئت وينتهي بك الأمر بتمضية أوقات أطول مما تريد على منصات التواصل.

يمكنك أيضاً الانضمام لمجموعات رحلات الاستشفاء من التكنولوجيا حيث تشترط تلك المجموعات الاستغناء عن الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة طوال أيام الرحلة بهدف التحرر التام من التعلق بمنصات التواصل الاجتماعي والانخراط في أنشطة أخرى أكثر فائدة وتعزز من القدرات العقلية.

هل الاستراحة الكاملة ضرورية؟

تظهر الأبحاث أن الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي بالفعل إلى تحسين الإحساس بالرضا، وكذلك إنتاجية الفرد.

وأفادت إحدى الدراسات التي أجريت على 230 طالباً جامعياً أن المشاركين الذين حدّوا من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى 30 دقيقة فقط في اليوم لمدة أسبوعين، عانوا بشكل ملحوظ من الاكتئاب والوحدة والقلق والخوف من تفويت شيء ما، في حين زادت مشاعرهم الإيجابية.

وتظهر أبحاث أخرى أن تقليل استخدام الهاتف الذكي لمدة ساعة واحدة لمدة أسبوع كان مرتبطاً بزيادة في الرضا عن الحياة.

كما تشير الأدلة مجتمعة إلى أن تقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو أخذ قسط من الراحة يمكن أن تكون له فوائد كبيرة قد تستمر مع مرور الوقت.


مقالات ذات صلة

الأشخاص غير المتزوجين أقل عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق خاتم زواج (أرشيفية - رويترز)

الأشخاص غير المتزوجين أقل عرضة للإصابة بالخرف

أشارت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة ولاية فلوريدا إلى أن الأشخاص غير المتزوجين أقل عرضة للإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تربط دراسة جديدة بين جين معين والأصول القديمة للغة المنطوقة (رويترز)

باحثون يربطون بين جين معين وظهور اللغة المنطوقة

لماذا بدأ البشر بالتحدث؟ يشير العلماء إلى أن العوامل الوراثية لعبت دوراً كبيراً، وأن تطور هذه القدرة الفريدة كان مفتاحاً لبقائنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق إقامة صداقات جديدة تزيد السعادة (رويترز)

8 نصائح لتكون أكثر سعادة في العام الجديد

من إقامة صداقات جديدة والسعادة لفرح الآخر، إلى التقليل من شرب الكافيين، إليكم 8 نصائح لنعيش عاماً جديداً أكثر سعادة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق يعد «الإرهاق الأبوي» مهماً لأنه لا يؤثر سلباً على الوالدين فقط ولكن على الأطفال أيضاً (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الإرهاق الأبوي»... خطر يهدد الوالدين والأطفال... ما أسبابه؟

في عام 2015، قدم علم النفس مفهوم «إرهاق الوالدين» أو «الإرهاق الأبوي». وانتشر هذا المفهوم بسرعة، ولاقى صدى واضحاً لدى الآباء في جميع أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق هناك حالات يمكن ألا يكون فيها الودّ أمراً مرحباً به (أرشيفية)

4 حالات يكون التعامل فيها بـ«ودّ» زائد «أمراً سلبياً»

كون «الود» سمة بارزة في شخصيتك يحمل دلالات إيجابية للغاية. لكنّ هناك حالات خاصة جداً يمكن ألا يكون فيها الودّ أمراً مرحباً به، حتى إنه قد يكون أمراً مستهجناً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.