الموز أم العنب... أيهما أفضل من حيث البوتاسيوم ومضادات الأكسدة؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5306689-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B2-%D8%A3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D8%A8-%D8%A3%D9%8A%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%8A%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%88%D9%85%D8%B6%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B3%D8%AF%D8%A9%D8%9F
الموز أم العنب... أيهما أفضل من حيث البوتاسيوم ومضادات الأكسدة؟
الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)
قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الموز والعنب يُعدان غنيين بمضادات الأكسدة والبوتاسيوم والعديد من الفيتامينات والمعادن الأخرى. وأضاف أن الموز يحتوي على كميات أعلى من البوتاسيوم وفيتامين «ج» والسعرات الحرارية مقارنة بالعنب، إلا أن كل فاكهة تتميز بتركيبة مختلفة من مضادات الأكسدة.
وأوضح أن مضادات الأكسدة هي مواد توجد بشكل طبيعي في العديد من الفواكه والخضراوات، بما في ذلك الموز والعنب.
وتعمل هذه المواد على تحييد الجزيئات الضارة المعروفة بـ«الجذور الحرة»، والتي يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا وتساهم في حدوث الالتهابات والسرطان والأمراض المزمنة، وتتمتع العديد من الفيتامينات وبعض المعادن بخصائص مضادة للأكسدة.
العنب الأحمر والأخضر يحتوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة (بكسلز)
وتحتوي الأنواع المختلفة من العنب على تركيبات متفاوتة من مضادات الأكسدة، كما يختلف المحتوى من مضادات الأكسدة في الموز باختلاف درجات نضجه.
ويُنصح بالحصول على مضادات الأكسدة من خلال نظامك الغذائي عبر تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية الكاملة.
ورغم إمكانية المقارنة بين الموز والعنب من حيث محتواهما من مضادات أكسدة محددة، فإن الأهم هو تنويع النظام الغذائي والحصول على هذه المواد من الأطعمة الكاملة.
ويوفر كل من العنب والموز البوتاسيوم للجسم، وهو معدن مهم يؤدي وظائف متعددة؛ إذ يحتوي الموز على ضعف كمية البوتاسيوم الموجودة في العنب لكل كوب.
ومن غير المرجح إلى حد كبير أن تتعرض للضرر نتيجة تناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم إذا كنت تتمتع بصحة جيدة. ولكن إذا كنت تعاني من مشاكل صحية معينة تمنع جسمك من موازنة مستويات المعادن، فيجب عليك توخي الحذر بشأن كمية البوتاسيوم التي تتناولها.
وقد تحتاج إلى مراقبة وتحديد كمية البوتاسيوم التي تتناولها إذا كنت تعاني من أمراض الكلى وفرط نشاط الغدة الجار درقية والسكري وفشل القلب وأمراض الكبد وأمراض الغدة الكظرية.
وإذا كانت لديك شكوك أو أسئلة حول المخاطر الصحية الخاصة بك، فاستشر الطبيب؛ إذ يمكنه مراجعة فحوصات الدم وتاريخك الصحي وتقديم توصيات مخصصة لحالتك.
ولفت الموقع إلى أن كلاً من العنب والموز يُعدان مصدرين للسعرات الحرارية حيث يستخدم جسمك السعرات الحرارية للحصول على الطاقة، ويخزن الفائض منها على شكل دهون.
وتأتي السعرات الحرارية في كلتا الفاكهتين بشكل أساسي من الكربوهيدرات، مع كمية قليلة من البروتين، ونسبة ضئيلة جداً من الدهون.
بالنسبة إلى جرّاحة قلب وأوعية دموية، لا يقتصر الاهتمام بصحة القلب على غرفة العمليات أو متابعة المرضى، بل يبدأ أيضاً من المطبخ وما يوضع على مائدة الطعام.
يُنظر إلى الماء العادي عادةً على أنه الخيار الأفضل لترطيب الجسم، بينما يعتقد البعض أن المياه الغازية أو الفوارة قد لا تمنح الجسم القدر نفسه من الترطيب.
يعتقد البعض أن الخبز من الأطعمة التي ينبغي تجنبها عند محاولة الحفاظ على ضغط دم صحي، لكن الحقيقة أن الأمر لا يتعلق بالخبز بحد ذاته.
«الشرق الأوسط» (واشنطن)
درجة حرارة غرفة النوم قد تؤثر على الوزن!https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5306678-%D8%AF%D8%B1%D8%AC%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%BA%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%85-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%86
تؤثر درجة حرارة الغرفة على جودة النوم وبالتالي على الوزن بشكل غير مباشر (بيكسلز)
وجدت العديد من الدراسات أن الحرمان من النوم (أي عدم الحصول على قدر كافٍ من النوم)، أو النوم المضطرب، يرتبطان بزيادة الوزن، بسبب تأثير النوم على تنظيم الشهية، والطاقة.
تقول اختصاصية علم نفس النوم ميشيل دريروب إنه كقاعدة عامة يجب ضبط درجة حرارة غرفة النوم على 15 إلى 19 درجة مئوية، وأن تنظر إلى غرفة نومك على أنها «كهفك. يجب أن تكون باردة، ومظلمة، وهادئة لتعزيز نومك».
كيف تؤثر درجة الحرارة على النوم؟
جميعنا جربنا شعور الحصول على نوم مضطرب. نستيقظ في اليوم التالي ونحن نشعر بالخمول، وسوء المزاج، نتحرك ببطء، ونتطلع إلى اللحظة التي نغمض فيها أعيننا مجدداً لنحصل على قسط من الراحة.
هناك عدة عوامل يمكن أن تساهم في مشكلات النوم، أحدها هو درجة الحرارة، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».
تشير دريروب إلى أنه «إذا أصبحت غرفة نومك ساخنة أو باردة بشكل غير مريح، فمن المرجح أن تستيقظ».
وأضافت: «لكن لماذا يحدث ذلك؟ تشير إحدى الدراسات إلى أن التعرض المفرط للحرارة أو البرودة يرتبط مباشرة بزيادة الاستيقاظ، وانخفاض نوم حركة العين السريعة (وهي المرحلة التي يحلم فيها الشخص). ويعد تنظيم الحرارة أمراً بالغ الأهمية للبقاء في مراحل النوم الترميمي، والموجات البطيئة، فهذه هي المراحل التي نحصل فيها على أكبر قدر من الراحة».
النوم في درجة حرارة مرتفعة
عندما ننام، تنخفض درجة حرارة جسمنا الأساسية كجزء من عملية بدء النوم، لذا قد تشعر بالرغبة في الدفء للشعور بالراحة تحت الأغطية. لكن إذا كانت درجة حرارة غرفة نومك مرتفعة جداً أو رطبة، فمن المرجح أن تعاني من مزيد من الأرق، وصعوبة أكبر في النوم، أو الاستمرار في النوم.
وأوضحت دريروب: «الحرارة عائق كبير لحركة العين السريعة خلال النوم». مع ارتفاع حرارة الغرفة، سترتفع درجة حرارة جسمك أيضاً، مما يؤدي إلى إبطال عملية بدء النوم بالكامل.
إذا كانت درجة حرارة غرفة نومك أعلى من 21 درجة مئوية، فهذا يعني أنها مرتفعة.
النوم في درجة حرارة منخفضة
على الجانب الآخر، فإن النوم في درجة حرارة منخفضة جداً له أيضاً سلبياته. قد لا يؤثر على دورات نومك بشكل جذري مثل النوم في درجة حرارة مرتفعة، لكنه قد يؤدي إلى مشكلات صحية أخرى.
وترى دريروب أنه «عندما نشعر بالبرودة، يدخل جسمنا في حالة تأهب قصوى لمحاولة تدفئتنا مرة أخرى». وتضيف أن الأوعية الدموية تنقبض، ويصبح التنفس سطحياً، مما يضع ضغطاً إضافياً على جهاز القلب والأوعية الدموية لإعادة تنظيم درجة حرارة الجسم.
إذا كانت درجة حرارة غرفة نومك أقل من 15 درجة مئوية، فهذا يعني أنها منخفضة جداً.
كيف تحافظ على درجة حرارة غرفة النوم المثالية؟
اتبع هذه النصائح للحصول على ليلة نوم هانئة: احتفظ بمروحة أو تكييف في غرفتك، بحيث إذا شعرت بارتفاع الحرارة، يكون من السهل تبريد بقية الغرفة. وتجنب تناول الكافيين أو الأطعمة الغنية بالسكر (التي يمكن أن تزيد من درجة حرارة جسمك).
ما الرابط بين جودة النوم وإنقاص الوزن؟
تشير الأبحاث إلى أن الحصول على مزيد من النوم يمكن أن يساعد في إنقاص الوزن. أولئك الذين يحصلون على نوم أطول وبجودة أفضل يميلون إلى فقدان وزن أكبر، بينما يمكن أن يزيد النوم غير الكافي أو المتقطع من الشعور بالجوع.
قد يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى إضعاف تأثير خفض السعرات الحرارية. الأشخاص الذين لم يناموا جيداً وتناولوا سعرات حرارية أقل حققوا نجاحاً أقل في فقدان الوزن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».
تحسين جودة النوم
تؤثر جودة النوم الجيدة بشكل كبير على حرق السعرات الحرارية. فالنوم غير الكافي أو المتقطع يمكن أن يعيق كيفية استخدام جسمك للطعام للحصول على الطاقة، مما يؤثر على عملية التمثيل الغذائي.
يرتبط النوم بمقاومة الأنسولين (حيث لا تستجيب الخلايا للإنسولين لامتصاص الجلوكوز من الدم للحصول على الطاقة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم)، وقد يكون هذا مقدمة لحالة مقدمات السكري (وهي أن تكون مستويات السكر في الدم مرتفعة بما يكفي لتكون أعلى من الطبيعي، ولكن ليست مرتفعة بما يكفي لتعتبر داء السكري من النوع الثاني).
قد يساعد النوم الجيد في دعم كل من عملية التمثيل الغذائي (الأيض) والميكروبيوم الصحي في الأمعاء (مجتمع الميكروبات في الأمعاء التي تساعد في الهضم).
قد تعني ليلة من عدم النوم حرق المزيد من السعرات الحرارية في ذلك اليوم بالذات. لكن الحرمان المزمن من النوم يؤثر على العديد من وظائف الجسم، وقد يؤدي إلى زيادة غير مقصودة في الوزن. وإذا كنت تحاول أيضاً إنقاص الوزن عن طريق خفض السعرات الحرارية اليومية، فإن قلة النوم قد تؤدي حتى إلى فقدان دهون أقل.
ما تأثير توقيت ممارسة الرياضة على جودة النوم؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5306651-%D9%85%D8%A7-%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%AA-%D9%85%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AC%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%85%D8%9F
ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)
تُظهر الأبحاث أن ممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أسرع والحصول على نوم أعمق، بينما يمكن أن يؤدي النوم الأفضل إلى تمارين أكثر فاعلية. وعلى الرغم من ذلك فإن الواقع غالباً ما يشهد تعارضاً بين الاثنين.
لسنواتٍ قال خبراء النوم إن أداء التمارين الرياضية قبل النوم لتجنب الاستيقاظ المبكر خطوة محفوفة بالمخاطر؛ لأن التمرين الشاق يرفع درجة حرارة الجسم الأساسية إلى جانب معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويطلق الأدرينالين مع تثبيط إنتاج هرمون النوم «الميلاتونين» وكلها تغيرات قد تُبقيك مستيقظاً تماماً وغير قادر على النوم، وفقاً لمجلة «تايم».
لا تدع التمرين المتأخر يعطل نومك
إذا كان الوقت الوحيد المتاح لك لممارسة الرياضة هو قبل النوم بفترة قصيرة، فلا تفترض أن نومك محكوم عليه بالفشل. تقول إميلي كابوديلوبو، نائبة رئيس وحدة البحوث والخوارزميات والبيانات بشركة «هوب» المتخصصة في تكنولوجيا اللياقة البدنية والأجهزة القابلة للارتداء: «تأثير التمرين المزعج للنوم ليس كأنك (لن تحصل على نوم على الإطلاق)، بل هو أشبه بـ(نومك يصبح أقل كفاءة بقليل)».
وتشير كابوديلوبو إلى التفكير في تمرين مسائي شاق بوصفه يضعك على مسار نحو نوم مضطرب، لكن هناك الكثير مما يمكنك فعله لتغيير هذا المسار.
وتنصح طبيبة النوم شيري ماه، التي تُدرب رياضيين محترفين غالباً ما يضطرون لخوض مباريات مسائية، بممارسة تمارين التنفس بعد المباريات؛ لأنها تُنشط الجهاز العصبي السمبثاوي المسؤول عن «الراحة والهضم»، والذي يهيئ الجسم للنوم. كما تُوصي بتطوير روتين استرخاء مسائيّ يتضمن أنشطة مثل اليوغا الخفيفة، أو قراءة كتاب، أو كتابة اليوميات، مع خفض الإضاءة وتجنب الشاشات والأنشطة المحفزة الأخرى.
وتشير كابوديلوبو إلى أنه حتى لو أدى شيء مثل التأمل لمدة 10 دقائق إلى تأخير موعد النوم، فإن تهيئة الجسم لحالة من الهدوء يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أسرع بمجرد أن تستلقي بين الأغطية.
كما يمكن أن تكون وجبة ما بعد التمرين الصحية فكرة جيدة. إذا أحرقت كمية كبيرة من الغلوكوز لدرجة أنك تصبح في حالة من نقص الكربوهيدرات، ثم لم تعوّض الوقود، فسيضطر جسمك إلى الاستعانة بمخازن الدهون للحفاظ على نسبة السكر في الدم طوال الليل.
وتشير دراسة صغيرة، نُشرت في مجلة «طب الرياضة»، إلى أن بعض الأشخاص يمكنهم ممارسة التمارين المسائية ما داموا قد تجنبوا النشاط العنيف قبل ساعة على الأقل من موعد النوم.
ودرس الباحثون، وفقاً لموقع جامعة «هارفارد»، 23 دراسة قيّمت بدء النوم وجودته لدى بالغين أصحّاء أدّوا جلسة واحدة من التمارين المسائية، مقارنة ببالغين مماثلين لم يؤدّوها، ووجدوا أن التمارين المسائية لم تؤثر سلباً على النوم، بل بدت كأنها تساعد الأشخاص على النوم بشكل أسرع، وقضاء وقت أطول في النوم العميق. ومع ذلك فإن الذين مارسوا تمارين عالية الكثافة قبل أقل من ساعة من موعد النوم، استغرقوا وقتاً أطول للنوم، وكانت جودة نومهم أسوأ.
ألزهايمر... كيف غيّر العلم فهمه وأتاح آفاقاً جديدة في التشخيص والعلاج؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5306620-%D8%A3%D9%84%D8%B2%D9%87%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%B1-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%BA%D9%8A%D9%91%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%87-%D9%88%D8%A3%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%A2%D9%81%D8%A7%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%AE%D9%8A%D8%B5-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%9F
ألزهايمر... كيف غيّر العلم فهمه وأتاح آفاقاً جديدة في التشخيص والعلاج؟
لم يعد الخوف من مرض ألزهايمر يقتصر على فقدان الذاكرة فحسب، بل أصبح يشمل تساؤلات يطرحها الكثيرون مع تقدم العمر، وفي مقدمتها: كيف يمكننا حماية أدمغتنا؟ وبينما ظل الطب، حتى وقت قريب، يركز على تشخيص المرض بعد ظهور أعراضه بوضوح، يشهد هذا المجال اليوم تحولاً علمياً لافتاً؛ فقد أدت التطورات المتسارعة إلى إعادة رسم صورة العلماء لمرض ألزهايمر، وأتاحت وسائل تشخيص أكثر دقة، بالإضافة إلى علاجات تستهدف آلياته البيولوجية الجذرية، بعد أن كان التعامل معه يقتصر في الغالب على تخفيف الأعراض فقط.
ولا تعني هذه التحولات أن الطب قد اقترب من إيجاد علاج نهائي للمرض، إلا أنها تعكس نقلة نوعية مهمة في فهمه، وكيفية التعامل معه؛ ما يفتح آفاقاً جديدة أمام المرضى، وأسرهم، ويزود الباحثين بأدق الأدوات لاستكشاف ما يطرأ على الدماغ من تغيرات مع التقدم في العمر.
د. رونالد بيترسن
حوار طبي
وفي هذا السياق أجرت «صحّتك» حواراً بالبريد الالكتروني مع الدكتور رونالد سي. بيترسن (Ronald C. Petersen) -أستاذ أبحاث مرض ألزهايمر في مركز كورا كانو (the Cora Kanow) بكلية طب مايوكلينك، واستشاري طب الأعصاب، وأحد أبرز الباحثين في مجال القدرات المعرفية لدى كبار السن الأصحاء، وحالات الضعف الإدراكي والخرف- لاستعراض أبرز التحولات التي يشهدها هذا المجال، بدءاً من تصحيح المفاهيم الشائعة حول المرض، والمعلومات الأساسية التي ينبغي أن يعرفها الناس اليوم عن صحة الدماغ، ومروراً بالمؤشرات الحيوية، واختبارات الدم، والعلاجات الحديثة، ووصولاً إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه نمط الحياة والأسرة في دعم المرضى، والحفاظ على صحة الدماغ.
• ألزهايمر ليس جزءاً طبيعياً من الشيخوخة. لا يزال الاعتقاد بأن مرض ألزهايمر نتيجة حتمية للتقدم في العمر من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً، رغم أن الأبحاث الطبية تؤكد غير ذلك. صحيح أن التقدم في السن يُعد أهم عوامل خطر الإصابة بالمرض، ولكنه لا يعني بالضرورة أن كل شخص سيصاب به. فكثير من الناس يحتفظون بقدراتهم الإدراكية حتى مراحل متقدمة من العمر، دون أن تظهر لديهم علامات مرض ألزهايمر.
ويؤكد الدكتور رونالد بيترسن أن التمييز بين الشيخوخة الطبيعية والمرض يمثل الخطوة الأولى في التشخيص. فالتقييم السريري يبدأ بتحديد ما إذا كانت الوظائف الإدراكية طبيعية، أو أن الشخص يعاني من ضعف إدراكي طفيف، أو من الخرف، وذلك قبل البحث عن السبب الكامن وراء هذه التغيرات. وعندما تشير الأعراض إلى احتمال وجود مرض ألزهايمر، تساعد المؤشرات الحيوية على الكشف عن البروتينات المرتبطة به، وعلى رأسها «أميلويد» و«تاو»، اللذان أصبحا يمثلان حجر الأساس في فهم المرض، وتشخيصه.
• الأعراض وبيولوجيا المرض. ظل تشخيص مرض ألزهايمر لعقود يعتمد بدرجة كبيرة على تقييم الأعراض، والقدرات الإدراكية للمريض، لكن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً مهماً في هذا النهج. فلم يعد الاهتمام منصباً على ما يظهر من تغيرات في الذاكرة، والتفكير فحسب، بل أصبح بالإمكان البحث عن التغيرات البيولوجية التي تسبق ظهور الأعراض بسنوات، وهو ما أسهم في إعادة تعريف المرض، وفهم مراحله بصورة أكثر دقة.
ويشير الدكتور رونالد بيترسن إلى أن هذا التطور ارتبط بتقدم المؤشرات الحيوية القادرة على الكشف عن البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر، وفي مقدمتها بروتينا «أميلويد» و«تاو»، اللذان يُعد تراكمهما من السمات الأساسية للمرض. ويمكن اليوم رصد هذه المؤشرات باستخدام تقنيات متعددة، مثل التصوير المقطعي المتخصص بالإصدار البوزيتروني (PET)، وتحليل السائل الدماغي الشوكي، إضافة إلى اختبارات الدم التي تمثل أحدث التطورات في هذا المجال، إذ تتيح وسائل أقل تدخلاً وأكثر سهولة للمساعدة في تقييم المرضى، مع استمرار العمل على توسيع استخدامها في الممارسة السريرية.
العلاج• من تخفيف الأعراض إلى استهداف المرض. ظل علاج مرض ألزهايمر لسنوات طويلة يركز على تخفيف الأعراض، وتحسين جودة حياة المرضى، دون أن يتمكن من التأثير في مسار المرض نفسه. لكن فهم الآليات البيولوجية المرتبطة بالمرض -وفي مقدمتها تراكم بروتينَيْ الأميلويد، والتاو- فتح الباب أمام تطوير علاجات تستهدف هذه التغيرات مباشرة، وهي العلاجات بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة، وهو تحول يعد من أبرز ما شهده هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد الدكتور رونالد بيترسن أن هذه العلاجات لا تمثل شفاءً من المرض، كما أنها ليست مناسبة لجميع المرضى، إلا أنها تعكس تغيراً مهماً في فلسفة العلاج، إذ أصبح الهدف لا يقتصر على التعامل مع الأعراض، بل يشمل محاولة إبطاء تطور المرض لدى فئات محددة من المرضى الذين تُشخَّص حالتهم في مراحلها المبكرة، مع التأكيد على أن اختيار العلاج يعتمد على تقييم طبي دقيق لكل حالة.
• الأسرة شريك أساسي في رحلة العلاج. ويؤكد الدكتور رونالد بيترسن أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن التشخيص، والعلاج، بل يمتد إلى دعم المريض في حياته اليومية، ومساندة أسرته التي تتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الرعاية. ويؤكد أن نجاح التعامل مع المرض يعتمد على شراكة متكاملة بين الفريق الطبي، والمريض، وأفراد أسرته، لما لهم من دور في ملاحظة التغيرات المبكرة، والمساعدة في الالتزام بالخطة العلاجية، وتوفير بيئة آمنة وداعمة تحافظ على استقلالية المريض لأطول فترة ممكنة.
ويشير إلى أن التطورات العلمية التي يشهدها هذا المجال تمنح المرضى وأسرهم أسباباً واقعية للتفاؤل، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أهمية التشخيص المبكر، والمتابعة المنتظمة، لأن الاستفادة من كثير من وسائل التشخيص والعلاجات الحديثة ترتبط باكتشاف المرض في مراحله الأولى. ولذلك، فإن ملاحظة أي تغيرات مستمرة في الذاكرة أو التفكير أو القدرة على أداء الأنشطة اليومية تستدعي استشارة الطبيب، دون افتراض أنها جزء طبيعي من التقدم في العمر.
الحفاظ على صحة الدماع
• كيف يمكن الحفاظ على صحة الدماغ؟ رغم أن التقدم في العمر يظل أهم عوامل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، فإن الأبحاث تشير إلى أن نمط الحياة قد يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، ودعم الوظائف الإدراكية مع التقدم في السن. ويؤكد الدكتور رونالد سي. بيترسن أن حماية الدماغ لا تعتمد على عامل واحد، بل على منظومة متكاملة من العوامل الصحية والسلوكية التي تعمل معاً، وتشمل نمط الحياة، والعوامل الوراثية، والنشاط الذهني، والمتابعة الطبية المنتظمة.
• نمط الحياة نقطة البداية. يشدد الدكتور بيترسن على أن ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على عوامل الخطر الوعائية -مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري وارتفاع الكوليسترول- تمثل جميعها ممارسات ترتبط بصحة الدماغ، تماماً كما ترتبط بصحة القلب.
• الوراثة ليست قدراً محتوماً. وفيما يتعلق بالعوامل الوراثية، يشير الدكتور بيترسن إلى أنها تؤدي دوراً في الإصابة بمرض ألزهايمر، ولكنها لا تفسر سوى نسبة محدودة جداً من الحالات. فالحالات الناتجة عن طفرات جينية وراثية نادرة، ولا تمثل سوى نحو واحد في المائة من إجمالي الإصابات، وغالباً ما تظهر في سن مبكرة. أما الغالبية العظمى من الحالات، فإنها تنتج عن تداخل عوامل متعددة، تشمل التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، والعوامل البيئية، ونمط الحياة. ويضيف أن وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بالمرض، أو حمل بعض المتغيرات الجينية، مثل APOE4، قد يزيدان من خطر الإصابة، لكنه لا يعني حتمية حدوثها، مؤكداً أن اتباع نمط حياة صحي يدعم الشيخوخة الصحية، حتى وإن لم يكن بالإمكان الجزم بأنه يمنع الإصابة بمرض ألزهايمر بصورة قاطعة.
• نشّط دماغك وراجع أدويتك. ولا يقتصر الحفاظ على صحة الدماغ على الصحة الجسدية، إذ يوضح الدكتور بيترسن أن النشاط الذهني والاجتماعي لا يقل أهمية، مشيراً إلى أن التعلم المستمر، والقراءة، وممارسة الهوايات، والتفاعل مع الآخرين، كل ذلك قد يسهم في بناء ما يُعرف بـ«الاحتياطي الإدراكي» (Cognitive Reserve)، ويُقصد به قدرة الدماغ على التكيف مع التغيرات المرضية، وتأخير ظهور آثارها السريرية لدى بعض الأشخاص.
ويلفت أيضاً إلى أن بعض الأدوية قد تؤثر في الذاكرة، والقدرات الإدراكية، خاصة لدى كبار السن، ومن أبرزها الأدوية المضادة للكولين المستخدمة في علاج بعض اضطرابات المثانة، إضافة إلى بعض المهدئات، والحبوب المنومة التي قد تضعف الانتباه والتفكير خلال ساعات النهار. لذلك ينصح بمراجعة الأدوية بصورة دورية مع الطبيب، لتقليل استخدام الأدوية التي قد تؤثر سلباً في الذاكرة أو الإدراك كلما كان ذلك ممكناً.
• السمع والبصر أكثر أهمية مما نتصور. يؤكد الدكتور بيترسن أن الاهتمام بصحة السمع والبصر، ومعالجة أي ضعف فيهما عند الحاجة، أصبحا جزءاً من النظرة الحديثة للحفاظ على الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر، لأن المحافظة على صحة الدماغ لا ترتبط بعامل واحد، بل بمنظومة متكاملة من العوامل الصحية، والسلوكية.
5 توصيات من الدكتور بيترسن
وفي ختام الحوار، طلبت «صحّتك» من الدكتور رونالد سي. بيترسن أن يختصر أهم ما يوصي به القراء للحفاظ على صحة الدماغ في خمس رسائل عملية، فجاءت إجابته على النحو الآتي:
1. لا تتجاهل أي تغيرات مستمرة في الذاكرة، أو التفكير، واطلب تقييماً طبياً مبكراً، فليس كل ضعف في الذاكرة يكون ناتجاً عن مرض ألزهايمر.
2. احرص على ممارسة النشاط البدني بانتظام، لأنه أحد أهم العوامل المرتبطة بصحة الدماغ.
3. حافظ على نشاطك الذهني والاجتماعي من خلال التعلم، والقراءة، والهوايات، والتواصل مع الآخرين.
4. اتبع نظاماً غذائياً صحياً، واحرص على نوم كافٍ، وقلل التوتر قدر الإمكان، لما لذلك من أثر في دعم الشيخوخة الصحية.
5. راجع أدويتك بصورة دورية مع طبيبك، خاصة مع التقدم في العمر، لتقليل الأدوية التي قد تؤثر في الذاكرة، أو القدرات الإدراكية، كلما كان ذلك ممكناً.
إن مسيرة فهم مرض ألزهايمر تشهد اليوم مرحلة جديدة تختلف عما كان سائداً قبل سنوات قليلة. فقد أسهم التقدم في المؤشرات الحيوية، واختبارات الدم، والعلاجات الموجهة في تغيير طريقة تشخيص المرض، والتعامل معه، وذلك بعد أن كان التركيز ينصب لسنوات طويلة على تخفيف الأعراض فقط. ويعكس هذا التحول ثمرة عقود من البحث العلمي التي أعادت تشكيل نظرة الأطباء إلى المرض، وفتحت آفاقاً جديدة للتشخيص المبكر، والرعاية الأكثر دقة.
ورغم أن ألزهايمر لا يزال يمثل أحد أكبر التحديات الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر، فإن الرسالة التي يحملها هذا التطور تدعو إلى التفاؤل الواقعي؛ فكلما ازداد فهم العلماء لآليات المرض، تحسنت فرص اكتشافه في مراحله الأولى، واتسعت الخيارات المتاحة للتعامل معه، بما يمنح المرضى وأسرهم فرصة أفضل للتخطيط للرعاية، والحفاظ على جودة الحياة.