عادة غذائية بسيطة قد تساعد في ضبط مستويات السكر

هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)
هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تساعد في ضبط مستويات السكر

هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)
هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)

قد تساعد بعض العادات الغذائية البسيطة، مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتقليل السكريات المضافة، في دعم استقرار مستويات السكر بالدم.

يدير جسمك عادةً مستويات السكر في الدم عن طريق إنتاج الإنسولين، مما يسمح لخلاياك باستخدام السكر المنتشر في الدم. ومع ذلك، هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه.

تعد إدارة نسبة السكر في الدم مهمة بشكل خاص للأشخاص المصابين بداء السكري، حيث قد تؤدي الحالة إلى مضاعفات تهدد الأطراف والحياة.

وقد تساعد بعض العادات الغذائية البسيطة، مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتقليل السكريات المضافة، في دعم استقرار مستويات السكر في الدم. كما أن توزيع الوجبات بشكل متوازن خلال اليوم قد يسهم في الحد من التقلبات الحادة في مستويات الغلوكوز. وفيما يلى بعض العادات التي تؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم بشكل طبيعي، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ممارسة الرياضة والحركة على مدار اليوم

يساعدك الانتظام في ممارسة الرياضة والنشاط البدني على التحكم في وزنك وزيادة حساسية الإنسولين التي تعني أن خلاياك تستطيع استخدام الغلوكوز في مجرى الدم بكفاءة أكبر. كما تساعد الرياضة عضلاتك على استخدام سكر الدم كون ذلك مصدراً للطاقة وانقباض العضلات.

فإذا كنت تعاني من مشاكل في تنظيم مستوى السكر في الدم، ففكّر في فحص مستوياته بانتظام قبل وبعد التمرين. سيساعدك هذا على فهم كيفية استجابة جسمك للأنشطة المختلفة، ويمنع ارتفاع أو انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل مفرط.

على سبيل المثال، حاول ممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق، 3 مرات يومياً لمدة 5 أيام، بهدف الوصول إلى 150 دقيقة أسبوعياً.

كما تساعد «الوجبات الخفيفة الرياضية» على الوقاية من أضرار الجلوس لفترات طويلة. وتعني هذه الوجبات الخفيفة تقسيم وقت جلوسك كل 30 دقيقة لبضع دقائق فقط خلال اليوم. تشمل بعض التمارين الموصى بها المشي الخفيف أو تمارين المقاومة البسيطة، مثل القرفصاء أو رفع الساقين.

ومن أنواع التمارين المفيدة الأخرى: رفع الأثقال، والمشي السريع، والجري، وركوب الدراجات، والمشي لمسافات طويلة، والسباحة، وأي نشاط يحفزك على الحركة - بغض النظر عن شدته - أفضل من نمط الحياة الخامل.

تحكم في كمية الكربوهيدرات التي تتناولها

تؤثر كمية الكربوهيدرات التي تتناولها بشكل كبير على مستويات السكر في الدم. يقوم جسمك بتفكيك الكربوهيدرات إلى سكريات، خصوصاً الغلوكوز. ثم يساعد الإنسولين جسمك على استخدامها وتخزينها كون ذلك مصدراً للطاقة.

تتعطل هذه العملية عند تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات أو عند وجود مشاكل في وظيفة الإنسولين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم.

لذلك، توصي الجمعية الأميركية للسكري مرضى السكري بإدارة كمية الكربوهيدرات التي يتناولونها عن طريق حسابها ومعرفة الكمية التي يحتاجون إليها للأنشطة اليومية.

يساعدك حساب الكربوهيدرات على تخطيط وجباتك بشكل مناسب، مما يحسن من التحكم في مستوى السكر في الدم.

يساعد اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات على خفض مستويات السكر في الدم ومنع ارتفاعها المفاجئ.

تناول مزيداً من الألياف

تُبطئ الألياف عملية هضم الكربوهيدرات وامتصاص السكر، مما يُسهم في ارتفاع تدريجي لمستويات السكر في الدم.

هناك نوعان من الألياف: غير قابلة للذوبان وقابلة للذوبان.

على الرغم من أهمية كليهما، فقد أظهرت الدراسات أن الألياف القابلة للذوبان تُحسّن من تنظيم مستوى السكر في الدم، بينما لم تُظهر الدراسات هذا التأثير.

يُمكن لنظام غذائي غني بالألياف أن يُحسّن قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم وخفضه. وهذا بدوره قد يُساعدك على إدارة مرض السكري من النوع الأول بشكل أفضل.

اشرب الماء

يساعد شرب كمية كافية من الماء على الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الصحية. فبالإضافة إلى الوقاية من الجفاف، يساعد الماء الكليتين على التخلص من السكر الزائد عن طريق البول.

وجدت مراجعة موثوقة للدراسات الرصدية نُشرت عام 2021 أن الأشخاص الذين يشربون كميات أكبر من الماء أقل عُرضة للإصابة بارتفاع مستويات السكر في الدم.

قد يُساعد شرب الماء بانتظام على ترطيب الدم، وخفض مستويات السكر في الدم، وتقليل خطر الإصابة بداء السكري.

تذكر أن الماء والمشروبات الأخرى الخالية من السعرات الحرارية أفضل للترطيب. يُفضل تجنب المشروبات المُحلاة بالسكر، لأنها قد ترفع مستوى السكر في الدم، وتؤدي إلى زيادة الوزن غير المرغوب فيها، وتزيد من خطر الإصابة بداء السكري.

تحكم في كمية الطعام التي تتناولها

يساعدك التحكم في كمية الطعام التي تتناولها على تنظيم السعرات الحرارية التي تستهلكها والحفاظ على وزن معتدل.

وبالتالي، يُعزز التحكم في الوزن مستويات السكر الصحية في الدم، وقد ثبت أنه يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

كما أن مراقبة أحجام الحصص الغذائية تُساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.

يمكنك التحكم في أحجام الحصص الغذائية من خلال: تناول الطعام ببطء، وقياس ووزن طعامك، واستخدام أطباق أصغر، وتجنب المطاعم التي تقدم وجبات مفتوحة أو وجبات كبيرة، وقراءة ملصقات الطعام والتحقق من حجم الحصة لكل صنف، وكذلك تدوين ما تأكله يومياً

اختر الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض

يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة هضم الكربوهيدرات وسرعة امتصاصها في الجسم، مما يؤثر على سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم.

يصنف المؤشر الجلايسيمي الأطعمة إلى منخفضة ومتوسطة وعالية، ويرتبها على مقياس من 0 إلى 100. الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض لها تصنيف 55 أو أقل. قد يسهم تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض بانتظام في خفض مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.

من أمثلة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض إلى المتوسط: البرغل، والشعير، والزبادي اليوناني غير المحلى، والشوفان، والفاصوليا، والعدس، ومعكرونة القمح الكامل، والخضراوات غير النشوية. بالإضافة إلى ذلك، فإن إضافة البروتين أو الدهون الصحية إلى طبقك يساعد على تقليل ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الوجبة.

يُعد التركيز على الجودة الشاملة للطعام نهجاً أفضل من حذف أو إضافة مجموعات غذائية محددة.

تناول الأطعمة الغنية بالكروم والمغنسيوم

يرتبط ارتفاع مستوى السكر في الدم بنقص المغذيات الدقيقة، بما في ذلك الكروم والمغنسيوم. ويشارك الكروم في استقلاب الكربوهيدرات والدهون. وقد يُحسّن من فاعلية الإنسولين، مما يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم.

تشمل الأطعمة الغنية بالكروم: لحم البقر والدجاج والديك الرومي وكذلك الحبوب الكاملة، مثل الشعير والفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا الخضراء والتفاح وكذلك اللوز. مع ذلك، فإن الآليات الكامنة وراء هذه العلاقة المقترحة غير معروفة تماماً. هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

يُفيد المغنسيوم أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم. ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالمغنسيوم بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض السكري.

في المقابل، قد يؤدي انخفاض مستوى المغنسيوم إلى مقاومة الإنسولين وانخفاض تحمل الغلوكوز لدى مرضى السكري.

احذر من الأطعمة التي تُسوَّق على أنها «طبية»

من المعروف أن كثيراً من الأطعمة والنباتات لها خصائص طبية. ومع ذلك، فإن جودة الأدلة المتعلقة بهذه المكونات منخفضة بسبب عدم كفاية الدراسات على البشر أو صغر حجم العينات. لذلك، لا يمكن تقديم توصيات قاطعة بشأن استخدامها.

من بين الأطعمة التي يُروَّج لها بأنها مضادة لمرض السكري ما يلي:

خل التفاح: وفقاً لمقال نُشر عام 2014، قد يُخفِّض هذا المكون مستويات السكر في الدم عن طريق تأخير إفراغ المعدة بعد تناول الطعام. كما وجدت دراسة أُجريت عام 2020 على الفئران أن خل التفاح يُخفِّف من ارتفاعات السكر في الدم. وخلص الباحثون إلى أن استخدام خل التفاح قد يُساعد في الوقاية من الاضطرابات الأيضية، مثل مرض السكري، لدى الأفراد الذين يتبعون نظاماً غذائياً عالي السعرات الحرارية.

القرفة: يُقال إن هذه التوابل تُحسّن مستويات السكر في الدم عن طريق تعزيز حساسية الإنسولين وإبطاء هضم الكربوهيدرات في الجهاز الهضمي، مما يُخفف من ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الطعام. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

بذور الحلبة: كما هي الحال مع الأطعمة الأخرى في هذه القائمة، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة على البشر، ولكن هناك بعض الأدلة التي تُشير إلى أن الحلبة قد تُساعد في تنظيم مستوى السكر بالدم.

من الضروري استشارة الطبيب قبل إضافة أي من هذه الأطعمة إلى نظامك الغذائي إذا كنت تتناول أدوية السكري، حيث قد تتفاعل بعض المكملات العشبية معها سلباً.


مقالات ذات صلة

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

صحتك العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

قد يكون شراب القيقب (Maple Syrup) خياراً أفضل قليلاً من العسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  آلية عمل الجهاز تعتمد على محفّز يعمل بالطاقة الكهربائية ويقوم بتفكيك السكر الزائد في الدم بصورة مباشرة (بيكسلز)

جهاز كهربائي مزروع لخفض السكر دون إنسولين... هل يغيّر علاج السكري؟

كشفت دراسة رائدة عن غرسة إلكترونية لاسلكية قادرة على إزالة الغلوكوز الزائد مباشرة من مجرى الدم مما قد يفتح الباب أمام وسيلة جديدة لعلاج داء السكري

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
علوم مستشعرات رصد مستويات الغلوكوز تزداد انتشاراً

أجهزة تراقب السكر... هل تقود إلى الوقاية أم إلى مطاردة الأرقام؟

«وقاية الأصحاء» لا تتحقق بشراء مستشعر أو جمع قراءات أكثر؛ بل بعادات مستدامة في الغذاء والنشاط والنوم.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)

أفضل 6 فواكه خريفية لتحسين مستويات السكر في الدم

تعرف على عدد من فواكه فصل الخريف التي يمكنها تخفيض السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟
TT

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

قد يكون شراب القيقب (Maple Syrup) خياراً أفضل قليلاً من العسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يرفع السكر بوتيرة أبطأ. ومع ذلك، يُعدّ كلا المُحلّيين الطبيعيين بديلاً أفضل نسبياً من السكر الأبيض المكرر، كما يحتويان على بعض الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي لا يوفرها السكر العادي.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق الغذائية بين العسل وشراب القيقب، وكيف يؤثر كل منهما في مستويات السكر في الدم، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل للأشخاص المصابين بالسكري.

كيف يؤثر العسل وشراب القيقب في سكر الدم؟

يرتبط تأثير الأطعمة في مستويات السكر بمؤشر يُعرف باسم «المؤشر الغلايسيمي»، وهو مقياس يوضح سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات. وتساعد معرفة هذا المؤشر الأشخاص الذين يحتاجون إلى ضبط مستويات السكر، خصوصاً المصابين بالسكري.

وتبلغ درجة المؤشر الغلايسيمي للسكر الأبيض المكرر 65، مقابل 58 للعسل و54 لشراب القيقب. ويضع ذلك السكر والعسل ضمن الفئة المتوسطة، فيما يقع شراب القيقب ضمن الفئة المنخفضة.

وبذلك، يكون تناول العسل أو شراب القيقب باعتدال أقل احتمالاً للتسبب في ارتفاع سريع لسكر الدم مقارنة بالسكر الأبيض، لكن شراب القيقب يتميز بمؤشر أقل قليلاً من العسل، ما قد يجعله أبطأ في رفع مستويات السكر.

فوائد إضافية لشراب القيقب والعسل

تشير دراسات إلى أن استبدال السكر الأبيض بالعسل أو شراب القيقب قد يساعد في تحسين مستويات السكر في الدم، رغم أن تأثيرهما يبدو متقارباً عند تناولهما باعتدال.

ويحتوي شراب القيقب على حمض الأبسيسيك، وهو هرمون نباتي تشير أبحاث إلى أنه قد يساعد في تنظيم مستويات السكر وتحسين حساسية الإنسولين. ويوجد هذا المركب أيضاً في بعض أنواع العسل، مثل عسل المانوكا، لكنه لا يتوافر في أنواع كثيرة أخرى، أو يوجد بكميات ضئيلة.

كما يحتوي شراب القيقب على مضادات أكسدة قد تؤثر في ميكروبيوم الأمعاء وعملية الهضم، بما قد يبطئ تكسير الكربوهيدرات ويحد من سرعة ارتفاع السكر في الدم. وفي المقابل، يحتوي العسل على بعض الألياف ذات التأثير البريبايوتيكي، التي قد تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات السكر.

مقارنة القيمة الغذائية

يوفر العسل وشراب القيقب بعض العناصر الغذائية، على عكس السكر المكرر الذي لا يقدم قيمة غذائية تُذكر. وتُظهر مقارنة ملعقة كبيرة، أي نحو 20 غراماً، من كل منهما اختلافات في السعرات الحرارية والسكريات والمعادن.

تحتوي ملعقة العسل على نحو 60.8 سعرة حرارية، مقابل 52 سعرة في الكمية نفسها من شراب القيقب. كما يوفر العسل 16.5 غرام من الكربوهيدرات و16.4 غرام من السكريات، مقارنة بـ13.4 غرام من الكربوهيدرات و12.1 غرام من السكريات في شراب القيقب.

وفي المقابل، يتفوق شراب القيقب في بعض المعادن؛ إذ تحتوي الملعقة الكبيرة منه على 20.4 ملغ من الكالسيوم، مقابل 1.2 ملغ في العسل، كما يوفر 42.4 ملغ من البوتاسيوم، مقارنة بـ10.4 ملغ في العسل. ويحتوي أيضاً على الزنك والمنغنيز، إضافة إلى كمية أكبر من فيتامين «بي 2».

أما العسل، فيُعد مصدراً أفضل لبعض الفيتامينات، مثل فيتامينات «بي 6» و«سي» والفولات (فيتامين «بي 9»)، وإن كانت كمياتها محدودة.

ويختلف نوع السكر في كل منهما أيضاً؛ فالعسل يتكون أساساً من الفركتوز، المعروف بسكر الفاكهة، إلى جانب الغلوكوز. أما شراب القيقب فيحتوي بصورة رئيسية على السكروز، الذي يتكون من الغلوكوز والفركتوز بنسب متساوية، وهو النوع نفسه الموجود في السكر المكرر.

وتشير الأبحاث إلى أن الفركتوز الموجود في العسل أقل تأثيراً في مستويات السكر مقارنة بأنواع أخرى من السكريات. لكن شراب القيقب يحتوي على مركبات أخرى ونسبة أعلى من الماء، ما يسهم في خفض مؤشره الغلايسيمي.

ومن الفروق بينهما أن شراب القيقب مناسب للنظام الغذائي النباتي، لأنه يُستخرج مباشرة من الأشجار، بينما لا يُصنف العسل عادةً ضمن المنتجات النباتية، نظراً إلى دور النحل في إنتاجه.

استخدامهما في الطهي

يمكن استخدام العسل وشراب القيقب بدلاً من السكر في وصفات مختلفة، مع مراعاة أن كليهما يحتوي على الماء، ما قد يستدعي تقليل كمية السوائل الأخرى في وصفات المخبوزات.

ويمكن إضافتهما إلى تتبيلات السلطات والصلصات، واستخدامهما في إعداد الكعك والخبز والفطائر لإضفاء الحلاوة والرطوبة. كما يمكن إضافة شراب القيقب إلى القهوة والمشروبات الباردة، بينما يمتزج العسل بصورة أفضل بالمشروبات الدافئة.

ويُنصح بحفظ شراب القيقب في الثلاجة بعد فتح العبوة، بينما يُحفظ العسل في مكان بارد وجاف.

أيهما أفضل لمرضى السكري؟

قد يكون شراب القيقب خياراً أنسب للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون مشكلات في تنظيم مستويات السكر، نظراً إلى انخفاض مؤشره الغلايسيمي مقارنة بالعسل، وتأثيره الأكثر تدرجاً في مستويات السكر.

ومع ذلك، يُعد العسل أيضاً بديلاً أفضل من السكر الأبيض المكرر في هذا السياق. فقد أظهرت دراسات أنه يرفع مستويات السكر بوتيرة أبطأ من سكر المائدة لدى المصابين بالسكري.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بتأثير شراب القيقب في مرضى السكري محدودة، لكن دراسة نُشرت عام 2024 وجدت أن بالغين يعانون مشكلات أيضية، ويكونون غالباً أكثر عرضة للإصابة بالسكري، سجلوا تحسناً في مستويات السكر بعد استبدال السكر بشراب القيقب لمدة ثمانية أسابيع.

وفي المحصلة، لا يعني انخفاض المؤشر الغلايسيمي لأي من المُحلّيين أنه يمكن تناولهما بكميات كبيرة؛ فكلاهما يظل مصدراً للسكريات، ويظل الاعتدال في الاستهلاك أساسياً للتحكم في مستويات السكر في الدم.


إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
TT

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون. وفي هذا السياق، يكتسب مفهوم «العمر البيولوجي» أهمية متزايدة، إذ يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم ومدى تقدمه في العمر، بدلاً من الاكتفاء بعدد السنوات التي عاشها الإنسان.

وتشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine)، ونقلها موقع «ماديكال نيوز توداي»، إلى أن بعض التغييرات الغذائية والسلوكية، إلى جانب أدوية معينة، قد ترتبط بتباطؤ مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، من خلال تأثيرها في أنماط مثيلة الحمض النووي (DNA).

وتعتمد هذه المؤشرات على ما يُعرف بـ«الساعات فوق الجينية»، وهي أدوات تقيس التغيرات الكيميائية التي تطرأ على الحمض النووي مع مرور الوقت، وتساعد في تقدير العمر البيولوجي للجسم.

وحلّل الباحثون بيانات 51 دراسة طولية تناولت تدخلات مختلفة بهدف إبطاء الشيخوخة، وفحصوا أكثر من 110 مؤشرات حيوية مرتبطة بمثيلة الحمض النووي، لرصد تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية والمكملات الغذائية فيها.

النظام الغذائي والرياضة والأدوية

أظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية.

لكن التأثير الأكبر ظهر مع بعض الأدوية، أبرزها الميتفورمين، المستخدم علاجاً أساسياً لمرض السكري من النوع الثاني، والسيماغلوتايد، وهو دواء من فئة محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» يُستخدم لعلاج السكري والمساعدة في ضبط الوزن، إضافة إلى علاجات مضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF)، التي تُستخدم للسيطرة على الالتهابات.

ووفقاً للدراسة، ارتبطت هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في مؤشرات العمر عبر الساعات فوق الجينية الست عشرة التي شملها التحليل.

وقالت شبنم أونلوشيلر، كبيرة مسؤولي طول العمر والمهندسة الوراثية في معهد لندن للطب التجديدي، إن التدخلات الدوائية سجلت أكبر تأثير متوسط، في حين أظهرت التغييرات الغذائية والسلوكية استجابات أكثر اتساقاً عبر المؤشرات الحيوية المختلفة.

في المقابل، لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية تُحدث تأثيراً مضاداً للشيخوخة. وأوضح راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة من كلية الطب بجامعة ييل، أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة، إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً أو لديهم احتياجات طبية محددة، لكن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بقدرتها على إبطاء الشيخوخة لا تزال تسبق الأدلة العلمية المتاحة.

تحذير من استخدام الأدوية لأغراض مكافحة الشيخوخة

وحذرت أونلوشيلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها توصية باستخدام الميتفورمين أو السيماغلوتايد أو العلاجات المضادة للالتهابات لدى الأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة.

وأشارت إلى أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات صحية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المسجلة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهابات أو الصحة الأيضية، وليس بالضرورة تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة نفسها.

هل تكشف المؤشرات الحيوية العمر الصحي؟

رغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن تغير مؤشرات مثيلة الحمض النووي لا يثبت بالضرورة أن التدخلات المستخدمة تطيل العمر أو تحافظ على الصحة والقدرات البدنية والإدراكية.

وقال سيغال إن هذه المؤشرات تتيح رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كانت التدخلات تقلل الإصابة بالأمراض أو خطر الوفاة. لكنه شدد على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد للتأكد من أن هذه التغيرات تنعكس فعلياً على صحة الإنسان وجودة حياته.

وترى أونلوشيلر أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في المؤشرات الحيوية تتنبأ بصورة موثوقة بالحفاظ على الوظائف البدنية والإدراكية، وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض، وإطالة سنوات الحياة بصحة جيدة. وحتى ذلك الحين، ينبغي التعامل مع «الساعات فوق الجينية» بوصفها أدوات بحثية واعدة، لا مقاييس طبية نهائية لصحة الفرد.

كيف يمكن دعم الشيخوخة الصحية؟

يشير سيغال إلى أنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبتت قدرته على إبطاء الشيخوخة بصورة شاملة لدى البشر، لافتاً إلى أن أكثر الإجراءات المدعومة بالأدلة تظل مرتبطة بعادات يومية أساسية، تشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوشيلر مع هذه التوصيات، مؤكدة أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

كما تشدد على ضرورة متابعة الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وإدارتها بصورة صحيحة، لما لذلك من دور في دعم الصحة الأيضية والقلبية والدماغية على المدى الطويل.


ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف. ورغم النتائج الواعدة لبعض الدراسات الأولية، فإن الأدلة العلمية المتاحة بشأن تأثير تناول الرمان في الكلى لدى البشر لا تزال محدودة.

وفي المقابل، قد يحتاج بعض المصابين بأمراض الكلى إلى الانتباه للكميات التي يتناولونها من الرمان؛ نظراً إلى احتوائه البوتاسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يمكن أن يساعد الرمان في تعزيز صحة الكلى؟

يتميز الرمان باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة والمركبات النشطة التي قد تسهم في دعم الصحة العامة، ومن أبرزها:

- حمض الإيلاجيك (Ellagic acid) وحمض الغاليك (Gallic acid): وهما مركبان يساعدان على مكافحة الالتهابات.

- البونيكالاغين (Punicalagin): أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف الناجم عن الجذور الحرة.

- الأنثوسيانين (Anthocyanins): مركبات تسهم في مقاومة الأمراض، وهي المسؤولة أيضاً عن منح الرمان لونه الزاهي.

وتشير الأبحاث إلى أن الرمان ومركباته النشطة «قد» يقدمان مجموعة من الفوائد المحتملة للكلى، تشمل:

- حماية الكلى من التلف الناتج عن بعض الأدوية أو المواد الكيميائية أو المعادن.

- المساعدة على تقليل الالتهابات.

- الحد من تكوّن الأنسجة الندبية في الكلى، وهي حالة تُعرف باسم «التليف».

- الإسهام في إصلاح الأضرار التي تصيب الكلى.

- دعم قدرة الكلى على ترشيح الماء والفضلات بكفاءة.

ومع ذلك، فإن الباحثين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد ما إذا كان تناول الرمان بانتظام يحقق هذه الفوائد بالفعل لدى البشر؛ مما يعني أن النتائج المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

ما الوظائف الأساسية التي تؤديها الكليتان؟

الكليتان عضوان أساسيان في الجسم، تتمثل مهمتهما الرئيسية في تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والتخلص منها عن طريق تكوين البول.

ولا يقتصر دورهما على ذلك؛ إذ تعملان أيضاً على تنظيم مستويات الماء والأملاح وغيرهما من الكهارل؛ المعروفة باسم «الإلكتروليتات»، في الدم.

وتُعدّ هذه العملية جزءاً من آلية تُعرف باسم «التوازن الداخلي (Homeostasis)»، التي تساعد الجسم في الحفاظ على استقرار بيئته الداخلية.

وإلى جانب هذه الوظائف، تؤدي الكليتان دوراً مهماً في إنتاج الهرمونات.

هل تناول الرمان آمن لمرضى الكلى؟

يُعدّ تناول الرمان آمناً لمعظم الأشخاص، إلا إنه ينبغي تجنبه لدى من يعانون حساسية تجاه هذه الفاكهة.

أما الأشخاص المصابون بأمراض الكلى، لا سيما الذين يعانون ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، فقد يحتاجون إلى مراقبة الكميات التي يتناولونها من الرمان.

وفي هذه الحالات، يمكن للطبيب المعالج أو اختصاصي التغذية المختص في أمراض الكلى المساعدة على تحديد الكمية المناسبة، بما يتوافق والحالة الصحية ومستويات البوتاسيوم في الدم.